عشرة عمر

بقلم زينة الالوسي

للكثير منا على الاقل شخص واحد في حياته عرفه اكثر من نص عمره اما التقى بي صدفة في مكان ما او عن طريق اصدقاء مشتركين او في حفله لو مناسبة او مكان عام او كان وياه في نفس الكليه او الجامعه ومن اول يوم لقائهم چان اكو شي يجمعهم دائما چان اكو فد شعور ما ممكن ان ينوصف وكل كلمات العالم و وصف الشعراء ما ممكن ان تنطي حقه. شعور ياخذك لعالم ثاني وتحس روحك تهيم بدنيا ثانيه من يشوفون واحد الثاني او من تلتقي عيونهم وسط الالاف العيون او من واحد بيهم يسمع صوت الثاني من بعيد او يشم عطره وهو  چاي ويقترب منه او يسمع صوت ضحكته او ببساطة من احد يذكر اسمه او تجي سيرته على غفله ولو چنت بوسط الملايين تحس بس انت وياه موجودين والعالم كله في حالة سكون وجمود و يتوقف الزمن ….

مريتوا بهذا الشعور من قبل ؟؟؟؟

الله الله الله الله شكد حلو هالشعور وشكد منعش وشكد يدغدغ كل جزء بيك ويخليك تريد تغني وتركص واطير وتضل طاير الى ان توصل سابع سما وتحس نفسك أحلى وأسعد واكثر الناس حظا ومحد بالدنيا مثلك  ولو بيدك الدنيا كلها تعرف انه هذا هو حبيبك وعشيقك وصديقك وصاحبك وروحك من الدنيا والهوى اللي تتنفسى ومعنى سعادتك بالدنيا وانه محد غيره يملي عينك و ماكو احد يتجرأ وينافسه على مكانه بگلبك…. وطول فترة معرفتكم ببعض مريتوا بالكثير من الاحداث المفرحة والمحزنه وجمعتكم الكثير من الذكريات  وبالرغم من المواقف والدگات الناقصه اللي بوكتها جرحتكم واذتكم وخلتكم ليالي وايام واسابيع تتألمون وتبجون وتسألون نفسكم “ليش؟؟”” مع العلم انه ماشافوا منكم غير الحب والحنيه والاهتمام والطيب وكلشي حلو…. دائما يكون الجواب في كل مرة  يأذوكم ويجرحوكم  “حركة نذالة وعدم نضج من قبلهم” وتصير القطيعة والزعل والابتعاد بس بمجرد انه تلتقون بعد كم سنه تشوفون انه بعدها نفس اللهفه والشوگ ودقات الگلب السريعة واللمعه اللي بالعيون اللي تفضحكم فضيحة الله وعباده وتخليكم حايرين ومرتبكين وماتعرفون شلون تتصرفون وتضيع كل الوعود والعهود اللي وعدتوها لنفسكم مرات ومرات انه اذا شفته راح هيجي اتصرف وراح هيجي احجي وراح هيجي اگول…. بس من تحق الحقيقة ويصير اللقاء تنسون الاول والتالي وكل اللي تريدوه انه تحجون اكثر فترة ممكنه وياهم وتعرفون كل اللي صار وياهم من لحظة اللي تفارگتوا الى لحظة اللقاء او التواصل وماتشيلون عيونكم عنهم ولو بيدكم حته عيونكم ماترمش اما اذا اكو خاصية أيقاف الزمن فيا سلام سلم ويكون عز الطلب…. المهم بعد اللقاء او التواصل اللي بعد سنوات من القطيعة والزعل ترجعون ولا كأنه اكو شي ولاعبالك انه اذوكم او جرحوكم في يوم من الايام ولأكثر من مره بس هذا مو معناه انه انتو ناسين الدگات الناقصه والاذية لا انتو ماناسيها بس مسامحيهم وماشايلين شي بداخلكم عليهم ولاحاقدين ولاغاضبين ويمكن السبب الرئيسي  هو عشرة العمر والسنين والذكريات والاحداث اللي جمعتكم سوه وتشاركتوا بيها والتفاصيل الكثيرة اللي بس انتو تعرفوها عن بعض وبالفعل مثل مايگولون (العشرة ماتهون الا على ولد الحرام) و اتصور بعد الوصول الى مرحلة عمرية واللي هي برأي بعد عمر ال35 هوايه تختلف مفاهيم بالحياة وشخصيتنه تنضج ونوصل لمرحله من الوعي والفهم والتصالح مع النفس ومعرفة بالذات والشغلات اللي چانت تهم وتهز العالم والكون وتخرب الدنيا من وراها وتگوم الدنيا وماتكعد مثل مانگول بالعامية تصير اقل من العادي وانما في اغلب الاحيان تافهه وسخيفة وغير جديرة بالاهتمام  وفعلا اللي يهمنا هي الذكريات والمواقف الحلوة اللي جمعتنا اللي ترسم ابتسامة رضى وسرور على وجوهنا من نتذكرها وتحسسنا بالسعادة بطريقة او بأخرى ومو بس هيجي انما تمحي وتغفر لكل موقف سيء ولكل كلمه جارحة ولكل دمعة نزلت وبكل بساطة نعتبرها جزء لايتجزأ من حياتنا وذكرياتنا فلولا مراحل الحزن والبكاء اللي مرينا بيها بعد المواقف الصعبه والمؤذية اللي تعرضنا الها من اعز الناس على قلوبنا ماچان ممكن انه تقوة شخصيتنه او نطور من أنفسنا او نغير طريقة نظرتنا للحياة ونكون اكثر وعيا وحرصا على مشاعرنا وسعادتنا وراحتنا وندقق اكثر بالناس اللي ندخلهم حياتنا ونثق بيهم ونأتمنهم على اسرارنا….

العبره انه كلما نكبر ونتقدم بالعمر ويزيد وعينا ما لازم نخلي اللي صار ويانه قبل من الم او حزن او كسرة قلب او خيبة امل او كلام جارح يسيطر علينه ويكسرنه ويحبطنه بالعكس نخلي دافع وحافز النه انه نصير نسخه افضل واقوى واحسن واحلى من نفسنه ونستقبل الحياة بأبتسامت انتصار وعزيمة وتحدي ونطالب بحقنه ونعبر عن  كل اللي نشعر بي بداخلنه ونواجهه اللي يأذينه ومانسمحلهم بالتجاوز وحته هذولة الناس اللي رجعولنه بعد ما اذونه وجرحونه بالماضي وماغزر بيهم كل الطيب اللي قدمناه نادمين خجلانين  متحسفين على السنوات اللي خسروها بدون وجودنه في حياتهم ومقدرين قيمتنه بعد كل اللي مروا بي وكل النماذج اللي التقوا بيهم واللي ثبتولهم مره بعد مره انه فعلا ماكو مثلنه ولا بطيبة گلبنا ولا بمحبتنا ولا بأهتمامنا ولا بوگفاتنا الحلوة، من يرجعولنه نعاتبهم ونگوللهم شكد اذونا وجرحونا بس الحياة ما وگفت وراهم واحنه ما انتحرنا او متنا او كرهنا العالم وماعليه بالعكس عشنا حياتنا بالطول والعرض وحققنا اللي گدرنه نحققة (كلمن حسب ظروفة وقدراته وامكاناته) واستمتعنا بكل لحظة ممكنه و وجودهم في حياتنا مره ثانيه ومكانتهم فيها وقيمتهم وقدرهم والمساحة اللي يحتلوها تعتمد عليهم كليا وعلى تصرفاتهم تجاهنا و التزامهم بوعودهم اللي ياما ياما وعدوها لانه احنه مثل ما أحنه لا الزمن ولا الظروف غيرتنا بالعكس خلتنا أحسن من قبل بمئات المرات لانه تعبنه على نفسنه وطورنا من حالنه وقرينا واطلعنا وتعرفنا على ناس غيرت مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا

بس لايتوقعون انه بعد فتره اذا رجعوا مثل ما چانوا ومثل ما نگول بالعامية (رجعت حليمه لعادتها القديمة) انه نبقى نحب وننطي ونداري ونهتم مثل الاول وراح نبقى بنفس اللهفه لا اعزائي الكرام راح يكون وجودكم كوجود اي شخص عادي في حياتنا نسأل بين الفترة والفترة احتراما وتقديرا لعشرة العمر لا اكثر ولا اقل وهمين مو شرط يعني ماكو ضمانات وحصانه دبلوماسية لانه الموضوع يعتمد عليكم كليا وعلى تصرفاتكم واحترامكم وتقديركم الحقيقي لانه بصراحة وصلنه لمرحله عمرية ولدرجة معينه من الوعي والنضج والاطلاع بعد مايصرفلنه انصاف الحلول ولامنشيها شلون مچان ولا نرضى بأي شي مهما يكون بالعكس نريد الاشياء كما نحب ونرغب بالضبط لا اقل ولا اكثر لأنه ببساطة نستحق ان نعيش بسعادة وطمأنينه وراحة بال وبعيدين كل البعد عن اي شيء ينغص او يعكر صفو الحياة اللي اختاريناها لانفسنا بمحض ارادتنا وبأختيار كامل من قبلنا فأما تكونون گدها وگدود وتصيرون جزء لا يتجزأ منها او تصبحون مجرد سوالف و ذكرى حلوة مخزونه بالگلب والعقل أو ناس عرفناهم بأول الشباب ونتواصل وياهم بين فترة وفترة بحكم عشرة العمر.

 

 

الصورة من  ejikeinfo.com

5 آراء على “عشرة عمر”

  1. زوز الغالية. اسلوبج بالطرح بسيط لدرجة يدخل القلب بدون أي استئذان والأروع أن مواضيعج حقيقية من قلب الحياة ومعتركها. اي والله مرات نعثر على انسان بالصدفة ويخلينا نحس أنه محور حياتنا. مو لأنه حبيب بس لأنه صديق وقريب على القلب ويفهمنا بس المشكلة نادرا ما يحافظ هذا الشخص على مكانه ولازم يكوم يخربط مثل ما نقول . ومن يخربط صعبة بعد يرجع لمكانه الأصلي والمشكلة الأكبر ان قلوبنا من نكبر بعد ما تتحمل (چفصات) هذا العزيز ولهذا نقرر مرات الأنسحاب من هاي العلاقات بهدووووووووء تام حتى لا تسمع قلوبنا خطوات الأنسحاب وتثور علينا . عاشت ايدج اختي الغالية على كل كل كلمة

  2. الله الله زوزو حلو الحجي ومن الصميم بس الحمد لله أكثر إلي عرفتهم صدفة كانت لي معهم عشرة عمر وحب ومودة لم نبتعد إلا لظروف البلد وسفرهم خارج البلد وما زالت العلاقة مستمرة والحمد لله لكن هناك أشخاص المشكلة قريبين ما غزر بيهم لا عشرة العمر ولا العمل الطيب الله يجازيهم وينطيهم على كد نيتهم تحياتي أم الزوز ? كلامك ذهب

  3. اني أؤمن تماما بأن الطبع الي بالبدن ما يغيره غير الكفن فالأشخاص الذين غدروا بنا أو كسروا خواطرنا أو حتى اسمعونا كلام جارح في يوم من الايام سيبقون محتفظين بنفس هذه الصفات أو حتى تسوء بشكل أكبر …
    لكن الشخص المتسامح فقط هو من تنضج أفكاره بمرور الزمن وتتغير رؤيته ويتغاضى كثيرا عن الأمور التي كانت في يوم ما تشكل محور لحياته لذلك تريه يسامح فقط لكنه لا يعود إلى شعوره السابق لمثل هؤلاء الأشخاص وبهذا تكون قد تغيرت أماكنهم في قلبه وعقله

اترك رد