الأرواح تلتقي وتتوافق

بقلم زينة الالوسي.
دائما كنت أسـمع عبارات وأنا صغيرة اثناء اللقاءات والجمعات العائلية أو بين لقاءات الأهل مع أصدقائهم أو عن طريق برامج الحوار في التلفزيون أو المسـلسـلات والأفلام العراقيه والعربية مثل: ” الطيور على اشكالها تقع” ،” شـبيه الشيء مُنجَذِبٌ اليه ” ، ” المكتوب على الجبين لازم تشـوفه العين “، ” كلّه مُقّدَّر ومكتوب”، “عاب الشـي اللي مايشـبه اهله “، ” كُلها قسـمة ونَصيب “، ” اللّي أِلَك أِلَك مايصير لغيرك “، ” يعقد بالسَـما قبل مايعقد بالأرض “، ” من تُحكُم القِسـمة تتخّيَط الحلوگ “، ” لو تجري جري الوحوش غير نصيبك ماتحوش” وغيرها وغيرها من الأمثال والحكم الكثيرة اللي تكررت الآلاف المرات والمرات وقسـم منها سـمعته في وقتها بس مابقى في بالي ولا أثر بيه والقسـم منها صارت مثل قوانين أو قواعد أو الأسـاسـيات اللي مشـيت عليها لأنه حسـيتها جداً واقعيه وجداً حقيقية وجداً منطقية وأني من الناس اللي أِذا ما أقتنع بشـي أو بشـغلة أو برأي أو بموضوع أو بفكرة أو بمقترح أو بنصيحة ماممكن أِنه أنفذّها أو اطبقها ونهائي مايمشـي ويايه مبدأ ” نفذ ثم ناقش” “او هو هيجي” لازم أفهم واقتنع يله أنفذ وأطبق ….

 

المهم نرجع لموضوعنا اللي هو الأمثال والحِكَم اللي صارت قوانين وقواعد وأسـاسـيات في حياتي واللي فعلاً بمرور الأيام وخَوض العديد من التجارب في مختلف نواحي الحياة والتعرض للكثير من المواقف الحلوة والسـيئة والألتقاء بناس من مختلف الديانات والأطياف والأعراق، ثبتلي انها ليسـت مجرد أمثال تُقال ولكنها فعلاً حقائق وأسـاسـيات للحياة ومنها ” اللي أِلَك أِلَك مايصير لغيرك ” و ” لو تجري جري الوحوش غير نصيبك ما تحوش” لأنه بالفعل أذا شـيء مُقَّدَر أِلَك في حياتك سـواء على صعيد العلاقات أو العمل أو الرزق فحيكون أِلَك لو مهما كثرة الصعاب والمُعَّوِقات والناس الحاقدة والمؤامرات والمكائد طالما هالشـي أِلَك فما ممكن يكون لأي شـخص ثاني حتّى لو طال الزمن أو حاولت بدل المرّة عشـرات أو مئات أو الالاف المرات حتكون أِلَك ومن نصيبك المهم الواحد ماييأس ويظل يحاول ويصر ويصبر والشـي الثاني أِنَهُ أكو ناس رزقها محدود لو شـكد مايحاولون ويحاولون فهذا رزقهم ، رزقهم محدود بس هذا مو معناه انه يلومون ويندبون حظهم بل العكس المفروض يحمدون رب العالمين ويشـكروه حته يباركلهم برزقهم.

 

أما فيما يخص العلاقات البشـرية فأكو ناس موجودين قبل ماننخلق وَيُفرَضون علينا بِحُكُم القرابه وَصِلَة الرَحِم والدَّم …. وأكو ناس نضطَّر انه نتعامل وياهم مثلا في المدارس وبعدها في العمل أو في المجتمع عموما …. وأكو ناس واللي شخصياً أعتبرهم الأهّم في حياتنا وهؤولاء أحنه اللي نختارهم بمحض أرادتنا وبكامل قوانا العقلية الا وهم الأصدقاء والرفقه والصحبه…. هؤولاء هم من يكونوا معنا في كل حالاتنا وفي كل ظروفنا وفي كل تفاصيل حياتنا ويكونوا أقرب ألنا من أنفسـنا ويفهمونا من غير الحاجة للكلام أو التعبير، مجرد نظرة أو نبرة صوت أو رد أو جواب معيّن يبينلهم ويوضحلهم حالتنا ومزاجنا والمود اللي أحنه بي وبكلمة منهم أو “طبطبة” أو مجرد وجودهم كافي انه يغير مزاجنا ويخرجنا من الحالة اللي كنا فيها الى حالة أحلى وأفضل. ولكن حتى هؤولاء بين فترة وفترة تصير غربلة وتصفية الهم نتيجة مواقف أو نضوج و وعي أكثر في شـخصيتنه أو ظهورهم على حقيقتهم أو أكتشـافنا لجوانب فيهم كانت مخفيه عنا وغير ظاهرة او ببسـاطة تغيرهم لنتيجة المال والمنصب وكما يقول المثل “الفلوس تغير النفوس” واكيد النفوس المريضة والشـخصيات غير السَـويّة او النفوس الفقيرة اللي شـبعت بعد جوع.

 

وبعد ان تتم التصفية راح يبقى في حياتنا الاصدقاء الحقيقين والاصليين المُحّبين المُخلصين اللي يفهمونا بدون ان نشـرح او نوضح ولكن كلما كبرنا بالعمر او زاد عندنا الوعي والنضوج الفكري و وصلنا لمرحلة من التصالح مع النفس، نشعر ونحس انه اكو فجوة او اكو نقص في هذه العلاقات بالرغم من انهم بعدهم كما هم بنفس الطيبة وبنفس المحبه وبنفس الحنيه بس فكرياً وروحياً مانضجوا بالقدر اللي نضجنا وتطورنا بي لذلك راح نلاحظ انه التواصل راح يقل نوعاً ما ونتجنب مناقشـة أمور معينه معهم أولاً حرصاً منّا على عدم خسـارتهم وفقدهم ولانه مراح يكونون قادرين على التواصل والاسـتيعاب بنفس المستوى وراح نضطّر نشـرح ونوضّح ونفهّم حتى نكَدر نتناقش، لذلك ولا ارادياً تبدي عملية بحث او بالأحرى ليسـت عملية بحث قدر ماهي امنيات او طلبات او حاجة النفس لوجود ناس وعيهم ونضوجهم الفكري والنفسي اكبر واعمق واقوى من وعي ونضج اصدقائنا وبنفس درجة وعينا ونضوجنا اذا مو اكبر وأكثر عمقاً.

 

ومن أحلى واجمل مايكون انه وبغير تخطيط او ترتيب مسـبق يتم اللقاء مع هكذا أشخاص وبدون أي سابق انذار، في الحقيقية ظهروهم المفاجيء و وجودهم في حياتنا هو أسـتجابة الكون لشعورنا وحاجتنا لهم في حياتنا لأننا والكون في علاقة طردية مسـتمرة متماشـية مع احساسنا وشعورنا فكل مانشعر به بقوة وبعمق وبصدق نحصل عليه، لذلك فلقائنا بيهم هو ليس صدفة انما هو قَدَر مُخَطَط له وَمُهيأ له بأدق واضبط صورة ممكنه من قبل المُخَطِط الأَعظَم وَمُدَّبِر الأمور …. الله سـبحانهُ وتعالى…. أنه في الوقت الفلاني وفي المكان الفلاني وعن طريق هذه الوسيله او تلك وعن طريق هذه الطريقة او تلك يتم اللقاء ويبتدي اللقاء بتجاذب اطراف الحديث بسهوله وعذوبة منقطعة النظير ومن غير الحاجة لأي تفسيرات او شروحات ويخرج الكلام تلقائي من غير اي تحفّظات لأنه تكون في قرارة نفسك في غنى عن الشرح او التفسير لسبب انت غير مُدرِك له في بداية اللقاء وَلِشعور قد يكون غامض نوعاً ما في بداية اللقاء والتعارف ولكن المهم انك تكون غير محتاج للتفسير والشرح والأيضاح وتتصرف وتتكلم بكل راحة وتكون على طبيعتك !! غريب هذا الشعور ولكن بنفس الوقت مريح، فهو غريب بصورة أيجابية، غريب بطريقة مُرضْيه.

 

وبمرور الأيام والوقت يزداد شعور الراحة والألفه والطمأنينه والمتعة بوجودك مع هؤولاء الأشخاص الجُدُد وتبدي تقضي وياهم اطول فتره ممكنه تتحدثون وتتناقشون في مختلف الأمور والمواضيع، وبعد فتره تكتشفون انه حتّى طريقة تربيتكم ونشـأتكم تكاد تكون نفسها وطريقة تعاملكم مع ناس معينه او مواقف معينه او ظروف معينه نفسـها حرفياً او بوجود فوارق بسـيطة جداً وحتى ردود أفعالكم تكاد تكون بنفس القوة….. وهنا يأتي السـؤال أو مجموعة من الأسـئلة: “هل من المعقول كمية التوافق والتشابه والتفاهم بين شخصياتنا وميولنا وطباعنا ؟؟…. هل من المعقول وجود ناس اكثر قرباً النا من أصدقاء عمرنا اللي كانوا ويانا خطوة بخطوة في كل حياتنا ؟؟ …. هل من المعقول انه شعورنا بأن هذولة الناس “كاعدين في دماغنا وفي وسط مُخّنا” من كثرة التشـابه والتوافق في الأفكار؟؟ ..لا وفي اغلب الاحيان يسبقونا في كتابة اللي نفكر بي واللي احنه چنة نفكر انه نكتبة!!.. معقول وجود هيجي ناس؟؟…. والجواب:…. نعم و أي و أجل و Yes و أكيد و معقول جداً جداً وفوق المعقول أيضاً لأنه وبكل بسـاطة أرواحهم وأرواحنا قد التقت مُسـبقاً في عالم آخر في بُعدٍ آخر في زمنٍ آخر ….والله أعلم، أو انه أرواحنا مُقَّدَر لها وَمَكتوب لها أن تلتقي في وقت مُعين.. في زَمَنٍ مُحَدَّد.. في أِطارٍ مُعَيَن.. تَحَت مُسـَّميات مُختلفة.. في ظروفٍ مُعَيَنَة.. وعندما يتم اللقاء تتوافق هذه الأرواح وَتَندَمِج وَتَتّعَشَّـق في بعضها وَيَنتُج شعور من الراحة والألفة والطمأنينة والمتعة والسعادة والسهولة..”السهولة”!! نعم، “السهولة”.. السهوله في التعامل وفي التحدث وفي طرح المواضيع والأفكار وفي النقاش وفي الأسـتماع وفي الحوار وفي الجدال وفي تبادل الأراء وفي الأنتقاد وفي النصح والأرشاد والتوجيه وفي تبادل الأفكار وفي التخطيط وفي التنظيم وفي مشاركة المشاعر والأحاسيس وفي التَحَدُث عن الأمور الشخصية والعائلية وفي التَحَدُث عن الذكريات وايام الطفولة والشباب .. سهولة في الشعور بالثقه ومنح الثقه.. سـهولة في كل شيء.

 

وبالفعل تُحِسّـون وَتَشـعُرون وكأنه تَعرِفوهم وَيَعرِفوكم العمر كله ولايوجَد اي شعور بالغُربة او الحَرَج أو عَدم الراحة، بل بالعكس تماماً، شعور بالراحة والامان والسهولة والشـفافية والثقه، وهذا اللي راح يفسـّرلكَم الشـعور (الغريب – المريح – بالصورة الأيجابية ) اللي حسـّيتوا وشـعرتوا بي بأول لقائكم وتعارفكم ألاّ وهو عدم حاجتكم للشـرح والتفسـير والتوضيح لأنه ببسـاطة أرواحكم متفاهمه ومتناغمة وفي توافق تام مع بعضها.

 

وهذا اللي راح يخليكم يوم بعد يوم تقتنعون وتؤمنون وَتُصَدِّقون بمقولة او نظرية أن الأرواح تلتقي وتتوافق وأن بعض الأشخاص لقائها ومعرفتها ببعض هو مقدر ومكتوب و قضاء وقدر…. فهل يوجد أحلى او أجمل من لقاء أشخاص نكون على توافق وترابط روحي معهم !!.. ما أتصور أكو أجمل أو أحلى من هذا الشعور في الدنيا كلها. بس هل هذا يعني تخلينا عن أصدقاء عمرنا ؟؟ أوهل هو شيء يدعونا للخجل أو الحرج أو الشعور بالتقصير تجاهم (تجاه أصدقاء العُمُر) ؟؟ أو الخجل والحذر من أظهار مدى أرتياحنا وسـعادتنا بوجود أصدقائنا الجدد في حياتنا ؟؟…. أكيد لا، وتماماً الحاله بالعكس، فمن حقنا ومن حق أنفُسـنا علينا أن نشـعر بالسعادة والراحة ونعبّر ونظهر هذه المشاعر ونشـاركها مع أصدقاء عُمرنا، وأذا كانوا فعلاً مُحّبّين وأصدقاء صَدوقين ومقرَّبين وّتِهِمهُم سـعادتنا وراحتنا فراح يفتهمون ويقدرون ويحبون أصدقائنا الجدد حتّى وأن لم يلتقوهم ولكن من خلال حديثنا المتواصل وغير المنقطع عنهم راح يبدأون يحبوهم ويقدروهم ويحترموهم لِمُجَرَد شـعورهم وأِحسـاسـهم بمقدار الراحة والسـعادة اللي احنه نشـعر بيها من خلال نبرة صوتنا ومن خلال تعابير وجهنا ومن خلال حديثنا عنهم ومن خلال تواجدنا معهم ….فاللي يهّمه أمرَك فعلاً، راح تهمّه سـعادتك وراحتك بالمقام الأول وينظر للموضوع بنظرة بعيدة عن الغيرة أو حُب التّمَّلُك الاعمى أو عدم أحقّيتك وصلاحيتك للتعرف على ناس جدد في حياتك والوثوق بيهم، بل بالعكس راح يشـجّعك ويدعمك ويكون موجود في حياتك ويحترم قراراتك وحريتك الشخصية والاهم من هذا يحترم ويحب الأصدقاء اللي دخلوا لحياتك وأصبحوا جُزء مهم و جُزء لا يتجزأ منها.

 

وفي حال حدث العكس اي الزعل والعتاب والغيره والتَحَسُس من وجودهم في حياتك والضَجَر والأنزعاج من سَـماع أخبارهم وسـيرَتِهِم وتجاهُل أي أمر يتعلَّق بِهم، فأعلموا حَقّ المَعِرفَة وَكونوا على يقينٍ تام أنهم ناس أنانين لايفكرون ألاّ في مصلحتهم ولايُهِمُهُم في الكَونْ سِـوى سـعادَتُهُم وَراحَتُهم وَ وجودِكُم في حياتهِم لِغَرَضٍ أو أغراضٍ مُعَيّنة…. ففي هذه الحالة عليكم بالآتي:

 

اولاً: ابدأوا بالشـرح والتوضيح لأهمية وجود هؤولاء الناس في حياتنا.

ثانياً: تبيين وتوضيح النقص والفجوة الموجودة في علاقتكم والتي أدت الى تواصلكم وتفاهمكم بصورة أكبر وأعمق مع الأصدقاء الجدد.

ثالثاً: حَثَّهُم لتطوير أنفسـهم فكرياً وزيادة مســتوى الوعي لديهم.

رابعاً: توضيح الأمور التي لاتعني لَكُم شـيئاً وَعَدم رغبتكم في التحدث عنها أو مُناقشـتها بعد الآن.

خامسـاً: والأهم تَقَبُلَكُم وَتَفّهُمُكُم لكل مايمكن أن يَحدُث بعد المواجهه من نقاشات عنيفة وأتهامات خطيرة قد تَصْدُر منهم (وهذا شيء مُتَوَقّع جداً في حال كانوا بمسـتوى و وعي وفهم ونضج قليل) مِثل تَغّيَرِكُم أنتُم وأِختلافِكُم وشـعورِكُم بالافضليه والتفّوق عَليهِم وحتّى الغرور وعدم الوفاء…. وهذا كله مفهوم نتيجة لِعَدَم رَغبَتِهِم بمواجهة أنفُسِـِهم بوجود بعض النواقص في شـخصيتهم وحاجتهم الى تطوير أنفسهم أولاً، ومواجهتكم ثانياً لِخَوفِهِم من خسـارَتِكُم لِتّمَسُـكِهِم بِكُم كما يتَّمسـّك الطفل بلعبتهِ المفضّلة وَيرَفُض أِعطائِها أو مُشـارَكَتِها مع أحد ثاني.

 

وبعد النقاشـات والمواجهه والشـرح والتفصيل (والتي تحصل فقط مع الأشـخاص ذوي الوعي القليل وعدم وجود النضج الفكري الكامل) والتَفَّهُم والاقتناع، تسـتمر الحياة والأمور طبيعي، أما اذا لم يتم الأقتناع (وهذا وارد حصوله جدأ جداً لذوي الوعي المحدود وضيقي الافق والتفكير) فالأفضل والأحسـن هو أما تقليل الأختلاط وتحجّيمه ووضعه ضمن أُطُرْ وحدود معينة حفاظاً للعشـرة والملح والزاد أو الأبتعاد والعيش بدون مشـاكل ومنغصات مع ناس تفهمهم ويفهموك وتتواصل وتتفق معهم على جميع الأصعدة وفي مختلف المجالات فلا يوجد قوة في الكون او أي ظرف مهما كان أو اي شخص يمنعكم او يسحب منكم الحق بالشـعور بالراحة والسـعادة أو يمنع  لقاء أرواح مُقَدَّر وَمَكتوب لها أن تَلتَقي. فنحن نعيش مرّه واحدة .. حياة وحدة والعمر واحد فماكو داعي نعيشه بنكد وغمّ وعدم راحة وعدم سعادة ومجاملات ومحسوبيات مالها اي داعي أو لزوم، وأقل مانكدر أنسـوي لنفسـنا وفي حقّ نفسـنا والشي الوحيد اللي هو فعلاً بأيدنه وقرارنه وأختيارنه، هو الوجود مع أصدقاء عقولنا وقلوبنا وأرواحنا تتفق وتتلائم وتنسجم مع عقولهم وقلوبهم وأرواحهم …. فماكو أحلى ولا أروع ولا أجمل من وجودكم مع أشخاص أرواحكم تعرف بعضها وشعوركم بالراحة والامان والثقه و البسـاطة والسعادة و”السـهولة” …. فعلى الأقل وأضعف الأيمان أرضوا أنفسـكم وأرضوا عقولكم وأرضوا قلوبكم والأهم أرضوا أرواحكم وأسـعدوها وحاوطوها بناس تُغنيها وَتُثريها وَتُضيف لها عمق وجمال أكثر، وعيشـوا مرتاحين البال…. فالأرواح تلتقي وتتوافق.

اترك رد