لقاء الاحبة

بقلم ليلى طارق الناصري.
بما إننا في أول أسبوع من السنة الجديدة وهي 2017 أحببت أن يكون مقالي لهذا الأسبوع عن الأمنيات …الطموحات …ما نأمل أن نحققه في هذه السنة إن شاء الله ..

في مطلع كل عام هجري و ميلادي أضع في مفكرتي الشخصية مجموعة من الأمنيات أو أهداف طويلة الأمد وقصيرة وأترك الصفحة التي تقابلها فارغة والصق عليها وامضي في همة إلى تحقيق ما أريد متوكلة على الله ومن لحظات سروري عندما أعود إلى هذه الصفحة وأفتح لصقها و أقراء وأقارن كم حققت !

في مطلع العام الهجري كتبت أمنياتي لهذا العام الهجري 1438 وهو توافق 11 من أيلول 2016 وكشفت الورقة أول يوم ميلادي من سنة 2017 اكتشفت أني حققت من 15 أمنية 3 وفرحت جدا وصار عندي أمل تتحقق الباقي تباعا قبل حلول العام الهجري الجديد أو ربما مع نهاية العام الميلادي وكتبت أمنياتي للسنة الميلادية الجديدة وقارنت أمنياتي للسنة الماضية وجدت أنني السنة الماضية كتبت بس 30 أمنية !!! [ لأن كانت سنة 2015 سنة عصيبة وعامين الهجريين 1436 – 1437كانوا أعوام عجاف علي ونظرا لكوني كنت مرهقة فالأمنيات يلي كتبتها كانت قليلة التركيز وكلها تدور حول أني أستطيع أسترد اعتباري المهني الذي تعرض للإهانة باتهامي ما اعرف أشتغل ولا حريصة على عملي ومجموعة من المنتفعين الذين يستغلون جهود الآخرين هم من كادوا لي وكان عددهم 7 ولأنني كنت جدا متألمة مما حدث كانت أمنياتي للسنة 2016 قليلة وكلها منصبة حول أني استرد اعتباري المهني والله يكشف زيف وكذب هؤلاء السبعة ! ]

الذي حصل أنني حققت من الأمنيات الخمس والعشرين ما يقارب عشرة منها وهذا الشيء لم يحزني ولم يفرحني إنما جعلني أفكر لم تحقق فقط عشرة منها ؟!! وتمعنت فيما كتبت وجدت أن الأمنيات إذا عدت وكتبتها مرة ثانية بطريقة فيها تركيز ستكون مجرد 6 أمنيات فقط ! وإنني حققت منها 4 ! والخامسة قيد التحقيق إن شاء الله (يا للفرحة)؛ هذا ما جعلني أركز جيدا في أمنياتي لهذه السنة 2017 لأننا عندما نكون سلبيين أو ممتلئين بالألم ومشحونين بالعواطف الغاضبة أو الحزينة أو مكتئبين فأننا لن نستطيع التركيز بشكل جيد على الأمنيات وما نأمل تحقيقه وهذا يجعلنا مشوشين وغير موضوعيين ومنظمين بسلسلة الأفكار فتخرج الأمنيات بطريقة تعكس فوضى الدماغ والروح والقلب وعندما نعود لنرى ما حققنا قد نصاب بالإحباط لأننا بالأساس لم نركز بما كتبنا أولا فالنتائج تأتي غير مرضية كما حصل معي أول الأمر لكنني عندما عدت في صياغة ما أريد وجدت إنني حققت أكثر من 70% من أمنياتي وهو شيء مشجع ويدفعني بالتفكير ما لتالي؟؟ ما الخطوات القادمة؟

وبناءا على ما سبق بدأت اكتب أمنيات هذه السنة وكتبتها بتركيز و شغف كبيرين وقسمت أمنياتي إلى مهنية وعائلية ووضعت كل واحدة بقسم مستقل وتحت بنود وإحدى هذه الأمنيات فكرت بها طويلا حيث إنني أريد السفر لبلد ما كي أتعرف على أشخاص يعنون لي الكثير قد تعرفت عليهم حديثا وقررنا أن نلتقي في صيف هذا العام إن شاء الله في مكان ما فتحت الأنترنت وبدأت البحث عن هذه الدولة وما هي وما محافظاتها والأماكن الأنسب للزيارة والخ ….من ثم كتبت أمنيتي بجملتين وصفت فيها المكان والناس والإحساس وقتها كيف سيكون لأنني أريد تحقيق هذه الأمنية وبشدة …ستبادر لذهنكم سؤال لما تذكرين كل هذه التفاصيل ولما كل هذا السرد ؟!!

الغاية من ذلك يا أحبتي أن أوصل لكم عدة رسائل وهي:

1- من المهم جدا أن ندون ونكتب أمنياتنا ونقرأها بصوت مسموع .

2- يجب عندما تكتب أمنياتك أن تكون فكرت جيدا بها ويستحسن كتابة بعض التفاصيل عنها وتوثيق إحساسك بها.

3- هذه العملية تساعدك على رصد وتقييم انجازاتك والبحث عن أسباب عدم تحقيقها في حال حصول ذلك.

4- نتعلم كيفية صياغة الأهداف وتحديدها بسقف زمني و ندرك قيمة الوقت وكيف ان التوكل على الله فقط غير كافي يجب ان يترافق معه التخطيط والعمل ( إعمل وتوكل)

5- من خلال هذه العملية نتعلم الأمل وأننا يجب أن لا نفقد قدرتنا على الحلم ووضع الأمنيات.

قد يقول البعض أن هذه الطريقة تسبب لي الخيبة لا الأمل لأنني عند انتهاء السنة سأجد نفسي لم أحقق شيء!! فالأفضل أن لا أكتبها وأحبط فيما بعد. وهنا أرد وأقول إذا حدث ولم تتحقق أي أمنية مما كتبت فهذا يعني أنك لم تضع أمنيات منطقية ومعقولة أو انك بحاجة لتعلم مهارات جديدة أو التدرب على شيء جديد اكتساب خبرات جديدة حتى تصبح أمنياتك قابلة للتحقيق، تطوير الذات دوما مطلوب أن نتعلم شيء جديد لغة جديدة مهارة جديدة أنظر فيما ينقصك لم هذه الأمنية لم تتحقق وكيف يمكن تحقيقها ؟ فما أحتاج له من خبرات وإضافات حتى أتمكن من تحقيق أمنياتي.

من المهم جدا أن نتعلم الكتابة لا تقول إنني احتفظ بها برأسي ولا أحتاج لكتابتها حتى أتذكرها ! الموضوع ليس لأجل التذكر فقط إنما هو آلية نغذي بها العقل الباطن كي يساعدنا على برمجة أنفسنا من اجل تحقيق تلك الأمنيات ونحتاج دوما إلى تعزيز ذلك روحيا من خلال الدعاء والصلاة المستمرين والتأمل المستمر يمنحنا طاقة كبيرة تجعلنا قادرين على التجدد وتحمل ما قد يجده الآخر لا يطاق ولا يحتمل.

آخرا وليس أخيرا نحن دوما بحاجة للتخطيط الأمنيات هي صورة من صور الأهداف والسعي لتحقيق تلك الأمنيات هو بالضبط التخطيط والعمل حتى نصل إلى أهدافنا أن الدعاء والتوكل على الله لا يكفي مطلقا فأن الله لا يحب المؤمن الكسول ولا يحب المؤمن اليأس القنوط لأنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون وأعاذني الله وإياكم أن نكون منهم.

دعونا نأتي الآن بورقة وقلم، دفتر ما أو مفكرة شخصية ولنبدأ بتسطير أمنياتنا بشكل مرتب ولنفكر كيف يمكن أن نبدأ العمل على تحقيقها خلال هذا العام … فلنسميه عام الإنجاز أو عام الفرح أنا أسميت عامي هذا( لقاء الأحبة ) أطلقوا ما شئت تسميه وشعارا لهذا العام واحرصوا على أن يكون شعارا إيجابي المعنى أتمنى من كل قلبي أن يكون عاما للإنجاز والنتائج المثمرة التي تدخل البهجة والسرور لأرواحكم ولكل من يحيط بكم.

ليلى طارق الناصري

4 آراء على “لقاء الاحبة”

  1. مقال حلو وكلها أمل وآمال وان شالله تتحقق …بصراحه اني ماكدر اسوي مثل هاي الترتيبات ..لأن ماكو تعود …تعود مخاطبة النفس وشنو تريد من أمنيات …أشياء راحت ومتحققت من امنيات لأن دعم ماكو لا معنوي ولا مادي أسباب أخرى ..بطلت اطلب وحتى يمكن ماعندي اي أمنيه وامنيتي للجهال عندي …ماشيه بيها على خطه آمدها طويل Layla Tariq

  2. رائعة ليلى كتاباتج كالعادة. اني معك في ضرورة اخيار الامنيات الاكثر واقعية ولو اني احب عنصر المفاجأة, يعني افاجئ نفسي واصير طماع 🙂
    اني قبل كنت اسوي مثل ما تكولين واخلي اللست بكل مكان حتى دائما اذكر نفسي, ما ادري هسة ولا مثل قبل بس اكيد لازم ارجع لعادتي القديمة في يوم ما واشوف. شكرا على المقال الحلو مرة اخرى

  3. موضوع جميل مثل ماعودتنا ليلى. بالماضي كنت اعمل هالشي واكتب امنياتي على شكل خواطر يومية (تقريبا). اكثر من مرة ساعدتني بمراجعة كيف انظر للامور بعد فترة من الزمن وتعلمت أيضا وضع الأولويات لما اريد أوصل له. عاشت ايدچ ليلى

اترك رد