من اعلام بلادي – ماجد السيد ولي البرزنجي

بقلم عذراء عدنان.

علم من اعلام العراق لكن للاسف الكثير منا لا يعرفه وحتى لم نسمع باسمه انه ابن العمارة البروفيسور ماجد السيد ولي البرزنجي  احترت  كثيرا وانا اكتب عن هذه الشخصية المتواضعة ولا اعرف ما اكتب عنه واشعر بالاسف لانني لم اسمع به وكان لدي خوف كبير من انني لا اوفق بالكتابة عنه واعطائه ما يستحقه فليوفقني الله تعالى واعطيه ولو قدرا بسيطا مما يستحقه فهو بحق يستحق بان يكون علم من اعلام العراق لا ابالغ فمن خلال بحثي عن معلومات عنه وجدت انه شخصية لا تقل عن اسماعيل فتاح الترك  او جواد سليم اوغيرهم من الشخصيات التي تركت بصمتها على عراقنا العظيم.

وحصلت على معلومات من احد الزملاء عن طيبته وحبه للعلم والقراءة وكيف كان عند وجوده في بغداد تكون زيارته لشارع المتنبي (احد اكثر الاماكن محبة الى قلبه)وشارع الرشيد وكيف كان تاثيره على اقاربه وترك فيهم الحب والاحترام وشغفه للقراءة ووجدت كلمات تصفه من قبل عدد من اقاربه تظهر مدى انسانيته  شخص مكافح محب لوطنه والعلم ,ايثار النفس ,الاخلاص الامانة في العمل وحبه لاهل بيته وعائلته فاصبح قدوة لهم فهنيئا لهم بهكذا شخصية .

فلنتعرف على سيرته الذاتية ولادته ودراسته واهم اعماله .

البروفيسور الدكتور ماجد السيد ولي محمد العلي البرزنجي ولد في مدينة العمارة /محافظة ميسان عام 1934 وفيها اكمل الدراسة الابتدائية والثانوية وحصل على بكالوريوس شرف في الجغرافية العامة كلية التربية جامعة بغداد عام 1960 والماجستير في الجغرافية البشرية ,كلية الاداب جامعة بغداد عام 1968 والدكتواراه في الجغرافية المناخية كلية الرياضيات الطبيعية جامعة بلغراد – يوغسلافيا عام 1973 .

يتمتع الدكتور ماجد السيد ولي بشخصية متزنة متواضعة محبة للقراءة والعلم وبدا هذا واضحا من خلال ما الف  وترجم من كتب .

فقد الف وترجم اكثر من (12) كتابا ونشر اكثر من (48) بحثا وشارك في اكثر من (41) لجنة لمناقشة رسالة الماجستير و(33) لجنة لمناقشة اطروحة الدكتواراه رئيسا وعضوا .

فهو عضو الجمعية الجغرافية العراقية وعضو حماية البيئة ومقرر دراسات الاهوار عام 1988, كما انه شارك في المحاضرات العامة في جامعة بغداد خلال الاسابيع الثقافية التي يقيمها المركز الثقافي او كلية الاداب , مشارك في الحلقات ببحث خاص سنويا يناقش من قبل اعضاء الهيئة التدريسية الجغرافية بكلية العلوم والزراعة والادارة والاقتصاد (في جامعة البصرة ) .

استاذ زائر لقسم الجغرافية في كلية الاداب /جامعة بغداد مقوم علمي لبحوث عدد من اعضاء الهيئة التدريسية في جامعة بغداد والانبار والموصل والقادسية .

كان من المرشحين لنيل رتبة الاستاذية او الاستاذ المساعد. وهو اول ملحق ثقافي في سفارة جمهورية العراق في يوغسلافيا شباط 1972 ومعاون عميد كلية الادارة والاقتصاد 1973-1975 رئيس قسم الجغرافية –كلية الاداب  جامعة البصرة (12) سنة , ووكيل العميد لكلية الاداب والادارة والاقتصاد وخلال الفترة 1975-1985 لفترات متفاوتة وهو رئيس لجنة ابداء الرأي لجنة استشارية لرئيس الجامعة منذ اكثر من ثمان سنوات حتى 1996 ورئيس لجنة انضباط موظفي الخدمة الجامعية في رئاسة الجامعة منذ عدة سنوات وانتخب عدة مرات لرئاسة جامعة البصرة .

من أهم وأنبل انجازاته دعما منه للعلم نقل مكتبته الخاصة الى كلية الاداب وجعلها تحت تصرف الاساتذة وطلبة الدراسات العليا والاولية كما انه اهدى (1100كتابا) الى المكتبة المركزية في العمارة وبعد ان تعرضت للتخريب عام 1991 ومجموعة من الكتب الى كلية التربية وكلية المعلمين في محافظة ميسان انجز مسودة مشروع قانون مقترح (قانون وزارة التعليم العالي والخدمة الجامعية الموحدة).

لقب الاستاذ البروفيسور ماجد السيد ولي بروفيسور الجغرافية العراقي تخطفه الموت 15/10/2016 بعد هذه المسيرة وهذه السيرة الذاتية التي هي مفخرة للعراق وليس لعائلته فقط فقد اعطى هذا البروفيسور الكثير والذي لم ينل الا القليل . ولم ينل ما يستحقه من شكر وعرفان لا اعلم اهو مصير كل مبدع عراقي شريف له دور فعال في نهضة العراق.

اما بالنسبة لاهم كتبه المؤلفة والمترجمة المنشورة :

1-مصادر ومراجع في جغرافية العراق جامعة البصرة 1977.

2-منخفض الثرثار ومشاريع التحتية ذات العلاقة به , وزارة الثقافة 1978.

3-الطقس والمناخ , جامعة البصرة 1987.

4-جغرافية الاقاليم المناخية , جامعة بغداد 1978.

5-علم الطقس , جامعة بغداد 1979.

6-الموارد المائية في العراق ,جامعة بغداد 1983.

7-خرائط والتنبؤ الجوي , جامعة البصرة 1985.

8-مشروع المصب العام النهر الثالث  ,دراسة الجغرافية , جامعة البصرة 1986.

9-علم الطقس والمناخ ,جامعة البصرة 1986.

10-ترجمة ,كتاب مناخ العراق , جامعة البصرة 1988.

11-الكثبان الرملية , جامعة البصرة 1993.

فليتغمد الله روح البروفيسور ماجد السيد ولي محمد العلي وليسكنه فسيح جناته وليلهم اهله وذويه واقربائه ومحبيه الصبر والسلوان على فراق استاذهم وقدوتهم ومثلهم الاعلى وليجعل قبره روضة من رياض الجنة ولتكن كلماتي البسيطة عزاء لهم ولنا لفقدنا هذا العلم الذي هو من اعلام العراق  البروفيسور الدكتور ماجد السيد ولي .

الصورة والفيديو: عصام جعفر عذاب

5 آراء على “من اعلام بلادي – ماجد السيد ولي البرزنجي”

  1. عاشت ايدج عذراء, هو اكيد علم مهم من اعلام الوطن ومن الجيل السابق. ادعو ربي دائما ان لاتضيع انجازات هؤلاء العمالقة عبر العصور والازمان
    .

  2. عاشت ايدج عذراء، كل التقدير و الاحترام لك على هذه الكلمات الرائعة لشخص رائع ترك بصمة كبيرة على العراق و علينا، حتى انني احدث اطفالي دائما (الذين مع كل الاسف لم يروه يوما ) احدثهم عنه كشخص و خال حنين و عن علمه. الله يرحمه و يسكنه فسيح جناته و ان شاء الله انجازاته تبقى خالدة في العراق

  3. عاشت ايدج عذراء. بالفعل العراق مليء بالشخصيات العظيمة التي خدمته ولكن مع الأسف لا نسمع عنهم لأن الطغاة في كل زمان ومكان يملؤون العراق بنهيقهم. رحم الله الأستاذ البرزنجي وجزيل الشكر لجهودك الكبيرة

اترك رداً على ليث حمودي إلغاء الرد