قفشات مع زوزو – الهَوَس بالماركة

قفشّـات مع زوزو”الهَوَس بالماركة”.

بقلم زينة الالوسي.
خلال زيارتي الأخيرة لبغداد بين 2013- 2016 لاحظت ظاهرة غريبة ومنتشـرة بشـكل ملحوظ جداً جداً بين فئات المجتمع المختلفة وهي الهَوَس بكل شيء أجنبي أو حتى لو كان الأسـم مكتوب باللغة الأنكليزية فهو يعتبر ماركة !! وما يهمهم أذا جانت “هذه الماركة” ترهملهم أو لايكتلهم أو مناسـبة لعمرهم او طبيعة حياتهم أو لابسـيها بالطريقة الصحيحة والحلوة وبأسـلوب أنيق أو حتّى نوعيتها جيدة من حيث القماش والخملة والخياطة أو الدزاين (التصميم) .. .<!–more إقرأ المزيد –> طالما هي “ماركة” أذا هي خرافية وخيالية ولا نقاش أو جدل عليها …. هاي شـغلة، والشـغلة الثانية عبارة “هاي مال دبي” وكأنه كلشـي يجي من دبي هو قمة بالذوق والأناقة والجمال والرقي .. والله أكو شـغلات بأعتباري مقيمة في الأمارات من 10 سـنوات أكو بضاعة لو ينطوني أياها بلاش ويدفعولي فلوس فوكاها ما أفكر مجرد تفكير أنه أخذها، وأكو طبعا شـغلات أنيقة ولطيفة وراقيه وحلوة ومرتبه ومن مختلف المناشـيء وبمختلف الأذواق.
قبل ما نبلش ( بالقصف) أحب أبين و أوضح شـنو مفهوم الماركة وشـنو هي الماركة.. أكو دور أزياء عالمية و معروفة من عقود وعقود منها الفرنسي ومنها الأيطالي ومنها الأنكليزي وبالسـنوات الأخيرة ظهرت الماركات الأمريكي والكوري والصيني وغيرها هذا فيما يتعلق بالملابس والأحذيه والحقائب والأكسـسوارات ومن ضمن الأسـماء المعروفة عالمياً وعلى سـبيل المثال لا الحصر بيير كاردان Pierre Cardin، ديور Dior, فيرسـاتشـي Versace، ايف سان لوران Yves Saint Laurent ، كوجيGucci ، روبيرتو كفالي Roberto Cavalli ، برادا Prada ، كوكو شـانيل Coco Chanel ، كارولينا هيريرا Carolina Herrera، مايكل كورس Michael Kors، جورجيو أرماني Giorgio Armani، كاليفن كلاين Calvin Klein، رالف لورين Ralph Lauren، توم فورد Tom Ford، فالنتينو Valentino، تومي هيلفيكر Tommy Hilfiger، فيرا وانك Vera Wang، أليكسـاندر ماكوين Alexander McQueen والكثير الكثير غيرهم بالأضافة الى دور الأزياء و المصممين العرب العالميين مثل ايلي صعب وزهير مراد وهاني البحيري وغيرهم الكثير.. بس جماعتنه مايعترفون بالمصممين العرب لأنه “مو ماركة”.(عشـتوا اي والله عشـتوا)…
الشـي اللي لفت أنتباهي وثار فضولي هو مو الأهتمام والهَوَس بالماركات (وياريت الماركات الصدك مو “الطك عطية” بس لأنه الأسـم مكتوب بالأنكليزي) أنما الهَوَس بتقييمهم لنفسـهم وللمقابل على هذا الأسـاس ، يعني طالما أنت تلبس ماركة فأنت محترم والك قيمة وقدر ويتم التعامل معك على هذا الأسـاس !! ويتم تقييم نفسـهم مع الأسـف على هذا الأسـاس.. فمثلاً بالنسـبة للبنات اذا تروح مكان او تنعزم بمكان فأول ماتدخل “المكرودة” يتم وضعها تحت المجهر ويبلشـون من الراس الى أخمص القدم ويتفحصون المجوهرات والملابس والجنطة والحذاء والمكياج وكأنه المسـكينة داخلة مختبر تحليلات وتمر بمراحل التحليل والتصنيف والضبط والتقييم… والحال نفسـه بالنسـبة للشـباب أول ماينتبهون عليه الساعة والبنطرون والقميص والتيشـيرت والقاط والحذاء والخواتم وأذا كان يدخن الجداحة (الولاعّة) والجزدان (محفظة النقود) والسـيارة وهمين المسـكين يدخل بنفس المختبر ويمر بنفس المراحل….
موضوع الأهتمام بالأناقة والترتيب والتنسـيق موضوع جداً حلو وضروري ومو غلط أنه الواحد يكون لبسـه من الماركات طالما راهمله وبمقدوره أنه يشـتـريها بس مو ضروري ومهم انه يكون كل اللبس ماركة.. اكو هوايه ماركات ومن نفس أسـماء دور الأزياء المذكورة مابيها ذوق.. ببسـاطة مابيها ذوق ونوعيتها تعبانه و أسـعارها جداً مبالغ بيها وماتسـوى هيجي أسـعار.. بينما أكو ملابس جداً أنيقة ومرتبه ونوعيتها ممتازة و أسـعارها مناسبة تسـوة أبو الماركات والحال طبعا ينطبق على الأحذية والجنط… ليش أخلي المادة هي اللي تقيمّني؟؟ ليـش أربط قيمتي وقدري بالقيمة الماديّة للأشـياء اللي اشـتريها أو اسـتعملها ؟؟ ليش أحكم على الناس من خلال المظهر الخارجي وقيمة ما يقتنون ويلبسـون ويشــترون؟؟
قيمة الأنسـان بنفسـه وبأخلاقه وبتعامله مع الناس وبفكره وثقافته و أحترامه لنفسـه و أحترامه للمقابل .. الشـخص هو اللي يضيف قيمه للشـي اللي يلبسـه وهو اللي ينطي جماليه أضافيه وهو اللي يكدر يخلي من أبسـط الشـغلات تحف فنيه وبمنتهى الذوق والترتيب بمجرد أختيار قطع ترهم وتتناسـق مع بعض وترهم لتقسـيم الجسـم وتكون ملائمة للعمر وللمكان والزمان ويشـعر بالأرتياح فيها.. سـرالأناقة هو البسـاطة والتميز والأختلاف عن الباقيين ويكون الك أسـلوبك وذوقك الخاص وماتكون نسـخه عن الباقين.. ماكو داعي تفاصيل هوايه وكلشي يكون غالي بالعكس تماماً.
قيمتك بنفسـك ..قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك بسـيرتك الحلوة والسـمعة الطيبة.. قيمتك بحب الناس اللي بحياتك وأحترامهم وتقديرهم الك.. قيمتك بتقديرك لنفسـك وحبك لذاتك والتصالح مع نفسـك.. قيمتك بمواجهتك لنفسـك والأعتراف بأغلاطك والأعتذار عند الغلط أو الخطأ.. قيمتك بمحاولاتك لتطوير نفسـك وذاتك وتكون نسـخه أفضل من نفسـك.. قيمتك وقدرك بتقييم الناس اللي بحياتك وتعبيرك عن مشـاعرك تجاهم.. قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك في نفسـك.. وملتقانا يتجدد مع قفشّـة جديدة ولقاء آخر.

3 آراء على “قفشات مع زوزو – الهَوَس بالماركة”

  1. شلون ابقفشاتج ? موضوع الهوس واللبس في نهاية الأمر أذواق وفلسفة بذاتها. اكو ناس هواية تشوفين الكردت كارد مالتهم كلة بالناقص وما يكدرون يدفعو بس لمجرد يظهرون انهم بأناقة معينة لأغراض بنفسهم، غيرة ،؛فراغ ، نقص يعني. اني اكول الماركات حلوة والإنسان حلو ينوع بس أهم شي لا يكون مشوه بهيج سوالف. ومالناش دعوة ?

  2. عاشت أيدج زوز. مو مشكلة ان الأنسان يهتم بالموضة والماركات وهذا شي عادي وطبيعي خصوصا لما يكون جدا غني وأموره تمام والأحلى أنه يكون مثقف فكريا أما بالنسبة لأغلب المهتمين بالماركات في العراق فاذا أكتب ممكن يكون كلامي خشن . خليني ساكت. تقبلي كل الود وشكرا على الموضوع اللطيف.

  3. موضوع حلو مااعرف ليش ذكرني بالمقارنة ايام زمان بين المستورد من البضائع وبين “صناعة وطنية” اللي ينظر الكثير من الناس على انها اقل مستوى مع العلم انه البيبسي والحليب ودهن الراعي وچگاير وغيره كانت صناعة وطنية تتبع الجودة. المظاهر شي صار اساسي وية تطور التكنلوجيا وانتشار الصور والافلام وتأثير الميديا.

اترك رد