من اعلام بلادي – ليلى العقابي

بقلم احمد طاهر.

اقامت عائلة الفنانة التشكيلية ليلى العقابي يوم السبت الموافق 11اذار 2017، حفلا تأبينيا في مدينة لندن، المملكة المتحدة، والتي وافاها الاجل يوم الثلاثاء 31 كانون الثاني 2017 بعد صراع مع المرض، وبحضور عائلة الفنانة التشكيلية وجمع من المقربين والاصدقاء, والشخصيات الإجتماعية، الاكاديمية والفنية العراقية المقيمة في بريطانيا منهم الدكتور حسين الزبيدي، الفنان التشكيلي باسم مهدي, الشاعرة ورود الموسوي, الصحفية ميديا النعيمي, المخرجة والناقدة زينب الجواري، الدكتور عامر الصفار من جمعية تواصل العراقية ,و الكابتن فريد لفتة.

وقد تخلل الجلسة إلقاء كلمات وأشعار تستذكر رحلة من العطاء والتميز في الفن والنشاط الاجتماعي للمغفور لها، وكذلك عرض فيلم يروي حياة الفنانة في مختلف مراحل حياتها

ليلى العقابي فنانة عراقية تشكيلية ومصممة ديكور ورسامة. تخرجت في عام 1990 من اكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، قسم تصميم الديكور الداخلي. مارست اختصاصها مع مجموعة من زميلاتها بعد افتتاح مكتبها “بيت بيوت” الكائن في الحارثية, بغداد خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي. احبت الرسم منذ الصغر فقد كانت ترسم الوجوه والطبيعة وكانت الورود المفضلة الى قلبها في الرسم  لانه مثلما كانت تقول عندما سٌألت لماذا الورد تجيب “ليش هو اكو احلى من الورود؟”. تخصصت بعد ذلك في الرسم على الزجاج والتي اضافت لها لمستها الرقيقة الخاصة بها والمعروفة عنها.
 منذ عام 2008 فقد كانت الفنانة ليلى العقابي عضوا فعالا في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في بريطانيا.
إضافة إلى تخصصها في الرسم والفنون التشكيلية كان لها دور في تأسيس وادارة شركة ميزوباتاميا او بلاد مابين النهرين والتي منه نظمت عدة تجمعات او “بازارت ” ناجحة كانت الانطلاقة الاولى عام 2015 واستمر كونه الملتقى السنوي  لاصحاب المهن والشركات ورجال الاعمال.
كانت الفقيدة تتطلع للمشاركة هذه السنة ايضا واعدت التحضيرات اللازمة للمشاركة لكن للاسف وافاها الاجل.
 كما كان للفنانة دور في تنظيم العديد من المناسبات والانشطة الفنية و الاجتماعية في داخل وخارج بريطانيا. منها نذكر مشاركتها وتصميمها لاعلان ماجينا ياماجينا وهو مناسبة لدعم الايتام والمحتاجين في العراق عام 2015 وقد كانت سباقة في الاشراف على دورات تعليم الرسم على الزجاج والتصاميم الداخلية للمشاركين، ايضا مشاركتها في البازار التراثي الذي ضم مجموعة متنوعة من الملابس التراثية والشالات التي يزينها الحرف العربي والاحجار،  حقائب مشغولة بالحروف، وأعمالاً خزفية بالاضافة الى قطع فنية من السيراميك والزجاجيات، اضافة الى المشاركة مع عدد من زملائها الفنانين التشكيليين في معارض في دبي.
 كما كان لها الدور الكبير في اقامة ورشات عمل  في عام 2013 وفي تنظيم معرض ومسابقة “حقق لي حلمي” والفكرة منه كانت دعوة جميع الاطفال العراقيين في كل انحاء العالم للمشاركة بالرسم، والذي فيه شملت ورشات عمل لطلاب من مختلف المدارس العراقية في لندن ومدن اخرى للتعبير عن أحلامهم وأمانيهم.
 عٌرفت ليلى العقابي بصفات كثيرة من زملائها الفنانين والمقربين, فقد تميزت بفنها وأخلاقها، الرائعة الجميلة، بهدوءها المعهود في عملها وتعاملها مع الأخرين ممن يعملون معها. الادب والاحترام, الطموح والرقي والنجاح… كل هذه الصفات ما جعلها محبوبة ومحترمة لدى كل من إلتقى بها.
 من ماسبق ذكره عن سيرة هذه الفنانة والانسانة الرائعة والتي بالرغم من بدايات صراعها مع المرض لم يثنيها ذلك عن العطاء وعن تقديم ماهو جميل وراقي ليعكس وجه العراق والعراقيين الجميل وبهذا استحقت بجدارة ان تكون من اعلام بلادي.
هناك من اطلق عليها اسم نخلة العراق لما كان لها من دور كبير في حملة دعم الاثار والاهوار
 ليلى العقابي، تستحقين الرحمه والترحم لك وان يتذكرك العراقيين دائما.
احمد طاهر

 

5 آراء على “من اعلام بلادي – ليلى العقابي”

  1. عزيزي أستاذ احمد طاهر .. شكراً على كل ماكتبته بحق فقيدتنا ليلى ..

    شكراً لحضورك الكريم واهتمامك وجهودك في التنسيق والاعداد .. والنشر في هذا الموقع الجميل ..
    وهذا ليس بغريب عن شخصك وكرمك ومواقفك الطيبة مع العائلة أيضاً ..

    مع فائق التقدير والاحترام ..
    عن عائلة الفقيدة / هالة العقابي

  2. وبيك ابو شهاب الورد. الله يرحم الفنانة ليلى. الي الشرف التقيت بها كم مرة وما وصفوها زملائها والمقربين من كلمات جميلة ماممكن تعطي حقها من الرقي والفن والجمال. الله يرحمها ويصبر عائلتها.

  3. عزيزتي واختي هالة. تشرفت بحضوري معكم وهذا اقل مايمكن تقديمه للمرحومة ليلى. الله يرحمها ويصبركم وان شاءالله خاتمة السوء.

  4. عاشت ايدك خمودي الورد. موضوع صدك جميل. رحم الله الفنانة وتعسا لبلدي الطارد لكل جميل. البلدان تهتم بالفنانين وتمنحهم اوسمة وجوائز والعرقا طول عمره يطرد مبدعيه ويحتفظ فقط باللصوص والمجرمين والمساكين .

اترك رد