مفردات ومعانيها من تاريخ العراق ج1

بقلم زينة الالوسي.

مسـاء الورد و الفل و الرياحين.. أخترت لكم اليوم مجموعة من المفردات المسـتخدمة في العراق ومعانيها متمنية أن تنال رضاكم و أسـتحسـانكم.. فهيا بنا نبدأ المشـوار مع الجزء الأول. 

  • القبانجي: الشـخص الذي يوزن البضاعة، ومتاتية من القبان أو الميزان.
  • الاطرقجي: بائع السـجاد والبسـاط
  • مغازجي: بائع الكراسي والمناضد المرايا واللوازم المنزلية
  • العبايجي: بائع العبي وناسـجها، والعباية تسـمى أحيانا (بشـت) وتعني بالفارسـية والكردية الظهر، ومنه ورد أسـم (بشـت كو) طرف العراق الشـرقي التي يقطنه العراقيون الفيلية، و الذي يعني ظهر الجبل.
  • علوجي: يبيع الحبوب والطحين. والعلوه هي السـوق أو سـوق الجملة، وتعني باللغة الكثبان أو مرتفع الأرض، وشـرح عنها وقال الكثير المرحوم مصطفى جواد، وكانت سـاحة الشـهداء بالأسـاس علوة. وأشـهر العلاوي الباقية المسـتلهمة أسـمها من الحلة، والواقعة على أطراف الكرخ، و كانت تباع فيها السـلعة الأتية من جهات الحلة والفرات. وكانت شـحيحة البنيان حتى بعد أنشـاء المحطة العالمية لسـكة القطار ثم المطار المدني (المثنى).
  • العربنجي: صاحب العربة
  • قلمجي: تاجر التبغ. وكان لايطلق على تاجر التبغ (تاجر) بل قلنش
  • الفروجي: خياط العبي (الفرو)
  • القندرجي: الشخص الذي يصنع الأحذية، و (قندره) كلمة تركية.
  • جرخجي: حارس ليلي وجرخ يعني دائر أو دورة، والأسـم متأتي من دورانه في الأزقة، ويسـمى أحيانا النوبجي، ويعني الذي يأتي بالنوبة، أي بوقت معين أو فترة عمل محددة.
  • الحمامجي: صاحب الحمام، والحمام كلمة عربية
  • الفيترجي: وهو مصلح السـيارات والكلمة وارده من (فيتر Fetter) الأنكليزية، وتعني صاحب المقاييس أو آخذ القياس بـ (الفيته) ، وليس مصلح شـئ ما.
  • بنجرجي: وهو مصلح إطارات السـيارات المطاطية، والكلمة واردة من الأنكليزية (بوينجر Puncture) والتي تعني صاحب (النقطة) ثقب في أطار السـيارة.
  • شـابندر(شـاه بندر): رئيس التجار وهي من الفارسـية مركبة من (شـاه) ويعني رئيس أو ملك كما هو متداول، وبندر يعني الميناء وجعلت لدى المصريين المدينة للتمييز عن القرية (الكفر) ، وبذلك فالمركب يعني كبير رئيس الميناء.
  • جلبي: وتعني مثل شـاهبندر لكن من اللغة التركية، وتداولها العراقيون للدلالة على ملاك الأراضي
  • دامرجي: وتعني حداد، والكلمة واردة من التركية حيث (دامر) يعني حديد، وثمة عائلة غنية في بغداد تحمل هذا الأسـم.
  • دايه: بمعنى مربية، أو سـيده، والكلمة من أصل فارسي بمعنى الرب أو الرئيس، وقد كان الأعراب في العراق القادمين من الجزيرة العربية يروجون (العراق دايه ونجد أمايه) ، أي أن أصلهم من نجد وتربيتهم في العراق، وهذا ما ذكره علي الوردي في لمحاته الإجتماعية. وداي أو دائي، ربما لها صلة مع إصطلاح (يدعي) و (مدعي بيها) أي (شـقي) (اباضاي عند الشـاميين) ومتقوي بين القوم بجسـارته وشـكيمته.
  • السيد والداعي: أي الشخص المتكلم اي الداعي لكم بالدعوات الصالحة كما يفسرها البعض. وداي تداولها الولاة الأتراك في الجزائر وتونس، كلقب لهم وأشهرهم حسين داي. وترادف كذلك تداول لقب (باي) كما أحمد باي والي قسنطينة الذي طرده الفرنسيون عام 1832م. وباي تعني درجة رفيعة أو ذو المراتب، وهي من الفارسية كما (باية) درجة الُسّـَّلم عند العراقيين.
  • كولجي: حارس المرمى، ومأخوذة من كلمة Goal بألانكليزية.
  • كلاوجي او كلاوات:يعني يضحك على ذقن الناس ويخدعهم، وربما يكون مصدرها (كلون clown) الأنكليزية، وتعني المهرج.
  • لوتي:تأتي بمعنى محتال، وهي تذكر بطبقة الشـطار والعيارين في التراث العراقي أو الحرافيش في التراث المصري. وبعضهم يرجعها للمفردة الإنكليزية Looting . وربما الأمر أبعد من ذلك، وينسـبها البعض الى قوم يسـكنون سـلطنة عُمان اليوم، و يدعون (اللواتي أو اللوتي) ، وكانوا يأمون البصرة ويكثرون فيها ويتعاملون بالتجارة ومن هناك أنطلقت الكلمة كون بعضهم كان يحاول الإحتيال. واللّواتّه العمانيين يتكلمون العربية مع لغة سـنسـكريتية خاصة لكنهم أكثر الناس تعريباً وصيانة للعربية في السـلطنة. والغريب في الأمر أن أسـمهم يرتبط بقبيلة (لواته) البربرية في المغرب الإسـلامي وهي حمولة من قبائل صنهاجة البربرية التي كني بها إبن بطوطة (اللواتي) الطنجي. وقد رحلت مع الفاطميين الى مصر ثم كتب لها أن تسـتقر في اليمن، التي تبعت للفاطميين بالإضافة للحجاز والشـام. ولكن أخبروهم بأن صلاح الدين الأيوبي سـوف يتعقبهم ويفنيهم، فهربوا الى الهند بعد سـقوط الدولة الفاطمية ثم عادوا بعد أجيال الى عُمان، وهم اليوم يشـكلون أحدى فسـيفسـائها الجميل.
  • خشـب جاوى: جاوى اسـم البهارات التي كانت تأتي من مدينة جاوه في اندونيسـيا وآخذت التسـمية على الخشـب القوي الممتاز.
  • لولة او نبوبة:خشـبة صغيرة كان يلف عليها خيوط الحرير، وفي بعض مناطق العراق يطلق على الحنفية (لولة) ، وتسـمى (جشـمه) لدى البعض وهي من التركية. ونبوبه وأنبوب العربية كلها من مصدر (نبار) السـومرية ويعني القصب، ومنها جاءت كلمة أنبار ربما بسـبب وجود القصب على ضفاف الفرات فيها، أو ربما من (نبر) السـامية التي ترمز لأرتفاع أرضها، بما يرد مثلا في (نبرة الصوت).
  • النونة:دائرة صغيرة سـوداء التي ترسـم بين الحاجبين.
  • نمنم : وهو الخرز الصغير الذي يسـتعمل في توشـيح الأنسـجة النسـائية وفي إكسـاء بعض المقتنيات الجميلة. وربما الكلمة واردة من (نمنم) ومنها (منمنمة) وهي الرسـوم الدقيقة التي كانت تزوق بها الكتب ولاسـيما في الحقبة العباسـية، ولاسـيما القصص والمقامات ومنها مقامات الحريري التي رسـمها الواسـطي عام 1237م. ونرجح هنا أن هذا العرف قد ورد من كتب ماني البابلي، الداعية العراقي (213-277م) ، حيث كان رسـاماً، وكان يضفي على كتبه الدينية وتعاليمة المكتوبة مسـحات فنية من خلال الرسـم عليها، ودعي كتابه حينئذ، قبل أن يمنع (ماني نامه) أي سـجل أو كتاب ماني، ومنها حرفت لتصبح مع التقادم (منمنة) التي أحتفظت بفعل الرسـم على الكتب، وقد ترجمها الأوربيون (Miniature) ، وترجمها البعض منهم (مصغرات) بما بدى لهم أنها تعني نمنم أي الصغير كما مفهوم النمنم لدينا.
  • الكليدار: رئيس سـدنة الروضة المقدسـة كمرقد الروضة الحيدرية والروضة الحسـينية والعباسـية
  • الكّيم: (القّيّم) رئيس سـدنة في المراقد المقدسـة مشـتقه من مقام، ويعني الضريح، ويذكر بعض الباحثين أنها ترد في اليونانية (mocamo) ، وربما ترد بالآرامية التي أقتبسـت منها اليونانية الكثير حتى نهاية هذه اللفظة.
  • الأســطة: كلمة تحوير لكلمة اسـتاذ، ويعني معلم الحرفة أو حرّيف، وكان تطلق على المهندس والمعمار.
  • النِزِل: مُسـتأجر البيت
  • جيجان: يعني الشـيشـان الذين جاءوا الى العراق ايام الحكم العثماني، وهو أقليم من القوقاز، وكان قد وردت منها عوائل (كرجية) أي من (جورجيا) ومنهم الولاة المماليك الذين حكموا بغداد إبتداءا من سـليمان باشـا أبو ليلى عام 1750، حتى داود باشا عام 1831، الذي أنتهى به عصرهم بالفيضان والطاعون المشـهور الذي كادت بغداد أن تنتهي بسـببه. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء جلبوا أطفال أشـتراهم الولاة العثمانيين من سـوق العبيد في (تفليس) عاصمة جورجيا، واسـتخدموا في الإدارات التركية، وتأسـست من بعضهم بيوتات عراقية، ومنهم الســياسي العراقي في العهد الملكي حكمت ســليمان الذي كان جده ســليمان أبو ليلى.
  • شـقندحي: الشـخص الفكه المحب للنكتة
  • سـيبندي: أي أبو الثلاث ورقات، من مركب (سَي- بند) من الفارسـية، وتسـتعمل كلمة (دربدو) محاكية لها في الكردي والفارسي والتركي ونقلها الأتراك للبلقانيين، ومعناها طارق الأبواب أو المتسـول. و يُقال عن الشخص الضائع (در بدر) أو (هدر بدر) ومعناها من باب الى باب.
  • بلتيقه (برتيقة): ومعناها حيلة، وهي واردة من اللغات الغربية التي تعني سـياسـة ( Politic) لما فيها من حيل.
  • بلشـتي: ومعناها صاحب الحيلة، وقد أشتقت من بلشفي، وترتبط بحادث تسلق البلاشفه الى السلطة في روسـيا، بعدما كان المناشفة أعدائهم وأصحاب الثورة أكثر منهم، لكن حيلتهم أوصلتهم للسـلطة.

 

 

رأيان على “مفردات ومعانيها من تاريخ العراق ج1”

اترك رد