سبعة x سبعة – الاسلام

بقلم احمد طاهر.

الجزء الرابع من سبعة x سبعة, وهي سلسلة من 7 مقالات تبحث في المكانة والاستخدامات المتعددة للرقم 7 عبر العصور والى يومنا هذا.

كانت ولازالت الارقام المستخدمة مصدر ثري للالهام والابداع البشري في تقديمه للاعمال الفنية المتنوعة او في تشكيل الرموز وحتى في تفسيرها. الرقم 7 هو احدى تلك الارقام، اذا لم يكون المفضل لدى البشر، فمنذ التاريخ القديم الى التاريخ المعاصر نقرأ عن الرقم سبعة في الكثير من المخطوطات والكتب للشعوب والحضارات، وحتى في الكتب الدينية والتفاسير المذهبية نجد ان الرقم سبعة في الكثير من الاحداث والمواعض وحتى التعاليم السماوية.

في الدين الاسلامي تم ذكر الرقم سبعة في عديد من الايات، نذكر منها قوله تعالى عن خلق السماوات والارض.

بسم الله الرحمن الرحيم
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 65/12]

وفي آية اخرى:

(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) [نوح: 71/15].

الباحثين في الشأن الاسلامي يربطوا الرقم 7 بامور أخرى مثال ذلك صورة الفاتحة وهي أول صورة في القرآن الكريم تتكون من سبعة ايات، مستندين الى الاية الاتية والتي فيها خاطب الله سبحانه وتعالى النبي محمد عليه الصلاة والسلام في كتابه الكريم:

(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [الحجر: 15/87]. 

والسبع المثاني حسب المفسرين هي سورة الفاتحة، وعدد الحروف الابجدية التي تركبت منها سورة الفاتحة هو 21 حرفآ اي عدد مضاعفات الرقم سبعة.

من تعاليم الدين الاسلامي ايضا ان يطوف المسلم حول بيت الله الحرام سبعة مرات ويسعى بين الصفا والمروة سبعة مرات ويقوم برمي الحصاة ايضا سبعة مرات.

وقد تم الاشارة الى هذا الرقم في الايات التي ذكرت فيها العمرة، كما في قوله تعالى:

 (فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) [البقرة: 2/196]. 

وفي ذكر قصة النبي يوسف يتم ذكر الرقم سبعة في اكثر من اية:

(وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 12/43].

 (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ) [يوسف: 12/46ـ48].

قصة قوم عاد قضوا بعد ان سخر الله عليهم ريح عاتية لسبع ليالي:

يقول تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) [الحافة: 69/6 – 7].

وعند وصف الجحيم في القرآن الكريم فهناك عدد من الايات التي فيها يذكر الرقم سبعة:

 (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ) [الحجر: 15/44].

(خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ) [الحاقة: 69/30 – 32].

ويذكر القرآن البحار كونها سبعة: 
(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [لقمان: 31/27].

ويذهب المفسرين ان في القرآن الكريم هناك سبع سور بدأت بالتسبيح لله تعالى وهي الاسراء، الحديد، الحشر، الصف، الجمعة، التغابن والاعلى:

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الإسراء: 17/1].

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحديد: 57/1].

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الحشر: 59/1].

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [الصف: 61/1].

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [الجمعة: 62/1].

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التغابن: 64/1].

(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: 87/1].

==========================
المصادر: 
Wikipedia
The Origin of the Mystical Number Seven in Mesopotamian Culture:
Division by Seven in the Sexagesimal Number System
Kazuo MURO
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/الفنون_السبعة
==========================

رأيان على “سبعة x سبعة – الاسلام”

  1. تكملة حلوة لمقالات الاسابيع الماضية، عاشت ايديك. راح أضيف الرقم 7 إلى أرقام الحظ المهمة عندي ?

اترك رد