رحلة الى مصيف كونه ماسي

نجلاء ابراهيم جبوري

تقع محافظة السليمانية في الشمال الشرقي للعراق، يحدها من الشرق الحدود الايرانية ، ومن الجنوب محافظة ديالى، ومن الغرب محافظة كركوك، ومن الشمال الحدود الإيرانية ومحافظة اربيل .

وهناك اختلاف على سبب التسمية هذه فالبعض يعتقد إنه تم العثور أثناء الحفر لبناء المدينة، على خاتم نُقش عليه اسم سليمان غير أن الباشا الباباني بلغ سليمان باشا، والي بغداد آنذاك، بأن التسمية كانت نسبة إليه أي إلى السلطان العثماني بينما يعتقد البعض الآخر ان إبراهيم باشا بابان سمى المدينة نسبة إلى والده سليمان باشا.

تضم السليمانية عدة أقضية، من أهمها قضاء بينجوين الحدودي، والذي يعتبر منفذا إلى ايران ، وقضاء جمجمال، وغيرها. وتوجد مصايف في المحافظة، منها مصايف أحمدآوا، وسرجنار، ودوكان، ومنطقة سرتك، وكونه ماسي، وجبل ازمر الشهير في المدينة ، حيث يمكن اعتبار السليمانية مصيف لما بها من مصايف كثيرة ومدينة واعدة للسياحة. وفي المحافظة أيضا سدان كبيران بنيا في عقد الخمسينات من القرن الماضي، وهما سد دوكان وسد دربندخان بالاضافة الى المسجد الكبير الذي يقع في مركز المدينة ، وفيه ضريح الشيخ محمود الحفيد ، وضريح كاك أحمد الشيخ. كما أشتهرت كذلك بسمتها الثقافية، حيث تضم جامعة من أكبر الجامعات بإقليم كردستان العراق وهي جامعة السليمانية .

ومن ضمن المناطق السياحية التي قمت بزيارتها خلال عيد الفطر لهذا العام مصيف كونة ماسي الطبيعي الرائع الذي يقع على بعد 56 كم شمال شرقي مدينة السليمانية و30 كم جنوب قضاء ( ماوت ) . وهي منطقة غنية بالمصادر المائية و محاطة بالمرتفعات ومكسوة بالاشجار وفيها غابات طبيعيه ومحميات الطيور ومنابع مائية كثيرة ومن اشهرها ( منبع كونه ماسي ) و ( منبع بير الياس ) مما يشكل عاملا جاذبا للسياح . وقد تناثرت هنا وهناك العديد من المراكز الترفيهية والمقاهي ومضايف استراحة المصطافين على ضفتي الجداول المنتشرة والتي أضفت عليها المناظر الخلابة والساحرة سحراً وجمالاً.

ويعني كونه ماسي باللغة العربية ( عين السمك ) ، حيث تمتلىء منابع المياه فيها باسماك صغيرة الحجم تتعايش بسلام مع السياح والمصطافين . ويكون هذا المنتجع قبلة للناس الذين يتوجهون ايام الجمع والعطل الرسمية لقضاء نهارهم مع عوائلهم حيث يتناولون طعامهم في وجباته الثلاث بشكل شبه دائم..

يستغرق قطع المسافة بين السليمانية ومصيف كونه ماسي حوالي الساعة والنصف تقريبا والطريق مبلط الى بحيرة المصيف التي يتجمع فيها مياه ينابيع كونه ماسي وبير الياس لتشكل بحيرة طبيعية يقضي فيها المصطافين اوقاتا ممتعة بالسباحة.

لقد كانت حقا رحلة ممتعة في كنف الطبيعة حيث كانت السماء زرقاء صافية وشعاع الشمس نفسه يغتسل في المياه المنحدرة من الينابيع ، فيأتي لون المياه فضيا براقا ممزوجا بالضوء المبهر. ولكي اشعر بكل ما في هذه المياه من حياة مددت قدمي في المياه الباردة للينابيع التي انعشت روحي وجددت طاقتي الايجابية لاعود الى حياتي الطبيعية المنقسمة بين مشاكل العمل والحياة .

رأيان على “رحلة الى مصيف كونه ماسي”

اترك رد