دهوا ربا

تمر علينا هذه الأيام مناسبة عزيزة على قلوبنا وهي العيد الكبير عند اهلنا الصابئة المندائيون، والمعروف باسم ( دهوا ربا )، أو عيد الكراص. وهو أول أيام ألسنة الصابئة الجديدة. كلمة الكراص مأخوذه من كلمة كرز بمعنى دخل وبقى في مكان مغلق لفترة معينة. بمرور الزمن تغير لفض كرز وتحول حرف ال ز إلى صاد وأصبحت الكلمة كراص.

تبدأ الأستعدادات في كل سنة لاستقبال ألسنة المندائية الجديدة، حيث تبدأ العائلة بخزن الاطعمة والمشروبات. بعد ذلك تبدأ مراسيم الاجتماع العائلي، حيث لايخرج الصابئة المندائيون من بيوتهم مدة ست وثلاثين ساعة، تبدأ من غروب شمس نهاية السنة المندائية وتسمى  ( كنشو زهلي ) – بعض المصادر تترجمها ( الكنس والتنظيف ).  هذه الفترة تقوم العائلة المندائية بقراءة الأدعية والصلوات من الكتب المقدسة وتعتبر ساعة للانزواء و النقاء والتعبد. اليوم التالي هو أول أيام ألسنة الجديدة,  العيد الكبير ( دهوا ربا ), يليه ثاني أيام العيد الكبير ( إنتهاء الكراص ) أو ما يطلق عليه إيضاً (  الطلعة ).

يعتبر ( دهوا ربا ) حدث عظيم حيث يمثل بداية تكوين العالم بأمر الخالق العظيم، فيه ترتفع الملائكة التي تحرس البشر من كل شر من الأرض إلى السماء ليمجدوا ويسبحوا  كونهم شاكرين الخالق العظيم على هذا الكون. تستمر رحلتهم 36 ساعة في اثنائها تكون الأرض عرضة للجن، أو  ( شفياهي ، ولهذا فان كل مندائي يقضي هذه الفترة بالصلاة والأدعية. يقال أن في هذه الايام لا يسمح بدخول الدار من قبل أي شخص خلال فترة التكريص وعدم لمس الحيوانات والنباتات وعند وفاة شخص في ليلة ويوم الكراص يدفن بعد انتهاء الفترة .

نتقدم بأحر التهاني للأخوات والإخوة الصابئة المندائيون، متمنين لهم الأفراح والمسرات والسلام والاستقرار.

كل عام وانتم بالف خير.

فريق وإدارة

عراقٌ أنا

رأيان على “دهوا ربا”

اترك رد