ومرّت سـنة

قبل عام وتحديداً بنفس تأريخ اليوم 2016/9/7 كانت البداية والأنطلاقة الحقيقية لمشـروعنا و بدأنا بنشـر أول مواضيعنا من خلال موقعنا الرسـمي عراقٌ أنا..افتح لي قلبك (الأسـم الأول للمشـروع)، (عراقٌ أنا) الأسـم الحالي، ومنه على كروب الجامعة المسـتنصرية على الفيسـبوك “مسـتنصريتنا”.. وكانت البدايات عبارة عن محاولات متواضعه من أشـخاص محبين لبلدهم و وطنهم هدفهم بالأسـاس عكس الصورة الحقيقية لبلدنا و التركيز على كل ماهو أيجابي ويبعث للامل والتفاؤل و تسـليط الضوء عليه والبُعد كل البٌعد عن التعّصب والعنصرية و الطائفية….
بدأنا بخطى صغيرة و بمواضيع تحاكي النفس والعقل والضمير…. شـجعنا المبادرات والظواهر الأيجابية.. و أنتقدنا السـلبيات و الأفكار والمعتقدات الخاطئة بسـلسـلة من المواضيع المختلفة بأتباع مبدأ النقد البنّاء وبأسـلوب سـلس وبسـيط وسـهل يصل الى مختلف طبقات المجتمع مع أختلاف مسـتواهم الفكري والأجتماعي….

نشـرنا مواضيع أجتماعية و نفسـية.. نشـرنا الشـعر والنثر و الخواطر والرسـم.. نشـرنا السـيَر الذاتية لبعض من أعلام بلادنا في شـتى المجالات و الأختصاصات.. نشـرنا تقارير وافلام وصور مكونه من عدة أجزاء تناولت تأريخ وادي الرافدين في مجالات العلوم والرياضه والحضارة وحتى الطبخ..وشاركنا اهلنا من جميع الطوائف والمعتقدات مناسباتهم وافراحهم… واثبتنا مراراً و تكراراً من خلال هذه التقارير والمقالات والبحوث والنشرات اصالتنا كشعب و بأن أرض الرافدين هي بالفعل مهد وأصل ومنبع الحضارات.. كما قمنا بتغطية العديد من الأحداث و الحملات و المبادرات داخل وخارج القطر وبمختلف المجالات وكلها نالت صدى طيب لدى الناس…

انضم الينا في البداية الكثير من الزملاء من خريجي جامعتنا الحبيبة المسـتنصرية ولكن بمرور الوقت منهم من ترك المشـروع لعدم قدرتهم على التعامل مع فكرة العمل الجماعي.. ومنهم من أنسـحب لاسبابه وظروفه الشخصية، ومنهم من لم يكن يؤمن أيماناً كاملاً و حقيقياً بهدف مشـروعنا والغرض منه.. والبعض منهم كانت لديه رؤيا غير حقيقية وكذلك غير واقعية عن المشـروع. 

واجهنا ايضا بعض التحديات.. سـمعنا من البعض يقول بأنكم لن تسـتمروا ولن تكبروا.. قالوا لنا تحتاجون الى أهل الأختصاص والخبره.. قالوا لنا تحتاجون الى الدعم.. قالوا وقالوا وقالوا وقالوا….

ولكن برغم كل ذلك نحن بقينا و أسـتمرينا و واصلنا العمل ليل نهار لتطوير وتوسيع المشـروع والحرص على تقديم كل ماهو جديد و مميز و مختلف، والأهم من هذا كله تقديم كل ماهو صادق و حقيقي.. وكلها بجهود شـخصيه تطوعيه بدون اي تمويل أو جهه داعمه و بدون ذوي الخبرات و الأختصاص….

بدأنا بعدد قليل و محدود من المتابعين من الأهل و الأصدقاء والزملاء ويوماً بعد يوم كبر العدد بكبر المشروع وتغطيتنا ونشرنا للمواضيع المختلفة. 

اليوم يزيد عدد متابعينا عن الأثنى عشـر الف متابع (12000+).. اليوم مواضيعنا يتم مشـاركتها و نشـرها من قبل العديد من متابعينا الغاليين ومن خلال الكثير من المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي المختلفة.. اليوم وبكل فخر يتم الأتصال بنا من قبل أساتذة الجامعات والباحثين وأصحاب المبادرات الأنسـانية و أصحاب المواهب المختلفه سـواء أكان شعر او رسـم او تصوير أو أي موهبة أخرى رغبةً منهم بالتعاون وبنشـر مواضيعهم و أعمالهم و مبادراتهم من خلال مشـروعنا…عراقٌ أنا

مرت سـنة مليئة بالتحديات والأنجازات التي نفخر بها وتغمرنا بالسـعادة كلما تذكرناها بحلوها ومرها.. و عند مقارنتنا مسـتوى ما قدمناه في بداياتنا وما نقدمه اليوم نزداد سعادة وفخر.. لكن كل ما عملناه وكل ما سـهرنا وتعبنا وبحثنا واجتهدنا في سـبيله لم يكن ممكناً بدون دعمكم و تشـجيعكم المسـتمر أنتم متابعينا الغاليين..

كلماتكم ومداخلاتكم، تعليقاتكم وتمنياتكم للمشروع وللفريق شهادة نعتز بها وتدخل الفرحة الى قلوبنا. 

لكم كل الحب و المودة والتقدير والأعتزاز. كل عام نحن و أنتم معاً نسـتمر في تقديم الجديد والمفيد والجميل والمميز لسنوات قادمة وان نكون دائما عند حسـن ظنكم و أن نكون خير ممثلين لكم ولبلدنا…. كل عام ونحن و أنتم بألف خير.
فريق عراقٌ أنا

اترك رد