أنسـانة في زَمَن المادّيات والمصالح

اجرى المقابلة: زينة الالوسي.

هي رمز للأنسـانية وحب العطاء ومسـاعدة المحتاج..هي فتاة مُحِبّه لبلدها وحضارتهِ وتراثهِ وأثارهِ.. وحريصة كُل الحرص للحفاظ عليه..عرفتموها من خلال مشـاركتاها ومبادراتها التي لا تُعَد ولا تُحصى مع فريق رسـالة وطن.. فتارةً يزورون دار رعاية المسـنين في الرشـاد ويحرصون على المتابعة ومعرفة أحتياجاتهم ومتطلباتهم ويقومون بتوفيرها لهم.. وتارة يتفقدون الأطفال المصابين بمرض السـرطان.. وتارةً يوزعون الحقائب المدرسية والقرطاسية للأطفال اليتامى.. وتارةً يوزعون المواد الغذائية والمنزلية والأدوية للمحتاجين والعوائل المتعففة ويُسـارعون في أغاثة أهالينا المنكوبين في الرمادي والقائم ومختلف مناطق العراق.. وتارةً يقومون بحملات لأعادة اعمار مدارس.. وغيرها الكثير الكثير مما تقوم هي بنشـرهِ على حسـابها الخاص على الفيسـبوك والمبادرات مسـتمرة الى ما لا نهاية.. قامت بزيارة الأهوار ..وذهبت في رحلات متعددة للمتحف البغدادي ومتحف البصرة الحضاري ومدينة بابل وغيرها من الاماكن التراثية الرائعة في بلدنا الغالي.. كما سـاهمت في حملات رفع الحظر عن ملاعبنا العراقية حيث حضرت مباراة لكرة القدم في ملعب الشـعب مع مجموعة من الشـابات كما ذهبت الى البصرة لحضور مباراة هناك أيضاً ولنفس الهدف (سـنقوم بنشـر تفاصيل هذا الموضوع على موقعنا قريباً جداً) وفي كل زيارة تحرص على توثيق هذه الزيارات بالصور والفديوات..

كان من دواعي سـرورنا وسـعادتنا وزادنا فخراً أن نتعاون معها ويًصِبح موقعنا منبراً من منابرها التي توثق وتنشـر كل ماتقوم بهِ من أعمال تطوعية  أنسـانية، خيرية وأجتماعيه، الهدف الأول والأخير نابع من حبها الشـديد لبلدها وحرصها العميق على الحفاظ على تراثهِ وأثارهِ وشـواهدهِ وكانَ هذا واضحاً جداً من خلال مشـاركتها في معرض بغداد الدولي في دورته الأربعة والأربعين لهذه السـنة 2017، حيث شـاركت ضمن جناح أمانة بغداد بعرض كمية من المعروضات والموروثات التراثيه العراقيه الأصيلة التي تعود لعائلتها ويعود تأريخ بعض القطع الى سنة 1920 و 1900 وكان الهدف من المشـاركه تعريف الأجيال الجديدة بأهمية وقيمة وجمال وروعة تراثنا وحضارتنا العراقية..

ولكن ما قامت بهَ مؤخراً من تحويل جُزء من مَنزِلِها الى مَتحَف للموروثات التي قامت بعرضها في معرض بغداد هو ما دفعنا الى أجراء هذه المقابلة معها…

فَبِكُل الحب والمَوَدّة والأحترام والتقدير والأمتنان نُقَدِم لَكم وَبِكُل فَخرٍ (أسـماء الشـالجي) في سـطور مُختَصَرة.. وطالما هُنالِكَ أُناسٌ مِثلها فلايزال بَلَدُنا بخيروالقادم أجمل أن شـاء الله….

 

من هي أسـماء الشـالجي.. الميلاد.. الطفولة والنشـأ.. البيئة التي تربت فيها؟؟

الأسم اسماء علي الشالجي عمري 35 سـنة أعيش في بغداد مع اهلي، والدتي ربة بيت والدي متوفي. كان موظف بدوائر الزراعة /الثروة الحيوانية ولدي اخوين أثنين خريجيين وموظفين والحمدلله

تربيت على الاصول العراقية, من أحترام بلدنا وكيفية المحافظة عليه.. حبي لحضارته وتأريخه.. حبنا للأهل والأصدقاء والمشاركة معهم بالمواقف بالافراح وبالاحزان وبكافة الطقوس

 

التحصيل الدراسـي والوظيفة أو الوظائف التي مارسـتيها والمناصب التي شـغلتيها؟؟

لدي شهادة بكلوريوس في اللغات من جامعة بغداد/ لغة فرنسية..وأشـتغلت عدة وظائف قبل التعيين الحكومي.. دخلت دورة تمريض وعَمِلت كممرضة في أِحدى المستشفيات ودخلت دورة خياطة وعملت بها أيضاً وعملت في رياض الأطفال وبعدها جائتني فرصة التعيين الحكومي في وزارة الكهرباء

 

متى وكيف أنخرطتِ بالعمل الأنسـاني والمجتمعي؟؟ وماالذي دفعَكِ بالأهتمام بتراث وتأريخ البلد؟؟ كيف تَمَكّنتِ من جمع كل هذا العدد الهائل من المقتنيات؟؟ ومتى بدأت الفكرة بتحويل جُزء من بيتكِ الى مَتحَف؟؟ وهل هُنالكَ فِكرة مسـتقبلية بتحويل هذا الجُزء من البيت الى مَتحَف يَسـتَقبِل الزُوار!! أم هل هي مجرد هواية وَشَـغَف؟؟

أشـتغَلت بالعمل الأِغاثي تقريبا مُنذُ سـنة ونصف وأســتطعنا أن نَصِلْ لِكُل المحتاجيين بالعراق عن طريق تكوين فريق واعي مثقف يحب الناس ويحب البلد.

أما الاهتمام بالاثار والتراث موجودة من زمان وزرعوها الاهل بنا، ولكن الاهتمام الاكثر بدأ عندما شـاهدت داعش يهدم اثار نمرود بالموصل. دمرني والمني هذا المشهد وقررت أن أُحافظ وأهتم بهذا الموروث بكل جروحي.. فبدأنا بالذهاب للمناطق الاثرية حتى نُحييها وَنُحاوِل الحفاط عليها من خلال برامج للتوعية نَحن نقوم بِها.. بعدها فكرت أن أعمل غرفة خاصة في البيت بالتراثيات ونماذج من الاثار وبمقتنيات قديمة جداً تعود للأهل والأجداد. أما بخصوص الفكرة المسـتقبلية بأِفتتاح معرض، فهذِه نَتَحَدّث عنها في وقتها.. لا أُريد أن أسـبِق الأحداث.

 

هل كانت مشـاركتك في معرض بغداد الدولي بدورتهَ ال44 هي المشـاركة الأولى؟؟ ما الهدف منها؟؟ مانوعية وطبيعة المعروضات التي شـاركتي بها؟؟ هل كانت مشـاركة فردية أم تعاونتِ مع أطرافٍ أُخرى؟؟

شـاركت بمعارض بسـيطة من خلال العمل.. ولكن هذهِ المشـاركة تعتبر اول مشاركة مُعَرَفّة لي بمعرض بغداد الدولي مع فريقي الاغاثي.. عر ضت بها مُقتنياتي الاثرية والتراثية باالتعاون مع جناح امانة بغداد بعد تسهيل الأمر من قِبَل السـت خولة مدير العلاقات بالأمانة..وكان الهدف من المشـاركه هو توصيل رسالة الى الناس بضرورة الحفاظ عن الأشـياء القديمة.

 

ماذا تَعني لَكِ القِطَع وهل تَحمِل قِسـمْ مِنها ذِكريات مُعيَنه أو خاصّة؟؟

كل قطعة بالنسـبة لي تُمَثِّل ذكريات وأيام حُلوة وناس (عِزاز) فقدناهم

 

أُمنية وُحُلمْ أسـماء الشـالجي؟؟ وماهي طموحات المُسـتقبل..ومالرسـالة التي ترغبين بتوصيلها أو التأكيد عليها؟؟

أما أُمنياتي فهي المحافظة على المناطق الآثارية والمناطق التراثية بعمل قانون حماية الاثار والتراث من قبل الحكومة.

 

كَلِمة أخيرة تُحبين أن توجهيها.. وَلِمَنْ؟؟

 شـكراً لَكُم وًلاِهتِمامُكم بالموضوع.

اترك رد