مشروع طموح وإيثار

بقلم احمد طاهر.

نكتب اليوم عن شاب عراقي كغيره من الشباب الذي يسعى الى شق طريقه وبناء مستقبل مهني واجتماعي بعد انهائه دراسته الجامعية، كغيره من الشباب في مختلف دول العالم.

علي حاتم عبد الكريم. من مواليد وسكنة بغداد عام 1990. تخرج من كلية الادارة والاقتصاد جامعة بغداد، فرع المحاسبة عام 2014.

بعد عام من التخرج بدأ العمل كمستشار مالي لمكتب منظمة Muslim Aid في العراق ثم تم ترفيعه بعد فترة لتميزه الى منصب مدير الادارة المالية للمكتب. اسندت اليه مسؤوليات عدة منها ماتتعلق بادارة الافراد كالتوظيف والتقييم، ومنها تتعلق بالادارة المالية وفيها نذكر وضع الميزانية الربع سنوية، تحديث الميزانية الاساسية وتحرير التقارير الخاصة بالمدفوعات. كذلك تم تكليفه بالمساعدة في الادارة المالية للمقرات والفروع الاخرى داخل وخارج العراق بالاضافة الى تدريب الكادر المالي والاداري هناك. شملت مسؤولياته ايضا تعيين، تقييم وصرف ومراقبة التبرعات المقدمة في الوقت والكمية والمكان المناسب اداريا وماليا.

من ضمن نشاطات منظمة Muslim Aid الكثيرة في المناطق العديدة في العراق هي تقديم الدعم بمختلف انواعه الى المدنيين في مدينة الموصل. من تلك النشاطات تلك التي قامت به المنظمة وبالتعاون مع المفوضية الاوربية ECHO التي خصصت الاخيرة اكثر من مئة وخمسين مليون يورو من ميزانية المجموعة الاوروبية لتقديم الرعاية الصحية والغذاء والمأوى والمياه، وغيرها من المساعدات الهامة للمدنيين العراقيين المحتاجين.

شارك علي حاتم عبد الكريم مع البعثات الميدانية للمنظمة المتوجهة الى اطراف محافظة نينوى قبل تحريرها من سيطرة واحتلال تنظيم داعش الارهابي حيث عمل علي وزملاءه بشكل دؤوب في توزيع مواد الاغاثة مثل الطعام والبطانيات في مناطق الشرگاط والگيارة والجدعة.

بعد تحرير مدينة الموصل عانت العوائل العائدة الى بيوتهم في الموصل من مشاكل عدة واهمها انعدام وجود اساسيات الحياة مثل الكهرباء والمياه الصالحة للشرب. عدة ايام بعد التحرير توجهت جهود المنظمة نحو تقديم الدعم للعوائل العائدة الى المدينة وشارك علي في عمليات توفير مياه الشرب لتلك العوائل والساكنين في المناطق المنكوبة. تقوم هيكلية العمل على اساس فرق مختصه بالتعاون مع بلدية نينوى بفحص الماء قبل توزيعه الى العوائل.

وشارك علي حاتم عبد الكريم ايضا في الاشراف على اعمال رفع الانقاض، حيث يتم تشغيل الايدي العامله في التنظيف ورفع الانقاض من قبل الايدي العامله الموصليه. من خلال هذه الخطوة استطاعوا تحسين المستوى المعيشي ورفع الدخل اليومي للفرد لرفع المستوى الاقتصادي للمحافظه.

حاليا يقوم علي بمتابعة والعمل في حملة كبيرة جدا لتوزيع مواد التنظيف ومستلزماتها الى المناطق والعوائل من سكنة مدينة الموصل.

العراق بعده بخير مادام هناك علي حاتم عبد الكريم، وكثيرين امثال علي. هؤلاء ابطال يفخر بهم العراق وكل عراقي. هؤلاء هم لبنة بناء العراق الجديد.

بارك الله بهم وجعل من كل خطوة يأخذوها في حياتهم السبيل للنجاح والتقدم.

 

 

 

 

اترك رد