لقاء مَحَبّه مع صانعة أمل

بقلم زينة الألوسي

أحببتُها قبل أن التقيها.. تَعرَّفت عليها عن طريق السـوشـيال ميديا (شـبكات التواصل الأجتماعي) الفيسـبوك والأنسـتاكرام من خلال حفيدتها (أبنت أبنتها) حيث كتبت في يوم من الأيام ونشـرت منشـور توضح فيهِ من هي هذهِ السـيدة الفاضلة وطبيعة عملها..

تابعتها ورأيت ماتَبُذلُهُ من جهد وعطاء وتفاني ومحبة وأنسـانيه وخير وهي ســيدة في عقدها السـبعين ولكنها تتمتع بروح وقلب شـابة في مُقَتَبل العمر..مقيمة في دولة الأمارات العربية منذُ عشـر سـنوات أو أكثر.. كّرسَّـت السـنوات السـبع الماضيه في خدمة أبناء بلدها من النازحين والمُهّجرين وبمختلف الطرق والوسـائل مما أهلها للترشـيح الى جائزة مبادرة (صُنّاع الأمل)..

زادَ أعجابي وأحترامي وتقديري لها يوماً بَعدَ يوم وأنا أتابعها وهي بين النازحين والمُهجرّين في المخيمات توزِّع عليهم الملابس التي تجمعها وتسـتلمها من تبرعات الناس الخيرّه تقوم بتوضيبها، تغليفها وتجهزها للشـحن في شُـقتِها الكائنة في الشـارقة وتُرسـلها عبر شـركات الشـحن وعلى حسـابها الخاص الى العراق… توزع عليهم المواد الغذائية والصحيه وتسـألهم عن أحتياجاتهم… تؤمن لهم فرص عمل داخل المخيمات ليعتاشـوا منها بكرامه… عالجت عشـرات الحالات المرضية وبفضل التبرعات المالية التي تجمعها من المتبرعين والخيريين وتمكنت من مسـاعدة المرضى في أجراء العديد من العمليات الجراحية المختلفه مثل عمليات زرع الكلى وتبديل صمامات القلب وعلاج بعض التشـوهات نتيجه لأمراضٍ معينه وغيرها الكثير… تحرص على التواجد بينهم بنفسـها.. تحاكيهم وتتفاعل معهم بكل تلقائية وعفوية.. تسـمع مأسـيهم ومشـاكلهم.. تزرع الفرحه والسـرور بينهم بضحكتها التي لاتفارق وجهها وبرفع معنوياتهم بكل ماتقدمهُ لهم سـواء عن طريق الدعم المادي او المعنوي.. لا تسـتطيع السـيطرة على دموعها فتراها تنهار وتنزل من شـدة تأثرها بما تراه وتسـمعه داخل وخارج المخيمات….

كتبتُ لها للمرةِ الأولى قبل تقريباً شـهرين أطلب مقابلتها وعمل حوار معها خاص بمشـروعنا عراقٌ أنا وبالرغم من كثرة مشـغالها ومسـؤولياتها كأم وزوجه وجدَّة وناشـطة أجتماعيه.. كتبت لي الرد وبكل المحبه مرحبه بالفكره وفخورة بوجود مجموعة من الشباب يحبون بلدهم ويحرصون على تقديمه بأحســن وأفضل صورة، ولكنها أعتذرت لأنشــغالها في التحضير للسـفر الى العراق وذهابها لمخيم رقم 8 لرؤية حال النازحين ومسـاعدتهم.. ولكنها وعدتني بالأتصال عند رجوعها وتحديد موعد للمقابله واللقاء .. وفعلاً بعد أن رجعت بفتره قصيرة كتبتُ لها أسـال وأطمأن على صحتها وأحوالها وقامت مشـكورة بدعوتي للقائها في منزلها برغم كل التعب والتحضيرات والأسـتعدادات للسـفر للمرة الثانية في اقل من شـهر.. وفعلاً تم تحديد موعد اللقاء في يوم الخميس المصادف 26/10/2017  وقبل يوم من سـفرها….

بدأ اللقاء بأحلى وأجمل ترحاب وأسـتقبال.. بضحكه تمليء وجهها البشـوش وأيادي مفتوحة مُرَدِدَة كلمة (هلا هلا هلا هلا) باللهجة العراقيه.. أحتضنتني وقبَلَتني وكأنها تَعرفني من زمان.. جَلَسـنا وتبادلنا أطراف الحديث عن بعض ذكرياتها.. عن عائلتها.. عن أنجازاتها..والكثير من الأمور الأخرى وسـألتني بكل أهتمام عن مشـروعنا والهدف منه.. كيف أبتدأنا.. ماهي مواضيعنا وأهتماماتنا.. شـرحت لها ووضحت وفي بالي يدور تسـاؤل “برغم كل أهتماماتها ومشـاغلها ومسـؤولياتها هي مهتمه بمشـروع صغير..خصصت لنا وقت ضمن جدولها المزدحم جداً جداً وقبل يوم من سـفرها للتعرف علي شـخصياً وسـماعي وأنا أتحدث عن مشـروعنا بكل شـغف وحب وأســترسـال!!!!”…لقاء المحبه هذا دام لثلاث سـاعات ونصف مع سـيدة راقية في الخُلق والتعامل.. أنسـانه كريمه مضيافة.. أنسـانة بكل ماتحمله الكلمه من معنى.. محبّه للخير والمسـاعدة..صانعة أبتسـامة.. صانعة فرح.. صانعة أمل..أنها السـيدة سـهام جرجيس….

فَمن هي السـيدة سـهام جرجيس!! ماهي أنجازاتها!! ماقصتها!! كيف تم ترشيحها لمبادرة صُنّاع الأمل!! ما أهتماماتها وهواياتها!! ماهي الصعاب والمعوقات التي واجهتها وتواجهها!!!! كُلُ هذا والمزيد سـيأتيكم ضمن لقاء حصري وخاص قريباً جداً.. فترقبوا وكونوا على الموعد.

اترك رد