كل عام وجامعتنا الحبيبة بالف خير

كل عام وجامعتنا الحبيبة بالف خير

في مثل هذه الايام تمر الذكرى السنوية لتأسيس الجامعة المستنصرية.  الجامعة التي تألقت بجمال بناءها واجواء الدراسة والمتعة لمن عاش ايامها منذ تأسيسها والى يومنا هذا

يعود اسم الجامعة المستنصرية الى المدرسة المستنصرية التي تم انشاءها في العام 1233 في زمن الخليفة العباسي المستنصر بالله.

تأسست الجامعة المستنصرية في عام 1963 كجامعة اهلية مرخصة من وزارة التربية.   كان امل الكادر التعليمي ان تتوسع الجامعة وتضم فيها مختلف الاقسام العلمية والاكاديمية.

بعد مرور سنة على تأسيسها صدر قرار بدمجها بجامعة بغداد ولكن لم يثني ذلك الاكاديميين والكادر التدريسي من محاولة تطوير الجامعة بضم اقسام اكاديمية وعلمية جديدة والسعي الى فك ارتباطها بجامعة بغداد واستقلالها كجامعة منفصلة تنظيميا واداريا الى حين حصولها على الاعتراف بشهادتها التي منحت لاول دورة تخرجت عام 1967 فمهدت الطريق الى الاعتراف بها رسميا كجامعة مستقلة لها كيانها وبناءها المستقل في العام 1974.

تضم الجامعة المستنصرية 13 كلية معظمها في مبنى الجامعة الرئيسي بجانب شارع فلسطين في بغداد، ولكن هناك الكليات الاخرى ككلية الطب وطب الاسنان والصيدلة توجد بالقرب من المستشفيات. كلية الادارة والاقتصاد كانت من ضمن البناء الرئيسي للجامعة الى عام 1990 عندها انتقلت الى بناء مخصص للكلية واقسامها في في منطقة الطالبية شمالي بغداد، وقبل عشر سنين تقريباً انفصل قسم السياحة ليكون من ضمن كلية منفصلة سميت بكلية العلوم السياحية.  اما عن كلية الهندسة فتقع بالقرب من منطقة الباب المعظم، وكلية القانون وهي من اول الكليات التي تم تأسيسها في العام 1963 فتقع في منطقة سبع ابكار الى عام 1977 وتم اغلاقها الى ان بدأت الدراسة فيها من جديد في العام 1998

ذكرياتي عن الجامعة المستنصرية كثيرة جدا ولايمكن حصرها في مقال واحد.  فيها الحلو وفيها المر، فيها الجميل وايضا الاقل جمالا.  لكن بالرغم من مرها وقلة حلاوتها حسب الظروف فان ايام الجامعة المستنصرية هي على قمة اجمل ايام حياتي من السنة الاولى الى يوم التخرج الذي كان احتفالا كبير وبامتياز.

لي ذكريات في كل بقعة وكل زاوية في الجامعة المستنصرية، ناديها الطلابي، وكافيتيريا الاساتذة  (لاادري مااسمه الان)، ممر كلية الاداب، الحديقة المقابلة لكلية العلوم، الممرات العلوية شبه المظلمة بين قاعات المحاضرات، المدرجات في الطابق الاول التي قضيت فيها اول سنة، والمكتبة التي فاجأني تنظيمها اول سنة عندما كنت اذهب برفقة زملائي احمد طالب واحمد صالح لغرض جمع المصادر وكتابة البحوث… ذكريات في كل بقعة وكل زاوية.

وبما انني تطرقت الى البحوث والدراسة فانه يستلزم ذكر الاساتذة والمحاضرين الذين منهم حفروا في ذاكرتي الكثير. لن اذكر اسماء لكي لا اغبن حق اي واحد منهم من الطيبين والمثابرين في توصيل المعلومة وحرصهم الذي يندى له الجبين في ان يحصل الطالب على مايريد من مساعدة.  احاول ان اقاوم ذكر اسماء معينة لتلك الوجوه الطيبة والجميلة باخلاقها نساء ورجالاً على السواء…  نعم الاساتذة.

اما عن الزملاء من الشباب والبنات… من اشتاق اليهم لهذه اللحظة. للاسف لم اعثرعلى كثيرين ممن انقطع الاتصال بهم بعد التخرج والسفر وغيرها من الظروف. لكن الحمدلله، وجود الفايسبوك والانترنت والگروبات المختلفة الخاصة بالجامعة المستنصرية مكنتني من الوصول الى عدد قليل جدا من زملاء واصدقاء الامس والاجمل ان تكون لي صداقات جديدة مع من كانوا معي في تلك الايام.  البعض من هذه الصداقات الجديدة كأنها معرفة العمر وصداقات الدهر كله.

كما اسلفت فان هناك الكثير ليكتب عن الجامعة المستنصرية لا يكفي هنا ليكون في مقال أو موضوع واحد. فقط أقول لاختم هذه السطور أن الجامعة المستنصرية بقيت كجوهرة في قلبي على مدى السنين.  وهذه المبادرة بدعوة كل طالب و خريج للمشاركة معي في تقديم الشكر والتقدير والمحبة والامتنان لكل من عمل وكافح من أجل أن يبقى هذا الصرح العالمي والأكاديمي له تاريخه المشرف والجميل منذ تاسيسه وللابد

كل عام وجامعتنا الحبيبة بالف خير

****************

بقلم أحمد طاهر

شكر خاص للاخ خالد عبد على السماح باستخدام الصور الملتقطة بعدسته

اترك رد