المتحف البغدادي -ج2

بقلم زينة الألوسي.

حاضره ومحاولات تطويره والحفاظ عليه

مسـاء الخيرات والأنوار والمسـرات متابعينا الغاليين… اليوم نكمل رحلتنا مع المتحف البغدادي.. وسـنتناول في هذا الجزء المرحلة التي تلت مرحلة التأسيس والبدايات والتي تشـمل أعمال الصيانه والتطورات التي طرأت على العديد من مرافقه

اليوم يضم المتحف 385 تمثالا توزعت على 77 مشهداً يضاف إلى ذلك كافة المواد والمستلزمات والحاجيات والأكسسوارات التي يحتاجها المشهد. ويحتوي المتحف أيضا مكتبة ضمت خزاناتها وثائق ومراجع ومصادر عن مدينة بغداد بلغ عددها 4830 كتابا احتوت على الحكايات والعادات والتقاليد التي اشتهر بها البغداديون وهي متاحة للمطالعة المجانية لزوار المتحف.

ونجد في المتحف مجموعة من اللوحات الفنية لعدد من الفنانين العراقيين الرواد امثال المرحوم حافظ الدروبي والمرحوم فرج عبو وفنانون اخرون من اجيال لاحقة امثال الفنان سعد الطائي، ماهود أحمد، صلاح جياد، نعمان هادي، محمد مهرالدين، طالب العلاق، فريد اسعد، ميسر القاضلي، ابراهيم الكمالي، شاكر الشاوي، جودت حسيب، وليد شيت، كنعان هادي، عقيل الالوسي، علاء الشبلي ومحيي خليفة.

بعد الأحتلال الأمريكي للعراق، تعرض المتحف إلى اضرار كبيرة وأُغلقت أبوابه خوفاً على محتوياته من السـرقة لمدة خمس سنوات، أّلَّا انه وبالتعاون مع السيد أمين بغداد والوكيل الأداري أُعيد تأهيله بالكامل وترميمة وافتتاحه رسميا في الثامن من اب عام 2008 م وأُغلق مرة أخرى لمدة ستة اشهر لأجل أنجاز عمليات الترميم والصيانه النهائية، وكانت نتيجة هذه الترميمات أضافة تماثيل متحركة تتفاعل مع الزائرين اذا اقتربوا منها أضافة الى اصدارها الاصوات باللكنه البغدادية  ليصبح المشهد كاملاً متكاملاً وكذلك تم تزيين مداخل ومخارج المتحف بالخشب المنقوش بالزخارف والشناشيل البغدادية المعروفة… وأستبدال البورك والجبس المستخدم في التماثيل بالشمع والسليكون، وتغيير وغرس شعر التماثيل القديم واضافة اليه او استبداله.

وبهذا الخصوص يشرح الفنان التشكيلي والماكيير بهاء عبد الحسين المسؤول عن شعر التماثيل هذه العملية قائلاً: ” بدأنا بعد عام 2003 بغرس وتغيير شعر التماثيل الذي بدأ التهالك يظهر على بعض القديم منها مستخدمين الشعر الطبيعي وشعر فرش الحلاقة حيث نقوم بغرس الشعر ثم نعمل على تزيينه وترتيبه حسب ابعاد الشخصية وتتراوح مدة انجاز شعر التمثال بين ساعتين الى يومين حسب شخصية التمثال.”…. وأشتملت عمليات الترميم والصيانه كذلك أضافة الأنارة والأضاءة المناسبة للمشاهد، وأستبدال الشموع في المقهى بالزجاج العاكس لضوء الشمس لأضفاء جو طبيعي و واقعي أكثر. كما خضعت مكتبة المتحف للتطوير والتحديث أيضاً.

وهناك تعاون مع نقابة الفنانين لعمل الكثير من الاعمال الفنية و الدرامية من خلال توفير الاماكن للتصوير لاضفاء واقعية على المشاهد وأحياء الدراما العراقيه، كما تم تخصيص قاعات جديدة للهدايا والصور واللوحات الزيتية وقاعة الوفود التي يتم أستضافة الوفود الزائرة للمتحف فيها، بالاضافة الى قاعة لعرض منسوجات كانت قديماً تُحاك يدوياً بأستخدام آله قديمة اسمها (الجومة) وقاعة صوم زكريا التي تجسد طقساً دينياً لاتزال الكثير من العائلات العراقية تمارسه لغاية يومنا هذا.

كما أنَّ المتحف كان ولا يزال يملك فرقة متكاملة للتراث البغدادي مكونه من عازفين ومطربي مقام ومربعات عراقيين كانوا في السابق يتناوبون فيما بينهم لأقامة المهرجانات الغنائية ايام العطل الرسمية وأيام الجُمَع وبحضور شخصيات أدبية وسياسية يحرصون على الحضور و الأستمتاع بالأستماع بالغناء والطرب البغدادي الاصيل في قاعة المقام العراقي وكان من ضمنهم الفنان ابو عبد البغدادي، محمد العاشق، عرب كنو ، عبد الرحمن توفيق وغيرهم….المزيد عن الفرقة ترقبوها في الجزء الرابع والذي يتضمن لقاء خاص وحصري لموقعنا مع الفنان القدير مكصد الحلّي، رئيس فرقة المتحف البغدادي للتراث والتي تتضمن الكثير من الذكريات والحكاوي والمعلومات.. فكونوا بالأنتظار

مجموعة من صور الفنانيين التشكيليين الرواد الموجودة في المتحف

لوحة للفنان حافظ الدروبي

لوحة الفنان فرج عبو

المصادر:

  •  زيارة وتحقيق المتحف البغدادي – الموروث الشعبي الجميل – أيمن كامل 19/10/2012
  • الشرق الأوسط.. جريدة العرب الدولية العدد 12637/ الخميس 4 يوليو 2013
  • بغداد لايف/ المتحف البغدادي
  • أيمان البستاني/ 10 تشرين الثاني نوفمبر 2012
  • صفحة المتحف البغدادي على الفيسبوك السيد أمجد، مديرالأعلام بالمتحف

مصادر الصور:

  • ويكيبيديا الموسوعة الحرة
  • صفحة المتحف البغدادي على الفيسبوك
  • alriyadh.com
  • صورة المقالة الرئيسية عمل وتصميم أحمد طاهر

اترك رد