المتحف البغدادي -ج3

بقلم زينة الألوسي.

ذكريات وحكاوي مع مصور المتحف البغدادي.

في ركن من أركان المتحف لايزال هناك مكان مُخَصَّص لِمُصَّوِر المتحف السيد قاسم كريم قاسم، من مواليد بغداد عام 1956 الذي أبتدأ التصوير في المتحف منذ أفتتاحه سنة 1970 وكان عمره حينها خمسةً عشر عاماً  (15) سنة.. وكان يعمل مصوراً جوالاً في بداياته، يلتقط الصورة بخمسين فلساً الى أن ألتقى بالصدفة بالفنان المرحوم فخري الزبيدي الذي شجعه على أستئجار مكانه الحالي من عقارات أمانة بغداد و وقع معه عقد ثابت ليمارس مهنة التصوير التي يعشقها، وبدأ بالعمل بصورة ثابته بالمتحف عام 1971وقام بتخصيص غرفة خاصه تحتوي على خزانه يوجد في داخلها مجموعة من الازياء البغدادية والعراقية التراثية وهيأ الجلسات البغدادية والعربية لألتقاط صور تبعث المتعه وتعطي الطابع التأريخي للزائرين….بالاضافة الى حبه وتعلقه الشديدين بالمتحف لما يمثله من عادات وتقاليد عربيه اصيله نابعه من اصولنا..

والتقط السيد قاسم بعدسته صوراً لكبار المسؤولين والشخصيات السياسية والادبيه والاجتماعية وزاره الكثير منهم أمثال الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر رحمه الله، الاستاذ علي الوردي (رحه الله) ، مجيد العاني ،جلال الحنفي، والكثير من فناني العراق امثال يوسف عمر (رحمه الله)، كاظم الساهر، سعدون جابر، حميد منصور، صلاح عبد الغفور، خليل الرفاعي (رحمه الله)، راسم الجميلي (رحمه الله)، بهجت الجبوري، محمد شكري جميل (رحمه الله)، لميعة توفيق (رحمها الله)، عباس جميل (رحمه الله) والعديد من الفنانات العرب والأجانب مثل الفنانة الايرانية كوكوش والفنانة المصرية فردوس عبد الحميد والفنان سيد خليفة… كما تم الاستفادة من مهاراته في التصوير ومعداته في تصوير الزيارات والمهرجانات الرسمية التي كانت تُقام في المتحف وفي وزارة الثقافة والأعلام.

وتعلم السيد قاسم التصوير من أخيه الاكبر عام 1968، حيث كانت لديه الموهبه منذ الصغر وبدأ بتعلم فن التصوير عندما كان عمره تقريباً أثنى عشر عاماً )12( حيث اشترى له أخيه كاميرة حقيقية صغيرة بدأ بألتقاط الصور بها لكافة المناظر الطبيعية والاشخاص الى أن تَمَكَّنَ من التصوير بصورة جيدة واحترف المهنه احترافاً كاملاً…. ولا يزال ليومنا هذا في نفس مكانه في المتحف حيث يدفع بدل ايجار سنوي وقدره اربعة ملايين دينار عراقي الى أمانة بغداد ، وطلبه الوحيد هو ان يقوم المتحف بفتح ابوابه للزوار في أيام عطلة نهاية الاسبوع  أي يومي الجمعه والسبت لِيَتَسَّنى للناس زيارته أثناء عطلتهم من الدوام حيث يتعذر عليهم زيارته خلال أيام الدوام الرسمي .

المصادر:

 

اترك رد