المتحف البغدادي -ج4

بقلم زينة الألوسي.

لقاءخاص وحصري مع مدير فرقة المتحف البغدادي عن بداياته.. ذكرياته.. رحلته وحياته

صباح الخيرات والأنوار والمسّـرات متابعينا الغاليين.. تحدثنا في نهاية الجزء الثاني عن فرقة التراث التابعة للمتحف و وعدتكم بتفاصيل اكثر عن الفرقه وبداياتها وتفاصيل كثيرة.. واليوم أفي بوعدي لكم من خلال مقابلتي الخاصة والحصرية لموقعنا مع الفنان القدير مكصد الحلّي، في رحلة عن بداياته.. ذكرياته.. مشواره الفني.. حياته وتفاصيل أخرى كثيرة تخص فعاليات الفرقة والمتحف.. فهيا بنا نبحر على متن هذه الرحلة التي أتمنى أن تنال رضاكم وتستمتعون بتفاصيلها

في البدء أود تقديم الشكر والأمتنان للناشطة الأجتماعية والصديقة الغالية اسماء الشالجي، حيث كانت هي السبب الرئيسي وراء أتصالي ومعرفتي بفنانا القدير وأجراء الحوار التالي مع شخصه الكريم، وكان في منتهى الرقي والتعاون والصبر لأسئلتي الكثيرة والمتعددة والتي انهالت عليه مثل المطر ودار بيننا الحديث التالي:

من هو الفنان الكبير مكصد الحلّي

الأسم: مكصد محسن ناصر المعموري

الأسم الفني: مكصد الحلّي

مواليد : 1955 بابل، قرية عنانة… عمري الفني 45 سنة وضفتها لخدمة الفن العراقي واحرص على أستقطاب واكتشاف الاصوات الشبابية الجديدة سواء كانت للرجال او النساء .

الحالة الأجتماعية: متزوج ولدي ولدين رياض وأيهاب وأبنه واحدة متزوجة ولديه 3 أحفاد.. حفيدين من أبنته بعمر 3 و 4 سنوات وحفيده الثالث من أبنه الأكبر رياض عمره 8 أشهر.. وعند سؤاله عن علاقته بأحفاده قال لي: “علاقتي بهم جداً جيدة ويعشقوني وانا أتنفسهم وأعشقهم أيضاً فهم فاكهتي اللذيذه و زينة البيت وشموعها بكل تأكيد”.

التحصيل الدراسي والوظائف التي شغلتها وتشغلها حالياً

انا خريج معهد الفنون الجميلة وأعزف على آلة العود, مدير فرقة المتحف البغدادي وبالأضافة لعملي هذا فأنا مستشار غنائي لقناة العراقية التابعة لشبكة الأعلام العراقي حالياً… ومن خلال عملي مع فرقة المتحف البغدادي حافظت على الموروث الغنائي في وقت كان يعاني المتحف من الأهمال والترك وحرصت كل الحرص على أبقاء هذا المتنفس الوحيد في العراق من خلال الغناء والموسيقى في ظل الظروف التي مر بها البلد سابقاً.

الهوايات والأهتمامات

أعشق الرياضة وخاصة لعبة كرة القدم، وأشجع نادي الريال عالمياً ومتعصّب لحد النخاع له وأعشق رونالدو والمدرب زين الدين زيدان.. ونادي القادسية الكويتي عربياً.. ونادي الزوراء محلياً.

بالنسبة للأولاد فهم بعيدين عن الفن نهائياً ولايرغبون في مزاولته.. ولدي رياض لاعب كرة قدم ويشجع فريق الزوراء ولكنه عكسي بالنسبة للأندية العالمية، حيث يشجع فريق برشلونة واللاعب ميسي.

مهتم بالأدب والشعر الشعبي والروايات العالمية لشـكسـبير، وانا ابن عم القاص والأديب ناجح المعموري، رئيس أتحاد الأدباء والكُتّاب العراقيين.. عضو  فرقة مجموعة مطربي الريف/ في الأذاعة والتلفزيون سابقاً منذ عام 1984 ولغاية السقوط 2003

اهم المحطات بالنسبة لمشوارك الفني.. متى كانت البدايات.. مَنمِن الفنانين الرواد اللي تأثرت بهم.. ما هي اشهر الاغاني لحضرتك والمعروفه بالنسبة للجمهور؟

اهم المحطات هي عندما ضمني الفنان الراحل الملحن الكبير طالب القرةغولي ضمن (فرقه مجموعه مطربي الريف)،وبرئاسه الفنان الكبير الراحل عبد الجبار الدراجي وكانت الفرقه تضم فرسان ونجوم الغناء الريفي وشرف لي أن أقف وانضم لتلك الفرقه الشهيره عام 1984… بداياتي الفنية كانت في عام 1966 في قريتي (عنانه) في الحله الفيحاء.

لدي عشرات الأغاني الخاصة بي في مكتبة الأذاعة والتلفزيون من اشهرها أغنية (ياطيبتي) و (جيران نزول بالطرف) وجميع الأغاني موجودة على اليويتيوب ولدي أيضاً اغاني قديمة بالأبيض والأسود، وحالياً أنا مطرب معتمد ورسمي وعضو نقابة الفنانيين وجمعية الموسيقيين العراقيين… أعاني من تدهور في حالتي الصحية، حيث أصبت بثلاث جلطات دماغية بسبب التعب والجهد المبذول في الفرقة، ولكن الحمدلله على كل حال.

تربطني بالفنان ياس خضر (ابو مازن) وبجميع المطربين من زملائي وأصدقائي الرواد علاقة وطيدة وأخوية وأنا على تواصل دائم وازورهم في بيوتهم بين فترة وفترة وفي جميع المناسبات.

هل شاركت في مهرجانات واحتفاليات محليه او عربيه واين كانت تقام وماهي المناسبات التي اقيمت فيها؟

شاركت في عده مهرجانات داخل العراق منها مهرجان بابل الدولي سابقا وبعده دورات.. ومهرجان الاغنيه الريفي في ميسان وذي قار والقادسية وبابل.. ومهرجان الأشقاء والزهور ويوم بغداد في داخل العراق ومهرجان التسوق في الشارقه بدوله الإمارات العربية المتحدة عام 2012..والمهرجان الثقافي الأردني العراقي بعمان الاردن عام 2004 والمهرجان الثقافي العراقي السوري بدمشق عام 2005 بسوريا ومهرجان سوق واكف بدوله قطرعام 2016.

من هم الشعراء والمؤلفين اللذين عملت معهم.. وهل كنت تلحن أغانيك بنفسك؟

تعاملت مع عده شعراء منهم محمد علي القاضي، كاظم الرويعي، عماد الدراجي، عاقل الربيعي، عادل محسن، كامل المريح، عبد القادر الدليمي وكثيرون. والملحنين: عدي صاحب عبيد، عباس حسن، غائب حسن ابراهيم السيد، اياد الهربود، زياد الأمير محمد نوشي، قاسم عبيد، عبد الرحمن علي، ناظم الاصيل وعباس جميل.

وصاحب الفضل الاول هو المطرب عبد الرحمن علي مدير فرقه الإنشاد العراقيه بالأضافة الى طالب القرعاوي وعدي صاحب عبيد وباسم مطلب.وعبد الجبار الدراجي ومهدي الخياط…. التلحين ليس اختصاصي لذلك لا اقوم بالتلحين لنفسي.

ماهي البرامج واللقاءات التلفزيونيه التي ظهرت بها حضرتك قديما او حديثا.. واي منها اقرب الى قلبك؟

شاركت في عده برامج تلفزيونيه واذاعيه بعده قنوات قديماً وحديثاً كان آخرها جلسة غناء ريفي لقناة العراقية وغنيت فيها أغنيتي الشهيرة (جيران نزول بالطرف) وكل هذه اللقاءات موجودة على اليوتيوب ايضاً. …أقرب برنامج لنفسي شاركت به هو أفراح العيد لتلفزيون العراق عام 1984

 ماهو تقييمك الحالي لمستوى الفن في العراق.. وماهي امنياتك ومالذيتُحبأنتراه؟

الفن في العراق ليس له أي قيمه الان وذلك بسبب وجود وظهور بعض أشباه المطربين والذين أثروا على الغناء العراقي الجميل باغانيهم الهابطه…. امنيتي ان يرتقي الغناء والفن ويعود بمستواه الحقيقي السبعيني.

الآن نأتي الى مسيرتك وبداياتك مع فرقة المتحف البغدادي وبعض التفاصيل عنها وعن بداياتها وأعضائها والفعاليات التي تقوم وتشارك بها وعن المتحف..  وأترك لك حرية السرد

بدأت الفرقة بأحياء الحفلات  (الأصبوحات) في المتحف البغدادي منذ عام 2010 ، تتكون الفرقة من ثمانية أعضاء، أربع مغنيين وأربع عازفين.. هم مكصد الحلي مدير للفرقة منذ بداياتها في العام 2010 بالأضافة لكوني مطرباً وملحناً، سامر الأسمر، ناظم الأصيل مطرب وملحن وعازف عود، عدنان العتابي مطرب، عبد السميع عبد الحق عازف ناي، حسين الساري عازف كمان، مهند البغدادي عازف أيقاع و عامر العبيدي عازف رق.

الفرقة هي فرقة تخت شرقي وموسيقى عراقية ونستخدم فيها آلة العود والناي والكمان والأيقاعات والأغاني التي تُقدَّم هي الأغاني الريفيه، المقام العراقي، المربعات البغدادية والأغاني السبعينيه وبمشاركة بعض نجوم الغناء العراقي ومنهم الفنانة الكبيرة والصديقة العزيزة امل خضير والتي تحرص على الحضور والمشاركة في الاصبوحات الغنائية اسبوعياً وبدون اي مقابل حباً منها ووفاء لجمهورها الكبير ولكوننا زملاء وأصدقاء تربطنا علاقة أخوية تزيد على الاربعين عام..وكذلك تشاركنا الفنانة أديبة وسما.. والفرقة هي الفرقة الوحيدة في العراق المحافظة لغاية يومنا هذا على الموروث الغناىي الأصيل.

تقام حفات الفرقة والمعروفة بالأصبوحات في قاعة الجالغي البغدادي داخل المتحف كل يوم جمعة صباحاً، وتُقام الحفلات لجميع الزائرين من الطلبة من مختلف الأعمار من رياض الأطفال الى المعاهد والجامعات وكذلك لجميع الزوار من مختلف الدوائر والوزارات وكافة السفارات والوفود التي تزور بغداد وتكون ضيوفاً على أمانة العاصمة… أضافة للمشاركة الدائمة في جميع الحفلات التي تقيمها أمانة بغداد كيوم بغداد ومهرجان الزهور وكافة حفلات ومناسبات أمانة العاصمة.

وعلى ذكر مشاركات الفرقة، فهي تقوم بالمساهمة في جلب اموال سنوية لأمانة العاصمة من أيرادات سعر بيع بطاقات الدخول للمتحف والبالغ سعرها الف دينار عراقي للشخص الواحد والتي تشمل سعر الدخول للحفلات (الأصبوحات)، والذي لايستلم اعضاء الفرقة اي مبلغ منه او حتى نسبة بسيطة، ولكن للأسف اعضاء الفرقة يتقاضون مبالغ زهيدة يومية تبلغ عشرة الاف دينار عراقي للشخص الواحد ويتم أستقطاع ايام الجُمَع والسبت والعطل الرسمية منها وبهذا يصل الراتب الشهري مبلغ مئتين وثمانون الف دينار عراقي شهرياً وهو مبلغ قليل جداً لا يتناسب مع مكانة وقيمة وقامة اعضاء الفرقة وجهودهم وحرصهم المستمر على الحفاظ والاهتمام بالموروث الشعبي والغناء العراقي الأصيل، كما وتعاني الفرقة الكثير من الأحتياجات من ضمنها عازف على آلة القانون كي يكتمل التخت الشرقي كما نحتاج الى عنصر نسائي كمطربة للفرقة.. لم تقوم السيدة أمينة بغداد بزيارتنا لحد اليوم او الاشادة بجهودنا او توجيه دعوة لنا والاستماع  الى احتياجاتنا… أتمنى ان تصل أصداء هذا الحوار لكي يتم سماع صوتنا ومطالبنا.

هل من الممكن تزويدنا بصور لحضرتك قديمة أو حديثه مع بعض فنانينا الرواد ومع فرقة المتحف البغدادي

بالتأكيد وسيكون ذلك من دواعي سروري

كان هذا الحوار الممتع والشيق الذي تشرفت وسعدت بهِ جداً والذي دار بيني وبين الفنان الكبير مكصد الحلي وكان خلال الحوار والذي دام لعدة ايام واسابيع أبتداءً من تأريخ 7 شباط / فبراير 2018 يحرص على مناداتي ب (عمو زينة)

شكراً من القلب لسعة صدره وتعاملة الاكثر من رائع وصبره وكرمه في رفدي بكافة المعلومات والتفاصيل والتي لم يبخل في سردها او ذكرها.. وأتمنى ان نكون حلقة الوصل بينه وبين أمانة العاصمة في ايصال مطالبه وسماع صوته.. كل امنياتنا ودعواتنا بدوام الصحه والعافية والاستمرار بمشواره مع زملائه في أحياء تراثنا العراقي الاصيل والحفاظ على مورثنا الغني

أترككم مع مجموعة من الصور التي زودني بها فنانا الكبير مشكوراً.. وملتقانا مع الجزء الخامس من موضوع المتحف البغدادي ضمن فقرة بغداديات.. فكونوا على الموعد وترقبوا.

في حفلة من حفلات المتحف البغدادي

الفنان المطرب الشاب فاضل الحنين أحد أكتشافات الفنان مكصد الحلي في فرقة المتحف البغدادي

مع الفنان الراحل سعدي الحلي عام 1986

مع الفنان ياس خضر عام 1973

مع الفنان ياس خضر (أبو مازن) عام 84

مع الفنان سامر الاسمر قارئ المقام العراقي واحد أعضاء فرقتنا في المتحف البغدادي

الفنان مهند البغدادي عام الإيقاع ضمن فرقة المتحف البغدادي

مطرب المربعات البغدادي في المتحف البغدادي وهو أحد الوان الغناء الشعبي العراقي

عازف الكمان الفنان حسين الساري

مع الفنانة الكبيرة والصديقة والاخت امل خضير اثناء مشاركتها في حفلات الفرقة في المتحف البغدادي

جانب من  الزوار والحضور لأحدى حفلات الفرقة

مع الفنان الكبير ياس خضر خلال زياره له بتاريخ 2018/2/13

صورة المقالة الرئيسية تصميم أحمد طاهر

اترك رد