من قلعة صالح

بقلم أحمد طاهر.

فيديو يعرض نبذة عن تاريخ مدينة قلعة صالح بالاضافة إلى جولة في مدرسة قلعة صالح الأبتدائية قام بها الأستاذ أحمد صالح نعمة.

قلعة صالح مدينة تبعد 47 كم عن مدينة العمارة في محافظة ميسان. في القدم كانت تسمى بالشطرة نتيجة مرور نهر دجلة الذي يشطرها إلى شطرين، أحدهما يقع عند الطريق الدولي بين بغداد والبصرة والاخر يمثل مركز المدينة (نهر ألكرمه).

تعود قصة نشأتها إلى الستينيات من القرن التاسع عشر,  عندما عينت الحكومة العثمانية الضابط العراقي المولد النجدي الأصل صالح سليمان النجدي لقيادة  قوات ( الهايته ) العسكرية –  الذي قامت بتشكيله الحكومة العثمانية سنة 1853,  كان الهدف هو السيطرة على الوضع الامني في المنطقة بسبب تحدي العشائر التي كانت ترفض دفع الضرائب والرسوم الاميرية على الاراضي الزراعية.

بعد سيطرته الكاملة شيد صالح النجدي قلعة في نفس الموقع الذي عسكر فيه للادارة والأشراف على المنطقة

ومن هنا جاء  أسم المدينة : قلعة صالح

اشرف صالح النجدي على إسكان الناس على ضفتي النهر, وبسبب قدوم الكثيرين من مناطق أخرى للسكن توسعت المدينة, إلى أن أصبحت قضاءا تابعا الى لواء العمارة (محافظة ميسان). استمر الحال إلى نهايات السبعينيات من القرن الماضي عندما قررت الحكومة انذاك أن تقوم بتقسيم القضاء إلى ثلاثة اقضية ادارية مستقلة: المجر الكبير,  الكحلاء, وقلعة صالح

أول من سكن قلعة صالح جماعه من النجاده الذين دخلوا المدينه بصحبة صالح النجدي، تبعهم بعد ذلك أصحاب الحرف الشعبية وخاصة البنائيين, ثم ازداد عدد سكان المدينة لتشمل مختلف المعتقدات والطوائف والاديان والطبقات الأجتماعية,  كطبقة الموظفين، وأبناء العشائر الذين نزحوا من مرقدي عبد الله بن علي بن ابي طالب ونبي الله العزير، والعطارون، والبقالون.  وهناك الصابئة الذين يعملون في صياغة الحلي، واليهود الذين نزحوا من منطقة مرقد نبي الله العزير، وكانوا يشتغلون بالتجارة

من أشهر المناطق أو المحلات في قلعة صالح:

– محلة لطلاطه في الجانب الايسر من نهر دجلة وكان اغلب سكانها من الصابئة.
– محلة السليمانية، تمتد من الجسر إلى علوة الأسماك وكان اغلب سكانها من اليهود .
– محلة الغربية وتقع على الجانب الأيسر من نهر الكرمة والذي اندثر وأصبح شارعا بمرور الزمن.
– محلة الحسينية وهي المحلة التي تقع على الجانب الايمن من نهر الكرمه المندثر .

وتحتوي قلعة صالح على عدد من المعالم مثل الجامع الكبير الذي شيد في عام 1886 ومعبد الصائبة المندائية في محلة لطلاطه,  ومدرسة قلعة صالح الابتدائية

تم بناء مدرسة قلعة صالح الابتدائية في العام 1925 تخليدا لذكرى وفاة  قائد القوات البريطانية الجنرال ستانلي مود (ولادة 1864) والذي توفي جراء اصابته بمرض الكوليرا في 18 تشرين الثاني / نوفمبر 1917.  أي في نفس السنة التي احتلت قواته بغداد بتاريخ 16 اذار / مارس.

ارتبط أسم مدرسة قلعة صالح الابتدائية عبرالزمن باسماء لامعة في تاريخ العراق، أما من خريجيها أو من عملو ا فيها.  نذكر منهم  الدكتور جاسم محمد الخلف رئيس جامعة بغداد، الدكتور محمود موسى احمد عميد كلية العلوم جامعة البصرة، الدكتور جعفر عباس حميدي استاذ التاريخ,  الاستاذ المعلم غضبان رومي, المفكر الكبير نعيم بدوي, والعالم الفيزيائي الدكتور عبد الجبار عبدلله, والذي نشرنا من على موقع عراق انا بحث كامل وشامل من ضمن سلسلة اعلام من بلادي.

من اعلام بلادي – عبد الجبار عبدالله

ندائنا إلى المسؤولين والخيرين في كل مكان أن يلتفتوا إلى هذا البناء وأن تتكاتف الجهود من أجل إعادة تهيئته وترميمه لكونه أحد أهم المعالم التاريخية في العراق.

زوروا صفحة الأستاذ أحمد صالح نعمة للمزيد من من الصور والمعلومات والأفلام عن عراقنا الحبيب وعن تراثه الغني والجميل

الفيديو فكرة وتصميم وأخراج: أحمد طاهر

الصورة: قلعة صالح – علاء محسن

اترك رد