مشاهد… فخر

لن اذكر اسم لانهم كثيرين وايضا لاني لم اطلب الاذن بذكر اسماءهم. لكن الاهم هو ان الغرض من كتابة هذه الاسطر بعيد جدا عن الرغبة في الترويج او عمل دعاية اعلانية بقدر ماهي بضع كلمات واسطر للتعبير عن فخر وتقدير وامتنان لرجال ونساء، عراقيات وعراقيين، في داخل الوطن… وخارجه

نسمع يوميا عن الفساد الذي ينخر في البلاد، وعن سوء ادارة الدولة في جميع مرافقها، وعن الفقر والعوز للكثير من فئات وطبقات الشعب. و نقرأ عن نفوس مريضة ترمي بفلذات اكبادها في دور الايتام او دفعهم إلى التسول في الشوارع.

لكن بالرغم من ظلمة هذا الواقع، ومايرافقه من شعور بالاحباط إلى درجة نبدو عاجزين، فهناك قناديل مضيئة حملها ومازال يحملها الكثيرين في اكثر من مكان في العراق ليزيلوا بنور اعمالهم العوز والحاجة و الألم والمرض والحزن، ليصنعوا الامل ويشاركوا ببناء مستقبل افضل لاولادنا.

ابدأ بقصة شهامة ونبل رجل يعيش في اوروبا… احتفل قبل ثلاثة أشهر مع اصدقائه وكتبوا عنه على صفحاتهم على مواقع التواصل فخورين بالانجاز الذي قام به عندما تعهد منذ سنين بتكاليف دراسة طفل في المرحلة المتوسطة الى ان أوصله وحصل على شهادة الاعدادية اليوم، وبتفوق. لم تنتهي القصة هنا بل تقدم شخص اخر من الخيريين لمساعدة هذا الصغير وليحقق حلمه في دخول كلية طب الاسنان. مثالنا الآخر عن البطل الذي أعاد مبلغ كبير بعد استلمه بالخطأ من بين رواتب منتسبيه. وهناك أمثلة عن مجاميع من خيرة شبابنا من مختلف المحافظات، مثل أولئك الذين بدأوا في ازالة ماخلفته الحرب من خراب وتدمير والمساعدة في اعادة تأهيل وبناء الجانب الايمن في الموصل، والفريق الاخر الذي هب لنجدة اهل البصرة باطنان من قناني المياه عندما سمعوا استغاثة اهلهم في الجنوب. وتتوالى الأسماء والمواقف، رجال ونساء من مختلف الاعمار. جمعيات وفرق تطوعية مختلفة تجوب البلد من شماله الى جنوبه.

في بغداد، عاصمة الرشيد وجوهرة العصور، تتسابق الفرق التطوعية والافراد الى دعم المحتاج وذوي العوز: في دور الايتام والمسنين يقوم الشرفاء وذوي القلوب الرحيمة بتوزيع وجبات الطعام والملابس وحتى بمشاركة اطباء متطوعين لتقديم الرعاية الطبية، بالاضافة الى توفير المستلزمات الاساسية كالمنظفات وفلترات المياه وغيرها. الامر ذاته في توفير القرطاسية واللوازم المدرسية للاطفال من العائلات من ذوي الدخل الضعيف. ولايفوتنا ذكر زيارة المخيمات وايواء اليتيم ومواقف الشرفاء ممن يعمل بجهد جبار في هذا المجال. وايضا الشباب الذين قاموا بتنظيم مهرجان كل عام للدعم ونشر السلام… والقائمة تطول لتزيدنا فخراً.

خلال العام الماضي 2018 كتبنا عنهم الكثير وعن نشاطاتهم وعرضنا فديوهات وصور ومقالات،  وشاركنا معهم من خلال نشر ونقل رسائلهم النبيلة من على موقعنا، وسنواصل الكتابة واستلام المشاركات لنري العالم الوجه الحقيقي للعراق وأهله.

لم يكن الدافع لهؤلاء الحصول على الاوسمة والجوائز العربية والعالمية والظهور على الشاشات وعمل المقابلات على المواقع الالكترونية. مانراه ومانقرأه ونسمعه ونراه عنهم هو انعكاس لروحهم النقية ونبل أخلاقهم.

جزاكم الله خير وحماكم في كل خطوة تأخذوها لزرع الامل والابتسامة والنور في قلوب وارواح الالاف. كلمة الشكر والتقدير لم ولن تكون كافية تجاهكم.

رأي واحد على “مشاهد… فخر”

  1. أحسنت الاشارة إلى وجود هؤلاء الافراد، الفرق و المجموعات الخيرة. ادعو من الله ان يزيل عن اهلنا هموم العيش و العوز و يرتقي الجميع إلى حياة افضل.

اترك رد