المأمون ومدينة السلام

بقلم أحمد طاهر.

تواصل معكم مع الجزء السابع من سلسلة تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين.  قراءة ممتعة.

لم يقوم البيزنطيين بذكر اسم المدينة التي تم صك النقد فيها. كانت الامبراطورية البيزنطية مقسمة الى اربعة اقسام ومن اجل ان تقابل العملة بالقبول في جميع الاركان الامبراطورية لم يقوموا بكتابة المدينة على العملة النقدية.

الشئ نفسه اتبعه المسلمون منذ تعريب العملة وبدون اي تغيير الى ان حل زمن الخليفة المأمون الذي كان هو الاول بالتاريخ الذي بعد سنة من احكام قبضته على الخلافة ان يأمر بوضع اسم المدينة او الدولة التي تم فيها صك النقود. ففي العام 814 (198 هجرية) امر ان توضع كلمة (مدينة السلام) نسبة الى مدينة بغداد.

في العام التالي، 815 (199 هجري) حملت الدنانير ولاول مرة اسم (العراق) والسبب في ذلك كان لانه سمح بصك النقود في مختلف الاقطار الاسلامية كمصر والمغرب وبلاد الشام واراد من ذلك فرض القبول بالعملة الموحدة التي وضعها بعد استلامه للحكم. كانت العملة النقدية تحتوي علىاضافة هامش خارجى على وجه الدينار، واضيفت البسملة قبل مكان وتاريخ الصك ،والايه القرآنيه ” لله الامر من قبل ومن بعد ويؤمئذ يفرح المؤمنين بنصر الله“ -الأية 4-5 من سورة الروم. وسجل بهامش الظهر الأقتباس القرأني (محمد رسول الله أرسله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ولو كره المشركين).

الوجه

الهامش الخارجي

لله الأمر من قبل ومن بعد

يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله

الهامش الداخلي

بسم الله ضرب هذا الدينر

سنة أربعة عشر ومئتين

المركز

لا اله الا

الله وحده

لا شريك له

 

الظهر

الهامش الخارجي

محمد رسول الله أرسله بالهدي

ودين الحق ليظهره علي الدين

كله ولو كره المشركين

المركز

للخليفة

محمد

رسول

الله

المأمون

ومنذ ذلك اليوم والى يومنا هذا تقوم الحكومات والامبراطوريات بنقش اسماء المدن والدول عند صك النقود الخاصة بها.

 

المصادر

الويكيبيديا

مقابلة مع الاستاذ الدكتور ناهض عبد الرزاق دفترعلى قناة الشرقية

أرقام

التجارة في بلاد الرافدين (السمة العامة) – الاستاذ صباح جاسم حمادي – كلية التربية – جامعة بغداد – ابن رشد للعلوم الإنسانية

Facts and Details

منتدي عشاق الحضارة و الأثار

 

 

 

اترك رد