مصاصي الدماء في بلاد مابين النهرين

من منا لا يعرف قصة “دراكولا”؟ احدى روائع الادب العالمي التي صدرت في العام 1897 والتي تحكي قصة الكونت من مقاطعة ترانسالفانيا (رومانيا) والذي يعتاش على دماء ضحاياه.  تم ترجمة هذا الكتاب الى جميع اللغات تقريبا وتم تحويل القصة ايضا الى عدد كبير من الافلام والمسلسلات التلفزيونية كل منها باحداث جديدة، وشخصيات مختلفة لاضافة عامل التشويق والمغامرة والاثارة.

الى ان ظهر فلم “مقابلة مع مصاص الدماء”. هذا الفلم من انتاج 1994, الذي ابدع باخراجه الايرلندي العبقري نيل جوردون وكان من بطولة مجموعة من ممثلي هوليوود ذوي الوزن الثقيل على رأسهم توم كروز، براد بيت، انتونيو بانديرز، كريستيان سلايتر وغيرهم. الفلم مقتبس من قصة للكاتبة الامريكية آن رايس صدرت في العام 1976، بفترة قصيرة بعد وفاة ابنتها ميشيل، وكان الحادث الاليم بمثابة الدافع والالهام لصنع شخصية كلوديا في القصة التي جسدتها الرائعة كيرستين دانست في الفلم (كان عمرها 10 سنين فقط حينها). نجاح الكتاب دفع آن رايس الى كتابة سلسلة من القصص تحت عنوان “التسلسل الزمني لمصاص الدماء” التي تتناول تاريخ الشخصيات من الكتاب الاول بشكل منفرد واضافة احداث وشخصيات اخرى جديدة منهم من عاش اقدم العصور وعاصر اقدم الحضارات! صدرت قبلها وبعدها كتب اخرى تتناول عنصر الربط نفسه في البحث عن اول مصاص دماء في التاريخ وربط هذا البحث بالحضارات والاديان والمعتقدات والثقافات القديمة باسلوب يحمل المتعة والاثارة لكثير من القراء عن طريق الخلط بين الخيال الخصب للكاتب وبين اساطير والاحاديث الفلكلورية والاثار المستكشفة للحضارات والشعوب والثقافات المختلفة على مر التاريخ.

حضارة وادي الرافدين كانت ومازالت مصدر غني لمثل هؤلاء الكتاب والمؤلفين كما هي للمكتشفين والمؤرخين وحتى لرجال الدين. ولكون حضارة بلاد مابين النهرين هي مهد واقدم الحضارات فان بعض المواقع الالكترونية تسرد القصص عن ان مصاص الدماء الاول في التاريخ قد ظهر من تلك البقعة من الارض.

IRAQesque وهو حساب على شبكة التواصل الاجتماعي Twitter يعرض مختلف المواضيع المتعلقة بتاريخ العراق وثقافته باللغة الأنكليزية. كتب تغريده:

“اول مصاصي الدماء في التاريخ. في بلاد مابين النهرين توجد العفاريت قبل 6000 سنة”.

وارفقها مع الصور ادناه:

مصادر اخرى، مثل موقع “مصاصي الدماء” ذكرت الشئ نفسه وهو موقع متخصص بكل شيء يتعلق بهذا الموضوع من أفلام ومسلسلات إلى ألعاب وكتب. على الموقع مقالة تحت عنوان “أول مصاص دماء في التاريخ؟” وفي مقدمته يذكر:

“يعود تاريخه إلى ما قبل 6000 عام ، وهو ما يعتقد أنه أول مصّاص دماء تم توثيقه – “أديمو بلاد ما بين النهرين” (المعروف أيضًا باسم ” أكيمو” (Ekimmu)). هو الضحية الغاضبة لانه لم يتم دفنه بشكل لائق بعد وفاته.  هو لا يشرب فقط دماء أولئك الذين يمرون من جانب قبره، ولكن أيضا يسلبهم روح الحياة.”

المصدر الثاني هو موقع  “أساطير مصاصي الدماء حول العالم” وفيه قسم خاص ببلاد مابين النهرين يحتوي فيه على اسماء وصور وسيرة عدد من مصاصي الدماء كما يدعي انهم جميعا من بلاد الرافدين:

اكيمو (Ekimmu)

معنى الاسم هو “الخاطف” وهو مخلوق شرير غاضب يحوم الارض بحثا عن ضحيته. يختلف عن مصاصي الدماء التقليديين كونه لايشرب الدم لكي يعيش، وانما يعتاش على قوة الطبيعة من سلبه لها ويكون ذلك عند لمسه لهالة الحياة في كل من النبات والحيوان والانسان وعناصر البيئة.

إوروكو / أوتوكو  (Uruku / Utukku)

ترجمة “إوروكو / أوتوكو” تعني “مصاص الدماء مفترس البشر.” بمجرد النظر في عيونه يمكن أن يسلب روح الأنسان. يقال أنh يطارد البشر في الأماكن المهجورة مثل المقابر والجبال والبحار. يقال إنه مشابه ل “اكيمو” في مظهره (شبح ، مخلوقات شبيهة بشيطان).

ساكوبي / أنكوبي (Succubi / Incubi)

ويقال إن هؤلاء مصاصي الدماء تستخدم الإغراء الجنسي لاحتجاز ضحاياهم ، ثم تفترسهم أثناء نومهم. يظهر كل منهم بشكل رئيسي في الأحلام. ساكوبي هي أنثى ، آنكوبي هو ذكر. واعتبرت الكنيسة أن هؤلاء مصاصي الدماء جزء من جيش الشيطان.

الشياطين السبعة

تم ذكر الشياطين السبعة في مختلف النصوص الدينية في بلاد ما بين النهرين. تشترك الشياطين السبعة مع مفاهيمنا اليوم حول مصاصي دماء. تتجنب الشياطين السبعة معابد الآلهة وتتغذى على دم الإنسان.

لاماشتو   (Lamashtu)   

لاماشتو، حسب ديانة شعب بلاد ما بين النهرين أنها كانت ابنة اله الشمس “انو”. قيل أن لاماشتو هي أفظع الشياطين الإناث. قيل إن لاماشتو تقتل الأطفال ، وتشرب الدم وتأكل لحم البشر. كما أنها تجلب ألكوابيس على ضحاياه ، وهي مدمرة الطبيعة بفعلها كتلويث المياه، وتتسبب في إجهاض النساء الحوامل.

ليليث   (Lilith) 

أسطورة ليليث متجذرة في الأساطير البابلية المتعلقة بالجان و الشياطين. ويقال أيضا أن ليليث هي نصف أله بطبيعة مظلمة تشبه هيكت (الهة السحر والشعوذة في الاساطير اليونانية)، وهناك من يقول أن ليليث هي زوجة آدم الأولى (قصة آدم وحواء) التي تعصي زوجها وهي محكوم عليها أن تجول في الأرض كشيطان للأبد. يمكن ليليث أن تحول إلى أي شيء وغالبا ما تصطاد وهي بشكل بومة. ضحاياها المختارين من الأطفال حديثي الولادة والحوامل. كما يقال أن في بلاد ما بين النهرين يلقون باللوم على ليليث لانها سبب في حصول الأحلام المثيرة والجنسية في أذهان الرجال.

فرايولكاس  (Vryolakas )

فرايولكاس هي جثث أشخاص يتم لبسها من قبل شيطان.  هم يصعدون من قبورهم ليلاً ويقرعون الأبواب الأمامية التي يطلقون عليها أسماءهم. إذا كان الشخص يجيب على الباب ، فإنه  محكوم عليه  بالموت في اليوم التالي. ومع ذلك ، يمكن لل فرايولكاس استدعاء اسم الشخص مرة واحدة فقط.  لهذا فكثيرين تجنبوا الموت بالانتظار حتى يسمعوا اسمهم للمرة الثانية قبل فتح الباب. على عكس مصاصي الدماء المعروفين،  فرايولكاس لا تمتص الدماء وانما عندما يجيب شخص ما على الباب ، فمصيره الموت بالمرض. كانت هذه الأسطورة خاصة بمصاصي الدماء الأكثر انتشارا في اليونان القديمة.

تقول الباحثة الينور روبسن  وهي أستاذة تاريخ الشرق الأوسط القديم ورئيسة شبكة النهرين، (وهي مؤسسة مختصة في البحث والتنمية لتاريخ وأرث وتراث الشرق الأوسط): “ان اول مرة تم ذكر الشياطين او العفاريت في حضارة وادي الرافدين كان في العام 2500 قبل الميلاد تقريبا، اي قبل 4500 سنة، وليس قبل 6000 سنة، وكل الامثلة  الموجودة يعود عمرها الى اقل من 3000 سنة. ”

عن الصور التي نشرها IRAQesque تقول الاستاذة روبسن ان هؤلاء ليسوا مصاصي دماء، لديهم اسنان حادة لانهم شياطين على اشكال الكلاب او الاسد- النسر. ببساطة، لاتوجد اساطير في بلاد مابين النهرين تتكلم عن مصاصي دماء.

الصور في الحقيقة حسب الاستاذة روبسن هي ل:

صورة المخلوق على هيئة الاسد- النسر اسمه “آنزو” (Anzu)، وفيها يقاتل الاله المحارب “نينورتا” (Ninurta). من قصة نمرود، القرن التاسع قبل الميلاد.

http://oracc.museum.upenn.edu/nimrud/livesofobjects/anzu/index.html

صورة الشيطان على هيئة اسد اسمه “أوگاللو” (ugallu) ويعني “العاصفة الكبيرة”. الصورة مأخوذة من احدى جداريات قصر الملك اشور بانيبال في القرن السابع قبل الميلاد

http://www.britishmuseum.org/research/collection_online/collection_object_details.aspx?objectId=369041&partId=1

الصورة الثالثة هي لشيطان اسمه لاماشتو وعدوه بازوزو  Pazuzu (شيطان على هيئة كلب). في الرابط أدناه صورة نساء حوامل يرتدين التعويذات تقرباً إلى بازوزو ليحمينهن  من لاماشتو

https://www.metmuseum.org/exhibitions/listings/2014/assyria-to-iberia/blog/posts/pazuzu

اما عن المعلومات المذكورة في المواقع الانفة الذكر فتقول الاستاذة الينور روبسن ان هذه الادعاءات تنشرها مواقع الكترونية مجهولة ليس لدى اصحابها أي دليل يدعم ادعاءاتهم. هذه المواقع تدار من قبل أشخاص لا يستطيعون حتى قراءة اللغة السومرية أو البابلية”.

اولا – لا توجد كلمة بابلية “اكيمو” (ekimmu). الاقرب الى هذه الكلمة اذن يجب ان يكون “اتيمو” (eṭemmu)، وهو في اللغة السومرية  ببساطة تعني “شبح”

ثانيا – لا توجد كلمة بابلية “اوروكو” (uruku) ؛ ولا كلمة “اوتوكو” (utukku). في اللغة السومرية هناك كلمة “اودوگ” (udug) وتعني “شيطان”. في بعض القصص هذا الشيطان يأخذ ضحاياه القتلى إلى العالم السفلي.

في هذا الرابط يجد القارئ التعويذة الآشورية للحماية من شيطان “اوتوكو” ( utukku). التعويذة من القرن السابع قبل الميلاد، ولاشئ في المصدر يشير الى انه مصاص دماء

http://oracc.museum.upenn.edu/cams/gkab/P338490

ثالثا – الاسماء “ساككوباس” (Succubus) و “فرايولاكاس” (Vryolakas) ليست اسماء سومرية او بابلية ولااعلم مالذي يدور في ذهن صاحب المقالة على ذلك الموقع.

رابعا – “ليليث” (Lilith) هي كلمة عبرية، ليست ولاتمط باي صلة باللغة البابلية او السومرية.  من الممكن ان كاتب المقالة يقصد الشيطان “ليليتو” (Lilitu) وهو الذي يعتقد انه يسبب الامراض والاوبئة حسب الاعتقاد السائد انذاك.

في هذا الرابط معلومات طبية من الحضارة الاشورية تعود الى القرن السابع قبل الميلاد وفيها شرح لمختلف الامراض التي يعتقد انداك ان سببها يعود الى مختلف انواع الشياطين:

http://oracc.museum.upenn.edu/cams/gkab/pager#P338411.29

خامسا – “لاماشتو” (Lamashtu) من اكثر الشياطين المعروفة من ضمن قصص واساطير الحضارة البابلية. يقوم بمهاجمة النساء الحوامل والاطفال حديثي الولادة. الرابط ادناه في معلومات

http://www.ancientneareast.net/mesopotamian-religion/lamastu-lamashtu

الرابط ادناه هي لتعويذة من الحضارة الاشورية تعود الى القرن السابع قبل الميلاد والتي فيها قراءات للحماية من “لاماشتو”

http://oracc.museum.upenn.edu/cams/gkab/P348688

 

شكر خاص للاستاذة  الينور روبسن على السماح بترجمة ونشر هذه المعلومات

ترجمة وبحث أحمد طاهر

من اعلام بلادي – محمد غني حكمت

محمد-غني-حكمت - عراق-أنا

بقلم احمد طاهر.

 “إني أنحت الأفكار·· إني لست عبثياً… أني أحس بمسؤوليتي التاريخية، بموقف واضح وصريح أمام الأحداث، لا كمسجل يومي لها، ولكن البحث عن الظروف التي تهيأت لها… أردت أن أكون نموذجاً يحتذى به في إخلاصي في عملي، وأن أحافظ على هويتي بالاعتزاز بتاريخي·” –  محمد غني حكمت (من مقابلة مع جريدة الاتحاد الاماراتية عام 2007)

هو الملقب بشيخ النحاتين. ويتفق البعض معه مِن مَن يؤمنون بمفهوم التناسخ او التجايل ان محمد غني حكمت ربما هو نسخة اخرى لروح نحات سومري او اشوري او بابلي او حتى عباسي.

المطاعم والمقاهي العراقية – نكهة التراث والحضارة

يتذكر القراء والمتابعين لموقعنا عندما نشرنا سلسلة جميلة وقيمة جدا من البحوث والمقالات بقلم زميلتي زينة الالوسي عن تاريخ المطبخ العراقي:  متابعة قراءة “المطاعم والمقاهي العراقية – نكهة التراث والحضارة”

من اعلام بلادي – عبد الجبار عبدالله

بقلم احمد طاهر.

تمر اليوم الذكرى الرابعة بعد المئة على ولادته.

يقول عنه الدكتور سعدي الدبوني، الامين العام السابق لجامعة بغداد ” أن يطلع جمهور المهتمين بالعلم والثقافة والمعرفة، خاصة العراقيين منهم أن هناك عالماً ضربت جذوره عميقاً في وادي الرافدين الى آلاف السنين، رجلاً وفياً لكل المعاني القيمة العلمية والحضارية والفكرية في هذا الوادي، العراق. متابعة قراءة “من اعلام بلادي – عبد الجبار عبدالله”

سبعة x سبعة – متفرقات

بقلم احمد طاهر

خاتمة هذه السلسلة مع مقطتفات متنوعة عن كفية استخدام الرقم سبعة في المجالات المختلفة.

الرقم سبعة في كل شئ…

الرقم سبعة لعب في مخيلة عدد كبير جدا من الكتاب والموسيقيين والفنانين والعلماء والباحثين والسياسيين…الخ، وكذلك دخل في صلب العادات والتقاليد، وفي مانخاف منه كبشر وما نأخذه من امور بالحسبان. الرقم سبعة يدخل في كثير من امورنا الحياتية وفي تفسير الامور وتعدادها… الرقم سبعة موجود في كل شئ:

نبدأ بالموسيقى… “الابن السابع للابن السابع”هو الألبوم الغنائي السابع لفرقة الروك الإنجليزية IRON MAIDEN، الذي صدر في يوم 11 أبريل 1988 . وهو مقتبس من رواية “الابن السابع” للكاتب الأمريكي Orson Scott Card، التي تحكي قصة الابن السابع لعائلة ويملك قدرات خارقة تتجاوز الطبيعية.

ذكرنا الفلم الذي عنوانه الرقم سبعة، لكن كم عدد الافلام السينمائية التي عناوينها فيها الرقم سبعة؟ السندباد والبحار السبعة، الاقوياء السبعة، الساموراي السبعة…

هناك سبعة أيام في الأسبوع، باي لغة ولهجة ولسان على وجه الارض.

هناك سبع قارات: آسيا، أفريقيا، أمريكا الشمالية، أمريكا الجنوبية، القارة القطبية الجنوبية، أوروبا، وأستراليا

عجائب الدنيا السبع هي: هرم الجيزة – حدائق بابل المعلقة – تمثال زوس في اوليمبيا (اليونان) – معبد أرتميس في إفيسس – ضريح موسولوس في مدينة هليكارناسوس – تمثال رودس

حدد إسحاق نيوتن الألوان السبعة لقوس قزح باللون الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي

ويعرف اليوم السابع من السنة الصينية الجديدة باسم “يوم كل الرجال” وايضا يُعرف بعيد ميلاد جميع البشر.

سبعة هو عدد الأقزام في قصة Snow White وهم الذين اهتموا بها وحزنوا لها ولقسوة زوجة ابيها الساحرة. اسماء الاقزام السبعة هي

Bashful – Doc – Dopey – Grumpy – Happy – Sleepy – Sneezy.

ومن الخرافات الشائعة على طاولة لعب القمار ان يقول احدهم او يذكر الرقم سبعة بالاسم. يعتبر هذا فال سئ للاعب. بدلا من ذلك فاللاعبين يشيرون إلى الرقم سبعة باسم “ذلك”. او قد يشير بعض اللاعبين حتى إلى سبعة باسم “الشيطان”.

سبعة x سبعة – اليابان

بقلم احمد طاهر.

بعد غياب نعود الى قرائنا الكرام في الحلقة السادسة من سلسلة 7 مقالات تبحث في المكانة والاستخدامات المتعددة للرقم 7 عبر العصور والى يومنا هذا. في هذا الجزء نخصصه لليابان الذي يشترك مع الرقم سبعة بخصوصيته ولامور عديدة جعلاته يتميز عن باقي شعوب الأرض. إقرأ المزيد

الخبز العراقي وأنواعه وأسـتعمالاته

بقلم زينة الالوسي.

كان وما زال خبز التنور يتربع على المائدة العراقية وكثيراً من البيوت لديها تنور طيني اوتنور حطب او تنور السـتيل الذي يعمل بالغاز لخبز الخبز المسـتدير والكليچة وشـواء الدجاج والسـمك.

وتفننت المرأة العراقية في صناعة الخبز بأنواعه ففي الأهوار خبز عجينة الرز المعمولة على الصاج وفي الشـمال خبز الرگاك، ويصنع الخبز في الصباح الباكر بشـجر التنور من الحطب وكذلك خبز الشـعير الطولاني لمرضى السـكر الثخين والمعمول من عجينة الشـعير وكل له خميرته الخاصة، حيث تقوم بائعات الخبز بالتجول في أزقة ودرابين بغداد وأسـواقها لبيعه. إقرأ المزيد

الشـناشـيل ج2

بقلم زينة الالوسي.

وجودها و أهميتها في التراث البغدادي والعراقي

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسّـرات..اليوم نكمل معكم ما بدأناه الأسـبوع الماضي عن الشـناشـيل مع الجزء الثاني والأخير والذي يتحدث عن وجود وأهمية الشـناشـيل في العمارة و التراث البغدادي والعراقي.. فهيا بنا نبدأ الرحلة…. إقرأ المزيد

مفردات ومعانيها من تاريخ العراق ج2

بقلم زينة الالوسي.

مسـاء الأنوار و الخيرات و المسـرات .. نكمل معكم اليوم ما بدأناه الأسـبوع الماضي و الجزء الثاني و تكملة مجموعة من المفردات المسـتخدمة في العراق ومعانيها متمنية أن تنال رضاكم و أسـتحسـانكم.. فهيا بنا نبدأ المشـوار…. إقرأ المزيد

الكركيعان

كتابة : نجلاء ابراهيم

يستعد البصريون بحلول منتصف شهر رمضان الكريم من كل عام للاحتفال بظاهرة ( الكركيعان ) الشعبية والفلكلورية، وهي مناسبة يحتفل بها الأطفال بعيد مبكر قبل حلول عيد الكبار في الفطر المبارك، وهي تقليد يحيه الأطفال والصغار بعد صلاة العشاء من ليلة المنتصف من شهر رمضان المبارك حاملين معهم الفوانيس ومرتدين الملابس التقليدية وواضعين في رقابهم ( الكيسية  ) وهي اكياس من القماش تقوم الأمهات بخياطتها لأبنائها خصيصا لهذه المناسبة . يقوم الاطفال المحتفلين بهذه المناسبة بطرق الأبواب على شكل جماعات طلباً للحلوى التي يقوم بشراءها البصريون مسبقا استعداد لهذه المناسبة والتي تشمل ( الحامض حلو والجكليت والزبيب والمسقول والحلقوم والكرزات من جوز وفستق ولوز) وبجنبها النقود كعطايا. إقرأ المزيد

من اعلام بلادي – قاسم السامرائي

بقلم عذراء عدنان.

تم التطرق الى اسم هذا العلم الكبير من اعلام بلادي في اثناء الحديث مع بعض الاصدقاء وعندها فكرت في البحث والكتابة عنه. المشكلة التي واجهتني هي شحة المعلومات الشخصية (عدا تاريخ ومكان الولادة والشهادات الدراسية) وعدم تمكني من ايجاد شخصيات او منظمات او افراد يستطيعون ان يقدموا المزيد من المعلومات. إقرأ المزيد

عادات، تقاليد ومعتقدات بغدادية

بقلم زينة الالوسي.

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسـّرات.. ألتقي معكم مجدداً وموضوع جديد ضمن فقرة و سـلسلة “بغداديات” يتحدث عن بعض العادات والتقاليد و المعتقدات البغدادية القديمة والتي لايزال قسـم من أهالينا يسـتعملوها و يطبقوها ليومنا هذا، فهيا بنا ننطلق في رحلة للتعرف عليها و أسـتذكارها.. عسـى أن تنال أسـتحســانكم إقرأ المزيد

الدينار العراقي – تأريخه، ماضيه و حاضره

بقلم زينة الالوسي.

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسـرات.. سـأتناول اليوم معكم موضوع عن الدينار العراقي ضمن سـلسـلة “بغداديات” وقد قمت قبل سـنوات بتجميع أكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق من مصادر متعددة و مختلفه ولكن موثوقه وقمت بتحديثها عندما قررنا نشـرها عبر موقعنا “عِراقُ أنا”.. متمنية أن ينال رضاكم و أسـتحسـانكم .. فلنبدأ جولتنا على بركة الله…. إقرأ المزيد

القاموس الشـعبي العراقي ج2

بقلم زينة الالوسي.

مساء الخيرات والأنوار والمسّـرات حبايبنا المتابعين…. اليوم راح نكمل ما بدأناه معكم الأسـبوع الماضي ونأخذكم في رحلة جديدة مع مجموعة من الكلمات والمصطلحات العراقية البحتة اللّي بس العراقيين يفتهموها ويعرفون شـنو معانيها.. والكثير من الجيل الجديد ممكن ماسـامع بيها من قبل.. فأتمنى تعجبكم وتنال رضاكم وترسـم البسـمة على وجوهكم. إقرأ المزيد

من اعلام بلادي – بولينا حسون

بقلم عذراء عدنان.
الصحافة النسوية في العراق.
كانت الصحافة لها دور كبير في رقي المجتمعات وكان من ضروريات التطور الحضاري هو مهنة الصحافة لما لها الدور الفعال في ايصال المعلومات والاخبار والتعبير عن الاراء والحرية وما قاسته هذه المهنة الشريفة من صعوبات بالنسبة للرجال قبل النساء فما بالكم بالنسبة للنساء في العالم الغربي قبل الشرقي وما قاسته هذه المهنة من تعصب ديني ومجتمعي. إقرأ المزيد

النار الازلية

كتابة : نجلاء ابراهيم جبوري.

يطلق لفظ النار الازلية في العراق على النار التي حدثت بسبب تسرب الغاز من اعماق الارض منذ الاف السنين من حقل بابا كركر الذي يقع على بعد 250 كم شمال شرق بغداد. وقد اندلعت هذه النار بسبب تسرب الغاز الطبيعي من التشققات الارضية الحاصلة في حقل بابا كركر الصخري التكوين . ويعود اكتشاف النار الازلية في شمال العراق الى عام 1927 اي قبل اكتشاف حقل الغوار السعودي في خمسينيات القرن الماضي. . إقرأ المزيد

من زنزانة الدكتاتورية الى فضاء الحرية, الأعلام العراقي بين الواقع والطموح

بقلم: ليث حمودي.

في كتابه الموسوم (قصة الفلسفة) يتحدث الكاتب والمؤرخ الشهير ويل ديورانت عن جملة من أبرز فلاسفة العالم منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث. ولا يمكن في أي حال من الأحوال ان يمر المتحدث عن الفلسفة دون الوقوف في محطة عظيمة اسمها أرسطو طاليس صاحب أحدى أشهر النظريات الفلسفية وهي نظرية الوسط الذهبي او ما يعرف ب (الوسطية) والتي يتحدث فيها أرسطو إن جاز لنا القول عن التطرف الفكري للأنسان حينما يتغير من صفة الى أخرى او من حال الى آخر بصورة سريعة دون المرور بالتدرج الطبيعي للتغيير ظنّاً منه أنه قد وصل الى الأختيار الأمثل كأن يقفز من حالة الجبن الى التهور دونما المرور بمرحلة الشجاعة والوقوف عندها او كأن ينتقل من البخل الى الأسراف دون الوقوف عند الكرم. وعندما تحدث هذا القفزة السريعة تكون التصرفات على عكس المتوقع. فيتوقع المتهور أن يمتدح الناس تهوره الذي يعتبره شجاعته والأمر ذاته ينطبق على المسرف وهكذا يمكن القياس على باقي المتناقضات.

ان المتابع المنصف لأداء الأعلام العراقي منذ سقوط نظام الحكم السابق عام 2003 وحتى اليوم يمكنه أن يلاحظ بكل بساطة انطباق نظرية الوسط الذهبي عليه بصورة تامة ومطلقة.

حتى قبل التاسع من نيسان عام 2003 وتحديدا منذ العام 1963, كان الأعلام العراقي يخضع بصورة مطلقة لسيطرة الحزب الحاكم وقياداته وكان أحد اهم أسلحته السلطة الحاكمة إن لم يكن أهمها على الأطلاق مناصفة مع أساليب القمع الوحشية والدموية التي أنتهجتها. كان الأعلام يوجه الشعب ويزوده بالمعلومات التي تريد السلطات الحاكمة ايصالها للمجتمع. وخلال قرابة نصف قرن, عمل هذا السلاح المرعب على تزوير الحقائق وطمسها وأخضاع العراقيين لعمليات غسيل الدماغ اليومية التي تجاوزت في بعض الأحيان كل قوانين المنطق والعقل بل أنها وصلت الى حد السخرية من الشعب وصارت نكتة سمجة يتداولها الكثيرون خلف الأبواب الموصدة خوفا من بطش زبانية النظام الحاكم. ولعل الأنتصارات الوهمية التي تحدث عنها طيلة سنوات الحرب مع أيران ومن ثم مرحلة غزو الكويت أبرز أكاذيب الأعلام التي ساقها لسنين طويلة دونما اي رادع سوى اذاعات أجنية كان الأستماع أليها يشكل تحديا كبيرا مع كل موجات التشويش التي أستخدمها النظام السابق لحجبها. هذا كله كان في الطرف الأول. لم يكن للأعلام أي دور سوى تلميع صورة النظام وأنجازاته الوهمية

تعالوا معي لنرى ماذا حدث بعد 9/4/2003

على حين غرة وفي غفلة عن كل قيم الأحترافية والمهنية, قفز الأعلام العراقي الى الطرف الآخر قفزة مهولة مع دخول القوات الأمريكية الى العاصمة العراقية بغداد. فجأة ومن دون سابق أنذار, ظهرت وسائل الأعلام بجميع صورها المرئية والمسموعة والمقروءة. عشرات الصحف والأذاعات والقنوات الفضائية صارت تتحفنا بالأخبار والتقارير والبرامج السياسية والأجتماعية المنوعه. كل يوم صرنا نقرأ ونشاهد الكثير من الكذب والدجل والقليل من ألحقيقة ولكن هذه المرة بطريقة فوضوية تحت شعار حرية الأعلام.

إن هذا الأنتقال المفاجئ أفقد الأعلام مصداقيته واحترافيته ودوره الريادي في بناء المجتمعات بل أنه أصبح أداة للتحريض على القتل. ولعل الأنتقائية هي أبرز ملامح غياب الأحترافية في وسائل الأعلام العراقي والتي تمارسها وسائل الأعلام بمختلف أشكاله. وتنبع هذه الأنتقائية من تبعية كل وسيلة أعلامية لحزب سياسي معين يفرض أجندته عليها وهو السبب الكامن خلف القناعات والأراء الفردية التي تعرضها هذه الوسائل والتي يرفضها كل من يعرف معنى الأعلام الأحترافي. أنا في الحقيقة لست ضد أمتلاك الأحزاب السياسية لقنواتها الأعلامية بل إني أقف مع هذا الأمر قلبا وقالبا لأنه حق شرعي لايمكن نكرانه وهي على الأقل تمنح المتابع فرصة أوضح لمعرفة أفكار وطروحات هذا الحزب او ذاك ولكني أقف كليا ضد طريقة الطرح التي تصور لنا هذا الحزب المالك للمؤسسة الأعلامية على أنه الحزب الوطني والمثالي الأوحد والذي لا هم له سوى حماية المواطن العراقي وتمثيله ولو كان هذا هو واقع الحال لما وصل بنا الحال الى ما نحن عليه الآن ولكن الحقيقة هي أن القفزة المفاجئة من الدكتاتورية الى الفوضى دون التوقف عند محطة الحرية الحقيقية هي السبب الكامن خلف كل ما نراه من أعلام مبتدأ غير ناضج ساهم بشكل واضح وفعال في تدمير البلد بطرق لا يسع المقام لحصرها.

عندما أحاول بين الفينة والأخرى أن اتابع الأخبار السياسية عبر القنوات العراقية المتزايدة, يسيطر علي الأحباط بسبب الكم الهائل من الهفوات التي قد لا يتمكن المتابع العادي من أقتناصها ولكنها تبدوا لي جلية كشمس النهار بحكم عملي في مجال الأعلام. هفوات تبدأ من تصميم الأستوديو وتمر عبر أزياء وملابس المقدمين وأسلوب طرح الأخبار وطبعا الكم الهائل من الأخطاء اللغوية والنحوية التي تقض مضاجع علماء اللغة حتى يشعر المرء أن سيبويه والفراهيدي يتقلبان على جمر رفع المفعول به بل وعلى نيران رفع المجرور وطبعا يقف على قمة هرم الهفوات غياب الحيادية التي تجعل من الأعلام معول هدم لا اداة بناء.

إن المرحلة الحالية التي يمر بها العراق تتطلب دورا أكثر أيجابية للأعلام يتمثل في أبراز الجوانب الأيجابية والسلبية على حد سواء بعين محايدة لا ترى الا الحقيقة المجردة من كل ميول سياسية أو مذهبية او قومية. هذا الأمر يحتاج الى وقفة جادة ومسؤولة من قبل الجهات المعنية التي يجب أن تتمتع بأستقلالية تامة لا أتوقع وجودها في الوقت الراهن على الأقل ولكني ما زلت أحلم برؤيتها.

 

 

الصورة بتصرف : Paulo Godoy

أقدم مطبخ في العالم- الطبخ في وادي الرافدين ج2

بقلم زينة الالوسي.

كما ذكرت لكم الأسـبوع السـابق و وعدتكم بأكمال ما بدأته معكم حول تفاصيل ومعلومات عن أقدم كتاب للطبخ في العالم.. سـوف أكمل  لكم  اليوم  الجزء الثاني فيما  يتعلق بالأكتشاف التاريخي المهم عسى أن ينال رضاكم ويعجبكم.. فهيا بنا نبحر في عالم الطبخ والمطبخ والمأكولات العراقيه الأصيله اللذيذة…. إقرأ المزيد