تثقيف الذات

بقلم أحمد الجبوري.

عندما نتكلم عن العراق نتكلم عن بلد الثقافة والحضارات وبالفعل هذا هو العراق بما يحمل من الأصالة والعراقة. استوقفني منظر حينما كنت أسير في احدى مناطق بغداد الحبيبة وبالتحديد منطقة المنصور وجدت رجل يبلغ العقد الخامس من عمره تقريبا يتوسط احدى الأرصفة و يعمل في صبغ وتلميع الأحذية. كلما مررت بجانبه، اجده في نفس المكان يوميا. يقرأ كتابا. سواء في الصيف وبالرغم من درجات الحرارة المرتفعة او عند في فصل الشتاء. توقفت وسألت نفسي هل من المعقول رجل كبير في هذا العمر وبهذه الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها ومع ذلك لديه الصبر ويقضي كل هذا الوقت بقراءة الكتب؟ اليس بالأمر الغريب على اي مواطن عراقي مهما كان بسيط؟ تفسيري الوحيد هو ان هذا الإنسان مثقف ويحاول الحصول على فرصة من الممكن انه لم يحظى بها في مراحل مبكرة من العمر.  لذا من خلال صفحتكم الموقرة أحببت ان أشارككم توصيل فكرة كون ان هناك اشخاص قد تركوا تعليمهم لاي سبب من الاسباب وبعضهم بمجرد عدم التفكير بمستقبلهم ومستقبل جيل جديد من بعدهم ولكن بامكانهم ان يساهموا في بناء بلدانهم.
لكن الاهم هو مهما مرت بالانسان من ظروف و لم تتوفر له الفرصة في التعلم فانه يستطيع من خلال ذاته تطوير وتثقيف نفسه مهما بلغ من العمر وان يكون لديه الاصرار على التعلم والمعرفة..

  متابعة قراءة “تثقيف الذات”