منو يحب يشاركنا

راح نصبغ ونرسم على صبات معهد تعليمي في شارع فلسطين بناءا على طلب من السيدة ايمان الخفاجي رئيسة جمعية المشكاة هذه الدعوة لكل رسام وخطاط ويد عاملة اتريد اتشاركنة بهذا العمل التطوعي وراح يكون العمل ليومي الجمعة والسبت راح نكون يد وحدة وحتى راح انسوي وجبة طعام حتى يكون زاد وملح بيناتنا فمنو يحب يشترك ويانة بالعمل ؟؟؟؟؟

اسماء الشالجي

احتفالية فريق انقياء للاطفال المصابين بمرض السرطان

بقلم اسماء الشالجي.

احلى شي بالعيد من اتفرح الاطفال وخاصة من يكونون اطفال محتاجين ومصابين بمرض السرطان فقررنا نسوي احتفالية الهم وانوزع هداية العيد الي اتبرعوا بيها الخيرين واتفقنا وية فرقة فرحة بومبي حتى نسوي اجواء من العيد والفرح والبهجة وانسيهم اشوية معاناتهم والام المرض اللهم يشفيهم ويكفيكم شره وفعلا بصبيحة ثالث يوم العيد انطلقنا احنا فريق انقياء التطوعي وعملنا هذه الحفل بمستشفى ااطفل التعليمي بمدينة الطب فالف شكر لكادر الفريق انقياء التطوعي عثمان الفهداوي واسعد العزاوي وعايدة الشالجي وزينة النعيمي وكذلك فريق LCT الطبي الدكتور خالد والدكتورتين بثينة وهبة على المشاركة بالحفل.

اسماء الشالجي

ادارة فريق انقياء التطوعي

الفيديو فكرة وتصميم أحمد طاهر.

 

فرحة العيد نرسمها على وجه طفل مصاب بالسرطان

دائما من انزور الاطفال المصابين بالسرطان نلكه اكثر اهلهم ناس جدا متعففين ومن سكنة اطراف المحافظات وملاكين حتى العيشة الي يستحقوها مثل الغذاء او الملابس, والي متعبهم اكثر هو مرض اطفالهم بهذا المرض اللعين وكثرة المراجعات بالمستشفيات والاطباء وغلاء الدواء اذا كان مامتوفر بالمستشفيات… وسط هذه الهموم حتى ناسين اكو عيد ويفرحون بيه حالهم حال امة محمد.

قررنا احنا فريق انقياء التطوعي انفرح هالاطفال المرضى واهلهم بالعيد ونهديلهم ملابس والعاب وحلويات العيد. نزرع الفرحة بقلوبهم ولو ليوم ونشيل من هموم اهلهم.

محتاجين تبرعاتكم محتاجين ملابس من عمر سنة لحد ال١٦ سنة ومحتاجين العاب اطفال وناس تتكفل بالحلويات والكيك والحفل واجعلوها دفعة بلاء عنكم وعن اولادكم

الي من يحب يتبرع ويشارك يتصل على

عثمان الفهداوي 07711333446

اسماء الشالجي 07719791741

********************************

أسماء الشالجي.

مجانا في بغداد

بقلم أحمد طاهر.

ونستمر في الكتابة عن الناس المحبة لوطنها ولاهل هذا الوطن.

يحملون على صفحتهم شعار “اي شي ماتحتاجه يحتاجه غيرك”.

هم مجموعة من الخيرين قاموا بانشاء صفحة  قبل عامين على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك واطلقوا عليها اسم “مجانا في بغداد”.  هذه الصفحة تعني بشكل مباشر دعم الافراد والعوائل المحتاجة.  الصفحة تنشر صور مختلفة لتبرعات الناس وحتى انهم يقومون بترتيب توصيلها الى من يرغب في الحصول مجانا، مثل اثاث غرف النوم والجلوس ومتطلباتها، الطباخات، وحتى توزيع الملابس واسرة الاطفال وغيرها الكثير. متابعة قراءة “مجانا في بغداد”

ام مريم

أسماء الشالجي.

كلنا نعرف ام مريم بدار المسنين بالرشاد مرة مظلومة ومالها احد قبل كم يوم وكعت خطية وانكسر الفخد مالتها حالتها تعبانة حيل وشبه مشلولة الفريق زارها بدار المسنين وشفنا اشكد مداريها خاصة استاذ جاسم الغراوي مدير الدار ممقصر وياها باي شي بس الدكتور الاخصائي كال محتاجة عملية جراحية وتكلف تقريبا ب4 ملايين

فاي شخص يحب ام مريم ويعتبرها امه ويكدر يساعدها ليقصر فدوة راح اكتب رقمها لام مريم لاي شخص يحب يساعدها ويسال عليها 07817679388

تمت الزيارة من قبل اسعد العزاوي وعايدة الشالجي واسماء الشالجي وتم ايصال التبرعات من قبل السيدة بشرى الجميلي والسيدة ندى نامق والست عايدة في فريق انقياء التطوعي

أنسـانة في زَمَن المادّيات والمصالح

اجرى المقابلة: زينة الالوسي.

هي رمز للأنسـانية وحب العطاء ومسـاعدة المحتاج..هي فتاة مُحِبّه لبلدها وحضارتهِ وتراثهِ وأثارهِ.. وحريصة كُل الحرص للحفاظ عليه..عرفتموها من خلال مشـاركتاها ومبادراتها التي لا تُعَد ولا تُحصى مع فريق رسـالة وطن.. فتارةً يزورون دار رعاية المسـنين في الرشـاد ويحرصون على المتابعة ومعرفة أحتياجاتهم ومتطلباتهم ويقومون بتوفيرها لهم.. متابعة قراءة “أنسـانة في زَمَن المادّيات والمصالح”

سبعة x سبعة – في بلاد النهرين 

بقلم احمد طاهر.

سلسلة من 7 مقالات تبحث في الاستخدامات المتعددة للرقم 7 عبر العصور والى يومنا هذا.

كانت ولازالت الارقام المستخدمة مصدر ثري للالهام والابداع البشري في تقديمه للاعمال الفنية المتنوعة او في تشكيل الرموز وحتى في تفسيرها. الرقم 7 هو احدى تلك الارقام، اذا لم يكون المفضل لدى البشر، فمنذ التاريخ القديم الى التاريخ المعاصر نقرأ عن الرقم سبعة في الكثير من المخطوطات والكتب للشعوب والحضارات، وحتى في الكتب الدينية والتفاسير المذهبية نجد ان الرقم سبعة في الكثير من الاحداث والمواعض وحتى التعاليم السماوية.

يعجز المؤرخين الى يومنا هذا عن اسباب استخدام حضارات بلاد مابين النهرين للرقم سبعة من ضمن تراتيلهم الدينية واساطيرهم، ولذلك فهم يجمعون على وجود غموض له علاقة دينية وروحانية لرفع مكانة وخصوصية هذا الرقم. إقرأ المزيد

جارشمبا سور

بقلم احمد طاهر.

جارشمبا سور.

الاربعاء الاحمر.

هو يوم بعث الخليقة وبداية الحياة وتكوين الأرض وما يحيى فيها من كائنات.

الكثير من المصادر وبمختلف اللغات ذكرت وكتبت عن الايزيديين، شعبنا الذي يعيش في شمال العراق، في مناطق سنجار وبعشيقة. العديد من البحوث كُتبت عن عاداتهم وتقاليدهم وهناك من حاول ادراجهم بقومية او فئة دينيوية، ومنها بادلة ضعيفة (وحتى انها منافية للتاريخ) بدافع و اغراض دينية وسياسية تحكمها الجغرافيا واحوال المنطقة انذاك، إقرأ المزيد

ولدنا من رحم الكيّا

بقلم احمد طاهر.
عندما نتحدث عن العراق ونقرأ الاخبار المحزنة التي لازمت العراق في كل احداثه يصبح الامل بمستقبل افضل مجرد حلم، وعندما يشاهد المرء ظاهرة بعيدة كل البعد عن التحضر وعكس صورة جميلة ومشرفة عن البلد بسبب حالات فردية من عدد قليل من الجهلة فممكن ان يقرأ على الدنيا السلام.. إقرأ المزيد

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 5

مما علمتني الحياة.

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

حين يكون الحزنُ كبيراً والألمُ عميقً ولايمكنْ أن تتركُه خَلَفك ببساطةٍ وتمضي!؛ إنما عليك أن تواجهُه فهو لن يَكُفَّ عن أن يكون حُزنّا إلا إذا جلست إليه وحدثته، حتى لو طال الحوار بينكما وأخذَ أياماً أو ربما أسابيع لكن لا تدعهُ يحتالُ عليك فيجعلك في حضرته لشهورٍ طويلةٍ أوسنينٍ.

أن نتألمَ أن نبكي أن نصرخ أو نتأوه فهذا طبيعي من قال إن المؤمن يَجِب عليه إن يكون صخر صوان !!!؟؟؟

من قال أن الأنسان كلما أزداد قرباً من الله أصبح يضع كاتماً للصوت وعازلاً للمشاعرِ؟!

فاذا اصابتهُ مصيبةٌ يقول ( إنا لله إنا إليه لراجعون ويحتسب فيصمت ) هذا المؤمن الجيد!!!!! وهل كان بكاء الانبياء ضعفُ ايمانٍ؟!!!

بكى أبراهيم أبو الانبياء وسبقه آدم وبكى يونس وبكى موسى و بكى المسيح عيسى ابن مريم وبكى يعقوب حتى أبيضَّت عيناه !!!

بكى محمد بأكثرِ من موقفٍ أشهُرها موت الاحبة خديجة وعبد المطلب وسُّمِي بعامِ الأحزانِ لِشـّدةِ وطأة الحُزِنِ فيه !!

ألم يبكي عندما مات أبنه وقال أن ( العينَ لَتَدمَع والقلَبَ لَيحَزَن و ولا نقول الا ما يُرضي الله ، أِنّا لِفُراقِكَ يا أبراهيم لَمَحزونون)

من أين جاءت فكرة أن أصابتك مُصيبة فأصمت؟

وإن كُنت مؤمناً قُل الحمد لله والشُكر وأحتسب صامتاً ؟!!

اياك ان تتآوه اياك ان يعلو صوت بُكاءَك !!

لا تَحزَن لأن الله قال ان عبادي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون !!

لكن ان لم يكن للدمعِ ضرورة ولم يكن للأحساسِ حاجة لم خلقهُ الله فينا؟!!!

نعم ان الله علّمنا كيف نتعامل مع الحزنِ والآلآم من خلالِ كُتبهِ السماويةِ ومن خلالِ انبياءهِ كُلهمُ، تألم كُلهمُ بكى كُلهمُ حَزِنْ لأنهم أنسان لأنهم من بني آدم وهذهِ فِطرةِ الله التي فطرنا عليها أن نشعرَ، نحزن ، نفرح، نخاف ونقلق ومن ثم نطمئن بذكر الله وتهدأ نُفوسنا فلا نَكُبتْ مشاعرنا ولا نُحاصِرُها ولا نُنافقُ أنفُسِّنا ونقولُ الحمدُلله ونحنُ نتمزقُ ألماً وحزنا والهم يأكُلّنا والغم يشربُ من عافيتنا كلا ليس هذا ما علمنا الله إياها؛ إنما نُعبِرعنها بِكلِ حُريةٍ وأدبٍ مع الله.

مما علمتني إياه الحياة أن كان لديك أحزاناً فأبدأ بمواجهتها واحداً تلو الآخر بأن تجلس الى حُزنِك وحدثه تحاور معه الى أن تنتهيا من الحوار ثم ابدأ بالحُزنِ الآخر فالآخر حتى تنتهي آحزانك وتتحرر من آلامها …أن الحُزنَ يُؤلم لكن ما يجعلنا أسرى ذلكَ الآلم أننا لا نتعامل معه بشكل المطلوب اننا إما أن نبقى نعيش فيه وبه ومنه أو نتجاهله ونتخيل أننا إنتهينا منه وكلاهما خطأ يستنزفُ منا كل ما فينا من أملٍ وطاقةٍ للحياةِ فلا يبقى للحياةِ طعمٍ ولا للأشياءِ معنى ونصبحُ ونُمسي نقول ( لا الضحكة من القلب ولا فرحة حقيقية ونفقد قدرتنا على الدهشة والاستمتاع) ثم نقول إن الحياة تغيرت؟!!!

كلا أحبتي الحياة تلك الوحيدة التي لا تتغييرلا تكبر ولا تشيخ إنما نحنُ من يتغير. نحنُ من يفقد قُدرَته على التواصل معها بشكل صحيح أتتذكرون عندما كُنا أطفالاً ويموتُ أحداً ممَنْ نُحِب كُنا نبكي ونتألم وننهال بأسئلةً كثيرةٍ أين رحلوا؟ ألن يأتوا من جديد؟!! ومن ثُم نتعامل مع الحُزنِ نتفقُ معه ونعود الى الحياةِ نكتشفُها بكل لَهفة؛ اتعلمون لمَ الاطفال أفضل منا مع الحُزن ؟!! ليس لأنهم لا يُدرِكون أو لأنهم يُصدِقون أكاذيبنا التي نقولها لهم ( لقد رحلوا الى السماء انهم يروننا من هناك انهم يسمعوننا اذا احببت فحدثهم انهم مجرد في سفر سنلتقي بهم يوما ما ) أتعلمون أنها ليست أكاذيب!! إنها حقائق نجهل كيف نتعامل معها بينما الأطفالَ بفطرتَهم السليمة بذلك القنديلِ المُضيء -الذي ولدنا جميعاً نملكه- يستطيعون رؤية وأدراك ما لا نراه أنهم يستفيدون مما نظنه نحن مجرد أكاذيب أن قنديلنا بهت ضوءه والبعض منا انطفأ…

لا تخشى الحُزنَ ولا تُدمِنه انه حالة مثل أي حالة نُمرُ بها نَتعلمُ منها تفيضُ فيها مشاعِرُنا وتنتفضُ بشدة وتدمعُ عيوننا، الحُزن مثله مثل الفرح بأعراضه الجسدية لكنه يختلف في النتائج فما يعني ذلك ؟!! أنه حالة مثله مثل كل حالاتِ الحياةِ إن تعاملت معه بشكلٍ طبيعي فهو أذا أخذ منك الوقت والأهتمام اللازمين له سينفعك لن يضُرك، نعم… فأن للأحزانِ ميزة التطهير والتنقية شرط أن لا تطول فعندما تُعَرِّض الذهب للنارِ حتى تُنقِّيه يتنقى لكن إن أطلت عليه الأنصِهار سيتغير ويفقدُ الكثيرِ من مرونتهِ وصلابتهِ في انٍ معاً فلا يصلُّح للتشكيّل وللصياغة الا اذا خلطته ببعض النحاس وبهذا فقد نقاوته التي كنا ننشدها منذ البدء.

كذلك الحزن والأشجان إن تركنا أنفسنا لها سنخسرُ فائدتها ونفقدُ مروتنا كي نعود كما كنا بينما تجربة الحزن المقصود منها أن تخرج اجمل وأحلى وأنقى فتصبح أغلى ثمن مما كنت وقيمتك الأنسانية ترتفع …

أن تُعبِرعن حُزنك لا يعني انك تعترضُ على أمرِ الله أو القدر أو أي كان ما تؤمن به… كلا فأن جزءاً من قبولك الصحيح لقضاء الله أن تحزن بشكل صحيح لا تقول ما يغضب الله بكل تأكيد لا ترفض الامر إنما تتقبله، أبكي … احزن وحتى لو تأوهت لو صدر منك الانين لا ضير، على أن لا تُبالغ، تعامل بشكل صحيح مع أحزانك مع آلامك فهي عطايا من الله كل ما يأتي من الله خير لكننا لا ندرك الحكمة دوماً أتبعوا قنديلكم الذي بَهت… أمسحوا عنه غبار الزمن الذي تراكم مع السنوات لأننا لم نعد نهتمُ به… أتبعوا ذلك الضياء الذي في أنفسكم إنه سيدُّلكم كيف تستقبلون رسائل الله ..الكون ..الطبيعة …أي كان ما تعتقد بأنتماءك إليه.

الحُزن حالة مثله مثل اي حالة اخرى بالحياة ..مثل الفرح والحب مثل الغضب مثل الحنين هو حالة إن لم نفهم كيف نتعامل معها لن نستطيع الاستفادة منها وسنبقى عالقين فيها ابداً وستزيد مع الوقت الأشياء التي تعلقُ فينا لأننا توقفنا ولم نسبح مع التيارات المُتدفقة من حولنا ومع الوقت سنتكسرونتفتت ونذوب وتجرفنا التيارات لأنها سُنّة الحياة لانها سُنّةَ الله ولن تجد لسُنّةِ الله تبديلا .

حاورت أحزاني وناقشتها وأحد أحزاني كان لحوحاً مُحباً للجدلِ لم أنتهي منه كما كُنت أرجو وأعتقد …أخذ وقتاً مني أكثرالا إنني تعلمت من جلستي معه أن بعض الأحزان تكون لجوجة وإن بعضاً منها يحتاج الإستعانة بما هو اكثر مما نعلم من خبره وإنني يجب أن أسأل من يساعدني فهذا الحُزن مُحنَّك على ما يبدو؛ فأخذت قنديلي الذي أوقدته من جديد قبل أعوام ورُحتُ أبحثُ وأنا أستنيرُ الطريق عن ما يساعدني على هذا الحزن المُحنَّك فإن الحوار معه قد طال !! فوجدت إنني لم أكن أحاورحزني إنما هو أحد مخاوفي !! وكنت أظنه حزناً !! أنه خوفي من أنني إذا تحررت من هذا الحُزنِ وتركتُه يمضي قد افقد ذكرى من احب !؟؟

اي حماقة هذه مَنْ قال إننا إن تركنا الحُزن يمضي يجب أن لا نتذكرمَنْ نُحِب أو إننا سنسى؟!!

نعم أن النسيان أحدى نِّعمْ الله علينا لكن ليس معناه إنك لا تتذكر مَنْ تُحِب!! حتى لو فقدته لاي سبب فهو مَنْ تُحب فعلاً ولك حقُ أن تتذكره متى شِئت شرط أن لا يتحول تذكرك له الى محطة توقف وتعلق بها!

ألم يكن النبي محمد يتذكرخديجة أول حبٍ في حياته !! حتى غارت من ذكرها زوجاته؟

الم يكن يدمع حين يمرُ ذِكراها؟!

او لم تدمع عيناه عندما رأى قلادة خديجة قد جاءت بين ما قدمه اسرى بدر كي يُطلّق سراحهم فعرف انها زينب ابنته تفتدي زوجها فدمعت عيناه وقال ردوا لها قلادة أمها إن شئتم؛

ألم يكن في رقة قلبك يا محمد درساً جميلاً لكل انسان !!؟؟ فكيف عرفت قلادةً ما كانت لخديجة يوما ما فأهدَتَها لأبنتها وعادت تلك القلادة بين يديك بعد معركة بدر وفتذكرت خديجة؟؟!!! ودمعت عيناك أي وفاء هذا؟!!

إن تركت أحزانك تمضي لا يعني أن لا تستمربمحبة مَنْ تُحِبهُم أو الوفاءِ لهم فلا تخشون أن تُجالسِوا أحزانكم وتحاورها حتى تمضي ونودعها بكل حب وأحترام دونما مخاوف أنها ستمضي بآلامها تاركه لنا أجمل ما فيها تلك التجربة الفريدة التي تجعلنا أكثر دراية وخبرة كيف نتعامل مع القادم بأقل الخسائر ودونما نخسر حُبنا و وفاءنا لأحبتنا أو أي ذكرى جميلة كنا نملكها وحان وقت رحيلها

نعم ترحل لان هناك قادم جديد …

كيف يأتي الجديد أن لم يجد له مكانا ؟!! لابد أن تمضي الأشياء عنا حتى تترك فسحة للاشياء الجديدة فحتى المشاعر والاحاسيس هي مثلها مثل كل شيء ان لم تتركها تمضي بكل أحترام وود وسلام كيف ستستقبل مشاعرك القادمة الجديدة ؟!!

هذا أحد الدروس التي علمتني أياها الحياة وأنا ممتنة لها رغم قسوة الدرسَ وثُقّلهِ على الروح الا انني تعلمت شيء رائع هو كيف أستفيد من عطاياها

هذه الحياة كل عطاياها مفيدة صدقوني ..

وعندما نفهم كيف نتعاملُ معها سنشعرُ بالراحةِ ونشوةِ الانتصار و فرحةِ النجاح

ومازلت تلك التلميذةِ التي تتعلم وتتعلم …

ليلى طارق الناصري

 

مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 3

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

…أنه عندما يخبرك أحد ما عن الله كي يعرفك به ويبشرك ببركات الأيمان فيه أمر،

وأن تشق طريقك الى الله بنفسك قاصدا التعرف إليه أمر آخر، الأختلاف بينهما كبير جدا من حيث عمق معرفتك بالله وأدراكك لخواصه وكينونته…

عندما تقرر أن تشق طريقا لا تعلم كيف أو متى ستنتهي لكنك قررت البدأ في المسير لتتعرف على الله بنفسك لا من خلال احد ما ستجد أن الطريق الى الله محفوفة بالخطايا مليئة بمطبّات المعاصي !

نعم انها كذلك فكيف ستدرك عظمة هذا الخالق و روعته اذا لم تعرف رحمته ؟!

وكيف تعرف قيمة هذه الرحمة اذا لم ترتكب الخطايا  وتظل الطريق وتجرب الغواية!؟!

وبعدها ترث الندم (الندم هو أسـوأ أقسى ما يختبره الانسان من مشاعر سلبية تتجاوز الاحباط واحتقار الذات)

ألم يصفه الله في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أِن جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ( آية  6 سورة الحجرات).. {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (آية 52 سورة المائدة)؛

إذن هو الندم ذلك الشعور القاسي جدا والذي أختلف على تعريفه ووصفه علماء النفس غير انهم اجمعوا على قسوته وثقله على النفس وعدم القدرة على التخلص منه تجعل الانسان في جحيم ويدخل إكتئاب حاد إذن الندم هو ما نرثه نتيجة الخطايا !

ماذا بعد الندم ؟!!؟

لاشيء سوى الموت وحتى هذا الخيار غير متاح! ماذا بعد!؟

…هنا عند هذه النقطة الحالكة الظلمة الضيقة الخانقة تتجلى لك عظمة هذا الرب .. روعة هذا الخالق حين يقول لك أمنحك رحمتي وقد عفوت عنك ..عند هذه النقطة ستدرك انه (الله) سـتشـعر به يربّت على رأسـك يحنو ويضمك برحمته وتمتلىء بعد كل ذاك الضيق بالفرح وبعد كل تلك الظلمة بالنور وتجد روحك قد حلّقت وارتفعت ها قد رميت كل أوزاري ها قد رفعت عن كاهلي كل تلك الاثقال من الكند والغم و ها أنا ذا بين يدي الله كطفل وليد…. من منّا بلا ذنوب !! من منّا لم يندم يوما ولو لمرة خلال حياته ؟! لكن صدقوني كلما كان ندمك أعمق واشد وطئة على نفسك وخانقاً كلما ادركت جمال الله وحلاوة رحمته ذلك الرب الجليل كم هو عطوف حنون كم انت جميل يا الله ….

هكذا علمتني الحياة أن أشق طريقي الى كل ما أريد بنفسي وأن لا أخشى ان أخطأت فمن خلال الخطأ ندرك اهمية الصحيح وطالما نيتك هي البحث عن الله وتعرف عليه فلا تخشى المطبات لأنها ستجعلك أقرب و اكثر دراية بطريقك ومن هنا بدأت مسيرتي الى الله منذ ثلاث وعشرين عاما و مازلت على الطريق أتعلم و أتعلم …

 

أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 2

بقلم ليلى طارق الناصري

 

أن أتعلم من كل ما حولي لذا كان عندي الكثير من المعلمين من مختلف المخلوقات والأحجام والانواع …

كنت أتعلم من النملة والنحلة وغراب وشجر النخيل والزيتون أضافه الى أبي وأمي ومدرستي لكن أبلغ الدروس تلقيتها من الاطفال ..

نعم الأطفال خير معلمين …

منهم تعلمت أن أحرص على الأستقلالية و أن أقاتل من أجل أثبات (أنا).

تعلمت منهم أن أكون مرنة كلما كبوت أو سقطت أرضا أنهض بسرعة وأستمر في اللعب لا شيء يثنيني عن المتعة ولا حتى الألم.

من الأطفال تعلمت كيف يكون الحب سلسلا وغير مشروط وكيف يمكن ان تكون المشاعر صادقة ونقية الا انهم لن يقبلوا الكذب عليهم أو تلاعب بهم سيحاسبوك فورا أو بعد حين لكنهم سيحاسبوك بلا خوف ولا تردد سيواجوهك برفضهم موقفك سيقولون (لا) بكل عفوية!

تعلمت من الاطفال كيف يكون الفرح صناعة وليس هدية صناعة فكل شيء حولي ممكن يكون سببا لفرحة ما رائحة كعكة تخرج من الفرن ! أو صوت خشخة المفاتيح!

ربما هديل الحمامات عند النافذه يكون سببا للبهجة والابتسامة.

تعلمت الكثير الكثير من الأطفال الا أن أهم تلك الدروس أنني لا أتوقف عند الكراهية ولا أعرف الحقد أذا زعلت منك سأخبرك فورا وارحل عنك، واذا ترضينا سنلعب سويا كأن شيئا لم يكن.

الاطفال لا يعرفون النفاق و لا يجاملون على حساب مشاعرهم أن أحبوك أخبروك وإن كرهوك أخبروك ولا يتوقفون يستمرون في اللعب والأستمتاع بأكتشاف الحياة وتبقى الدهشة بكل إثارتها هي الهدية الاجمل من الأكتشاف.

شكرا للحياة وما وهبتني من معلمين شكراً لله الذي وهبني الحياة و قلبا يحب التعلم من كل ما حوله.

 

الصورة:Lisa Holloway

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 1

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

التي لا تكف عن طرح الأسئلة والبحث عن الاجابات…

أن الطرق الى الله متعددة و ليست بالضرورة طريق واحدة كما اخبرنا السابقون!

لقد علمتني الحياة أنك قد تأتي الله برا أو بحرا أو جوا …

وأنك قد تتخذ دليلا معك في الرحلة أو دليلين أو ثلاث أدلاء وربما أثنا عشر دليل، أو قد تتخذ قلبك فقط دليلا معك في الرحلة!! أوليس قلب المؤمن دليله؟!

و في طريقك الى الله ستتعثر قدميك وقد تفقد عينيك قدرتهما على الرؤية السليمة وربما تتوه وتضيع منك الطريق حتى لو اتخذت الأدلاء معك وتمسكت بكتاب فيه الخريطة !

نعم… ستتعثر وتختلط العلامات الدالة امامك وتختلط الأشارات وتمتزج معانيها ثم تتناقض حتى  الجنون وسيزداد الصخب في أذنيك فما تعود تميز أي الأصوات هي الصادقة وقد تصاب بالصمم لقسوتها..

وقد تفقد أدلائك جميعا ويفقد كتابك معانيه ويستحيل الى طلاسم غير مفهومة تزيد حيرتك حيرة وتيهك تيه، عندما تصل هذه المحطة من رحلتك ( توقف )، لأن ما عادت حواسك التي أعتدت على أستخدمها والأستعانة بها في رحلتك الى الله تجدي نفعا؛

توقف ولا تخشى، توقف وخذ أستراحة… أغمض عينيك…  وتنفس ملىء رئتيك… وأغلق أذنيك… وأمعن النظر الى الداخل هذه المرة، نعم الى داخلك ! وأنصت لصوتك أنت نبض قلبك، تنفسك، تدفق دماءك في عروقك وخلال رحلتك الى الداخل. ستجد بعد حين أن هناك قنديل في أعماقك! سيدهشك وجوده؟ لا أدري ربما ! لكن الأكيد أنك تحتاجه كحاجة من اوشك على الموت عطشا في صحراء الى قطرة ماء. أن هذا القنديل قد يكون بهت ضوءه أو ربما أطفىء (هذا القنديل هو احدى أهم عطايا الله لبني آدم و هي –الفطرة-).

لقد بهت ضياءها لأنها غَيّبت مع الوقت بسبب ما أَملي علينا من امور يَقال لنا أنها مسلمات لا تخضع للنقاش أو بسبب أهمالنا وتجاهلنا لها وأنغماسنا بالحياة العملية وان نكون واقعيين كما ندعي حتى تجف أرواحنا وتتيبس فتصبح سهلة الكسر والتفتيت امام هبة نسيم أو تحترق بسبب يوم قائظ.

المهم عندما تجد ذلك القنديل أوقده من جديد.

أذكي شعلة نوره ودعها تتوهج من جديد وأهتدي بضياءها كي تكمل الطريق الى الله.

أنا تهت و توقفت من ثم أهتديت فأوقدت قنديلي وأستكملت طريقي وقد تبينت وأنا في رحلتي أن هناك وجوه لأناس معي على ذات الطريق لم أكن أظنها تعرف الله قط !! وأفتقدت وجوها كانت معي أول رحلتي وكنت أظنها ستسبقني لما هي عليه من التزام وتقوى!!

لازلت على الطريق والرحلة لم تنتهي ولازلت التلميذة التي تتعلم وتتعلم
الصورة: find my rainbow

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك [ ليش الحب يطير بعد الزواج؟!!]

بقلم ليلى طارق الناصري.

غالبا ما نسمع الكثير يردد أن الحب ينتهي بعد الزواج وانه لا يستمر ونسمع قصص كثيرة عن زيجات فشلت برغم من ان الزوجين تزوجا بعد قصة حب وغرام كبيرة كانت حديث الناس لروعتها والخ أو ان يفشل الحب بعد مضي فترة طويلة من معرفة كل من الطرفين لبعضهما ويفترقا ويكون ذلك سبب دهشة لنا لماذا وكيف والحب كان يملئ الدنيا وما فيها ؟!! ( مقطع بعضه الحب ) على قول أخواننا المصريين….هل فعلا الحب ينتهي بعد فترة من الزمن ؟!!! هل الزواج عن حب زواج فاشل ؟!! ولماذا؟ كل هذه الأسئلة سأتناول الاجابة عليها خلال مقالي هذا وأتمنى ان تجدوه مفيد وممتع في البدء دعونا نحدد ونعرف بعض المصطلحات التي سترد في المقال حتى يكون كل شيء واضح لدينا ومن اهمها

( التوافق) فما هو التوافق باللغة العربية : تآلَف، انْسَجَم، تلاءَم، تَساوى، تناسَب، تجانَس

التوافق النفسي : هو ان أن يكون هناك شخصين على درجة كافية من الأنسجام النفسي والعاطفي والعقلي ولديهما القدرة على فهم بعضهما البعض وتلبية حاجات الاخر والتوافق النفسي هو الجوهر علاقتنا مع الاخرين في الصداقة بشكل عام وليس فقط بالعلاقات العاطفية والاسرية.

النضج الانفعالي : أو الوجداني وهو وصول الشخص إلى مرحلة الاستقرار النفسي والقدرة على التحكم بكافة انفعالاته وردود فعله بصورة تتناسب مع مستواه الزمني ومع خبراته العملية، ويظهر ذلك جليّاً في تصرفاته وطرق تعامله مع المواقف الحياتية العديدة التي يمر بها يومياً، بحيث يكون هناك موائمة واتفاق ما بين استجاباته الانفعالية والمواقف التي نتجت عنها هذه الاستجابات..

النضج العقلي : وذلك بامتلاكه درجة من النمو الكافي في الوظائف والقدرات العقلية والمهاراتية في الجانب التفكيري والمعرفي والتي تسمح للشخص بامتلاك شخصية مستقلة غير تابعة لغيرها، تتفاعل مع المجتمع بصورة طبيعية تؤثر وتتأثر بالآخرين دون أن تتيح لهم فرصة التحكم بها.(1)*

التوافق الزوجي :*

هناك ثلاثة مفاهيم للتوافق الزوجي فالمفهوم العام يتضمن الاتفاق النسبي بين الزوجين على الموضوعات الحيوية المتعلقة بحياتهما المشتركة والمشاركة في اعمال وانشطة مشتركة وتبادل العواطف . أما النجاح الزوجي فانه يتضمن تحقيق اهداف الزواج مع الاستمرار فيه والاشباع العاطفي والجنسي. وأما السعادة الزوجية فهي استجابة عاطفية فردية لدي احد الزوجين نتيجة للتوافق الزواجي والنجاح في الزواج. *

والتوافق والانسجام بين شخصين لا يعني أن يكونا متشابهين في كل شيء بالضرورة وبكل تأكيد ليسا متطابقين وبعض الدراسات النفسية الاجتماعية التي اجريت على الازواج تقول أن الزوجين المتطابقين بالطباع والتكوين النفسي يتنافران وعلاقاتهما اذا لم ينتج عنها المشاكل المستمرة فهما يكونان مطلقان عاطفيا والصمت هو ما يسود بينهما.

وينصح خبراء النفس والعلاقات الزوجية بأن يحرص كل طرف على اختيار نصفه الثاني بطريقة تحقق له التكامل وليس البحث عن شبيه وبكل تأكيد هذا لا يعني انني ابحث عن النقيض أيضا.

وقد قسم علماء النفس الأفراد الى انوع وانماط من الشخصية من حيث النضج العاطفي والانفعالي الى أنواع ومن أكثر الآراء التي أعجبتني ولفتت أنتباهي ما طرحه البروفسور في الطب النفسي دكتور طارق الحبيب في احد البرامج التلفزيونية وقد استعرض هذه الانماط الشخصية كالتالي:

1- الشخصية الاتكالية ( الطفولية ) التي تأخذ ولا تحب أن تعطي وهي باردة جنسيا نوعا ما وتحب التظاهر والتسوق والسفر ولا تحب تحمل المسؤولية والخ؛ وهذه الشخصية تحب ان ترى الجميع مهتم بها مشغول بما يحصل لها ( يثبر الدنيا اذا صار وياه شي اي شي حتى لو بسيط).

2- الشخصية المسؤلة ( الاب أو الام )وهي تحب ان تعطي ولا تأخذ وهي شخصية تقوم بكل الواجبات الاسرية ولا تحب أحد ينافسها على هذا الدورويكون قليل المطالبة للجنس ولا يحب أن يعتني احد به.

3- الشخصية المتوازنة ( البالغة ) وهي تتسم بأنها تأخذ وتعطي وتعتمد على العلاقة التبادلية وهي ناضجة أنفعاليا وتتحمل المسؤولية بطريقة تشاركية.

وسأحاول أن الخص لكم ما تعني هذه التقسيمات في العلاقات الزوجية:

• فأذا تزوج رجل ( أب ) من أمراءة (الطفلة) وبالعكس تكون العلاقة جيدة وناجحة جدا لأن طبيعة ( الاب او الأم ) تحب العطاء والتضحية ولا تحب الاخذ بينما ( الطفل او الطفلة ) هو يحب الاخذ والاهتمام دوما ولا يستطيع العطاء.لهذا يتوافقان جدا.

• إذا تزوج رجل (أب) من أمراءة (الأم ) تعرض الزواج للفشل والمشاكل لأن كلاهما يحب أن يعطي ويتحمل المسؤلية ولا يريد ان يأخذ شيء من المقابل. فلا يتوافقان.

• إذا تزوج رجل (الاب) من امراءة ( بالغة) ستكون العلاقة جيدة الا إنهما سيتعرضان لبعض الفتور بسبب شخصية الاب لن تسمح للبالغة أن تشارك أو تعطي وقت تستدعي الحاجة . وطبعا نفس الشيء اذا تزوجت امراءة الام من رجل بالغ. يتوافقان بنسبة 50%.

• إذا تزوج رجل ( الطفل) من امراة (الطفلة) فستكون العلاقة جدا صعبة ومحفوفة بالمشاكل والتوتر لان كلاهما يريد من الاخر ولا يحب أن يعطي والتوافق يكون معدوم.

• اذاتزوج الرجل البالغ من امراءة بالغة يحققان سعادة زوجية ويتوافقان كما في اول مثال.

 

من خلال هذه التقسيمات ندرك الآن سبب فشل بعض العلاقات الزوجية رغم توفر الحب قبل الزواج أو كان زواجا منظم مسبقا وتتوفر فيه شروط النجاح وسنضرب لكم مثال مشهور في احد اللقاءات التلفزيونية للدكتور في الطب النفسي البروفسور طارق الحبيب حيث اعطى مثالا زواج الامير شارلز والليدي ديانا وكيف ان زواجها فشل وذلك ليس لخلل ما في شخص ديانا أو الامير شارلز انما لعدم توافق شخصيتهما حيث ديانا كانت من النوع المتوازن البالغة وشارلز من النوع الطفولي وهكذا شخصيتين يصعب أن تنجح العلاقة بينهما فالطلاق وان لم يكن علنيا فان الطلاق العاطفي بكل تأكيد حاصل فلا ديانا استطاعت ان تاخذ دور الام ولا شارلزأستطاع أن يكون بالغا لذا تطلقا.وعندما تزوج من كامليا كانت اكبر سنا وشكلها ليس كالليدي ديانا من حيث الجمال الا انها حققت له حاجته من حيث كونها توافقت معه نفسيا لأن شخصيتها من نوع الام والامير شارلز هو طفل وبالتالي تحقق بينهما التوافق المطلوب لأنجاح العلاقة العاطفية والزوجية.

ان تكون أي نوع من هذه الانماط للشخصية لا ينتقص منك شيء إطلاقا فمن ممكن ان تكون ناجح مهنيا وأجتماعيا الا انك في العلاقة الزوجية والعاطفية لا تنجح بسبب عدم التوافق مع الشريك لذا يجب علينا ان نعرف من نحن اولا ثم بعدها نبحث عن النص الآخر الذي يكمل معنا حياتنا. النضج الانفعالي والعاطفي ليس له علاقة بالنضج الفسيولوجي الجسماني من حيث نمو الجسم واكتماله ولا له علاقة بالنضج العقلي من ممكن جدا ان نرى من يقود دول عظمى او مفكرين وعلماء او اساتذة جامعيين وأشخاص ناجحين جدا بحياتهم المهنية والاجتماعية الا أنهم غير ناضجين أنفعاليا او عاطفيا وهذا النوع من النضج لا علاقه له بعمر معين ويمكننا العمل على أنضاج هذا المستوى عند أدراكنا لحدوث نقص ما او عرقلة لهذا النضج الانفعالي فهناك الكثير من الدورات التي تسمح لنا بأعادة تأهيل وأكتساب مهارات وخبرات تساعدنا على تحقيق النضج المطلوب.

الزواج شئنا ام ابينا هو مؤسسة اجتماعية قائمة على الشريكين ومبدأ الشراكة أساسي فيها فلا يوجد زواج من طرف واحد.فهو ليس كبعض حالات الحب ممكن ان تكون من طرف واحد لذا يجب علينا أن نختار بدقة ذلك الشريك والا سنواجه المشاكل مستقبلا كل العلاقات تواجه المشاكل لكنها قابلة للحل الا انني أتحدث عن مشكلات عويصة تلك المشكلات التي تجر ويلات على العائلة والاطفال ان وجدوا لذا أرجو من كل منا أن يجتهد في التعرف على ذاته لانه من خلال ذلك سيتمكن من معرفة مواصفات الشريك الذي سيحتاج إليه وليس هناك ضير من التعرف على انفسنا والشريك وان كان الزواج قد حدث فعلا لان ذلك سيساعدنا على فهم شركاؤنا ومحاولة مساعدتنا لبعضنا البعض من اجل استمرارية العلاقة بشكل افضل دوما هناك طرق ووسائل تساعدنا على تطوير مهاراتنا والقدراتنا على حل المشكلات ومواجهة التحديات إذا كان هناك رغبة حقيقية وجادة من كلا الطرفين لإنجاح هذه العلاقة.بالتاكيد هذا سيتطلب منا جهد كبير وأرادة قوية حتى نتمكن من تحقيق هذا الهدف الا انه ممكن جدا الوصول اليه وليس مستحيل.

كما اننا ليس من المفروض ان نرضى بعلاقة نصف مُرضيّة او علاقة محايدة مثلا لأن الزواج من الضروري جدا ان يكون فيه الرضى الأكتفاء من كل الجوانب نفسيا وعاطفيا وجنسيا لأننا ان رضينا [انصاف الحلول يجب ان نرضى بانصاف النتائج أيضا ولا ننزعج ونتذمر بعبارات :

(هي قسمة ونصيب ) ( كل واحد وبخته) ( راحت علينا بلكي الله بنتي لو أبني بخته أحسن ) ( هو العمر ضاع بلاش ) والزواج مثل البطيخة يا حمرة يا فطيرة والخ الخ من عبارات سلبية تنم عن عدم الرضى والاكتفاء حتى وأن استخدمت للمزاح والهزل – تكراراها بكثرة دليل واضح على عدم الرضى وان كان من باب السخرية ليس الا- فدعونا ننتبه لأنفسنا ونراقب حديثنا الداخلي والخارجي ونقيمم علاقتنا مع الشريك ونبدأ رحلة الاستكشاف من جديد لأنفسنا وما نحتاج وما الذي اريد من الشريك وما حاجة الشريك مني صدقوني ان استطعنا ان نجيب على هذه الاسئلة ستتغير حياتنا الزوجية الى شكل افضل بكثير وان كنا نعتقد بالسعادة الزوجية التي نعيشها فسنجد سعادة اضافية بعد القيام بتلك الرحلة من اجل اكتشاف انفسنا والشريك وان كنا نواجه حياة زوجية غير سعيدة أو مستقرة فبهذه الطريقة يمكننا ان نصلح وننقذ العلاقة او نجد حلا جذري يشعرنا بالأرتياح لي وللشريك وللأطفال، عندما نكون مكتفين عاطفيا ونفسيا وجنسيا هذا يجعلنا نستطيع العمل بجد واندفاع جيدين جدا ونجد اننا نتذوق الحياة بكامل نكهاتها الجميلة ولسنا فاقدين للمتعه دعونا نتحلى بالشجاعة الكافية التي تمكننا من ان نواجه انفسنا ونكسر حاجز الصمت الذي نحتمي خلفه ونغلب خوفنا من أنفسنا ومن الآخر لأننا جميعا بحاجة لمثل هذه الرحلة الاستكشافية من اجل التعرف على انفسنا وما هي عيوبنا ومميزاتنا عندما ننتهي من هذه الرحلة سنكون على دراية بما نحتاج كي نتمم ما ينقصنا ونعالج ما يحتاج من معالجة لعيوبنا دعونا لا نتردد أعلم أنها رحلة كبيرة وتتطلب شجاعة وقدرة على التحمل والمثابرة حتى نحن ممن نعمل في مجال الاستشارات النفسية والاجتماعية نقوم بهذه الرحلة مع أنفسنا وهي مرعبة حتى لنا نحن لكننا نحتاجها وضرورية ونتائجها دوما تجعلنا ناجحين في كل مجالات الحياة سواء كانت حياتنا الشخصية او المهنية فكيف لنا ان نساعد الآخرين ان لم نستطع مساعدة انفسنا اولا وذات الشيء ينطبق على الشركاء في العلاقات فحتى استطيع تقديم المساعدة لشريكي الآخر يتوجب علي ان اساعد نفسي أولا وكيف اساعد نفسي ان لم اعرف ما انا احتاج إليه وهذا لا يكون الا بالتعرف على ذاتي اولا.

دعونا نبدأ رحلة التعرف على الذات ونواجه انفسنا بشجاعة كي نشعر بقيمتنا وقيمة الحياة وجمالها كي نتمكن من الاستمتاع بالحياة الى اقصى الحدود نعرف طعم السعادة الحقيقي.

 

المصادر:

• *دكتور محمد سرور موقع Mo22 مجلة ألكترونية للرجال

• *( 1)تعريف النضج – موضوع

mawdoo3.com/ تعريف النضج

• الدكتور والبروفسور بالطب النفسي طارق الحبيب في لقاء تلفزيوني مع الاعلامي خالد عبد الجليل برنامج ( توالي الليل).

• كتاب أمرأة يكرهها الرجال وامرأة يحبها الرجال للدكتورة فوزية الدريع.

• الرجل الحيوان للدكتورة فوزية الدريع.

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

فذكّر 1 – التغيير السياسي

فذكّر

الحلقة الأولى

التغيير السياسي

 

بقلم ليث حمودي

تتعدد أنواع الحكم في دول العالم بين ملكي شرفي وملكي فاعل وأميري ورئاسي وبرلماني وحكومي ودكتاتوري قمعي ودكتاتوري مسالم وهكذا. وبطبيعة الحل فأن هذه التسميات تشير الى رأس هرم السلطة اي السلطة ذات التأثير المباشر في عملية صنع القرار السيادي والسياسي وأتخاذه والتي تمسك بيدها زمام الأمور وتتحكم في مقاليد القوة.

وعندما نقرأ على عجالة تأريخ الحكم في العراق سنكتشف أنه مر تقريبا بكل هذه الأنواع. فمنذ بزوغ فجر الحضارات الأول, كان العراق أو ما يعرف سابقا ببلاد ما بين النهرين سبّاقا الى بناء قواعد الحكم فنشأت على أرضه الممالك مثل أكد وأور وبابل وسومر وآشور وغيرها. ولعل ابرز هذه الحضارات كانت مملكة بابل التي انشأها الملك حمورابي ووضع فيها قوانينه الشهيرة والمعروفة بمسلة حمورابي. وبعد قرون طويلة , وصل الأسلام الى العراق وصار في عهد آخر الخلفاء الراشدين عاصمة للخلافة ومن ثم اصبح أحد الأمارات الأسلامية ليعود بعدها الى الواجهة العالمية وبقوة بعد أن أصبح عاصمة الأمبراطورية العباسية التي حكمت قرونا طويلة ومن ثم أصبح مجرد اسم تحت وصاية الدولة العثمانية ليصبح فيما بعد من حصة بريطانيا العظمى التي جاءت بالنظام الملكي الدستوري الذي استمر قرابة الأربعة عقود قبل ان يغادرنا الى الأبد إثر أنقلاب دموي مهد لبناء المؤسسة الرئاسية ونظامها الجمهوري الذي يستحق بجدارة لقب أشرس دكتاتوريات العراق وأكثرها عشقا للموت وسفك الدماء والخراب. وبعد قرابة النصف قرن رحلت هذه الدكتاتورية التي تعاقب على بناءها خمسة رؤوساء ساموا خلالها الشعب العراقي سوء العذاب. رحلت بعد ان حطمت بصورة شبه كاملة البلاد والعباد ونشرت كل أنواع الأمراض الأجتماعية ولعل الجهل بالمسؤولية لدى الفرد هو أحد أبرز هذه الأمراض واشدها فتكا.

ومنذ العام 2003 وحتى اليوم ما زال العراق يخوض غمار تجربة حكم جديدة في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس نتائج أنتخابات تقود الى تأسيس مجلس نواب يتفق اعضاؤه على أختيار رئيس للبرلمان والذي يقوم بترشيح أحد الأعضاء ليصبح رئيسا للجمهورية والذي بدوره يقوم بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل حكومة توافقية تشارك فيها جميع الأحزاب الفائزة.

اليوم وبعد مرور اكثر من ثلاثة عشر عاما, ما زلنا نحاول فهم هذه التجربة الجديدة التي غافلت كل توقعات الشعب العراقي وفرضت وجودها على حين غفلة من الزمن. ولأن الأنتقال من كهوف الدكتاتورية المقفلة الى سماء الحرية المفتوح  حدث بصورة مفاجئة, فقد أختلطت الأمور على كثير من العراقيين وأقترن مفهوم الديمقراطية بالفوضى وهو ما قاد الى عواقب مزرية نجم عنها مضاعفات سياسية خطيرة اودت الى تفاقم الأوضاع السيئة وتراكمها الى الحد الذي بات فيه الخطأ هو القاعدة والصواب هو الحالة الشاذة.

ومن المؤسف أن المواطن العراقي يلقي باللوم على الحكومة العراقية والأحزاب التي تمثلها دون ان يلتفت الى المسبب الرئيس لهذا التراجع الكبير في كل نواحي الحياة ألا وهو المواطن نفسه. تعالوا نسأل أنفسنا سؤالاً واحدا فقط

من هو الذي يقوم بالتصويت للأحزاب الحاكمة في كل أنتخابات؟

المواكب للحدث السياسي العراقي يرى أن مجموعة من الأحداث تقترن دائما بقرب الأنتخابات ومنها مثلا

  • زيادة الخطاب الطائفي وخصوصا على الصعيد الديني وهنا أتحدث عن الجوامع والمساجد التابعة لجميع المسلمين
  • أخبار كثيرة عن أنجازات ومشاريع قام بها الحزب الفلاني وفشل فيها الحزب الفلاني. بمعنى أن كل الأحزاب تحاول جذب نظر المواطن لما تنسبه الى نفسها من أنجازات. ومن الطبيعي أن نسمع أن هذا الأنجاز لم يكن ليحدث لولا الفضل الكبير للحزب الفلاني وأنه كان سيصبح افضل لولا معارضة الحزب الفلاني (خصمه الأنتخابي)
  • تصاعد وتيرة العنف واستهداف الأبرياء والتفجيرات التي تستهدف المناطق طائفيا.
  • ارتفاع حاد في وتيرة الوعود خصوصا تلك التي تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية.

وهنا ومن جديد يجد المواطن نفسه في ذات الموقف ويكرر نفس السؤال (هل علي المجازفة بالتغيير أم أن البقاء على الوضع الراهن السيء أفضل؟) واول الأمثال التي تقفز من الذاكرة الى الواجهة هو المثل الذي يقول (شين اللي تعرفه أحسن من زين اللي ما تعرفه)

لكن

بعد 13 عاما من الفشل السياسي والأمني والفشل في تقديم ابسط أنواع الخدمات, ألا يجدر بالعراقيين أن يعيدوا التفكير في طريقة أنتخابهم؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي العراقي بدل البحث عن السياسي الشيعي والسني  والعربي والكردي؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي المحترف الذي يهمه تقديم الخدمات بدل التطبيل للسياسي المؤمن صاحب العمامة الذي لا يهمه الا الذهاب الى الحج والعمرة؟

إن أهم سؤال يجب أن يوجهه العراقي في اي بيت من اقصى دهوك الى ادنى البصرة ومن ابعد نقطة في غرب الأنبار الى أخر نقطة حدودية مع ايران هو

ألا يحق لي أن اعيش كما يعيش السياسي الذي انتخبه وأتخاصم مع أخي وصديقي من اجله؟

أكاد أجزم أن الرغبة في التغيير السياسي تشتعل في قلب كل عراقي غيور يشعر بالحسرة على ضياع 13 عاما من عمره في أنتظار أن يحصل على أبسط حقوقه كأنسان ولكن الخوف من المجهول يبقى العائق الأكبر أمام كل أحلام التغيير. وهنا أتمنى أن يتذكر العراقيون جميعا  قول الشاعر العربي الكبير ابو القاسم الشابي رحمه الله

ومن يتهيّب صعود الجبال —– يعش أبد الدهر بين الحُفَر

تصبحون على تغيير

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

صادفني اليوم منشور لأحد الاصدقاء على صفحة الفيس بوك يقول فيه ( عجبني المقال وتعريف الوطن ) الحقيقة ان المقال اعجبني أنا أيضا واثار في داخلي عدة مشاعر متناقضة لكن اكثرها قوة كانت شوقي لأول معلم لي وهو أبي رحمه الله وسأدرج لكم المقال كما هو للآمانة وقد أستأذنت صديقي بأن أستخدمه ووافق مشكورا والمقال هو كالتالي

 اعجبني المقال و تعريف الوطن فيه.

المصدر الرئيسي هو كتاب “الحرب الكبرى تحت ذريعة الحضارة” لروبرت فيسك (ثلاثة اجزاء) 
هل يملك العرب أوطانهم ؟!

بقلم : أدهم شرقاوي
يقولُ روبرت فيسك: أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم!

روبرت فيسك أحد أشهر الصحفيين في العالم، وأحد الذين يعرفوننا جيداً، عاش في بلادنا ثلاثين عاماً وما زال يسكن في بيروت. هو مراسل الأندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط، كان شاهداً على الثورة الإيرانية، ومجزرتي حماة وحلب، والحرب الأهلية اللبنانية، وحرب الخليج الأولى، وغزو العراق، وحروب غزة الثلاثة، وهو من الصحفيين الغربيين القلائل الذين أجروا مقابلة مع بن لادن. وهو بالمناسبة رجل ط

ثمر فيه الخبز والملح إذ يُعتبر مناهضاً لسياسة أميركا وبلده بريطانيا في بلادنا، وله كتاب شهير في هذا المجال، أسماه: «الحرب من أجل الحضارة: السيطرة على الشرق الأوسط»! 

وبالعودة من القائل إلى المقولة: أشوارعنا عفنة لأننا نشعر أننا لا نملكُ أوطاننا؟ شخصياً، لا أعتقد! وإن كنتُ أبصم بأصابعي العشرة وجسمي كله أنّه صدق إذ قال أننا لا نشعر أننا نملكُ أوطاننا، إذاً ما السبب؟
هذا يرجع برأيي إلى سببين:
الأوّل: أننا نخلطُ بين مفهوم الوطن ومفهوم الحكومة، فنعتبرهما واحداً، وهذه مصيبة بحدّ ذاتها! الحكومة هي إدارة سياسية لفترة قصيرة من عمر الوطن، ولا حكومة تبقى للأبد. بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا، والتراب الذي ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذي شرب عرقهم، هو الفكر والكتب، والعادات والتقاليد! لهذا من حقّ كل إنسان أن يكره الحكومة ولكن ليس من حقّه أن يكره الوطن! والمصيبة الأكبر من الخلط بين الحكومة والوطن هي أن نعتقد أننا ننتقم من الحكومة إذا أتلفنا الوطن! وكأن الوطن للحكومة وليس لنا! ما علاقة الحكومة بالشارع الذي أمشي فيه أنا وأنتَ، وبالجامعة التي يتعلم فيها ابني وابنك، وبالمستشفى الذي تتعالج فيه زوجتي وزوجتك، الأشياء ليست ملكَ من يديرها وإنما ملك من يستخدمها! نحن في الحقيقة ننتقمُ من الوطن وليس من الحكومة، الحكومات تُعاقبُ بطريقة أُخرى لو كنا نحب الوطن فعلاً!
الثّاني: أنّ ثقافة الملكيّة العامة معدومة عندنا، حتى لنبدو أننا نعاني انفصاماً ما، فالذي يحافظ على نظافة مرحاض بيته هو نفسه الذي يوسّخ المرحاض العام، والذي يحافظ على الطاولة في البيت هو نفسه الذي يحفر اسمه على مقعد الجامعة، والأب الذي يريد من ابنه أن يحافظ على النّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بانتظار دوره، والأم التي لا ترضى أن تُفوّت ابنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تهربُ من الدوام، والأخ الذي لا يرضى أن تُحدّث أخته شاباً ولو أحبها وأحبته هو نفسه الذي يُحدّث عشر فتيات ولا يُحبّ أيّاً منهن!
خلاصة القول:

الحكومة ليست الوطن شئنا هذا أم أبينا، ومشاكلنا مع الحكومة لا يحلّها تخريب الوطن، إنّ الشعب الذي ينتقم من وطنه لأن حكومته سيئة لا يستحقّ حكومة أفضل! ورقيّنا لا يُقاس بنظافة حوش بيتنا وإنما بنظافة الحديقة العامة بعد جلوسنا فيها، لو تأملنا حالنا لوجدنا أننا أعداء أنفسنا، وأنه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر ما نفعل نحن! وصدق القائل: الإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناس محترمين لتكون نظيفة!

هذا كان النص الي قرأته اليوم وأثار في داخلي عدة مشاعر وذكريات فقد قفزت من ذاكرتي المرهقة موقف ابي مني وأنا كنت في الخامسة من عمري الطفلة المدللة إذا به يقطب جبينه ويعنفني ويوقف سيارته فورا على جانب الطريق ويرتجل منها ويأمرني بالنزول والسير معه باتجاه ( كلاص الدوندرمة ) الذي رميته من شباك السيارة على حافة الرصيف فور انتهائي من أكل ( دوندرمة) المثلجات وأنحنيت أخذت الكوب الكرتوني الذي رميته قبل برهة ورجعنا الى السيارة وبقي الكوب بيدي وانا مذهولة من موقف ابي وشدته لم اكن معتاده ان يتصرف هكذا معي ورجعنا الى البيت ووضعت الكوب في سلة القمامة التي في البيت!!! وابي يومها نظر لي وقال : [إياكِ أن تنسين “الحيوانات فقط هي من تمشي وتذر مخلفاتها ووسخها” فلا تصيرين حيوانه ] وكان ابي فعلا يتحدث الفصحى مخلوطة بالعامية دوما ولست أكتب هكذا لأنني أكتب مقال للنشر وإنما هذه هي مفرداته وطريقة كلامه.

لم أفهم يومها الدرس كاملا ولم استوعب سوى انني اصبحت أحتفظ بكل ( كاغد ، غلاف جوكليته كلينكس ،قط قلم ، اي شي ) بحقيبتي وارجع أخر النهار الى سلة المهملات في البيت أفرغ محتويات حقيبتي وجيوب ملابسي . وكبرت وكبر المعنى الدرس برأسي عندما رأيته يبكي للمرة الثانية بحياتي الاولى كانت عند وفاة أبن خالتي مستشهدا – حيث كان يعتبره ابي الاخ ثالثا لي – شاهدت عيني ابي تغرورق عندما بدأت تنقل قناة العالم صور الناس والشعب وهم ينهبون ويسرقون ويحطمون ويحرقون كل دوائر الدولة وكل المؤسسات الحكومية ومن ثم المستشفيات العامة ما اطلق عليه وقتها (يحوسم والحواسم)؛ ابي ونحن وكل من يشاهد مصعوقين بما نرى فكيف يمكن أن يحدث ذلك ؟!! ولماذا ؟! وسألت ابي ما يحدث؟ فأجابني : هذا هو الغباء هذا الجهل عندما يترك ليتصرف بحرية هكذا يفعل. البعض قد يقول الجوع والحرمان لكنها ليسا السبب الرئيسي كلا إنما هو الجهل بمعنى الوطن ومعنى أن اكون مواطن ينتمي لهذا الوطن.

[عمره الوطن ما كان لفلان ولا علان الوطن للجميع لنا نحن والحكومة والرئاسة تتداول والايام دول لكن مو الاوطان دول يوم هنا وباجر هناك ] تكلم ابي معنا بكل مرارة وآلم ووصف ما يحدث أنه الغباء والمطبق والجهل التام الوطن يعني كاع وسما ومي الوطن يعني تأريخ عمره آلاف السنين لا حزب ولا رئيس يختزل فيه الوطن عيب يلي ديصير كلش عيب انك تسرق جيبك ؟!! ما هالغباء ؟!! المال العام والممتلكات العامة هي رزقي وحقي وليس حق حكومة حتى تجي بالاخير تقول ( بوك الدولة حلال) وتضحك !! لأنك ببساطة تقوم بعملية احتيال وسرقة لأموالك واموالي واموال اولادنا معا والحكومة أخر من يمكن أن يتضررهي ورموزها !

سأذكر لكم حادثة شخصية مررت فيها أنا وزوجي قبل وقت قصير ولمن لا يعرف أنا اعيش في سوريا وبظروف مشابه بعدة اوجه مع ظروف العراق وفي طريقنا من البيت والى العمل يوجد عدة حواجز تفتيش عسكرية لضمان الآمن والآمان ولأننا نعيش ظروف مضطربة ومتذبذبة كما هو معروف في كل مرة يحدث فيها أنفجار في دمشق او ضواحيها يصبح التفتيش قاسيا أحيانا ومرعبا أحيانا أخرى وفي ذلك اليوم كان التفتيش للسيارة كلها وليس صندوق السيارة وما يثبت هويتك الشخصية وطبعا اذا كانت هويتك تقول انك من منطقة التي حدث فيها التفجير ( فمعناها الى التفييش وقد تذهب تحقيق والله اعلم متى تطلع) وقد كان يومها التفجير من المنطقة التي نتنتسب لها ومذكورة في هوياتنا لاثبات الشخصية والحاجز العساكر اللذين فيه يفتشون بدقة وقسوة شديدتين تنم عن التوتر والضغط الذي يعانون منه نتيجة التفجير وقد شعرنا انا وزوجي بالقلق الحقيقي وأصبح كل منا يوصي الاخر اذا القي القبض عليه للشُبه ماذا يجب ان يفعل وكيف وفي قمة التوتر وتحطيم الاعصاب بسبب الترقب الذي نحن فيه جاء الدور لسيارتنا للتفتيش ومن عادات زوجي أن يضع كيس صغير يعلقه بالعتلة التي تكون لتحريك الاشارارات على جانب المقود ويكون الكيس مخصص للقمامة وبكل باب خلفي يضع كيس للقمامة حتى أطفالنا لا يرمون شي لا خارج السيارة ولا داخلها ويبقى المكان نظيف وعند التفتيش وكان عدد العساكر 4 ومعهم ضابط فلفت أنتباههم وجود هذه الاكياس فنظر العساكر بأستغراب وسألوا ما هذه فأجابهم زوجي هي كذا ولأجل كذا وكما قلت كانوا يفتشون بدقة تحت الكراسي وزن الباب طبيعي او ثقيل وينقرون على كل هيكل السيارة الخارجي وكان اسلوبهم فيه فضاضة وانا وزوجي نتصبب عرقا باردا وكل تفكيرينا ماذا سيحدث لنا إذا قرروا تحويلنا الى التفييش، فجاء الضابط وقال: ( اتركوه فمن يخاف أن يوسخ شارع بلده لن يفعل شيء يضر البلد) ! وانقذتنا أكياس صغيرة مخصصة للقمامة!

عندما تجاوزنا الحاجز أجهشت بالبكاء لشدة الرعب الذي عانيته خلال نصف ساعة ونحن ننتظر دورنا كي نصل التفتيش شكرت الله الف مرة ان هناك من يقدر معنى كيس قمامة صغير يوضع في السيارة شكرت الله على لطفه فينا.

واعود وأذكر أن قصة ليست قصة قمامة ولا حفر أسماء على مقعد الدراسي ولا أحداث الاضرار بالممتلكات العامة إنما هي كل ذلك مجتمعا مع عدة امور اخرى اولها أن يكون لديك أحساس بإن هذا بيتك الكبير هذا بيتك بالمعنى الحرفي للكلمة تشعر بيها مو كلام مجازي وقت ينمو احساسك بالارض والسماء والماء والتأريخ والناس عندما هذا كله تشعر فيه انه جزء من تاريخك الشخصي وهو بيتك فعلا ساعتها ماراح تعيب وتقول (شعب متصير له جاره!!!) ( وطن الي يقتل شعبه ما ينراد!) وغيرها من كلمات المليئة بالسلبية الواضحة والوطن بريء تماما منها إنما العكس الوطن هو أكثر من يعاني فينا لأننا نحن أبناءه من نفعل بأنفسنا ذلك. لكن الوطن غالي وعزيز ولا علاقة له بسؤ تصرف ابناءه.

كل عام وأنتم المحبة

ليلى طارق الناصري.

في كل مرة أحاول فيها الكتابة أجد نفسي حائرة ويدي مسمرة ليس لأنني لا أريد الكتابة أو لا أعرف ما سأتناول كموضوع وإنما كيف ابدأ معكم ال( سالفة) من أين تبدأ الحكاية كما يقال ولأنني هذه المرة سأحدثكم عن علاقتي والمسيحية لكنه ليس مقال ديني ولا توجيهي ولا معوضة إنما هو حديث ع، تجربتي الشخصية كتجربة حياتية لفرد ما من المجتمع العراقي ربما تكون مشابه لملايين من العراقيين أحببت أن أشارككم جانبا منها لأن ذكرها كاملة لا مجال لحصره في مقال أو ثلاث حتى! متابعة قراءة “كل عام وأنتم المحبة”

الشكل الحقيقي للمسيح

اتفق مع مقولة الدكتور پيتر سوونس, طبيب ومتخصص في فن النحت وتكنولوجيا الثلاثي الأبعاد “الصورة لها تأثير كبير على روح الانسان”. من هذا المبدأ وعلى مدى مئات السنين حاول الكثير من العلماء، الباحثين، والمؤرخين الاجابة على سؤال: ماهو الشكل الحقيقي ليسوع المسيح؟ إقرأ المزيد