احتفالية فريق انقياء للاطفال المصابين بمرض السرطان

بقلم اسماء الشالجي.

احلى شي بالعيد من اتفرح الاطفال وخاصة من يكونون اطفال محتاجين ومصابين بمرض السرطان فقررنا نسوي احتفالية الهم وانوزع هداية العيد الي اتبرعوا بيها الخيرين واتفقنا وية فرقة فرحة بومبي حتى نسوي اجواء من العيد والفرح والبهجة وانسيهم اشوية معاناتهم والام المرض اللهم يشفيهم ويكفيكم شره وفعلا بصبيحة ثالث يوم العيد انطلقنا احنا فريق انقياء التطوعي وعملنا هذه الحفل بمستشفى ااطفل التعليمي بمدينة الطب فالف شكر لكادر الفريق انقياء التطوعي عثمان الفهداوي واسعد العزاوي وعايدة الشالجي وزينة النعيمي وكذلك فريق LCT الطبي الدكتور خالد والدكتورتين بثينة وهبة على المشاركة بالحفل.

اسماء الشالجي

ادارة فريق انقياء التطوعي

الفيديو فكرة وتصميم أحمد طاهر.

 

فرحة العيد نرسمها على وجه طفل مصاب بالسرطان

دائما من انزور الاطفال المصابين بالسرطان نلكه اكثر اهلهم ناس جدا متعففين ومن سكنة اطراف المحافظات وملاكين حتى العيشة الي يستحقوها مثل الغذاء او الملابس, والي متعبهم اكثر هو مرض اطفالهم بهذا المرض اللعين وكثرة المراجعات بالمستشفيات والاطباء وغلاء الدواء اذا كان مامتوفر بالمستشفيات… وسط هذه الهموم حتى ناسين اكو عيد ويفرحون بيه حالهم حال امة محمد.

قررنا احنا فريق انقياء التطوعي انفرح هالاطفال المرضى واهلهم بالعيد ونهديلهم ملابس والعاب وحلويات العيد. نزرع الفرحة بقلوبهم ولو ليوم ونشيل من هموم اهلهم.

محتاجين تبرعاتكم محتاجين ملابس من عمر سنة لحد ال١٦ سنة ومحتاجين العاب اطفال وناس تتكفل بالحلويات والكيك والحفل واجعلوها دفعة بلاء عنكم وعن اولادكم

الي من يحب يتبرع ويشارك يتصل على

عثمان الفهداوي 07711333446

اسماء الشالجي 07719791741

********************************

أسماء الشالجي.

مجانا في بغداد

بقلم أحمد طاهر.

ونستمر في الكتابة عن الناس المحبة لوطنها ولاهل هذا الوطن.

يحملون على صفحتهم شعار “اي شي ماتحتاجه يحتاجه غيرك”.

هم مجموعة من الخيرين قاموا بانشاء صفحة  قبل عامين على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك واطلقوا عليها اسم “مجانا في بغداد”.  هذه الصفحة تعني بشكل مباشر دعم الافراد والعوائل المحتاجة.  الصفحة تنشر صور مختلفة لتبرعات الناس وحتى انهم يقومون بترتيب توصيلها الى من يرغب في الحصول مجانا، مثل اثاث غرف النوم والجلوس ومتطلباتها، الطباخات، وحتى توزيع الملابس واسرة الاطفال وغيرها الكثير. متابعة قراءة “مجانا في بغداد”

ام مريم

أسماء الشالجي.

كلنا نعرف ام مريم بدار المسنين بالرشاد مرة مظلومة ومالها احد قبل كم يوم وكعت خطية وانكسر الفخد مالتها حالتها تعبانة حيل وشبه مشلولة الفريق زارها بدار المسنين وشفنا اشكد مداريها خاصة استاذ جاسم الغراوي مدير الدار ممقصر وياها باي شي بس الدكتور الاخصائي كال محتاجة عملية جراحية وتكلف تقريبا ب4 ملايين

فاي شخص يحب ام مريم ويعتبرها امه ويكدر يساعدها ليقصر فدوة راح اكتب رقمها لام مريم لاي شخص يحب يساعدها ويسال عليها 07817679388

تمت الزيارة من قبل اسعد العزاوي وعايدة الشالجي واسماء الشالجي وتم ايصال التبرعات من قبل السيدة بشرى الجميلي والسيدة ندى نامق والست عايدة في فريق انقياء التطوعي

ارائكم – الأعدادية المركزية في بغداد

مقدما اني اول وحدة اتعاون معكم بهذا المشروع ……

خلال زيارتي للاعدادية المركزية (المدرسة الثانوية سابقاً) التي تعتبر من اقدم المدارس التي أنشئت في بغداد بجانب الرصافة وعلى ضفاف نهر دجلة، وجدت انها مازالت محافظة على واجهتها ومعالمها وتسميتها كما موجود بالصورة الاولى اضافة الى قوة بنائها رغم مرور الزمن البناء شامخ وفعال اضافة الى كونها صرحاً حضارياً وموقعاً تراثياً مهماً ترجع جذور بنايتها إلى العصر العباسي المتأخر وهي المدرسة الوحيدة التي كانت تجمع بين الدراسة الاكاديمية والعسكرية. متابعة قراءة “ارائكم – الأعدادية المركزية في بغداد”

صورتان

صورتان من نفس المكان الاولى مؤلمة في 9 نسيان 2003
والثانية فيها التفائل ونبض المستقبل في 10 نيسان 2018 بعدستي المتحف العراقي

اسماء الشالجي

 

زيارة دار المسـنين

بمبادرة  أنسـانية، كريمة و رائعة من قبل الناشـطة أسـماء الشـالجي و بأدارتها و أشـرافها وبالتعاون مع كادر مؤسـسـة الشـبكة للثقافة والاعلام وبجهود مجموعة من المتبرعين والخيرين من أبناء بلدنا الحبيب وبعد الأتفاق و التنسـيق مع الأسـتاذ جاسـم الغراوي (مدير الدار) قاموا الأسـبوع الماضي بزيارة و تفقد لدار المسـنين في منطقة الشـماعية / الرشـاد و الأطلاع على كل حالات المسـنين والاسـتماع اليهم و توزيع المسـاعدات اللتي تم الحصول عليها من قبل بعض الخيرين على سـاكني الدار بأعتبارهم شـريحه مهمه في مجتمعنا ومن واجبنا الأهتمام بهم ورعايتهم. متابعة قراءة “زيارة دار المسـنين”

اهمية العمل الجماعي

كتابة : نجلاء ابراهيم.

فريق العمل هم مجموعة من الأفراد تعمل معا لتحقيق هدف مشترك ، فالعمل كفريق يمثل مهارة نجاح، يشترط فيه التركيز والوضوح والتدوين والموضوعية وتجنب الفردية ، ويهدف إلى التطوير وحل المشكلات الذي يتم عبر اختبار المشكلة والتخطيط للعلاج ودراسة المشكلة والمناقشة الجماعية.

إن مهارات النجاح في العمل تشمل مهارات التعامل والتواصل مع الآخرين، وإقامة العلاقات الإنسانية الجيدة، والمقدرة على العمل كجزء من فريق، هذه المقدرة التي أضحت حاجة ماسة لمواجهة متطلبات عالم العمل، فالتعاون بين الناس (أفرادا وجماعات) والعمل معهم، أصبح من ضرورات الحياة، سواء استخدمت في ذلك مهارات الاتصال المباشر أو غير المباشر. إقرأ المزيد

بلد الحياة

بقلم ليث حمودي.

عندما قررت الذهاب الى مهرجان الزهور الذي أقيم على أرض متنزه الزوراء لأربعة أيام ابتداء من السابع والعشرين من شهر نيسان المنصرم, توقعت أن يكون دخولي الى المتنزه سهلا وسريعا لقناعتي التامة انني لن أجد الا بضعة أشخاص او عوائل لا يتعدى أجمالي عددهم اصابع الأنسان ولم يدر في خلدي أبدا أنني ساقف في طابور طويل يمتد بصورة متعرجة يمينا وشمالا ويقف امامي عشرات العوائل البغدادية التي سبقتني الى الحضور رغم أنني وصلت باكرا. إقرأ المزيد

لماذا يتأخر البعض عن مواعيده؟

بقلم ليندسي دودجسن.

ترجمة احمد طاهر.

من المؤكد انه لديك احد الاصدقاء او الاقارب معروف عنهم التأخر الدائم عن مواعيده. ومن المؤكد ان تعرف شخصا لا يظهر له اثر عندما تحتاجه ويتواجد بعد عشرين دقيقة محملا بكل انواع الحجج عن سبب تأخره.

ومن الممكن ايضا ان تكون انت من يشتكي منه هؤلاء الاصدقاء والاحباب بصورة مباشرة او غير مباشرة وحتى لو كنت تملك كل الساعات المنبهة بالعالم او اجبت على كل المكالمات الهاتفية للتأكيد ومع هذا تتأخر بالخروج من البيت لكي تصل على الموعد بالوقت المتفق عليه.

الكثير من البحوث حاولت الكشف عن الاسباب الحقيقية لهذا السلوك المتفشي لدى عدد كبير من الناس.

كتب “آلفي كون”، المتخصص في دراسات السلوك البشري على مدونة “علم النفس اليوم” بحثا اعتبر فيه لصق صفة “متهورين” هو الوصف المطابق لمثل هؤلاء الاشخاص. لكن الكاتب لم يشرح الاسباب الحقيقية، عوضا عن ذلك هو يعتقد انه يرجع الى سلوك مزمن لدى الفرد ناجم عن عاملين اثنين : الاول هو رغبة الفرد في ان يكون دائماً محور الاهتمام عند تواجده بين مجموعة من الناس. العامل الثاني يعود لانهماك الفرد باعماله، بالامور الحياتية والاحتياجات الشخصية التي تجعله في تأخر دائم عن المواعيد المتفق عليها.

يضيف الباحث ان ما سلف ذكره لاينطبق اساسا على اولئك المعروفين بتأخرهم المفرط لدرجة تعرضهم للحرج بصورة دراماتيكية. على سبيل المثال، عندما يتأخرون على موعد اقلاع الطائرة، او التخلف عن حضور مناسبة معينة كحفل او تأبين.

بينما هنالك بعض الناس من يحرص على النظر في ساعته بأسـتمرار لكي يصل بالموعد المحدد، و من الطبيعي وجود اناس لايملكون تلك القابلية.

يذكر الباحث “من الممكن ان يكون لدى الفرد منهم الميول الى ان ينهمك في اي عمل يكون مشغول به في تلك اللحظة ولايدرك مرور الوقت الا بعد فوات الاوان”.

 

من الممكن ان نلقي باللوم على كيفية ادارتنا للوقت.

في العام 2016 كتب المختصّين بعلم النفس من جامعة واشنطن “اميلي والدن” و “مارك ماك دانيال” بحثا حول هذه النظرية وتم وصفها على اساس انها”الذاكرة المستندة على الوقت”. من خلال تجربة طلبوا فيها من المشاركين اتمام مهمة معينة في وقت محدد، وتم تجهيزهم بساعة لمراقبة الوقت الحالي و الوقت المتبقي. تم ترتيب التجربة بشكل يجعل المشاركين ينهمكون في المهمات المناطة بهم بشكل كامل وبدون اي مقاطعة، مثل التركيز على العاب ترتيب الصورة. و كانت النتيجة واضحة وهي ان بعض المشاركين كانوا افضل في تقييم الوقت عند قيامهم بمهامهم من المشـتركين الاخرين .

هذه التجربة مشابهة لاي نشاط يومي تقوم به كتصفح الانستغرام او قراءة الاخبار. ممكن ان تكون مستلقيا على فراشك ظنا ان خمس دقائق ستكون كافية قبل ان تنهض استعدادا للذهاب الى العمل او ايصال الاطفال الى المدرسة، لكنك تدرك بعد حين انك في الحقيقة قد امضيت اكثر من عشرين دقيقة على هذا الحال.

الدكتورة “سوزان كراوس”، استاذة في علوم النفس وابحاث الدماغ في جامعة ماساتشيوتس آمهرست، تصف المشاركين المتميزين في تجربة “الذاكرة المستندة الى الوقت” ان لديهم القدرة على تنظيم سلوكهم تجاه ادارة الوقت. في بحثها الذي تم نشره على مدونة “علم النفس اليوم” ذكرت الاستاذة سوزان انه من المهم جدا ان يتم قياس الوقت المطلوب لاتمام مهمة ما او نشاط معين، على سبيل المثال بامكانك استخدام “خرائط گوگل Google Maps” لقياس الوقت المطلوب للوصول الى مكان ما، لكنك لا تستطيع قياس ماسيحدث من نقطة البداية الى نقطة النهاية، مثل الاندماج في محادثة مع صديقة التقيت بها صدفة وانت في الطريق، او تأخر القطار لاسباب تقنية في احدى المحطات. في هذه الحالة الخطة الموضوعة للرحلة تتميز بالانضباط والدقة لكنها فشلت على ارض الواقع.

 

او… ممكن هذه طبيعتنا او شخصيتنا

قد يعتقد علماء النفس من الذين يتبنون نظرية “فرويد” أن التأخير المفرط يتلخص في أن يكون لدى الناس نزعات نفسية تنتج منها تدمير داخلي ذاتي، مما يجعلهم محاصرين في الدائرة ذاتها من تأنيب النفس بسبب التأخر المستمر عن المواعيد وعليه يقومون بلوم انفسهم باستمرار جراء هذا التأخير.

لكن الباحث “كون” يختلف مع هذا الرأي كونه يشير الى ان السبب الرئيسي هو عدم الانضباط الذاتي او الداخلي لدى بعض الاشخاص الذين يرون صعوبة في سحب انفسهم من نشاط معين او من مهمة محددة قبل ان يتم انجازها بالشكل الذي يرضيهم نفسيا.

كتبت الباحثة وعالمة النفس “آدوري دورايابا-هاريسون” على مدونة علم النفس اليوم، ان تأخر الشخص عن مواعيده هو علامة على ان ذلك الشخص يسعى الى مقارعة وهزيمة الخيار البديل. هناك بعض الاشخاص ممن لا يحبون ان يكونوا مبكرين في مواعيدهم، او ان لديهم ايمان بفكرة ان مبدأ انتظار شخص معين شئ غير فعال، او ان ينتاب البعض شعور بعدم الراحة في مكان ما خلال مدة انتظارهم لشخص اخر. وهناك مبدأ الحرج الاجتماعي حول استحالة حضور جميع المدعويين لمأدبة عشاء عند الساعة السابعة… لكن… ها انا حظرت الساعة السابعة تماما.
هناك وجهة نظر اخرى لتشخيص هذا السلوك. في مقالة نُشرت على جريدة “النيويورك تايمس” تقول ان الدافع الاساسي وراء التأخر المستمر هو التفاؤل. على سبيل المثال الاصرار على ان الطريق الذي يأخذ منا خمس وعشرين دقيقة ممكن قطعه في عشر دقائق فقط اذا توفرت الظروف الملائمة. يصف الدكتور “تيم أربان” هذا التصرف “بالجنوني”، وهي ملاحظة في محلها.
في كل الاحوال، هناك عدد كبير من العوامل والاسباب التي تجعلك تتأخر عن مواعيدك بشكل دائم. وباستطاعتك تضييق البحث والتشخيص وايجاد الاسباب ان اردت ذلك وهذا سيساعد من التخلص من تلك العادة وهذا السلوك… الا اذا لم تكن اساسا ترغب بذلك.

فريقنا

فريقنا. Our Team … عمل مشترك بين كل من: زينة الآلوسـي: فكرة، تصمصم، أعداد و أخراج الفديو….أحمد طاهر: تأليف، تلحين و عزف مقطوعة “بنفسـجي”

هذه نبذة مختصرة عن فريقنا, روح فريقنا, ما نؤمن به, أهدافنا, وطريقة عملنا, تفكيرنا وتخطيطنا لأهدافنا المستقبلية ….نتمنى ان تنال رضاكم وأستحسانكم

 

ولدنا من رحم الكيّا

بقلم احمد طاهر.
عندما نتحدث عن العراق ونقرأ الاخبار المحزنة التي لازمت العراق في كل احداثه يصبح الامل بمستقبل افضل مجرد حلم، وعندما يشاهد المرء ظاهرة بعيدة كل البعد عن التحضر وعكس صورة جميلة ومشرفة عن البلد بسبب حالات فردية من عدد قليل من الجهلة فممكن ان يقرأ على الدنيا السلام.. إقرأ المزيد

مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 3

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

…أنه عندما يخبرك أحد ما عن الله كي يعرفك به ويبشرك ببركات الأيمان فيه أمر،

وأن تشق طريقك الى الله بنفسك قاصدا التعرف إليه أمر آخر، الأختلاف بينهما كبير جدا من حيث عمق معرفتك بالله وأدراكك لخواصه وكينونته…

عندما تقرر أن تشق طريقا لا تعلم كيف أو متى ستنتهي لكنك قررت البدأ في المسير لتتعرف على الله بنفسك لا من خلال احد ما ستجد أن الطريق الى الله محفوفة بالخطايا مليئة بمطبّات المعاصي !

نعم انها كذلك فكيف ستدرك عظمة هذا الخالق و روعته اذا لم تعرف رحمته ؟!

وكيف تعرف قيمة هذه الرحمة اذا لم ترتكب الخطايا  وتظل الطريق وتجرب الغواية!؟!

وبعدها ترث الندم (الندم هو أسـوأ أقسى ما يختبره الانسان من مشاعر سلبية تتجاوز الاحباط واحتقار الذات)

ألم يصفه الله في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أِن جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ( آية  6 سورة الحجرات).. {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (آية 52 سورة المائدة)؛

إذن هو الندم ذلك الشعور القاسي جدا والذي أختلف على تعريفه ووصفه علماء النفس غير انهم اجمعوا على قسوته وثقله على النفس وعدم القدرة على التخلص منه تجعل الانسان في جحيم ويدخل إكتئاب حاد إذن الندم هو ما نرثه نتيجة الخطايا !

ماذا بعد الندم ؟!!؟

لاشيء سوى الموت وحتى هذا الخيار غير متاح! ماذا بعد!؟

…هنا عند هذه النقطة الحالكة الظلمة الضيقة الخانقة تتجلى لك عظمة هذا الرب .. روعة هذا الخالق حين يقول لك أمنحك رحمتي وقد عفوت عنك ..عند هذه النقطة ستدرك انه (الله) سـتشـعر به يربّت على رأسـك يحنو ويضمك برحمته وتمتلىء بعد كل ذاك الضيق بالفرح وبعد كل تلك الظلمة بالنور وتجد روحك قد حلّقت وارتفعت ها قد رميت كل أوزاري ها قد رفعت عن كاهلي كل تلك الاثقال من الكند والغم و ها أنا ذا بين يدي الله كطفل وليد…. من منّا بلا ذنوب !! من منّا لم يندم يوما ولو لمرة خلال حياته ؟! لكن صدقوني كلما كان ندمك أعمق واشد وطئة على نفسك وخانقاً كلما ادركت جمال الله وحلاوة رحمته ذلك الرب الجليل كم هو عطوف حنون كم انت جميل يا الله ….

هكذا علمتني الحياة أن أشق طريقي الى كل ما أريد بنفسي وأن لا أخشى ان أخطأت فمن خلال الخطأ ندرك اهمية الصحيح وطالما نيتك هي البحث عن الله وتعرف عليه فلا تخشى المطبات لأنها ستجعلك أقرب و اكثر دراية بطريقك ومن هنا بدأت مسيرتي الى الله منذ ثلاث وعشرين عاما و مازلت على الطريق أتعلم و أتعلم …

 

أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 2

بقلم ليلى طارق الناصري

 

أن أتعلم من كل ما حولي لذا كان عندي الكثير من المعلمين من مختلف المخلوقات والأحجام والانواع …

كنت أتعلم من النملة والنحلة وغراب وشجر النخيل والزيتون أضافه الى أبي وأمي ومدرستي لكن أبلغ الدروس تلقيتها من الاطفال ..

نعم الأطفال خير معلمين …

منهم تعلمت أن أحرص على الأستقلالية و أن أقاتل من أجل أثبات (أنا).

تعلمت منهم أن أكون مرنة كلما كبوت أو سقطت أرضا أنهض بسرعة وأستمر في اللعب لا شيء يثنيني عن المتعة ولا حتى الألم.

من الأطفال تعلمت كيف يكون الحب سلسلا وغير مشروط وكيف يمكن ان تكون المشاعر صادقة ونقية الا انهم لن يقبلوا الكذب عليهم أو تلاعب بهم سيحاسبوك فورا أو بعد حين لكنهم سيحاسبوك بلا خوف ولا تردد سيواجوهك برفضهم موقفك سيقولون (لا) بكل عفوية!

تعلمت من الاطفال كيف يكون الفرح صناعة وليس هدية صناعة فكل شيء حولي ممكن يكون سببا لفرحة ما رائحة كعكة تخرج من الفرن ! أو صوت خشخة المفاتيح!

ربما هديل الحمامات عند النافذه يكون سببا للبهجة والابتسامة.

تعلمت الكثير الكثير من الأطفال الا أن أهم تلك الدروس أنني لا أتوقف عند الكراهية ولا أعرف الحقد أذا زعلت منك سأخبرك فورا وارحل عنك، واذا ترضينا سنلعب سويا كأن شيئا لم يكن.

الاطفال لا يعرفون النفاق و لا يجاملون على حساب مشاعرهم أن أحبوك أخبروك وإن كرهوك أخبروك ولا يتوقفون يستمرون في اللعب والأستمتاع بأكتشاف الحياة وتبقى الدهشة بكل إثارتها هي الهدية الاجمل من الأكتشاف.

شكرا للحياة وما وهبتني من معلمين شكراً لله الذي وهبني الحياة و قلبا يحب التعلم من كل ما حوله.

 

الصورة:Lisa Holloway

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 1

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

التي لا تكف عن طرح الأسئلة والبحث عن الاجابات…

أن الطرق الى الله متعددة و ليست بالضرورة طريق واحدة كما اخبرنا السابقون!

لقد علمتني الحياة أنك قد تأتي الله برا أو بحرا أو جوا …

وأنك قد تتخذ دليلا معك في الرحلة أو دليلين أو ثلاث أدلاء وربما أثنا عشر دليل، أو قد تتخذ قلبك فقط دليلا معك في الرحلة!! أوليس قلب المؤمن دليله؟!

و في طريقك الى الله ستتعثر قدميك وقد تفقد عينيك قدرتهما على الرؤية السليمة وربما تتوه وتضيع منك الطريق حتى لو اتخذت الأدلاء معك وتمسكت بكتاب فيه الخريطة !

نعم… ستتعثر وتختلط العلامات الدالة امامك وتختلط الأشارات وتمتزج معانيها ثم تتناقض حتى  الجنون وسيزداد الصخب في أذنيك فما تعود تميز أي الأصوات هي الصادقة وقد تصاب بالصمم لقسوتها..

وقد تفقد أدلائك جميعا ويفقد كتابك معانيه ويستحيل الى طلاسم غير مفهومة تزيد حيرتك حيرة وتيهك تيه، عندما تصل هذه المحطة من رحلتك ( توقف )، لأن ما عادت حواسك التي أعتدت على أستخدمها والأستعانة بها في رحلتك الى الله تجدي نفعا؛

توقف ولا تخشى، توقف وخذ أستراحة… أغمض عينيك…  وتنفس ملىء رئتيك… وأغلق أذنيك… وأمعن النظر الى الداخل هذه المرة، نعم الى داخلك ! وأنصت لصوتك أنت نبض قلبك، تنفسك، تدفق دماءك في عروقك وخلال رحلتك الى الداخل. ستجد بعد حين أن هناك قنديل في أعماقك! سيدهشك وجوده؟ لا أدري ربما ! لكن الأكيد أنك تحتاجه كحاجة من اوشك على الموت عطشا في صحراء الى قطرة ماء. أن هذا القنديل قد يكون بهت ضوءه أو ربما أطفىء (هذا القنديل هو احدى أهم عطايا الله لبني آدم و هي –الفطرة-).

لقد بهت ضياءها لأنها غَيّبت مع الوقت بسبب ما أَملي علينا من امور يَقال لنا أنها مسلمات لا تخضع للنقاش أو بسبب أهمالنا وتجاهلنا لها وأنغماسنا بالحياة العملية وان نكون واقعيين كما ندعي حتى تجف أرواحنا وتتيبس فتصبح سهلة الكسر والتفتيت امام هبة نسيم أو تحترق بسبب يوم قائظ.

المهم عندما تجد ذلك القنديل أوقده من جديد.

أذكي شعلة نوره ودعها تتوهج من جديد وأهتدي بضياءها كي تكمل الطريق الى الله.

أنا تهت و توقفت من ثم أهتديت فأوقدت قنديلي وأستكملت طريقي وقد تبينت وأنا في رحلتي أن هناك وجوه لأناس معي على ذات الطريق لم أكن أظنها تعرف الله قط !! وأفتقدت وجوها كانت معي أول رحلتي وكنت أظنها ستسبقني لما هي عليه من التزام وتقوى!!

لازلت على الطريق والرحلة لم تنتهي ولازلت التلميذة التي تتعلم وتتعلم
الصورة: find my rainbow

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك

التوافق بين الحبيبين وكيف أختار الشريك [ ليش الحب يطير بعد الزواج؟!!]

بقلم ليلى طارق الناصري.

غالبا ما نسمع الكثير يردد أن الحب ينتهي بعد الزواج وانه لا يستمر ونسمع قصص كثيرة عن زيجات فشلت برغم من ان الزوجين تزوجا بعد قصة حب وغرام كبيرة كانت حديث الناس لروعتها والخ أو ان يفشل الحب بعد مضي فترة طويلة من معرفة كل من الطرفين لبعضهما ويفترقا ويكون ذلك سبب دهشة لنا لماذا وكيف والحب كان يملئ الدنيا وما فيها ؟!! ( مقطع بعضه الحب ) على قول أخواننا المصريين….هل فعلا الحب ينتهي بعد فترة من الزمن ؟!!! هل الزواج عن حب زواج فاشل ؟!! ولماذا؟ كل هذه الأسئلة سأتناول الاجابة عليها خلال مقالي هذا وأتمنى ان تجدوه مفيد وممتع في البدء دعونا نحدد ونعرف بعض المصطلحات التي سترد في المقال حتى يكون كل شيء واضح لدينا ومن اهمها

( التوافق) فما هو التوافق باللغة العربية : تآلَف، انْسَجَم، تلاءَم، تَساوى، تناسَب، تجانَس

التوافق النفسي : هو ان أن يكون هناك شخصين على درجة كافية من الأنسجام النفسي والعاطفي والعقلي ولديهما القدرة على فهم بعضهما البعض وتلبية حاجات الاخر والتوافق النفسي هو الجوهر علاقتنا مع الاخرين في الصداقة بشكل عام وليس فقط بالعلاقات العاطفية والاسرية.

النضج الانفعالي : أو الوجداني وهو وصول الشخص إلى مرحلة الاستقرار النفسي والقدرة على التحكم بكافة انفعالاته وردود فعله بصورة تتناسب مع مستواه الزمني ومع خبراته العملية، ويظهر ذلك جليّاً في تصرفاته وطرق تعامله مع المواقف الحياتية العديدة التي يمر بها يومياً، بحيث يكون هناك موائمة واتفاق ما بين استجاباته الانفعالية والمواقف التي نتجت عنها هذه الاستجابات..

النضج العقلي : وذلك بامتلاكه درجة من النمو الكافي في الوظائف والقدرات العقلية والمهاراتية في الجانب التفكيري والمعرفي والتي تسمح للشخص بامتلاك شخصية مستقلة غير تابعة لغيرها، تتفاعل مع المجتمع بصورة طبيعية تؤثر وتتأثر بالآخرين دون أن تتيح لهم فرصة التحكم بها.(1)*

التوافق الزوجي :*

هناك ثلاثة مفاهيم للتوافق الزوجي فالمفهوم العام يتضمن الاتفاق النسبي بين الزوجين على الموضوعات الحيوية المتعلقة بحياتهما المشتركة والمشاركة في اعمال وانشطة مشتركة وتبادل العواطف . أما النجاح الزوجي فانه يتضمن تحقيق اهداف الزواج مع الاستمرار فيه والاشباع العاطفي والجنسي. وأما السعادة الزوجية فهي استجابة عاطفية فردية لدي احد الزوجين نتيجة للتوافق الزواجي والنجاح في الزواج. *

والتوافق والانسجام بين شخصين لا يعني أن يكونا متشابهين في كل شيء بالضرورة وبكل تأكيد ليسا متطابقين وبعض الدراسات النفسية الاجتماعية التي اجريت على الازواج تقول أن الزوجين المتطابقين بالطباع والتكوين النفسي يتنافران وعلاقاتهما اذا لم ينتج عنها المشاكل المستمرة فهما يكونان مطلقان عاطفيا والصمت هو ما يسود بينهما.

وينصح خبراء النفس والعلاقات الزوجية بأن يحرص كل طرف على اختيار نصفه الثاني بطريقة تحقق له التكامل وليس البحث عن شبيه وبكل تأكيد هذا لا يعني انني ابحث عن النقيض أيضا.

وقد قسم علماء النفس الأفراد الى انوع وانماط من الشخصية من حيث النضج العاطفي والانفعالي الى أنواع ومن أكثر الآراء التي أعجبتني ولفتت أنتباهي ما طرحه البروفسور في الطب النفسي دكتور طارق الحبيب في احد البرامج التلفزيونية وقد استعرض هذه الانماط الشخصية كالتالي:

1- الشخصية الاتكالية ( الطفولية ) التي تأخذ ولا تحب أن تعطي وهي باردة جنسيا نوعا ما وتحب التظاهر والتسوق والسفر ولا تحب تحمل المسؤولية والخ؛ وهذه الشخصية تحب ان ترى الجميع مهتم بها مشغول بما يحصل لها ( يثبر الدنيا اذا صار وياه شي اي شي حتى لو بسيط).

2- الشخصية المسؤلة ( الاب أو الام )وهي تحب ان تعطي ولا تأخذ وهي شخصية تقوم بكل الواجبات الاسرية ولا تحب أحد ينافسها على هذا الدورويكون قليل المطالبة للجنس ولا يحب أن يعتني احد به.

3- الشخصية المتوازنة ( البالغة ) وهي تتسم بأنها تأخذ وتعطي وتعتمد على العلاقة التبادلية وهي ناضجة أنفعاليا وتتحمل المسؤولية بطريقة تشاركية.

وسأحاول أن الخص لكم ما تعني هذه التقسيمات في العلاقات الزوجية:

• فأذا تزوج رجل ( أب ) من أمراءة (الطفلة) وبالعكس تكون العلاقة جيدة وناجحة جدا لأن طبيعة ( الاب او الأم ) تحب العطاء والتضحية ولا تحب الاخذ بينما ( الطفل او الطفلة ) هو يحب الاخذ والاهتمام دوما ولا يستطيع العطاء.لهذا يتوافقان جدا.

• إذا تزوج رجل (أب) من أمراءة (الأم ) تعرض الزواج للفشل والمشاكل لأن كلاهما يحب أن يعطي ويتحمل المسؤلية ولا يريد ان يأخذ شيء من المقابل. فلا يتوافقان.

• إذا تزوج رجل (الاب) من امراءة ( بالغة) ستكون العلاقة جيدة الا إنهما سيتعرضان لبعض الفتور بسبب شخصية الاب لن تسمح للبالغة أن تشارك أو تعطي وقت تستدعي الحاجة . وطبعا نفس الشيء اذا تزوجت امراءة الام من رجل بالغ. يتوافقان بنسبة 50%.

• إذا تزوج رجل ( الطفل) من امراة (الطفلة) فستكون العلاقة جدا صعبة ومحفوفة بالمشاكل والتوتر لان كلاهما يريد من الاخر ولا يحب أن يعطي والتوافق يكون معدوم.

• اذاتزوج الرجل البالغ من امراءة بالغة يحققان سعادة زوجية ويتوافقان كما في اول مثال.

 

من خلال هذه التقسيمات ندرك الآن سبب فشل بعض العلاقات الزوجية رغم توفر الحب قبل الزواج أو كان زواجا منظم مسبقا وتتوفر فيه شروط النجاح وسنضرب لكم مثال مشهور في احد اللقاءات التلفزيونية للدكتور في الطب النفسي البروفسور طارق الحبيب حيث اعطى مثالا زواج الامير شارلز والليدي ديانا وكيف ان زواجها فشل وذلك ليس لخلل ما في شخص ديانا أو الامير شارلز انما لعدم توافق شخصيتهما حيث ديانا كانت من النوع المتوازن البالغة وشارلز من النوع الطفولي وهكذا شخصيتين يصعب أن تنجح العلاقة بينهما فالطلاق وان لم يكن علنيا فان الطلاق العاطفي بكل تأكيد حاصل فلا ديانا استطاعت ان تاخذ دور الام ولا شارلزأستطاع أن يكون بالغا لذا تطلقا.وعندما تزوج من كامليا كانت اكبر سنا وشكلها ليس كالليدي ديانا من حيث الجمال الا انها حققت له حاجته من حيث كونها توافقت معه نفسيا لأن شخصيتها من نوع الام والامير شارلز هو طفل وبالتالي تحقق بينهما التوافق المطلوب لأنجاح العلاقة العاطفية والزوجية.

ان تكون أي نوع من هذه الانماط للشخصية لا ينتقص منك شيء إطلاقا فمن ممكن ان تكون ناجح مهنيا وأجتماعيا الا انك في العلاقة الزوجية والعاطفية لا تنجح بسبب عدم التوافق مع الشريك لذا يجب علينا ان نعرف من نحن اولا ثم بعدها نبحث عن النص الآخر الذي يكمل معنا حياتنا. النضج الانفعالي والعاطفي ليس له علاقة بالنضج الفسيولوجي الجسماني من حيث نمو الجسم واكتماله ولا له علاقة بالنضج العقلي من ممكن جدا ان نرى من يقود دول عظمى او مفكرين وعلماء او اساتذة جامعيين وأشخاص ناجحين جدا بحياتهم المهنية والاجتماعية الا أنهم غير ناضجين أنفعاليا او عاطفيا وهذا النوع من النضج لا علاقه له بعمر معين ويمكننا العمل على أنضاج هذا المستوى عند أدراكنا لحدوث نقص ما او عرقلة لهذا النضج الانفعالي فهناك الكثير من الدورات التي تسمح لنا بأعادة تأهيل وأكتساب مهارات وخبرات تساعدنا على تحقيق النضج المطلوب.

الزواج شئنا ام ابينا هو مؤسسة اجتماعية قائمة على الشريكين ومبدأ الشراكة أساسي فيها فلا يوجد زواج من طرف واحد.فهو ليس كبعض حالات الحب ممكن ان تكون من طرف واحد لذا يجب علينا أن نختار بدقة ذلك الشريك والا سنواجه المشاكل مستقبلا كل العلاقات تواجه المشاكل لكنها قابلة للحل الا انني أتحدث عن مشكلات عويصة تلك المشكلات التي تجر ويلات على العائلة والاطفال ان وجدوا لذا أرجو من كل منا أن يجتهد في التعرف على ذاته لانه من خلال ذلك سيتمكن من معرفة مواصفات الشريك الذي سيحتاج إليه وليس هناك ضير من التعرف على انفسنا والشريك وان كان الزواج قد حدث فعلا لان ذلك سيساعدنا على فهم شركاؤنا ومحاولة مساعدتنا لبعضنا البعض من اجل استمرارية العلاقة بشكل افضل دوما هناك طرق ووسائل تساعدنا على تطوير مهاراتنا والقدراتنا على حل المشكلات ومواجهة التحديات إذا كان هناك رغبة حقيقية وجادة من كلا الطرفين لإنجاح هذه العلاقة.بالتاكيد هذا سيتطلب منا جهد كبير وأرادة قوية حتى نتمكن من تحقيق هذا الهدف الا انه ممكن جدا الوصول اليه وليس مستحيل.

كما اننا ليس من المفروض ان نرضى بعلاقة نصف مُرضيّة او علاقة محايدة مثلا لأن الزواج من الضروري جدا ان يكون فيه الرضى الأكتفاء من كل الجوانب نفسيا وعاطفيا وجنسيا لأننا ان رضينا [انصاف الحلول يجب ان نرضى بانصاف النتائج أيضا ولا ننزعج ونتذمر بعبارات :

(هي قسمة ونصيب ) ( كل واحد وبخته) ( راحت علينا بلكي الله بنتي لو أبني بخته أحسن ) ( هو العمر ضاع بلاش ) والزواج مثل البطيخة يا حمرة يا فطيرة والخ الخ من عبارات سلبية تنم عن عدم الرضى والاكتفاء حتى وأن استخدمت للمزاح والهزل – تكراراها بكثرة دليل واضح على عدم الرضى وان كان من باب السخرية ليس الا- فدعونا ننتبه لأنفسنا ونراقب حديثنا الداخلي والخارجي ونقيمم علاقتنا مع الشريك ونبدأ رحلة الاستكشاف من جديد لأنفسنا وما نحتاج وما الذي اريد من الشريك وما حاجة الشريك مني صدقوني ان استطعنا ان نجيب على هذه الاسئلة ستتغير حياتنا الزوجية الى شكل افضل بكثير وان كنا نعتقد بالسعادة الزوجية التي نعيشها فسنجد سعادة اضافية بعد القيام بتلك الرحلة من اجل اكتشاف انفسنا والشريك وان كنا نواجه حياة زوجية غير سعيدة أو مستقرة فبهذه الطريقة يمكننا ان نصلح وننقذ العلاقة او نجد حلا جذري يشعرنا بالأرتياح لي وللشريك وللأطفال، عندما نكون مكتفين عاطفيا ونفسيا وجنسيا هذا يجعلنا نستطيع العمل بجد واندفاع جيدين جدا ونجد اننا نتذوق الحياة بكامل نكهاتها الجميلة ولسنا فاقدين للمتعه دعونا نتحلى بالشجاعة الكافية التي تمكننا من ان نواجه انفسنا ونكسر حاجز الصمت الذي نحتمي خلفه ونغلب خوفنا من أنفسنا ومن الآخر لأننا جميعا بحاجة لمثل هذه الرحلة الاستكشافية من اجل التعرف على انفسنا وما هي عيوبنا ومميزاتنا عندما ننتهي من هذه الرحلة سنكون على دراية بما نحتاج كي نتمم ما ينقصنا ونعالج ما يحتاج من معالجة لعيوبنا دعونا لا نتردد أعلم أنها رحلة كبيرة وتتطلب شجاعة وقدرة على التحمل والمثابرة حتى نحن ممن نعمل في مجال الاستشارات النفسية والاجتماعية نقوم بهذه الرحلة مع أنفسنا وهي مرعبة حتى لنا نحن لكننا نحتاجها وضرورية ونتائجها دوما تجعلنا ناجحين في كل مجالات الحياة سواء كانت حياتنا الشخصية او المهنية فكيف لنا ان نساعد الآخرين ان لم نستطع مساعدة انفسنا اولا وذات الشيء ينطبق على الشركاء في العلاقات فحتى استطيع تقديم المساعدة لشريكي الآخر يتوجب علي ان اساعد نفسي أولا وكيف اساعد نفسي ان لم اعرف ما انا احتاج إليه وهذا لا يكون الا بالتعرف على ذاتي اولا.

دعونا نبدأ رحلة التعرف على الذات ونواجه انفسنا بشجاعة كي نشعر بقيمتنا وقيمة الحياة وجمالها كي نتمكن من الاستمتاع بالحياة الى اقصى الحدود نعرف طعم السعادة الحقيقي.

 

المصادر:

• *دكتور محمد سرور موقع Mo22 مجلة ألكترونية للرجال

• *( 1)تعريف النضج – موضوع

mawdoo3.com/ تعريف النضج

• الدكتور والبروفسور بالطب النفسي طارق الحبيب في لقاء تلفزيوني مع الاعلامي خالد عبد الجليل برنامج ( توالي الليل).

• كتاب أمرأة يكرهها الرجال وامرأة يحبها الرجال للدكتورة فوزية الدريع.

• الرجل الحيوان للدكتورة فوزية الدريع.

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

القرار الصعب

بقلم نضال درويش.

منطقة الراحة هي المنطقة التي نشعر فيها بالأمان والاطمئنان ونشعر بأننا بخير ، هي معتقداتنا المقيدة لنجاحنا ، نحن نحاول أن نعيش في راحة وكلما أردنا الخروج منها نعود إليها لنشعر بالأمان .

 

سمعت مرة قصة جميلة عن ولدين كانا في المدرسة معا . كان أحدهما يدعى ريتشارد والآخر يدعى جون . خطط ريتشارد و جون لإنشاء مجلة مدرسية خاصة بهما وقد تحدثا عن الأمر كثيرا . كان من السهل التحدث عن الأمر ، ولكن قال ريتشارد في يوم من الأيام : سنضطر للذهاب الى مدير المدرسة ، وطلب إذنه لإنشاء مجلتنا الخاصة ، لذلك اتفقا على اللقاء عند الظهيرة لأخذ إذن المدير .

 

وقفا هناك منتظرين الدخول وفجأة انفعل جون قائلا : سأعود على الفور واندفع خارجا عبر الردهة . بعد مرور خمس دقائق لم يكن قد عاد ، لذلك قرر ريتشارد أن يقوم بالأمر على أي حال . فأخذ خطواته الأولى خارج منطقة راحته وبدأ بالسير عبر الردهة .

 

كانت هذه مدرسة للبنين قديمة البناء وتقليدية جدا ، بينما كان يمشي عبر الردهة مارا بصور جميع المديرين الآخرين ، شعر بقليل من العصبية والخوف . وصل ريتشارد الى نهاية الممر حيث كان معلقا هناك على الباب لوحة نحاسية تقول (مكتب المدير) طرق على الباب وبعد لحظات انفتح الباب ، وكان المدير بالداخل ، كان رجلا طويل القامة ، شديد الكبرياء .

في تلك اللحظة كان ريتشارد مرعوبا .

قال المدير : ماذا تريد يا ريتشارد ؟

حسنا يا سيدي ، كنت أتساءل أنا وجون – بالطبع لم يكن هناك أثر لجون- هل نستطيع إنشاء مجلتنا المدرسية الخاصة ؟

ولكننا لدينا مجلة مدرسية ، وهي تصدر كل فصل دراسي .

أعلم ، ولكننا نريد زيادة مرات صدورها ، ونريد أن نجعلها ممتعة ، ونريد أن نضع فيها بعض النكات ، ستفيد المجلة لغتنا كثيرا ، وستمثل مهارة رائعة نتعلمها .

 

وافق المدير عليها ولكن القواعد كانت : أنه عليهما إصدارها بنفسيهما ، وعليهما دفع التكاليف من حسابهما الخاص ، وعليهما التأكد من أن يعلم الجميع بنشرها ، كانت تلك مخاطرة كبيرة .

 

غادر ريتشارد المكتب ووجد صديقه : الى أين ذهبت يا جون ؟ ماذا حدث ؟ ماذا حدث لك ؟

تلعثم جون في جبن قائلا : حسنا ، كنت سأرافقك ، ولكني كنت ، حسنا ، كنت فقط ؟

لا يهم ولدي أخبار سارة ، نستطيع عمل المجلة ولكن علينا دفع تكاليفها بأنفسنا ، وانتاجها بأنفسنا ، وتحمل المخاطرة .

في تلك اللحظة قال جون : لا أكاد أصدق ، لن نستطيع ابدا الحصول على المال ، كيف نستطيع نسخها ؟

رد ريتشارد : لا تفكر في ذلك ، هيا فقط نكتبها ، نستطيع القيام بذلك .

 

كتب الولدان العدد الأول من المجلة ونجحا في نسخه بإستخدام إحدى آلات التصوير القديمة . كانا متحمسين كثيرا للأمر ، كان الحبر يغطيها بالكامل وكانا على استعداد لتوزيع عملهما الفني . في اليوم التالي ، ذهبا إلى المدرسة وأخذا يوزعان باليد نسخا من مجلتهما . كانت عبارة عن ورقة واحدة حجم A4 مطبوعة على الوجهين تضم كل أنواع القصص ، بعض الطرائف ، بعض القصائد ، اتفق كل من قرأها على أمر واحد …… أنها كانت في غاية السفه . وجد ريتشارد و جون نسخا ملقاة في فناء المدرسة ، محشورة داخل الادراج ، وملقاة على الارض . في تلك اللحظة قفز جون عائدا إلى منطقة الراحة الخاصة به . ولكن ريتشارد فكر في الأمور بشكل مختلف ، سأل سؤالا مريرا: ماذا نستطيع أن نفعل لإنجاح هذا الأمر ؟ .

 

بدءا يطرحان على الناس أسئلة جيدة حول ما يفضلون قراءته ، وما يثير اهتمامهم ، اكتشفا أن المواضيع التي كانا يكتبان عنها تختلف تمام الاختلاف عن الموضوعات التي كان يرغب الناس بالفعل في قراءتها .

عادا الى لوحة الرسم ، خارجين مرة من منطقة الراحة ، انتجا هذه المرة مجلة احبها الجميع .

 

أنتج نسخا أخرى عديدة ، كان عمر كلا الولدين ١٦ عاما وظلت المجلة تصدر حتى انهيا دراستهما في المدرسة . كان ريتشارد قد اقترح على جون ” هيا ننشيء مجلة خاصة بنا “. ماذا كان رد جون ” ماذا أقول لك .. دعني أفكر في الأمر وساتصل بك ” .

ولكنه ….لم يتصل ابدا …..

 

أنشا ريتشارد بالفعل مجلته الخاصة ، كانت مجلة للطلاب وحققت نجاحا لا بأس به ، وفي خلال عام كون قاعدة لا بأس بها من القراء .

لاحظ ريتشارد أمرا ، وهو أن أكثر الناس استفادة من مجلته كانوا هم الذين يبيعون السلع بالبريد ، بدأ ذلك طريقة ناجحة لإدارة عمل ، كان المال يأتي اولا ، نشتري المنتج بتخفيض ثم نوزعه ، ممتاز ، أراد ريتشارد الخوض في البيع عبر البريد وقرر أن يبيع الالبومات ، لم يكن قد قام بذلك من قبل ، ذلك مرة أخرى كان بمثابة خطوة كبيرة خارج منطقة الراحة .

وقتا طويلا قد مضى منذ أن كان واقفا عند باب المدير ، كان هذا أمرا يسيرا مقارنة بما عليه فعله الان ، حيث يعقد الصفقات ، يشتري الالبومات ، و مرة أخرى بدأت فكرته بالعمل تثمر . ومن الذي تقدمه يلقاه مصادفة سوى صديقه جون ! كان قد مر عامان حينها .

 

قال ريتشارد : لا أكاد أصدق إني قابلتك ، انا في اتم خير ، المجلة تعمل بشكل ممتاز ، ولكني بصدد التعمق في فكرة البيع عبر البريد ، اننا ننشر الاعلانات في المجلات ، وانا منشغل جدا ، هل تريد ان تدير المجلة .

سال جون كيف حالها ؟

حسنا ، تعلم أنها قد تعمل بشكل أفضل ، السيولة النقدية قليلة ولكن دعنا

نحاول على أي حال ، سنكون شركاء ، هل تريد القيام بهذا ؟ .

مرة أخرى قال جون : ريتشارد ، سأتصل بك

لم يتصل ابدا

 

كما نستطيع أن نخمن واصل ريتشارد القيام بالعديد من الأشياء ، ليس فقط في عمله ، ولكنه أخذ يتحدى نفسه جسديا ، تحدى نفسه في أن يكون أسرع من عبر المحيط الأطلنطي بقارب ، كما تحدى نفسه في ان يكون أول من حلق ببالونا عابرا للمحيط الهادي ، لم ينجح من المحاولة الأولى ، لكنه عاد بعد عام ، ابتعد هو وفريقه مرة أخرى عن منطقة الراحة الخاصة بهم ، هذه المرة نجح ريتشارد وفريقه ، كانوا أول من يحلق فوق المحيط الهادي الى نهايته . وبالطبع حظي بمؤتمر صحفي ، كان المؤتمر في صالة رياضية كبيرة في كندا، كان الإعلام العالمي موجودا ، وكان يبث بث حيا من هناك إلى المملكة المتحدة ، كان يعرض على قناة BBC في تلك الليلة . وحينها ، كان هناك رجل جالس مع أسرته التفت لزوجته وقال : كان بإمكاني أن أصبح شريك ريتشارد برانسون في العمل . التفتت زوجته وتثاءبت وقالت : نعم ، اعرف يا جون . لابد أنه كان قد روى هذه القصة عما كان بإمكانه تحقيقه الف مرة .

 

من يدري ما الذي كان ليحدث لو أن جون إنضم الى ريتشارد في مغامرات عمله ؟ لم يعط نفسه قط الفرصة ليكتشف ذلك ، ولن يعرف ابدا ، لماذا ؟ لأنه لم يستطع الخروج من منطقة راحته .

 

جون هو مثال للكثير من الناس الذين لا يستطيعون الخروج من منطقة راحتهم ، فهم مهتمون بالبقاء في راحة بدلا من البحث عن طريق لنموهم .

 

إذن عليك أن تدفع نفسك خارج هذه الدائرة ، لا تضيع الوقت في التماطل ، أعقد العزم على إتخاذ القرار الصعب ، بأن تخرج من منطقة راحتك ، أفعل الأشياء التي لم تفعلها سابقا ، قم بتجربة أمور جديدة ، اتخذ الخطوة الأولى وشاهد كيف ان حياتك سوف تبدأ بالتغير ، شاهد نفسك وانت تتحول الى الشخص الذي طالما أردت أن تكونه ، أخرج من أجل نفسك.