أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

قفشـّات مع زوزو – أحترام ذوق المقابل

قفشـّات مع زوزوأحترام ذوق المقابل.

بقلم زينة الألوسي.

 

مساء وصباح الخيرات والأنوار والمسرات وبداية سلسلة جديدة أسبوعية ان شاء الله تحت عنوان قفشـّات مع زوزوسأتناول فيها بعض العادات والممارسات والمفاهيم الخاطئة وغير السليمة في مجتمعنا وسأتناول كل ظاهره على حدى وبطريقة تفصيليه وبأسلوب خفيف هاديء مُسلّي ولكن هادف ومفيد كما لو كنا جالسين مع بعض جلسة حبايب نتبادل اطراف الحديث ونتناقش ونسمع بعض ونحلل ونحاول نعرف اسبابها ونجد حلول وطرق للتخلص منها وتغييرها وأستبدالها بعادات وسلوك ومفاهيم صحيحة مع وجود مالذ وطاب من المأكولات والمشروبات كما هي عاداتنا نحن العراقيين الشعب المضياف ابو نفس الطيبة والجود والكرم …. فبسم الله نبدأ باول موضوع من ضمن مواضيع هذا السلسلة الأسبوعيه الا وهو (أحترام ذوق المقابل).

 

خُلِقَ البشر مختلفين من حيث الشكل واللون واللغة واللكنات واللهجات والعرق والجنس والديانه والميول والأفكار والأنتماءات والأخلاق والمباديء والقيم والبيئة ونتيجة لهذا الأختلاف فأكيد تختلف اشياء كثيرة بين البشر ومن ضمنها الذوق …. الذوق بالأكل والشرب والملبس والأهتمامات والألوان والموسيقى والأغاني والبرامج والأفلام والمسلسلات وأختيار الناس اللي بحياتنا و و و و و و و شغلات كثيرة لاتعد ولا تحصى…. وقد يؤدي الاختلاف في الأذواق أحياناً الى تقارب بعض الناس من بعضها حيث يرون متعة وتسليه بالتواجد مع ناس مختلفين عنهم تماماً ويكون الموضوع بالنسبة لهم عبارة عن مغامره ورحلة اكتشافات ومعرفة مستمرة تضيف لحياتهم الكثير من البهجة والسعادة، وأحياناً يؤدي الى التنافر بين الأشخاص لأختلاف الاراء وطريقة النظر للأمور وفهمها وأستياعابها…. وفي كل الأحوال فلكل منا ذوقه الخاص الذي يعبر من خلاله عن شخصيته وطبيعته.

 

نأتي الان لموضوع نقاشنا وهو أحترام ذوق المقابل وخصوصا اذا كان مختلف عن ذوقنا سواء أكان أختلافا طفيفاً او أختلافاً كبيراً فبكلا الحالتين يجب أحترام ذوق المقابل، وحتى أذا أختلفنا يكون الأختلاف بكل أدب وأحترام وماكو داعي للتجاوز والأساءة والأستخفاف والأستهزاء والأصرار وأنه لو يتفقون ويانه لو معناها انه همه ماعدهم ذوق وذوقنا أحلى من ذوقهم !!!! يعني حقيقة من أنتم!! وما أنتم!! وليش أنتم كما أنتم!! الشغلة والقضية ببساطة شديدة جداً جداً أختلاف في الذوق، فمثلا من أشوف شخص أعرفه ولابس ملابس ومبين عليه أنه هو مرتاح بيها وحابها ومختارها بعناية بس ماكو أي تناسق بالألون فرضاً لابس بنطرون بني وقميص أحمر ورباط اخضر وبرتقالي او أصفر وحذاء أسود وجوارب زركة فرضاً ، تخيلوا صعوبة الموقف واللوحة اللي كدامنا وياية حقيقةً منظر مؤلم وأني شايفة هوايه من هاي المناظر المؤلمة والكارثه الملابس من ماركات عالميه ومعروفة والتصميم جداً حلو والدزاين راهم لجسم الشخص بس المشكله بالألوان وعدم تناسقها مع بعض…. فمو أجي واكوله لهذا الشخص “يمعود هاي انت شمسوي بنفسك صدك تحجي !! طالع قرقوز اوقوس قزح او سينما سكوب بالألوان او ببغاء وغيرها وغيرها من عبارات التصنيف اللي يتفنن بيها ابناء شعبنا” فمن الطبيعي من راح يسمع هيجي عبارات ممكن جداً انه يضحك بس هو بالحقيقة أنزعج لأنه هو بحسب نظره وقناعته وذوقه هو مختار شي راهم والدليل على كلامي انه طالع بهذه اللوحه الفنيه الملونه المؤلمة جداً للناظر أمام الملاً والناس اجمع وعايش حياته وممكن في حال آخر يكون رد فعله عنيف وغير لطيف وممكن يغلط ويتجاوز وممكن ببساطة يتجاوزك ولا كأنه أنت موجود.. فليش أساساً تحط نفسك بهيجي موقف وعلى كولة عادل أمام في مسرحية العيال كبرت “بتحط نفسك بمواقف بيخاااااااا” وتجيب حجي لنفسك وتقلل من أحترامك وممكن جداً أنه توجهه أوتنصح ولكن بأسلوب حلو وبعبارات لطيفة مثلا والله صديقي حلو هذا البنطرون او القميص اوالرباط … الخ بس تدري شكد يطلع احلى لو لابسة ويه لون ثاني او بطريقة ثانية يطلع كلش أنيق ولطيف وتلفت الأنظار ..مثلاً والحال نفسه مع البنات يعني أكو بنات لبسهم جداً انيق بس مثلا الشعر والمكياج غلط او الأكسسوارات ما راهمه او الحذاء والجنطه من كوكب وعالم آخر .. وبنفس الأسلوب الحلو واللطيف ممكن نحسّن ذوقهم ونعدّله بأعطاء بعض النصائح من خلال الدردشة والسوالف.

 

كمثال راح أسولفلكم على موقف صار(ضمن المئات من المواقف) يوم الجمعة الماضية من قبل أخويه اللي عايش ويانه بالأمارات…. أخويه للي مايعرفة، شخصية غريبة وعجيبه وأني وياه علاقتنا جداً محدودة واتجنبه شكد ما اكدر لانه ردّات فعله غريبه  ومن النوع العصبي وشخصيته لولبيه  ومو من الشخصيات اللي يعجبني اختلط بيها بس لكونه اخويه فالأختلاط مفروض ولابد منه ولكن بحدود واني اللي حطيت هذه الحدود للبقاء على صلة الرحم وعدم التورط بقضية قتل ومن الدرجة الاولى ههههههههههههههههههه…. لأنه عنده تصرفات وردّات فعل مايعلم بيها  أِلا ربنا وطبعا المقربين مني على علم وأطلاع ودرايه ومعرفة شافيه و وافيه لأنه أذا ما أحجيلهم وانفهه معناها انتهي بالسجن أِما أعدام أو سجن مدى الحياة بتهمة القتل المتعَّمد ومن الدرجة الأولى (طبعاً دا أتشاقة وأصنّف ولا تصدكون أنه أكدر أذي مخلوق ولو بكلمة) …. المهم مو هذا موضوعنا ولا هي قشبه او نميمه لأنه احنه متفقين في قاموسي لايوجد  مكان او مجال او ذكر للقشبة والنميمه انما هي ذكر للحقائق والوقائع كما هي والتطرق اليها ومناقشتها….. المهم كما هو متعود بعد وفاة ماما انه يجي الخميس يمنه بعد أنتهاء الدوام لأنه يعيش لوحدة وليس معنا ويبات ويرجع لشقته الجمعه بالليل….كاعدين اني وبابا واختي و”هو” في امان الله دنتفرج تلفزيون وهو جان ديتابع تقرير عن الحيوانات يمكن شايفي فد عشرين مره بس لأنه كل واحد بينا مشغول وملتهي بشغله معينه فما چنه منتبهين للتلفزيون او اللي يعرض عليه، بس من صار وقت برنامج معين احنه نتابعه كل أسبوع بموعد عرضه وطالبناه بالريموت سأل ليش شنو اكو!! كنّاله البرنامج الفلاني….. اشو هذا بلش يتألق ويغرد كالتالي: ” اهوووووو هم هذا البرنامج السخيف التافه اللي أموت منّه وما أجرعه و مابي معنى !!” طبعا جاوبته بطريقة بحيث سكت مباشرة و”محطشّ منطق” مثل ماهو معتاد في كل مره يطلق العنان لارائه الرنانه وكان جوابي مختصر مفيد وحرفياً كالآتي “مو معناها انت ماتحب هذا البرنامج فأحنه مانشوفه او هو برنامج تافهه وسخيف شوية اخلاق وادب وأحتُرُم ذوق المقابل”….. اللي أستغربله وأصفنله ليش هالأسلوب التعيس ؟؟ هل هي عدم أحترام  ومراعاة لمشاعر وأهتمامات المقابل !! آم هل هي ناتجه عن ضعف وتفاهة وسطحية الشخصية اللي تنتقد أو تسفّهه وتحقّر رأي وذوق المقابل بهذه الطريقة أو الاسلوب غير المحترم حتى يشعرون بالرضى والقبول عن نفسهم والشعور بالأهميه والقوه ( طبعاً من وجهة نظرهم)!! آم هل هو شعور بالعظمة والتفّوق عن الباقين ومايَحِقْ لَهُمْ لايَحِقْ لِغَيِرِهِم!! أني أتصور السبب بأعتمادهم هكذا أسلوب نابع من كل هذه الأسباب…..

 

زين راح يضرّهم أو ينقّص من قيمتهم وقدرهم اذا أحتفظوا بأرائهم العظيمة لنفسهم!! يعني فعلاً هيجي ناس هُمّه يجيبون الحجي لنفسهم.. وعبالكم أنه ضاج أو أنزعج أو تعصَّب من جوابي !! لا لا لا لا تعيشون ولا كأنه سمعها ولا عبالك انه قد تم تهزيقهُ تهزيقاً شديد اللهجة…. بالنسبة لي وهذا مبدأ من مباديء حياتي الأساسية، أحترام ذوق المقابل نابع من أحترامي لنفسي أولاً وأحترامي للشخص المقابل ثانياً هذه من جهه،  ومن الجهه الثانيه هي بنظري ثقافة .. ثقافة أحترام ذوق الأخر وتقبله مهما أختلف عن ذوقنا…. وممكن في حال طُلِبَ مني أنه أوافقهم الرأي بخصوص الأشياء اللي تعجبهم مثلاً ” بصوت  فنان أو مذيع معين” او “جمال فنانه أوأعلامية أو شخصية عامة” أو ” فائدة وقيمة موضوع أو مقال أو برنامج أو تقرير ” او “هذا اللون او هذا الموديل او هذا المكياج” وغيرها الكثير، بهذه الحاله أعبّر عن رأي وأختلافي معهم ولكن بكل أدب وأحترام وتقدير وابينلهم السبب في أختلافي عنهم وشنو اللي يعجبني وبدون تسفيه او تحقير او الأستهزاء بذوقهم لأنه بالأول والأخير الناس أذواق ومايُحِبُهُ شَخص قد لايُحِبُهُ شَخصٌ ثاني ومايروق  ويُمتّع وَيُسَلّي شَخص قد لا يروق لشخصٍ آخر..فلولا أختلاف الأذواق لبارة السِلَع وماممكن ومن غير الطبيعي والمعقول والمنطقي أن يتّفِق الناس جميعهم على شيءٍ واحد .. قد يتفق الأغلبيه والأكثرية ولكن ليس الجميع.. فمن الأنسانيه والرقي والتطور والأخلاق أحترام الأختلاف وأحترام ذوق المقابل حتى لو أختلف عن ذوقنا وبكل أدب وأحترام ومودة، فالأحترام يؤدي فقط الى الأحترام، ولكل فعل ردّة فعل…. فَلنَكُنْ مُتَحَضّرين مُحتَرَمين في تعامُلِنا وفي التعبير عن آرائنا وفي تَقَبُلِنا للآخر. ودمتم بخير وصحة وعافية والى لقاءٍ آخر مع قفشـّه جديدة وظاهرة أُخرى.

أنا أحبك

 بقلم نضال درويش…

انت تحبين نفسك ، انت نرجسية ، انت تحب نفسك ، انت اناني ، عادة تطلق الناس هذه العبارات و الألقاب على الأشخاص الذين يحبون أنفسهم ويعتزون بها ، مع أنه هناك فرق كبير بين حب النفس والنرجسية وحب الذات والأنانية . متابعة قراءة “أنا أحبك”

تعيشون، هب بياض

بقلم زينة الالوسي
تجيكم مرات او حالات يكون في بالكم الف فكرة وفكرة و الف موضوع و موضوع بس من تجون وتحاولون وتريدون تعبرون عنها اما عن طرق كتابتها او رسمها او تسجيلها صوتيا ….تعيشون كلشي مايطلع هب بياض او من تحاولون تشرحوها لاحد او تسولفون وياهم عنها مايطلع الحجي

متابعة قراءة “تعيشون، هب بياض”

تخلص من احزانك ٢

نضال درويش - تخلص من احزانك

بقلم نضال درويش.

تحدثنا عن العقل الباطن وعن دوره في السيطرة على حياتنا ، وكيف أنه لايميز بين الحقيقة والخيال، وأنك تستطيع أن تكون سعيدا بدلا من حالة الكآبة التي تشعر بها ، وأن العقل الباطن يحتاج إلى وقت حتى يقتنع بالحالة الجديدة ويخزنها .

أن كنت غير مقتنع بما تقوله لنفسك لن تصل كلماتك إلى عقلك الباطن ، أو استخدمتها لبعض الوقت وعدت ثانية إلى ماكنت عليه ثانية ،لن تحصل على ماكنت تريده ولن يحدث التغيير المطلوب .

يجب أن تكون راغب فعلا بالتغيير ،وتريد التغلب على عاداتك التي اكتسبتها منذ سنين طويلة ،يجب أن تكون مقتنع تماما بما تقوله حتى تستطيع التأثير على عقلك الباطن .

إذا لم استطع التغلب على تصرفاتي وسلوكياتي القديمة ساحصل دائما على نفس النتائج في حياتي .

تحدثنا عن الفشل والنجاح وقلنا أن النجاح يأتي نتيجة جهد ومثابرة وعمل والفشل هو طريقك نحو النجاح ، في حال تعلمنا من اخطاءنا وصححناها في المرة القادمة . لكن إذا كنت أفكر بنفس الطريقة وأعمل بنفس الطريقة ستكون النتيجة كسابقتها .

في حال انك تريد التغيير وبنفس الوقت هناك شئ ما يمنعك هنا يجب أن تكون لديك وقفة مع النفس والحديث معها لمعرفة السبب .

اجلس في مكان هاديء أو أمشي أن كنت تفضل المشي واطرح على نفسك بعض الأسئلة

١- لماذا لا أريد التغيير

٢- ما الذي يمنعني من التغيير

٣- ماهي النتائج التي احصل عليها إذا لم أتغير

٤- ماهي النتائج التي احصل عليها نتيجة التغيير

وانتظر الجواب ،إذا لم تحصل على الجواب مباشرة أو كل الاجوبة ، اعد المحاولة مرة أخرى ،

خذ الوقت الذي تجده مناسبا لك ، قد يكون ليلا أو في الصباح الباكر ،واحيانا قد تطرح السؤال قبل النوم وعندما تستيقظ تجد الإجابة تقفز امامك .

والآن وبعد أن وجدت الإجابة ابدا بالعمل فورا دون تردد ، وسيبدأ عقلك الباطن بالتعامل مع الشعور الجديد وتحويله  إلى حقيقة .

 

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

تخلص من احزانك

العقل الباطن -نضال درويش

بقلم نضال درويش.

 

العقل من أعظم نعم الله على الإنسان وبه تميز عن غيره من المخلوقات الأخرى .قسم علماء النفس العقل إلى قسمين :

١- العقل الواعي : وهو يساوي ما يدركه الفرد و يعيه عن نفسه وعن محيطه .

من وظائفه التفكير والإدراك والتخيل والتنبؤ والتحليل والابتكار والتخزين .

٢- العقل اللاواعي (الباطن): ليس لديه القدرة على إدراك الزمان والمكان ، يعتبر بمثابة أرشيف تخزن فيه كل الذكريات والتجارب والخبرات والانطباعات . يقوم العقل الباطن بتنظيمها وتجميعها في ملفات خاصة بها ،حيث أنه يفتح ملفا خاصا بالخوف،وملف خاص بالحب ، وملف خاص بالخجل وهكذا منذ الطفولة حتى هذه اللحظة . أي أن كل أحداث الماضي المؤلمة والحزينة والسعيدة تجتمع فيه ،تؤدي الأحداث المفرحة إلى السعادة في حياته والأحداث المؤلمة ستؤدي إلى الحزن .

فإذا مر الإنسان بظروف و تجارب مشابهة لما حدث سابقا سيفتح الملف الخاص فيه ويخزن المعلومة الجديدة  .

العقل الباطن يلاحظ العديد من المعلومات في الثانية الواحدة ويخزنها ،قد تكره لونا معينا .الأخضر مثلا، و ذلك بسبب حدوث شيئا لك في صغرك أثناء وجودك في حديقة حيث يكون المكان ملئ باللون الأخضر ربما تنسى الحادثة لكنك تكره اللون الأخضر لارتباطه بتلك الحادثة .وقد لا تحب مهنة معينة لأنك سمعت أباك أو أي شخص آخر يتحدث عنها بطريقة سلبية .

العقل الباطن يعمل ٢٤ ساعة في اليوم بلا توقف ،يعمل وانت نائم ويقودك في أحلامك ،ومن الممكن أن تقوم بحل مسألة حسابية أثناء نومك .

نتيجة كل تلك الأمور التي ترسخت في عقلك الباطن تكونت شخصيتك ، انطباعاتك ، قناعاتك ، تصرفاتك السلبية والايجابية  .

من الأشياء الجيدة إن العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة والخيال وبأنه يستجيب للتأكيدات الإيجابية  فنستطيع بذلك تغيير العادات السلبية وتحويلها إلى إيجابية من خلال استخدام هذه  الجمل :

انا سعيد

أنا راض عن نفسي

أنا اتمتع بروح معنوية عالية

تذهب هذه الجمل وتحرك العقل الباطن لصالح الشخص مما يؤثر في أدائه لأعماله .كرر هذه الجمل أو جمل أخرى أنت بحاجة إليها كل يوم إلى أن تستقر في العقل الباطن .

تخلص من كل الذكريات القديمة المؤلمة ،دعها تذهب بسلام فأنت  لا تحتاج إليها ،ستشعر حينها بتحسن كبير وهدوء وسعادة ،بالإضافة إلى الاسماء والتواريخ غير المهمة في حياتك الآن .

استغل عقلك الباطن لمصلحتك واختر لنفسك الخير والسعادة والنجاح .

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

كيف أتخذ القرارارت المناسبة لي في خطوات

بقلم ليلى طارق الناصري

 

أسعد الله أوقاتكم أحبتي ..اليوم سأتناول موضوع أعتقد انه يهمنا جميعا في كافة مراحلنا العمرية ولا نستغني عنه الا وهو كيفية أتخذ القرار المناسب في مسألة ما او أمرا ما بأسرع وقت وأقل جهد …كيف يمكننا القيام بذلك بخطوات واضحة وسهلة دون أن نتعرض للتشويش أو الارتباك حيث يعاني أغلبنا من وقت الى آخر الحيرة والقلق عندما يحتاج الامر لأتخاذ قرار ما  وأحيانا هذه القرارات يترتب عليها مصير أكثر من شخص ربما عائلة بأكملها او مؤسسة ما أو مصلحة تخص مجموعة  من الأفراد وليس فرد واحدا لهذا تصبح عملية إتخاذ القرار أكثر صعوبة وأكبر مسؤولية فقد نتعرض لضغوطات خارجية كي تدفعنا الى اتخاذ قرار ما لا نشعر بالارتياح أتجاهه وقد نعاني من التوتر والقلق مما يؤدي بنا الى مزاج عصبي مزعج لنا ولمن حولنا الى ان نتمكن من اتخاذ القرار المناسب الذي بعد إتخاذه  نشعر بأرتياح و كاننا كنا نعاني من ألم أسنان حاد أو كمثل شخص يحمل أثقالا كبيرة على ظهره وتخلص منها  أخيرا و أزاحها عن كاهله.

وأولا يجب أن نعرف ماهو القرار ؟

القرار : هو الوسيلة أو الأداة التي تساعدنا للوصول الى نتيجة ما او لتحقيق لنا نتيجة نحن بحاجة إليها. والقرار ليس هدفا يجب أن نميز بينهما؛ فمن ممكن أقررماذا أتناول كوجبة طعام لأنني بحالة جوع .[ الهدف ان أشبع القرار هو اتناول وجبة طعام]، أختيار شريك او شريكة الحياة لأنني أريد الزواج وتحقيق الاستقرار النفسي والعاطفي او للحصول على الأمومة.[ الهدف هو وصول الى الاستقرار العاطفي أو تحقيق الأمومة بينما الوسيلة أو القرار هو الزواج].

طيب كيف يمكن لأتخاذ القرار ان يكون أكثر سهولة واقل عبئا على تفكيرنا ونفسيتنا؟ وخصوصا تلك القرارات المصيرية كالأختيار نوع الدراسة او السفرللعمل او الهجرة او اختيار الشريك وربما الانفصال عن الشريك او البدء بتجارة ما مثلا.؟

أنه سؤال مهم وكثيرا ما يطرح علي كيف تتخذين قرارتك ؟ هل تعانين كما نعاني؟ هل هناك طريقة تساعدنا على تحديد القرار المناسب أو الأنسب وفقا لظروفنا الخاصة؟

وكما تعلمون أحبتي لا يوجد أثنان بنفس الظروف وبينهما تطابق كامل لذا يصعب أن تتخذ قراراتك بناء على قرار اتخذه أحد ما غيرك ونجح فيه! هذا ليس كافيا كي تتخذ قرارك مثله.

بكل تأكيد ان الاستخارة والعمل بما يؤمن به الانسان من معتقدات مهم جدا وقلب المؤمن دليله أيضا موضوع جيد أن يستفتي المرء قلبه لكننا نجتاج كذلك الى التفكير وإعمال العقل لهذا أنا مع مقولة ( أعقل وتوكل) هناك نقاط مهمة يجب الحرص عليها وهي :

  • أن تتخذ قرارك وفقا لما تحب كأولوية.: لأنك أن أخترت شيء لا تحبه أأكد لك أنك لن تنجح في انجازه واذا أنجزته فلن يكون بجودة قيامك بعمل تحبه وان كان سيخرج بشكل جيد فهذا سيكلفك جهد نفسي مضاعف ويرهقك.
  • ان لا تتخذ قراراتك وانت تحت تأثير العاطفة وهنا تختلف العاطفة والمشاعر عن ما ذكرت سابقا وهو ما أحب العاطفة مثلا انني غاضب او سعيد او اشعر بالقلق والتوتر الشديدين كذلك بالنسبة لما احب يجب ان اعرف ما احب بشكل صح ما احب هو ان ايكون ما احبه يجعلني مرتاح وبحالة من الاستقرار النفسي والجسدي ولا يشكل أي ضغط علي ولا يعتبر الشيء او الشخص الذي أنجذ إليه بشدة لكن قربه يسبب الآذى والضرر بشكل او بآخر لي هو ما أحبه ( واكذوبة الحب مذلة خاطئة لان الحب شيء إيجابي ولا يولد نتيجة سلبية ابدا). لذا يجب ان نعرف ما نريد ونميز مشاعرنا بشكل واضح كي يكون إتخاذ القرار المناسب أكثر سهولة علينا.
  • أن تتخذ قرارك وفقا لقدراتك وما تملك فعلا لا تعتمد على أمكانية ما قد يمدك الاخرين به.
  • ان تتخذ قرارك وقد حسبت حساباتك جيدا ودوما يكون لديك خطة ب.

 

سأورد لكم مثالا كي يكون الشرح أكثر وضوحا لكم : حصلت على عرض عمل وأنا بحاجة للعمل لعدة اسباب لكن هذا العمل ساعاته طويلة ومكان العمل بعيد عن سكني وانا لدي اطفال بحاجة الى رعاية ومراقبة ولا املك من يحل محلي بالمنزل لرعايتهم كيف لي ان اتخذ القرار المناسب وخصوصا انني كنت انتظر هذه الفرص منذ زمن طويل .

 

نأتي بورقة وقلم  ونقسم الورقة الى مايلي:

قسم الاول إيجابيات قبولي للوظيفة:

  • احقق هدف كنت انتظره طويلا
  • وارد مادي جيد وبحاجة إليه
  • أكتسب خبرة جديدة .
  • أطور خبراتي التي امتلكها
  • يسمح لي بمساعدة الاخرين وهو شيء احب القيام به.

قسم الثاني سلبيات قبولي الوظيفة:

  • ساعات العمل طويلة
  • مكان العمل بعيد ويتطلب جهد ووقت أضافي.
  • أطفالي بحاجة الى رعاية ولا يوجد من يحل محلي في رعايتهم أثناء غيابي
  • البيت سيكون بحاجة الى تنظيف والمتابعة ولا يوجد من يقوم بذلك بدلا مني.

 

 

القسم الثالث أيجابيات رفضي للوظيفة:

  • سأبقى أعتني بأطفالي .
  • سأبقى أرعى البيت.

قسم الرابع سلبيات رفضي للوظيفة:

  • سأبقى بحاجة للعمل من أجل تحقيق ذاتي
  • سأبقى بحاجة للوارد المادي الاضافي
  • سأكون حزينة لأنني لم أستطع تطوير خبراتي.
  • ساكون منزعجة لأنني لم أتمكن من أكتساب خبرات جديدة
  • لا اعلم متى ستتوفر فرصة أخرى افضل للعمل .
  • لم أتمكن بالقيام بما احب من حيث تقديم المساعدة للآخرين.

 

هنا سنقارن بين الاجابات ويجب ان نجيب بشكل صريح وصادق ولا نسمح لأي شخص بالتأثير علينا يجب أن تكون الاجابات نابعة منا نحن شخصيا.و من ما سبق ستجدون ان القرار اصبح واضح

أنني سأكون سعيدة إذا قبلت بالوظيفة والعكس اذا ضيعت الفرصة على نفسي لكن لدي مشكلتين واحدة اهم من الثانية الا وهي

  • أطفالي بحاجة للرعاية.
  • واجباتي المنزلية.

هنا سيتم التشاور مع الزوج لأنه الطرف الاخر والاساسي في حياتي الاسرية ما الذي يمكننا عمله:

البحث عن روضة أو حضانة جيدة تقوم برعاية الاطفال طالما أنا بالعمل وبما ان ساعات عملنا انا وزوجي طويلة سنحتاج أضافة الى الروضة الى شخص يبقى مع الاطفال ساعتين أضافية الى ان نصل الى البيت من هذا الشخص وكم سيكلفنا ماديا هذا الحل؟

بالنسبة لأعمال المنزل سيتم التعاون بيني وبين عائلتي على تقسيم المهام والاستعانة يومين بالاسبوع بخادمة وكم سيكلف هذا الحل ماديا؟ سناتي بروقة وقلم مرة اخرى نقسم كما فعلنا بالمرة الأولى

الاطفال بحاجة الى راعاية :

أيجابيات الروضة والمربية الاطفال:

  • سـأكون مطمئنه انهم ليسوا لوحدهم وهناك من يرعاهم.
  • سيسمح لي بقبول الوظيفة رغم ساعات العمل الطويلة وبعد المكان.

 

سلبيات الروضة والمربية الاطفال:

  • سأكون قلقة على سلامة أطفالي من أهمال أو آمانة الشخص البديل (خصوصا هناك عدة حوادث نسمعها مؤخرا حتى لو كانت مربية للأطفال وليس مربي).
  • سيكلفنا ماديا.
  • سيتطلب سؤال دقيقة عن الشخص والمتابعة اليومية له.

 

المنزل بحاجة الى متابعة:

أيجابيات الخادمة :

  • سيكون البيت نظيف
  • ستخفف عني عبء كبير وجهد عضلي.
  • ستوفر لي الوقت لأقضيه مع أسرتي واستمتع بيوم عطلتي.
  • توفر فرصة عمل لشخص محتاج.

 

سلبيات الخادمة:

  • يجب مراقبتها دوما للتأكد انها تؤدي عملها بشكل جيد.
  • يجب أخذ الحيطة والحذر تجنبا لتعرضنا للسرقة.
  • السؤال الدائم عنها لتأكد من أنها سليمة صحيا حتى لا نتعرض للعدوى.
  • تكلفة مادية.

بعد إجراء هذه الحسابات وجدنا أن كلفة الروضة والشخص الذي سيرعى الاطفال إضافة الى الخادمة ستكون مكلفة وتستهلك اكثر من نصف الراتب الذي سأقبضه من وظيفة الجديدة !

كما اننا سنضطر الى الاتصال خلال اليوم مرتين على الاقل للأطمئنان على سلامة الاطفال

لكن رغبتي الشديدة لقبول الوظيفة حبي للعمل اقوى واكبر من المردود المالي لهذا فانا ارغب بقبول الوظيفة شرط ان لا يتأثر أطفال سلبا؛ لهذا قبل بلوغ أصغر أطفالي 3 من العمر لم اكن افكرا مطلقا بالزظيفة والعمل أن مصلحة اطفالي هي الأولوية عندي وبما ان اصغر اطفالي  هو سنتين 11شهر أي لم يتبقى سوى شهر ويتم الثالثة من عمره فانا قادرة على قبول الوظيفة دونما تردد ولا الاحساس بالذنب او التقصير اتجاه اطفالي.

الخطة ب : هو ان أقترح على الجهة التي توظفني إذا كان بالامكان أن يكون دوامي جزئي أو نصف دوام يوميا بحث أستطيع العودة مبكرا واستغني عن المربية لما بعد الروضة والخادمة.وذلك كي لا أخسر فرصة حصولي على الوظيفة وخصوصا انني لا اعلم متى تأتي فرصة ثانية كهذه وقد انتظرتها طويلا.

لقد حاولت أن ابين لكم من خلال المثال السابق كيف يمكن أتخاذ القرار المناسب في أمرا ما دونما التعرض للتشويش او التوتر وذلك بالتركيز على ايجابيات والسلبيات لكل خطوة سواء قمت بها او لم اقم ثم اقيم الموقف وأستشير اذا كان القرار سيؤثر على اشخاص غيري استشير في وضع الحلول التي تعيق أتخاذ القرار وليس أستشير ما اقرر (لان هناك فرق بين هذه وتلك) لا يمكن لأي احد ان يقرر عني لان بالنهاية انا من ستدفع الثمن لا يمكن لأي أحد ان يقرر عني لكن يمكنه ان يساعدني في تغطية جوانب الموضوع كي يسهل علي إتخاذ القرار.

ويفضل

ان تكون الورقة وتقسيماتها أمامك لأنها تمكنك وتسهل عليك اجراء المقارنه حيث يكون كل السلبيات والايجابيات أمام عينيك وبهذه الطريقة تجعل دماغك يعمل معك بكل قواه البصرية والحسية وكذلك السمع لنك ستقرأ ما تكتبه بصوت مسموع وبهذه الطريقة نجعل الدماغ يكرر لا شعوريا الافكار 4 مرات حيث فكرت مرة وكتبت مرة ونظرت وقرأت مرة وسمعت مرة وهكذا يصبح العقل الباطن ايضا يفكر معك وهذا يجعل من اتخاذ القرار أمر اكثر سهولة واقل تعقيدا.

كما مبين بالشكل التالي للتوضيح

 

قسم الاول إيجابيات قبولي للوظيفة

1-      احقق هدف كنت انتظره طويلا

2-      وارد مادي جيد وبحاجة إليه

3-      أكتسب خبرة جديدة .

4-      أطور خبراتي التي امتلكها

5-      يسمح لي بمساعدة الاخرين وهو شيء احب القيام به

قسم الثاني سلبيات قبولي الوظيفة:

1-      ساعات العمل طويلة

2-      مكان العمل بعيد ويتطلب جهد ووقت أضافي.

3-      أطفالي بحاجة الى رعاية ولا يوجد من يحل محلي في رعايتهم أثناء غيابي

4-      البيت سيكون بحاجة الى تنظيف والمتابعة  ولا يوجد من يقوم بذلك بدلا مني.

  القسم الثالث أيجابيات رفضي للوظيفة:

1-      سأبقى أعتني بأطفالي .

2-      سأبقى أرعى البيت.

 

 قسم الرابع سلبيات رفضي للوظيفة:

1-      سأبقى بحاجة للعمل من أجل تحقيق ذاتي

2-      سأبقى بحاجة للوارد المادي الاضافي

3-      سأكون حزينة لأنني لم أستطع تطوير خبراتي.

4-       ساكون منزعجة لأنني لم أتمكن من أكتساب خبرات جديدة

5-      لا اعلم متى ستتوفر فرصة أخرى افضل للعمل .

6-      لم أتمكن بالقيام بما احب من حيث تقديم المساعدة للآخرين.

وإن شاء الله تتمكنون من إتخاذ قرارتكم بأقل جهد وأكثر سهولة بعد قرأءة هذا المقال واتمنى ان يكون حقق لكم بعض الفائدة.

 

ليلى طارق الناصري

المصادر:

د.أبراهيم الفقي إدارة الوقت / د. أحمد عمارة ( كيف تتخذ القرار ؟ -برنامج عز الشباب- روتانا مصرية).