قطع خدمات الانترنت والهاتف في العراق

قطع خدمات الانترنت والتلفون عن العالم لن يمنع ايصال صوت العراقيين الغاضبين من الطبقة السياسية وفشلها في ادارة البلاد. المشكلة في ان العراقيين في الداخل والخارج اصبحوا تحت رحمة ماتنقله وسائل الاعلام المختلفة والتي كل منها تعزف على وتر اجندة خاصة بها.  ولانعلم لحد الان ان كانت بعض وسائل الاعلام الشريفة ستكون لها الحرية في نقل الخبر كما هو.

شرارةالتظاهراتبدأتمنالبصرة،شريانالعراقالاقتصاديالاولوامتدتخلالاليومينالماضيينالىميسان،ذيقار،بابل،واسطوكربلاء.  يكون مخطئ من يظن ان هذه التظاهرات بسبب سوء الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي وسط درجات حرارة مرتفعة تصل الى خمسين درجة مؤية. ومخطئ من يظن ان التظاهرات هي بسبب ارتفاع مستوى البطالة.  هذه التظاهرات في الحقيقة تعبر عن استياء وغضب جماهيري واسع على النظام السياسي باكمله في العراق. هذه التظاهرات هي الدليل على رفض الشعب لكل هذه الاحزاب السياسية وخاصة الدينية والدليل هو اقتحام مقرات الاحزاب وتمزيق الصور واحراق المباني التابعة لتلك الاحزاب؟

لن تنجح محاولات عزل العراق عن العالم مثلما تم عزله قبل عقود باغلاق الحدود ومنع السفر. انتهى زمن القمع وتكميم الافواه. محاولات رخيصة تثبت ضعف النظام السياسي برمته وعدم استحقاقه لحكم البلد، وخوفه من شعب قاطع انتخاباته واستنكر ممارساته ومليشياته وشخوصاته.

نتضامن مع شعبنا واهلنا في العراق بالوقوف ضد الظلم والتهميش والتفرقة.  الله يحفظ العراق والعراقيين من شمالهم الى جنوبهم، انك سميع مجيب

مجانا في بغداد

بقلم أحمد طاهر.

ونستمر في الكتابة عن الناس المحبة لوطنها ولاهل هذا الوطن.

يحملون على صفحتهم شعار “اي شي ماتحتاجه يحتاجه غيرك”.

هم مجموعة من الخيرين قاموا بانشاء صفحة  قبل عامين على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك واطلقوا عليها اسم “مجانا في بغداد”.  هذه الصفحة تعني بشكل مباشر دعم الافراد والعوائل المحتاجة.  الصفحة تنشر صور مختلفة لتبرعات الناس وحتى انهم يقومون بترتيب توصيلها الى من يرغب في الحصول مجانا، مثل اثاث غرف النوم والجلوس ومتطلباتها، الطباخات، وحتى توزيع الملابس واسرة الاطفال وغيرها الكثير. متابعة قراءة “مجانا في بغداد”

ام مريم

أسماء الشالجي.

كلنا نعرف ام مريم بدار المسنين بالرشاد مرة مظلومة ومالها احد قبل كم يوم وكعت خطية وانكسر الفخد مالتها حالتها تعبانة حيل وشبه مشلولة الفريق زارها بدار المسنين وشفنا اشكد مداريها خاصة استاذ جاسم الغراوي مدير الدار ممقصر وياها باي شي بس الدكتور الاخصائي كال محتاجة عملية جراحية وتكلف تقريبا ب4 ملايين

فاي شخص يحب ام مريم ويعتبرها امه ويكدر يساعدها ليقصر فدوة راح اكتب رقمها لام مريم لاي شخص يحب يساعدها ويسال عليها 07817679388

تمت الزيارة من قبل اسعد العزاوي وعايدة الشالجي واسماء الشالجي وتم ايصال التبرعات من قبل السيدة بشرى الجميلي والسيدة ندى نامق والست عايدة في فريق انقياء التطوعي

أشـهر اكلات الريّوك العراقي

بقلم زينة الالوسي.

صباح ومساء الخيرات لكل متابعينا الغالين. رجعنا لكم وموضوع جديد ضمن سـلسـلة بغداديات .. وموضوعنا اليوم يتحدث عن أشـهر أكلات الريوك العراقي.. أن شـاء الله يعجيكم وينال رضاكم وتسـتمتعون بهذه الرحلة “اللذيذة”.. فهيا بنا ننطلق….

إقرأ المزيد

زيارة دار المسـنين

بمبادرة  أنسـانية، كريمة و رائعة من قبل الناشـطة أسـماء الشـالجي و بأدارتها و أشـرافها وبالتعاون مع كادر مؤسـسـة الشـبكة للثقافة والاعلام وبجهود مجموعة من المتبرعين والخيرين من أبناء بلدنا الحبيب وبعد الأتفاق و التنسـيق مع الأسـتاذ جاسـم الغراوي (مدير الدار) قاموا الأسـبوع الماضي بزيارة و تفقد لدار المسـنين في منطقة الشـماعية / الرشـاد و الأطلاع على كل حالات المسـنين والاسـتماع اليهم و توزيع المسـاعدات اللتي تم الحصول عليها من قبل بعض الخيرين على سـاكني الدار بأعتبارهم شـريحه مهمه في مجتمعنا ومن واجبنا الأهتمام بهم ورعايتهم. متابعة قراءة “زيارة دار المسـنين”

دهوا ربا

تمر علينا هذه الأيام مناسبة عزيزة على قلوبنا وهي العيد الكبير عند اهلنا الصابئة المندائيون، والمعروف باسم ( دهوا ربا )، أو عيد الكراص. وهو أول أيام ألسنة الصابئة الجديدة. كلمة الكراص مأخوذه من كلمة كرز بمعنى دخل وبقى في مكان مغلق لفترة معينة. بمرور الزمن تغير لفض كرز وتحول حرف ال ز إلى صاد وأصبحت الكلمة كراص. إقرأ المزيد

الخبز العراقي وأنواعه وأسـتعمالاته

بقلم زينة الالوسي.

كان وما زال خبز التنور يتربع على المائدة العراقية وكثيراً من البيوت لديها تنور طيني اوتنور حطب او تنور السـتيل الذي يعمل بالغاز لخبز الخبز المسـتدير والكليچة وشـواء الدجاج والسـمك.

وتفننت المرأة العراقية في صناعة الخبز بأنواعه ففي الأهوار خبز عجينة الرز المعمولة على الصاج وفي الشـمال خبز الرگاك، ويصنع الخبز في الصباح الباكر بشـجر التنور من الحطب وكذلك خبز الشـعير الطولاني لمرضى السـكر الثخين والمعمول من عجينة الشـعير وكل له خميرته الخاصة، حيث تقوم بائعات الخبز بالتجول في أزقة ودرابين بغداد وأسـواقها لبيعه. إقرأ المزيد

الشـناشـيل ج2

بقلم زينة الالوسي.

وجودها و أهميتها في التراث البغدادي والعراقي

مسـاء الخيرات و الأنوار و المسّـرات..اليوم نكمل معكم ما بدأناه الأسـبوع الماضي عن الشـناشـيل مع الجزء الثاني والأخير والذي يتحدث عن وجود وأهمية الشـناشـيل في العمارة و التراث البغدادي والعراقي.. فهيا بنا نبدأ الرحلة…. إقرأ المزيد

سفراء داخل الوطن

كتابة : نجلاء ابراهيم جبوري.

ان الشعور بالمسؤولية الاخلاقية تجاه انفسنا اولا واوطاننا ثانيا يحتم علينا ان نكون سفراء مخلصين متسلحين بمبادىء وقيم تربينا وجبلنا عليها. فالتنقل بين دول وعواصم العالم لا تعني المتعة فقط اوالانجراف وراء كل ما نعتقده بانه حق لنا ولا يعني كذلك الانسلاخ من الصورة التي تركناها وراءنا وان كان جزء منها معتم ، لكنه يعني ان نتواصل مع العالم بما نملكه من خلفية حضارية ووعي ثقافي لما يدور من حولنا لنقدم صورة مشرقة لمجتمعنا وتقاليدنا . إقرأ المزيد

فذكر 7 – أنهم لا يأبهون بنا

فذكّر 7 .

أنهم لا يأبهون بنا.

ليث حمودي.

 

جاء الى البيت وهو يسب ويشتم ويلعن الساعة التي خلقه الله فيها في هذا البلد وعض أصابع الندم على زواجه الذي يعيق هروبه من جحيم العراق كما قال. أتصل بي وقال (هاي صدك البرلمان مزيدين رواتبهم؟) أجبته (اي نعم بس الراتب الأسمي ارتفع من 4 مليون الى 5 مليون). قال بهدوء مصطنع (زين ليش ؟ قابل هم محتاجين؟ زين ليش يگطعون من رواتبنا ويزيدون رواتبهم؟)

لم اتمكن من الأجابة على أسئلته لأنني ببساطة لست برلمانيا وليس لي صلة بالبرلمان لا من قريب ولا حتى من اقصى البعيد خصوصا أنني فعلت في الأنتخابات الأخيرة ما فعلته في سابقاتها حين ذهبت وشطبت عليها بعشرين علامة ضرب او أكثر وكتبت عليها أسم النادي الذي اعشقه ووضعت امامه علامة صح ثم وضعت أسم كابتن الفريق وأخترته ممثلا لي في البرلمان العراقي الذي أحمد الله أنه لا ينتمي أليه.

لايمكن لأي منصف يعرف شيئا من حدود الله ومن الأسلام المحمدي أن يجد مبررا لما قام به البرلمان العراقي يوم السادس والعشرين من شهر شباط المنصرم عندما قرر زيادرة الراتب الأسمي لأعضاءه من اربعة ملايين دينار عراقي الى خمسة ملايين وبالتالي ارتفع الراتب بصورة أجمالية الى أكثر من سبعة ملايين ونصف في الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمة مالية حرجة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا وفي الوقت الذي قامت به الحكومة العراقية باستقطاعات كبيرة على رواتب الموظفين المنكوبين كما رفعت معدلات الضريبة في كل المجالات بل وصارت تبحث في أوراقها القديمة لسد النقص الواضح في الميزانية. هذه الحكومة التي ترفض صرف مستحقات الشهيد العراقي الذي يفقد سلاحه في المعارك ضد عصابات الكفر والضلالة من دون أدنى أحساس بعظمة التضحية التي قدمها الشهيد حينما سال دمه على هذه الأرض. هذه الحكومة التي عملت هي وسابقاتها منذ عام 2003 على ممارسة أبشع انواع الأستحقار بحق المواطن العراقي والأستهزاء بكل القيم الأسلامية التي تدعي أحزابها أنها تعمل وفقا لها بدأً من تقليص الحصة التموينية الى ثلاث او اربع مواد لا يمكن الحصول عليها دفعة واحدة بعد ان كانت في زمن النظام المقبور تسع مفردات تموينية تصل في بداية كل شهر من دون أدنى تأخير او نقص وليس أنتهاءً بما جرى قبل بضعة أيام وزيادة رواتب أعضاء البرلمان وفق من دون أدنى مراعاة لمشاعر الشعب الذي أنتخبهم.

وكما في كل مقالاتي ضمن هذه السلسلة فأنا أضع اللوم على أبناء شعبي الذين يصفقون لهذه الأحزاب ويساندوها ويدعموها في كل أنتخابات من دون أن يتذكروا كم المعاناة الهائل الذي ذاقوه خلال فترة حكمها وأنا عندما اقول حكومة فأنا أتحدث عن الرئاسات الثلاث من دون أدنى أستثناء فما يجري من صفقات على حساب الشعب المظلوم والظالم لنفسه في الوقت ذاته هي ليست سوى اتفاقات سياسية بين هذه الأحزاب التي تتشارك في صنع الحياة السياسية العراقية.

أنني على يقين مطلق أن هذه الأهانة المتمثلة بزيادة رواتب البرلمانيين لن تكون الأخيرة وما يؤلمني أن ردة فعل الشعب والمؤسسات الدينية تكاد تكون معدومة

ولكن

الأنتخابات القادمة قريبة جدا وعلى الشعب العراقي أن يتعلم من كل التجارب السابقة مع هذه الأحزاب. على كل عراقي غيور شريف يريد أن يعيش حياة كريمة محترمة أن يسأل نفسه قبل ان

• ماذا قدمت لي الأحزاب الحاكمة منذ عام 2005 وحتى اليوم؟ واكتب 2005 لأنها شهدت بداية اول ممارسة ديمقراطية جاءت بحكومة منتخبة رسميا.

• هل تطور العراق على مدى 13 عاما؟

• هل اوفت الأحزاب السياسية بوعودها؟

• هل أوفت الحكومات بعهودها بتوفير مفدرات البطاقة التموينية وزيادة عددها؟

• كم أدفع لصاحب المولدة الخاصة لتعويض فشل الحكومة في توفير الكهرباء؟

• ما مستوى الخدمات الصحية في بلدي وكم من معارفي وأصدقائي سافروا الى تركيا وروسيا والهند لأجراء عمليات جراحية خوفا من الموت في المستشفيات الحكومية العراقية؟

• هل هناك شارع واحد في العراق من دون تخسفات وتشققات؟

• هل تمكنت الحكومات من تطوير حي سكني واحد؟

• هل أنصفت الحكومة عوائل الشهداء وشملتهم بالرعاية التي يستحقونها بعد أن قدموا فلذات أكبادهم لتبقى كراسي المسؤولين في أماكنها؟

أما السؤال الأهم

من هو المستفيد من بقاء الوضع الحالي؟

على أبناء العراق الشرفاء أن يعوا جيدا أن السياسيين الحاليين لا يأبهون بنا مطلقا وأن كل ما يجول في خواطرهم هي مصالحهم الشخصية وأننا نحن من يمكننا أن نصنع التغيير بأنتخاب كفاءات حقيقية مخلصة تضع خدمة المواطن فوق كل أعتبار حزبي ضيق.

فذكّر 6 – وزارة الاستهتار والتجهيل

فذكّر 6.

وزارة الأستهتار والتجهيل.

بقلم ليث حمودي.

يُقال ان عماد بناء كل دولة هما وزارتي التربية والتعليم ووزارة العدل لأنهما يصنعان الحياة

منذ ساعة تقريبا وانا أحاول أن أكتب مقالة عن احدى مصائب عصر ديمقراطية الغفلة وتحديدا عن مصيبة ما كانت تعرف سابقا بوزارة التربية والتعليم والتي تستحق بكل جدارة حاليا أسم وزارة الأستهتار والتجهيل.

كتبت وشطبت بداية المقال ثم كتبت بداية جديدة وشطبتها وهذه هي المرة الثالثة ولا زلت غير متأكدا هل سأكملها ام ستلحق برفيقتيها ليس لأنني لا أملك موضوعا معينا بل لأنني أملك عدة مواضيع. لا أدري هل ابدأ بالصفوف المكتضة والتي يخلوا بعضها من مقاعد الطلاب أم عدم توزيع الكثير من المناهج الدراسية بحجة عدم وجود وسائل نقل حسبما قال الوزير وبالتالي أضطرار الأهالي وانا منهم لشرائها من شارع المتنبي باسعار مرتفعه ام بفديو حرق ألاف الكتب الحديثة التي أنتشر على وسائل التواصل الأجتماعي ومحاولة فهمي له ام بالدروس الخصوصية التي صارت علنية من دون أن تتحرك الوزارة لردعها ام لطلب المعلمين والمدرسين من الطلاب شراء الملازم والملخصات التي ترهق ميزانية العوائل ام للسلوك المشين لكثير من الطلبة.

واضافة الى كل ما ذكرت, فقد تسنّى لي الأطلاع على بعض المناهج الدراسية وفجعتني نوعية المواد العلمية والأدبية التي يتم فرضها على طلاب المراحل الأبتدائية والتي لا تتناسب وقدراتهم العقلية بينما يتم من جهة أخرى تخريب قدراتهم التعليمية كما يحصل في مادة الأنشاء حيث يقوم الطلبة جميعهم بكتابة نص واحد لموضوع تطلبه او تحدده المعلمة او المدرسة في الوقت الذي كنا نملك فيه دفتر للأنشاء يقوم المعلم بجمعه وقراءة ما كتبه كل طالب على حدة.

عندما أتذكر سنين دراستي في مختلف المراحل الدراسية الأثني عشر قبل الجامعه, أشعر بالأسى والحزن لما يواجهه طلابنا في هذا الزمن. كل شيء كان مختلفا. كانت المدارس توزع الكتب والقرطاسية قبل بدء الدراسة بفترة جيدة ولم يكن علينا ابدا أن نفكر في شيء أسمه الملزمة فقد كان شرح المعلم او المدرس الموجود في الدفتر يلخص كل شيء. ايضا كانت الصفوف على أقل تقدير تحتوي على مقعد شاغر او مقعدين

ولأنني لا اشعر ان للصدفة مكان في حياة البشر فكل شيء يسير بقدر ومشيئة الهية او بشرية فانا على يقين مطلق أن السياسية التعليمية التي تتنتهجها وزارة التربية العراقية هي سياسة تجهيلية بحته تهدف الى دك انقاض ميت بقي من النظام التعليمي العراقي القديم الذي كان يعتبر في السبعينات أنجح نظام تربوي في الشرق الأوسط بل ربما في الوطن العربي والذي ساهم في انجاب الاف العلماء والاساتذة الأكفاء.

ان ما يجري في وزارة التربية ليس سوى حصيلة طبيعية لنظام المحاصصة السياسية البغيض الذي وضعته الولايات المتحدة بعد غزوها للعراق وارتضته بخنوع كامل احزاب السلطة وقيادات العراق السياسية التي يدافع عنها الكثيرون إما لمصالح شخصية او لعدم ادراكهم خطورة ما يجري مع ترجيحي للسبب الأول بصورة كبيرة. وقد أصبح جليا لكل ذي لب أن هذه الأحزاب تنتهج سياسة ترفع من خلالها مستويات التخلف والفشل الفكري في العراق لضمان بقائها وديمومتها.

وما يزيد الطين بلة هو تراجع الوعي العام لدور المؤسسات التعليمية خصوصا من قبل أهالي واولياء أمور الطلبة ممن لا يفقهون دور المدرسة التربوي وكم قرأت عن اعتداءات وضرب للكوادر التعليمية بما فيها النساء من دون ادنى احترام او تقدير لما يقو به الكثيرون منهم مع الأخذ بنظر الأعتبار ان بعض الكوادر التعليمية تستحق بالفعل العقوبات ولكن بطرق قانونيية وليست همجية ولعل ما حصل مؤخرا في محافظة ذي قار حينما هاجم بعض اولياء الأمور المدرسين في أحدى مدارس المحافظة واعتدوا عليهم بالضرب هو مثال آخر على انهيار المؤسسة التعليمية العراقية.

ولكن مرة أخرى يقفز الى الواجهة وبقوة اكثر من سؤال منطقي يفرضه العقل.

من يضع سياسة وزارة التربية والتعليم العراقية هم عراقيون

من يقصر في القيام بواجباته التعليمية في المدارس هم عراقيون

من يطالب الطلبة بشراء الملازم ويجبرهم بطريقة او بالأخرى على اللجوء الى الدروس الخصوصية هم عراقيون

من تستر على فساد ما يسمى بوزارة التربية هم نواب الشعب العراقي الذين هتف لهم الكثيرون وهم (تاج راس) الكثير ممن يدافع عن الفساد والخراب بقصد ام بغير قصد.

وختاما

من يصفق لهؤلاء الفاسدين الذين يحطمون العملية التربوية هم عراقيون ايضا ومن ينتخب النواب الذين لا يهتمون الا لمصالحهم الشخصية ومصالح الوزراء الذين يمثلون كتلهم هم عراقيون أيضا

وبما أن المشكلة تنبع من العراقيين انفسهم فاصلاحها يكون من قبلهم أيضا وذلك عن طريق التفكير في الوطن ووضع مصلحة المجتمع فوق كل المصالح الشخصية

تصبحون على تربية وتعليم وليس استهتار وتجهيل.

 

 

الصورة: شبكة عراق الخير

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

لِكُلِ منّا قصتهُ وحكايتهُ الخاصّة بهِ وكيف جاء الى هذهِ الدُنيا ومتّى أبصرَ النور لأول مرة وأطلق صرختهِ الأولى مُعلناً قدومهُ الى هذه الحياة بعد أن عانت والدتهُ ما عانت وتحملّت ما تحملَّت في شـهور حملهِ التِسـع أو السَـبع مع كل مايرافق فترة الحمل من تغييرات هرمونية وزيادة في الوزن وأضطرابات معوية وقلة الشـهية أو زيادتها وحالات الدِوار والغثيان الصباحي والكثير من الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة الحمل، وعندما تحين السـاعة والموعد تبدأ بتحمل آلالام الطَلق و الولادة والمخاض وبمجرد أن تسـمع صوت جنينها للمرة الأولى وتأخذهُ بين ذراعيها تنسـى كل التعب والالام والمعاناة وتغمرها مشـاعر وأحاسـيس لم تَكن تتصور أنها موجودة بداخلها وأنها تَكُّن كل هذا الحُب والحنان تجاه مخلوق صغير تَكَّون داخلها وكَبُر والآن هي تراهُ وتَتَعَرَف عليهِ للمرّةِ الأولى.

نَكبُر وَ نَنمو وَ تَتَكّون البذرة الأسـاسـية في شـخصيتنا وطباعنا خلال السـنوات الأربع الأولى من حياتنا (مرحلة التعليم الأولى و الأهم) من خلال كُل ما نَتَعَلَمَهُ في البيت من الأم والأب والأخوة والأخوات الأكبر سـناً ( في حال لم نَكُن أول الأولاد) ومن الجد والجدة أذا كانوا يسـكنون معنا أو كُنّا نَسـكُن في بيت الجد والعمّات والأعمام والخالات والأخوال …. كُل مَنْ حَوَلنا في سـنواتنا الأولى يدّخلون في تشـكيل شـخصيتنا بشـكلٍ أو بأخر وَ نَتَعَلَق بالبعض أكثر من البعض الآخر ويؤثرون بنا وتكون كلمتهم وتصرفاتهم ونصائحهم مقدّسـة بالنسبةِ لنا.

في عمر الأربع سنوات نبداً بالذهاب الى الروضة أو مايُسّـمى بوقتنا الحالي بال كي جي (KG = Kindergarten) اي رياض الأطفال وتبدأ (مرحلة التعليم الثانية) من خلال أكتسـاب مهارات وَتَعَلُم الكثير من الأمور مثل الحروف والأرقام وبعض الأناشـيد والرسم والتلوين وبعض العادات والتقاليد الجميلة ونَتَدّرَب بطريقة غير مباشـرة على كيفية التعامل مع الآخرين من هُم بنفس أعمارِنا من كِلا الجنسـين بكل براءة وعفوية، فترانا ننجَذِب للبعض منهم أكثر من الآخرين ونُصبح أصدقاء بالمفهوم البسـيط والعفوي، حيث أن مجرد هذا الصديق يلعب معي ويتقاسـم طعامه ونجلس ونولّون معا ويشـاركني أقلام التلوين أو كُرّاس التلوين ولا يؤذيني اّذاً فهو صديقي أو صديقتي ويودعني عندما أغادر الروضة وعندما أحضر في الصباح …. مفهوم جميل بكل براءته وعفويتهِ ولكنهُ حقيقي وعميق جداً جداً.

تنتهي بعد سـنتين (مرحلة التعليم الثانية) ويبدأ مشـوارنا المُمتَد لمدة 12 سـنة متواصِلة (بدون تأخير أو رسـوب أو تأجيل أو أي عوارض أخرى) خلال مراحل الدراسـة الأبتدائية والمتوسـطة والأعدادية وتُعتَبَر هَذهِ (مرحلة التعليم الثالثة) حيث في الأغلب نلتقي بها بأصدقاء العمر والذين يَسـتَمرون معنا للباقي من العمر و تبقى لَهُم مكانه و مَعزّة خاصة تختلف عن كل من نلتقي بهم خلال حياتنا فيما بعدها.. و نَتَّلقى خلالها المعلومات الأسـاسـية والمهمه والتي تعتبر حجر الأسـاس والركيزة الرئيسـية لما سـيأتي بعدها، وخلال هذه ال 18 سـنة منذُ لحظة ولادتنا الى لحظة تخرجنا من المرحلة الأعدادية تكون فترة أعدادنا وتكوين شـخصيتنا والى حَدٍ ما و بصورة أولية تكوين آرائنا ومعتقداتنا وميولنا ورغباتنا وأفكارنا وتبدأ بعدها مرحلة جديدة ومختلفة كُلياً الا وهي الحياة الجامعية والتي تعتبر مرحلة ومحطة مهمه جداً جداً في حياة أغلبنا وتعتمد عليها وتَتَشـَكّل حياتنا المسـتقبلية بناءً عليها من ناحية فرص العمل او الزواج أو السـفر اوتكملة مشـوار التعليم والحصول على الشـهادات العُليا وغيرها.

اليوم قفشـتنا وجلسـة السـهر والسَـمَر مو على الدراسة أو التحصيل العلمي أو أهمية التعليم في حياتنا .. لعد هسّـة تكولون شنو هاي المقدمة الطويلة العريضة وأسـتلمتينا مربعّتين من أول ماجينا للدنيا الى أن دخلنا الكلية وأتخرجنا!! القصد ياغالين من هذه المقدمة العميقة العريضه الطويله ههههههههه أنه خلال كل هذه المراحل والسـنوات اللي لأغلبيتنا هي 18 سـنة ( في حال عدد سـنين الكلية 4 سنوات ونكتفي بالتخرج وما نسـتمر بالدراسـات العليا مثل الماجسـتير والدكتوراه) وخصوصاً بالنسـبة لأغلبية (وليس الكُل) أجيال السـتينات والسـبعينات والثمانينات (جيل الطيبين) تربينا ونشـأنا وكبرنا على عادات وتقاليد وَقيَم ماعادت موجودة بهذا الزمان مع الأسـف.. أغلبية جيلنا (جيل الطيبين) تربّى على أحترام وتقدير الآخر.. جيلنا تربّى على عدم التفرقة سـواء بالقومية أو الجنسـية أو الدين أو الملّة أو الطائفة أو المذهَب أو المُعتَقَد.. جيلنا تربّى في مناطق المُسـلِم عايش حايط على الحايط ويه المسـيحي والسُـنّي و الشـيعي و العُربي و الكُردي والتُركماني والعلماني.. أهل الوسـط يَمْ أهل الجنوب يَمْ أهل الشـمال.. عايشـين أهل وأحبه وجيران عمر وحتّى صِلَة َ نَسـَب.. نتزاور بيناتنا ونهَّني بعضنا في مناسـباتنا ونوكف لبعض بأحزانا ومصايبنا ومأسـينا وأفراحنا.. وشـكَد حلو من جانت الصحون والجدور تتناقل من بيت لبيت كلما واحد بينا يسـوي أكله طيبة أونوع حلويات أو عنده مناسـبة أو نِذِر او يُطبُخ هريسة وقيمة وتمن أو زردة وحليب أو خبز العباس أوصينية زكريا وخضر الياس.. ناس تتنغص لناس وماكو بيناتنا غير كل المودّة والحُب والأحترام.. محترمين بعضنا ومحترمين أختلافاتنا ومتقبليها بكل رحابة صدر ومحد جان يسـأل أنت سُـني لو شـيعي او كردي لو تركماني او مسـيحي كاثوليكي او ارثدوكسي أو بروتسـتاني لو ارمني لو صابئي أو ازيدي.. نعرف بعضنا البعض ونعتبرها أهانه أو تجاوز اذا سـألنا المقابل عن دينة أو ملته أو طائفته أو قوميته.

مع الأسـف قبل 14 سـنة بال 2003 وبعد الأحتلال لاحظنا انتشـار ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا وعلى بيئتنا وعلى بيتنا الجبير العراق وخصوصا في بغداد بأعتبارها العاصمة وجامعة مختلف الطوائف والديانات والأعراق.. بدء ينتشـر سـؤال غريب وكريهه ومقزز جداً الا هو (أنت سُـني لو شـيعي!!…كُردي لو عُربي!! مُسـلم لو مَسـيحي!!) وأني وحدة من الناس وأكيد من ضمن الكثيرين جان كلش يزعجني وينرفزني هذا السـؤال وجان دائماً جوابي عراقيه مسـلمة..هل كوني سُـنية أو شـيعية او عربيه او كردية لو تركمانيه أو مسـيحية معناها أنه أني أنسـان جيد أو سـيء!! يفرق؟؟ او يغير شـي؟؟ مو المفروض المقابل يعاملني كوني أنسـان حالي حالة!! مو المفروض أخلاقي وطريقة تعاملي وتفكيري هي اللي تحدد تعامل المقابل تجاهي !! مو المفروض هذه اشـياء سـطحية ومالها اي قيمة وما تُحَدِّد أو تؤَطِر اي شي!! الشـخص الجيد والصالح والطيب وصاحب الأخلاق والقيم والمباديء والمحترم، والشـخص السـيء والمؤذي وعديم الأخلاق والمباديء والقيم وغير المحترم كلاهما موجود في كل الديانات والطوائف والأعراق والجنسـيات والمِلَل..

هذه الظاهرة السـلبية والمزعجة والمَرَضِّية جداً جداً أذا دَلَّت على شيء فأنما تَدُل على أنتشـار الطائفية والعنصرية والتعّصُب في مجتمعنا، و أصبح الحُكُم ومعيار التعامل مع المقابل بناءً على عرقه وقوميته ودينه وملته وطائفته.. من شَـوَكِت مجتمعنا جان هيجي؟؟ ومِنْ شـوَكِت أحنا نُحكُم على البشـر على هذه الأُسُـس ؟؟ ما سـامعين قبل 2003 أحد يسـب أو يشـتِم واحد لأنه هو مختَلِف عنه ومن غير قوميته او طائفته او عرقه او دينه.. ولا سـامعين أب أو عائلة من العَرَب والمُسـلِمين (ألاّ ما نَدَر) يرفضون شـاب يتقدم لبنتهم لأنه هو سُـنّي أو شـيعي أو كُردي أو عُربي أو تُركماني (طبعاً الموضوع يختلف بالنسـبة لأِخوانا المسـيحين وموجود التزاوج بين الطوائف المختلفه) وحتّى أكو أعداد كبيرة من المُسـلمين متزوجين من مسـيحيات والعلاقات طيبة ومافيها أي مشـاكل.. هذا مجتمعنا.. وهذا عراقنا.. وهذه بغدادنا.. وهذه هي البيئة اللي تربينا وكُبرنا بيها.. هذولة أحنه وهذه أخلاقنا ومتعايشـين بسـلام وناس تحب ناس وناس تحترم ناس وكلنا قلب على قلب..

مجتمعنا العراقي الحالي، مجتمع غريب عنّا وفعلاً من يكولون الغربة ماعادت غربة خارج الوطن.. مع الأسـف الغربة صايرة داخل الوطن لأنهُ لا ناسـنا هُمّه نَفسـُهم ناسـنا ولا أخلاقنا هي نفس الأخلاق ولا قيمنا ولا مبادئنا…. وينّه أحنا ؟؟ ليش سـمحنا للغريب يدخل بيناتنا ويزرع هالاحقاد والأفكار والمعتقدات في نفسـيتنا وعقولنا؟؟ ليش نِسـمَحلِهُم يفرّقونا ويضعفونا؟؟ ليش نِسمَحِلِهُم يبدّلون كُل صفاتنا الحلوة؟؟ شـوَكِت راح نفهم ونعي اللي ديصير!! شوَكِت راح نحس على نفسـنا وننتبهه انه اللي ديصير في بلدنا من خراب ودمار وقتل لشـباب وعقول ومفكري وعلماء البلد ونهب للثروات والخيرات وسـَلِب وأنتهاك للأعراض والمحرمات كله من وره التفرقه والتعّصب والتقليد الأعمى والمشـي وره ناس هَمهُم الأول والأخير زرع التفرقة بينا و أضعافنا ومليئ جيوبهم من فلوسـنا وخيراتنا؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي دخلوا للبَلَد ويه المُسـَتعمِر ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي جانوا خارج البلد ويسـتلمون أعانات ورواتب من الدول الأجنبيه؟؟ مو هُمّه هذولة اللي من دِخلوا البلد من قبل 14 سـنة والبلد من سـيء الى أسـوأ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي كاعدين بالبيوت الفخمة والقصور وَمُحاوَطين بالحرس والحمايات والحواجز الكونكريتيه والأسـلاك الشـائكة وممنوع اي بَشـَر يمر من يَم بيوتهم أو مناطقهم؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي الكهرباء والمي والغاز والنفط والكاز 24 سـاعة متوفرة عدهم وبدون حِسـاب أو كِتاب والشـعب يتحصَّر عليها ويعاني وينذَل حتَى تجيله كَم سـاعة أو يحصِّل عليها؟؟ مو هُمّه نفـسهم اللي أنتخبانهم بالأول و وعدوا وتعهدوا !! وينها وعودهم و عهودهم؟؟ مو هُمّه نفسـهم اللي محتكرين التعيينات على عوائلهم وحبايبهم واللي ينتمون لأِحزابهم؟؟ أي عاقل يقبل أنه يمشـي وره أو ينقاد من قِبَل هيجي ناس؟؟ ليش تسـمَحون لهيجي ناس يكون ألهم سُـلطة؟؟ الى متى راح نبقى سـاكتين وخانعين وراضين بالأمر الواقع اللي انفرض علينا فرض!!

ياناس أتعضوا وأنتبهوا وفتحوا عيونكم وعقولكم.. شـوفوا بلدنا شـلون جان و وين صار.. شـوفوا الدول اللي حوالينا واللي جانت معتمده علينا بالكهرباء والمي ومعتمدة على اللي تسـتوردة من عدنا من زراعة وصناعة وتجارة ونفط ومعادن وين وصلت وشـكد أطَّورَت وشـوفوا البُنيان والأعمار بيها ليوين وصل.. شـوفوا الدول اللي جانت تتمنى مدينة من مُدنها تصير مثل البصرة أو بغداد بالسـبعينات والثمانينات وحتّى التسـعينات.. شـوفوهم شـلون متعايشــين بسـلام وأمان ومتقبلّين بعضهم البعض بأختلاف قومياتهم وأجناسـهم ودياناتهم و طوائفهم وأعراقهم.. ترى هُمّه مو أحسـن ولا أفضل من عدنا ولا عدهم حضارتنا وتاريخنا ومواردنا وقدراتنا والعقول والطاقات والأبداع والفن والرُقيّ اللي عدنا.. بالعكس كُل ما هُنالك أنهم يعاملون ويحترمون الأنسـان لكونه أنسـان، الموضوع بهذهِ البسـاطة…. أنتبهوا و أصحوا ولا تكررون نفس الغلطة اللي غلطناها أول وثاني مرّة من أنتخبنا أعتماداً على والله هذا أبن منطقتي ومن ملّتي ومن ديني ومن طائفتي.. غلط وأكبر غلط يكون أختيارنا مبني على هذهِ الأُسُـس، والدليل شـوفوا حال البلد صرنا مع الأسـف ناس تقتل ناس وناس تسب وتعيب بناس وحتّى عوائل صارت قطيعة وخلافات كبيرة بيناتهم من ورة الطائفيه والعنصرية والتَزَّمُت والمشـي وره هذا وذاك وبدون أي فهم أو وعي مجرد أنقياد وتقليد أعمى.. روح يمين تروح، روح يسـار تروح وهُمّه تره المُسـتَفيد الأول والأخير لا هُمّه بحالكم ولا خايفين أو مهتمين بحقوقكم ومصالحكم هَمّهُم الأول والأخير فائدتهم ومصلحتهم ومن تخلص أو يوصلون للي يريدوه بلحظة وبدون اي تَرَدُد يعوفون البَلَد ..مصلحَتُهُم أولاً.

خلّونا نثبت لأنفسـنا أولاً وللعالم ثانياً أنه بَعَد بينا خير وطيب ومحبّه وحنيّه وأصالة و وفاء وقيم وأخلاق.. والعراقي بعدة وأحسـن من الأول وقادر وبأيده يغير كل الظروف.. وبأيدة ينهي ويقضي على كلشي سـلبي ودخيل علينا وعلى مجتمعنا.. وبأيده يحارب الطائفية والعنصرية والتعّصُب والانقياد الأعمى ورة هذا وذاك.. صدكوني لا تسـهينون بقدراتنا وقدرات شـبابنا و رغبتنا و رغبتهم بالتغيير والأصلاح.. ولا تسـتهينون بقوة الكلمة وطاقتها على تغيير واقع الحال.. وهذه أبداً مو شـعارات أو أُمنيات أو مجرد كلام منابر وخُطَب حماسـية و غَير واقعية.. لا بالعكس بس دا أشـوف الكثير من الحركات والتجمعات الشـبابية واللي من ضمنها مشـروعنا “عراقٌ أنا… افتح لي قلبك” بده بفكره.. بده بنواة فكرة صغيرة وشـوية شـوية وأيماناً منا بقوة الكلمة والفكر وتأثيرهما الكبير والعظيم صرنا مشـروع قائم وفعلي وعدنا موقع رسـمي وحسـابات رسـمية ومتابعين وشـباب بدأوا يلجأون النا ويسـتعينون بينا بالرغم من قلة مصادرنا وأمكاناتنا المحدودة لطرح وتسـليط الضوء على مواهبهم و أنجازاتهم وأبداعاتهم الحلوة والأكثر من رائعة ومحاولاتهم للمطالبه والحصول على حقوقهم مثل (خريجي معاهد النفط واللي قمنا بتغطية موضوعهم) سـواء كانوا داخل البلَد أو خارجه.. هذا أكبر دليل أنه بالأصرار والعزيمة والأيمان بالنفس وقدراتها نِكدَّر نسَّـوي المُسـتَحيل لأنه ماكو شي أسـمه مُسـتَحيل ونِكدَّر نوَّصِل أصواتنا ونِكدَّر نغيّر ونِكدَّر نزيح كل الشـوائب اللي لوثت مجتمعنا لفترة من الزمن.. لأنهُ أحنه مثل الذَهَب مهما صارت عليه طبقات وطبقات من الشـوائب والتكّلُسـات، بمجرد أنه تنحّك وتتنَظَّف راح توكعَ وتروح ويرجع يُبرُق ويلمَع مثل الأول و أحسـن وأحلى وماكو شي يغير معدنه الأصيل وطبيعته وحقيقته.

هذه هي فرصتنا أسـتغلوها صَح وفكروا صَح و أحسـبوها صَح وصدكوني مراح تندَمون… التغيير بأيدينا ونكدَّر عليه وقادرين أنهُ أنطبقه حتّى لو نتائجه راح أطول ويجوز ما نلحك أحنه عليها بس الأجيال اللي بعدنا و أولادنا وأحفادنا راح يتنَعَّمون بيها وراح يكونون كُلهُم فَخر ورفعة راس و زَهوا أنهُ اهلهم جانوا سـَبَب التغيير.. والى أن التقيكم وقفشـة جديدة من نوعٍ آخر وبِحُلّه جديدة ومختَلِفة تماماً أتمنالكم الأمن والأمان والسـلام والمحبة والخير والتغيير نحو الأفضل.

 

محبتي وتقديري وأحترامي لِحُسـن المتابعة والأهتمام والتشـجيع والدَعِم

زينة الآلوسـي

 

Picture: Ahmed Al-Hassani

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 5

مما علمتني الحياة.

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

حين يكون الحزنُ كبيراً والألمُ عميقً ولايمكنْ أن تتركُه خَلَفك ببساطةٍ وتمضي!؛ إنما عليك أن تواجهُه فهو لن يَكُفَّ عن أن يكون حُزنّا إلا إذا جلست إليه وحدثته، حتى لو طال الحوار بينكما وأخذَ أياماً أو ربما أسابيع لكن لا تدعهُ يحتالُ عليك فيجعلك في حضرته لشهورٍ طويلةٍ أوسنينٍ.

أن نتألمَ أن نبكي أن نصرخ أو نتأوه فهذا طبيعي من قال إن المؤمن يَجِب عليه إن يكون صخر صوان !!!؟؟؟

من قال أن الأنسان كلما أزداد قرباً من الله أصبح يضع كاتماً للصوت وعازلاً للمشاعرِ؟!

فاذا اصابتهُ مصيبةٌ يقول ( إنا لله إنا إليه لراجعون ويحتسب فيصمت ) هذا المؤمن الجيد!!!!! وهل كان بكاء الانبياء ضعفُ ايمانٍ؟!!!

بكى أبراهيم أبو الانبياء وسبقه آدم وبكى يونس وبكى موسى و بكى المسيح عيسى ابن مريم وبكى يعقوب حتى أبيضَّت عيناه !!!

بكى محمد بأكثرِ من موقفٍ أشهُرها موت الاحبة خديجة وعبد المطلب وسُّمِي بعامِ الأحزانِ لِشـّدةِ وطأة الحُزِنِ فيه !!

ألم يبكي عندما مات أبنه وقال أن ( العينَ لَتَدمَع والقلَبَ لَيحَزَن و ولا نقول الا ما يُرضي الله ، أِنّا لِفُراقِكَ يا أبراهيم لَمَحزونون)

من أين جاءت فكرة أن أصابتك مُصيبة فأصمت؟

وإن كُنت مؤمناً قُل الحمد لله والشُكر وأحتسب صامتاً ؟!!

اياك ان تتآوه اياك ان يعلو صوت بُكاءَك !!

لا تَحزَن لأن الله قال ان عبادي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون !!

لكن ان لم يكن للدمعِ ضرورة ولم يكن للأحساسِ حاجة لم خلقهُ الله فينا؟!!!

نعم ان الله علّمنا كيف نتعامل مع الحزنِ والآلآم من خلالِ كُتبهِ السماويةِ ومن خلالِ انبياءهِ كُلهمُ، تألم كُلهمُ بكى كُلهمُ حَزِنْ لأنهم أنسان لأنهم من بني آدم وهذهِ فِطرةِ الله التي فطرنا عليها أن نشعرَ، نحزن ، نفرح، نخاف ونقلق ومن ثم نطمئن بذكر الله وتهدأ نُفوسنا فلا نَكُبتْ مشاعرنا ولا نُحاصِرُها ولا نُنافقُ أنفُسِّنا ونقولُ الحمدُلله ونحنُ نتمزقُ ألماً وحزنا والهم يأكُلّنا والغم يشربُ من عافيتنا كلا ليس هذا ما علمنا الله إياها؛ إنما نُعبِرعنها بِكلِ حُريةٍ وأدبٍ مع الله.

مما علمتني إياه الحياة أن كان لديك أحزاناً فأبدأ بمواجهتها واحداً تلو الآخر بأن تجلس الى حُزنِك وحدثه تحاور معه الى أن تنتهيا من الحوار ثم ابدأ بالحُزنِ الآخر فالآخر حتى تنتهي آحزانك وتتحرر من آلامها …أن الحُزنَ يُؤلم لكن ما يجعلنا أسرى ذلكَ الآلم أننا لا نتعامل معه بشكل المطلوب اننا إما أن نبقى نعيش فيه وبه ومنه أو نتجاهله ونتخيل أننا إنتهينا منه وكلاهما خطأ يستنزفُ منا كل ما فينا من أملٍ وطاقةٍ للحياةِ فلا يبقى للحياةِ طعمٍ ولا للأشياءِ معنى ونصبحُ ونُمسي نقول ( لا الضحكة من القلب ولا فرحة حقيقية ونفقد قدرتنا على الدهشة والاستمتاع) ثم نقول إن الحياة تغيرت؟!!!

كلا أحبتي الحياة تلك الوحيدة التي لا تتغييرلا تكبر ولا تشيخ إنما نحنُ من يتغير. نحنُ من يفقد قُدرَته على التواصل معها بشكل صحيح أتتذكرون عندما كُنا أطفالاً ويموتُ أحداً ممَنْ نُحِب كُنا نبكي ونتألم وننهال بأسئلةً كثيرةٍ أين رحلوا؟ ألن يأتوا من جديد؟!! ومن ثُم نتعامل مع الحُزنِ نتفقُ معه ونعود الى الحياةِ نكتشفُها بكل لَهفة؛ اتعلمون لمَ الاطفال أفضل منا مع الحُزن ؟!! ليس لأنهم لا يُدرِكون أو لأنهم يُصدِقون أكاذيبنا التي نقولها لهم ( لقد رحلوا الى السماء انهم يروننا من هناك انهم يسمعوننا اذا احببت فحدثهم انهم مجرد في سفر سنلتقي بهم يوما ما ) أتعلمون أنها ليست أكاذيب!! إنها حقائق نجهل كيف نتعامل معها بينما الأطفالَ بفطرتَهم السليمة بذلك القنديلِ المُضيء -الذي ولدنا جميعاً نملكه- يستطيعون رؤية وأدراك ما لا نراه أنهم يستفيدون مما نظنه نحن مجرد أكاذيب أن قنديلنا بهت ضوءه والبعض منا انطفأ…

لا تخشى الحُزنَ ولا تُدمِنه انه حالة مثل أي حالة نُمرُ بها نَتعلمُ منها تفيضُ فيها مشاعِرُنا وتنتفضُ بشدة وتدمعُ عيوننا، الحُزن مثله مثل الفرح بأعراضه الجسدية لكنه يختلف في النتائج فما يعني ذلك ؟!! أنه حالة مثله مثل كل حالاتِ الحياةِ إن تعاملت معه بشكلٍ طبيعي فهو أذا أخذ منك الوقت والأهتمام اللازمين له سينفعك لن يضُرك، نعم… فأن للأحزانِ ميزة التطهير والتنقية شرط أن لا تطول فعندما تُعَرِّض الذهب للنارِ حتى تُنقِّيه يتنقى لكن إن أطلت عليه الأنصِهار سيتغير ويفقدُ الكثيرِ من مرونتهِ وصلابتهِ في انٍ معاً فلا يصلُّح للتشكيّل وللصياغة الا اذا خلطته ببعض النحاس وبهذا فقد نقاوته التي كنا ننشدها منذ البدء.

كذلك الحزن والأشجان إن تركنا أنفسنا لها سنخسرُ فائدتها ونفقدُ مروتنا كي نعود كما كنا بينما تجربة الحزن المقصود منها أن تخرج اجمل وأحلى وأنقى فتصبح أغلى ثمن مما كنت وقيمتك الأنسانية ترتفع …

أن تُعبِرعن حُزنك لا يعني انك تعترضُ على أمرِ الله أو القدر أو أي كان ما تؤمن به… كلا فأن جزءاً من قبولك الصحيح لقضاء الله أن تحزن بشكل صحيح لا تقول ما يغضب الله بكل تأكيد لا ترفض الامر إنما تتقبله، أبكي … احزن وحتى لو تأوهت لو صدر منك الانين لا ضير، على أن لا تُبالغ، تعامل بشكل صحيح مع أحزانك مع آلامك فهي عطايا من الله كل ما يأتي من الله خير لكننا لا ندرك الحكمة دوماً أتبعوا قنديلكم الذي بَهت… أمسحوا عنه غبار الزمن الذي تراكم مع السنوات لأننا لم نعد نهتمُ به… أتبعوا ذلك الضياء الذي في أنفسكم إنه سيدُّلكم كيف تستقبلون رسائل الله ..الكون ..الطبيعة …أي كان ما تعتقد بأنتماءك إليه.

الحُزن حالة مثله مثل اي حالة اخرى بالحياة ..مثل الفرح والحب مثل الغضب مثل الحنين هو حالة إن لم نفهم كيف نتعامل معها لن نستطيع الاستفادة منها وسنبقى عالقين فيها ابداً وستزيد مع الوقت الأشياء التي تعلقُ فينا لأننا توقفنا ولم نسبح مع التيارات المُتدفقة من حولنا ومع الوقت سنتكسرونتفتت ونذوب وتجرفنا التيارات لأنها سُنّة الحياة لانها سُنّةَ الله ولن تجد لسُنّةِ الله تبديلا .

حاورت أحزاني وناقشتها وأحد أحزاني كان لحوحاً مُحباً للجدلِ لم أنتهي منه كما كُنت أرجو وأعتقد …أخذ وقتاً مني أكثرالا إنني تعلمت من جلستي معه أن بعض الأحزان تكون لجوجة وإن بعضاً منها يحتاج الإستعانة بما هو اكثر مما نعلم من خبره وإنني يجب أن أسأل من يساعدني فهذا الحُزن مُحنَّك على ما يبدو؛ فأخذت قنديلي الذي أوقدته من جديد قبل أعوام ورُحتُ أبحثُ وأنا أستنيرُ الطريق عن ما يساعدني على هذا الحزن المُحنَّك فإن الحوار معه قد طال !! فوجدت إنني لم أكن أحاورحزني إنما هو أحد مخاوفي !! وكنت أظنه حزناً !! أنه خوفي من أنني إذا تحررت من هذا الحُزنِ وتركتُه يمضي قد افقد ذكرى من احب !؟؟

اي حماقة هذه مَنْ قال إننا إن تركنا الحُزن يمضي يجب أن لا نتذكرمَنْ نُحِب أو إننا سنسى؟!!

نعم أن النسيان أحدى نِّعمْ الله علينا لكن ليس معناه إنك لا تتذكر مَنْ تُحِب!! حتى لو فقدته لاي سبب فهو مَنْ تُحب فعلاً ولك حقُ أن تتذكره متى شِئت شرط أن لا يتحول تذكرك له الى محطة توقف وتعلق بها!

ألم يكن النبي محمد يتذكرخديجة أول حبٍ في حياته !! حتى غارت من ذكرها زوجاته؟

الم يكن يدمع حين يمرُ ذِكراها؟!

او لم تدمع عيناه عندما رأى قلادة خديجة قد جاءت بين ما قدمه اسرى بدر كي يُطلّق سراحهم فعرف انها زينب ابنته تفتدي زوجها فدمعت عيناه وقال ردوا لها قلادة أمها إن شئتم؛

ألم يكن في رقة قلبك يا محمد درساً جميلاً لكل انسان !!؟؟ فكيف عرفت قلادةً ما كانت لخديجة يوما ما فأهدَتَها لأبنتها وعادت تلك القلادة بين يديك بعد معركة بدر وفتذكرت خديجة؟؟!!! ودمعت عيناك أي وفاء هذا؟!!

إن تركت أحزانك تمضي لا يعني أن لا تستمربمحبة مَنْ تُحِبهُم أو الوفاءِ لهم فلا تخشون أن تُجالسِوا أحزانكم وتحاورها حتى تمضي ونودعها بكل حب وأحترام دونما مخاوف أنها ستمضي بآلامها تاركه لنا أجمل ما فيها تلك التجربة الفريدة التي تجعلنا أكثر دراية وخبرة كيف نتعامل مع القادم بأقل الخسائر ودونما نخسر حُبنا و وفاءنا لأحبتنا أو أي ذكرى جميلة كنا نملكها وحان وقت رحيلها

نعم ترحل لان هناك قادم جديد …

كيف يأتي الجديد أن لم يجد له مكانا ؟!! لابد أن تمضي الأشياء عنا حتى تترك فسحة للاشياء الجديدة فحتى المشاعر والاحاسيس هي مثلها مثل كل شيء ان لم تتركها تمضي بكل أحترام وود وسلام كيف ستستقبل مشاعرك القادمة الجديدة ؟!!

هذا أحد الدروس التي علمتني أياها الحياة وأنا ممتنة لها رغم قسوة الدرسَ وثُقّلهِ على الروح الا انني تعلمت شيء رائع هو كيف أستفيد من عطاياها

هذه الحياة كل عطاياها مفيدة صدقوني ..

وعندما نفهم كيف نتعاملُ معها سنشعرُ بالراحةِ ونشوةِ الانتصار و فرحةِ النجاح

ومازلت تلك التلميذةِ التي تتعلم وتتعلم …

ليلى طارق الناصري

 

من اعلام بلادي – صبيحة الشيخ داوود

بقلم عذراء عدنان.

شمس عراقية.

عندما بدات الكتابة عن اعلام العراق (اعلام من بلادي) كانت افكاري مشتتة ولا اعرف عن ماذا اكتب او عمن اكتب ولكن بعد تفكير وبحث وتجميع لشتات افكاري تمكنت اخيرا من معرفة طريقي الى الكتابة فبدأت اكتب عن شخصيات عراقية شامخة تستحق منا ان نعرفها ونتعرف عليها لما لها من دور في تأريخ عراقنا العظيم . إقرأ المزيد

قفشات مع زوزو – الرأي و الرأي المقابل والنقد اللاذع

بقلم زينة الألوسي.

 

جميعنا ولدنا مختلفين…. ولكلٍ منّا طباعه وصفاته وشـخصيته و آرائه ومعتقداته  وتصرفاته  وطريقة  تعامله  التي تميزه عن الآخرين…  قد نتشابهه  ببعض الصفات  والتصرفات  والطباع  والمباديء  والقيم مع أفراد عائلتنا (الأم، الأب، الأخت، الأخ)  وأقاربنا من الدرجة الثانية  (الجد والجدّة، العمّات  والأعمام والخالات والأخوال) نظراً للعوامل الوراثية  والجينات…. ونتفق أيضاً مع أصدقائنا المقربين في الكثير من الصفات والطباع  وطريقة التفكير وتحليل الأمور….  وقد تتأثر شـخصيتنا وطباعنا وبعض من سـلوكنا الشـخصي وتصرفاتنا بشـخصيه  معينة عرفناها وكبرنا ونشأنا معها ولها مكانة مميزة وخاصة في قلوبنا كأن يكون صديق مقرب للعائلة  أو جار او مدرّس او مُعّلم أو شـخصية عامة ….الخ.

وكما نتفق مع اللذين نتفق ونتوافق معهم، فنحن نختلف ايضاً معهم في بعض الأمور ونختلف كذلك مع البعض الآخر وهذا أمر طبيعي نتيجة لأختلاف شخصياتنا والبيئة التي تربينا بها والمعتقدات والعادات والسـلوك التي تربينا عليها…. من الطبيعي والصحي وجود الأختلاف في الاراء والمعتقدات والأفكار والتصرفات وطريقة أختيار أسـلوب الحياة…. فبوجود الأختلاف نحن نتعلم ونتطور ونطلّع على ثقافات وأفكار ومفاهيم مختلفه قد نكون غير مدركين لوجودها في حياتنا أو قد تكون غير واضحة أوغير مرئية  بالنسـبة لنا او مغيبّه أو ضبابيه أو لم نكن نتصور أمكانية تحقيقها أو تطبيقها…. وهنا يأتي السـؤال الأهم في جلسـتنا لهذا المسـاء وهو: “هل الأختلاف بالرأي أو عدم التوافق بالاراء والأفكار وطريقة التفكير أو طريقة النظر الى الأمور أو طريقة تفسـيرنا و تحليلنا اليها يسـتدعي أو يتطلب الأسـاءة الى بعضنا البعض !! هل هنالك داعي أو حاجة للتجريح !! هل فعلاً يسـتحق الأمر الى أستعمال كلمات بذيئة وألفاظ نابية والسـب والقذف!! وهل كل من يخالفني الرأي أو يعارضني أو لايتفق معي فهو عدّوي أو شـخص فاشـل أو شـخص غير ناجح أو أنسـان فيه كل العِبَر والموبقات !!

الجواب هو بالتأكيد لا…. فمو معناها أنت ماتتفق ويايه بالرأي أو الذوق بخصوص أمر أو أمور معينّه معناها أنت الصح واني الغلط أو اني الصح و أنت الغلط!! لأ.. كل ما هنالك أنه اكو أختلاف بالرأي لا أكثر ولا أقل ومثل ما أني الي الحق بالتعبير عن شـخصيتي وآرائي ومعتقداتي و أفكاري ومشـاعري وأحاسـيسي وبدون التجاوز و المسـاس أو الأسـاءة للمقابل أو التجريح بمعتقد أو ذوق أو طباع أو ديانه المقابل.. فالمفروض من المقابل التصرف بالمثل وله نفس الحقوق اللي ألي.. من حقّك تختلف معي بالرأي و تعارضني  وتعبّر عن آرائك ولكن بأحترام  وبدون أي تجاوز أو اسـاءة أو كلام بذيء وجارح و رخيص وماله أي داعي أو لزوم …. طبيعي جداً نختلف.. وطبيعي جداً يكون لكلٍ منا آرائه و أفكاره ومعتقداته الخاصه به.. ومن الطبيعي جداً تختلف ردة فعلنه حول أمر أو موضوع معين.. وطبيعي جداً أن تختلف طريقة تفكيرنا و معالجتنا أو حلنا لمشـكله أو خلاف أو موقف …. …. من الطبيعي الأختلاف ولكن من غير الطبيعي عدم تقبل رأي الآخر أو أحترامه أو التعبير عن الرفض أو عدم الموافقه و التأييد بقلة ذوق وبعدم أدب وبأسـلوب لاذع وقاسي وغير محترم.. هذا الشيء مرفوض و مرفوض تماماً…. الأسـلوب ثم الأسـلوب وأختيار العبارات بعناية ومراعاة مشـاعر الآخرين وأحترام أفكارهم ومعتقداتهم مراح ينقّص منكم شيء ولا راح يقلل من قيمتكم أو قدركم ولا راح يظهركم بمظهر الضعف ولا راح يهز صورتكم ولا راح يمس كرامتكم  ولا راح يخلّيكم  أقل ثقافة أو أطّلاع منهم ولا ولا ولا ولا…. بالعكس راح تنالون كل الأحترام والتقدير وراح تزيد قيمتكم وقدركم ومكانتكم.

مثالين صغيرة على اللي داسـولف بي ويّاكم اليوم بقفشـتنا وجلسـتنا.. المثال الأول : الاحظ الكثيرين من اللي يتابعون الشـخصيات العامة على اليوتيوب  أو الأنسـتاكرام أو غيرها من وسـائل التواصل الأجتماعي، ويتابعوهم بمحض أرادتهم ومحّد غصبهم أو حِلَف عليهم يَمين أنه يتابعوهم أو أحّد جبرهم على متابعتهم.. أذا أنتَ / أنتِ تكولين على فلان أو عّلان انه هو تافهه وسـخيف وسـطحي وماعندك شي تقدمة و أنتَ / أنتِ من المتابعين الهم، فهذا شـنو معناه!! معناه أنه أنتم مثلهم لأنه دتابعوهم.. فكّرتوا بهاي الشغلة من قبل!! فكّرتوا قبل ما تعلّقون تعليقاتكم التافهه أنه هي دتعكس تفاهتكم وسـطحيتكم وسـخافتكم أنتو !! لأنه اللي يتابع ويسـتمر بمتابعة السـخيف والتافهه والسـطحي فهو مثلهم و أتعس.

المثال الثاني: حصل لي شـخصياً وقبل كم يوم من قبل شـخص جداً أعتز بي وله مكانه خاصه وقيمة وقدر كبيرين و أحترمه جداً جداً و أثق به.. فاجأني بهجوم لاذع وقاسـي حول موضوع معين و أسـتخدم عبارات جارحه وقاسـية وعنيفة بحق أشـخاص أنا أعمل معهم وعلى تواصل دائم بيهم وما راعى ولا فكّر أنه ممكن كلامه وتجريحه بيهم وبشـغلهم وجهودهم قد تزعجني أو تجرحني أو تمسّـني او تقهرني… مافكّر ولو للحظة وحدة.. مجرد كال اللي راد يكوله من باب هذا رأي وهذه حريتي الشـخصية وألي الحق بالتعبير عن رأي وما أفرض شي ولا الج الحق تفرضين شي عليّه.. تمام “يا صديقي الصدوق” الك كل الحق برأيك وحريتك بالتعبير عن رأيك ورفض اللي يُقَدَّم، ولكن بدون تجريح و بدون أسـاءة و بدون تجاوز أو تسّـخيف وتهميـش للتعب وللجهود وللأفكار.. ممكن بكل بسـاطة ولطف تنّصح وتوجّهه وأدل على الطريقة الأفضل والأصح ويبقى الود والأحترام موجود و قائم….

أختلف معي بالرأي.. من حقّك…. ولا توافقني.. من حقّك…. وعارضني.. من حقّك…. وأطرح أفكارك ورؤيتك.. من حقّك…. وناقشـني.. من حقّك…. وأِسـمًع منّي وأَسـمَع منَّك.. من حقّك ومن حقّي…. بس بدون تجاوز وبدون أسـاءة وبدون تجّريح و بدون غلط  و بدون تعالي وتكبُّرو أسـتخفاف و أسـتهزاء.. ولكن بكل أحترام و أدب ومودَة ومحبة وتقدير ومثل ما أنت ماتقبل وماتسّـمح لأحد بأنتقادك والأختلاف ويّاك بعدم أحترام.. فتعامل بالمثل ولا تَقبَل على غيرك مالا تَقبَلُه على نفسـك….

واليوم قفشــتنا كلّش جديات وداحس نفسي “الست الناظرة أو مفتّشـة من وزارة التربية والتعليم” بس فعلاً الموضوع جدّي ومنتّشِـر بشـكل مخيف ومعنى الحرية والتعبير عن الرأي والأختلاف بالرأي والنقد  مفهوم بطريقة غلط جداً جداً فحبيت أنه أشـير لهذه النقطه وتسـليط الضوء عليها عسـى ولعّل نتعّض ونتعلم ونطّور من أسـلوبنا ونرتقي ….. وملتقانا يتجدد دائماً بقفشـة جديدة وظاهره جديدة ..وترقبوا تغيير في قفشـاتنا وجلسـاتنا الحلوة قريباً جدا جداً.

 

أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

شعب يحب الحياة

جانب من الأنشطة والفعاليات من شارع المتنبي والقشلة في بغداد، يوم الجمعة الماضي، المصادف 10-02-2017

شعب يعشق الفن, يبدع في الموسيقى، الشعر، الفن التشكيلي، الرسم، النحت، الخط… شعب يحب التميز والجمال والابداع.

شعب يحب الحياة.. إقرأ المزيد

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 1

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

التي لا تكف عن طرح الأسئلة والبحث عن الاجابات…

أن الطرق الى الله متعددة و ليست بالضرورة طريق واحدة كما اخبرنا السابقون!

لقد علمتني الحياة أنك قد تأتي الله برا أو بحرا أو جوا …

وأنك قد تتخذ دليلا معك في الرحلة أو دليلين أو ثلاث أدلاء وربما أثنا عشر دليل، أو قد تتخذ قلبك فقط دليلا معك في الرحلة!! أوليس قلب المؤمن دليله؟!

و في طريقك الى الله ستتعثر قدميك وقد تفقد عينيك قدرتهما على الرؤية السليمة وربما تتوه وتضيع منك الطريق حتى لو اتخذت الأدلاء معك وتمسكت بكتاب فيه الخريطة !

نعم… ستتعثر وتختلط العلامات الدالة امامك وتختلط الأشارات وتمتزج معانيها ثم تتناقض حتى  الجنون وسيزداد الصخب في أذنيك فما تعود تميز أي الأصوات هي الصادقة وقد تصاب بالصمم لقسوتها..

وقد تفقد أدلائك جميعا ويفقد كتابك معانيه ويستحيل الى طلاسم غير مفهومة تزيد حيرتك حيرة وتيهك تيه، عندما تصل هذه المحطة من رحلتك ( توقف )، لأن ما عادت حواسك التي أعتدت على أستخدمها والأستعانة بها في رحلتك الى الله تجدي نفعا؛

توقف ولا تخشى، توقف وخذ أستراحة… أغمض عينيك…  وتنفس ملىء رئتيك… وأغلق أذنيك… وأمعن النظر الى الداخل هذه المرة، نعم الى داخلك ! وأنصت لصوتك أنت نبض قلبك، تنفسك، تدفق دماءك في عروقك وخلال رحلتك الى الداخل. ستجد بعد حين أن هناك قنديل في أعماقك! سيدهشك وجوده؟ لا أدري ربما ! لكن الأكيد أنك تحتاجه كحاجة من اوشك على الموت عطشا في صحراء الى قطرة ماء. أن هذا القنديل قد يكون بهت ضوءه أو ربما أطفىء (هذا القنديل هو احدى أهم عطايا الله لبني آدم و هي –الفطرة-).

لقد بهت ضياءها لأنها غَيّبت مع الوقت بسبب ما أَملي علينا من امور يَقال لنا أنها مسلمات لا تخضع للنقاش أو بسبب أهمالنا وتجاهلنا لها وأنغماسنا بالحياة العملية وان نكون واقعيين كما ندعي حتى تجف أرواحنا وتتيبس فتصبح سهلة الكسر والتفتيت امام هبة نسيم أو تحترق بسبب يوم قائظ.

المهم عندما تجد ذلك القنديل أوقده من جديد.

أذكي شعلة نوره ودعها تتوهج من جديد وأهتدي بضياءها كي تكمل الطريق الى الله.

أنا تهت و توقفت من ثم أهتديت فأوقدت قنديلي وأستكملت طريقي وقد تبينت وأنا في رحلتي أن هناك وجوه لأناس معي على ذات الطريق لم أكن أظنها تعرف الله قط !! وأفتقدت وجوها كانت معي أول رحلتي وكنت أظنها ستسبقني لما هي عليه من التزام وتقوى!!

لازلت على الطريق والرحلة لم تنتهي ولازلت التلميذة التي تتعلم وتتعلم
الصورة: find my rainbow

قفشات مع زوزو – الهَوَس بالماركة

قفشّـات مع زوزو”الهَوَس بالماركة”.

بقلم زينة الالوسي.
خلال زيارتي الأخيرة لبغداد بين 2013- 2016 لاحظت ظاهرة غريبة ومنتشـرة بشـكل ملحوظ جداً جداً بين فئات المجتمع المختلفة وهي الهَوَس بكل شيء أجنبي أو حتى لو كان الأسـم مكتوب باللغة الأنكليزية فهو يعتبر ماركة !! وما يهمهم أذا جانت “هذه الماركة” ترهملهم أو لايكتلهم أو مناسـبة لعمرهم او طبيعة حياتهم أو لابسـيها بالطريقة الصحيحة والحلوة وبأسـلوب أنيق أو حتّى نوعيتها جيدة من حيث القماش والخملة والخياطة أو الدزاين (التصميم) .. .<!–more إقرأ المزيد –> طالما هي “ماركة” أذا هي خرافية وخيالية ولا نقاش أو جدل عليها …. هاي شـغلة، والشـغلة الثانية عبارة “هاي مال دبي” وكأنه كلشـي يجي من دبي هو قمة بالذوق والأناقة والجمال والرقي .. والله أكو شـغلات بأعتباري مقيمة في الأمارات من 10 سـنوات أكو بضاعة لو ينطوني أياها بلاش ويدفعولي فلوس فوكاها ما أفكر مجرد تفكير أنه أخذها، وأكو طبعا شـغلات أنيقة ولطيفة وراقيه وحلوة ومرتبه ومن مختلف المناشـيء وبمختلف الأذواق.
قبل ما نبلش ( بالقصف) أحب أبين و أوضح شـنو مفهوم الماركة وشـنو هي الماركة.. أكو دور أزياء عالمية و معروفة من عقود وعقود منها الفرنسي ومنها الأيطالي ومنها الأنكليزي وبالسـنوات الأخيرة ظهرت الماركات الأمريكي والكوري والصيني وغيرها هذا فيما يتعلق بالملابس والأحذيه والحقائب والأكسـسوارات ومن ضمن الأسـماء المعروفة عالمياً وعلى سـبيل المثال لا الحصر بيير كاردان Pierre Cardin، ديور Dior, فيرسـاتشـي Versace، ايف سان لوران Yves Saint Laurent ، كوجيGucci ، روبيرتو كفالي Roberto Cavalli ، برادا Prada ، كوكو شـانيل Coco Chanel ، كارولينا هيريرا Carolina Herrera، مايكل كورس Michael Kors، جورجيو أرماني Giorgio Armani، كاليفن كلاين Calvin Klein، رالف لورين Ralph Lauren، توم فورد Tom Ford، فالنتينو Valentino، تومي هيلفيكر Tommy Hilfiger، فيرا وانك Vera Wang، أليكسـاندر ماكوين Alexander McQueen والكثير الكثير غيرهم بالأضافة الى دور الأزياء و المصممين العرب العالميين مثل ايلي صعب وزهير مراد وهاني البحيري وغيرهم الكثير.. بس جماعتنه مايعترفون بالمصممين العرب لأنه “مو ماركة”.(عشـتوا اي والله عشـتوا)…
الشـي اللي لفت أنتباهي وثار فضولي هو مو الأهتمام والهَوَس بالماركات (وياريت الماركات الصدك مو “الطك عطية” بس لأنه الأسـم مكتوب بالأنكليزي) أنما الهَوَس بتقييمهم لنفسـهم وللمقابل على هذا الأسـاس ، يعني طالما أنت تلبس ماركة فأنت محترم والك قيمة وقدر ويتم التعامل معك على هذا الأسـاس !! ويتم تقييم نفسـهم مع الأسـف على هذا الأسـاس.. فمثلاً بالنسـبة للبنات اذا تروح مكان او تنعزم بمكان فأول ماتدخل “المكرودة” يتم وضعها تحت المجهر ويبلشـون من الراس الى أخمص القدم ويتفحصون المجوهرات والملابس والجنطة والحذاء والمكياج وكأنه المسـكينة داخلة مختبر تحليلات وتمر بمراحل التحليل والتصنيف والضبط والتقييم… والحال نفسـه بالنسـبة للشـباب أول ماينتبهون عليه الساعة والبنطرون والقميص والتيشـيرت والقاط والحذاء والخواتم وأذا كان يدخن الجداحة (الولاعّة) والجزدان (محفظة النقود) والسـيارة وهمين المسـكين يدخل بنفس المختبر ويمر بنفس المراحل….
موضوع الأهتمام بالأناقة والترتيب والتنسـيق موضوع جداً حلو وضروري ومو غلط أنه الواحد يكون لبسـه من الماركات طالما راهمله وبمقدوره أنه يشـتـريها بس مو ضروري ومهم انه يكون كل اللبس ماركة.. اكو هوايه ماركات ومن نفس أسـماء دور الأزياء المذكورة مابيها ذوق.. ببسـاطة مابيها ذوق ونوعيتها تعبانه و أسـعارها جداً مبالغ بيها وماتسـوى هيجي أسـعار.. بينما أكو ملابس جداً أنيقة ومرتبه ونوعيتها ممتازة و أسـعارها مناسبة تسـوة أبو الماركات والحال طبعا ينطبق على الأحذية والجنط… ليش أخلي المادة هي اللي تقيمّني؟؟ ليـش أربط قيمتي وقدري بالقيمة الماديّة للأشـياء اللي اشـتريها أو اسـتعملها ؟؟ ليش أحكم على الناس من خلال المظهر الخارجي وقيمة ما يقتنون ويلبسـون ويشــترون؟؟
قيمة الأنسـان بنفسـه وبأخلاقه وبتعامله مع الناس وبفكره وثقافته و أحترامه لنفسـه و أحترامه للمقابل .. الشـخص هو اللي يضيف قيمه للشـي اللي يلبسـه وهو اللي ينطي جماليه أضافيه وهو اللي يكدر يخلي من أبسـط الشـغلات تحف فنيه وبمنتهى الذوق والترتيب بمجرد أختيار قطع ترهم وتتناسـق مع بعض وترهم لتقسـيم الجسـم وتكون ملائمة للعمر وللمكان والزمان ويشـعر بالأرتياح فيها.. سـرالأناقة هو البسـاطة والتميز والأختلاف عن الباقيين ويكون الك أسـلوبك وذوقك الخاص وماتكون نسـخه عن الباقين.. ماكو داعي تفاصيل هوايه وكلشي يكون غالي بالعكس تماماً.
قيمتك بنفسـك ..قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك بسـيرتك الحلوة والسـمعة الطيبة.. قيمتك بحب الناس اللي بحياتك وأحترامهم وتقديرهم الك.. قيمتك بتقديرك لنفسـك وحبك لذاتك والتصالح مع نفسـك.. قيمتك بمواجهتك لنفسـك والأعتراف بأغلاطك والأعتذار عند الغلط أو الخطأ.. قيمتك بمحاولاتك لتطوير نفسـك وذاتك وتكون نسـخه أفضل من نفسـك.. قيمتك وقدرك بتقييم الناس اللي بحياتك وتعبيرك عن مشـاعرك تجاهم.. قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك في نفسـك.. وملتقانا يتجدد مع قفشّـة جديدة ولقاء آخر.

الوقت كالسيف

بقلم نضال درويش.
نحن جميعا نمتلك 24 ساعة في اليوم أي مايعادل 86,400 ثانية نستغلها في العمل والراحة…… والفراغ .

إن الوقت هو أثمن مانملكه ، إلا أننا نضيعه ولا نستغله بالشكل الأمثل ، ومع وجود الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني أصبح لايوجد فاصل بين العمل والراحة والحديث مع الأصدقاء .

كل منا يرى أهمية الوقت من وجهة نظره ومن أهمية الأمور بالنسبة إليه ، فمنهم من يرى أن الوقت مهم للعمل ، والآخر يرى أن الوقت مهم للراحة وهكذا .

هناك عاملين تؤثر بشكل كبير على الأشخاص ودفعهم للتبذير بالوقت وهي القيم والعادات ، فالاشخاص الذين تربوا في أسر تقدر قيمة الوقت وتتعامل بشكل منظم ومرتب وغير مهدرة للوقت تنشيء أبناء لديهم شعور بأهمية الوقت . على العكس مع الأسر الفوضوية وعدم احترامها للوقت ينشأ أبنائها غير مدركين لأهمية الوقت .

إن مفتاح إدارة الوقت هو الانضباط الذاتي ، والعمل والانضباط الذاتي هم مفتاح النجاح ، وتلمس بعض نتائج إدارة الوقت في الحال ، والبعض تجد نتائجها على المدى البعيد .

من فوائد تنظيم الوقت هو التحسن بشكل عام في حياتك ، وتحقيق نتائج أفضل في العمل والتخفيف من ضغوط العمل أو ضغوط الحياة المختلفة ، بالإضافة الى تحسين نوعية العمل وتقليل الأخطاء الممكن ارتكابها .

اولا :

الأهداف

ماهي أهدافك ؟

ماذا تريد ان تكون ؟

ما الذي تريده أو تريد أن تفعله ؟

هناك ثلاثة مجالات رئيسية للأهداف

١:- أهدافك الشخصية والعائلية

ما الذي تريد أن تحققه على المستوى الشخصي والعائلي

٢: أهدافك بالنسبة لعملك ولمهنتك ، واهدافك المالية والمادية .

ما الذي تريد تحقيقه ، أين تريد أن يكون اسهامك .

٣: الأهداف التي تتعلق بتطويرك الذاتي

اكتب أهدافك بشكل واضح ومحدد في مفكرة تحملها دائما معك أو تضعها قريبة منك دائما ، وأعد كتابتها والإضافة إليها كلما احتجت إلى التجديد .

ثانيا :

خطط تنظيم العمل

العمل دون تخطيط هو سبب كل فشل ، وهو سبب الاداء الضعيف ، وسبب الاحباط والقلق والتوتر وعدم النجاح في الحياة .

ماهي خطة تنظيم العمل ؟

اكتب خطة العمل في قائمة ، اذكر جميع الخطوات التي ستقوم بها ، ورتبها حسب الأهمية بحيث تستطيع تنفيذها يوميا ، وحدد بايها تبدأ وايها ستؤجله للنهاية .

اعمل قائمة أسبوعية وأخرى يومية ، إنك حين تستخدم قائمة ، وتعمل عليها وتقوم بتجديد الأشياء التي انجزتها ، كل مرة تحدد شيء قد انجزته يعطيك حس الإنجاز . إن السعادة هي الادراك التصاعدي للمثالية ، إن السعادة هي الإنجاز خطوة بخطوة للمهام التي يجب عليك إنجازها ، والحياة الناجحة مبنية على سلسلة من الايام الناجحة ، وسلسلة الايام الناجحة مبنية على قائمة خطوة خطوة .

ثالثا :

إدارة مكان العمل

المكان الذي تعمل فيه يعتبر مهما جدا ، فتأكد من أن تكون كل الأدوات التي تحتاج إليها في متناول يدك ، بما في ذلك المعلومات التي تحتاجها

ووسائل التوثيق والأدوات المكتبية .

لاتتجاهل أهمية المكان الذي تجلس فيه في العمل ، يجب أن يكون مريحا ومصمما بشكل جيد ، وإذا كنت تستخدم الكمبيوتر يجب أن يكون ارتفاع مكتبك ملائما ، مع توفير الإضاءة المناسبة .

نظف مكتبك من أي شيء لايتعلق بما تعمل عليه في الوقت الحالي ، سوف يساعدك هذا على أن تركز انتباهك .

رابعا :

وقت الذروة

كل منا لديه وقت أثناء اليوم يكون فيه في أوج نشاطه وقمة تيقظه ، والسر هو أن تتعرف على هذا الوقت الذي تكون فيه في أوج نشاطك وحيويتك و تؤدي فيه تلك الأنشطة التي تتطلب منك طاقة وفكرا وانكبابا على العمل .

لاتهدر هذا الوقت الذي تكون فيه في أوج نشاطك وطاقتك في أداء عمل ليس له أولوية كبيرة .

خامسا :

الشرود

إذا بدأت في مهمة فاعمل على إنجازها كاملة ، فإذا مازارك الشرود ، فذكر نفسك بثمرات الانتهاء من هذا العمل وحاول جاهدا أن تكون اقوى من الكسل والخمول .

سادسا :

لا تكرر المجهود

من الان برمج نفسك على عدم تكرار الأمر أكثر من مرة ، فذا بدأت في عمل لاتدعه الى سواه ثم تعود إليه مرة ثانية ، فأنت بذلك تكرر من مجهودك في استرجاع ذهنك وذاكرتك فيما كنت بدأت به وتبدأ في الترتيب من جديد .

الشيء الرائع هو انك حين تركز وتعمل بشكل مكثف على مهمة هامة ، هذا يعطيك شعور بالطاقة والحماس ، حين تكمل مهمة هامة ، يرتفع مستوى احترامك لذاتك وتشعر كأنك فائز ، وتمتلك شعور رائع حيال ذاتك .

إذن ركز بشكل مفرد على مهمة واحدة وافعل الأشياء الهامة أولا ، وافعل الأشياء الواحدة تلو الأخرى .

يقول الفيلسوف الألماني جوته يجب أن تطبق وتعمل ماتعلمته كي تصبح من الفئة المنجزة التي تدرك جيدا قيمة وقتها وأهدافها وطموحاتها .