بيت الخرساء

 

اقتحم لصوص بيت الخرساء
سرقوا ماسرقوا والخرساء تراقب دون صراخ
ظلت (تلطم) فالمسكينة لاتملك صوتا يسمعه الناس
طمع السراق بعفتها فاغتصبوها
ظلت (تلطم) فالمسكينة لاتملك صوتا يسمعه الناس
القوا في البيت مشاعل نار فاحترق البيت
والمسكينة ظلت (تلطم) حتى احترقت
فاختلط رماد ودماء
فمتى تملك صوتك ياوطني يابيت الخرساء!

*******

الشاعر محمد المنصوري

 

مجروح

 

لا تسولف عالملح يم الجروح
بيهة خوفة جروحي من طاري الملح
جروح گلبي بعدهن حدثات
وگامن بكل موسم يخلفن جرح
ولاتدگ باب الگلب باثنين اديك
بصمة خليت وبعد ماينفتح
سهم مرشوش بملح وبگلبي صار
خله يبرد من بعدهة اطلب صلح
وك احفرت اسمك بالدليل
وحسبت من گلبي مااظن تنمسح
ببستان العشگ چنت انه طير
ليش تسويها ظلمه وانه مكسور الجنح
اشگد غشيم وصدگت وجه الظلام
مادريت بشمعه وجهك ينفضح
لو عمت عيني وضوه العالم باديك
ما اريدن يطلع عله عيوني الصبح

************

شعر بقلم لؤي الأسدي

 

صديق الطفولة

من بين جميع الاصحاب
كان الفقرُ هو الاوفى
لم يهجرني منذ عرفتهُ
مسكينٌ وبرئٌ هذا الفقر
ارفعُ كفّي لاصفعَهُ
يرفعُ كفّيهِ ليحضُنَني
اطردهُ من بيتي فيعودُ اليه
مشتاقاً حتى أذُنَيهِ
بالامسِ الاولِ بعتُ كتاباً من كتبي لشراءِ حذاء
لكنّي   من بعد البيعِ بكيتُ عليه
مااتعس انسانٌ تجعله الايام يُعري الرأس ليكسوَ قدميه

*******

الشاعر محمد المنصوري

15/12/2015

 

لا يا صديقي

الگلب الابيض لا تلچًمه ارجوك

لا يحمل عتب ولا يتحمًل الصدمه

على الحلوة والمرًه مشيت وياك

ذايب مثل شمعه بساعه العتمه

چنت شايل خلگ ما شاله حتًى الهور

يشگ صدره البلم وما عاتبه بكلمه

جبتهه وياك ضحكه وسالفه وطيب

ليش من الشفاه تموًت البسمه

غشيم انه وزرعتك ردت احصدك عود

لا خضًر العود ولا شفت نعمه

على اول نفس هدًيت خنًاگ

وانه انطر هواك وانطر النسمه

تره القدًاح عطره يفوح للدوم

لو ينداس بالرجلين هم يستاهل الشمًه

والصديج الزين وين تريد تلگاه

لو هدًه كواسج والبحر ظلمه

ما رايد اجرحك بس احاچيك

وما اكثًر الكلام وهيه بس كلمه

شيرجعه الرطب لو طاح بالرجلين

من عين العثگ لو طاح شيلمًه

****************************

شعر بقلم لؤي الأسدي

 

طفلةٌ أنتِ

في ايام المستنصرية كنت اكتب اشعاري على السبورة لتقرأها الحبيبة، فادّعت احداهن أني أقصدها بأشعاري فجاءها الرد:

******

طفلةٌ أنتِ فاهدئي أو فثوري   

    كلُّ ما فيكِ لا يثيرُ شعوري

انتِ لولا جمالُ وجهكِ هذا

      كنتِ قبراً يسيرُ بين القبورِ

أنتِ قشرُ الحياةِ واللبُّ عندي

      فلماذا أسيرُ خلف القشورِ

أنتِ ما زلتِ مثل طيرٍ صغيرٍ  

  أزغب الريشِ فاحذري أن تطيري

لا ترومي التحليقَ نحو سمائي  

           فسمائي مليئةٌ بالنسورِ

كلُّ نسرٍ يكادُ خفقُ جناحيهِ

          يصيبُ الجبالَ بالتدميرِ

أنتِ طورٌ من الغرورِ ولكنْ 

 كلُّ ما فيكِ قطرةٌ من غروري

سوف يغدو وسوف تغدين دكّاً

       لو تجلّيتُ فوق هذا الطورِ

لا يغرنّكِ الهدوءُ بعينيَّ

    فإنّ البركانَ تحت صخوري

فيَّ ما فيَّ من ذكاءٍ شديدٍ

               وغباءٍ وعفّةٍ وفجورِ

بيْدَ أني إنْ يفتح الحبُّ سوقاً

      للجميلاتِ لا أبيعُ ضميري

أنا نارٌ وأنتِ في الحبِّ ثلجٌ

  ستذوبين إن دخلتِ سعيري

أنا سِفْرٌ وأنتِ حرفُ هجاءٍ 

ربما تختفينَ بين سطوري

أنا بحرٌ وأنتِ نهرٌ صغيرٌ

  سيضيعُ الخريرُ بين الهديرِ

هذه قمتي فلا تقربيها

  قُربَكِ السفْحُ فاقنعي بالمصيرِ

*******

الشاعر محمد المنصوري