الى سراب

 

العنده مثلك بعد من ربه شيريد

​​عايش بجنة عدن قبل الحساب

خير مليانة حياته بلاية ضيم 

​​واخذ باليمنى الفرح وية الكتاب

هاك جَنتَك الله گـلّه وبيها عيش

​​ولا تخاف الموت والهم والعذاب

من عسل صاغك الهي ومن طحين

​​وخلّه ويه العسل چم ذرة تراب

ومن حرير الشعر نازل عل چتاف

​​يرگـص وي الريح لو هب منها هاب

عيونك الياقوت من عدها يغار

​​وبخجل يحسدها من خلف النقاب

طولك بساتين تزهي محمّلات 

​​من لذيذ الزاد ما لذ وطاب

خمرة شفافك اذا تحـچـي تسيل 

​​​شـگـد تمنيت اسكر بخمر الرضاب

لو مشيت الـگـاع تخجل من خطاك 

​​     ودگــة جدامــك تفـك لـلفرحة باب 

يا سراب الروح عطشانة لهواك 

​​نبع يرويها تريدك مو سراب

 

*********

قصيدة بقلم وصوت ليث حمودي
الفيديو فكرة وتصميم وأخراج أحمد طاهر

عمر عبد الوهاب – سألوني الناس

نحرص دائما على تقديم ونشر كل ماهو جميل عن المبدعين، كبارا وصغارا، وفي كل المجالات.

نقدم لكم المبدع عمر عبد الوهاب البهرزي وهو يعزف على آلة العود أغنية سألوني الناس للسيدة فيروز باتقان وجمالية واحساس. يرافقه في العزف الفنان المتألق دائما الاستاذ ستار الساعدي على الة الرق، ويرافقهم الطفل الموهوب طيف محمد الشرقي.

كل النجاح والتوفيق للمبدع عمر عبد الوهاب ونتمنى له مستقبل موسيقي باهر.

العراق بكم أجمل

الشكر الى الصديق ليث حمودي

 

بلد الحياة

بقلم ليث حمودي.

عندما قررت الذهاب الى مهرجان الزهور الذي أقيم على أرض متنزه الزوراء لأربعة أيام ابتداء من السابع والعشرين من شهر نيسان المنصرم, توقعت أن يكون دخولي الى المتنزه سهلا وسريعا لقناعتي التامة انني لن أجد الا بضعة أشخاص او عوائل لا يتعدى أجمالي عددهم اصابع الأنسان ولم يدر في خلدي أبدا أنني ساقف في طابور طويل يمتد بصورة متعرجة يمينا وشمالا ويقف امامي عشرات العوائل البغدادية التي سبقتني الى الحضور رغم أنني وصلت باكرا. إقرأ المزيد

من زنزانة الدكتاتورية الى فضاء الحرية, الأعلام العراقي بين الواقع والطموح

بقلم: ليث حمودي.

في كتابه الموسوم (قصة الفلسفة) يتحدث الكاتب والمؤرخ الشهير ويل ديورانت عن جملة من أبرز فلاسفة العالم منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث. ولا يمكن في أي حال من الأحوال ان يمر المتحدث عن الفلسفة دون الوقوف في محطة عظيمة اسمها أرسطو طاليس صاحب أحدى أشهر النظريات الفلسفية وهي نظرية الوسط الذهبي او ما يعرف ب (الوسطية) والتي يتحدث فيها أرسطو إن جاز لنا القول عن التطرف الفكري للأنسان حينما يتغير من صفة الى أخرى او من حال الى آخر بصورة سريعة دون المرور بالتدرج الطبيعي للتغيير ظنّاً منه أنه قد وصل الى الأختيار الأمثل كأن يقفز من حالة الجبن الى التهور دونما المرور بمرحلة الشجاعة والوقوف عندها او كأن ينتقل من البخل الى الأسراف دون الوقوف عند الكرم. وعندما تحدث هذا القفزة السريعة تكون التصرفات على عكس المتوقع. فيتوقع المتهور أن يمتدح الناس تهوره الذي يعتبره شجاعته والأمر ذاته ينطبق على المسرف وهكذا يمكن القياس على باقي المتناقضات.

ان المتابع المنصف لأداء الأعلام العراقي منذ سقوط نظام الحكم السابق عام 2003 وحتى اليوم يمكنه أن يلاحظ بكل بساطة انطباق نظرية الوسط الذهبي عليه بصورة تامة ومطلقة.

حتى قبل التاسع من نيسان عام 2003 وتحديدا منذ العام 1963, كان الأعلام العراقي يخضع بصورة مطلقة لسيطرة الحزب الحاكم وقياداته وكان أحد اهم أسلحته السلطة الحاكمة إن لم يكن أهمها على الأطلاق مناصفة مع أساليب القمع الوحشية والدموية التي أنتهجتها. كان الأعلام يوجه الشعب ويزوده بالمعلومات التي تريد السلطات الحاكمة ايصالها للمجتمع. وخلال قرابة نصف قرن, عمل هذا السلاح المرعب على تزوير الحقائق وطمسها وأخضاع العراقيين لعمليات غسيل الدماغ اليومية التي تجاوزت في بعض الأحيان كل قوانين المنطق والعقل بل أنها وصلت الى حد السخرية من الشعب وصارت نكتة سمجة يتداولها الكثيرون خلف الأبواب الموصدة خوفا من بطش زبانية النظام الحاكم. ولعل الأنتصارات الوهمية التي تحدث عنها طيلة سنوات الحرب مع أيران ومن ثم مرحلة غزو الكويت أبرز أكاذيب الأعلام التي ساقها لسنين طويلة دونما اي رادع سوى اذاعات أجنية كان الأستماع أليها يشكل تحديا كبيرا مع كل موجات التشويش التي أستخدمها النظام السابق لحجبها. هذا كله كان في الطرف الأول. لم يكن للأعلام أي دور سوى تلميع صورة النظام وأنجازاته الوهمية

تعالوا معي لنرى ماذا حدث بعد 9/4/2003

على حين غرة وفي غفلة عن كل قيم الأحترافية والمهنية, قفز الأعلام العراقي الى الطرف الآخر قفزة مهولة مع دخول القوات الأمريكية الى العاصمة العراقية بغداد. فجأة ومن دون سابق أنذار, ظهرت وسائل الأعلام بجميع صورها المرئية والمسموعة والمقروءة. عشرات الصحف والأذاعات والقنوات الفضائية صارت تتحفنا بالأخبار والتقارير والبرامج السياسية والأجتماعية المنوعه. كل يوم صرنا نقرأ ونشاهد الكثير من الكذب والدجل والقليل من ألحقيقة ولكن هذه المرة بطريقة فوضوية تحت شعار حرية الأعلام.

إن هذا الأنتقال المفاجئ أفقد الأعلام مصداقيته واحترافيته ودوره الريادي في بناء المجتمعات بل أنه أصبح أداة للتحريض على القتل. ولعل الأنتقائية هي أبرز ملامح غياب الأحترافية في وسائل الأعلام العراقي والتي تمارسها وسائل الأعلام بمختلف أشكاله. وتنبع هذه الأنتقائية من تبعية كل وسيلة أعلامية لحزب سياسي معين يفرض أجندته عليها وهو السبب الكامن خلف القناعات والأراء الفردية التي تعرضها هذه الوسائل والتي يرفضها كل من يعرف معنى الأعلام الأحترافي. أنا في الحقيقة لست ضد أمتلاك الأحزاب السياسية لقنواتها الأعلامية بل إني أقف مع هذا الأمر قلبا وقالبا لأنه حق شرعي لايمكن نكرانه وهي على الأقل تمنح المتابع فرصة أوضح لمعرفة أفكار وطروحات هذا الحزب او ذاك ولكني أقف كليا ضد طريقة الطرح التي تصور لنا هذا الحزب المالك للمؤسسة الأعلامية على أنه الحزب الوطني والمثالي الأوحد والذي لا هم له سوى حماية المواطن العراقي وتمثيله ولو كان هذا هو واقع الحال لما وصل بنا الحال الى ما نحن عليه الآن ولكن الحقيقة هي أن القفزة المفاجئة من الدكتاتورية الى الفوضى دون التوقف عند محطة الحرية الحقيقية هي السبب الكامن خلف كل ما نراه من أعلام مبتدأ غير ناضج ساهم بشكل واضح وفعال في تدمير البلد بطرق لا يسع المقام لحصرها.

عندما أحاول بين الفينة والأخرى أن اتابع الأخبار السياسية عبر القنوات العراقية المتزايدة, يسيطر علي الأحباط بسبب الكم الهائل من الهفوات التي قد لا يتمكن المتابع العادي من أقتناصها ولكنها تبدوا لي جلية كشمس النهار بحكم عملي في مجال الأعلام. هفوات تبدأ من تصميم الأستوديو وتمر عبر أزياء وملابس المقدمين وأسلوب طرح الأخبار وطبعا الكم الهائل من الأخطاء اللغوية والنحوية التي تقض مضاجع علماء اللغة حتى يشعر المرء أن سيبويه والفراهيدي يتقلبان على جمر رفع المفعول به بل وعلى نيران رفع المجرور وطبعا يقف على قمة هرم الهفوات غياب الحيادية التي تجعل من الأعلام معول هدم لا اداة بناء.

إن المرحلة الحالية التي يمر بها العراق تتطلب دورا أكثر أيجابية للأعلام يتمثل في أبراز الجوانب الأيجابية والسلبية على حد سواء بعين محايدة لا ترى الا الحقيقة المجردة من كل ميول سياسية أو مذهبية او قومية. هذا الأمر يحتاج الى وقفة جادة ومسؤولة من قبل الجهات المعنية التي يجب أن تتمتع بأستقلالية تامة لا أتوقع وجودها في الوقت الراهن على الأقل ولكني ما زلت أحلم برؤيتها.

 

 

الصورة بتصرف : Paulo Godoy

فذكر 7 – أنهم لا يأبهون بنا

فذكّر 7 .

أنهم لا يأبهون بنا.

ليث حمودي.

 

جاء الى البيت وهو يسب ويشتم ويلعن الساعة التي خلقه الله فيها في هذا البلد وعض أصابع الندم على زواجه الذي يعيق هروبه من جحيم العراق كما قال. أتصل بي وقال (هاي صدك البرلمان مزيدين رواتبهم؟) أجبته (اي نعم بس الراتب الأسمي ارتفع من 4 مليون الى 5 مليون). قال بهدوء مصطنع (زين ليش ؟ قابل هم محتاجين؟ زين ليش يگطعون من رواتبنا ويزيدون رواتبهم؟)

لم اتمكن من الأجابة على أسئلته لأنني ببساطة لست برلمانيا وليس لي صلة بالبرلمان لا من قريب ولا حتى من اقصى البعيد خصوصا أنني فعلت في الأنتخابات الأخيرة ما فعلته في سابقاتها حين ذهبت وشطبت عليها بعشرين علامة ضرب او أكثر وكتبت عليها أسم النادي الذي اعشقه ووضعت امامه علامة صح ثم وضعت أسم كابتن الفريق وأخترته ممثلا لي في البرلمان العراقي الذي أحمد الله أنه لا ينتمي أليه.

لايمكن لأي منصف يعرف شيئا من حدود الله ومن الأسلام المحمدي أن يجد مبررا لما قام به البرلمان العراقي يوم السادس والعشرين من شهر شباط المنصرم عندما قرر زيادرة الراتب الأسمي لأعضاءه من اربعة ملايين دينار عراقي الى خمسة ملايين وبالتالي ارتفع الراتب بصورة أجمالية الى أكثر من سبعة ملايين ونصف في الوقت الذي يمر فيه العراق بأزمة مالية حرجة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا وفي الوقت الذي قامت به الحكومة العراقية باستقطاعات كبيرة على رواتب الموظفين المنكوبين كما رفعت معدلات الضريبة في كل المجالات بل وصارت تبحث في أوراقها القديمة لسد النقص الواضح في الميزانية. هذه الحكومة التي ترفض صرف مستحقات الشهيد العراقي الذي يفقد سلاحه في المعارك ضد عصابات الكفر والضلالة من دون أدنى أحساس بعظمة التضحية التي قدمها الشهيد حينما سال دمه على هذه الأرض. هذه الحكومة التي عملت هي وسابقاتها منذ عام 2003 على ممارسة أبشع انواع الأستحقار بحق المواطن العراقي والأستهزاء بكل القيم الأسلامية التي تدعي أحزابها أنها تعمل وفقا لها بدأً من تقليص الحصة التموينية الى ثلاث او اربع مواد لا يمكن الحصول عليها دفعة واحدة بعد ان كانت في زمن النظام المقبور تسع مفردات تموينية تصل في بداية كل شهر من دون أدنى تأخير او نقص وليس أنتهاءً بما جرى قبل بضعة أيام وزيادة رواتب أعضاء البرلمان وفق من دون أدنى مراعاة لمشاعر الشعب الذي أنتخبهم.

وكما في كل مقالاتي ضمن هذه السلسلة فأنا أضع اللوم على أبناء شعبي الذين يصفقون لهذه الأحزاب ويساندوها ويدعموها في كل أنتخابات من دون أن يتذكروا كم المعاناة الهائل الذي ذاقوه خلال فترة حكمها وأنا عندما اقول حكومة فأنا أتحدث عن الرئاسات الثلاث من دون أدنى أستثناء فما يجري من صفقات على حساب الشعب المظلوم والظالم لنفسه في الوقت ذاته هي ليست سوى اتفاقات سياسية بين هذه الأحزاب التي تتشارك في صنع الحياة السياسية العراقية.

أنني على يقين مطلق أن هذه الأهانة المتمثلة بزيادة رواتب البرلمانيين لن تكون الأخيرة وما يؤلمني أن ردة فعل الشعب والمؤسسات الدينية تكاد تكون معدومة

ولكن

الأنتخابات القادمة قريبة جدا وعلى الشعب العراقي أن يتعلم من كل التجارب السابقة مع هذه الأحزاب. على كل عراقي غيور شريف يريد أن يعيش حياة كريمة محترمة أن يسأل نفسه قبل ان

• ماذا قدمت لي الأحزاب الحاكمة منذ عام 2005 وحتى اليوم؟ واكتب 2005 لأنها شهدت بداية اول ممارسة ديمقراطية جاءت بحكومة منتخبة رسميا.

• هل تطور العراق على مدى 13 عاما؟

• هل اوفت الأحزاب السياسية بوعودها؟

• هل أوفت الحكومات بعهودها بتوفير مفدرات البطاقة التموينية وزيادة عددها؟

• كم أدفع لصاحب المولدة الخاصة لتعويض فشل الحكومة في توفير الكهرباء؟

• ما مستوى الخدمات الصحية في بلدي وكم من معارفي وأصدقائي سافروا الى تركيا وروسيا والهند لأجراء عمليات جراحية خوفا من الموت في المستشفيات الحكومية العراقية؟

• هل هناك شارع واحد في العراق من دون تخسفات وتشققات؟

• هل تمكنت الحكومات من تطوير حي سكني واحد؟

• هل أنصفت الحكومة عوائل الشهداء وشملتهم بالرعاية التي يستحقونها بعد أن قدموا فلذات أكبادهم لتبقى كراسي المسؤولين في أماكنها؟

أما السؤال الأهم

من هو المستفيد من بقاء الوضع الحالي؟

على أبناء العراق الشرفاء أن يعوا جيدا أن السياسيين الحاليين لا يأبهون بنا مطلقا وأن كل ما يجول في خواطرهم هي مصالحهم الشخصية وأننا نحن من يمكننا أن نصنع التغيير بأنتخاب كفاءات حقيقية مخلصة تضع خدمة المواطن فوق كل أعتبار حزبي ضيق.

فذكّر 6 – وزارة الاستهتار والتجهيل

فذكّر 6.

وزارة الأستهتار والتجهيل.

بقلم ليث حمودي.

يُقال ان عماد بناء كل دولة هما وزارتي التربية والتعليم ووزارة العدل لأنهما يصنعان الحياة

منذ ساعة تقريبا وانا أحاول أن أكتب مقالة عن احدى مصائب عصر ديمقراطية الغفلة وتحديدا عن مصيبة ما كانت تعرف سابقا بوزارة التربية والتعليم والتي تستحق بكل جدارة حاليا أسم وزارة الأستهتار والتجهيل.

كتبت وشطبت بداية المقال ثم كتبت بداية جديدة وشطبتها وهذه هي المرة الثالثة ولا زلت غير متأكدا هل سأكملها ام ستلحق برفيقتيها ليس لأنني لا أملك موضوعا معينا بل لأنني أملك عدة مواضيع. لا أدري هل ابدأ بالصفوف المكتضة والتي يخلوا بعضها من مقاعد الطلاب أم عدم توزيع الكثير من المناهج الدراسية بحجة عدم وجود وسائل نقل حسبما قال الوزير وبالتالي أضطرار الأهالي وانا منهم لشرائها من شارع المتنبي باسعار مرتفعه ام بفديو حرق ألاف الكتب الحديثة التي أنتشر على وسائل التواصل الأجتماعي ومحاولة فهمي له ام بالدروس الخصوصية التي صارت علنية من دون أن تتحرك الوزارة لردعها ام لطلب المعلمين والمدرسين من الطلاب شراء الملازم والملخصات التي ترهق ميزانية العوائل ام للسلوك المشين لكثير من الطلبة.

واضافة الى كل ما ذكرت, فقد تسنّى لي الأطلاع على بعض المناهج الدراسية وفجعتني نوعية المواد العلمية والأدبية التي يتم فرضها على طلاب المراحل الأبتدائية والتي لا تتناسب وقدراتهم العقلية بينما يتم من جهة أخرى تخريب قدراتهم التعليمية كما يحصل في مادة الأنشاء حيث يقوم الطلبة جميعهم بكتابة نص واحد لموضوع تطلبه او تحدده المعلمة او المدرسة في الوقت الذي كنا نملك فيه دفتر للأنشاء يقوم المعلم بجمعه وقراءة ما كتبه كل طالب على حدة.

عندما أتذكر سنين دراستي في مختلف المراحل الدراسية الأثني عشر قبل الجامعه, أشعر بالأسى والحزن لما يواجهه طلابنا في هذا الزمن. كل شيء كان مختلفا. كانت المدارس توزع الكتب والقرطاسية قبل بدء الدراسة بفترة جيدة ولم يكن علينا ابدا أن نفكر في شيء أسمه الملزمة فقد كان شرح المعلم او المدرس الموجود في الدفتر يلخص كل شيء. ايضا كانت الصفوف على أقل تقدير تحتوي على مقعد شاغر او مقعدين

ولأنني لا اشعر ان للصدفة مكان في حياة البشر فكل شيء يسير بقدر ومشيئة الهية او بشرية فانا على يقين مطلق أن السياسية التعليمية التي تتنتهجها وزارة التربية العراقية هي سياسة تجهيلية بحته تهدف الى دك انقاض ميت بقي من النظام التعليمي العراقي القديم الذي كان يعتبر في السبعينات أنجح نظام تربوي في الشرق الأوسط بل ربما في الوطن العربي والذي ساهم في انجاب الاف العلماء والاساتذة الأكفاء.

ان ما يجري في وزارة التربية ليس سوى حصيلة طبيعية لنظام المحاصصة السياسية البغيض الذي وضعته الولايات المتحدة بعد غزوها للعراق وارتضته بخنوع كامل احزاب السلطة وقيادات العراق السياسية التي يدافع عنها الكثيرون إما لمصالح شخصية او لعدم ادراكهم خطورة ما يجري مع ترجيحي للسبب الأول بصورة كبيرة. وقد أصبح جليا لكل ذي لب أن هذه الأحزاب تنتهج سياسة ترفع من خلالها مستويات التخلف والفشل الفكري في العراق لضمان بقائها وديمومتها.

وما يزيد الطين بلة هو تراجع الوعي العام لدور المؤسسات التعليمية خصوصا من قبل أهالي واولياء أمور الطلبة ممن لا يفقهون دور المدرسة التربوي وكم قرأت عن اعتداءات وضرب للكوادر التعليمية بما فيها النساء من دون ادنى احترام او تقدير لما يقو به الكثيرون منهم مع الأخذ بنظر الأعتبار ان بعض الكوادر التعليمية تستحق بالفعل العقوبات ولكن بطرق قانونيية وليست همجية ولعل ما حصل مؤخرا في محافظة ذي قار حينما هاجم بعض اولياء الأمور المدرسين في أحدى مدارس المحافظة واعتدوا عليهم بالضرب هو مثال آخر على انهيار المؤسسة التعليمية العراقية.

ولكن مرة أخرى يقفز الى الواجهة وبقوة اكثر من سؤال منطقي يفرضه العقل.

من يضع سياسة وزارة التربية والتعليم العراقية هم عراقيون

من يقصر في القيام بواجباته التعليمية في المدارس هم عراقيون

من يطالب الطلبة بشراء الملازم ويجبرهم بطريقة او بالأخرى على اللجوء الى الدروس الخصوصية هم عراقيون

من تستر على فساد ما يسمى بوزارة التربية هم نواب الشعب العراقي الذين هتف لهم الكثيرون وهم (تاج راس) الكثير ممن يدافع عن الفساد والخراب بقصد ام بغير قصد.

وختاما

من يصفق لهؤلاء الفاسدين الذين يحطمون العملية التربوية هم عراقيون ايضا ومن ينتخب النواب الذين لا يهتمون الا لمصالحهم الشخصية ومصالح الوزراء الذين يمثلون كتلهم هم عراقيون أيضا

وبما أن المشكلة تنبع من العراقيين انفسهم فاصلاحها يكون من قبلهم أيضا وذلك عن طريق التفكير في الوطن ووضع مصلحة المجتمع فوق كل المصالح الشخصية

تصبحون على تربية وتعليم وليس استهتار وتجهيل.

 

 

الصورة: شبكة عراق الخير

فذكّر 5 – وزارة المرض والمؤسسات الصحية الخاصة

فذكّر.

الحلقة الخامسة.

وزارة المرض والمؤسسات الصحية الخاصة

بقلم ليث حمودي.

 

قالت وهي تتنهد (والله لمن أقتربت ولادة أختي شفت الويل. ودّيناها للمستشفى المركزي بالمحافظة وطلعوا ما عدهم أبرة مخدر ورحت أشتريته من برة المستشفى واشتريت المغذي من برة وحال المستشفى كان مقرف لأنه وسخة)

بقيت صامتا لا اعرف ماذا أقول وتذكرت قصتي مع دكتور الأعصاب في مستشفى الكاظمية قبل قرابة سنتين الذي قال لي بعد أن أخذت تصوير الأشعة (أنت عندك سوفان بغضاريف الفقرات العنقية. تعالي على عيادتي حتى انطيك العلاج) وبدأ من فوره بكتابة عنوان عيادته على قطعة ورق صفراء صغيرة الحجم وبعد أن أخذتها منه قلت له (أي اعرف عندي سوفان غضاريف بس عندي سؤال, ليش ما تنطيني العلاج هنا وليش لازم اجيك للعيادة الخاصة؟) وبدأت بتمزيق الورقة الصفراء التي كتب عليها عنوان عيادته امام عينيه وهو يراقب بغضب من دون أن ينبس ببنت شفه وهذا خير ما فعله لأنني واثناء تقطيعي لورقته الصغيرة كنت اشحذ سيف لساني بقائمة طويلة جدا من الردود الصارمة الحازمة في حال تجرأ على الرد ولكنه بقي صامتا مثل صنم. وبعد أن رميت الورقة في سلة القمامة أمامه وامام من كان معه في الغرفة , خرجت غاضبا وانا افكر في شيء واحد وهو ذلك القسم الوهمي الذي يؤديه خريجو كلية الطب والذي ينص على التزامهم بخدمة المواطن وتقديم المساعدة الطبية اللازمة له والتفاني في ذلك. تذكرت أيضا أنني وفي العام 1992 دخلت نفس المستشفى وانا اعاني من الام حادة في اسفل الظهر وبعد فحص دقيق وجدت الدكتورة المعالجة اثر انزلاق غضروفي ناجم عن عملي في مجال البناء وحينها قامت بكتابة العلاج الذي تضمن جلسات تدليك وجلسات علاج بالأشعة الحرارية النافذة في نفس المستشفى ومسكنات وغيرها وكيف تحسنت حالتي بعد مرور شهر وبدأت ألام الانزلاق تتلاشى. كنت اسير وانا اتمم مع نفسي (أين وصل بنا الحال ولماذا كل هذا الأهمال)

منذ سقوط نظام صدام في عام 2003, قفزت ميزانية العراق بشكل انفجاري وبعد ان كانت حصة الوزارة الواحدة لا تتجاوز بضعة مئات من ملايين الدولارات, صارت الميزانية غالبا أكثرمن مليار دولار وهذا الرقم المرعب يغطي بالتأكيد كل الأحتياجات الأساسية لبناء قاعدة صحية قوية في العراق ولكن الحال مغاير تماما. اصبحت المستشفيات العراقية مرتعا للموت والكوارث الطبية أضافة الى السرقات والصفقات الوهمية والأدوية المغشوشة الرخيصة.

ولا ريب أن كل ما يجري يعود في الأصل الى نظام المحاصصة المقيت الذي بنيت على أساساته دولة ما بعد 2003 وبعد أن كنا نشتكي من تعيين موظف بلدية وزيرا للصحة في زمن النظام السابق, صرنا اليوم نعاني من أعطاء الوزارات للأحزاب ومن يدور في فلكها من دون الألتفات الى أدنى درجات ومعايير الأحترافية والخبرة في العمل حتى صار الوضع الصحي مرعب ومخيف يجعلنا نقرأ الفاتحة على أرواح من يدخلون مستشفياتنا في العراق. واتذكر ان أحد البرامج الكوميدية قدم مشهدا يتبادل فيه عجوزان الحديث فيقول الأول للثاني (وين أختاريت تموت ؟ بأي مستشفى؟) فيجيبه الثاني (والله گالولي مدينة الطب روعة يوم والثاني تموت). وحتى إن كانت هذه مجرد نكتة فهي تعكس حقيقة مرة نلمس أدلتها بصورة يومية عندما نتحدث الى معارفنا. فهذا خالي عاد قبل شهرين او اكثر بقليل من لبنان بعد أن أجرى عملية مفتوحة لقلبه وذاك صديقي عاد من تركيا بعد معالجة فقراته العنقية هناك وذاك جاري عاد من الهند بعد تغيير الشرايين هناك والأمثلة لا حصر لها أما اذا تحدثنا عن المسؤولين فسيقف القلم حائرا عما أنفقوه من أموالنا في عمليات تجميل وغيرها.

ان ما يعانيه المواطن العراقي الفقير من خدمات صحية سيئة هو نتيجة حتمية لسوء أختياراته الأنتخابية والأصرار على تكرارها بدوافع طائفية دون النظر الى عواقب أختياراته السلبية. وبما ان المواطن هو سبب المرض فأنه هو بذاته العلاج . على العراقيين جميعا أن ينتفضوا على أنفسهم ويفكروا بأنتخاب من يخدمهم وليس من يخدموه بأموالهم.

كفانا الله واياكم شر الأمراض الفكرية والحزبية المزمنة ورزقنا بحكومة صحية تدق قلوب مسؤوليها بحب الخير للجميع.

فذكّر 4 – من ظلم خريجي معهد نفط البصرة

فذكّر.

الحلقة الرابعة.

ظلم خريجي المعاهد النفطية.

بقلم ليث حمودي.

الشباب هم عماد كل دولة وهم زاد المستقبل وبهم تنهض الأمم. وفي البلدان المتقدمة تقوم الحكومات ببذل جهود جبارة من اجل مساعدة الشباب على تفجير طاقاتهم الأبداعية ولهذا نرى في مواقع الأخبار تقارير عن ابداعات واختراعات علمية يقوم بها الشباب ويقودون من خلالها دفة البلاد في بحور التطور الصناعي والتكنلوجي المتلاطمة. متابعة قراءة “فذكّر 4 – من ظلم خريجي معهد نفط البصرة”

فذكّر 3 – دولة النفط اهلها بلا نفط

فذكّر.

الحلقة الثالثة.

دولة النفط اهلها بلا نفط.

 بقلم ليث حمودي.

 

منذ فترة ليست بقصيرة والبيت يعيش حالة انذار قصوى بسبب تعليمات أبي المتعلقة بترشيد أستهلاك النفط الأبيض (الكيروسين). فقد بلغ مستوى النفط في برملينا الأخير أدنى مستوياته وهذا يعني أن المدافئ النفطية قد تتوقف عن العمل في غضون أسبوع ليس أكثر. طبعا يجدر الأشارة الى أن صعوبة الحصول على النفط الأبيض أصبح من أبرز منجزات الحكومات الديمقراطية العراقية منذ سقوط النظام السابق عام 2003 ويتطلب جهدا كبيرا يبدأ اولا بضرورة امتلاك بطاقة وقودية ثم الذهاب الى مجطات البنزين وشراء 50 لتر لكل بطاقة فقط. أما قبل ذلك فقد كان الحصول على النفط الأبيض اسهل من شرب الماء ولم يكن ثمن ملئ برميل بسعة 300 لتر سوى بضعة آلاف من الدنانير وربما لا تتجاوز ال 10 الاف لأنني لست متأكدا من ذلك وهذا ليس تمجيدا للنظام السابق الذي ابعدني عن أهلي لسبع سنوات كاملة ولكنها مجرد حقيقة وواقع كما هي حقيقة أمكانية انتقاد الحكومات الحالية واستحالة ذلك مع حكومة النظام السابق لأنه كان سيقود مباشرة الى حبل المشنقة وبدون اي فرصة للنجاة.

أعود لأزمة البيت. المهم أننا أعلنا حالة الطوارئ وحاولنا شد الحزام النفطي واستخدام المدافئ النفطية فقط عن الضرورة القصوى.

طلب مني أبي أن أبحث على النفط من خلال الذهاب الى محطات التعبئة وكانت اليوم رحلتي الشاقة التي شملت ثلاث محطات وانتهت في منطقة الشعلة وبعد ان اوقفت السيارة على الشارع حملت برامليلي البلاستيكية وتوجهت الى المكان المخصص. وقفت في الطابور واذا بأحد الأخوان يقول لي (انت ختمت البطاقة؟) فاستغربت من ذلك ومن ثم اوضح لي ضرورة ختمها من قبل موظف المحطة والعودة للوقوف في الطابور. أنتظرت قرابة النصف ساعه واذا برجال الشرطة يدخلون المحطة ويطلبون من كل صاحب سيارة أن لا يوقفها قرب المحطة بحجة الوضع الأمني. ذهبت الى الشرطي وقلت له “هذه سيارتي وانا اقف هنا للحصول على النفط من أجل عائلتي. خذ مفاتيحها اذا احببت وتأكد أو تعال معي لتتأكد بنفسك.” بدأ يتحج بالوضع الأمني فقلت له بكل هدوء على غير عادتي “اقسم بالله أن كل الحق معك ولكن الأمر يختلف عندما يأتيك صاحب السيارة ويقول لك أنا أمام عينك في كل لحظة فراقبني كما تشاء” وبعد أن عجزت عن اقناعه تجاهلته ووقفت في الطابور.

هناك في الطابور كان يقف العشرات مثلي وكل شخص منهم جاء بخمس او حتى ثمان عبوات بلاستيكية كبيرة ليملئها بالنفط. يوجد في المكان اربع مضخات لتوزيع النفط ولكن اثنان فقط هما اللتان تعملان ولا اعرف السبب والثالثة حسب ادعاء العامل هي للكارتات ولا أدري عن اي كارتات يتحدث ولكني شاهدت شرطي يأتي لملئ عدة عبوات بلاستيكية لنفسه ثم جاء ومعه صديق وجاء ثالث ورابع والرجل الجاس لا يتكلم وبات من الواضح أن المسألة كما في كل مفاصل الحياة في العراق تتبع نظام الواسطة ولكن الأمر تغير بعد قليل حينما جاء عامل ثالث وبدأ بتوزيع النفط للنساء فأصبح الأمر اسهل قليلا. وبعد انتظار طويل وصلني الدور وحصلت على 100 لتر وبدأت بحمل العبوات البلاستيكية ووضعتها في السيارة ورجعت الى البيت وأنا ألعن كل مسؤول نفطي عراقي واكرر (شگد عيب بلد النفط أهله ما عدهم نفط. صخم الله وجوه المسؤولين عن وزارة النفط).

في الحقيقة أن العراق لا يعيش أي أزمة نفطية والمنتجات النفطية متوفرة وبكثرة لكن كل ما في الأمر أن الحكومة المؤقرة تتبع سياسة أشغال الشعب بالأزمات وهي ذات السياسة التي كان يتبعها النظام السابق منذ أول يوم اندلعت فيه الحرب العراقية الأيرانية. حينها ظهرت أزمات مختلفة وكثيرة ومنها أزمة معجون الطماطة وأزمة البيض وأزمة دهن الطبخ أضافة الى أزمة الغاز والنفط والتي ربطناها بأحدى الأناشيد في ذلك الوقت فكنا نردد (هي يا سعد يا جدنا – غاز ونفط ما عدنا) وأزمات أخرى لا حصر لها شغلت الشعب العراقي عن كل المصائب التي كانت تجري بما فيها تصفية كل أنواع المعارضة التي استغل النظام السابق انشغال الشعب العراقي وقام بها. الأمر ذاته تتبعه الحكومة الحالية وكل حكومات ما بعد 2003 فهي تختلق الأزمات من أجل أشغال الشعب وأبقاء تفكيره محصورا في تلبية الحاجات والمتطلبات الأساسية وبالتالي تضمن أحزاب السلطة بقاءها فوق كراسيها الوثيرة.

المشكلة الحقيقية تكمن في انجرار الشعب وراء هذ الأزمات وتصديقها أما أغرب ما في الأمر فهو فرح الشعب بأنتهاء الأزمة التي لا يعرف كيف بدأت بل ولا يتجشم عناء السؤال عن كونها أزمة حقيقية أم مفتعلة .

إن أزمة مشتقات الوقود وخصوصا النفط الأبيض وزيت الغاز المعروف محليا بأسم (الگاز) هي ليست سوى تبعات سوء الأختيار الذي يقوم به الشعب العراقي في كل انتخابات برلمانية يتهافت فيها ابناء العراق للتصويت لمرشح المذهب او الحزب الذي يفضله ويعتقد أنه الأفضل رغم أنه أثبت فشله في أكثر من مناسبة وعلى مدى 13 عاما.

المصيبة الكبرى التي لا يلتفت اليها العراقيين أن النفط هو مصدر الدخل القومي الأول وأن سوء استثماره الذي يجري حاليا يهدد مستقبل العراق واجياله القادمة ويضعها في ظروف اقتصادية مزرية لا قدر الله نتيجة تولي عديمي الخبرة مقاليد هذه الثروة. بل والأدهى أن هذه الثروة تتعرض يوميا للنهب في مختلف أرجاء العراق من قبل جهات تنضوي تحت مسمى الحكومة العراقية او أحزاب السلطة.

أثناء تواجدي في المحطة سمعت عبارة (أنعل ابو اللي يروح ينتخب) كثيرا وكان أحد الواقفين قربي قد قالها فقلت له (بالعكس أذهب وانتخب ولكن حاول أن تختار بعقلك لا بقلبك. أختر من يخدمك لا من تخدمه) ورغم أنني على يقين مطلق بان ملايين العراقيين يرددون عبارة (أنعل ابو اللي يروح ينتخب) منذ آخر أنتخابات إلا أنني أكاد أجزم أن أغلبهم سيكرر الخطأ نفسه فنحن شعب يتمتع بذاكرة سمكية مميزة تنسى شكل شباك الصياد بسهولة لتقع فيها مرة أخرى ولكن الأمل كل الأمل ينصب في تظافر الجهود التي تعمل على جعل هذه الذاكرة ذاكرة فيل لا ينسى ما جرى له ولو بعد خمسين عاما

تصبحون على تغيير ونفط غزير.

 

الصورة: iraq oil01 By samir alramahi

ابداع عراقي – حسن العبادي

أبداع عراقي – حسن العبادي.

بقلم وبعدسة ليث حمودي

 

الأبداع كلمة لطالما أرتبطت بالفن وفي الفن يقترن الأبداع بالخروج عن المألوف والوصول الى ما هو أعلى من التوقعات.

تعودت خلال السنين الماضية أن ازور شارع المتنبي كل يوم جمعة واتجول في أزقة الرشيد القديمة وأزور أماكن محددة. ومبنى القشلة الكائن في نهاية شارع المتنبي والمطل على نهر دجلة هو أحد الأماكن التي لا تفارق جدول أعمالي الجمعوية. وللتجوال في اروقة القشلة نكهة تفوح بعطر الماضي الذي أعشقة ولم أكن أتخيل أن اعشق أي شيء جديد فيه. غير أنني تفاجأت بوجود أعمال أبداعية حديثة صنعتها أنامل فنان عراقي متميز هو الفنان حسن العبادي استدرجتني بسحرها وزرعت في قلبي عشق الحداثة الفنية المبهر.

لقد خرج العبادي وأعني الفنان (ولا أتحدث طبعا عن رئيس الوزراء العراقي لأنه لا يهمني لا من قريب ولا من بعيد) عن نطاق المألوف تماما وتمكن بفكره الثاقب ان يصنع الجمال من الخراب . تمكن الفنان العبادي من صنع مجسمات بشرية وحيوانية غاية في الروعة من بقايا الخردة التي يغص بها العراق وأستطاع هذا العراقي الأصيل أن يصنع الجمال والأبداع من لا شيء بكل ما تعنيه عبارة لا شيء من معنى

ولكي لا أطيل عليكم الحديث, اترككم مع أبداعات حسن العبادي التي التقطتها كامرة هاتفي في أكثر من زيارة.
أرجوا أن تنال الصورة رضاكم وتحوز اعجابكم.
ليث حمودي


جميع الصور بعدسة ليث حمودي

فذكّر 2 – أبو المولدة – قصة نجاح شخص, وفشل مجتمع

فذكّر.

الحلقة الثانية.

أبو المولدة – قصة نجاح شخص, وفشل مجتمع.

 بقلم ليث حمودي.

طفت الكهرباء الوطنية بعد ان نورت حياتنا لساعة مو اكثر. ساعة يا دوب تكفي ان مي السخان الكهربائي يصير صالح للأستحمام بشرط عدم فتح مي السخان طيلة الساعة والا فكل المخططات تذهب ادراج الرياح مثل ما يگولون. ساعة وطفت بيها كم دقيقة بس هي محسوبة ساعة عجبنا او ما عجبنا. المهم هي اجت. هسه شگد اجت مو شغل الدولة لأنه الدولة مشغولة بأمور أهم .

اي نرجع لسالفتنا. طفت الوطنية والساعة تقريبا تلاثة ونص العصر. خمس دقايق, عشر دقايق, ربع ساعة, ثلث ساعة, نص ساعة. لا بعد ما بيها مجال خلي أروح لأبو المولدة. يجوز عطلانة.

رحت لأبو المولد وطلعلي واحد بنص لسان هم يگطّع بالحچي وهم شايف روحه, المصيبة زغير بالعمر

آني:- يابة وين ابو المولدة. شنو القصة اشو لحد الآن ما مشغل. صار نص ساعة . هاي مو فلوس مو حرام عليه ياكل حرام ببطنة

الشاب المراهق :- وانت ليش تصيح

آني:- وأنت شعليك؟ أنت ابو المولدة؟ تشتغل عنده؟

الشاب المراهق:- لا

آني:_ ابني لعد معليك وروح منا.

الشاب المراهق:- اي بس لا تصيح

آني:- آني ما مصيح عليك روح السالفة مو يمك ما دام انت لا ابو مولدة ولا حتى عامل

وبعد دقائق وصل فخامة عامل التشغيل ودخل في المعمعة

آني:- أنت العامل مال المولدة

العامل:- اي

آني:- ليش صار نص ساعة ما مشغل؟ مو هاي فلوس ناس وحرام

العامل:- ما كنت هنا وبكيفي

آني:- لا مو بكيفك ما دام الناس دافعة فلوس. لو تنطينا بلاش نقول بكيفك بس دافعين فلوس وغصبا عليك تشغل.

العامل:- لا بكيفي

وبعد شد وجذب وكلام خشن مني تقبله الولد الشاب على مضض, شغل المولد ورجعت الى البيت. أحسست أن شيئا سيحدث وصدق حدسي فقبل أن اكمل صلاتي طرق أحدهم الباب وخرجت وانا اعلم من الطارق مسبقا. جاءني مبعوث فخامة صاحب المولدة يريد مني الحضور. ذهبت الى مقره وكان هناك قرابة ثمانية اشخاص وجرى عتاب طويل بيني وبينه ولم يسلم من لساني السليط لا كبيرهم ولا صغيرهم وقلت له (العامل مالتك يگول بكيفي. من تنطينا كهرباء بلاش اقبل الكلمة بس ما دام ادفع فلوس غصبا عليك وعليه تشغلون لأنه هذا عقد بيني وبينك واذا غلطان گوم أضربني). من جهته أكد فخامة ابو المولدة أنه من أحسن اصحاب المولدات تشغيلا وأن الدولة لا توفر الكهرباء وان الأموال التي يقبضها من المشتركين لا تكاد تكفي فقلت له (خلاص عمي بلغ الناس بوقف التشغيل لأنه الشغلة خسرانة مثل ما تگول وآني ما ارضى أنت تخسر. وبقينا نتبادل الحديث الذي انتهى على خير. والحق يقال أن صاحب المولدة كان معنا في غاية الأنسانية خصوصا خلال شهر رمضان المنصرم ولم نشعر نهائيا بحر رمضان ولم تكن الكهرباء تنقطع عن البيت الا لدقيقتين او ثلاثة.

أنتهى الحديث الذي كان من ضمن مجرياته ان تدخل ابو نص لسان من جديد ف (أكل قاط رزالة جديد مني) اختصرته بعبارة (اطلع برة ولا تحط روحك بالنص. أنت لا بيها ولا عليها. لا تتملطخ بدم المچاتيل)

أثناء عودتي الى المنزل لا أدري كم مرة شتمت الحكومة والبرلمان والعمائم العفنة والأحزاب السياسية. ورغم أنه المسافة اقل حتى من 300 متر ألا إن لساني لهج بسبهم وشتمهم ولعنهم والدعاء عليهم وعلى من اوصلهم الى السلطة بالويل والثبور وسوء العاقبة.

أكملت صلاتي وأنا أستغفر الله وأسأله سبحانه أن ينعم على العراق بحكومة كافرة ماجنة فاسقة تمقت الصوم والصلاة والزيارة والحج وصلاة الجمعة ولكنها تعشق خدمة الناس لأنها حكومة فاجرة تسعى الى البقاء في السلطة الى يوم الدين. ولكن كيف يتسنى لهذا الشعب أن يحصل على حكومة كافرة وملحدة وعادلة بدل الحكومة المؤمنة الظالمة.

لقد نجح ابو المولدة لأن الحكومة فشلت في توفير خدمة الكهرباء لمواطنيها. ونجح في أستغلال ابناء منطقته لأن هناك من صفق له بدون أن يحاسبه كما يحدث في الأنتخابات فبدل من أن يتعاون أبناء الشارع الواحد ويذهبوا الى صاحب المولدة , صار كل شخص يفكر في مصلحة عائلته ويرتضي الصمت والخضوع لأبتزاز صاحب المولدة بدلا من الأتفاق مع جيرانه لأخذ موقف حازم يوقف صاحب المولدة الجشع عن حده. تماما كما فشل العراقيون في الحد من التدهور في كل مجالات الحياة لأنهم تقاتلوا فيما بينهم وتركوا الأحزاب الحاكمة تستبيح ثروات العراق وتسخر منا باتفاقات خفية وخلافات علنية صورية مخجلة.

بعد 13 عاما من ا.لتغيير السياسي وعشرات بل مئات الوعود بتحسين الحياة في هذا البلد العليل, فشلت كل الحكومات في توفير إحدى أهم الخدمات وهي الكهرباء رغم تعاقب مختلف الأحزاب السياسية على ادارة الوزارة بدء من 2004 وحكومة اياد علاوي حتى يومنا هذا وحكومة العبادي. عشرات المليارات من الدولارات تدعي الوزارة أنه قد تم انفاقها على مشاريع الكهرباء ولكن رغم ذلك ما زات الكهرباء سلعة شحيحة جدا لا تصل للمواطن الا بضع ساعات يوميا. الاغرب ان الوزارة لم تكتف باضاعة المليارات بل أن الأمر تطور الى تحميل الحكومة أعباء أضافية عن طريق أستيراد الطاقة الكهربائية من ايران ومن تركيا وغيرهم حتى اليوم وحسب اخر تصريح للسلطات الأيرانية فقد تجاوزت ديون العراق الناجمة عن استيراد الكهرباء من ايران حاجز المليار وربع المليار دولار وهو مبلغ يكفي لبناء محطة كهرباء عملاقة تغطي ما لايقل عن نصف حاجة العراقيين ولكن لا جدال في حقيقة عدم رغبة الدولة في القيام بهذا الأمر والأبقاء على الشعب مشغولا بمشاكله الجانبية والهدف واضح وهو أن تبقى الأحزاب الحاكمة في السلطة. وهنا, يأتي السؤال الأزلي

(من هو المسؤول عن هذا الفشل؟)

إن الفشل الحكومي المتعمد ناجم بكل بساطة عن سوء اختيار الشعب في الأنتخابات البرلمانية. وقد نجد ما يبرر سوء الأختيار لمرة او حتى مرتين ولكن عندما يصبح الأختيار الخاطئ هو القاعدة فالأمر بحاجة ماسة الى أكثر من مجرد مراجعة.

في العام 2004, قامت الأدارة الأمريكية وحلفاؤها في العراق بتشكيل أول حكومة عراقية بعد سقوط النظام السابق ورغم أن الحكومة لبست ثوب التكنوقراط, إلا أنها كانت حكومة محاصصة طائفية وقومية بأمتياز. ثم جاءت بعدها حكومة ابراهيم الجعفري التي انبثقت عن الجمعية الوطنية التي جاءت بعد اول انتخابات ديمقراطية حقيقية وكانت النواة الرسمية لكل حكومات المحاصصة وفي نظري أساس فشل العراق الحديث.

ومنذ حكومة الجعفري وحتى آخر انتخابات جرت في العام 2014, يقوم العراقيون بالذهاب للأدلاء باصواتهم وفقا للمذهب والفكر والعقيدة فقط دونما الأخذ بنظر الأعتبار بمعايير الجودة والتي يقع في قمة هرمها توفير الخدمات الأساسية. وهكذا فقد تبادلت الأحزاب السياسية الوزارات في كل مرة فتعاقب على وزارة الكهرباء وزراء شيعة وسنة اعطوا عشرات الوعود التي فشلوا جميعا في الأيفاء بحدودها الدنيا.

ورغم أنني على يقين مطلق أن كل العراقيين يقسمون بعدم أنتخاب الفاسدين والفاشلين, إلا أنهم يتراجعون عن أَيمانِهِم هذه بمجرد بدء الحملات الأنتخابية خصوصا بعد ان تتحسن الكهرباء قليلا. في الحقيقة هي لا تتحسن ولكن وبسبب تأريخ أقامتها الذي يصادف عادة في شهر نيسان فأن معدل استهلاك الكهرباء في المنازل العراقية ينخفض الى أدنى مستوياته بسبب عدم الحاجة الى أجهزة التبريد او التدفئة نظرا لأعتدال المناخ فيقع أغلب العراقيين في الفخ المتكرر مرة أخرى. بيد أنهم لا يلبثون أن يعضوا أصابع الندم ويتوعدوا الحكومة بالأنتقام الذي يكون على شكل تظاهرات صارخة لجمعة او أثنتين تعقبها تجمعات لتبادل الضحك واخذ الصور والعودة الى البيت.

إن جل ما اتمناه ان يتذكر كل عراقي كم قاسى وعانى مع فخامة ابو المولدة في شارعهم أو منطقتهم وأن يتذكر كم دفع من أموال لكي يحصل على 10 أمبيرات تقيه قيض الصيف او تنير له طريقه. أتمنى أن يتذكر انه جزء من الفساد الحكومي وأنه متعاون مع الحكومة في فسادها عندما يذهب لينتخب أبن مذهبه وهو يعلم علم اليقين أنه فاسد لا يهمه الا أتخام أرصدته بالرشاوى والعمولات والتنعم في أحد المنازل الفخمة التي لا تقف فيها عجلة اجهزة التبريد الضخمة عن الدوران طوال الليل والنهار. أتمنى أن يتذكر كم مرة شتم فيها نفسه وسبها لأنه أساء الأختيار. كم مرة قضى فيها نهاره او ليله وهو يحاول النوم في صيف لاهب او في أنتظار قطرات الماء الساخن خلال شتاء قارص البرودة. أتمنى ن يتذكر كم مرة قرأ فيها عن فساد وزير او مسؤول وكم مرة ذهب فيها مسؤول عراقي الى أوربا مستغلا اموال العراقي نفسه. على كل عراقي أن يؤمن إيمانا مطلقا أن اصلاح العراق يبدأ من خلال أصلاح الذات فلو أصلح كل منا ذاته وسار على طريق الصواب والحق لما وصلنا يوما الى هذا الوضع المزري.

تصبحون على تغيير.

 

الصورة من منتديات بغدادي الحبيبه 

فذكّر 1 – التغيير السياسي

فذكّر

الحلقة الأولى

التغيير السياسي

 

بقلم ليث حمودي

تتعدد أنواع الحكم في دول العالم بين ملكي شرفي وملكي فاعل وأميري ورئاسي وبرلماني وحكومي ودكتاتوري قمعي ودكتاتوري مسالم وهكذا. وبطبيعة الحل فأن هذه التسميات تشير الى رأس هرم السلطة اي السلطة ذات التأثير المباشر في عملية صنع القرار السيادي والسياسي وأتخاذه والتي تمسك بيدها زمام الأمور وتتحكم في مقاليد القوة.

وعندما نقرأ على عجالة تأريخ الحكم في العراق سنكتشف أنه مر تقريبا بكل هذه الأنواع. فمنذ بزوغ فجر الحضارات الأول, كان العراق أو ما يعرف سابقا ببلاد ما بين النهرين سبّاقا الى بناء قواعد الحكم فنشأت على أرضه الممالك مثل أكد وأور وبابل وسومر وآشور وغيرها. ولعل ابرز هذه الحضارات كانت مملكة بابل التي انشأها الملك حمورابي ووضع فيها قوانينه الشهيرة والمعروفة بمسلة حمورابي. وبعد قرون طويلة , وصل الأسلام الى العراق وصار في عهد آخر الخلفاء الراشدين عاصمة للخلافة ومن ثم اصبح أحد الأمارات الأسلامية ليعود بعدها الى الواجهة العالمية وبقوة بعد أن أصبح عاصمة الأمبراطورية العباسية التي حكمت قرونا طويلة ومن ثم أصبح مجرد اسم تحت وصاية الدولة العثمانية ليصبح فيما بعد من حصة بريطانيا العظمى التي جاءت بالنظام الملكي الدستوري الذي استمر قرابة الأربعة عقود قبل ان يغادرنا الى الأبد إثر أنقلاب دموي مهد لبناء المؤسسة الرئاسية ونظامها الجمهوري الذي يستحق بجدارة لقب أشرس دكتاتوريات العراق وأكثرها عشقا للموت وسفك الدماء والخراب. وبعد قرابة النصف قرن رحلت هذه الدكتاتورية التي تعاقب على بناءها خمسة رؤوساء ساموا خلالها الشعب العراقي سوء العذاب. رحلت بعد ان حطمت بصورة شبه كاملة البلاد والعباد ونشرت كل أنواع الأمراض الأجتماعية ولعل الجهل بالمسؤولية لدى الفرد هو أحد أبرز هذه الأمراض واشدها فتكا.

ومنذ العام 2003 وحتى اليوم ما زال العراق يخوض غمار تجربة حكم جديدة في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس نتائج أنتخابات تقود الى تأسيس مجلس نواب يتفق اعضاؤه على أختيار رئيس للبرلمان والذي يقوم بترشيح أحد الأعضاء ليصبح رئيسا للجمهورية والذي بدوره يقوم بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل حكومة توافقية تشارك فيها جميع الأحزاب الفائزة.

اليوم وبعد مرور اكثر من ثلاثة عشر عاما, ما زلنا نحاول فهم هذه التجربة الجديدة التي غافلت كل توقعات الشعب العراقي وفرضت وجودها على حين غفلة من الزمن. ولأن الأنتقال من كهوف الدكتاتورية المقفلة الى سماء الحرية المفتوح  حدث بصورة مفاجئة, فقد أختلطت الأمور على كثير من العراقيين وأقترن مفهوم الديمقراطية بالفوضى وهو ما قاد الى عواقب مزرية نجم عنها مضاعفات سياسية خطيرة اودت الى تفاقم الأوضاع السيئة وتراكمها الى الحد الذي بات فيه الخطأ هو القاعدة والصواب هو الحالة الشاذة.

ومن المؤسف أن المواطن العراقي يلقي باللوم على الحكومة العراقية والأحزاب التي تمثلها دون ان يلتفت الى المسبب الرئيس لهذا التراجع الكبير في كل نواحي الحياة ألا وهو المواطن نفسه. تعالوا نسأل أنفسنا سؤالاً واحدا فقط

من هو الذي يقوم بالتصويت للأحزاب الحاكمة في كل أنتخابات؟

المواكب للحدث السياسي العراقي يرى أن مجموعة من الأحداث تقترن دائما بقرب الأنتخابات ومنها مثلا

  • زيادة الخطاب الطائفي وخصوصا على الصعيد الديني وهنا أتحدث عن الجوامع والمساجد التابعة لجميع المسلمين
  • أخبار كثيرة عن أنجازات ومشاريع قام بها الحزب الفلاني وفشل فيها الحزب الفلاني. بمعنى أن كل الأحزاب تحاول جذب نظر المواطن لما تنسبه الى نفسها من أنجازات. ومن الطبيعي أن نسمع أن هذا الأنجاز لم يكن ليحدث لولا الفضل الكبير للحزب الفلاني وأنه كان سيصبح افضل لولا معارضة الحزب الفلاني (خصمه الأنتخابي)
  • تصاعد وتيرة العنف واستهداف الأبرياء والتفجيرات التي تستهدف المناطق طائفيا.
  • ارتفاع حاد في وتيرة الوعود خصوصا تلك التي تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية.

وهنا ومن جديد يجد المواطن نفسه في ذات الموقف ويكرر نفس السؤال (هل علي المجازفة بالتغيير أم أن البقاء على الوضع الراهن السيء أفضل؟) واول الأمثال التي تقفز من الذاكرة الى الواجهة هو المثل الذي يقول (شين اللي تعرفه أحسن من زين اللي ما تعرفه)

لكن

بعد 13 عاما من الفشل السياسي والأمني والفشل في تقديم ابسط أنواع الخدمات, ألا يجدر بالعراقيين أن يعيدوا التفكير في طريقة أنتخابهم؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي العراقي بدل البحث عن السياسي الشيعي والسني  والعربي والكردي؟ ألا يجدر بنا البحث عن السياسي المحترف الذي يهمه تقديم الخدمات بدل التطبيل للسياسي المؤمن صاحب العمامة الذي لا يهمه الا الذهاب الى الحج والعمرة؟

إن أهم سؤال يجب أن يوجهه العراقي في اي بيت من اقصى دهوك الى ادنى البصرة ومن ابعد نقطة في غرب الأنبار الى أخر نقطة حدودية مع ايران هو

ألا يحق لي أن اعيش كما يعيش السياسي الذي انتخبه وأتخاصم مع أخي وصديقي من اجله؟

أكاد أجزم أن الرغبة في التغيير السياسي تشتعل في قلب كل عراقي غيور يشعر بالحسرة على ضياع 13 عاما من عمره في أنتظار أن يحصل على أبسط حقوقه كأنسان ولكن الخوف من المجهول يبقى العائق الأكبر أمام كل أحلام التغيير. وهنا أتمنى أن يتذكر العراقيون جميعا  قول الشاعر العربي الكبير ابو القاسم الشابي رحمه الله

ومن يتهيّب صعود الجبال —– يعش أبد الدهر بين الحُفَر

تصبحون على تغيير

سوق السراي, عبق الذكريات وابداع الانامل

بقلم وعدسة ليث حمودي

عندما كنت في المرحلة الثانية من الدراسة الأبتدائية, طلب منا المعلم أن نجلّد المناهج الدارسية للحفاظ عليها فما كان مني ألا أن أتيت بتلك الأوراق الملونة وقمت بتغليف كتبي على أكمل وجه ولكن المعلم رحمه الله أراد نوعا معينا من التغليف بالورق المقوّى وحينها استعنت بأحد أخوالي الذي أسعفني بتجليد كتبي بالورق المقوّى وانتهت تلك الأزمة التعليمية مع الأستاذ محمد سمارة رحمه الله. إقرأ المزيد

خطاب الى العذراء

بقلم ليث حمودي.

 

يقول المصطفى عليه وآله الصلاة والسلام (سيدات نساء الجنة أربع, آسيا بنت مزاحم ومريم أبنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد)

 وخروجا عن كل مألوف في أحتفالات أعياد الميلاد المجيد ذكرى ولادة سيدنا كلمة الله عيسى بن مريم عليه وعلى أمه الطاهرة العذراء صلاة الله وسلامه, سأكتب كلماتي هذه وأهديها الى سيدتي ومولاتي العذراء الطاهرة مريم أبنة عمران صلاة الله وسلامه عليها وعلى ولدها رسوله الكريم إقرأ المزيد