من اعلام بلادي – اسماعيل فتاح الترك

بقلم عذراء عدنان.

الفنان العراقي اسماعيل فتاح الترك – ارث لا يموت.

الفنان اسماعيل فتاح الترك ، لا اعرف بماذا افتتح مقالتي عن الفنان اسماعيل فتاح الترك التي تتضمن السيرة الذاتية واهم انجازاته فوجدت حياته ملائ بالتمرد وترجمه الى لوحات فنية معبرة لرؤياه . إقرأ المزيد

الصرح الشامخ: نصب الشهيد

بقلم عذراء عدنان.

 

نصب الشهيد

هذا الصرح الشامخ الذي كان له صدى واسع ابان الحرب العراقية الايرانية رغم المأسي التي مرت علينا الا اننا يجب ان نتأمل هذا النصب وما يحمله من معنى للشهيد  بكل الاوقات هذا النصب الذي يتسم بضخامة تصميمه وتنفيذه وبالرغم من زيارتي الوحيدة له عندما كنت في المرحلة المتوسطة الا انني احببت هذا النصب بكل اركانه ومعانيه وبالذات بعد قصف مدرسة بلاط الشهداء التي كانت بالقرب من مدرستي <!–more إقرأ المزيد –> ورؤية الشهداء الاطفال امامي حين قصفت المدرسة بصاروخ وما زالت راسخة في ذهني صورة اسماء الطالبة التي كانت تسبقني بمرحلة او مرحلتين والتي كانت تتميز بقصة شعر جميلة وغريبة حيذاك الوقت وكيف وصلنا خبر استشهادها وافراد عائلتها وشارع كامل انتهت بهم الحياة بسقوط صاروخ اخر من الصواريخ التي كانت تضرب المدن في فترة 1987 باستمرار بالذات منطقة الدورة لحيوية هذه المنطقة التي كنا نقطنها وعائلتي وما زال البكاء والعويل الذي كنت اسمعه وانا طفلة من جيراننا عندما استشهد ابنهم الاول وبعدها بفترة وجيزة ابنهم الثاني وهكذا توالت صور الاستشهاد الواحدة تلو الاخرى فكان تأثير نصب الشهيد علي غير مفهوم فمنذ دخولي اليه وانا مرتبكة وابكي بحرقة لا اعرف آعلى شهداء المعركة ام على الشهداء المدنيين وحاليا وبعد فترة طويلة من انتهاء الحرب العراقية الايرانية وبعد ان كبرت في السن تجددت هذه المشاعر المليئة بالحزن والبكاء والخوف وعادت وتجددت  صور الاستشهاد  بشتى انواع الصورفاصبح الموت يداهمنا في الشارع وفي البيت وفي الجامع وفي السوق وفي كل مكان يتخطفنا الموت وما زالت ارواحنا مرهونة وقتيا لا نعرف متى سيكون نصب الشهيد رمزا لنا كشهداء.

 

لندع هذه الذكريات الحزينة  والاحزان الجديدة جانبا ولنتأمل تصميم هذا النصب الشامخ وتنفيذه  فكان من تصميم المهندس المعماري العراقي سامان اسعد كمال والقبة كانت من تصميم الفنان العراقي اسماعيل فتاح الترك . تكمن عبقرية التصميم في الخداع البصري في النصب المقام في ارض مفتوحة مترامية الاطراف اذ يشاهد المار بالسيارة حول النصب ان شطري القبة التي تبدو مغلقة عند بداية الشارع ويبدا بالابتعاد عن احدهما عن الاخر وكأن بوابة تنفتح امامه تمهيدا لخروج شيئا ما.

 

التصميم يتكون بشكل رئيسي من القبة العباسية المفتوحة بارتفاع 40 متر والراية التي ترتفع بطول خمسة اقدام فوق الارض وثلاثة امتار تحت الارض حيث تشاهد على شكل ثريا والينبوع الذي يتدفق ماؤه الى داخل الارض ليرمز الى دم الشهيد.

 

ويتألف النصب من منصة دائرية قطرها 190متر تجثم فوق متحف سفلي وتحمل قبة من شقين يبلغ ارتفاعها 40 متر ويجثم هذا الطاقم باكمله وسط بحيرة صناعية واسعة . اما تنفيذ النصب فكان من قبل شركة ميتشوبيشي وفقا لمواصفات  صارمة وضعتها مؤسسة أوف آروب وشركائها للاستشارات الهندسية ( التي اشتهرت بتصميم لمبنى دار الاوبرا في سيدني ) وكم وتولت تنفيذ مختلف مراحل التصميم التفصيلي ورسومات التشغيل مجموعة من المهندسين العراقيين .

 

هذه المرحلة الاولى من الموضوع والمرحلة الثانية ستكون حول السيرة الذاتية للنحات المرحوم اسماعيل فتاح الترك الذي له الفضل الكبير في اعطاء هذا النصب الجمالية والضخامة والذي يرمز للشهيد العراقي في كل مراحل العراق السابقة والحالية ومن خلال هذا النصب الشامخ تعرفت بعد ان كبرت ان مصممه اسماعيل فتاح الترك واصبح لدي شغف للتعرف على السيرة الذاتية للنحات العراقي اسماعيل الترك وكيف كانت انجازاته واحببت التواصل مع احد اقربائه للتعرف على افكاره وكيف كان يحب التعامل مع تصاميمه وكيف استلهم فكرته الشامخة  بالذات فكرة  القبة العباسية لاني احببت هذه القبة واحببت لونها الفيروزي  والتي يتوسطها العلم العراقي الذي كان وما زال يرمز للشهيد فليكرم الله شهداءنا الابرار وليسكنهم فسيح جناته وليرحم الله سبحانه وتعالى النحات العراقي الكبير اسماعيل فتاح الترك وليسكنه فسيح جناته.

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

نصب الشهيد

new1

new2

new3

new4

new5

new6

new7

new8

نصب الشهيد

 

 

 

 

 

الصور:

Panoramio

Shatelarab.com