أنا أعتقد

بقلم نضال درويش

 

تحدث أحد الأطباء المختصين بالطب النفسي عن مريض له كان مصرا في اعتقاده أنه جثة بالرغم من جهوده التي بذلها لعلاجه .

وفجأة خطر على ذهنه سؤال ، فقال للمريض :

هل من المعقول أن تنزف الدماء من الجثث ؟

فرد عليه المريض :

ماهذا الذي تقوله يادكتور ، طبعا الجثث لا تنزف الدماء !

وعلى الفور قام الطبيب بوخز اصبع المريض فخرجت منه نقطة من الدماء ، وبدت الدهشة والاستغراب على وجه المريض وصاح قائلا :

الان فقط اقتنعت أنه من الممكن أن تنزف الدماء من الجثث .

ماذا تعني هذه  القصة ؟

هذا الرجل كان يعتقد أنه جثة هامدة ، وكان يرفض كل أنواع العلاج حتى تغير اعتقاده إلى أن من الممكن أن تنزف الدماء من أي جثة وبالتالي فمن الممكن علاجها ، وعلى ذلك تقبل هو أن يضع نفسه تحت العلاج .

 

ماهي المعتقدات ؟

هناك مثال بسيط يستخدمه أكثر المدربين لشرح ماهو المعتقد ، يقولون :

( تخيل أن سطح الطاولة هو معتقداتك ، أو أي شئ انت تؤمن به ، سطح الطاولة هذا مرتكز على أرجل تدعمه هذه الأرجل هي الدليل التي تدعم معتقداتك ) .

إذن إذا كان لديك معتقد ما فستجد الدليل الذي يدعمه ، فلكل شخص معتقداته الخاصة والأدلة التي تدعمها .

 

تتكون الاعتقادات من البيئة التي نشأت بها ، ومن الأحداث التي مرت بك ، سواء كانت سعيدة أو حزينة ، فبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد ، فإنه يبدأ في التحكم بتصرفاتنا وبمشاعرنا ، حتى لو كانت أحيانا ليست مبنية على واقع .

 

قال الملاكم محمد علي كلاي :

لكي تكون بطلا يجب أولا أن تؤمن وتعتقد انك الاحسن .

للمعتقدات قوة تتحكم في كل قراراتنا وتحدد ماسنفعله وما نتجنبه ، لذلك عليك أن تكون حريصا بشأن ماتختاره ، وخاصة بشأن نفسك ، لأنها أما أن تزيد من قوتك وتدفعك الى الامام ، أو تكون مدمرة .

 

في أكثر الأوقات انت من يقيد نفسك ويمنعها من التقدم لاعتقادك بأنك غير قادر ولا تستطيع ولا تمتلك الخبرات أو الوقت أو العمر أو غيرها من المبررات التي تدعم بها اعتقادك .

وفي أوقات أخرى هناك من يتطوع بالنيابة عنك ويمنعك من التقدم وان تعمل شيئا جديدا فيقولون لك انت لن تستطيع أو ليس بإمكانك ، وهؤلاء الناس دائما تجدهم حولك يثبطون همتك ويشككون بقدراتك وانت تهتم لكلامهم وتتراجع وتتوقف عن التقدم  ، فهم استطاعوا أن يؤثروا على اعتقادك بالنجاح ، لأنه  اعتقادك بنفسك كان ضعيفا.

 

من الأمثلة الأخرى عن نوع آخر من الاعتقاد

سيدة في الثلاثين من عمرها ، ربة منزل ، لا تعاني من شئ الا من بعض الوزن الزائد الذي لا تعيره انتباها ، في يوم من الأيام وقعت ارضا ونقلت الى المستشفى ، فقد أصيبت بجلطة بالقلب ، وبعد خروجها من المستشفى قررت أن تتبع ريجيما خاصا وتتخلص من وزنها الزائد.

كانت بصحة جيدة حسب اعتقادها هي ، ولم تشعر بأي شئ مزعج ، فاستمرت بحياتها على هذه  الطريقة . لكن بعد دخولها المستشفى أصبح لديها اعتقاد جديد إن أسلوب حياتها هو الذي تسبب لها بهذه الجلطة ، لهذا قررت أن تتخلص من وزنها الزائد وتعيش حياتها بطريقة مختلفة عن الماضي .

 

قانون المعتقدات يقول أننا نعمل وفقا لمعتقداتنا حتى إذا كانت مقيدة للذات ، إن الطفل يولد بدون أي معتقدات ، فكل المعتقدات التي لديك تعلمتها بتعليمات حريصة للغاية مكررة مرارا وتكرارا ، وطالما هي مكتسبة فهي قابلة للتغيير .

 

إذن نقطة البداية لإستخدام قانون المعتقدات لصالحك ، هو أن تسال نفسك ، ماهي المعتقدات المفيدة لي ؟

تحدى نفسك ومعتقداتك المقيدة ، واعتبر كل شئ حدث لك في الماضي مدك بحصيلة من التجارب ، قم بمراجعة معتقداتك واكتب الاعتقاد السلبي الذي تريد تغييره  واكتب خمسة أسباب لماذا تريد تغييره  ، اكتب الإعتقاد الايجابي الذي تريده  ودون تحته خمسة اسباب لماذا تريده  .

 

إبدأ بتنفيذها والعمل عليها ، وامنح نفسك فرصة كافية من الوقت لترى نتائج هذا التغيير .

 

القرار الصعب

بقلم نضال درويش.

منطقة الراحة هي المنطقة التي نشعر فيها بالأمان والاطمئنان ونشعر بأننا بخير ، هي معتقداتنا المقيدة لنجاحنا ، نحن نحاول أن نعيش في راحة وكلما أردنا الخروج منها نعود إليها لنشعر بالأمان .

 

سمعت مرة قصة جميلة عن ولدين كانا في المدرسة معا . كان أحدهما يدعى ريتشارد والآخر يدعى جون . خطط ريتشارد و جون لإنشاء مجلة مدرسية خاصة بهما وقد تحدثا عن الأمر كثيرا . كان من السهل التحدث عن الأمر ، ولكن قال ريتشارد في يوم من الأيام : سنضطر للذهاب الى مدير المدرسة ، وطلب إذنه لإنشاء مجلتنا الخاصة ، لذلك اتفقا على اللقاء عند الظهيرة لأخذ إذن المدير .

 

وقفا هناك منتظرين الدخول وفجأة انفعل جون قائلا : سأعود على الفور واندفع خارجا عبر الردهة . بعد مرور خمس دقائق لم يكن قد عاد ، لذلك قرر ريتشارد أن يقوم بالأمر على أي حال . فأخذ خطواته الأولى خارج منطقة راحته وبدأ بالسير عبر الردهة .

 

كانت هذه مدرسة للبنين قديمة البناء وتقليدية جدا ، بينما كان يمشي عبر الردهة مارا بصور جميع المديرين الآخرين ، شعر بقليل من العصبية والخوف . وصل ريتشارد الى نهاية الممر حيث كان معلقا هناك على الباب لوحة نحاسية تقول (مكتب المدير) طرق على الباب وبعد لحظات انفتح الباب ، وكان المدير بالداخل ، كان رجلا طويل القامة ، شديد الكبرياء .

في تلك اللحظة كان ريتشارد مرعوبا .

قال المدير : ماذا تريد يا ريتشارد ؟

حسنا يا سيدي ، كنت أتساءل أنا وجون – بالطبع لم يكن هناك أثر لجون- هل نستطيع إنشاء مجلتنا المدرسية الخاصة ؟

ولكننا لدينا مجلة مدرسية ، وهي تصدر كل فصل دراسي .

أعلم ، ولكننا نريد زيادة مرات صدورها ، ونريد أن نجعلها ممتعة ، ونريد أن نضع فيها بعض النكات ، ستفيد المجلة لغتنا كثيرا ، وستمثل مهارة رائعة نتعلمها .

 

وافق المدير عليها ولكن القواعد كانت : أنه عليهما إصدارها بنفسيهما ، وعليهما دفع التكاليف من حسابهما الخاص ، وعليهما التأكد من أن يعلم الجميع بنشرها ، كانت تلك مخاطرة كبيرة .

 

غادر ريتشارد المكتب ووجد صديقه : الى أين ذهبت يا جون ؟ ماذا حدث ؟ ماذا حدث لك ؟

تلعثم جون في جبن قائلا : حسنا ، كنت سأرافقك ، ولكني كنت ، حسنا ، كنت فقط ؟

لا يهم ولدي أخبار سارة ، نستطيع عمل المجلة ولكن علينا دفع تكاليفها بأنفسنا ، وانتاجها بأنفسنا ، وتحمل المخاطرة .

في تلك اللحظة قال جون : لا أكاد أصدق ، لن نستطيع ابدا الحصول على المال ، كيف نستطيع نسخها ؟

رد ريتشارد : لا تفكر في ذلك ، هيا فقط نكتبها ، نستطيع القيام بذلك .

 

كتب الولدان العدد الأول من المجلة ونجحا في نسخه بإستخدام إحدى آلات التصوير القديمة . كانا متحمسين كثيرا للأمر ، كان الحبر يغطيها بالكامل وكانا على استعداد لتوزيع عملهما الفني . في اليوم التالي ، ذهبا إلى المدرسة وأخذا يوزعان باليد نسخا من مجلتهما . كانت عبارة عن ورقة واحدة حجم A4 مطبوعة على الوجهين تضم كل أنواع القصص ، بعض الطرائف ، بعض القصائد ، اتفق كل من قرأها على أمر واحد …… أنها كانت في غاية السفه . وجد ريتشارد و جون نسخا ملقاة في فناء المدرسة ، محشورة داخل الادراج ، وملقاة على الارض . في تلك اللحظة قفز جون عائدا إلى منطقة الراحة الخاصة به . ولكن ريتشارد فكر في الأمور بشكل مختلف ، سأل سؤالا مريرا: ماذا نستطيع أن نفعل لإنجاح هذا الأمر ؟ .

 

بدءا يطرحان على الناس أسئلة جيدة حول ما يفضلون قراءته ، وما يثير اهتمامهم ، اكتشفا أن المواضيع التي كانا يكتبان عنها تختلف تمام الاختلاف عن الموضوعات التي كان يرغب الناس بالفعل في قراءتها .

عادا الى لوحة الرسم ، خارجين مرة من منطقة الراحة ، انتجا هذه المرة مجلة احبها الجميع .

 

أنتج نسخا أخرى عديدة ، كان عمر كلا الولدين ١٦ عاما وظلت المجلة تصدر حتى انهيا دراستهما في المدرسة . كان ريتشارد قد اقترح على جون ” هيا ننشيء مجلة خاصة بنا “. ماذا كان رد جون ” ماذا أقول لك .. دعني أفكر في الأمر وساتصل بك ” .

ولكنه ….لم يتصل ابدا …..

 

أنشا ريتشارد بالفعل مجلته الخاصة ، كانت مجلة للطلاب وحققت نجاحا لا بأس به ، وفي خلال عام كون قاعدة لا بأس بها من القراء .

لاحظ ريتشارد أمرا ، وهو أن أكثر الناس استفادة من مجلته كانوا هم الذين يبيعون السلع بالبريد ، بدأ ذلك طريقة ناجحة لإدارة عمل ، كان المال يأتي اولا ، نشتري المنتج بتخفيض ثم نوزعه ، ممتاز ، أراد ريتشارد الخوض في البيع عبر البريد وقرر أن يبيع الالبومات ، لم يكن قد قام بذلك من قبل ، ذلك مرة أخرى كان بمثابة خطوة كبيرة خارج منطقة الراحة .

وقتا طويلا قد مضى منذ أن كان واقفا عند باب المدير ، كان هذا أمرا يسيرا مقارنة بما عليه فعله الان ، حيث يعقد الصفقات ، يشتري الالبومات ، و مرة أخرى بدأت فكرته بالعمل تثمر . ومن الذي تقدمه يلقاه مصادفة سوى صديقه جون ! كان قد مر عامان حينها .

 

قال ريتشارد : لا أكاد أصدق إني قابلتك ، انا في اتم خير ، المجلة تعمل بشكل ممتاز ، ولكني بصدد التعمق في فكرة البيع عبر البريد ، اننا ننشر الاعلانات في المجلات ، وانا منشغل جدا ، هل تريد ان تدير المجلة .

سال جون كيف حالها ؟

حسنا ، تعلم أنها قد تعمل بشكل أفضل ، السيولة النقدية قليلة ولكن دعنا

نحاول على أي حال ، سنكون شركاء ، هل تريد القيام بهذا ؟ .

مرة أخرى قال جون : ريتشارد ، سأتصل بك

لم يتصل ابدا

 

كما نستطيع أن نخمن واصل ريتشارد القيام بالعديد من الأشياء ، ليس فقط في عمله ، ولكنه أخذ يتحدى نفسه جسديا ، تحدى نفسه في أن يكون أسرع من عبر المحيط الأطلنطي بقارب ، كما تحدى نفسه في ان يكون أول من حلق ببالونا عابرا للمحيط الهادي ، لم ينجح من المحاولة الأولى ، لكنه عاد بعد عام ، ابتعد هو وفريقه مرة أخرى عن منطقة الراحة الخاصة بهم ، هذه المرة نجح ريتشارد وفريقه ، كانوا أول من يحلق فوق المحيط الهادي الى نهايته . وبالطبع حظي بمؤتمر صحفي ، كان المؤتمر في صالة رياضية كبيرة في كندا، كان الإعلام العالمي موجودا ، وكان يبث بث حيا من هناك إلى المملكة المتحدة ، كان يعرض على قناة BBC في تلك الليلة . وحينها ، كان هناك رجل جالس مع أسرته التفت لزوجته وقال : كان بإمكاني أن أصبح شريك ريتشارد برانسون في العمل . التفتت زوجته وتثاءبت وقالت : نعم ، اعرف يا جون . لابد أنه كان قد روى هذه القصة عما كان بإمكانه تحقيقه الف مرة .

 

من يدري ما الذي كان ليحدث لو أن جون إنضم الى ريتشارد في مغامرات عمله ؟ لم يعط نفسه قط الفرصة ليكتشف ذلك ، ولن يعرف ابدا ، لماذا ؟ لأنه لم يستطع الخروج من منطقة راحته .

 

جون هو مثال للكثير من الناس الذين لا يستطيعون الخروج من منطقة راحتهم ، فهم مهتمون بالبقاء في راحة بدلا من البحث عن طريق لنموهم .

 

إذن عليك أن تدفع نفسك خارج هذه الدائرة ، لا تضيع الوقت في التماطل ، أعقد العزم على إتخاذ القرار الصعب ، بأن تخرج من منطقة راحتك ، أفعل الأشياء التي لم تفعلها سابقا ، قم بتجربة أمور جديدة ، اتخذ الخطوة الأولى وشاهد كيف ان حياتك سوف تبدأ بالتغير ، شاهد نفسك وانت تتحول الى الشخص الذي طالما أردت أن تكونه ، أخرج من أجل نفسك.

أنا أحبك

 بقلم نضال درويش…

انت تحبين نفسك ، انت نرجسية ، انت تحب نفسك ، انت اناني ، عادة تطلق الناس هذه العبارات و الألقاب على الأشخاص الذين يحبون أنفسهم ويعتزون بها ، مع أنه هناك فرق كبير بين حب النفس والنرجسية وحب الذات والأنانية . متابعة قراءة “أنا أحبك”

الثقة بالنفس

 بقلم نضال درويش.

هناك أسباب كثيرة للشعور بعدم الثقة بالنفس وكثير من هذه الأحاسيس تنشأ منذ الصغر .قد تكون سمينا في أيام المدرسة وهزا منك اصحابك ،كان معنا طالب في الصف الأول الإبتدائي أو الثاني كان سمينا أو ممتلئ الجسم وكان الاولاد يضايقونه وينادونه بالسمين ويرددون على اسماعه اغنية عن هذا الموضوع ، في يوم من الأيام غاب عن المدرسة ولم يأت بعد ذلك . متابعة قراءة “الثقة بالنفس”

بوجه من صَبَّحَّنا ؟

 بقلم نضال درويش…
ويروى ((صبّحت)) او ((مصّبّح)) بدلاً من ((صبّحّنا)).
    أذا خرج الأنسان من داره في اصباح فأن أول شخص يلاقيه أما أن يتفائل به او يَتَطّير منه، فأذا كان معروفاً بالشؤوم تَطَّير منه ملاقاته فيقول المثل، ويتوقع أن يلاقي ماينغّصه في يومه فيبقى طيلة يومه متخوفاً من هذه الملاقاة….
    وبصدد هذا المثل أود أن اذكر هذه النادرة: (( ركب طاهر بن الحسين ذات يوم الى الصيد والقنص وكان أعور، فلما دنى من باب المدينه وهو خارج تلّقّاه رجل أعور وهو داخل المدينة فتَّطَيّر منه وأمر بضربه وجبسه الى ان يرجع من الصيد. فرجع ومعه صيد كثير، فلما عاد آمر بأطلاق سراح الأعور ….
فقال الأعور: أيأذن لي الأمير في الكلام ؟؟
قال الأمير: تكلم.
قال الأعور: أصبَحتُ بوجهك فَضَربتَني و حَبَستَني …. وأصبَحتَ أنت بوجهي ففتح الله عليك  هذا الرزق ورجعت سالماً. فأيُنا الشؤوم على صاحبه ؟؟
فضحك الأمير وأمر له بجائزة ….يُضرَب لمن يصادف الشؤوم في يومه.



 
المصدر: كتاب جمهرة الأمثال البغدادية
 للمؤلف: عبد الرحمن التكريتي

تخلص من احزانك ٢

نضال درويش - تخلص من احزانك

بقلم نضال درويش.

تحدثنا عن العقل الباطن وعن دوره في السيطرة على حياتنا ، وكيف أنه لايميز بين الحقيقة والخيال، وأنك تستطيع أن تكون سعيدا بدلا من حالة الكآبة التي تشعر بها ، وأن العقل الباطن يحتاج إلى وقت حتى يقتنع بالحالة الجديدة ويخزنها .

أن كنت غير مقتنع بما تقوله لنفسك لن تصل كلماتك إلى عقلك الباطن ، أو استخدمتها لبعض الوقت وعدت ثانية إلى ماكنت عليه ثانية ،لن تحصل على ماكنت تريده ولن يحدث التغيير المطلوب .

يجب أن تكون راغب فعلا بالتغيير ،وتريد التغلب على عاداتك التي اكتسبتها منذ سنين طويلة ،يجب أن تكون مقتنع تماما بما تقوله حتى تستطيع التأثير على عقلك الباطن .

إذا لم استطع التغلب على تصرفاتي وسلوكياتي القديمة ساحصل دائما على نفس النتائج في حياتي .

تحدثنا عن الفشل والنجاح وقلنا أن النجاح يأتي نتيجة جهد ومثابرة وعمل والفشل هو طريقك نحو النجاح ، في حال تعلمنا من اخطاءنا وصححناها في المرة القادمة . لكن إذا كنت أفكر بنفس الطريقة وأعمل بنفس الطريقة ستكون النتيجة كسابقتها .

في حال انك تريد التغيير وبنفس الوقت هناك شئ ما يمنعك هنا يجب أن تكون لديك وقفة مع النفس والحديث معها لمعرفة السبب .

اجلس في مكان هاديء أو أمشي أن كنت تفضل المشي واطرح على نفسك بعض الأسئلة

١- لماذا لا أريد التغيير

٢- ما الذي يمنعني من التغيير

٣- ماهي النتائج التي احصل عليها إذا لم أتغير

٤- ماهي النتائج التي احصل عليها نتيجة التغيير

وانتظر الجواب ،إذا لم تحصل على الجواب مباشرة أو كل الاجوبة ، اعد المحاولة مرة أخرى ،

خذ الوقت الذي تجده مناسبا لك ، قد يكون ليلا أو في الصباح الباكر ،واحيانا قد تطرح السؤال قبل النوم وعندما تستيقظ تجد الإجابة تقفز امامك .

والآن وبعد أن وجدت الإجابة ابدا بالعمل فورا دون تردد ، وسيبدأ عقلك الباطن بالتعامل مع الشعور الجديد وتحويله  إلى حقيقة .

 

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

تخلص من احزانك

العقل الباطن -نضال درويش

بقلم نضال درويش.

 

العقل من أعظم نعم الله على الإنسان وبه تميز عن غيره من المخلوقات الأخرى .قسم علماء النفس العقل إلى قسمين :

١- العقل الواعي : وهو يساوي ما يدركه الفرد و يعيه عن نفسه وعن محيطه .

من وظائفه التفكير والإدراك والتخيل والتنبؤ والتحليل والابتكار والتخزين .

٢- العقل اللاواعي (الباطن): ليس لديه القدرة على إدراك الزمان والمكان ، يعتبر بمثابة أرشيف تخزن فيه كل الذكريات والتجارب والخبرات والانطباعات . يقوم العقل الباطن بتنظيمها وتجميعها في ملفات خاصة بها ،حيث أنه يفتح ملفا خاصا بالخوف،وملف خاص بالحب ، وملف خاص بالخجل وهكذا منذ الطفولة حتى هذه اللحظة . أي أن كل أحداث الماضي المؤلمة والحزينة والسعيدة تجتمع فيه ،تؤدي الأحداث المفرحة إلى السعادة في حياته والأحداث المؤلمة ستؤدي إلى الحزن .

فإذا مر الإنسان بظروف و تجارب مشابهة لما حدث سابقا سيفتح الملف الخاص فيه ويخزن المعلومة الجديدة  .

العقل الباطن يلاحظ العديد من المعلومات في الثانية الواحدة ويخزنها ،قد تكره لونا معينا .الأخضر مثلا، و ذلك بسبب حدوث شيئا لك في صغرك أثناء وجودك في حديقة حيث يكون المكان ملئ باللون الأخضر ربما تنسى الحادثة لكنك تكره اللون الأخضر لارتباطه بتلك الحادثة .وقد لا تحب مهنة معينة لأنك سمعت أباك أو أي شخص آخر يتحدث عنها بطريقة سلبية .

العقل الباطن يعمل ٢٤ ساعة في اليوم بلا توقف ،يعمل وانت نائم ويقودك في أحلامك ،ومن الممكن أن تقوم بحل مسألة حسابية أثناء نومك .

نتيجة كل تلك الأمور التي ترسخت في عقلك الباطن تكونت شخصيتك ، انطباعاتك ، قناعاتك ، تصرفاتك السلبية والايجابية  .

من الأشياء الجيدة إن العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة والخيال وبأنه يستجيب للتأكيدات الإيجابية  فنستطيع بذلك تغيير العادات السلبية وتحويلها إلى إيجابية من خلال استخدام هذه  الجمل :

انا سعيد

أنا راض عن نفسي

أنا اتمتع بروح معنوية عالية

تذهب هذه الجمل وتحرك العقل الباطن لصالح الشخص مما يؤثر في أدائه لأعماله .كرر هذه الجمل أو جمل أخرى أنت بحاجة إليها كل يوم إلى أن تستقر في العقل الباطن .

تخلص من كل الذكريات القديمة المؤلمة ،دعها تذهب بسلام فأنت  لا تحتاج إليها ،ستشعر حينها بتحسن كبير وهدوء وسعادة ،بالإضافة إلى الاسماء والتواريخ غير المهمة في حياتك الآن .

استغل عقلك الباطن لمصلحتك واختر لنفسك الخير والسعادة والنجاح .

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

من راقب الناس مات هما

من راقب الناس مات هما

بقلم نضال درويش.

قبل سنين عدة وعندما كنا طلبة في الجامعة كان لدينا أمتحان في إحدى المواد كتبت المعيدة على اللوح ( من غشنا ليس منا) فأجاب الطلاب ( من راقب الناس مات هما) فضحك الجميع وبدأنا الامتحان.

برغم من ان الجميع يعرف معنى (من راقب الناس مات هما) إلا إننا نقضي معظم اليوم نتحدث فيما قاله الأخرون وماذا فعلوا وماذا سيفعلون؟! ليس فقط نراقب وإنما ننسى أنفسنا خلال ذلك ونحن نتابع حياتهم بدلا من أن نتابع حياتنا ونخطط لنجاحنا و تقييم ما نفعله في حياتنا، لذلك نجد أنفسنا نهاية اليوم متعبين و مرهقين دون ان نحصل على شيء فنحن نضيع وقتنا وطاقتنا بأمور ليست من شأننا وغير مهمة بالنسبة لنا وبالتالي لا نحصل على نتيجة مفيدة.

النجاح بالحياة لا يأتي مصادفة ولكنه نتيجة تخطيط وجهد فأن أردت أن تتنبأ بمستقبلك فقم ببناءه الآن وكل نجاح عظيم بدأت شرارته الأولى بقرار {د. إبراهيم الفقي}

لنجيب على هذه الأسئلة :

  • هل سبق لك التخطيط لحياتك المستقبلية؟
  • هل كنت تضع أفكار لتحسين حياتك وكيف تنفذها؟
  • هل سبق لك أن حددت أهدافك بالشهر والسنة؟!

ربما تبدو أسئلة بسيط وعادية الأ انها مهمة والأجابة عليها يحدد مدى تركيزنا على امورنا الشخصية وما نريد تحقيقه في حياتنا.

مثلا تخطط لرحلة ما في أيام العطل فسوف تحدد المكان الذي تريد الذهاب إليه وتحدد الطريق التي ستسلكه وتحضر الطعام والشراب وتأخذ الاحتياطات المناسبة لما قد تواجهه من عوائق بان تكون ( أتممت صيانة سيارتك الخاصة وكذلك العجلة الاحتياطية بوضع جيد ملئت خزان سيارتك بالبنزين) هذا بالنسبة الى رحلة ستقوم بها لمدة يوم أو ساعات محددة.

لقد أعددت كل ما سبق من اجل سفرة ترفيهية لنهاية عطلة الاسبوع فهل وضعت خطة لبقية حياتك؟

فإن لم تكن قد وضعت خطة الى الآن فقد آن الآوان كي تضعها اليوم، فأذا كنت قد اضعت الماضي فعليك اللحاق بمستقبلك فأنت اليوم هنا نتيجة أفكارك وما عملت انت في الماضي فالتضع حجر أساس المستقبل للتصمم حياة جميلة فأنت تستحق النجاح

حدد ما تريد في الحياة اليوم وليس مافكرت فيه من خمس أو عشرة أو حتى عشرين سنه مضت.

فعليك وضع خطة كما يلي :

  • عليك أن تحدد ما تريد بالضبط.
  • يجب أن تكون لديك رؤية مستقبلية واضحة لما تريد.
  • ضع فيها أحساسك ومشاعرك وكيف ستكون سعيد عند حصولك على ما تريد.
  • عليك البدأ بالعمل على تحقيق ما ذكر أعلاه.

إن وجدت نفسك قد خططت مسبقا وأتبعت هذه الخطوات ولم تنجح في الوصول الى اهدافك فهذا مؤشر على ان هناك ممانعة داخلية لديك تقف عائقا بينك و بين تحقيق ما خططت من اجله وهنا ستكون بحاجة الى التأمل جيدا والتقييم حتى تجد ما هي هذه الممانعة فمثلا لا حصرا قد يكون ما تريد هو تحقيق الثروة المادية والغنى لكنك تخطط وتفشل ثم تعود لتخطط ولا تحقق النتيجة المطلوبة هنا قد يكون الممانعة نتيجة لأفكار تربيت عليها مثل ( الفقير بالقافل أمير) أو مخاوف مزروعة منذ الصغر حول قصص لأغنياء خطفوا وأو ضاعت أموالهم فجأة وتسبب ذلك بتدهور حياتهم أو ربما لبعض المعتقدات السائدة حول ( الفقراء أحباب الله _ الفقراء لهم الجنة)

وبالتأكيد ذلك ليس بصحيح فمن قال ان الأغنياء لا يدخلون الجنة؟!!

إذا كان الغني يراعي حق الله والعباد في امواله فهو احب الى الله من العبد الفقير.

لهذا نحن كما ذكرت سابقا هنا الآن نتيجة لما فكرنا فيه سابقا نحن نتيجة لأفعالنا وأفكارنا السابقة. غير أفكارك وخطط من جديد ستتغير النتيجة والمستقبل.

ليس من المنطقي ان أتعامل بنفس الطريقة وبذات الأسلوب واتوقع الحصول على نتائج مختلفة.وبذلك نستطيع تغيير حياتنا نحو الأفضل ولا نضيع مزيدا من الوقت على انفسنا ولا نبدد جهدنا بالتركيز على مايفعله الآخرين وحياتهم.

نضال درويش العيسى

حظك معنا

بقلم نضال درويش

أصدقائي في الآونة الأخيرة وخلال متابعتي لشبكات التواصل الاجتماعي لاحظت كثرة تداول كلمة حظي :-

ليس لدي حظ / يا سؤ حظي

طبعا أن كان هذا حظنا أما الحظ الجيد فهو دوماَ للآخرين فيا ترى هل هناك أناس حظهم جيد وآخرون حظهم سيء ولماذا؟!

طبعا لكل إنسان له حياة خاصة به وظروف خاصة وقعت له قد أدت به للنجاح أو للفشل فعندما نفشل تختلف نظرتنا لهذا الفشل إما هو طريق جديد نحو النجاح أو نجلس مكاننا ونحزن ونكتئب ونيأس و..و…كثير من المشاعر السلبية وقد تأخذ أيام من عمرنا أو أشهر أو سنين حسب طبيعة وقوة الفشل و تأثيره علينا.

ليس عيبا أن نفشل مرة او مرتين أو ثلاثة بل العيب أن نستسلم للفشل ولليأس بالسيطرة علينا. نجد أن الكثير من العلماء والعظماء مروا خلال حياتهم بالفشل لكنهم استمروا بإعادة المحاولة حتى حققوا النجاح. فالعالم توماس إديسون أخبره أحد معلميه بأنه ( غبي ولن يتمكن من التعلم) إلا اديسون لم يلتفت لكلامه و أكمل طريقة نحو النجاح له عدة الاختراعات من أهمها المصباح الكهربائي يقال إنه عندما سأله أحد صحفيين حيال 25 ألف محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة أجاب : لست أفهم لم تسميها محاولات فاشلة أنا أعرف الآن 25 الف طريق لا يمكن بها صنع بطارية ماذا تعرف أنت؟

إذن أصدقائي لا يوجد فشل إنما توجد تجربة لم تحقق الهدف وعلينا أن نستفيد من أخطائنا كي نتفاداها في المستقبل, أن نعمل بطريقة مختلفة لنحصل على نتائج مختلفة (ما الفشل الا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرصة النجاح).

الآن هل نستطيع تغيير حياتنا نحو الأفضل والحصول على النجاح؟

طبعا نستطيع, يجب أن نأخذ :

  • قرارا بأننا نريد تغيير حياتنا نحو الأفضل وان ماضينا ما هو إلا كنز من التجارب القيمة نحاول الاستفادة منها.
  • أن نكون متفائلين ننظر الى المستقبل بايجابية بعيدة كل البعد عن اليأس والتشاؤم.
  • نشحن طاقتنا دائما بالفكرة الحسنة الايجابية ولا نترك مجالا لأحد أن يثبط من طاقتنا.
  • نتعلم كيف نكون سعداء, السعادة يا أصدقائي تنبع من داخلنا لن يعطينا أحد السعادة, لا ننتظر حدوث شيء لنكون سعداء بل دعونا نبحث عن الاشياء التي تسعدنا ونفعلها.
  • تعالوا نقرأ أكثر في مجال اختصاصنا او في المجالات الأخرى, نتعلم أكثر, نتابع البرامج المفيدة, نطور أنفسنا فعالمنا في تطور مستمر علينا اللحاق به.
  • نخطط وننظم حياتنا ونكمل ما بدأناه مهما تكاثرت العوائق والعقبات.

نضع ثقتنا بالله(( إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)).

 {النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد الأمل}

إذن أصدقائي لا يوجد ما يسمى بالحظ إنما هو اجتهاد وعمل وحسن توكل على الله.