الاسلام في أوروبا

بقلم فرقد مصطفى

اليوم وبالصدفة ودون أي سابق إنذار صحوت صباحا مبكرا وفي خلجات نفسي شيء من الإكتئاب .. قررت أن أذهب بسيارتي إلى المانيا ولم أحددهدفي لأية مدينة سأذهب ..

 مررت بعدة مدن حتى إستقر بي الحال في مدينة ( كولونيا) هي مدينة أكثر من رائعة .. مع الشمس المشرقة وكثرة الناس في شوارعها ومن شتى الجنسيات … حقيقة حزنت على بلدي الذي افتقر لمثل هذه النزهات .. لا أطيل عليكم .. جلست وشربت فنجان قهوة في كافتاريا بين مئات الناس … حين عدت إلى بلجيكا كان لزاما علي أن أمر في هولندا .. توقفت قليلا لأشتري بعض ما نحتاج إليه من أشياء وكان المحل هولنديا 100% .. وحين أكملت تسوقي تفاجأت بمبنى كبير ورائع بطراز إسلامي جميل تعلوه قبة ومنارة من أروع التصاميم الهندسية وتعلو المنارة الهلال الإسلامي .. وقفت قليلا بجانبه فوجدته مسجدا جامعا إسلاميا إسمه ( مسجد الفتح) .. كل ما كنت اصبو إلى الوصول اليه من نظرات كان ذلك المبنى الجميل .. إنه مسجدا إسلاميا تقام فيه شعائر الله وصلواته وإبتهلات الناس الباري عز وجل في بلاد الغرب .. بلاد الغرب الذي يعتبرها المتشددون والمتأسلمون بلاد الكفر والألحاد .. إذا كانت بلاد الكفر تحتضن ديننا الحنيف بهذا الشكل فلماذا لا نقتدي بهم ( ولست في معرض للدفاع عنهم ) ولماذا لا نحترم بقية الأديان كما هم يحترمون بقية الأديان !!! للمعلومة البسيطة .. كل ما تسمعون عن الغرب في محاربته للإسلام إنما هي فكرة سياسية أما الشعوب الغربية فمعظم هنا يحترم الأنسان بإنسانيته ولايهمه دينه بل ويحترم عقيدة كل من يعيش معهم.. وإن فكرة الأسلامفوبيا هي فكرة سياسية عنصرية لا تمت للشعوب البسيطة بصلة ..ونرجع قليلا لنقول أن وطننا كان من أكبر الأوطان في تنوعاتهم دينيا وفكريا ومذهبيا وعقائديا ولم نرى نحن الجيل المثقف يوما نزاعات بين اثنين حول عقيدة معينه ولم نسأل صديقا أو جارا أو زميلا من أي دين أو ملة تنحدر !!! ..ولكن أمسينا اليوم في بلد لا يقبل بالآخر ولا يرضى بعقيدة الآخر ولا يتقبل فكرة الآخر .. ونسينا قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) صدق الله العظيم ولعلنا ننتقد حالنا قبل أن ننتقد الآخرين ولو قليلا من باب ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وعذرا على الإطالة

اترك رد