أحذروا سارقي الأحلام

بقلم ليلى طارق الناصري.

مرحبا أحبتي …سأحدثكم اليوم عن بعض اللصوص اللذين لا يستطيع القانون محاسبتهم ولا ننتبه نحن لهم بينما هم يسرقون منا أهم شيء في حياتنا ألا وهو أحلامنا.

من هم هؤلاء اللصوص ؟!!

هم نوعين … نوع يكون دوما لا يتمنى لنا الخير لأنه أناني ولا يحب أن يرى الخير عند غيره و هذا النوع لن اشرح عنه بالتفصيل لأننا بالعادة نعرفهم ونميزهم ونحذر منهم قدر الإمكان.

إما النوع الثاني فهم أقرب الناس إلينا …أنهم أناس نحبهم ويحبوننا أناس يخافون علينا ويحرصون على مصلحتنا لكنهم يسرقون منا أحلامنا طموحاتنا وطاقتنا الإيجابية …كيف يكون ذلك  وهم أقرب الناس إلينا وهم يحرصون علينا ويحبوننا؟

يكون ذلك من خلال ما يعتقدون أنه الأفضل لك برغم من أن الأفضل لك لا يعرفه أحد غيرك سوى الله خصوصا إذا كنت قد تجاوزت مرحلة المراهقة ودخلت مرحلة الشباب وأصبحت ناضجا بما فيه الكفاية لأخذ القرار وتحمل مسؤوليته.

قد أكون خططت لحياتي بعدة خطط وطموحات إلا إنهم يطالبونني بان أكون منطقيا وان أكون واقعيا واترك الرومانسيات لان ما اطمح له لا يتوافق مع الواقع الذي نعيشه…أنهم يقيسون الأمور من منظورهم الخاص ويعكسون تجربتهم الشخصية ولا يوجد أحد يشبه أحد لدرجة التطابق وقد يكون تفصيل صغير يختلف فيه عن الأخر هو الكفيل بانجاز وإنجاح خطة ما هدف ما وتحقيق حلم ما بينما الآخر فشل فيه لأن لا يملك ذلك التفصيل الصغير الذي اختلف فيه عنه.

وللسهولة إيصال الفكرة عما أتحدث عنه سأضرب لكم مثال جدا قريب علي وعليكم عندما فكرت بأن يكون هناك مشروع يهدف إلى رفع الروح المعنوية والتفكير الإيجابي للفرد العراقي ضد الهجوم الإعلامي الموجه ضده وكتبت هذه الفكرة ووضعت  لم الحاجة لها وما أهداف التي سيحققها المشروع وكيف يمكننا تنفيذه ولم يكن له أسم بعد كان مجرد فكرة …طموح …حلم …

لكنه حلم جميل وكبير ويستهدف كل عراقي في أي مكان في وقتنا الراهن …عندما طرحت الفكرة وتحدثت عنها وجدت ردود أفعال مختلفة ومتباينة كثيرا وبعضها يناقض بعضها وهي صادرة من نفس الأشخاص مثال :

هي فكرة جميلة يا ليلى لكن الواقع مرير جدا لا محل لهكذا أحلام فيه.

أنتي تتحدثين عن شيء كبير جدا ان مشروعك مثل نقطة في محيط كبير كيف ستواجه هذه النقطة كل تلك المؤسسات الإعلامية الضخمة التي تعمل منذ سنوات ليل نهار لترويج وتصدير كل السلبية ضد الفرد العراقي؟

ما تتحدثين عنه يحتاج تمويل كبير ولن تجدي هذا التمويل مطلقا إما إذا كنت تفكرين بالتطوع فالآخرين يبحثون عن لقمة عيش لأسرهم من سيعمل معك بلا مقابل أو مردود مادي؟

إن مشروعك يتطلب جهود كبيرة وهذا يكلف وقت أيضا من أين ستجدين متطوعين يعملون كل هذا الوقت في مشروعك ويتركون أشغالهم و التزاماتهم.؟

إما الاسوء ما واجهته هو السخرية من هذه الفكرة وتسفيهها وذلك من خلال السوداوية والتشاؤم في النظر للمستقبل وانتقاصهم للفرد العراقي وهمته حيث كانت التعليقات

جماعتنا بس حجي تره وقت الفعل ايدج والكاع؟!!!

العراقيين اهلي واعرفهم ما تصيرالهم جارة بابا ما يفيد

انتي مشكورة على هاي الافكار بس الظاهر انتي عايشة مرتاحة وفايخة وما تعرفين شنو معاناتنا اليومية

طبعا بالنسبة للمجموعة الأولى هم أناس محبين وحريصين على مصلحتي وقد تحدثوا من أجلي أنا كي لا أحبط أو أضيع وقتي وجهدي أما المجموعة الساخرة فهم ممن يعرقلون وينتقدون دوما ويركزون على السلبيات دوما وأنا واثقة إننا إن راقبناهم لن نجد يوما أنهم امتدحوا شيئا ما وإذا امتدحوا شي فسيكون ضدهم ضد ثقافتهم وانتماءهم لأن رؤيتهم وتقديرهم لذاتهم وإنتماءتهم دوما متدنية وهذه الفئة لا ألومها لأنها الشريحة التي بالأساس أستهدفها بمشروعي لأنهم كانوا ضحية سهلة لما مورس عليهم من أعلام عالمي موجه ضدهم وضد حضارتهم وأرثهم الثقافي ومن الطبيعي يكون ردة فعلهم على هذا المستوى؛ (هؤلاء هم من سماهم علماء التنمية البشرية سارقي الأحلام أو لصوص الأحلام )

 لكن بحمد الله بالإصرار والإيمان بضرورة الفكرة وإننا كعراقيين نستحق أن نعمل شيء من أجلنا تمكنت من جذب أشخاص إيجابيين متحمسين للفكرة وعملنا سوية وكانت النتيجة مرضية وأصبحت الفكرة واقعا اسمه ( عراق أنا …أفتح لي قلبك) وإن شاء الله يوفقنا إلى أن نحقق الحلم كاملا.

لذا يجب أن نكون جد متنبهين لهم ولا نسمح لهم بأن يسرقوا منا طموحاتنا ولا أحلامنا برغم من ثقتنا بهم وبمحبتهم إلا إنهم غير إيجابيين وتأثيرهم السلبي على همتنا وحماستنا يجعل منهم لصوصا لأحلامنا.

أضف إلى ذلك أولئك اللذين يكونوا قاصدين ما يقولون ويتعمدون أن يحبطونا ويعيقوننا عما نطمح إليه من خلال تسفيه أفكارنا وعرقلة عملنا لأنهم يعانون من مشاعر سلبية قبيحة كالغيرة والحسد أو لأنهم يكرهون الخير لغيرهم ولأنانيتهم لا يريدون للآخر النجاح.

وللوقاية من لصوص الأحلام هناك نقاط عديدة من أهمها :

  • أن يكون الشخص مؤمن إيمان كامل بحلمه و أن هذا الحلم يستحق العمل من أجل تحقيقه.
  • المثابرة والإصرار على تحقيق الحلم.
  • أن يكون الفرد مؤمن أنه يستحق حلمه.
  • أن يبحث عن كل الوسائل التي تدعمه وتطور مهاراته من أجل تحقيق حلمه.
  • أن يبحث عن الحالمين ويتواجد معهم ويتفاعل معهم ويتعلم منهم.
  • أن يكون حريص على أفكاره وأحلامه ولا يتحدث عنها هنا وهناك بلا هدف أو غاية إنما يتحدث عنها فقط عندما تستدعي الحاجة إلى ذكرها.
  • أن يحسن التوكل على الله.

وأتمنى لكم أحلام وطموحات كثير ويجنبكم الله سارقي ولصوص الأحلام.

 

رأي واحد على “أحذروا سارقي الأحلام”

  1. نتمنى للجميع السعي لتحقيق احﻻمهم والتوفيق في سعيهم
    موضوع جميل ليلى سلمت يداك
    اعاذك الله من شر السراق جميعهم

اترك رد