بوجه من صَبَّحَّنا ؟

 بقلم نضال درويش…
ويروى ((صبّحت)) او ((مصّبّح)) بدلاً من ((صبّحّنا)).
    أذا خرج الأنسان من داره في اصباح فأن أول شخص يلاقيه أما أن يتفائل به او يَتَطّير منه، فأذا كان معروفاً بالشؤوم تَطَّير منه ملاقاته فيقول المثل، ويتوقع أن يلاقي ماينغّصه في يومه فيبقى طيلة يومه متخوفاً من هذه الملاقاة….
    وبصدد هذا المثل أود أن اذكر هذه النادرة: (( ركب طاهر بن الحسين ذات يوم الى الصيد والقنص وكان أعور، فلما دنى من باب المدينه وهو خارج تلّقّاه رجل أعور وهو داخل المدينة فتَّطَيّر منه وأمر بضربه وجبسه الى ان يرجع من الصيد. فرجع ومعه صيد كثير، فلما عاد آمر بأطلاق سراح الأعور ….
فقال الأعور: أيأذن لي الأمير في الكلام ؟؟
قال الأمير: تكلم.
قال الأعور: أصبَحتُ بوجهك فَضَربتَني و حَبَستَني …. وأصبَحتَ أنت بوجهي ففتح الله عليك  هذا الرزق ورجعت سالماً. فأيُنا الشؤوم على صاحبه ؟؟
فضحك الأمير وأمر له بجائزة ….يُضرَب لمن يصادف الشؤوم في يومه.



 
المصدر: كتاب جمهرة الأمثال البغدادية
 للمؤلف: عبد الرحمن التكريتي

اترك رد