مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 2

بقلم ليلى طارق الناصري

 

أن أتعلم من كل ما حولي لذا كان عندي الكثير من المعلمين من مختلف المخلوقات والأحجام والانواع …

كنت أتعلم من النملة والنحلة وغراب وشجر النخيل والزيتون أضافه الى أبي وأمي ومدرستي لكن أبلغ الدروس تلقيتها من الاطفال ..

نعم الأطفال خير معلمين …

منهم تعلمت أن أحرص على الأستقلالية و أن أقاتل من أجل أثبات (أنا).

تعلمت منهم أن أكون مرنة كلما كبوت أو سقطت أرضا أنهض بسرعة وأستمر في اللعب لا شيء يثنيني عن المتعة ولا حتى الألم.

من الأطفال تعلمت كيف يكون الحب سلسلا وغير مشروط وكيف يمكن ان تكون المشاعر صادقة ونقية الا انهم لن يقبلوا الكذب عليهم أو تلاعب بهم سيحاسبوك فورا أو بعد حين لكنهم سيحاسبوك بلا خوف ولا تردد سيواجوهك برفضهم موقفك سيقولون (لا) بكل عفوية!

تعلمت من الاطفال كيف يكون الفرح صناعة وليس هدية صناعة فكل شيء حولي ممكن يكون سببا لفرحة ما رائحة كعكة تخرج من الفرن ! أو صوت خشخة المفاتيح!

ربما هديل الحمامات عند النافذه يكون سببا للبهجة والابتسامة.

تعلمت الكثير الكثير من الأطفال الا أن أهم تلك الدروس أنني لا أتوقف عند الكراهية ولا أعرف الحقد أذا زعلت منك سأخبرك فورا وارحل عنك، واذا ترضينا سنلعب سويا كأن شيئا لم يكن.

الاطفال لا يعرفون النفاق و لا يجاملون على حساب مشاعرهم أن أحبوك أخبروك وإن كرهوك أخبروك ولا يتوقفون يستمرون في اللعب والأستمتاع بأكتشاف الحياة وتبقى الدهشة بكل إثارتها هي الهدية الاجمل من الأكتشاف.

شكرا للحياة وما وهبتني من معلمين شكراً لله الذي وهبني الحياة و قلبا يحب التعلم من كل ما حوله.

 

الصورة:Lisa Holloway

رأيان على “مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابداً 2”

  1. موضوع حلو ومكمل للأسبوع الماضي ..
    مثل ما يكول المثل الحياة أفضل مدرسة. الصورة ذكرتني بالدجاجة اللي كانت عايشة في بيتنا وربيناها عندما كنا صغار نحن كنا نسميها الدجاجة الانسانية لتصرفاتها الغريبة لحد الآن أذكر كيف كانت تنكر الباب بمنقارها للدخول للبيت، كانت تحب الجلوس معنا لساعات، دائما أذكرها مع نفسي وأقول انه التكيف مع المحيط مهم مثلما كانت هذه الدجاجة فلتة زمانها لماذا لاتكون نحن ايضا ?

  2. موضوع قصير مختصر مباشر الى الهدف. يشبه الضربات الحرة اللي ينفذها ميسي. عدل على الهدف بدون دوخة وهذا هو سر جماله. عاشت أيدج لولة

اترك رد