اعادة المكتبة المركزية جامعة الموصل

نداء عاجل للتضامن والدعم والمساعدة الى جميع الجامعات والمكتبات العامة والمؤسسات ودور النشر ووسائل الإعلام والاشخاص للمشاركة في اعادة بناء واحياء المكتبة المركزية لجامعة الموصل كجزء من حملة تحت عنوان (جسر الكتاب للموصل).

اعادة بناء المكتبة المركزية لجامعة الموصل الى شموخها واجب على كل انسان، وستساعد في عودة الطلاب إلى دراستهم وخاصة انهم ومعهم ابناء مدينة الموصل يسعون إلى بدء حياتهم من جديد. شعب العراق عموما والجيل الجديد بصورة خاصة يحتاج الى الموارد التي تسهم في تنمية عقولهم وتدعم تطورهم الثقافي والاجتماعي والحضاري، لهم ولبلدهم.  وهذا ماسيساهم في تجاوز دائرة الحرب والصراع العنيف.

بدأت حملة (جسر الكتاب للموصل) من قبل الدكتور علاء حمدون، بهدف استبدال جميع الكتب المفقودة. وانضموا إليه كل من الدكتورة كارولين ساندز من المجلس الدولي للآثار والمواقع ، المملكة المتحدة، الدكتورة أليس كونيغ، محاضر أول في الكلاسيكيات، جامعة سانت أندروز ، المملكة المتحدة، والسيدة كيت ووكر، مستشارة تعليمية، جامعة شيفيلد، المملكة المتحدة، بالاضافة الى باحثين من الجمعية الملكية إدنبره، أكاديمية اسكتلندا. جميعهم ومن خلال علاقاتهم ضمن التعليم العالي في النشر والتواصل مع المجتمع الأكاديمي الأوسع يسعون الى تحقيق رؤية مشتركة لاستعادة مكتبة جامعة الموصل الى مجدها.

تم بناء مكتبة جامعة الموصل عام 1967 ، وكانت الأكبر في شمال العراق وواحدة من أكبر المكتبات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في الماضي كانت المكتبة تحتوي على أكثر من مليون كتاب – 600000 مادة باللغة العربية و 400000 موارد باللغة الإنجليزية ولغات أخرى – موارد تغطي 150 قسم جامعي في مجالات المعرفة المتنوعة و 30،000 موارد دورية ، البعض منها يعود تاريخها إلى 1700 م. احتوت المكتبة على 1600 مخطوطة ، و 5000 مطبوعة حكومية تعود إلى عهد تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 ، ونسخ من القرآن الكريم تعود الى القرن التاسع عشر.

ولكونها دارًا للتعلم والمعرفة في وسط الجامعة، كانت المكتبة من بين المؤسسات الأولى التي استهدفها تنظيم داعش الارهابي بعد احتلاله للموصل في العام 2014. وأحرقوها لاحقًا ودمروا جميع محتوياتها تقريبًا اضافة الى هيكل المبنى.

اليوم حوالي 50000 طالب وموظف جامعي لايستطيعوا إكمال مشاريعهم البحثية والأكاديمية بالإضافة إلى صعوبة الوصول من قبل باحثين مستقلين من الموصل والمدن القريبة ومناطق أخرى من العراق.

لكي نستطيع ان ندعم المكتبة المركزية في جامعة الموصل وإعادة بنائها من جديد، فنحتاج وبشكل عاجل وفوري الى التالي:

  1. معدات ضرورية للموقع البديل للمكتبة : تتضمن رفوف كتب ومناضد وكراسي للمطالعة وحاسبات وطابعات وأجهزة استنساخ ووحدات أجهزة تبريد للحفاظ على الكتب من التلف المناخي…الخ.
  2. كتب ودوريات حديثة وخصوصا قواميس وموسوعات علمية ومطبوعات طبية ومطبوعات علمية أكاديمية ومنشورات عائدة الى قسم إحصائيات الأمم المتحدة من بينهم (النقل داخل العراق من الممكن تنسيقه).
  3. اتفاقيات طويلة الأمد مع مكتبات كبيرة لكي يتمكن طلبتنا وكادرنا الأكاديمي والبحثي من مواصلة مشوارهم العلمي بسهولة بالاستعانة عات بمصادر الكترونية من مقتنيات الجامعات والمكتبات أخرى.
  4. اجهزة ذات تقنيات حديثة تستخدم في مجال النسخ وتسجيل الالكتروني لعمل نسخ من المواد القيمة التي تم انقاذه من مبنى المكتبة المدمر بعد الدمار.
  5. تدريب كادر المكتبة المركزية نحو اخر تطورات العمل المكتبي في المكتبات والتقنيات الحديثة التي دخلت هذا المجال بالاضافة الى الترجمة الانكليزية. فان معظم كادر المكتبة كان منقطعا عن العالم وعمل المكتبات منذ 2014 وادى ذلك الى فقدانه مواكبة التطورات في العالم الخارجي في اختصاص ادارة المكتبات. فان هذا الكادر يحتاج الى فرص تدريبية او زمالات للتدريب عالميا لكسب المعرفة في هذا المجال من العمل. نحتاج الى خبراء عالميين في هذا المجال لإعطاء حلقات دراسية او محاضرات لكادرنا في الموقع لتحديث النسخة الجديدة من المكتبة المركزية مع تقنيات حديثة في مجال إدارة المكتبات في المنطقة.
  6. وأخيرا ، ان المكتبة المركزية لجامعة الموصل بحاجة ماسة لان يعاد بنائها بشكل كامل ، وان هذا يتطلب إجراء كبير ورئيسي يحتاج دعم مالي كبير ودعم مؤسساتي مستمر ومنظم. فان المكتبة هي أكثر من مجرد مستودع لخزن الكتب فهي ذات قيمة رمزية وثقافية كبيرة ومركز الحياة الثقافية والمعرفية وتعتبر عنصر ملهم ومهم في إعادة بناء الموصل وبناء مستقبل زاهر من التعايش السلمي وإدراك فهمي واسع ومتبادل بين كافة أطياف الشعب في العراق .

ان المكتبة المركزية الجديدة (والمزمع بنائها) لجامعة الموصل سوف تكون نافذة نحو المستقبل والتي سوف يستخدم فيها اخر تطورات التقنيات في إدارة المكتبات ك التصنيف الالكتروني و توثيق المطبوعات الكترونيا ومشاركة المواد مع مؤسسات اخرى في مجال التعليم العالي والبحث العلمي عالميا. هذه المؤسسة المستقبلية (اي المكتبة الجديدة) سوف تكون مكان لتجمع الطلبة والباحثين والاكاديمين وسكان المدينة وخلق بيئة عصرية لذلك، كما سوف تكون موقعا مهما للأحداث الثقافية والمعارض الفنية والمهرجانات وعرض الأفلام الوثائقية والثقافية ومزيدا من الخدمات للنهوض بالواقع نحو أفق جديد من الامل.

يمكنكم زيارة الموقع الرسمي لحملة (جسر الكتاب للموصل) على الرابط التالي وتقديم التبرعات والمساعدة.

 

الصورة : الموقع الرسمي لجامعة الموصل

 

اترك رد