من اعلام بلادي – الأب أنستاس ماري الكرملي

بقلم أحمد طاهر.

نستذكر اليوم الأب أنستاس ماري الكرملي.  وصفته صحيفة العرب براهب اللغة ووصفت علمه معرفة لغوية لم يسبقه ولم يلحق بهإ أحد. عشق اللغة العربية وحارب بشراسة بكل ما تعنيه الكلمة من اجل ابقاءها والحفاظ عليها، هذا بالرغم من اتقانه لغات اخرى مثل اليوناني واللاتيني والفرنسي. 

تعتبر المكتبة التي بناها الأب أنستاس ماري الكرملي من اعظم واضخم المكتبات الخاصة في تاريخ العراق على الاطلاق. بعد وفاته الحقت مكتبته بمكتبة الاثار العراقية ببغداد. ضمت المكتبة مابين 14 الف و20 الف مجلدا، من بينها 1335 مجلدا مخطوطا. يذكر ان معظم كتب الأب أنستاس ماري الكرملي مازالت على شكل مخطوطات ولم يتم طبعها الى الان. ويذكر بعض المؤرخين انه كان يتكلف عناء السفر الى مختلف البلدان للاطلاع او الحصول او استنساخ مخطوطة معينة.

على مدى خمسين عاما عرف الأب أنستاس ماري الكرملي بتفانيه وحبه وكفاحه من اجل ديمومة وتطوير اللغة العربية. يقال انه كتب في اكثر من 60 مجلة وجريدة، ويقال عنه انه مامن مجلة او جريدة صدرت في ذلك الزمان الا وفيها مقالة او موضوع كتبها الأب أنستاس ماري الكرملي، البعض منها حملت اسمه واخريات باسماء مستعارة
مثل”ساتسنا، أمكح، متطفل، مستهل، منتهل، مبتدئ، ابن الخضراء، كلده”. في العراق، سوريا، مصر، لبنان وفلسطين، بالاضافة الى المجلات الاوروبية (التي كتب فيها باللغة الفرنسية) كل هذه الدول نشرت اعمال الكرملي عبر مجلاتها وجرائدها انذاك، من الامثلة هو ذلك البحث الذي ذكر فيه جميع الكلمات اليونانية في اللغة العربية والذي تم نشرها في مجلة المشرق البيروتية عام 1899 في الأعداد 8، 11، 12، 20 و22 للمجلد 2.

ولادته

سمي بأربعة أسماء: بطرس وبولس وعبد الاحد وماري. ولد بطرس جبرائيل يوسف عواد في بغداد بتاريخ 5 آب / اغسطس 1866 من اب لبناني هاجر من احدى القرى اللبنانية عام 1850 وتزوج من بنت بغدادية اسمها مريم. انجب منها خمسة ابناء واربع بنات. كان بطرس الرابع بالترتيب.

وقد ذكر الكرملي في مخطوطته (معين المحقق ومعين المدقق) المحفوظة في دير الأباء الكرمليين ببغداد، والمكتوبة بخطه عام 1908 نبذة، جاء فيها: ابوه ميكائيل ماريني واسمه الحقيقي جبرائيل عواد الماروني من بحر صاف في بكفيا من قرى لبنان، وبيت عواد اشهر من ان يذكر، وابدل اسمه جبرائيل بميخائيل لأمور سياسية كانت في ذلك العهد.. فرحل من لبنان مرافقا احد المنتمين الى نابليون بونابرت. وكان قد جاء سورية ثم رحل منها الى الاستانة ومنها الى فارس والعراق، فكان جبرائيل رفيقه وترجمانه، وكان يفهم 14 لغة. وفي بغداد عرف مريم مرغريته او (لؤلؤه) من بيت اوغسطين جبران البغدادي، وامها (مرتا) ابنة رحماني الكلداني البغدادي، فتزوجها فولد له منها خمسة بنين واربع بنات، وبطرس (يقصد الكرملي نفسه) كان الأبن الرابع من ابناء جبرائيل.

للمزيد من المعلومات عن اصل ونسب الاب انستاس الكرملي كتب الاستاذ رفعة عبدالرزاق تحقيقا في هذا الموضوع على جريدة المدى

دراسته

التحق بطرس بمدرسة الآباء الكرمليين في المرحلة الابتدائية وبعد اكمال دراسته انضم الى مدرسة الاتفاق الكاثوليكي، وتخرج سنة 1882.

حياته العملية

بدأ حياته العملية بالعمل معلماً للغة العربية في مدرسته الأولى. كان آنذاك في السادسة عشر من عمره. اخذ يكتب وينشر وهو في هذا العمر مقالات لغوية في العديد من الصحف المعروفة في ذلك الوقت مثل “الجوائب” و”البشير” و”الضياء”. في العام 1886 وعندما بلغ الواحد والعشرين من العمر غادر بغداد الى بيروت. هناك عمل مدرسا بكلية الآباء اليسوعيين، وفي الوقت نفسه أكمل دراسته في تعلم العربية واللاتينية واليونانية والفرنسية. في العام 1887 سافر الى بلجيكا والتحق بدير شيفرمونت Chèvremont بالقرب من مدينة لييچ Liege وهناك دخل الرهبنة، وهناك حمل اسم الاب انستاس الكرملي الذي عُرف به بين جميع الناس والعالم. في العام 1889 سافر الى مونبيليه Montpellier في فرنسا ودرس اللاهوت وتفسير الكتاب المقدس والتاريخ المسيحي الى عام 1894 عندما اصبح قسيسا. من فرنسا ذهب الى اسبانيا وبقي فترة من الزمن يدرس آثار العرب وما تركوه في التاريخ والشعر واللغة والأدب، واستنسخ عدة مخطوطات هامة من الأديرة والكنائس والمتاحف، ولا تزال محفوظة في مكتبته العامرة إلى الآن. عاد بعدها إلى العراق ليعمل في مدرسة الآباء الكرمليين.

عرف الناس الأب أنستاس ماري الكرملي عشقه للغة العربية الى درجة الدعوة الى محاربة وعدم التساهل مع كل من يخرج عن اصول اللغة العربية. مع ذلك فقد كان لديه اهتمام كبير باللغات العامية او الشعبية الدارجة لاهميتها التاريخية ولاغراض الدراسة والبحث فيها دعما للغة الفصحى فقط. فعكف على تسجيل مايسمعه ويراه من السنة العامة بشكل مفصل ودقيق جدا. كتب عن كيفية بناء الكلمة وماهي مشتقاتها واصولها من اي لغة قديمة كاللغة السامية او ان جاءت من لغة اجنبية ثانية، ودوّن ذلك لشرح الاختلاف بين تلك اللهجات وفرقها عن بعضها كلهجة اهل بغداد ومقارنتها بلهجة اهل البصرة، او كيف ان اللهجة العربية المستخدمة من قبل النصارى واختلافها عن تلك المستخدمة من قبل المسلمين.

حبه الشديد للغة العربية جعله يبحث ويتقصى اصولها وتأثيراتها ودفعه الى تعلم لغات اخرى اولها اتقانه للانگليزية والفرنسية والسيريانية والارامية والفارسية والحبشية والتركية. اطلاعه الواسع باللغات والثقافات دفعه الى ترجمة ماهو مفيد في مجالات الحياة المختلفة الثقافية والاجتماعية.

شجع الأب أنستاس ماري الكرملي الكتاب والادباء كجزء اساسي للحفاظ على اللغة واصولها وكان يعرض مساعدته وخبرته في اللغة الى كل من يطلبها وحتى ان كان عن طريق المراسلة، كما ان صيته جعل العلماء من بغداد والنجف وكربلاء ان يتجمعوا حوله ويرغبون بزيارته بشكل دائم.

الكثير من مقالاته تم ترجمتها الى لغات اخرى مثل الفرنسية والانكليزية والروسية والالمانية والايطالية والاسبانية والتركية – وهناك من الكتاب من ترجم اعمال ومؤلفات الاب انستاس الكرملي الى لغته ولكنه ادعاها لنفسه.

مجلس الجمعة

انشأ الأب أنستاس ماري الكرملي مجلسا عُرف بمجلس الجمعة في دير الاباء الكرمليين في سوق الغزل ببغداد وكان ملتقى عظماء البلاغة وعلماء اللغة واعيان البلاد كافة. شهد مجلس الجمعة جلسات للمناقشة والحوار والفصاحة يوميا من الصباح الى منتصف النهار. موضوعين فقط تم منعهما من المداولة والنقاش والجدال في مجلس الجمعة: الدين والسياسة. يقال ان الفقيه والعالم الجليل جلال الحنفي كان من الرواد الدائمين على المجلس – من لايعرفه فهو كان عالما ومؤرخا وهو امام جامع الخلفاء في بغداد وسنده لسنين طويلة.

لغة العرب

في العام 1911 انشأ الأب أنستاس ماري الكرملي مجلة “لغة العرب” وهي مجلة تعني بالابحاث الادبية والتاريخية ونشر منها اكثر من 1300 مقالة. استمرت المجلة بالصدور لثلاثة اعوام توقفت بعدها وعادت عام 1926 الى الصدور الى عام 1931. جذبت المجلة الكتاب والباحثين امثال مصطفى جواد، وهبة الدين الشهرستاني، عبد الحميد عبادة، يوسف رزق الله غنيمة، محمد بهجة الاثري وغيرهم.
الملفت للنظر ان منذ بداية صدور المجلة وعلى مدى ثلاث سنوات حرص الاب انستاس الكرملي على وضع فهرس في نهاية كل عدد خصصه للالفاظ الفرنسية التي تم تعريبها.

النفي وتدمير الارث

في العام 1914 اصدرت السلطات العثمانية قرارا بنفي الأب أنستاس ماري الكرملي الى الاناضول على خلفية نشاطه في تحفيز الملأ على تشجيع اللغة العربية، وبصورة خاصة بعد اصداره مجلة “لغة العرب” . ولم تتوقف السلطات عند النفي وانما تعرضت الكثير من مؤلفات الاب الى الحرق والاتلاف من قبل السلطات، منها كتاب مهم جدا عن علوم الصرف والنحو مع تمارين عديدة خاصة بالمدارس، كتابا في المترادفات، كتابا اخر في الاضداد، وكتاب اخر في امثال العرب.

يذكر المؤرخ ابراهيم السامرائي في تدوينه لسيرة الأب أنستاس ماري الكرملي انه “جمع خزانة ضخمة من الكتب ضمت أمهات المصادر العربية والأجنبية وتعد من أعظم خزائن كتب العراق ولكن العثمانيين أتلفوها حيث يذكر الكرملي أن الجنود العثمانيين الذين احتلوا بغداد كانوا يأتون بالكتب فيحرقونها للتدفئة بنارها ولكن بعض الكتب احتفظ بها في الدير ومنها أجزاء في مكتبة المتحف العراقي ومنها جزء آخر في مكتبة متحف الموصل.”

عاد الأب أنستاس ماري الكرملي الى بغداد بعد اصدار العفو من السلطات العثمانية في العام 1916 .

عضوية وتكريم

حظي الأب أنستاس ماري الكرملي بتقدير كثير من الهيئات والمجامع العلمية واللغوية، نذكر منها:

  • عضوا في مجلس المعارف في العراق سنة 1917
  • عضوا في لجنة الترجمة التابع لمجلس المعارف.
  • المجمع العلمي العربي في دمشق، عام 1920 واختياره (مع العلامة محمود شكري الالوسي) ليكونوا اعضاء شرف.
  • عضوا في مجمع المشرقيات الألماني عام 1911
  • وسام العلم هدية من الحكومة الفرنسية عام 1920 تقديرا لبحوثه وانجازاته الفريدة
  • تم اختياره من ضمن اول 20 عالما من الشرق ليكونوا اعضاء في مجمع اللغة العربية في القاهرة عام 1932.

مؤلفاته

تعتبر المكتبة التي بناها الاب الكرملي من اعظم واضخم المكتبات الخاصة في تاريخ العراق على الاطلاق. بعد وفاته الحقت مكتبته بمكتبة الاثار العراقية ببغداد. ضمت المكتبة مابين 14 الف و20 الف مجلدا، من بينها 1335 مجلدا مخطوطا.
يذكر ان معظم كتب الاب انستاس الكرملي مازالت على شكل مخطوطات ولم يتم طبعها الى الان. ويذكر بعض المؤرخين انه كان يتكلف عناء السفر الى مختلف البلدان للاطلاع او الحصول او استنساخ مخطوطة معينة. الف ما يزيد على 40 كتابا وقد كان يخبأها في صندوق حديدي اثناء اندلاع الحرب العالمية الاولى.

وفيما يلي عرض لبعض من تلك المؤلفات:

معجم المساعد

يعود سبب كتابة هذا المعجم الى جزم الاب انستاس الكرملي ان الكثير من المعاجم العربية لاتحتوي على الكثير من المفردات وان العديد منها توجد في كتب الاقدمين. في البداية اطلق على المعجم اسم “ذيل لسان العرب” وبعدها غير العنوان الى “معجم المساعد”.

يقع معجم المساعد في خمسة مجلدات كتبها بخط اليد عندما كان في دير الآباء الكرمليين في بغداد واكتمل العمل في العام 1946 – قبل سنة من وفاته، ولم يطبع منه سوى جزء واحد في بغداد عام 1976 عن دار الحرية للطباعة لكوركيس عواد وعبد الحميد العلوجي. يحتوي المعجم بأجزائه الخمسة على نحو 3203 صفحة فيه الفاظا لايمكن احصائها وفند اراء اللغويين وعلماء اللغة المحدثين والمؤلفين (في ذلك الوقت) ورد عليهم بالدليل من تاريخ اللغة مما فاتهم من مواد والفاظ ومصطلحات.

جمع الاب انستاس الكرملي في معجم المساعد كل لفظة ووضع بجانبها جميع الألفاظ التي تتشابه معها من قريب او بعيد. ذكر ايضا في المعجم الفاظ عامية واخرى “ميتة” او لاتستخدم، كما جمع الفاظ ومصطلحات تتعلق بالحيوان والنبات وكتب بجانبها مايرادفها باللغات الاجنبية.

يقول عن كتابته واسبابها “منذ أخذنا نفهم العربية حق الفهم، وجدنا فيما كنا نطالع فيه من كتب الأقدمين والمولدين والمعاصرين ألفاظا جمة ومناحي متعددة، لا أثر لها في دواوين اللغة. ولهذا رأينا في مصنفات السلف نقصا بنا، فأخذنا منذ ذلك الحين بسد تلك الثغرة”.
.

اغلاط اللغويين الأقدمين

تم اول نشر في بغداد عام 1932 وهو الكتاب الذي هاجم فيه الكرملي وانتقد بشدة المعجمات الحديثة وبشكل خاص “محيط المحيط” و”أقرب الموارد”. يرى الاب انستاس الكرملي ان اصل المشكلة في وجود تلك الاخطاء تعود الى المستشرق الألماني جيورغ فريتاخ (Georg Freytag) الذي كتب قاموسا عربي -لاتيني في العام 1830 اعتمد فيه على القاموس الذي كتبه المستشرق الهولندي ياكوب خوليوس (Jacobus Golius) الذي كان من اكثر الاوروبيين حماسا الى الدعوة لتعلم اللغة العربية نظرا لاهميتها وتاريخها وعلاقتها بالغرب. جاء بعده كتاب “محيط المحيط” لكاتبه بطرس البستاني، والذي هو الاخر اعتمد في مضمونه على معجم “المحيط” لفيروز ابادي، لكن البستاني حذف واضاف كثيرا من نسخة فيروز ابادي. جاء بعد ذلك الشرتوني ونقل اخطاء البستاني وهكذا انتقلت الاخطاء اللغوية من مصدر الى اخر عبر الزمن من بين كتب اليسوعيين.

قام الاب انستاس الكرملي بعرض تلك الاخطاء في كتابه واضاف المصطلحات الحديثة في وقتها. كذلك نشرها في الاصدار الدوري للمجمع العلمي العربي في دمشق وهي موجودة الان بكامل اعدادها في مكتبة آداب الإسكندرية. من هذه المصطلحات: الوراقي، الوراق، التهذيب، التشذيب، سبرالفور، الصعقب، الفلحي، العلصهة، المحجاج، المعيار، الحرسيان، الحرصيان، العشق، الألواح، القراط، الليط، النقاش، التنشير….الخ

وفيما يلي قائمة باسماء بعض الكتب التي قام الاب انستاس الكرملي بتأليفها:

  • الكرد قبل الإسلام
  • معين المحقق ومعين المدقق (بغداد 1908)
  • نشوء اللغة العربية
  • ونموها واكتهالها
  • (القاهرة 1938)
  • أديان العرب
  • النقود العربية وعلم النميات (القاهرة 1939)
  • الأنباء التأريخية
  • الفوز بالمراد في تأريخ بغداد ـ وقد شحنه ناشره أغلاطا جمة أفسدت الكتاب وشوهته
  • التشويه وطبع في بغداد
  • الغرر النواضر
  • نخبة من كتاب العروج في درج الكمال والخروج من درك الضلال ، (بالعربية والفرنسية)
  • مبادئ أصول الديانة المسيحية لصغار الأولاد مرشد الرهبانيين الثالث
  • اللمع التأريخية والعلمية
  • حشو اللوزينج
  • خلاصة تأريخ العراق في البصرة
  • جمهرة اللغات
  • النغم الشجي (في الرد على الشيخ إبراهيم اليازجي)
  • خواطر علمية
  • العجائب
  • الرغائب
  • لذكرى الملك فيصل الأول : خطاب
  • كتاب التعبد ليسوع طفل براغ
  • الغرائب
  • رسالة في الكتابة العربية المنقحة.
  • مختارات المفيد
  • متفرقات تأريخية
  • كتاب الجموع السحائب
  • تذكرة الشعراء او شعراء بغداد وكتابها
  • نشوء اللغة العربية ونموها واكتمالها مجموعة من الأغاني العامية العراقية
  • ديوان التفتاف (حكايات بغداديات)
  • الكوفية والعقال
  • مناظرة لغوية أدبية بين عبد الله البستاني وعبد القادر المغربي وانستاس الكرملي
  • المجموعة الذهبية
  • خلاصة تأريخ العراق منذ نشوئه الى يومنا هذا رسالة في الكتابة العربية المنقحة

 

كذلك كتب الاب انستاس الكرملي تحقيقات في عدد من الكتب نذكر منها:

  • معجم العين للخليل بن احمد الفراهيدي. نجح في طباعة 144 صفحة منه عام 1913 ورغب في نشرها على مجلة “لسان العرب” لكنه لم يكمله بسبب ظروف الحرب العالمية الاولى.
  • نخب الذخائر في احوال الجواهر لابن الكفاني.
  • الاكليل للهمداني (بغداد 1931)
  • سورة الخيل التي نزلت في بغداد
  • بلوغ المرام في شرح مسك الختام في من تولى ملك اليمن من ملك وامام، لحسين بن احد العرشي (القاهرة 1939)
  • تذكرة الشعراء، او شعراء بغداد وكتابها في ايام وزارة المرحوم داود باشا والي بغداد: لعبد القادر الخطيبي الشهرباني (بغداد 1936)

 

كما ترجم الاب انستاس الكرملي عدد من الكتب، نذكر منها:

  • خواطر الأخت ماري ليسوع المصلوب ـ ترجمة الكرملي
  • أخص فروض الرهبان الثالثيين الكرملين (لبنان 1938)
  • ترجمة حياة الأب مارية يوسف
  • الكلم الأخيرة وهي المحادثات الأخيرة التي فاهت بها القديسة تريزة للطفل يسوع ـ ترجمة الكرملي
  • أرض النهرين – عن الانكليزية تأليف أدون بفن (بغداد 1961)

 

للاسف هناك كتب اخرى ومخطوطات للاب انستاس الكرملي التي تعتبر من الكنوز المفقودة مثل:

  • تصحيح أغلاط لسان العرب
  • الألفاظ الارمية ( السريانية والكلدانية ) في العربية
  • الألفاظ اليونانية في اللغة العربية
  • تصحيح تاج العروس
  • الألفاظ الفارسية في اللغة العربية
  • تصحيح أقرب الموارد وماجاء فيه من المفاسد
  • الألفاظ العربية في اللغة الفرنسية
  • الألفاظ الرومية (اللاتينية) في اللغة العربية الألفاظ الدخيلة ( من عبرية وهندية وقبطية وحبشية وتركية ) في العربية

الوفاة

توفي الأب أنستاس ماري الكرملي في 7 كانون الثاني / يناير 1947 فى المستشفى الملكى بالعراق عن عمر يناهز 81 سنة بعد معاناة لعدة سنوات مع المرض والشيخوخة.

يذكر الكاتب العراقى روفائيل بطى فى مجلة “الاثنين والدنيا” العدد 658 بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير1947 عن أخر لقاءاته بالاب الكرملي قبيل وفاته – نقلاً عن مقالة مى عبد الرحمن على موقع بوابة فيتو المصرية كيف أن هم الأب الكرملي الأكبر معرفته أن لم يبق من العمر الكثير لكي يكمل إنجاز كتابه “المساعد”.

ويقال انه عندما رقد في المستشفى كان يتحدى المرض والارهاق من خلال المطالعة المستمرة والكتابة. كما كان يزوره العديد من الناس بصورة دائمة حتى أصبحت الغرفة وكأن فيها مجلسا للشعر والأدب والنقد اللغوي. جراء ذلك ولشدة المرض قرر الاطباء قبل وفاته بثلاثة أيام منع الزيارات ومنعوه ايضا من المطالعة والكتابة حرصا على صحته.

اذيع نبأ وفاته على محطة الإذاعة العراقية وكذلك من لجنة الترجمة والتأليف والنشر في وزارة المعارف وتناقلت محطات الإذاعة في كل مكان في شرق الارض وغربها نبأ وفاته تخليدا لذكراه ولمكانته الرفيعة بين المثقفين والادباء والعامة على حد سواء. بعد وفاته تم وضع خطة تأليف لجنة تضم الدكتور حنا خياط ويوسف غنيمة واخرين لتنظيم شؤون كتب ومخطوطات الاب الكرملي بشكل مشرف تخدم الباحثين وطالبي العلم. من الواجبات الملقاه على عاتق هذه اللجنة ايضا طبع مؤلفاته من كتب ومخطوطات.

رثاء وتكريم

كتب فيه الشاعر الفلسطيني نديم الملاح الابيات التالية:

حـــي الاب العـــلامـة والـجـهـبـذ الفـهـامـــة
من عاش للفضل ركنا وللــبــيــان دعــامـــة
فـيــا لـــه عـبـقــريـــا في المجد نال الامامة
الـكـرمـلـــي جـديــــر مـنـا بـكــل كــرامــة

يقول الدكتور مصطفى جواد على قبر الكرملي- تغني عن كل قول – : الأب انستاس رجل وهب نفسه للغة العربية، فكان باراً بها بر الوالد الصالح بامه و ابيه، عاطفا عليها ايام شدتها وضرائها، حافظا لها ايام كانت هزأة الهازئين وفكاهة الافاكين ان في اثاره وسيرته العلمية ما يجعله خالد الذكر ابد الآبدين ودهر الداهرين.

تخطط وزارة الثقافة اقامة نصب تذكاري للكرملي في دار الكتب والوثائق الوطنية في بغداد تكريما واعتزازا بدوره الثقافي ومكانته المرموقة.

 

المصادر:

ردّ واحد على “من اعلام بلادي – الأب أنستاس ماري الكرملي”

اترك رد