ميلاد، رنين ونهائي غرب اسيا

نكتب عن الجميل والمتميز لكننا نكتب لنشخص ونشرح الواقع ايضا كما هو لكي نستطيع ايجاد الحلول، وقد نشرت على الموقع في اكثر من مناسبة والبعض منها على شكل سلسلة من المقالات باقلام مبدعين مثل  سلسلة مقالات ‘فذكر’ التي كتبها الصحفي ليث حمودي ونشرت بشكل حصري على موقعنا، والشئ نفسه بخصوص سلسلة ‘قفشات’ لزينة الالوسي وسلسلة فديوهات ‘خواطر ليلى وبشار’ المميزة بمضمونها والتي لم يسبق لاحد عمل مماثل.

اليوم اكتب عن امثلة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي حرية الانترنت وعدم وجود رادع حكومي او امني يقف امام مثل هذه التجاوزات.

اقف عند المثال الاول. غاب العراق لعقود عن الساحة الرياضية بسبب الحضر على الملاعب العراقية نتيجة للسياسة لكن خلال الاسابيع الماضية عشنا فرحة استضافة العراق لتصفيات غرب اسيا والتي توجت بالاعلان الرسمي عن رفع ذلك الحضر بفضل الخيريين لمدة عامين. لحظات ينشرح لها القلب وتدمع العيون فرحا تلك التي نقلت كاميرات التلفزيون الجمهور بمختلف اعمارهم، الاطفال واهاليهم، العوائل بشبابها الحلوة وبناتنا… نعم بنات بلدنا يحضرن ليشجعن منتخبنا الوطني، منتخب بلدهم الذي يحبونه. تباعا ولايام تتناقل بعض الصفحات صور لبعض البنات ممن حضرن بين الجماهير مأخوذة من اللقطات التلفزيونية التي تغطي نهائي تلك البطولة بشكل وبتعليقات مشوهة والبعض منها تافه في مستواه وكأن ظهور فتيات على التلفزيون او بين الجماهير المشجعة تعتبر سابقة خطيرة في تاريخ العراق، الى ان خرجت احداهن ونشرت فديو بينت فيه حبها لبلدها وحضورها للملعب دعما لمنتخب بلدها.

المثال الثاني هو رنين تبوني، شاعرة جميلة ومتألقة.  لم تخطئ عندما نشرت مؤخرا فديو لها مع بعض الاصدقاء في جلسة فيها مزح عن خطوبة ومهر ولكن المصيبة في ردود الفعل التافهة في مهاجمتها بشكل غريب وينم عن جهل، والبعض منها متعمد في الاساءة. وهنا ايضا نشرت رنين بعدها فديو تطلب من الناس الكف عن هذه التصرفات بكلمات مؤدبة وفيها كل الرقي.

اما المثال الاسوأ ومايندب له الجبين هو ماقرأته عن الفنانة ميلاد سري عندما انتشرت صور لها تظهرها بشكل لانكاد نعرفها، تبين انها ولاشهر تتعالج من مرض السرطان.  لكن…. اي ضمير وسخ ذلك الذي ‘يشمت’ او يفرح بمرض شخص مصاب بالسرطان؟؟؟ وحتى بعد ان اعلنت ميلاد سري عن مرضها بسرطان الاذن الوسطى وطلبت من هؤلاء المسيئين التوقف لم يكف البعض وتمادوا في اساءتهم.

امثلة كثيرة مماثلة نالت من اناس عديدين.  ناشطين وحقوقيين واعلاميين وحتى اناس عاديين على الكروبات والصفحات، لم يكن ذنبهم سوى انهم كتبوا ونشروا لغرض التشجيع او المعلومة او المشاركة.

قبل ان تتوهم انك المنزه عن الاخرين انظر لاسلوبك وفكر بما تكتب من تعليقات او مداخلات.  التنمر في مداخلاتك لن تجعلك الفحل ذو القوة الخارقة على وسائل التواصل، هذا فقط في مخيلتك. والتعليقات المسيئة لن تجعل بنت ما حسناء عصرها واميرة زمانها.  بالعكس، اصحاب تلك التعليقات يثبتون شئ واحد فقط وهو سوء اخلاق، حقد، فقدان الثقة بالنفس، وعدم وعي وبالنتيجة سيعرضون انفسهم للشتائم بشكل اكبر من تلك التي يطلقوها على الاخرين.

تقبلوا الناس كما هم واتركوا النميمة والتنمر والاساءة والتدخل في حياة الاخرين، لاننا جميعا بعيدين عن الكمال، لااحد… لااحد ابدا يملك حق تغيير شخص ما. عندما يرفع الواحد منا برأسه الى السماء للدعاء بالفرج والرزق… والستر…. نعم، الستر وهو يعلم انه اساء لامرأة او لرجل، هل تتوقع ان الله يتقبل دعاءك؟

ردّ واحد على “ميلاد، رنين ونهائي غرب اسيا”

  1. هناك الكثير من العناصر المجتمعية، لا تحب الخير للاخرين.. هو غالبا فاشلين، ليس لديهم اسلوب راكز في الحياة و لا يعرفون غير اسلوب للأسف.

اترك رد