رحلة المواهب

بقلم احمد طاهر.

تشرفت قبل زمن بعمل مقابلة مع المبدع  الاستاذ ازهر كبة والذي يعتبر اليوم الرائد الاول في الحفاظ على الة السنطور التاريخية العراقية التي تعود الى حضارة سومر واكد.  وما دمنا نتحدث عن الموسيقى فباستطاعتنا عمل مراجعة تاريخية سريعة لعمالقة استطاعوا من خلال تميزهم في العزف على الاتهم ان ينقلوا الموسيقى الى عالم ثاني لم يسبقهم اليه احد وان تتأثر بهم اجيال من العراقيين والعرب وحتى في دول العالم المختلفة. نذكر منهم امثلة وليس للحصر جميل ومنير بشير  ونصير شمة (العود)، الهام المدفعي على (الگيتار)، شعوبي ابراهيم (الجوزة) ، بياتريس أوهانسيان (بيانو)، والقائمة تطول،

لذلك فان التأثير والتأثر يلقي بثقله في تنمية المواهب وبالتالي الابداع والتميز. التركيز على المواهب الشبابية من اهم العوامل في تنشأة جيل ينقل بالمجتمع الى مرحلة متطورة جديدة. في العراق اليوم نجد كم هائل من المواهب وبمختلف الاعمار من الاولاد الصغار اى الشباب وحتى البالغين من نساء ورجال. في مرات عديدة وعبر السنوات الماضية شاهدنا تجمعات الشباب المتعطش للثقافة بكل انواعها في القشلة.  منهم من يلقي القصائد واخرين يعرضون لوحاتهم وغيرهم كل يعزف على الته الموسيقية شرقية كانت ام غربية – وقد نشرت عن ذلك من ضمن التغطية المستمرة على (عراق انا)، والفديو المرفق احدى الامثلة.

اضافة الى حرص الموقع على تغطية كل المواهب والكتابة بمختلف الاتجاهات والميول

وحتى منهم من اتصلنا باهاليهم واصدقائهم لضمان للدعم والتشجيع وديمومة الابداع.

هذه الايام يتابع العراقيون  بشغف برنامج اكتشاف المواهب Iraq Idol ومع اخذ جميع الاراء الايجابية منها والسلبية فاللافت للنظر المتابعة الحثيثة حيث اصبح البرنامج حديث الناس على شبكات التواصل والصحافة على حد سواء، وهو امر مفرح وايجابي.  وحتى الاراء السلبية  التي مرت امامي وانا اقرأ على شبكات التواصل، العديد منها غير المقصود منها منها التهكم او التقليل من الجهود المبذولة وانما لحرص المشاهد العراقي ورغبته في ان يكون البرنامج بمستوى لائق نفرح كعراقيين ونفخر به.

لكن الملفت للنظر وهو السؤال الاهم من كل ماسلف  ذكره هو “اليس من الافضل ان نقوم نحن العراقيين بالجهد في تخصيص وتنظيم وجمع كل تلك المواهب واكتشافها بدلا من الاعتماد على قناة او مؤسسة اعلامية غير عراقية لتقوم بهذا العمل؟”

مع ذلك فقد وفر البرنامج الفرصة لظهور مبدعين واتمنى ان لاتتوقف عند التسابق والمنافسة وانما وجب تبني تلك المواهب ودعمها، ليس فقط حكوميا او رسميا (وزارة الاعلام ونقابة الفنانين وغيرها) وانما من قبل شركات الانتاج والاعلام الصوتي والمرئي.  في العراق هناك المئات بل الالاف من مقومات النجاح لشباب الذي يتعطش للابداع في مجالات عديدة،  وجميعها تشرح القلب وتدعو الى الفخر.

نعلم علم اليقين ان ظروف بلدنا الحبيب صعبة لكن في كل دول العالم خرجت لنا اعمال الى اليوم نسمع ونقرأ عنها لجمالها رغم ظروف الحروب والحرمان وصعوبة العيش. فخرجت لنا اعمال شعرية وموسيقية وفنون تشكيلية اصبحت مادة للدراسة بين طلبة المراحل المختلفة.

مانتمناه ليس بعيد المنال ومن الممكن تحقيقه بسهولة اذا توفرت الاجواء المناسبة.

كما ذكرت فان (عراق انا) كان وماتزال احدى تلك المنصات التي نشرت (ومازالت) ترحب بالمبدعين في كافة المجالات.

ادفعوا اولادكم الى التميز وشجعوا مواهبهم، قدموا الدعم غير المشروط لتنمية مواهبهم. بهم وبكم ننهض بالوطن.

اترك رد