الناصرية وصراع الاحزاب يفضح المستور أمام غضب تشرين

تابعت يوم امس برنامج (الحق يقال) الذي يقدمه الاعلامي عدنان الطائي والذي ناقش الاحداث الاخيرة في مدينة الناصرية والتي خلفت وراءها شهداء وجرحى من المتظاهرين والقوات الامنية.
سلط البرنامج الضوء بشكل خاص على عدة اوجه اولها الصراع بين الاحزاب للهيمنة على قمة الهرم في المحافظة، وكذلك وجهة نظر وموقف المتظاهرين الابطال المطالبين بالحقوق العادلة والعيش الكريم.
تكمن اهمية هذه الحلقة في نقطتين مهمة ومحورية، الاولى هي الاموال المخصصة للمحافظة والتي تقدر باكثر من مليار دولار لاقامة مشاريع مختلفة والتي منها نرى محاولات الاحزاب للهيمنة والسيطرة وخاصة في ظل انتخابات قادمة.
الفساد وتدخلات الاحزاب لم تأتي للموطن العراقي بشئ بل واوقفت عجلة التقدم على مدى اكثر من عقدين لذلك فمن المهم ان نأخذ العبر من المداخلات والمناقشات المطروحة، اولها ان هناك شباب واعي في مدينة الناصرية لديه مطالب يقدمها ويعلم علم اليقين من يستطيع ان يمثلهم افضل تمثيل، الامر الثاني اننا كعراقيين نستطيع التغيير بالرغم من سطوة وقوة الاحزاب والحركات السياسية. الامر الثالث هو وضوح الصورة بشكل لايقبل الشك ان الهوة بين المنظومة السياسية والشعب الذي يعاني جدا كبيرة وتتسع لكن الاهم هو ادراك الشعب ان هذه المنظومة لاتتمتع باي شكل من الاشكال الى دعم الشريحة الاكبر من الشعب ودليل ذلك اولا استقالة مستشار المحالظ وثانيا المعلومات عن امتعاض المبعوث الخاصبرئيس الوزراء العراقي الى المدينة. اخيرا، ان الوضع الحالي لايمكن قبوله في ظل سقوط المزيد من الشهداء والاصابات.
شكر خاص للاستاذ الدكتور حبيب علاوي على صراحته المعهودة وتقييمه الثمين في تقييم الوضع الذي لم يقتصر على شرح الاوضاع الحالية في مدينة الناصرية وانما يشمل العراق باكمله.

 

اترك رد