من أعلام بلادي – سنان الشبيبي

البعض يعتبره مثال للصراع بين العلم والجهل في العراق اليوم. هو من أفضل الكفاءات الاقتصادية العراقية التي عادت لخدمة الوطن بعد حرب عام 2003 والغزو الأمريكي للعراق.

ولد سنان الشبيبي في بغداد عام 1941. والده هو محمد رضا الشبيبي الشاعر و المفكر و السياسي العراقي البارز. تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة بغداد عام 1966 حاصلاً على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد بالاضافة إلى دبلوم في الدراسات العليا في التنمية و الاقتصاد، وشهادة ماجستير بعلم الاقتصاد من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة (1970-1971). واخيراً شهادة دكتوراه بعلم الاقتصاد من جامعة برستل في المملكة المتحدةفي العام 1975.

شغل الشبيبي عدة مناصب دخل العراق وخارجها:

  • منذ مايو 1975 حتى مارس 1977 كان سنان الشبيبي رئيس قسم الإستيراد والتسويق في وزارة النفط العراقية
  • منذ أبريل 1977 حتى ديسمبر 1980، كان الشبيبي رئيس قسم التخطيط و التنسيق في وزارة التخطيط العراقية.
  • بين كانون الاول/ ديسمبر 1980 حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2001 عمل كخبير اقتصادي في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) في جينيف، سويسرا
  • بين نيسان/ ابريل 2003 و تشرين الأول 2012 شغل منصب محافظ البنك المركزي العراقي.

محافظ البنك المركزي العراقي

منذ توليه منصب محافظ البنك المركزي ، عرّف الشبيبي موظفي البنك على أنظمة التمويل والدفع الحديثة. قام بتحويل البنك من الآلات الكاتبة والآلات الحاسبة إلى أجهزة الكمبيوتر المتقدمة، وطور استخدام طرق التعامل المالي مثل مزادات العملات. كما استبدل الأوراق النقدية العراقية قبل عام 2003 بالدينار العراقي الجديد بين تشرين الأول / أكتوبر 2003 وكانون الثاني / يناير 2004. كما شارك بشكل مباشر البنك المركزي العراقي في برنامج التعاون بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى مفاوضات نادي باريس حيث وافقت 19 دولة دائنة غنية في عام 2004 على شطب 80 في المائة من ديون ما قبل عام 2003 لمساعدة العراق على التعافي من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

أحدى انجزاته لتحديث البنك المركزي العراقي ، اتفق الشبيبي مع المهندسة المعمارية الكبيرة زها حديد في آب/ أغسطس 2010 لتصميم المقر الجديد للبنك المركزي في بغداد. في 2 شباط/ فبراير 2012، انضمت زها حديد إلى الدكتور سنان الشبيبي في حفل أقيم في لندن لتوقيع الاتفاقية بين البنك المركزي العراقي وشركة زها حديد للمهندسين المعماريين لمراحل تصميم المبنى الرئيسي الجديد للبنك المركزي العراقي.

على الرغم من الظروف الهشة الداخلية والخارجية للبلد، نجح الشبيبي بفرض الاستقرار على العملة العراقية،  1 دولار أمريكي = 1190 دينار عراقي (1 دولار أمريكي يساوي 2214 دينار عراقي في كانون الأول/ ديسمبر 2002) ، وخفض التضخم إلى من 64٪ في عام 2006 إلى 5.2٪ في سبتمبر 2012، كما ضاعف احتياطيات البنك من الذهب بمقدار أربعة أضعاف إلى 32 طنًا، وظل مدافعًا قويًا عن استقلالية البنك المركزي. ساعد تنفيذ هذه السياسات مع ارتفاع عائدات النفط في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي في العراق  إلى ما يقرب من 67 مليار دولار أمريكي (اعتبارًا من تشرين الأول/ سبتمبر 2012) من 2.7 مليار دولار أمريكي في كانون الأول/ ديسمبر 2002 ، مما يدعم أساسيات الاقتصاد الكلي للعراق في مواجهة احتمالية تنقص الطلب  على النفط في المستقبل.

في 19 تشرين الأول / سبتمبر 2012 صدرت مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي وعدد من المسؤولين في قضايا فساد. تم اقالته من منصبه، واتهامه إلى أنه هرب خارج البلاد بعد صدور المذكرة، فيما نفى البنك تلك الأنباء، مؤكداً أن المحافظ كان مشاركاً في مؤتمر سنوي في العاصمة اليابانية طوكيو.  حكم على سنان الشبيبي بالسجن لمدة سبع سنوات.  وفي يوم الاثنين المصادف 22 كانون الأول / دسمبر 2014 صدر قرار من محكمة جنايات الرصافة فيه تبرئة محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي من تهم الفساد إلى “عدم كفاية الأدلة”. تعود الأسباب لاقالة واصدار مذكرة القاء القبض حسب مصادر انذاك إلى رفض الشبيبي طلبا في العام 2012 أثناء احدى جلسات مجلس الوزراء من قبل رئيس مجلس الوزراء بإقراض الحكومة مبلغ 5 مليار دولار. ولأن المادة 26 من قانون البنك المركزي لعام 2004 صريحة في تحريمها له إقراض الدولة ومؤسساتها، فقد امتنع محافظ البنك المركزي عن صرف هذا المبلغ، وهو تصرف يتطابق مع قانون البنك المركزي.

توفي الدكتور سنان الشبيبي في سويسرا يوم السبت المصادف 8 كانون الثاني / يناير هذا العام.

رحم الله سنان الشبيبي

المصادر:

ترجمة من صفحة سنان الشبيبي على الويكيبيديا.

علي عبدالأمير عجام – القناة الرسمية على YouTube

موقع المونيتور.

اترك رد