الجفاف في العراق يكشف عن مدينة عمرها 3400 عام

تسابق علماء الآثار مع الزمن لرسم خريطة للمدينة القديمة التي كانت مغمورة بالمياه

المقال بقلم: جاين بايكر
المقال الأصلي هنا (بالانكليزي)
المقال الأصلي بتاريخ 6 حزيران 2022
ترجمة: أحمد طاهر 
حصل علماء الآثار على وصول قصير إلى المدينة خلال فترة جفاف أخرى في عام 2018 ، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يديرون فيها دراسة شاملة للموقع. الصورة مقدمة من جامعة توبنغن

يكافح العراق أسوأ موجة جفاف منذ عقود. أدى نقص هطول الأمطار وسوء إدارة الموارد إلى ترك التجمعات السكنية التي تعتمد على نهري دجلة والفرات خالية من المياه التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. لذلك قامت السلطات بتجفيف جزء من خزان سد الموصل في إقليم كردستان في البلاد في كانون الثاني (يناير) الماضي لمنع المحاصيل من الجفاف.

وكم تبين لاحقاً فان القرار جاء بنتائج غير متوقعة: حيث من تلك المنطقة المجففة ظهرت مدينة قديمة – ومع مرور أيام فقط لفحص المنطقة قبل عودة المياه، نجح علماء الآثار في رسم خرائط لما يعتقدون أنها مدينة رئيسية في إمبراطورية ميتاني (Mittani أو Mitanni) التي بنيت قبل 3400 عام.

العديد من سكن المنطقة يؤكدون وجود هذه المدينة في المنطقة قبل إنشاء السد في ثمانينيات القرن الماضي، لكن المباني والتحف الأثرية التي نجت من الدمار الذي لحق بالمدينة نتيجة للزلزال الذي ضرب بها حوالي عام 1350 قبل الميلاد لم يتم التحقيق فيه بشكل كامل ، وفقًا لتقرير باتريك بيستر من مجلة Live Science.

ظهرت أجزاء من هذه المدينة لأول مرة خلال فترة جفاف شديدة في عام 2018، كما أفاد جيسون دالي من مجلة سميثسونيان في ذلك الوقت. وخلال فترة قصيرة تمكن الباحثون من استكشاف قصر يحتوي على جدران ضخمة بارتفاع 22 قدمًا، وسماكة حوالي ستة أقدام، واكتشفوا “بقايا لوحات جدارية من الأحمر والأزرق”. ومع ذلك ، لم يكن لدى علماء الآثار في النهاية الوقت الكافي لرسم خريطة كافية للمدينة قبل عودة المياه.

لذلك عندما ضرب الجفاف مرة أخرى هذا العام ، تم تجميع فريق بحث في غضون أيام للإسراع إلى الموقع. وفقًا لبيان صادر عن جامعة توبنغنTübingen . حصل الباحثون على تمويل قصير الأجل من خلال جامعة فرايبورغ لفحص المدينة قدر الإمكان.

كانت جدران المدينة في حالة جيدة بشكل مذهل. الصورة مقدمة من جامعة توبنغن

الآن، أصبح لدى علماء الآثار صورة أوضح لما كانت عليه هذه المدينة القديمة، والشكر يعود إلى الفريق الذي نجح في مسح ورسم خرائط للعديد من المباني الكبيرة واكتشاف مئات القطع الأثرية. من بين المباني التي تم العثور عليها مجمع صناعي، حصن بجدار وأبراج، ومبنى تخزين متعدد الطوابق.

تقول إيفانا بولجيز، الأستاذة المساعدة في علم الآثار من جامعة فرايبورغ: “إن مبنى التخزين الضخم له أهمية خاصة لأنه من الأكيد أنه تم تخزين كميات هائلة من البضائع فيه ، وربما تم إحضارها من جميع أنحاء المنطقة”.

ويضيف حسن أحمد قاسم، رئيس هيئة الآثار الكردستانية ورئيس البعثة، أن “نتائج الحفريات تظهر أن الموقع كان مركزًا مهمًا في إمبراطورية ميتاني”.

أعجب الفريق بمدى الحفاظ على العديد من الجدران – التي يصل ارتفاعها أحيانًا إلى ما يقرب من عشرة أقدام – على الرغم من كونها مصنوعة من الطين المجفف بالشمس ومغمورة بالمياه لأكثر من 40 عامًا. ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب الزلزال الذي دمر المدينة. حولت الأجزاء العلوية من الجدران إلى أنقاض دفنت وحمت الأجزاء السفلية من المدينة لعدة قرون.

المدهش أيضًا هو العثور على خمس أواني خزفية تحتوي على أكثر من 100 لوح مسماري، بعضها لا يزال في مظاريف أو حاويات طينية. في البيان الصادر يصف بيتر فالزينر، أستاذ علم الآثار في جامعة توبنغن، أن بقاء الألواح الطينية غير مشبعة بالماء تعتبر “شيء قريب من حصول معجزة”. يأمل الفريق أن توفر اللوحات الطينية المكتشفة (التي قد يكون بعضها عبارة عن أحرف) مزيدًا من الضوء على شكل المدينة وحياتها اليومية في ذلك الزمن.

من المحتمل أن يكون الموقع هو مدينة زاخيكو (Zakhiku) القديمة ، وهي مركز رئيسي في إمبراطورية ميتاني، والتي استمرت من 1500 إلى 1350 قبل الميلاد تقريبًا. وهي واحدة من عدد من الممالك والدول التي أسسها الشعوب  الهندو-إيرانيون في بلاد ما بين النهرين وسوريا، والتي امتدت فيها الإمبراطورية في ذروتها إلى ما يزيد قليلاً عن 600 ميل من جبال زاغروس إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط.

في السنوات الأولى تصارعت تلك الإمبراطورية ضد مصر للسيطرة على سوريا حتى تم التوصل إلى هدنة مع الفرعون المصري تحتمس الرابع في العام 1420 قبل الميلاد تقريباً. سقطت إمبراطورية ميتاني على يد الحيثيون حوالي عام 1360 قبل الميلاد، ولكنها سرعان ماسقطت بيد الآشوريون بعد ذلك.

على الرغم من أن ظهور هذه المدينة تحت الماء أمر صعب التصديق، فهي ليست المدينة الوحيدة المهجورة التي تم الكشف عنها من الأعماق بسبب الجفاف هذا العام. ففي شباط (فبراير) الماضي، تعرضت قرية Aceredo الإسبانية – التي غمرتها المياه لإنشاء خزان ألتو ليندوسو في عام 1992 – للانكشاف بالكامل أثناء الجفاف، وفقًا لتقرير مولي تافت من جزمودو. على الرغم من أن قمم المنازل كانت مرئية في بعض الأحيان عند انخفاض منسوب المياه في الخزان، إلا أن المباني لم تعرض كاملةً أبدًا قبل مجيء الشتاء، والذي كان جافًا بشكل غير طبيعي بسبب تغير المناخ.

قبل عودة المياه ، غطى الباحثون المنطقة بالقماش المشمع والحصى لحفظها. الصورة مقدمة من جامعة توبنغن

يمكن أن يكشف الجفاف أيضًا عن عجائب أثرية أخرى. ذكر ميلان سولي من مجلة سميثسونيان في ذلك الوقت أن النصب التذكاري المغليثي (وهو واحد من حجارات ضخمة شُكلت ووضعت على هيئة صروح خلفتها الثقافات القديمة، كشواهد حجرية في عدة بلدان في أعقاب  انتهاء العصر الجليدي وتحول المناخ في أوروبا إلى أكثر دفئا) فان هذا النصب الذي يتراوح عمره بين 4000 و 7000 عام والمعروف باسم Dolmen of Guadalperal ظهر في عام 2019 عندما ضرب الجفاف خزانًا إسبانيًا غطى الأحجار لمدة 60 عامًا تقريبًا.

تضرر العراق بشكل خاص من الاحتباس الحراري، حيث ترتفع درجات الحرارة هناك بمعدل ضعفي المعدل العالمي، وفقًا لسيمونا فولتين من PBS. فقد  انخفض مستوى متوسط ​​هطول الأمطار السنوي بنسبة 10 في المائة، ونتيجة لذلك جفت الأراضي الرطبة التاريخية، ونفقت الماشية، ويكافح الناس للحصول على المياه العذبة.

في الوقت الحالي ، لا يزال هناك ما يكفي من المياه التي أعيد ملؤها من خزان الموصل في شباط (فبراير)، مما وضع نهاية لعملية الاستكشاف. ولكن لحماية المدينة الأثرية، غطى الفريق المنطقة بالقماش المدعوم بالحصى قبل أن تغمر المياه المنطقة بالكامل.

من المتوقع أن يستمر الجفاف في ابتلاع المنطقة. سيكون ذلك بمثابة كارثة على السكان المحليين – ويمكن أن يوفر فرصًا أخرى لعلماء الآثار. ومن المحتمل أن يكون هناك الكثير لاكتشافه: كما قال قاسم لصحيفة “هاداني ديتمارز” الفنية ، “هناك أكثر من 100 موقع تحت الماء في منطقة شرق دجلة” وحدها.

اعمار الجسور بايادي عراقية

لايختلف اثنان على ان في العراق عباقرة في مختلف المجالات سواء كانت طبية او علمية او عسكرية او اجتماعية. موضوع اليوم يتعلق باعمار الجسور بايادي عراقية انقل في هذا الخصوص من صفحة الدكتور الاستاذ والمؤرخ الكبير ابراهيم العلاف هذا السرد التاريخي المشرف. قراءة ممتعة.

الذي اعرفه -كمؤرخ – ان الاميركان قصفوا خلال حرب الخليج الثانية جسورا كثيرة في العراق لكن وزارة الاسكان والتعمير وشركاتها  هي من اعادت الى الحياة 34 جسرا عائما وحديديا وكونكريتيا اهمها جسر التحدي في البصرة بطول 380 متر وجسر الكرمة العائم الاول والثاني وجسر الرمادي وجسر القرنة الكونكريتي ويوفرسال على المصب العام في مدينة الناصرية وغيرها هذه الجسور اعادتها شركة واحدة وايضا تمت صيانة 19 جسرا خلال الفترة ذاتها وفي جميع المحافظات بالاعتماد على الله وعلى ملاكات الشركات العراقية والبدائل المحلية وخبرة ومهارة مهندسي وفنيي الوزارة .حتى جسر نينوى القديم او الجسر القديم اعادته شركة عراقية بعد تحرير الموصل من داعش وفي عهد الوزيرة السيدة آن نافع والان جسور الموصل يعيدها العراقيون بخبراتهم وبأيديهم وقديما قيل ( ماحك جلدك مثل ظفرك ) و( كلمن زمطلي طع جذاب )

الموصل عراقية رغما عن انوف الجميع

من صفحة الاستاذ الدكتور الكبير ابراهيم العلاف

كلمة التاريخ في قضية الموصل وتركيا

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل

يتداول البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي أقاويل عن ما يسمى مساعي تركيا إحياء موضوع المطالبة بالموصل سنة 2023 ..

وقد سألني كثير من الاحبة عن هذا الموضوع ، واليوم وردتني رسالة من احد الاخوان واراد ان اوضح الامر فأقول ان الجميع يعرف ان الجمهورية التركية التي أسسها الجنرال مصطفى كمال اتاتورك على انقاض الدولة العثمانية طالبت بولاية الموصل والتي كانت تشمل الوية الموصل وكركوك والسليمانية ولم تعترف بإحتلال الجيش البريطاني لها لان الاحتلال تم بعد اعلان الهدنة في 31 تشرين الاول 1918 .

والجيش البريطاني احتل الموصل يوم 10 تشرين الثاني سنة 1918 ورفع الامر الى عصبة الامم التي كانت قبل هيئة الامم المتحدة وارسلت عصبة الامم بعثة تقصي وخرجت بنتيجة بعد ان استمزجت اراء السكان ان ولاية الموصل عراقية وصدر القرار بتأكيد عراقية ولاية الموصل وعقدت بين العراق وتركيا معاهد ابرمها البرلمان التركي (المجلس الوطني الكبير ) يوم 7 حزيران 1926 ووضع خط بروكسل الذي يفصل العراق عن تركيا واعربت الدول الكبرى ارتياحها من التسوية وتعهد العراق بأن يعطي تركيا نفطا لمدة 25 سنة ابتداء من دخول المعاهدة في حيز التنفيذ . وتم تنفيذ ذلك ثم عقدت اتفاقية الصداقة بين العراق وتركيا 1946 وانتهى الأمر.

لقد تنازلت تركيا عن حقوقها في ولاية الموصل والتي كانت تحت السيادة العثمانية وفقا للمادتين الثالثة والسادسة من معاهدة لوزان في 24 تموز 1923 وبقي تنازلها معلقا حتى اصدر مجلس عصبة الامم قراره في 16 كانون الاول 1925 بتأكيد عراقية ولاية الموصل .وقد تعزز هذا في معاهدة 1926 اي المعاهدة العراقية الانكليزية التركية التي وقعت في 5 حزيران 1926 بين العراق وتركيا وبضمانة دول العالم الكبرى انذاك .

نعم توجد احزاب تركية لاتزال تطالب بالموصل ، وتوجد اشارات مشابهة وفي اماكن متعددة ، وتوركوت اوزال رئيس الوزراء الاسبق اثناء حرب الخليج الثانية 1990-1991 طالب بضم الموصل ، لكن لا الجغرافية بثوابتها ، ولا التاريخ بوقائعه ، ولا العقل بحكمه ولا العالم بدوله الكبرى تقبل بذلك ، ولا الموصليون ولاالعراقيون يقبلون ان يُقطع رأس العراق الموصل أبدا .

ومن هنا اقول ان من الخطل والخطأ والسذاجة والجهل بالتاريخ ان نردد ما يقال في الفيسبوك ومن اطراف جاهلة بما يجري ومريبة ومتخلفة .

والعلاقات العراقية – التركية هي اليوم افضل من أي وقت مضى وتركيا اليوم دولة محورية وقوية ، وهي جسر بين الشرق والغرب ، والعراق اليوم يتقدم وينهض ، ولابد ان يتعاون العراق مع جيرانه الشماليين الاتراك وجيرانه الشرقيين الايرانيين وانا مع فكرة المرحوم نوري السعيد رئيس وزراء العراق المزمن والذي شكل 14 وزارة خلال 40 سنة في اقامة منظومة امنية واقتصادية وثقافية بين العراق وجيرانه .

 

الصورة يعود تاريخها إلى 31 ديسمبر 1931 وفيها ضريحًا إيزيديًا إلى اليسار ومأذنة مسجد النوري إلى اليمين. من مجموعة صور ماتسون (جي. إريك وإديث) في مكتبة الكونغرس الأمريكية

 

 

ثورة 14 تموز 1958 – اراء وتفسيرات

تمر اليوم الذكرى ال61 على انتقال العراق من الحكم الملكي الى النظام الجمهوري عقب انقلاب قاده الجيش. وسط احباط وحزن وغضب مما وصل البلد اليه من العام 2003 والى الان يختلف العراقيون في الرأي اليوم بين مع وضد اكثر من اي وقت مضى. ولانه هذا الحدث يمثل النقطة الفاصلة الاهم على الاطلاق في التاريخ المعاصر للعراق واذا اردنا استشفاف الدروس فعلينا ان نقرأ التاريخ بموضوعية بحتة لمعرفة اسبابه بعيدا عن النتائج او المقارنة بين امس واليوم.

كتب المؤرخ الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف على صفحته الخاصة مقالا مهما صباح اليوم يستحق القراءة والبحث بعمق لما فيه من معلومات غزيرة ومصادر وتحليل بخصوص انقلاب / ثورة 14 تموز 1958، اسبابه، تأثيراته، ردود الفعل في الوطن العربي والعالم وخاصة الغرب. متابعة قراءة “ثورة 14 تموز 1958 – اراء وتفسيرات”

من اعلام بلادي – الأب أنستاس ماري الكرملي

بقلم أحمد طاهر.

نستذكر اليوم الأب أنستاس ماري الكرملي.  وصفته صحيفة العرب براهب اللغة ووصفت علمه معرفة لغوية لم يسبقه ولم يلحق بهإ أحد. عشق اللغة العربية وحارب بشراسة بكل ما تعنيه الكلمة من اجل ابقاءها والحفاظ عليها، هذا بالرغم من اتقانه لغات اخرى مثل اليوناني واللاتيني والفرنسي. متابعة قراءة “من اعلام بلادي – الأب أنستاس ماري الكرملي”

جدار بين ظلمتين

 

“جدار بين ظلمتين” هو سيرة ذاتية لمرحلة زمنية من حياة فيلسوف العمارة العراقية رفعة الجادرجي،  الذي نشرنا عنه قبل أشهر مقال من ضمن سلسلة أعلام من بلادي

من اعلام بلادي – رفعة الجادرجي

الكتاب يدور حول أحداث جرت في العام 1978، اعتقاله المفاجئ و الاحداث التي تبعتها لحين اطلاق سراحه، المفاجئ متابعة قراءة “جدار بين ظلمتين”

المأمون ومدينة السلام

بقلم أحمد طاهر.

تواصل معكم مع الجزء السابع من سلسلة تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين.  قراءة ممتعة.

لم يقوم البيزنطيين بذكر اسم المدينة التي تم صك النقد فيها. كانت الامبراطورية البيزنطية مقسمة الى اربعة اقسام ومن اجل ان تقابل العملة بالقبول في جميع الاركان الامبراطورية لم يقوموا بكتابة المدينة على العملة النقدية. متابعة قراءة “المأمون ومدينة السلام”

الدينار البيزنطي والدرهم الفارسي

بقلم أحمد طاهر.

عودة مع سلسلة تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين مع الجزء السادس.  قراءة ممتعة.

تم ذكر الدينار والدرهم في القرآن في اياتان، فقد تم ذكر الدينار في سورة ال عمران

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)

اما الدرهم فقد تم ذكره في سورة يوسف

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)

قبل ظهور الدين الاسلامي كان التعامل النقدي في منطقتنا العربية يجري باستخدام نوعين من العملات النقدية: الاول الدينار البيزنطي الذهبي وهو عبارة عن مصكوكة دائرية وعليها نقش للملك هرقل، ومعه ولديه كل منهم يحمل صليبا وعلى الوجه الثاني من المصكوكة صورة لمدرج وعليه الصليب. كان الدينار الذهبي البيزنطي يستخدم في المناطق الخاضعة للسيطرة البيزنطية كبلاد الشام ومصر وشمال افريقيا. متابعة قراءة “الدينار البيزنطي والدرهم الفارسي”

الخمط… شطارة

وفرت الشبكة العنكبوتية وصفحات التواصل الاجتماعي فرصة طيبة وفريدة من نوعها للتواصل مع المبدعين من فنانين تشكيليين وكتاب وادباء واعلاميين وشعراء ومصورين وغيرهم، ليس فقط من خلال متابعة ما ينشروه على صفحاتهم من اعمال ونشاطات فحسب بل اصبحت صفحاتهم محطات يومية لتبادل الافكار والنقاشات التي تحوي المعلومة ونشر الوعي عدا ذلك المشاركة في الكتابة والتعليق على مجالات الحياة المختلفة والاحداث اليومية التي تتصدر الاخبار او المناسبات التاريخية والاجتماعية وحتى السياسية منها.  لذلك نجد المئات والالاف (بعض الصفحات تصل الى عشرات الالاف ) من المتابعين يتوافدون باختلاف اعمارهم، واختلاف المستويات الثقافية، واختلاف البقعة الجغرافية… وهنا نشهد اختلاف الغايات والنوايا!
بين من يرغب في المتابعة والمشاركة وبين اخرين يجدون في اعمال اولئك المبدعين وسيلة سريعة للوصول للشهرة او لتحقيق الربح المادي، او الاثنين معا.
الطرق والوسائل تختلف حسب الغرض، وحسب الشطارة طبعا. الهدف الوحيد هو اصطياد عمل معين، مثال ذلك لوحة لفنان تشكيلي، اعادة نشرها على صفحات اخرى او طبعها ووضع اسم او توقيع شخص مختلف على اساس ان هذا العمل تعود بملكيته له. وهناك من يقوم بادراج عمل معين من ضمن مشروع تجاري بدون اخذ الاذن المسبق او الاعتبار لصاحب العمل الاصلي. وفي نفس السياق فيما يتعلق بمبدعين في مجال التصوير الفوتوغرافي والرسم باستخدام برامج مثل الفوتوشوب. هؤلاء ضحية “الخماطة” ايضا، وغيرها الكثير من الامثلة.
هناك حقيقة ثابتة الا وهي ان تلك المحاولات لن تجعل من يسرق عمل الاخر في مستوى ثقافي او فني او اجتماعي واحد مع صاحب العمل الاصلي الذي يقضي اياما وليالي وحتى اشهر لكي يخرج العمل بالنتيجة التي من خلالها يستحق لقب مبدع او متميز او حتى اعتباره علم من اعلام البلاد في مجال تخصصه.
النتيجة؟ فنانين تشكيليين عراقيين معروفين لهم اسمهم ومنزلتهم الفنية الرفيعة ومواقع عراقية لها وزنها بين المواقع والصفحات، جميعهم ضحية لهذه القرصنة.
المصيبة الاكبر ان بعض صفحات التواصل الاجتماعي تساعد في انتشار هذه الظاهرة (بقصد او من غير قصد). بعض صفحات التواصل الاجتماعي لاتدقق في المضمون او المصدر قبل نشرها، والاسباب عديدة منها حرص القائمين على تلك الصفحات ان يزداد عدد المتابعين وان اي تدقيق لمشاركات الاعضاء المسجلين على الصفحة سيؤثر سلبا على الصفحة في رفض منشور معين وبالتالي نقص في عدد المشاركين او الذين ينضمون الى الصفحة.
هناك قانون وهذا يسري على اي مادة يتم نشرها على الانترنت تنص على ان للناشر الاصلي حقوق الملكية الفكرية لتلك المادة ولديه كل الحق في رفع دعوى ضد اي شخص يستخدم تلك المادة بدون اخذ الاذن المسبق من المالك الاصلي او اعادة نشرها باسم اخر. وهنا ايضا البعض للاسف يستغل وسائل حماية الملكية الفكرية بشكل بشع وفوضوية وجهل تام – التشخيص والبحث يحتاج الى موضوع مستقل.
لطالما كان الابداع سواء في الرسم والتصوير والغناء وكتابة الشعر والقصة الوسيلة المثلى لنا لكي نقضي على الجهل والتخلف والفقر. العراق فيه عدد هائل من المبدعين الذين يجهدون وبشكل ملفت للنظر يستحق الثناء والتقدير من اجل تقديم الجميل والمميز. لذلك علينا انتهاز فرصة الحرية المتوفرة في عالم الانترنت وكعراقيين محبين لبعضنا ان نقدم الدعم المستمر للمبدعين من خلال نشر اعمالهم والاشادة بجهودهم تلك.

 

الصورة: aa.net.nz

ملوك بلاد الرافدين والتجارة

 بقلم أحمد طاهر.

الموضوع الخامس  من سلسلة مقالات عن تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين.  قراءة ممتعة.

كان للدولة دورها وتأثيرها على مسار التعامل التجاري وتؤكد معظم النصوص المسمارية ذلك وادناه قائمة ببعض الامثلة كيف ان الدولة والملوك اولو اهمية قصوى للتجارة والاقتصاد: متابعة قراءة “ملوك بلاد الرافدين والتجارة”

العقود التجارية في بلاد الرافدين

بقلم أحمد طاهر.

موعدنا اليوم مع المقال الرابع من سلسلة مقالات عن تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين, واواصل معكم الكتابة عن تاريخ التجارة في وادي الرافدين وموضوعنا اليوم عن العقود التجارية، طبيعتها وانواعها.

كان استخدام العقود رائجا في مختلف التعاملات التجارية في بلاد مابين النهرين وهناك عدد هائل من النصوص المسمارية القديمة تم فيها ذكر  وبالتفصيل لانواع مختلفة من تلك العقود. متابعة قراءة “العقود التجارية في بلاد الرافدين”

الموازين والمكاييل

بقلم أحمد طاهر.

الموضوع الثالث من سلسلة مقالات عن تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين. قراءة ممتعة.

كما هو معلوم تاريخيا فان اول من صك النقود بشكلها المعروف الدائري كان من قبل الليديين في القرن الثاني قبل الميلاد وهم شعب سكن منطقة الاناضول واخر ملوكها كرويسوس، المعروف بين العرب باسم قارون الذي يضرب المثل بثراءه (مال قارون). استخدم الليديين مادة الالكتروم Electrum، وهي سبيكة طبيعية تحتوي على مادتي الذهب والفضة ومنقوش عليها رسم اسد يفتح فمه، وهناك نقش اخر عليه رأس اسد يقابله رأس ثور – لكونهم اقوى الحيوانات. متابعة قراءة “الموازين والمكاييل”

الشيقل او الشيكل او الشاقل ؟

بقلم أحمد طاهر.

الموضوع التالي من سلسلة مقالات عن تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين. قراءة ممتعة.

كانت وحدة الوزن المستخدمة في التعامل التجاري ببلاد الرافدين تسمى (المنا) وهي نفسها التي اخذها الاغريق في تعاملهم التجاري فيما بعد، وهي تساوي 505 غرام بمقياس يومنا هذا.  تتكون (المنا) من ستين شيقل (او شاقل)، ويحتوي كل شيقل على 180 حبة (ويقصد بها حبة الحنطة او القمح).

بالمناسبة اليوم مازلنا نستخدم كلمة (حبة) عند القياس ونجد ذلك كثيرا عند صاغة الذهب والفضة. متابعة قراءة “الشيقل او الشيكل او الشاقل ؟”

التجارة في وادي الرافدين

بقلم أحمد طاهر.

هذا الموضوع هو الأول من سلسلة مقالات سننشرها تباعاً عن تاريخ النقد والتجارة في بلاد وادي الرافدين. قراءة ممتعة.

لعبت الطبيعة الدور الرئيسي في نشأة وازدهار التعاملات التجارية في وادي الرافدين لقلة بعض الموارد الاولية والمواد الخام وحاجة الناس اليها كالمعادن والحجارة والاخشاب. وقد ساعد موقع العراق الاستراتيجي فيما بعد ان يكون مركزا لملتقى الخطوط التجارية. وساعدت الاختراعات التي اوجدها سكان وادي الرافدين كالعجلة والسفينة في ازدهار التجارة وتطورها، مما دفع الملوك ولاول مرة في التاريخ الى وضع الانظمة والقوانين الخاصة بالتعاملات التجارية ودليل ذلك تلك المكتوبة في قانون لبت عشتار وقانون حمورابي وقانون اشنونا التي حددت معاملات البيع والرهن والايجار وتنظيم الموازين والمكاييل، حتى انها حددت الاسعار المواد الاساسية. متابعة قراءة “التجارة في وادي الرافدين”

المتحف البغدادي -ج3

بقلم زينة الألوسي.

ذكريات وحكاوي مع مصور المتحف البغدادي.

في ركن من أركان المتحف لايزال هناك مكان مُخَصَّص لِمُصَّوِر المتحف السيد قاسم كريم قاسم، من مواليد بغداد عام 1956 الذي أبتدأ التصوير في المتحف منذ أفتتاحه سنة 1970 وكان عمره حينها خمسةً عشر عاماً  (15) سنة.. وكان يعمل مصوراً جوالاً في بداياته، يلتقط الصورة بخمسين فلساً الى أن ألتقى بالصدفة بالفنان المرحوم فخري الزبيدي متابعة قراءة “المتحف البغدادي -ج3”

المتحف البغدادي -ج1

بقلم زينة الألوسي.

مساء الخيرات والأنوار والمسّـرات متابعينا الغاليين… بعد غياب لفترة ، نعود اليكم اليوم وموضوع جديد ضمن فقرة “بغداديات” والذي سـنبحر فيه معاً في رحلة أعادة أستكشـاف، وتعريف بصرح تأريخي وحضاري ومعلم من أهم معالم العراق وبغداد تحديداً ألا وهو )المتحف البغدادي (وبطريقة شـاملة ومختلفه عمّا نُشِرَ سـابقاً …متمنية لكم رحلة ممتعة و شـيقة

متابعة قراءة “المتحف البغدادي -ج1”

أقدم مطبخ في العالم – الطبخ في وادي الرافدين – أثباتات وتأكيدات

بقلم زينة الالوسي.

مساء الورد والفل والياسمين

أغلبكم متابعينا الغاليين تتذكرون السـلسلة الكاملة التي عملناها قبل أكثر من سنة في شهر نيسان (أبريل) 2017 ضمن فقرة بغداديات وتحت عنوان “أقدم مطبخ في العالم – الطبخ في وادي الرافدين” بأجزائه الأربعة والذي تناولنا فيه تأريخ أقدم مطبخ في العالم وقدمنا لكم من خلال الأجزاء الأربعة كافة الدلائل والبراهين من المخطوطات والوثائق والدراسات والبحوث التي أُجريَت بهذا الخصوص وذكرنا الكثير من التفاصيل بكل مايخص هذا الموضوع.

يمكنكم الاطلاع وقراءة السـلسلة الكاملة “أقدم مطبخ في العالم – الطبخ في وادي الرافدين” بأجزائه الأربعة في أخر هذه المقالة. متابعة قراءة “أقدم مطبخ في العالم – الطبخ في وادي الرافدين – أثباتات وتأكيدات”

المدرسـة المسـتنصرية – تأريخها، تأسـيسها و أهميتها

بقلم زينة الألوسي.

جاءت فكرة أنشـاء المدرسـة في بدايات القرن السابع الهجري وبالتحديد في سنة (623هـ) حين تولى المستنصر بالله وهو أبو جعفر منصور بن الظاهر بأمر الله محمد بن الناصر لدين الله أحمد بن المسـتضيء بأمر الله حسن بن المسـتنجد بالله يوسف ابن المقتفي العباسي البغدادي الخلافة في بغداد،  وقد ولد في سنة (588هـ)…. كان عاقلا حازما قرّب العلماء والصلحاء وبني المساجد والمدارس والربط ودور الضيافة والمارسـتانات (المسـتشـفيات)  فضلا عن اعماله العمرانية الكثيرة حيث مازال بعضها قائما الى اليوم ومن ضمنها المدرسة المستنصرية.. وهي موضوع مقالتي اليوم من ضمن سـلسلة “بغداديات” اتمنى أن ينال أعجابكم و أستحسـانكم. متابعة قراءة “المدرسـة المسـتنصرية – تأريخها، تأسـيسها و أهميتها”

مصاصي الدماء في بلاد مابين النهرين

من منا لا يعرف قصة “دراكولا”؟ احدى روائع الادب العالمي التي صدرت في العام 1897 والتي تحكي قصة الكونت من مقاطعة ترانسالفانيا (رومانيا) والذي يعتاش على دماء ضحاياه.  تم ترجمة هذا الكتاب الى جميع اللغات تقريبا وتم تحويل القصة ايضا الى عدد كبير من الافلام والمسلسلات التلفزيونية كل منها باحداث جديدة، وشخصيات مختلفة لاضافة عامل التشويق والمغامرة والاثارة. متابعة قراءة “مصاصي الدماء في بلاد مابين النهرين”

من اعلام بلادي – محمد غني حكمت

محمد-غني-حكمت - عراق-أنا

بقلم احمد طاهر.

 “إني أنحت الأفكار·· إني لست عبثياً… أني أحس بمسؤوليتي التاريخية، بموقف واضح وصريح أمام الأحداث، لا كمسجل يومي لها، ولكن البحث عن الظروف التي تهيأت لها… أردت أن أكون نموذجاً يحتذى به في إخلاصي في عملي، وأن أحافظ على هويتي بالاعتزاز بتاريخي·” –  محمد غني حكمت (من مقابلة مع جريدة الاتحاد الاماراتية عام 2007)

هو الملقب بشيخ النحاتين. ويتفق البعض معه مِن مَن يؤمنون بمفهوم التناسخ او التجايل ان محمد غني حكمت ربما هو نسخة اخرى لروح نحات سومري او اشوري او بابلي او حتى عباسي.