حلم بيتي الآمن

ليلى طارق الناصري.

منذ أكثر من سنتين طرأ على بالي فكرة بسبب عودة مهجرين سوريين من منازلهم عد أن حررت إلى مركز الإيواء الذي اعمل فيه !! وكان هذا الشيء جعلنا نحن العاملين في المنظمة مستغربين  لما الناس عادت إلى مركز الإيواء بعد أن كانوا يريدون العودة إلى بيوتهم حتى لو يضعوا خيمة في البيت ويعيشوا !! هذه العبارة التي كان يرددها كل المهجرين تقريبا بسبب معاناتهم لفقدان الخصوصية في المراكز الإيواء والمخيمات المهجرين. متابعة قراءة “حلم بيتي الآمن”

الأرواح تلتقي وتتوافق

بقلم زينة الالوسي.
دائما كنت أسـمع عبارات وأنا صغيرة اثناء اللقاءات والجمعات العائلية أو بين لقاءات الأهل مع أصدقائهم أو عن طريق برامج الحوار في التلفزيون أو المسـلسـلات والأفلام العراقيه والعربية مثل: ” الطيور على اشكالها تقع” ،” شـبيه الشيء مُنجَذِبٌ اليه ” ، ” المكتوب متابعة قراءة “الأرواح تلتقي وتتوافق”

برحي طرشي مسكوف كاهي وكيمر

ليلى طارق الناصري.

عن ماذا أكتب لكم اليوم تضاربت الأفكار عندي سأكتب عن القيمر انه رمز خاص بالعراقيين الكيمر العراقي ثم تراجعت وقررت أن أكتب عن السمك المسكوف الذي لا يعرفه ولا يستطيع تمييز المذاق الراقي له إلا من تذوقه على أصوله في العراق على ضفاف دجلة والفرات متابعة قراءة “برحي طرشي مسكوف كاهي وكيمر”

تعيشون، هب بياض

بقلم زينة الالوسي
تجيكم مرات او حالات يكون في بالكم الف فكرة وفكرة و الف موضوع و موضوع بس من تجون وتحاولون وتريدون تعبرون عنها اما عن طرق كتابتها او رسمها او تسجيلها صوتيا ….تعيشون كلشي مايطلع هب بياض او من تحاولون تشرحوها لاحد او تسولفون وياهم عنها مايطلع الحجي

متابعة قراءة “تعيشون، هب بياض”

الثقة بالنفس

 بقلم نضال درويش.

هناك أسباب كثيرة للشعور بعدم الثقة بالنفس وكثير من هذه الأحاسيس تنشأ منذ الصغر .قد تكون سمينا في أيام المدرسة وهزا منك اصحابك ،كان معنا طالب في الصف الأول الإبتدائي أو الثاني كان سمينا أو ممتلئ الجسم وكان الاولاد يضايقونه وينادونه بالسمين ويرددون على اسماعه اغنية عن هذا الموضوع ، في يوم من الأيام غاب عن المدرسة ولم يأت بعد ذلك . متابعة قراءة “الثقة بالنفس”

كن صديقي …. أكون لك عالماً

بقلم زينة الألوسي

الكثير من المرات اسأل نفسي السؤال التالي : ” ليش اللي يتزوجون عن حب واقتناع وأختيار شخصي بعد فتره من زواجهم قد تكون لخمس سنوات او عشره او عشرين سنة يصير فتور بعلاقتهم ويبتعدون واحد عن الثاني ويصيرون كل واحد بعالم ودنيا مختلفه تماما عن الطرف الآخر والكثير من عدهم حته يبطلون يتشاركون نفس الغرفه وتكون تقريبا لغة الحوار بيناتهم معدومه او كل كلامهم عن الاولاد ومتطلباتهم ومشاكلهم وكل اللي يربطهم هو الاولاد ومسؤوليتهم ومسؤولية البيت والعلاقات الأسرية وخواطر الاهل ونظرة المجتمع ؟؟” وقبل ما اجاوب نفسي أرجع أسألها السؤال التالي :

 ” زين مو المفروض أذا همه ماخذين بعض عن حب ومقررين ورايدين انه يكملون حياتهم مع بعض ويتشاركون بكلشي !! وفعلا سووها وارتبطوا وعاشوا سوه وكونّوا أسره وصار عدهم اولاد ، مو المفروض الحب يزيد ويتطور ويتحول ويسمو الى مودة ورحمه بعد فتره من الزمن ؟؟” (وهذه شغله كل علماء النفس والمختصين بشؤون الاسره والعلاقات يؤكدون هذه النقطه انه مشاعر العشق والغرام والرغبه والشهوه والاشتياق الرومانسي القوي والكثير من المشاعر الاخرى اللي تكون موجودة في فترة الحب واثناء فترة الخطوبة بعد فتره من الزواج تتحول الى مشاعر أسمى وأعلى وأرقى بحكم الطبيعه البشرية وبحكم تغير الحياة وكثرة المسؤوليات وضغوطات الحياة ودخول حب الاولاد في حياة الازواج هذه كلها عوامل تؤدي الى تغيير او تحويل المشاعر الى “المودة والرحمة”)….

 بس مو هذا موضوعي او اللي يشغل بالي ، اللي يشغل بالي هو ليش بدل ما يعيشون بسعادة وتفاهم و ود ورحمه ومحبه يتباعدون ويصيرون مثل الاغراب وكل واحد بعالم ثاني وله حياته الخاصه وفي الكثير من الحالات تكون اكو علاقات اخرى؟؟ ليش ؟؟ ليش تصير هذه الحاله ؟؟ وليش بدل ما يعيشون مع بعض بتعاسة أو يعيشون مع بعض حياة باردة و ممله ومابيها أي روح أو مشاعر أو أحاسيس، يحاولون انه يصلحون حياتهم ويرجعون الحب والعشق اللي كان ؟؟ ليش يدورون عن السعادة والراحة  والمشاعر والاحاسيس والغرام والعشق مع أشخاص آخرين ؟؟ وقد لاتكون علاقه بمعنى العلاقة (علاقة جنسية) لا لا قد تكون مجرد علاقة بين رجل وامرأة تتخللها مشاعر وأحاسيس وسوالف وحجي وطبة وطلعة (في أماكن عامة حلوة ورومانسية) وضحك لا أكثر ولا اقل. بس أرجع واكول ليش ؟؟ ليش ما أكون ويه زوجي او زوجتي بهذه الحاله ؟؟… ليش ما أسولف وأحجي وأطب وأطلع وأضحك وأتشاقة وأتغازل وأحب وأعشق وأُغرَم بيهم و وياهم ؟؟ ليش أدّور بره البيت ؟؟ ليش أختار شريك ثاني ؟؟ ليش أخسر الحبيب أو الحبيبة اللي أختاريتهم من الأول وبكامل قواي العقلية وبمحظ أرادتي وبدون اي ضغوط ؟؟ ليش ؟؟

 بنص كل هاي الاسئله والحوار اللي يصير بيني وبين عقلي يجيني الجواب وبكل سهوله وبساطة …. لأنه همه مو أصدقاء. و ماكو علاقة صداقة بيناتهم من الأول ومن الأساس. ماكو علاقة صحبه بيناتهم وماكو توافق وترابط وتقارب روحي بيناتهم. علاقتهم علاقه تقليديه نمطيه جانت تحكمها المشاعر والاحاسيس والرغبه أكثر من كونهم اصدقاء ومتفاهمين على جميع ومختلف الاصعدة والنواحي كأن تكون نفسيه أو فكريه أو روحيه. لذلك بعد فتره من الزواج والعيش مع بعض وتغير نمط الحياة وكثرة المسؤوليات وأختلافها وتعددها، الرغبه الجسدية والجنسية اللي كانت قبل واللي كانت هي المحرك الأول والأساسي والمسيطر على و لكل المشاعر والأحاسيس الأخرى تقل وتزول بمرور الزمن و الأيام. وكونهم من البدايه ماكو روابط فكرية وروحيه ونفسيه قويه ومتينه جدا جمعتهم من البدايه  فيوصلون لمرحلة البرود والملل والابتعاد عن واحد الثاني وحته العلاقة الزوجيه تكون بين فتره وفتره ومالها أي طعم او نكهه و مجرد أفراغ حاجة ورغبه وبالحلال لا أكثر ولا أقل.

 وبصراحة بصراحة هذا الحياة مميته للطرفين وغير عادله بالمره وبيها ظلم وأجحاف رهيب لكليهما، لأنه حسب فهمي للعشق والغرام والحب والمشاعر والأشتياق والهيام أو نظرتي للعلاقة وشلون لازم تكون بين الرجل والمرأة أو شلون أحبها وشلون أريدها وشلون تعجبني وشلون ترضيني وتقنعني يا آنساتي سيداتي وسادتي الكرام هي كالآتي:

 ” أُريدك أن تكون صَديقي …. كُنْ صَديقي !! أيْ نَعَمْ، كُنْ صَديقي وحبيبي ورفيقي وصاحبي وحته صاحبتي وعَشيقي ومَعّشوقي وعِشقي وغَرامي وأخوية وأبوية وأُمي وكاتم اسراري وملاذي الآمن والحُضن اللذي الجأ له بكل حالاتي والشخص اللي أسولف وياه وافضفض واحجيله كلشي وكلاشي وأشاركه وأتشارك وياه بكل تفاصيل حياتي ويعرف عني كل كبيرة وصغيره وكل بيضاء وسوداء وكل حلوة ومره وكل صح وكل غلط ويشوفني بكل حالاتي بسعادتي وفرحي والمي وحُزني ….بهدوئي وانشراحي  وبعصبيتي وغضبي وانفجاري …. بطبيعتي وحناني وكرمي وبلؤمي وحقدي وبُخلي …. بكل مشاعري واحاسيسي … بكل أشكالي كيفما كانت سمينه او ضعيفه، بيضاء أوسمراء …. مرتبّه او مخربطة، كاشخه وانيقة او بالقيافة المنزليه ، بمكياج كامل وشعر مرتب وعلى سنگة عشره أو ولا قطرة مكياج وشايلة شعري ذيل حصان او مسويته كُبّايه ( أو كُبيبَه كما يسميها البعض)، بكامل صحتي او مريضة، بالمختصر المفيد بكل كل حالاتي وأشكالي وألواني لأنه ببساطة اني أكون آني وعلى طبيعتي ومثل ما اني مع اصدقائي بدون تصنع وبدون رتوش.

 تكون الشخص الاقرب الي والأول والوحيد اللي أگدر وبكل حريه وثقه وأمان اناقشه بكل المواضيع وعلى أختلاف مجالاتها وأختصاصها وأكون متأكدة و واثقه انه راح يسمعني ويفهمني ويتقبل أفكاري بغرابتها وأختلافها وعقلانيتها وجنونها ويناقشني ويحاورني وينصحني ويوجهني ويدعمني ويساعدني ويساندي بكل حب ومن كل گلبة وحتى لو يعّنفّني او يرزّلّني أو يِغضَب منّي اوعليه ويزعل عليه ومني ( من اغلط اكيد فكلنا بشر والبشر عرضه للغلط)  فتكون بدافع الحب والغيره والأهتمام والمعزة …. كُنْ الشخص اللي أحب وأرغب وأستمتع بمشاركته بكل فعاليات حياتي واخذه ويروح ويايه لكل الأماكن اللي احبها ويتعرف على الناس اللي بحياتي ويكون النه أصدقاء مشتركين وذكريات في كل شيء وفي كل مكان. فما بالك أذا (أنت …. يا أنت) تكون صديقي !! هل من الممكن ان تتخيل حياتنا شلون راح تكون او شلون راح تصير ؟؟ أذا انت حتكون صديقي بكل الصفات أعلاه وبكل ماتم ذكره آنفا …. فدعني أقُل لَكَ الآتي:

 أِن كُنتَ سَتُصِبِح صَديقي ، فأنا ياصديقي سَأكونُ لَكَ حياةً كاملةً وعَالَماً خاصاً لَكْ وحدَكْ ومَمّلَكة أنتَ وحَدك سُلَطانَهَا ومَلِكِها وَمَليكِها مُتَرَبِع على العَرْش وبِلا مُنافِس أو مُنازِع …. سَأكونُ لَكَ الصديقه والرفيقه والصاحِبه والعَشيقة والخَليله والأُخت والأُم والصاحِب والرَفيق وكاتِمَة الأسرار والملاذ الآمِن والحُضن الدافي والناصِحه والشَريكة والمُستّشارة والحَكيمة…. سَأكونُ لَكَ جِهَةَ الأدّعاء وجِهَةَ الدِفاع والنائِب العام وَحَضَرَاتِ المُستَّشَارين وَالحاكِمْ والقاضي والمُحامي …. سَأكونُ لَكَ الطبيب المُداوي والمُعالِج النَفْسي وَالعقلي والروحي …. سَأكونُ لَكَ المُشّجِع والمُعجَب رقم واحد وَأكثرُ الناسِ دعماً وأِسناداً … سَأكونُ لَكَ أكبر مَصدَر للقوّة وأحلى وأعذب نُقطة ضُعف في حياتَك …. سأٌشبِع وأٌرضي كُل أِحتيَاجاتِكَ وَرَغَباتِكَ وأحّلامَك وأُمنياتِكَ وأكونُ مَصدَر راحَتِكَ وَسَعَادَتِكَ وأَطِمِّأّنانِكَ وأمانِكَ …. سَأكونُ لَكَ كُلُ ماتَرغَب وَتُريِدُ وَتَحَلَم بهِ وَلَكِنْ بِنَكّهَتي وَبِلَمّسَتِي وَبَصّمَتِي الخاصة الَتي لاتُشبِهْ أحدْ وَلَنّ تَجِدَهَا مَعَ اي شَخصٍ آخر وَلا فيْ اي مَكَانٍ آخر …. بأختصار ومن النهاية أِنْ كُنتَ سَتُصبِح صَديقي …. سأَكونُ لَكَ عَالَماً …. فَكُنْ صَديقي.

 

كن صديقي.
كن صديقي.
كم جميل لو بقينا أصدقاء
إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق..
وكلام طيب تسمعه..
وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات
لا إلى عاصفة من قبلات
فلماذا يا صديقي؟.
لست تهتم بأشيائي الصغيرة
ولماذا… لست تهتم بما يرضي النساء؟..

كن صديقي.

كن صديقي.
إنني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك..
وأنا أحتاج أحيانا لأن اقرأ ديواناً من الشعر معك..
وأنا – كامرأة- يسعدني أن أسمعك..
فلماذا –أيها الشرقي- تهتم بشكلي؟..
ولماذا تبصرالكحل بعيني..
ولا تبصر عقلي؟.
إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار.
فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار ؟.
ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
ليس في الأمر انتقاص للرجولة
غير أن الرجل الشرقي لايرضى بدورٍ
غير أدوار البطولة..
فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟.
ولماذا تدعي العشق وما أنت العشيق..
إن كل امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍ..
وعميق.
وإلى النوم على صدر بيانو أو كتاب..
فلماذا تهمل البعد الثقافي..
وتعنى بتفاصيل الثياب؟.

كن صديقي.
كن صديقي.
أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا..
لا ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً..
وتهديني قصورا..
لا ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسياً ..
وتعطيني القمر
هذه الأشياء لا تسعدني ..
فاهتماماتي صغيرة
وهواياتي صغيرة
وطموحي .. هو أن أمشي ساعاتٍ.. وساعاتٍ معكْ.
تحت موسيقى المطر..
وطموحي، هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ..
عندما يسكنني الحزن …
ويبكيني الضجر..

كن صديقي.
كن صديقي.
فأنا محتاجة جداً لميناء سلام
وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام
وأنا متعبة من ذلك العصرالذي
يعتبر المرأة تمثال رخام.
فتكلم حين تلقاني …
لماذا الرجل الشرقي ينسى،
حين يلقى المرأة، نصف الكلام؟.
ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى..
وزغاليل حمام..
ولماذا يقطف التفاح من أشجارها؟..
ثم ينام..”

كلمات: سعاد الصباح

 

 

العيب فينا

بقلم ليث حمودي

 

بسم الله الرحمن الرحيم ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) صدق الله العلي العظيم 

ربما تكون هذه الآية الكريمة من أكثر الآيات تكرار على لساني وهي الآية التي أعتبرها أبرز أسس حياتي  وأهم قاعدة في بناء وخراب أي مجتمع في الكون.

في الأثنين الماضي الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني قررت أن أذهب الى سوق السنك وبناء على وجهتي, قررت أن أذهب بالباصات الصغيرة المعروف ب (كيا) لأن الأعتماد على السيارة الخاصة مع كل الأزدحامات التي تضرب أطنابها في شوارع العاصمة هو ضرب من الجنون ومع كل ما بي من جنون فلا أجد حاجة الى أضافة المزيد منه.

وصلت السوق وتجولت فيه وأشتريت أحتياجاتي وتوجهت عائدا الى البيت. جاءت أحدى الباصات (الچابك) والچابك لمن لم تمر على أسماعه هذه المفردة هو الباص الذي لا يلتزم بدوره في المحطة ويحمل زبائنه من الشارع. صعدت بسرعه وما إن نزل من جسر السنك ووصل منتصف شارع الصالحية حتى صعد شاب في مقتبل العمر ومعه سيده وما إن أستوى على كرسيه حتى سحب علبة السجائر وهو الأمر الذي يثير حفيظتي فقلت له بكل هدوء

  • يرحم والديك خلّي جكارتك من تنزل

تقبل الرجل طلبي بكل هدوء واعاد العلبة الى جيبه رغم إن علامات الأمتعاض كانت واضحة على قسمات وجهه ولكنه بقي ساكتا وتقبل طلبي بكل أدب

وتحرك الباص بعد ذلك وما إن وصل الى ساحة دمشق قرب محطة السكك الحديد المركزية في بغداد حتى صاح صاحب الباص (ساحة عدن ساحة عدن) وهنا التحق بالباص جمع من الركاب بينهم شاب كان على وشك إيقاد سجارته قبل صعوده الباص وما إن صعد حتى سحب ولاعته فتكرر نفس الموقف. ألتفت اليه لآنه جلس خلفي مباشرة وقلت بنفس النبرة الهادئة

  • يرحم والديك خلي جگارتك من تنزل

فجاء الرد (هي قابل مستشفى)

وأستمر الحديث

  • لا گلبي هي مو مستشفى بس ماكو داعي تضايقني وتضايق الركاب بالجگارة لأنه هاي سيارة عامة مو خاصة, مو تمام. يعني مثل ما أنت من حقك تستمتع بجگارتك أحنا هم من حقنا ما نتضايق من دخانها

فكان جوابه

  • هذا هو صار وتتدلل… فكان ردي عليه
  • اي والله رحم الله والديك

حتى هنا انتهى الحوار وبقي الشاب المراهق يغلي على نار لدرجة انه دفع الزجاج بقوة من دون أن ينبهني الى ذلك فقمت بسحبها بصورة اكثر واصبح الهواء الداخل اقل قوة وانتهت رحلتنا ووصلت الى وجهتي ونزل الجميع بهدوء

الحادث رغم بساطته يكشف عن حقيقة مؤلمة ترتبط بالمجتمع العراقي أرتباطا وثيقا وهي حقيقة أهمال أغلب العراقيين لواجباتهم تجاه الوطن وتجاه الشعب وتجاهلهم التام للمصلحة العامة والتفاتهم بصورة مطلقة الى مصالحهم الشخصية دونما وازع او رادع ذاتي ديني أو أخلاقي او قانوني.

إننا كشعب لا نكف يوما عن لوم الحكومة العراقية والبرلمان العراقي وكل وزير في الدولة ونتهمهم بالتقصير في أداء الواجب وفي خدمة الوطن والمواطن وهذا الأمر يحتمل الكثير من الصواب بل أنه صائب بنسبة 100% ولكن بالمقابل لا نقبل أن نلوم أنفسنا ولا نتقبل النقد من الآخرين. نرى أن من حقنا أن ننتقد جميع الظواهر السلبية ولكننا نبرر لأنفسنا كل أمر سلبي نقوم به  وكل مخالفة نرتكبها. حينما نرى شخصا يسير عكس السير بعجلته نسارع الى شتمه ونعته باقبح النعوت ولكن اذا فعلنا الأمر ذاته فسنختلق لأنفسنا ألف عذر وعذر من قبيل أنا مستعجل او عندي موعد مهم او يصعب علي الذهاب الى الأستدارة لأن قبلها أزدحام وغيرها من الأعذار القبيحة. ولعل أقبح الأعذار التي سمعتها وأسمعها بأستمرار هي عبارة (قابل هو بس آني) أو عبارة (هي بقت عليّة)  

أننا السبب الأول في خراب العراق قبل قياداته لأننا شعب تعود على الأخلال بالنظام والقوانين خصوصا حينما يغيب الرقيب والأمثلة لا يمكن حصرها في مقال مقتضب كهذا ولكني سأمر على بعضها بصورة عاجلة.

 الا يعتبر الموظف الذي يأخذ الرشوة لقاء قيامه بواجباته التي يقبض عليها راتبه مقصرا ومفسدا ولا يقل خطورة عن اي مجرم او لص؟ وماذا عن الطبيب الذي يرفض تقديم العلاج في المستشفيات الحكومية ويقول للمراجع (تعالّي للعيادة مالتي اليوم العصر), الا يعتبر هذ الطبيب مخربا ومفسدا للمجتمع ومقصرا في واجباته؟ عامل النظافة الذي لا يقوم بعمله و لا يأتي الا مرة في الشهر ويطلب بقشيشا مقابل جمع القمامة مقصر وخائن للأمانه ومثله المواطن الذي يرمي النفايات في كل شارع ويرمي المناديل الورقية واعقاب السجائر من سيارته المسرعه. الأمر ذاته ينطبق على التاجر الذي يستورد البضاعة الرديئة بل ويذهب الى الدول المصنعة ليطلب منهم صناعة أردأ الأنواع ويضع عليها علامات تجارية تشابه تلك المشهورة منها ويبيعها بأسعار باهضة فهو أحد اركان الخراب وأعمدته لأنه يخدع مجتمعه واهله وهو لا يقل سوءً عن اي مسؤول فاسد ومقصر. المعلم والمدرس الذي يفرض على طلابه شراء ما يسمى بالملزمة ويكتفي بشرح بسيط وسطحي لا يقل خطرا وفسادا عن أي مجرم والأمر ذاته ينطبق على القاضي المرتشي والضابط المرتشي وكل مسؤول يتخلى عن واجباته الوطنية من اجل مصالحه الشخصية بل وحتى رجل الدين الذي يتجاهل مشاكل المجتمع ويشغل الناس بقصص تاريخية أكل الدهر عليها وشرب هو مفسد ومخرب. ولعل المتابع المنصف يمكنه أن يقول وبكل ثقة أن القانون في العراق في مرحلة ما قبل 2003 كان أشد قوة وتأثيرا مما هو عليه الآن ولعل الخوف من بطش النظام السابق هو السبب وراء ذلك وأيضا ومن باب الأنصاف فأن العراق قبل 1979 تحديدا كان الأفضل حيث سيادة القانون وسلطانه القويان اللذان أقاما دولة حقيقية أضافة الى النمو الأقتصادي وقوة الدينار العراقي التي وفرت العيش الكريم لأغلب أبناءه فلم يجدوا حاجة الى الرشوة او الغش.

أما إغرب ما في الأمر فهو أننا ننتقد الشعوب الغربية ونرفض معظم قيم حياتها ونعيب عليها طبيعة العلاقات المجتمعية والأسرية كحرية البنت في أختيار حياتها وممارستها لحياة الزوجية مع صديقها وبعلم أهلها والعيش معه او في بيت مستقل بدون تدخل الوالدين وننتقد تقبل الشذوذ وأعتباره طبيعيا لكننا ورغم ذلك نتغنى بنزاهتهم وصدق تعاملهم ونتهافت على مدح الأنظمة الحاكمة لديهم والقوانين الصارمة التي تفرض عقوبات وغرامات مالية مهولة. وإذا ما سنحت الفرصه لأحدنا أن يزور بلدا أوربيا لبضعة ايام فأنه يلتزم بكل قوانيه الى أبعد الحدود يعود ليتغنى لأسابيع طويلة بنظافة الشوارع وعدم رمي اي نوع من النفايات الا في المكان المخصص والتزام سائقي السيارات بالأشارة الضوئية وعدم التدخين في الأماكن العامة والطوابير المنتظمة التي يقف فيها حتى رئيس الوزراء وأنه كان ملتزما بكل الضوابط القانونية والكثير من الأمور الأخرى. وعندما تسأل الشخص ذاته عن سبب عدم تطبيقه هذه العادات الرائعة, يأتيك الرد (خلي أول مرة تصير عدنا دولة مثل الأوادم) ويتناسى أن المدير العام والموظف وعامل النظافة والضابط والسابلة وسائقي المركبات هم من ابناء البلد وهم من يصنع الدولة وهيبتها من خلال أحترامهم للقوانين وليس فقط المسؤول كما ينسى أنه هو من يجعل من المسؤول ورجل الدين ألها يتغنى به ويلبي رغباته بكل خضوع. كما أنه ينسى أنه هو من يتجاوز الأشارة ومن يرمي النفايات وهو من يدفع الرشوة حتى لا يكلف نفسه اتباع الأجراءات الروتينية التي يتبعها المواطن الأوربي. وهنا يكمن الفرق الجوهري بين العقليتين العراقية والغربية فالأولى ترى في المصالح الذاتية الهدف الأسمى حتى لو أقتضى الأمر الاضرار بالمصالح العامة بينما ترى العقلية الغربية في التضحية ببعض المصالح الشخصية سبيلا الى مجتمع أفضل وحياة أجمل ومن وجهة نظري الشخصية أؤمن أيمانا كاملا بأن الفكر المجتمعي الأوربي يلامس في معانيه الأسلام المحمدي أكثر من اي فكر عربي مهما حاول هذا الأخير تصنع الصلاح.

وكخلاصة منطقية للأمثلة آنفة الذكر, يمكن أن نقول أن كل عراقي او عراقية يتحمل مسؤولية من اي نوع ويقصر في أداء واجباته الوظيفية هو جزء من عجلة الخراب التي تدور رحاها في هذا البلد منذ أكثر من نصف قرن.

ومن هذا المنطلق فأن عملية الأصلاح التي نحلم بها ونتوق الى عيش فصول نموها لا يمكنها أن تنطلق ما لم نصلح أنفسنا ونؤمن بأن لكل منا دور مهم وعظيم في دوران عجلة التطور بغض النظر عن حجمه وأن حلمنا في عراق متطور ومتحضر يضاهي في تألقه الدول الغربية لن يلامس أرض الواقع ما لم نصلح أنفسنا الأمارة بالسوء لأن بناء المجتمع والنهوض به يشبه في تفاصيله ألعاب الصور التي تأتي على شكل قطع صغيرة مختلفة الأبعاد والأشكال فلكل منها أهميته في رسم جزء من الصورة وغياب أي قطعة يجعل الصورة مشوهة غير مكتملة.

وعليه لابد من رقيب ذاتي ينبع من داخلنا دونما الحاجة الى من يذكرنا او من يستنهض فينا حب الخير والصلاح خصوصا أننا نتبجح بكوننا أمة المصطفى محمد عليه وآله الصلاة والسلام ذلك العملاق الذي نهض ببناء أمة عظيمة من ركام البداوة والقبلية والتعصب.

دمتم بخير

للألوان مذاقات و للأشياء حياة

ليلى طارق الناصري - للألوان مذاقات و للأشياء حياة

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

منذ كنت في الخامسة من عمري والى الآن وأنا أحب التحدث الى كل ما حولي ( من طير او نبات وأشياء وموجودات) وكنت أنتظر وقت المطر كي أخرج الى سطح بيتنا دون مظلة أو أي شيء يقيني المطر وأترك لقطرات المطر أن تتخلل خصلات شعري وملابسي وأستمتع بالبلل وانا حافية القدمين وأدخل الى منزل وأن اقطر ماء وكنت أستمتع دوما بالمشي بحديقة بيتنا حافية وكان والدي لديه هذه الميول أيضا وكنا نأخذ نصيبنا معا من التوبيخ من قبل امي لأننا لا نهتم كثيرا لشروط الصحة والنظافة التي تقتضي لبس حذاء او نعل _ أجلكم الله _ وبقيت هكذا الى ان كبرت وأصبحت في نهاية العشرين وأنغمست في دوامة الحياة وتحقيق الذات والعمل بجد وأبتعدت عن المشي حافية القدمين تحت المطر وأصبحت امشي بكامل أناقتي ومعي مظلة تحت المطر واحيانا عندما يكون الشارع خاليا من المارة أغلق مظلتي كي استعيد ولو قليلا من تلك المتعة التي كنت استمتعها وانا طفلة قبل أن تصبح العادات والتقاليد هي الاولوية في سلوكي، الا انني كنت قد فقدت الكثير من حيويتي وطاقتي واقبالي على الحياة وتغيرت كثير بطريقة بِتُ لا أعرف نفسي وأستغربها أصبحت منطقية وواقعية وعقلانية والخ مما يُقال عندما ينضج المرء [ للأسف تقاس الأمور بهذه الطريقة للنضج ان يكون الشخص متقولب ويمشي ضمن خطوط معينة وضعه المجتمع كلما تمادى فيها كلما وصف بأنه ناضجا وواعيا ومحترما ] لكني لم أكن سعيدة كما كنت في السابق و لم أستعد حيويتي وطاقتي الا عندما عدت الى عاداتي السابقة أتحدث الى التراب والسماء والنبات والحجر والطيور والمطر وكل شيء يحيط بي القي عليه التحية والسلام وعندما حللت على أرض دمشق مهاجرة منذ 13 عام مررت بمعاناة كبيرة كأي مهاجر يأتي محملا بهموم بلده الذي فقد كل شيء دفعة واحدة كالكابوس صعب التصديق أنه حقيقة !! ولم يساعدني على التألف نوعا ما مع كل تلك الغربة سوى أنني أحب التحدث الى ما حولي كنت اخرج يوميا طالما الجو ليس باردا جدا وامشي لوحدي ساعة او اكثر اسير وحدي في طريق ملئ بالمزارع والاراضي الزراعية المارة شبه معدومين والسيارات لا تمر الا فيما ندر ولا تسمع سوى صوت الطبيعة حولك طبيعة ريفية الا انها جميلة وكنت أقف عند شجرة نارنج يتدلى منها قداحها وكنت احدثها انه كان لي شجرة مثلك في حديقة بيتنا وكان ابي يعتني بها …المهم انني كنت أفرغ من طاقتي السلبية المتراكمة والمتجددة وقتئذ بسبب الغربة وآلام الفراق وأشحذ بعض الطاقة الايجابية التي تساعدني على الاحتمال و الاستمرار ولا تتخيلون كم كانت هذه الطريقة نافعة وذات اثر جيد جعلتني قادرة على الاستمرار والتقدم.

وذات مرة كنت اسير بها الى موقع عملي وكانت ترافقني زميلة لي فمرت بنا قطة فألقيت التحية على القطة وواصلت المسير فاذا بزميلتي تسألني وهي مندهشة : ليلى ماذا فعلت قبل قليل؟!!

فقلت لها وقد أدركت سبب سؤالها : سلمت على خلق الله وماذا في ذلك؟!

فقالت : حقا انتم جماعة علم النفس بكم شيء من الجنون. واتبعتها بضحكة وشاركتها الضحك.

إلا أنني تعمدت أن اكمل الحديث معها عن الموضوع فبادرت قائلة : الا تعتقدين أن خلق الله يسمعون ويتأثرون بما نفعل ونقول لهم ؟ ونحن نتاثر أيضا بهم ؟

قالت وهي مستنكرة نوعا ولا رغبة لها بدخول نقاش معي من صباحية الله على قولتها: “نعم بالتأكيد أومن بذلك يعني بالنسبة لمن يربي الحيوانات ويدربوهم ، أكيد  القطة أو كلب او قرد والخ  بالسيرك يستجيبون لمدربيهم لكن لا تقنعيني أن أي حيوان حتى لو لا يعرفك ولا مدرب سيفهم عليكِ هذه اولا, وثانيا النباتات والكراسي والتراب يا ليلى أنتي حتى القلم الذي تكتبين فيه والفنجان (مك) الذي تشربين فيه تحدثيه !!! الا تعتقدين أن الموضوع مبالغ فيه؟!!”

فأبتسمت لها قائلة: “لكني لا أتحدث إليها كثيرا صح؟ كما اني لا أتحدث اليها امام الآخرين وانتي إذا أنتبهت إلي فذلك لتمتعك بصفة سنفور حشري ( وقد قلت كلماتي الأخيرة وأنا أضع يدي على كتفها وأضحك كي لا تتحسس من كلامي).”

عزيزتي أن للكل ما يحيط بكِ طاقة من الكائنات الحية او غير الحية مما يطلق عليها جمادات ألم تسمعي قول الله تعالى (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) سورة الأنعام آية 38.

(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) سورة الإسراء آية 44.

الم تمر عليك قصة جذع الشجرة الذي كان يستخدمه الرسول صل الله عليه وسلم كمنبر في مسجده بالمدينة وانه حين أستبدله بمنبر آخر صار يأن الجذع بصوت سمعه الصحابة شوقا للرسول حتى عاد الرسول إليه وحدثه وطمأنه!

دعك من القرآن والسيرة لربما لا يكون الأستشهاد فيهما مقنعا لغير المتدينين او من يعتنق غير الاسلام . ولنتحدث عن الشعر العربي وكم فيه من غزل وحديث وعلاقة صداقة بين الانسان والخيل مثلا أو الابل وكم من قصة غريبة تربط بين هذه المخلوقات وأصحابها من وفاء وولاء…طيب ألم يمر على مسامعك أن كل شيء حولنا يتكون من ذرات وهذه الذرات تتكون من أجزاء أخرى أصغر حجما وتتحرك بمجالات معينة وطالما تتحرك إذا هي تولد طاقة حتى لو لم نلمسها او نشعر بها .

أوليس الحواس التي ندرك بها يقال أنها خمسة حواس الشم والذوق والنظر واللمس والسمع والسمع هو أول الحواس نستخدمها حيث الجنين في بطن امه يسمع وهي اخر حاسة نفقدها عندما نموت وهي اول مانعود نستخدمه عندما ينفخ بالصور (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) سورة يس آية 51.

لكن من قال أنها خمسة فقط؟!! وإن سلمنا بأنها خمسة من قال انها لا تتداخل مع بعضها البعض مكونة كم هائلا من الأحاسيس مثلا :

كل لون من الالوان له تردد موجة تدركه العين البشرية من خلال حاسة البصر لكن هل جربنا ان نستشعر لونا ما بحاسة أخرى؟

مثلا اللون الأحمر نحاول التعرف عليه من خلال اللمس؟! ربما يكون لديه درجة حرارة تختلف عن لون اخر، هل جربنا أن نستشعر مذاق اللون الاحمر ؟! الايمكن ان يكون له طعما يميزه عن غيره من الألوان ، الا يمكن أن يكون له رائحة تختلف عن غيره؟!

لست بصدد الفلسفة ولا التحذلق إنما حقيقة أنا أستشعر بعض الألوان كما سبق ؛ بعضها يعطيني أحساس بالحرارة أو البرودة وبعضها يمكن ان أميز مذاقه ونكهته في فمي وانفي لأنكم كما تعلمون حاسة الذوق وثيقة الأرتباط بحاسة الشم ويمكن أن يكون لها تردد معين يعطي صوتا ما.

قد يبدو كلامي غير منطقي الا انني من خلال دراستي وخبرتي في مجال عملي توصلت الى بعض القناعات إننا جميعا مؤهلين لأن نستخدم حواسنا بشكل كامل وان هذه الحواس تتدرب كأي مهارة مثلها مثل السباحة او السياقة وإذا تدربنا على استخدام كافة حواسنا بكل إمكانياتها سنجد مفاتيح لتشغيل الحواس الآخرى كالحاسة السادسة والسابعة واظن ان الحواس لا تحصر بتلك الخمسة التي نعرفها.

أنظروا الى بعض النحاتين كيف يمكنهم الرؤية والتجسيد من خلال النحت وهم مكفوفين !

انهم أضطروا للأعتماد على ما تبقى من الحواس وعلى أستخدامها بأكبر قدر ممكن.

هناك مدارس في شرق آسيا تدرب طلابها على التأمل والاستخدام الامثل لأمكانياتهم وهناك معلمين البوذيين في التبت الذين يمارسون تدريبات خاصة لتلاميذهم تعتمد على تعطيل حاسة او حاستين من الحواس الخمسة كي يضطر التلميذ  الى تعرف واستغلال الامثل لما تبقى من حواسه كان يربطوا عينيه لمدة أسابيع متواصله ويغلقوا اذنه ويجعلوه يعتمد على ما تبقى كي يتمكن من البقاء حيا حتى يصل الى مهارة الدفاع عن نفسه والهجوم ان تطلب الأمر.

ما يستطيعه البعض يعني تسطيع عليه أنت واستطيع عليه أنا الفرق الوحيد هو التدريب والرغبة الشديدة للتعلم التوق والشغف لأكتشاف طاقاتنا المخزونة الى حد الاهمال.

ان لكل شي يحيط بنا مجال للطاقة يمكن أن يقاس بأجهزة معينه وتترجم هذه الطاقة التي تقاس الى صورة حرارة  او حركة او رائحة أو مذاق؛ كل شيء حولنا يملك حيزا من الطاقة أما تكون سلبية او ايجابية ونستطيع إدراك ذلك خلال أمور بسيطة ( قد تدخل مكان ما فتشعر بالانقباض ولا ترتاح وتسرع بقضاء حاجتك التي دعتك لدخوله كي تخرج وتتخلص من شعور الانقباض هذا) وبالعكس ( قد تدخل مكان ما فتشعر بالراحة والالفة التي تدعوك الى المزيد من الأستئناس بالمكان) وقد أدرك أهمية هذه الامور أصحاب التجارة وتجد اغلبهم يستخدم البخور أو معطرات الجو بروائح معروف عنها انها تؤثرا إيجابا على النفس الانسان كرائحة الخزامى او الياسمين ويستخدمون أضاءة معينه في اماكن معينه كالمطاعم والمقاهي كي يشعروك بالراحة وتطيل البقاء وبالتالي تكثر من الأستهلاك وهذا هو هدفهم.

كذلك في المستشفيات تجد اغلبيتها طلاء جدرانها يتراوح بين الابيض والازرق الفاتح جدا والاخضر بكل تدرجاته الهادئة لأنها تثير في النفس الشعور بالراحة وتقلل من القلق وتساعد على التخلص من التوتر الذي يحتاجه كل العاملين في المشافي وكذلك المرضى.

إذن كل ما حولنا يؤثر فينا ويتأثر بنا وبناءا عليه من المفروض أن نكون مهذبين ولبقين في تعاملنا ومخاطبتنا لكل ما حولنا وهناك الكثير من الأمثلة التي لا مجال لذكرها مما علمنا إياه النبي من خلال سنته العطرة الذكر عن تحية المكان الذي تدخل إليه وإن كان فارغا من الناس وتحية منزلك كلما دخلت او خرجت منه وغيرها الكثير من الامثلة عن ركوبك الدابة او لبسك ثوبك حقا لا مجال لذكرها هنا.

وكل الاديان السماوية تدعو لذات النقاط الاساسية فسليمان كان يحدث المخلوقات ويفهم حديثها وموسى كان له عصى يحدثها ويعتز بها وعيسى كان حتى الموتى تتحدث إليه

والاديان الوضعية الغير سماوية كذلك تدعو الى التأمل والانصات الى الطبيعة والتعرف على الاشياء إن إنغماسنا الكبير في الحياة المادية المعاصرة و إضطرارنا الى العمل طيلة الاسبوع لساعات كثيرة حتى نؤمن لقمة عيشنا جعلنا نفقد الكثير من إمكانياتنا التي أنعم الله بها علينا وما عدنا نتحسس الطبيعة كما يجب ولا نستشعر ما حولنا وبالتالي اصبحنا أقل تعلقا بما خلق الخالق لنا وازداد القلق من الغد وكثر التوتر والانزعاج وأصبحت الكآبة مرض شائعا ومنتشرا كالانفلاونزا او الرشح مما يؤدي الى فقدننا القدرة على الانجاز وان انجزنا لا نجد الرغبة بالاأستمتاع بما حققناه….ذلك لأننا ابتعدنا عما فطرنا عليه كلما أبتعد الانسان عن طبيعته وما جُبِل أزداد ضعفاً وهواناً رغم انه يمارس الرياضة والاكل الصحي أو انه  يصلي ويصوم ويقوم بعباداته على أتم وجه لكنه لا يجد الحلاوة التي سمع عنها ولا يستطيع الوصول الى الخشوع مثلا برغم من حرصه على ذلك ولا يعرف السبب  الحقيقي وراء ذلك، الا وهو ابتعاده عن المجال أو الحيز الاساسي الذي يجب ان يكون فيه..الحيز الذي يجعله قادرا على تأمل خلق الله والتواصل معهم بحيث يتخلص من الطاقة السلبية ويكتسب الطاقة الأيجابية التي تمنحه القدرة على التجدد و التقدم والابداع تمكنه من الاستمتاع بما ينجز ويشعر بأنتماءه لهذه الحياة واهميته فيها.

جربوا أن تقوموا بالمشي حفاة على العشب، جربوا السير ولو مرة تحت المطر دونما مظلة ولو لخمس دقائق ، أذهب الى شجرة بالبيت او اي نبات عندك وتحدث إليه صباحاً قله جئت اليوم لتناول شاي الصبح معك !

جربوا أن تحدثوا بيوتكم ، سياراتكم، الطاولة التي تعمل عليها جهاز الحاسوب الذي تنجز من خلاله الكثير جربوا ان تقولوا له شكرا لأنك لم تخذلني اليوم واستطعت ان انهي عملي على اكمل وجه؛ هي مجرد تجربة لن تكلفكم الكثير لكن صدقوني ان واظبتم عليها ستشعرون بتغير تدريجي يحدث لكم ومع الايام يكبر فتصبحون أكثر حيوية واقل مرضا واكثر عطاء وبالتالي تكسبون الضِعّف وسيكون لديكم البركة في الرزق.

عشرة عمر

بقلم زينة الالوسي

للكثير منا على الاقل شخص واحد في حياته عرفه اكثر من نص عمره اما التقى بي صدفة في مكان ما او عن طريق اصدقاء مشتركين او في حفله لو مناسبة او مكان عام او كان وياه في نفس الكليه او الجامعه ومن اول يوم لقائهم چان اكو شي يجمعهم دائما چان اكو فد شعور ما ممكن ان ينوصف وكل كلمات العالم و وصف الشعراء ما ممكن ان تنطي حقه. شعور ياخذك لعالم ثاني وتحس روحك تهيم بدنيا ثانيه من يشوفون واحد الثاني او من تلتقي عيونهم وسط الالاف العيون او من واحد بيهم يسمع صوت الثاني من بعيد او يشم عطره وهو  چاي ويقترب منه او يسمع صوت ضحكته او ببساطة من احد يذكر اسمه او تجي سيرته على غفله ولو چنت بوسط الملايين تحس بس انت وياه موجودين والعالم كله في حالة سكون وجمود و يتوقف الزمن ….

مريتوا بهذا الشعور من قبل ؟؟؟؟

الله الله الله الله شكد حلو هالشعور وشكد منعش وشكد يدغدغ كل جزء بيك ويخليك تريد تغني وتركص واطير وتضل طاير الى ان توصل سابع سما وتحس نفسك أحلى وأسعد واكثر الناس حظا ومحد بالدنيا مثلك  ولو بيدك الدنيا كلها تعرف انه هذا هو حبيبك وعشيقك وصديقك وصاحبك وروحك من الدنيا والهوى اللي تتنفسى ومعنى سعادتك بالدنيا وانه محد غيره يملي عينك و ماكو احد يتجرأ وينافسه على مكانه بگلبك…. وطول فترة معرفتكم ببعض مريتوا بالكثير من الاحداث المفرحة والمحزنه وجمعتكم الكثير من الذكريات  وبالرغم من المواقف والدگات الناقصه اللي بوكتها جرحتكم واذتكم وخلتكم ليالي وايام واسابيع تتألمون وتبجون وتسألون نفسكم “ليش؟؟”” مع العلم انه ماشافوا منكم غير الحب والحنيه والاهتمام والطيب وكلشي حلو…. دائما يكون الجواب في كل مرة  يأذوكم ويجرحوكم  “حركة نذالة وعدم نضج من قبلهم” وتصير القطيعة والزعل والابتعاد بس بمجرد انه تلتقون بعد كم سنه تشوفون انه بعدها نفس اللهفه والشوگ ودقات الگلب السريعة واللمعه اللي بالعيون اللي تفضحكم فضيحة الله وعباده وتخليكم حايرين ومرتبكين وماتعرفون شلون تتصرفون وتضيع كل الوعود والعهود اللي وعدتوها لنفسكم مرات ومرات انه اذا شفته راح هيجي اتصرف وراح هيجي احجي وراح هيجي اگول…. بس من تحق الحقيقة ويصير اللقاء تنسون الاول والتالي وكل اللي تريدوه انه تحجون اكثر فترة ممكنه وياهم وتعرفون كل اللي صار وياهم من لحظة اللي تفارگتوا الى لحظة اللقاء او التواصل وماتشيلون عيونكم عنهم ولو بيدكم حته عيونكم ماترمش اما اذا اكو خاصية أيقاف الزمن فيا سلام سلم ويكون عز الطلب…. المهم بعد اللقاء او التواصل اللي بعد سنوات من القطيعة والزعل ترجعون ولا كأنه اكو شي ولاعبالك انه اذوكم او جرحوكم في يوم من الايام ولأكثر من مره بس هذا مو معناه انه انتو ناسين الدگات الناقصه والاذية لا انتو ماناسيها بس مسامحيهم وماشايلين شي بداخلكم عليهم ولاحاقدين ولاغاضبين ويمكن السبب الرئيسي  هو عشرة العمر والسنين والذكريات والاحداث اللي جمعتكم سوه وتشاركتوا بيها والتفاصيل الكثيرة اللي بس انتو تعرفوها عن بعض وبالفعل مثل مايگولون (العشرة ماتهون الا على ولد الحرام) و اتصور بعد الوصول الى مرحلة عمرية واللي هي برأي بعد عمر ال35 هوايه تختلف مفاهيم بالحياة وشخصيتنه تنضج ونوصل لمرحله من الوعي والفهم والتصالح مع النفس ومعرفة بالذات والشغلات اللي چانت تهم وتهز العالم والكون وتخرب الدنيا من وراها وتگوم الدنيا وماتكعد مثل مانگول بالعامية تصير اقل من العادي وانما في اغلب الاحيان تافهه وسخيفة وغير جديرة بالاهتمام  وفعلا اللي يهمنا هي الذكريات والمواقف الحلوة اللي جمعتنا اللي ترسم ابتسامة رضى وسرور على وجوهنا من نتذكرها وتحسسنا بالسعادة بطريقة او بأخرى ومو بس هيجي انما تمحي وتغفر لكل موقف سيء ولكل كلمه جارحة ولكل دمعة نزلت وبكل بساطة نعتبرها جزء لايتجزأ من حياتنا وذكرياتنا فلولا مراحل الحزن والبكاء اللي مرينا بيها بعد المواقف الصعبه والمؤذية اللي تعرضنا الها من اعز الناس على قلوبنا ماچان ممكن انه تقوة شخصيتنه او نطور من أنفسنا او نغير طريقة نظرتنا للحياة ونكون اكثر وعيا وحرصا على مشاعرنا وسعادتنا وراحتنا وندقق اكثر بالناس اللي ندخلهم حياتنا ونثق بيهم ونأتمنهم على اسرارنا….

العبره انه كلما نكبر ونتقدم بالعمر ويزيد وعينا ما لازم نخلي اللي صار ويانه قبل من الم او حزن او كسرة قلب او خيبة امل او كلام جارح يسيطر علينه ويكسرنه ويحبطنه بالعكس نخلي دافع وحافز النه انه نصير نسخه افضل واقوى واحسن واحلى من نفسنه ونستقبل الحياة بأبتسامت انتصار وعزيمة وتحدي ونطالب بحقنه ونعبر عن  كل اللي نشعر بي بداخلنه ونواجهه اللي يأذينه ومانسمحلهم بالتجاوز وحته هذولة الناس اللي رجعولنه بعد ما اذونه وجرحونه بالماضي وماغزر بيهم كل الطيب اللي قدمناه نادمين خجلانين  متحسفين على السنوات اللي خسروها بدون وجودنه في حياتهم ومقدرين قيمتنه بعد كل اللي مروا بي وكل النماذج اللي التقوا بيهم واللي ثبتولهم مره بعد مره انه فعلا ماكو مثلنه ولا بطيبة گلبنا ولا بمحبتنا ولا بأهتمامنا ولا بوگفاتنا الحلوة، من يرجعولنه نعاتبهم ونگوللهم شكد اذونا وجرحونا بس الحياة ما وگفت وراهم واحنه ما انتحرنا او متنا او كرهنا العالم وماعليه بالعكس عشنا حياتنا بالطول والعرض وحققنا اللي گدرنه نحققة (كلمن حسب ظروفة وقدراته وامكاناته) واستمتعنا بكل لحظة ممكنه و وجودهم في حياتنا مره ثانيه ومكانتهم فيها وقيمتهم وقدرهم والمساحة اللي يحتلوها تعتمد عليهم كليا وعلى تصرفاتهم تجاهنا و التزامهم بوعودهم اللي ياما ياما وعدوها لانه احنه مثل ما أحنه لا الزمن ولا الظروف غيرتنا بالعكس خلتنا أحسن من قبل بمئات المرات لانه تعبنه على نفسنه وطورنا من حالنه وقرينا واطلعنا وتعرفنا على ناس غيرت مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا

بس لايتوقعون انه بعد فتره اذا رجعوا مثل ما چانوا ومثل ما نگول بالعامية (رجعت حليمه لعادتها القديمة) انه نبقى نحب وننطي ونداري ونهتم مثل الاول وراح نبقى بنفس اللهفه لا اعزائي الكرام راح يكون وجودكم كوجود اي شخص عادي في حياتنا نسأل بين الفترة والفترة احتراما وتقديرا لعشرة العمر لا اكثر ولا اقل وهمين مو شرط يعني ماكو ضمانات وحصانه دبلوماسية لانه الموضوع يعتمد عليكم كليا وعلى تصرفاتكم واحترامكم وتقديركم الحقيقي لانه بصراحة وصلنه لمرحله عمرية ولدرجة معينه من الوعي والنضج والاطلاع بعد مايصرفلنه انصاف الحلول ولامنشيها شلون مچان ولا نرضى بأي شي مهما يكون بالعكس نريد الاشياء كما نحب ونرغب بالضبط لا اقل ولا اكثر لأنه ببساطة نستحق ان نعيش بسعادة وطمأنينه وراحة بال وبعيدين كل البعد عن اي شيء ينغص او يعكر صفو الحياة اللي اختاريناها لانفسنا بمحض ارادتنا وبأختيار كامل من قبلنا فأما تكونون گدها وگدود وتصيرون جزء لا يتجزأ منها او تصبحون مجرد سوالف و ذكرى حلوة مخزونه بالگلب والعقل أو ناس عرفناهم بأول الشباب ونتواصل وياهم بين فترة وفترة بحكم عشرة العمر.

 

 

الصورة من  ejikeinfo.com

تخلص من احزانك ٢

نضال درويش - تخلص من احزانك

بقلم نضال درويش.

تحدثنا عن العقل الباطن وعن دوره في السيطرة على حياتنا ، وكيف أنه لايميز بين الحقيقة والخيال، وأنك تستطيع أن تكون سعيدا بدلا من حالة الكآبة التي تشعر بها ، وأن العقل الباطن يحتاج إلى وقت حتى يقتنع بالحالة الجديدة ويخزنها .

أن كنت غير مقتنع بما تقوله لنفسك لن تصل كلماتك إلى عقلك الباطن ، أو استخدمتها لبعض الوقت وعدت ثانية إلى ماكنت عليه ثانية ،لن تحصل على ماكنت تريده ولن يحدث التغيير المطلوب .

يجب أن تكون راغب فعلا بالتغيير ،وتريد التغلب على عاداتك التي اكتسبتها منذ سنين طويلة ،يجب أن تكون مقتنع تماما بما تقوله حتى تستطيع التأثير على عقلك الباطن .

إذا لم استطع التغلب على تصرفاتي وسلوكياتي القديمة ساحصل دائما على نفس النتائج في حياتي .

تحدثنا عن الفشل والنجاح وقلنا أن النجاح يأتي نتيجة جهد ومثابرة وعمل والفشل هو طريقك نحو النجاح ، في حال تعلمنا من اخطاءنا وصححناها في المرة القادمة . لكن إذا كنت أفكر بنفس الطريقة وأعمل بنفس الطريقة ستكون النتيجة كسابقتها .

في حال انك تريد التغيير وبنفس الوقت هناك شئ ما يمنعك هنا يجب أن تكون لديك وقفة مع النفس والحديث معها لمعرفة السبب .

اجلس في مكان هاديء أو أمشي أن كنت تفضل المشي واطرح على نفسك بعض الأسئلة

١- لماذا لا أريد التغيير

٢- ما الذي يمنعني من التغيير

٣- ماهي النتائج التي احصل عليها إذا لم أتغير

٤- ماهي النتائج التي احصل عليها نتيجة التغيير

وانتظر الجواب ،إذا لم تحصل على الجواب مباشرة أو كل الاجوبة ، اعد المحاولة مرة أخرى ،

خذ الوقت الذي تجده مناسبا لك ، قد يكون ليلا أو في الصباح الباكر ،واحيانا قد تطرح السؤال قبل النوم وعندما تستيقظ تجد الإجابة تقفز امامك .

والآن وبعد أن وجدت الإجابة ابدا بالعمل فورا دون تردد ، وسيبدأ عقلك الباطن بالتعامل مع الشعور الجديد وتحويله  إلى حقيقة .

 

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

يكاد المريب يقول خذوني

بقلم نزار مكطوف
فجأة علا الصراخ داخل الباص
رجل بسيط يتلفت وعيناه تستجديان العون
(فلوسي ياعالم فلوسي نباگت ) بحرقة وانكسار كان يخاطب الركاب ،
يجلس بحانبي رجل وقور طاعن في السن عيناه الصغيرتان تجوﻻن كالصقر تتفحصان الوجوه
بثقة عالية صاح باحدهم اخرج نقود الرجل بسرعة وانا اعدك ان نتركك تمضي بسلام  واﻻ سوف نأخذك الى مركز الشرطة وهناك سيعرفون شغلهم معاك ،
اخرج الفتى محفظة من جيبه وسلمها بكل هدوء وانسل خارجا من الباص …
انشغل الرجل البسيط بتفحص محفظته ، وانشغل الناس بتهنئته ، اما انا فشرعت بسؤال الشيخ بجانبي باعجاب ودهشة :
كيف عرفت السارق ياعم ؟!
-يكاد المريب يقول خذوني يابني
-ولكن كيف ؟!
– مهلا يابني ساروي لك حكاية اعجب من هذه رواها لي من هو اكبر مني سنا
-تكلم ياعم كلي شوق لسماعك
استوى في جلسته واستدار نحوي وقال : روى لي احد معارفي انه في احدى محافظات الجنوب كان هناك سوق لبيع المواشي وكان السوق صاخبا وفي صخبه فرصة للسراق وكان الراوي هو احدهم وقد قال لي :
كنت شابا يافعا فخورا بخفة يدي وبقدرتي على سرقة احرص الناس على نقوده ، وفي زحمة السوق لفت انتباهي رجل قد فتح محفظته ليشتري شيئا وكانت مليئة بالنقود من فئة العشرة دنانير ((نوط ابو العشرة كما كان يدعى آن ذاك )) فبادرته بخفة يدي وبمهارتي المعتادة لم يستغرق اﻻمر اﻻ لحظات حتى استقرت محفظته في جيبي ، اخذت مافي داخلها ورميتها بعيدا واتجهت نحو المقهى بجوار السوق وجلست اشرب الشاي منتشيا فرحا بربحي وإذا بالرجل صاحب المحفظة وقد دخل المقهى يتلفت ، مشى متخطيا الكراسي حتى انتهى به اﻻمر الى الجلوس بجانبي ، جلس والتفت نحوي وخاطبني قائﻻ : ياولد لقد تمت سرقة محفظتي وانا على يقين ان النقود عندك ولك احد امرين اما ان تحلف واما ان تعيد نقودي-لقد جائك الفرج قلتها في نفسي واجبته قائﻻ : نعم احلف احلف
-إذن نذهب الى مقام السيد …. وهو على بعد اميال من هنا ويمكننا ان نصل اليه ونعود قبل الغروب تحلف هناك وتبرئ نفسك من التهمة .
– هيا بنا هيا بنا ( قلتها وانا واثق بنفسي فما ايسر ان احلف واحتفظ بالنقود )
مشينا حتى انتصف النهار في طريق موحش
وإذا بعظم لحيوان ما ملقى على اﻻرض
توقف البدوي وقال لي : ان المسافة طويلة وانت تعبت وﻻيمكنك السير احلف بهذا العظم  وانا سأصدقك .
نظرت الى العظم فبدأت تتراءى لي صور مخيفة وتخيلت اني ممكن ان امسخ اذا حلفت فلم اتمالك نفسي اﻻ ان اعترفت والقيت النقود على اﻻرض ووليت هاربا …
صمت الشيخ برهة وهو ينظر نحو السماء من خلال النافذة ثم نظر لي وقال :
يابني خذها مني نصيحة صفي قلبك من اﻻحقاد والضغائن وعمره بالخير وزد يقينك بالله عندها ستكون متفرسا تنظر بعين الله
فقد قال النبي صلى الله عليه وآله:اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.. يعني ينظر بنور وهبه الله له
يابني ان الباطل ضعيف مهزوز يكاد ان يبدي بنفسه وﻻيستطيع الصمود امام من ينظر بعين الله
انهى الشيخ كلامه وصاح بسائق الباص (نازل يمك نازل ) التفت الي وقال مع  السلامة عمي
وانا اتمتم نعم ياعم صدقت
 يكاد المريب يقول خذوني
يكاد المريب يقول خذوني …

الحمامة والغراب

الغراب

بقلم ليلى طارق الناصري.

هل تحبون الغراب !؟؟ …من منكم يكره الحمامة؟!! تلك الوادعة بريشها الجميل وألوانها الأجمل وصوت هديلها الذي يثير الحنين في النفس بكل تأكيد لن أجد من يكرهها وإن كرهها لن يجاهر في كرهه لها.

وكم منكم يحب الغراب؟!؛ وغالبا لا يوجد من يحب الغراب ويتغزل به كما يتغزل بالحمامة وإن وجد فهم قليلون جدا جدا …الغراب ذلك الطائر الراقي بأناقة مظهره والذكي بسلوكه…ريشه الأسود اللامع يضفي هيبة جميلة أما ذلك الذي يتمتع باللونين الرمادي والأسود فهو كمن يرتدي بزة رسمية للسهرة (سموكن)…لكنه للأسف الشديد مظلوم اجتماعيا حيث أنه ينعت بآسوء الأمور إلا وهي الشؤم ورغم من أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يتطير وقال أن التطير من صفات الجاهلية إلا إن الناس استمرت تتشأم من الغراب والبومة والكلب الأسود والقطة السوداء والخ ….أنها ثقافة موروثة لا تمت إلى الصحة بشيء

سأروي لكم قصتي الشخصية مع الغراب الذي أحبه منذ نعومة أظفاري ولا أعلم لماذا فقد كنت طفلة صغيرة مقبلة على كل الحياة وتستكشفها بشغف وكنت أحب كل شيء حولي تقريبا وكان الغراب من ضمن ما أحب ولكن لم أكن أجرؤ على القول أني أحبه أو أجادل من أجله أمي أو أي أحد كنت أخشى من ردة فعلهم إذا أخبرهم أنني أحب ذلك الطائر لماذا هم يكرهوه ؟!! وكنت أسمع الكثير من الأمثلة الدارجة على لسان الناس

(غراب البين ضيع المشيتين ) …( غراب يقول لغراب وجهك مصخم ) (ها بشر حمامة لو غراب ) رمزا الى أن الحمامة شيء ايجابي والغراب شيء سلبي !!

وصوت الغراب النعيق وهو مزعج واتفق معكم انه مزعج لكن من قال أننا كاملون ؟!! وهل صوت الكلب جميل؟!! أم صوت الأسد ؟!!

لقد كبرت وأصبحت بالمدرسة وكل يوم أتصبح فيه بالغراب بحديقة بيتنا يكون يوما أجمل من غيره من الأيام وكان ولا زال عندي عادة أن القي التحية على مخلوقات الله وأنا أمر بها فكنت أحييه وامشي وهو يقفز بقفزاته المضحكة والتي تبعث السرور بالنفس وينعق بصوت لكنه ليس قوي واردد بيني وبين نفسي أنه يرد السلام يا ليلى وأمضي الى مدرستي وكنت اتمنى ان أرى غراب صبيحة كل يوم عندي فيه امتحان لأنني اتفائل فيه جدا وذات مرة كنت مع أبي رحمه الله في السيارة وقد أوصلني الى جامعتي المستنصرية وكان هناك أزدحام مروري للسيارات امام الباب الرئيسي للجامعة وتوقف أبي ينتظر وإذا بغراب يحط على مقدمة سيارتنا فأبتسمت أنا لا شعوريا (كما أخبرتكم كنت أخشى أن أقول أنني أحبه) وخرجت من فمي صيحة فرحة فنظر أبي وقال ( شنو – ولول- تحبين الغراب؟!!)!؟؟ فأجبته ( إي والله بابا أحبه ما اعرف ليش ويعجبني وأتفائل يوم يلي أشوفه) فأبتسم أبي وقال ( سبحان الله أمي كانت تحب الغراب, بيبيتج الله يرحمها كنت هيج و أنتي طالعة عليها! )

وهنا اندهشت أن تكون للوراثة فعلا هذا التأثير؟!! لكني من يومها تخليت عن خوفي وبدأت أجاهر بمحبتي لذلك الطائر المظلوم اجتماعيا وكيف يظلم وهو رمز للعدالة الاجتماعية ؟!! هو يعيش بشكل أسراب ومجاميع وهذه المجاميع تمتلك قوانين ثابتة ولا يخرج عنها أحد من أفراد السرب الا وعَقِب بعقوبة تتناسب والذنب ولديهم محاكم ومجلس من شيوخ السرب لتداول الحكم وعندما يصدر الحكم ينفذ كل أفراد السرب العقوبة ومثال عن تلك القوانين :

  • إذا ضبط غراب يتعدى على أنثى غراب أخر يحكم علية بالنقر حتى الموت ومن ثم يرحلون ويتركوه ويرجع واحد من طيور السرب فقط حتى يدفنه.
  • إذا اشتكى غراب على غراب آخر خرب له عشه يحاكم عليه ببناء عش أخر للمتضرر.
  • أذا ضبط غراب يسرق طعام صغار غراب أخر يحكم عليه بالتشهير حيث يكون هناك اجتماع للحكم عليه ويحاول الغراب المذنب الإنكار إلا انه يحاصر بالشهود ومن ثم يعترف فيصبح إفراد السرب مثل حلقة حوله ويظلون ينعقون حوله بطريقة معروفة لديهم أنها تجلب العار.
  • إذا تكرر الفعل من نفس الغراب لخرقه القوانين يطرد يحكم عليه بالنفي من السرب وبالتالي يموت وحيدا وهي عقوبة قاسية.
  • ولا يصدر الحكم ألا بعد المحاكمة والتداول ويحصر على أن يحضر كل أفراد السرب حتى الصغار كي يتعودوا على قوانين السرب.

والغراب يمتلك ذاكرة قوية جدا وله قدرة على حل مسائل حسابية تقابل عمر طفل 6 سنوات. ويستطيع الغراب تذكر وجوه البشر إذا بقي الإنسان أمامه 15 دقيقة متواصلة يحدق فيه ولديه قدرات قتالية وشجاع جدا لدرجة أنه يواجه الصقر برغم من ان حجمه أضعاف الغراب وأكثر ضراوة منه الا انه شجاع في المواجهة والدفاع كذلك الغراب متنوع جدا في غذاءه والغراب لا يأكل الجيف عكس ما يشاع عنه.

ومع كل هذا لايزال هذا الطائر مظلوم اجتماعيا ويوصم بأنه بشع المنظر ويسخر من صوته ومشيته ويتشأم الناس منه كثيرا والغريب انه الكائن الوحيد الذي أجمع على ظلمه الناس في الشرق والغرب من الكرة الارضية ؟!! حتى البومة بالغرب هناك من يحبها ويعتقد فيها الحكمة الا الغراب الجميع يكرهه…

في إحدى التدريبات التي شاركت فيها طلب منا المدربين أن نختار قضية تهمنا شخصيا ونعرضها ونجيب عن الأسئلة التي توجه لنا وندافع عن وجهه نظرنا خلال خمس دقائق فقط وقد اخترت الغراب كي أطرح كم هو مظلوم وكم نحن مجحفين بحقه بسبب أفكار مسبقة دونما أن نكلف أنفسنا البحث عن طريقة عيشه والتعرف على سلوكه أنما (هذا ما وجدنا عليه آبائنا الأولون )! وكان التدريب يشمل الناس من مختلف الجنسيات عربية وأجنبية أوربية ومنهم من روسيا كذلك والجميع أستغرب ما أخبرتهم عن الغراب لدرجة أن أحدهم باشر البحث على النت ليجد أنا أتحدث حقائق أم أفتعل موضوع من أجل الفوز بتلك المسابقة بأن أعرض شيء غريب …وكانت تلك بدايتي مع أننا يجب أن نغير في نظرة الناس للأمور لا يجب نبقى أسرى النقد الصامت وأسرى الأفكار المسبقة الجاهزة وعلى أساسها نبني معتقدات وتصبح سلوك ويكون سلوكا سلبيا على حياتنا ومن حولنا فكم من أمر تلقينا بدون تفكير وقبلنا به كمسلمات وأصبح سلوكا نمطيا بحياتنا ونحن لا ندرك أن كان حقا أو باطلا وكم ظلمنا أنفسنا بقبولنا هذا الأحكام المسبقة قبل أن نكون ظلمنا الآخرين؟!!

نفسك ….صادقها وأعشقها

زينة الالوسي - نفسك ....صادقها وأعشقها
 بقلم زينة الالوسي
قبل فترة حدث نقاش حول موضوع معين في مكان معين وبطريقة معينه وهذا دفعني الى التفكير بالتالي:
قد أكون مختلفة بطريقة تفكيري عن الكثيرين في مجتمعنا نساء ورجالا وقد يكون لي نظرة خاصة وطريقة معينه في التعامل مع الناس عموما  والأشخاص المحيطين بي والمقربين لي في حياتي خصوصا واسلوب مختلف عن معالجة الكثير من المواقف اللي امر بيها او يمر بيها الناس المحيطين بيه او رأي مختلف وطريقة مختلفه تماما في تفسير الامور وفهمها وتحليلها عن رأي الكثيرين في مايعتبره المجتمع ضمن الاطار العام او المقبول او الشائع وقد يعترض الكثيرين…. ويختلف البعض….وينتقد الاغلبيه ويعتبرها القله تحرر فكري!!!! وليس بالمعنى الحقيقي للتحرر الفكري (شفايتلي) وانما بما تحمله الكلمه في مجتمعاتنا العربيه عموما ومجتمعنا العراقي خصوصا من انحطاط وانعدام الاخلاق وأسفاف وغيرها من الصفات السلبيه….وقد وقد وقد وقد ولكن أسمحولي اگوللگم الآتي مع خالص التحيه والمودة والحب والأحترام والتقدير….
أولا: بكيفي اي بكيييييييييييييفي دماغي واني حرة بي وحياتي وأعيشها مثل ما أريد وبالطريقة اللي تسعدني وترضيني وتريح ضميري وبالي وعقلي وروحي.
ثانيا: الناس اللي بحياتي واللي حواليه والمقربين مني واللي يشكلون جزء مهم وكبير في حياتي يعرفوني ويحبوني بدون اي مصالح او مخططات وبدون اي تمثيل وتصنع وفاهميني صح وفاهمين طريقة تفكيري ويحترموني ويقدروني.
ثالثا: طالما من أحط راسي على المخدة بالليل ودماغي وعقلي وروحي وضميري مرتاحة واني ورب العالمين نعرف انه ما مأذية او جارحه او متجاوزة او ظالمه احد فهذا كل اللي يهم وهذا فعلا اللي ينحسبله الف حساب وحساب.
ببساطة ياجماعة الخير ويامحفوظين البگة والسلامة اني أنسانه أحب أبين مشاعري للناس اللي بحياتي واحب ادلعهم وادللهم واهتم بيهم من صمصوم صمصوم قلبي وبكل طيب خاطر وأهتم لكل تفصيله في حياتهم وأشاركهم بكلشي واكيد ومما لايقبل الشك وبدون أي نقاش مو للكل أو عمال على بطال يعني مافاتحتها جمعية خيريه للمشاعر والعواطف والحب والحنان وكلمن ناقصة عواطف عليه التوجه الى جمعيتنا…. لا ولا ولا ولا ولكن فقط وحصري ومخصوص للي فعلا يستاهلون وللي فعلا غاليين وللي فعلا طيبين وللي فعلا نفوسهم وعقولهم وگلوبهم نقيه وصافيه ونظيفة وراقية و واعية وللي فعلا موجودين برغم كل الظروف ومشاغل الحياة وللي فعلا يغزر بيهم الطيب وللي فعلا يقدرون الفعل الزين والوكفات الحلوة والكلمة الطيبة والمشاعر الصادقة وللي يدافعون عني بغيابي وأشد بيهم ظهري…. للي اوثق بيهم والجألهم من احتاج احد احجيله واشكيله وافضفضله واخذ رأيه ويسمعني بدون مقاطعة أو أستخفاف أو استهزاء ويشاركني بالرأي والقرار ويفهمني صح….للي ما أخجل او انحرج من ارائي أو معتقداتي بخصوص أي شي بالدنيا أو ابين اللي فعلا أشعر بي او أبجي او أضحك او اعصب او اغضب (ولو قليلا مايحدث شغلة الغضب والعصبية ولكنه يحدث بين الفينة والأخرى)  و أتصرف على طبيعتي وياهم…. للي احمد الله وأشكره الف مره ومره على وجودهم في حياتي وعلى الحلاوة والجمال اللي ضايفيها لحياتي ، كل هذه الاسباب والكثير والكثير والكثير والكثير غيرها أرجع واكول كونوا على طبيعتكم وتصرفوا وتعاملوا ويه الناس بالطريقة اللي تريحكم وترضيكم وكونوا مثلي وخلوا اخر همكم رأي الناس ورضا الناس وصيروا أصدقاء لنفسكم اولا قبل ماتصيرون أصدقاء للناس لأنه احنه من اكثر الناس اللي تحبنه وحبوا نفسكم وداروها واهتموا بيها ودللوها وأسعدوها بأبسط الأشياء حته تكدرون تحبون الناس اللي حواليكم وتدللوهم وتهتمون بيهم وداروهم وتسعدوهم صدكوني راح ترتاحون وراح ترفعون شعارات عديدة في حياتكم وراح تغيرون نظرتكم للحياة وتعاملكم وتفاعلكم ويه كل الاحداث اللي تمر بحياتكم  وراح تجذبون لأنفسكم والمحيطين بيكم كل اللي تشعرون بي وتحسوه وتفكرون بي من سعادة وحب وصفاء وجمال وتناغم وعلاوة على ماتم ذكره اعلاه فأنتم سوف تكيدون العذال والحاقدين والمتلونين والزاحفين والمتحولين واللي يضحكون بوجهكم بس همه حقيقتهم العكس تماما واللي مكضيها غيرة وقشبه ونميمه كيدا مقحما خطيرا شديدا و عظيم الشأن….كونوا اصدقاء وحبايب وعشاق ومغرمين لنفسكم وبنفسكم راح تصادقكم وتحبكم وتعشقكم وتغرم بيكم الدنيا والناس كلها.
زينة الالوسي - نفسك ....صادقها وأعشقها

تخلص من احزانك

العقل الباطن -نضال درويش

بقلم نضال درويش.

 

العقل من أعظم نعم الله على الإنسان وبه تميز عن غيره من المخلوقات الأخرى .قسم علماء النفس العقل إلى قسمين :

١- العقل الواعي : وهو يساوي ما يدركه الفرد و يعيه عن نفسه وعن محيطه .

من وظائفه التفكير والإدراك والتخيل والتنبؤ والتحليل والابتكار والتخزين .

٢- العقل اللاواعي (الباطن): ليس لديه القدرة على إدراك الزمان والمكان ، يعتبر بمثابة أرشيف تخزن فيه كل الذكريات والتجارب والخبرات والانطباعات . يقوم العقل الباطن بتنظيمها وتجميعها في ملفات خاصة بها ،حيث أنه يفتح ملفا خاصا بالخوف،وملف خاص بالحب ، وملف خاص بالخجل وهكذا منذ الطفولة حتى هذه اللحظة . أي أن كل أحداث الماضي المؤلمة والحزينة والسعيدة تجتمع فيه ،تؤدي الأحداث المفرحة إلى السعادة في حياته والأحداث المؤلمة ستؤدي إلى الحزن .

فإذا مر الإنسان بظروف و تجارب مشابهة لما حدث سابقا سيفتح الملف الخاص فيه ويخزن المعلومة الجديدة  .

العقل الباطن يلاحظ العديد من المعلومات في الثانية الواحدة ويخزنها ،قد تكره لونا معينا .الأخضر مثلا، و ذلك بسبب حدوث شيئا لك في صغرك أثناء وجودك في حديقة حيث يكون المكان ملئ باللون الأخضر ربما تنسى الحادثة لكنك تكره اللون الأخضر لارتباطه بتلك الحادثة .وقد لا تحب مهنة معينة لأنك سمعت أباك أو أي شخص آخر يتحدث عنها بطريقة سلبية .

العقل الباطن يعمل ٢٤ ساعة في اليوم بلا توقف ،يعمل وانت نائم ويقودك في أحلامك ،ومن الممكن أن تقوم بحل مسألة حسابية أثناء نومك .

نتيجة كل تلك الأمور التي ترسخت في عقلك الباطن تكونت شخصيتك ، انطباعاتك ، قناعاتك ، تصرفاتك السلبية والايجابية  .

من الأشياء الجيدة إن العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة والخيال وبأنه يستجيب للتأكيدات الإيجابية  فنستطيع بذلك تغيير العادات السلبية وتحويلها إلى إيجابية من خلال استخدام هذه  الجمل :

انا سعيد

أنا راض عن نفسي

أنا اتمتع بروح معنوية عالية

تذهب هذه الجمل وتحرك العقل الباطن لصالح الشخص مما يؤثر في أدائه لأعماله .كرر هذه الجمل أو جمل أخرى أنت بحاجة إليها كل يوم إلى أن تستقر في العقل الباطن .

تخلص من كل الذكريات القديمة المؤلمة ،دعها تذهب بسلام فأنت  لا تحتاج إليها ،ستشعر حينها بتحسن كبير وهدوء وسعادة ،بالإضافة إلى الاسماء والتواريخ غير المهمة في حياتك الآن .

استغل عقلك الباطن لمصلحتك واختر لنفسك الخير والسعادة والنجاح .

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

من راقب الناس مات هما

من راقب الناس مات هما

بقلم نضال درويش.

قبل سنين عدة وعندما كنا طلبة في الجامعة كان لدينا أمتحان في إحدى المواد كتبت المعيدة على اللوح ( من غشنا ليس منا) فأجاب الطلاب ( من راقب الناس مات هما) فضحك الجميع وبدأنا الامتحان.

برغم من ان الجميع يعرف معنى (من راقب الناس مات هما) إلا إننا نقضي معظم اليوم نتحدث فيما قاله الأخرون وماذا فعلوا وماذا سيفعلون؟! ليس فقط نراقب وإنما ننسى أنفسنا خلال ذلك ونحن نتابع حياتهم بدلا من أن نتابع حياتنا ونخطط لنجاحنا و تقييم ما نفعله في حياتنا، لذلك نجد أنفسنا نهاية اليوم متعبين و مرهقين دون ان نحصل على شيء فنحن نضيع وقتنا وطاقتنا بأمور ليست من شأننا وغير مهمة بالنسبة لنا وبالتالي لا نحصل على نتيجة مفيدة.

النجاح بالحياة لا يأتي مصادفة ولكنه نتيجة تخطيط وجهد فأن أردت أن تتنبأ بمستقبلك فقم ببناءه الآن وكل نجاح عظيم بدأت شرارته الأولى بقرار {د. إبراهيم الفقي}

لنجيب على هذه الأسئلة :

  • هل سبق لك التخطيط لحياتك المستقبلية؟
  • هل كنت تضع أفكار لتحسين حياتك وكيف تنفذها؟
  • هل سبق لك أن حددت أهدافك بالشهر والسنة؟!

ربما تبدو أسئلة بسيط وعادية الأ انها مهمة والأجابة عليها يحدد مدى تركيزنا على امورنا الشخصية وما نريد تحقيقه في حياتنا.

مثلا تخطط لرحلة ما في أيام العطل فسوف تحدد المكان الذي تريد الذهاب إليه وتحدد الطريق التي ستسلكه وتحضر الطعام والشراب وتأخذ الاحتياطات المناسبة لما قد تواجهه من عوائق بان تكون ( أتممت صيانة سيارتك الخاصة وكذلك العجلة الاحتياطية بوضع جيد ملئت خزان سيارتك بالبنزين) هذا بالنسبة الى رحلة ستقوم بها لمدة يوم أو ساعات محددة.

لقد أعددت كل ما سبق من اجل سفرة ترفيهية لنهاية عطلة الاسبوع فهل وضعت خطة لبقية حياتك؟

فإن لم تكن قد وضعت خطة الى الآن فقد آن الآوان كي تضعها اليوم، فأذا كنت قد اضعت الماضي فعليك اللحاق بمستقبلك فأنت اليوم هنا نتيجة أفكارك وما عملت انت في الماضي فالتضع حجر أساس المستقبل للتصمم حياة جميلة فأنت تستحق النجاح

حدد ما تريد في الحياة اليوم وليس مافكرت فيه من خمس أو عشرة أو حتى عشرين سنه مضت.

فعليك وضع خطة كما يلي :

  • عليك أن تحدد ما تريد بالضبط.
  • يجب أن تكون لديك رؤية مستقبلية واضحة لما تريد.
  • ضع فيها أحساسك ومشاعرك وكيف ستكون سعيد عند حصولك على ما تريد.
  • عليك البدأ بالعمل على تحقيق ما ذكر أعلاه.

إن وجدت نفسك قد خططت مسبقا وأتبعت هذه الخطوات ولم تنجح في الوصول الى اهدافك فهذا مؤشر على ان هناك ممانعة داخلية لديك تقف عائقا بينك و بين تحقيق ما خططت من اجله وهنا ستكون بحاجة الى التأمل جيدا والتقييم حتى تجد ما هي هذه الممانعة فمثلا لا حصرا قد يكون ما تريد هو تحقيق الثروة المادية والغنى لكنك تخطط وتفشل ثم تعود لتخطط ولا تحقق النتيجة المطلوبة هنا قد يكون الممانعة نتيجة لأفكار تربيت عليها مثل ( الفقير بالقافل أمير) أو مخاوف مزروعة منذ الصغر حول قصص لأغنياء خطفوا وأو ضاعت أموالهم فجأة وتسبب ذلك بتدهور حياتهم أو ربما لبعض المعتقدات السائدة حول ( الفقراء أحباب الله _ الفقراء لهم الجنة)

وبالتأكيد ذلك ليس بصحيح فمن قال ان الأغنياء لا يدخلون الجنة؟!!

إذا كان الغني يراعي حق الله والعباد في امواله فهو احب الى الله من العبد الفقير.

لهذا نحن كما ذكرت سابقا هنا الآن نتيجة لما فكرنا فيه سابقا نحن نتيجة لأفعالنا وأفكارنا السابقة. غير أفكارك وخطط من جديد ستتغير النتيجة والمستقبل.

ليس من المنطقي ان أتعامل بنفس الطريقة وبذات الأسلوب واتوقع الحصول على نتائج مختلفة.وبذلك نستطيع تغيير حياتنا نحو الأفضل ولا نضيع مزيدا من الوقت على انفسنا ولا نبدد جهدنا بالتركيز على مايفعله الآخرين وحياتهم.

نضال درويش العيسى

ما الذي يؤثر علينا في اتخاذ القرار؟

بقلم ليلى طارق الناصري

ما الذي يؤثر علينا في  اتخاذ القرار الأنسب لنا؟

مرحبا أحبتي ..في الأسبوع الماضي جاءتني ردود على مقالتي عن كيفية اختيار القرارات المناسبة  وقد جمعتها من أجل الرد عليها بشكل وافي قدر الإمكان راجية من الله أن يوفقني لما فيه الفائدة لي ولكم أحبتي.

من أهم ما ورد من أسئلة :

  • إننا لا يمكن أن نتعامل مع القرارات التي تتعلق ب( العلاقات والمشاعر) التي تكون غير مرئية ومادية محسوسة بما طرحته من قائمة الايجابيات والسلبيات ولا يمكن التعامل مع علاقة حب أو زواج أو شراكة عمل أو صداقة وفقا لهذا مبدأ وكذلك أن يكون لك خطة ب أو ت ؟ لأن كيف لك أن تضع خطط بديلة لحبك لصديق أو زوجة مثلا؟!!
  • كيف يمكن لنا أن نطبق هذه القائمة ونحن غالبا نتخذ قراراتنا تحت تأثير الانفعالات كالفرح أو الغضب أو الحزن؟
  • أحيانا الكلام النظري سهل وجميل لكن لا يمكن تطبيقه …ياريت لو تطرحين حلول قابلة للتطبيق فلعلا بدل من التنظير؟
  • لا يمكن تطبيق هذه المعادلة أو القائمة سيدتي لأن ببساطة هناك من يفرض علينا ما يجب أن نفعل فما الفائدة إذن؟!!
  • كلام جميل وشعرت أنه ممكن يكون مفيد لكني لم أعرف كيف يمكن تطبيقه عندما حاولت أن تطبيقه لم أعرف كيف؟!! لقد تكررت لدي الجملة نفسها في السلبيات والايجابيات !! كيف لي أن أعرف ما هو الأنسب لي.
  • عندما حاولت تطبيق الورقة والقلم النتيجة طلعت معي أن السلبيات بقدر الايجابيات شو ممكن أعمل كيف أعرف القرار الأنسب أنا خلقه محتار وهي الطريقة حيرتني بزيادة.
  • أعتقد أن كلام الرسول عليه الصلاة والسلام هو أفضل بكثير من كل هذه النظريات المستوردة من الغرب انه قال إذا هم أحدكم بفعل شيء فاليتوضىء ويصلي لله ركعتين ويقول دعاء الاستخارة ولينظر الى قلبه ماذا يخبره بعدها فأن قلب المؤمن دليله.

في ما سبق جمعت أهم ردود الأفعال التي حصلت عليها مقالتي من صفحات الفيس بوك التي نشرت عليها أو شاركتها وقد حصرتها في نقاط لكني لن أتناولها بالتسلسل وإنما سأرد بشكل مقال متكامل لأن هذه النقاط مترابطة ببعضها البعض ولا يمكن الفصل بينها إما لمن لم يقرأ المقال الاول فأنصح بأن يقرأه ثم يأتي لقراءة هنا لأنه سيصعب عليه معرفة ما هو الجدول أو القائمة التي سنتناولها الآن بالشرح وتفصيل.

عندما عرضت عليكم كيفية اتخاذ القرارات المناسبة لنا من خلال خطوات عملية مرئية هذا لأن الإنسان عندما يرى الأشياء بعينيه يكون أكثر تصديقا واقل جدلا كذلك عند التطبيق العملي يجعل منا أكثر دقة وفهم لما نحتاجه  وذلك من خلال ما تكتبه من إيجابيات تجدها في ما يحيرك وسلبيات؛ فكرة الشكل التوضيحي للورقة التي تستخدمها أوضحت في مقالتي السابقة لأنها تساعدك على إيجاد الحل من خلال تحفيز الدماغ بعقليه الواعي واللاواعي من حيث انك

1- فكرت بالمشكلة

2- كتبتها

3- قرأتها

4- سمعت صوتك وأنت تقرأها فكأنك كررت المشكلة 4 مرات لكن بمرة واحدة وهي تختصر وقت وجهد وتساعد على إيجاد الحلول عندما نلجئ إلى الورقة والقلم هذا يساعد كثيرا على توضيح الأمور أمام أعيننا وقد نغفل تفصيل ما عندما نفكر لكن عند استخدم الكتابة تجعلك تتنبه إذا أغلفت شيء ما من التفاصيل لأننا ممكن تفصيل واحد صغير يكون حاسما في اتخاذ القرار المناسب.

أن تلجئ إلى الأسلوب العلمي العملي لا يعني إنك تجاوزت أو استغنيت عن توكلك على الله أو ما تعتقد به من أمور عقائدية تلجأ لها في هكذا حالات كصلاة الاستخارة عند المسلمين مثلا وقد ذكرت في مقالي الأول وسأكرره هنا أننا ( نعقل ونتوكل) والمؤمن القوي المتسلح بالعلم والأدوات أفضل بكثير من المؤمن الضعيف كما أن ليس كل البشر ممن يمتلك العقيدة والدين لكنه يعيش في هذه الحياة ويحتاج إلى اتخاذ القرارات  المناسبة له فعندما نقدم حل ما أو نظرية ما من الأنسب إنها تكون تغطي حاجات مختلف الناس باختلاف معتقداتهم وتوجههم.

قد يواجه البعض مشكلة في كيفية التطبيق لهذا الشكل ( المطروح على الورقة من ايجابيات وسلبيات) وذلك لأنه لم يتعود هذا الأمر من قبل ومثله مثل أي مهارة جديدة تحتاج منا إلى التدريب إلى أن نجيد استخدامها ولهذا يجب التدرب عليها من خلال أمور بسيطة نكون مدركين مسبقا للخيار الصحيح أين سيكون وللتوضيح سأذكر مثلا

الشكل التالي للتوضيح

قسم الاول إيجابيات أكل وجبة الغداء في المنزل

1-      أتخلص من الشعور بالجوع

2-      استمتع بطعام مطبوخ منزليا

3-      أضمن نظافة الأكل

4-      أشارك عائلتي ببعض الوقت واستمتع معهم.

5-      أوفر مبالغ مادية على المدى البعيد لأن الأكل من المطاعم أكثر كلفة. 

قسم الثاني سلبيات أكل وجبة الغداء في المنزل:

1-      ساعات العمل طويلة ومكان عملي بعيد مما يعني أنني سأتناول وجبة الغداء بعد الساعة 6 مساءا.

2-      سأضطر لأكل وجبة خفيفة ممكن تكون غير صحية بسب عدم تحضيري لشيء من المنزل مسبقا كقطعة شوكولا أو بسكوت أو معجنات .

3-      سأضطر لقبول الطبخة المسبق إعدادها حتى لو لم تكن على ذوقي.

قسم الثالث أيجابيات عدم تناولي وجبة الغداء المنزل:

1-      سأتناول وجبة الغداء عند ساعة الثانية ونصف وهو الوقت الطبيعي لتناول الغداء لن أكون مضطرا لتحمل الجوع وقتا إضافي.

2-      لن أضطر لتناول وجبة خفيفة وغالبا غير صحية بسبب عدم تجهيزي لشيء منزلي مسبقا.( كسندويش جبنه صغيرة أو ثمرة فاكهة أو إعداد سلطة).

3-      لن أكون مجبرا على قبول وجبة الغداء إن لم تكن على ذوقي.

 قسم الرابع سلبيات عدم تناولي وجبة الغداء في المنزل:

1-      سأتكلف ماديا.

2-      سأخسر الوقت الذي أشارك فيه أسرتي ونتبادل الحديث ونستمتع.

3-      سأصاب بالسمنة لعدم توفر الأكل الصحي.

4-      إن توفر الأكل الصحي خارج المنزل فسيكون مكلف جدا.

5-      الإصابة ببعض الأمراض لأن الأكل في المطاعم غالبا ليس نظيفا كالمطبوخ بالمنزل

6-      غالبا سأضطر للأكل بسرعة وعلى عجل وربما لوحدي لأنني يجب أن أعود واستأنف عملي مجددا.

إذن تناول وجبة الغداء في المنزل ومع الأسرة هو أفضل ولتجاوز الشعور بالجوع لفترة طويلة سيكون علي أعداد وجبة خفيفة مسبقا في المنزل أما منذ الليل أو أصحو أبكر بقليل وأجهز (تفاحة وخيارة وكم ورقة خس مثلا).

من خلال هذا التمرين السهل لأننا نعرف مسبقا القرار المناسب لنا ما هو نستطيع التدرب على كيفية استخدام هذه الطريقة في الأمور الأكثر تعقيدا.

أما بالنسبة لما طرح حول كيف يمكننا ان نطبق هذا الشكل على العلاقات الإنسانية التي لا يمكن قياسها ماديا فسأتناولها عن طريق مثال

التالي:

إمرأة في نهايات الثلاثين من عمرها  على قدر من الجمال الشكل والمظهر حاصلة على شهادة وتملك مهنة جيدة لها ولدين (12 سنة/ 10 سنوات ) من زواج سابق فشل لظروف معينة  تقدم لخطبتها رجل من نفس عمرها أرمل ولديه 3 أطفال (10 سنوات 8/ سنوات /5 سنين ) ووضعه المادي متوسط لا يملك منزل يسكن مع أهله .لديه تحصيل علمي جيد لكنه لا يملك وظيفة ثابتة  لهذا دخله الشهري متذبذب إلى هنا نحن نتعامل مع أمور يمكن قياسها ….نأتي للأمور التي لا يمكن قياسها  هناك عاطفة جميلة تربط بينهما منذ فترة جيدة  كل من هما يستمتع بقضاء وقته مع الآخر ويجدا الراحة.

لكنها جاءتني متحيرة متخوفة أن تأخذ قرار الزواج منه  فتتندم لأنها قد تظلم صغارها وصغاره كذلك وتخشى الرفض لأنها تحبه وهو يحبها ولا ترغب بالانفصال عنه  ماذا تفعل؟ كما مبين بالشكل التالي للتوضيح

 

قسم الأول إيجابيات الزواج منه:

1-      أحقق السعادة لأني ارتبطت بمن أحب.

2-      أحقق الاستقرار العاطفي والنفسي لي كأنثى.

3-      أجد رجل يساعدني في تربية أولادي وحل مشاكلي الحياتية

4-      سيوفر علي الإيجار لأنه يسكن في منزل والديه.

5-      سيكون محل عملي قريب جدا من محل سكني وهذا يوفر علي الكثير من العناء اليومي بسبب مسافات الطريق.

6-      سأكون مرتاحة من مضايقات  وتدخل في حياتي من قبل الناس و أهلي لأنني أعيش وحيدة دون زوج.

قسم الثاني سلبيات الزواج منه:

1-      قد لا يتقبل أطفالي الزوج وأطفاله.

2-      قد تحدث مشاكل فيما بعد بيننا بسبب المشاكل التي ستحدث بين أطفاله وأطفالي.

3-      ربما طليقي يطالب بالأولاد وحضانتهم بسبب زواجي الجديد.

4-      قد تحدث  لي أي مشكله مع أهل الزوج ويتسبب ذلك بطردنا من المنزل.

5-      ربما يكلفني ماديا رغم توفيره الإيجار بسبب عدم امتلاكه دخل ثابت. بينما أنا أمتلك راتب جيد.

  القسم الثالث إيجابيات عدم الزواج منه:

1-      سأبقى على ما أنا عليه من استقرار مادي.

2-      سأبقى على ما أنا عليه في علاقتي مع أطفالي ولن أعرضهم لتجربة جديدة قد تنجح أو تفشل.

3-      سأضمن عدم تدخل طليقي السابق بحياتي وبقاء الحضانة الأطفال لي.

 قسم الرابع سلبيات عدم الزواج منه:

1-      سأعاني من الوحدة من جديدة وحاجتي للاهتمام.

2-      سأبقى أحمل المسؤولية لوحدي والمشكلة كلما كبر الصغار كبرت مسؤولياتهم وأنا بحاجة إلى رجل يقف معي.

3-      لا أعلم متى ستأتي فرصة أفضل للارتباط وقد لا تأتي أبدا

4-      أن أحبه وهو يحبني جدا وصادق في مشاعره ولن أجد هكذا حب يوميا في طريقي.

5-      إني أخاف أن أبقى وحيدة في شيخوختي بعد أن يشق كل من صغاري طريقه بالحياة.

يجب النظر إلى الجدول وما كتبنا فيه بإمعان ويمكن تكرار هذه العملية لأكثر من مرة إلى إن نشعر بالراحة التامة و القناع’ بالجدول الذي كتبناه  ومن ثم ننظر له ستلاحظون هنا أن المرأة كتبت في  سلبيات الزواج منه أولا  أولادها قد لا يتقبلون الوضع الجديد كما نجد إنها وضعت أخر نقطة الأمور المادية / في سلبيات عدم الزواج منه كتبت أول شيء خوفها من الوحدة }وهنا من خلال ما يكتبه الشخص بكل صدق وترتيبها سيكتشف أهمية الحاجات وأولوياتها لديه لأنه قد لا يكون منتبها لها لكن هو لم يكتبها بهذا الترتيب اعتباطا ! إنما هي حاجات الملحة لديه ظهرت وترجمها إلى جمل مكتوبة حسب أولوياتها في تفكيره حتى وان لم يكن واعيا لها فعلا وهذه أحدى فوائد هذه الطريقة ومن أجل هذا دوما أشدد واكرر أنه يجب كتابة هذا الجدول وأنت لوحدك وبكامل تركيزك ولا تخضع لأي مؤثر خارجي لا تضع أغنية حزينة أو سعيد ة أو تحمل ذكريات معينة وأنت تحاول كتابة هذا الجدول من اجل اتخاذ قرار ما لأنه ستتدخل عاطفتك بعملية الاختيار وهذا غير صحيح افترض أنني أريد أن أتخذ قرارا بالسفر أو الهجرة وعند محاولتي لكتابة هذا الجدول أكون أستمع إلى أخبار الدمار والتفجيرات في بلدي؟! كيف ستكون كتابتي للجدول؟! أو استمع إلى أغاني الحنين للوطن والشوق للأهل  والأصدقاء كيف سأكتب جمل هذا الجدول ؟! {
من النظر للجدول السابق سنجد أن القرار قد يكون واضح لديها وهو أنها ترغب بالارتباط والزواج إلا أن هناك عائقين مهمة و رئيسية ألا و هي :

  • حضانة الأطفال التي ستخسرها إذا تزوجت.
  • الأمور المادية الغير مستقرة.

هنا يجب علينا أن نكون صريحين كفاية مع أنفسنا وننظر ما هي أولوياتنا في الحياة وما الذي يشكل رفم 1 عندي بكل آمانة  بغض النظر عما تفرضه الأعراف والتقاليد وبدون الخضوع إلى أي تأثير خارجي .

هل الأمور المادية هي اهم لدي من العواطف والاستقرار العاطفي والنفسي؟

هل الأمور العاطفية والاستقرار فيها له الأولوية عندي على الامور المادية؟

إذا أجبنا على هذين السؤالين بمنتهى الصراحة مع أنفسنا سنكون قطعنا ثلاثة أرباع المسافة نحو القرار المناسب.

إن كان الأمور المادية هي الأولوية لديها فسيكون من الأفضل لها أن تتخذه زوجا دونما الانتقال للعيش معا  كي لا يتغير الكثير عليها فهي لن تكون مضطرة للصرف على أولاده ولا يتغير الكثير عليها .

أن كان الأمور المعنوية هي الأولوية لديها فيجب أولا أن تتأكد من تقبل أطفالها للوضع الجديد وتجد طريقة قانونية تحمي حضانتها للأطفال أو طريقة سلمية مبنية على أساس التفاهم مع الطليق من اجل مصلحة الأطفال البقاء معها أي أنها تحاول أيجاد حل لهذا العائق لأنها أن تزوجت وبعدها اضطرت للتخلي عن أطفالها هذا سيتسبب لها مشاكل نفسية كبيرة لأنه يعتبر أولوية لديها .

بالنسبة للخطة ب هي اختارت أن يكون زواجها غير معلن للجميع إلا ان تستطيع إيجاد طريقة مناسبة للتفاهم مع طليقها من اجل مصلحة اطفالهما .( بغض النظر عن كون الخط ب نجدها نحن مناسبة او لا هي بالنسبة لها تجدها مناسبة وقادرة على تحمل سلبياتها).

بالعلاقات الإنسانية خط ب أو ت لا تعني أن أجد الشخص البديل يحل محله أو أن الخطة ب تعني التخلي عن الشريك أبدا هي خطة أخرى لتساعدني على تنفيذ قرار قد توصلت له ربما تكون خط ب استعانة بمستشار علاقات لإنقاذ العلاقة أو الاستعانة بأحد من أهل الثقة للمساعدة، وكما أشرت بمقالي السابق يجب التمييز بين القرار والهدف / القرار هو الوسيلة التي تمكنني من تحقيق الهدف أو الغاية .

الخلاصة:

أن تتوصل الى القرار المناسب ستكون بحاجة الى أن تقوم بعملية تطبيق هذا الجدول مع مراعاة :

  • عدم اتخاذ القرار تحت الانفعال العاطفي كالغضب والفرح او الحزن او الخوف وغيرها من المشاعر التي لن تسمح للتفكير العقلاني أن يظهر.
  • عند اتخاذ القرار يجب أن نكون لوحدنا دون خضوعنا لأي مؤثر خارجي .
  • يجب الحرص على الصدق والصراحة الكاملة مع النفس.
  • أن أكون مدرك تماما لأولوياتي بالحياة وما الشيء الذي أحبه أكثر.
  • أن يكون لديك  قدرة على إيجاد الحلول للعوائق التي قد تظهر بوجه تنفيذ القرار بعد توصل له.
  • أن يكون هناك خطة ب صالحة للتنفيذ .

 

الصورة من موقع Fractal Enlightenment

الدين والعبادة

الدين والعبادة - بقلم ليث حمودي
بقلم ليث حمودي
قام بكل بساطة وبدون أدنى أحساس بالمسؤولية بايقاف شاحنته في شارع منطقتنا الرئيسي وقريبا من مدخل أحد الشوارع الجانبية. أوقفها بطريقة تجبر من يريد دخول الشارع الفرعي القريب ان يسير في وسط الشارع ثم يستدير من الرصيف الثاني للشارع وهو ما قد يتسبب في اصطدامه بالعجلات الخارجة من المنطقة.
الأمر لم ينتهي عند هذا الحد وليته فعل ولكنه وبكل رعونه وقف يتحدث مع عجلة حمل متوسطة الحجم جاءت بطريقة معاكسه. تحدثا في وسط الشارع واغلقا ثلاثة أرباعه واجبروا السيارات القادمة على خفض سرعتها والسير خلف بعضها البعض. لم يبالي بأي شيء بل لم يظهر عليه مشاعر رغم أنه يرى بأم عينيه مبلغ الضرر الذي يتسبب به لغيره. هنا وبكل صراحه لم اتمالك نفسي, أشرت له بيدي ان يوقف صاحب السيارة الصغيرة على جنب الشارع ليبتعد عن طريق الناس. لم يعرني انتباها. صرخت عليه
وخّر صاحبك من الشارع سديتوا طريق الناس. هكذا قلتها وبنبره قوية وعصبية. انطلق صاحب سيارة الحمل الصغيرة وعاد الشارع واسعا. جائني غاضبا وقد ظهرت عليه علامات الأنزعاج
  • حجي ليش تصيّح عليّه قابل آني زعطوط
  • لك بابا جاي أصيّح عليك لأنه أريد انصحك. أشّرتلك مرتين او تلاثة وما انتبهت. أنت ما جاي تشوف شلون ضايقت الناس
  • اي حجي بس مو الرجال جاي يسألني عن شغلة
  • مو مشكلة يسألك بس كان ممكن توگفه على صفحة وتسولف مو تسد طريق الناس
  • حجي انت ليش عصبي
  • عصبي لأنه انت غصبت حق الناس. الشارع مو الك ولا ملك الخلفوك توگّف اللوري مالتك على سايد وتسولف ويه صاحبك بسايد ثاني وتسد الطريق على الناس
  • آني اسف حجي بس هو سألني
  • لك بابا أدري سألك والله أفتهم بس ما يصير تسببون أي اذية للناس. حرام. لا الله يقبل ولا الدين يقبل
ومع انتهاء عبارتي التي رسمت ملامح الأستغراب على السائق, أنتهى الحديث وأنطلق في طريقه وانا على يقين كامل أنه تقبل كلامي من باب أنه أعتبرني مجنونا وعلى كل انسان عاقل كامل الوعي والعقل مثله أن لا يعير أهتماما كبيرا للمجانين أمثالي ممن يعتقدون أن الدين تصرفات وأخلاق ومعاملة.
ولعل أبرز المشاكل التي تواجهها المجتمعات العربية هي قضية الخلط بين الدين والعبادة أضافة الى الفهم الصحيح لمعنى كلمة الأسلام.
إن نظرة منطقية الى دور الأنبياء والرسل ستكشف لنا بصورة جلية لا لبس فيها أن الهدف الرئيس لأرسالهم هو خدمة المجتمعات الأنسانية من خلال اصلاح عيوبها وتنظيم حياتها وصولا الى ضمان حقوق جميع أبناء المجتمع وليس فقط من أجل اقامة الصلاة او الصوم او أي عبادة أخرى. فمثلا لو نظرنا الى الآيات القرآنية الكريمة التي جاءت كأوامر الهية اوعلى لسان الرسل سنرى الكثير منها  تحث على المعاملات وليس العبادات كقوله تعالى (واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) او (أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ) أو (ولا تبخسوا الناس اشيائهم ) أو (ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط) أو (ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) او (وأقصد في مشيك وأغضض من صوتك) وهكذا
وضمان هذه الحقوق لا يمكن ان يتم من دون ضوابط معينة. دعونا بشيء من المنطق والأدلة النقلية نستعرض بعضا من هذه الضوابط وبصورة موجزة جدا لأن شرحها بتفاصيل كاملة قد يتطلب كتبا وليس مجرد مقالة بسيطة.
  • عن المصطفى محمد بن عبدالله عليه وآله الصلاة والسلام أنه قال (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه). في هذا الحديث الذي اتفقت عليه مختلف المذاهب الأسلامية يضع لنا رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام أهم أسس الأسلام وهي كف الأذى بشكليه المعنوي والعملي ويقرن ذلك بالأسلام كله وكأنه يقول أن من يسبب الأذى للناس خارج عن الملة والدين. واكثر من ذلك, إن الأمر تعدى الأطر المحلية الى الأفق العالمي حين قال (من سلم الناس) ولم يقل المسلمين او المسيح او اليهود فجاءت تعليماته مطابقة للقران الكريم وآياته العظيمة ومنها ((وما أرسلناك الا رحمة للعالمين). إن كف الأذى ونشر السلام يسهم في أنماء أهم غرس مجتمعي وهو الثقة والتي بدورها تقود الى الطمأنينة التي يسعى خلفها كل بني آدم. ولشد ما يؤلمني أن أرى شرائح كبيرة من أبناء المجتمع العراقي صارت تسلك طريق الأذى بمختلف أنواعه دونما مراعاة لأدنى قواعد الأسلام والدين ولعل النزاعات الداخلية وعمليات القتل والتفجير العشوائية التي تقبض ارواح الأبرياء في العراق وفي بلدان عدة والتهجير وغيرها من مختلف اشكال العنف هي الدليل الأكثر وضوحا على تجاهل هذا المبدأ.
  • ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وآله وسلم (الدين المعاملة). وفي هذا السياق تأتي كلمة المعاملة بمعنى واسع فهي تعني المعاملة المادية والمعنوية ولو أردنا مرادفا اكثر ملامسة للقلب لما وجدنا كلمة اروع وأرق من الحب فهذا رسول الله يدعونا لحب بعضنا فيقول (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وهذا هو أنجيل متى يدعو لذات الأمر فيقول على لسان سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام (و كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا ) وماذا يريد الناس من الآخرين أكثر من أن يحبونهم ويقول ايضا (اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم) ولاعطاء أروع من الحب الذي يمكن وصفه بأنه ركيزه من ركائز كل الرسالات السماوية المقدسة.
  • جاء في الحديث النبوي قوله صلى الله عليه وآله وسلم قوله (خير الناس من نفع الناس). لعل هذا الحديث الشريف هو المصداق الأوضح على إن خدمة المجتمع هو أصل من أصول الدين يستحق عليه فاعله رحمة الله. فلو حاولنا اعادة صياغة الحديث او لو أننا حاولنا شرح الحديث لطالب في اولى مراحل الدراسة فسنقول له إن أفضل الناس هو من يخدم الناس وينفعهم. ومن المنطقي ان أفضل الناس سيكون جزاؤه الجنة وبهذا يصبح واضحا لدينا ان الدين يمكن ان يتجسد في خدمة المجتمع ولتفكير بالمصلحة الجماعية قبل الفردية ومن هذا المنطلق فأن القيام بالواجبات المناطة بالأنسان في وظيفته هو تمسك واضح وصارم بالدين وتطبيق حرفي له كما ان التقدم العلمي والأختراعات التي تنفع البشرية هي جزء لا يتجزء من مضامين هذا الحديث الشريف فحينما أخترع توماس ألفا أديسون المصباح, قدمه للبشرية فاضاء لنا ليالينا ويسر علينا الحياة ومنحنا خيرا لا نهاية له الا بنهاية الحياة على الأرض وعندما أخترع كراهام بل الهاتف جعل أختراعة التواصل بين البشر متاحا وسهلا فمنح البشرية خيرا لا ينضب والأمر ذاته ينطبق على كل صاحب أختراع او اكتشاف.
هذه بأختصار شديد بعض من المفاهيم التي أنظر اليها على أنها المعنى الحقيقي للدين وهو في الحقيقة أمر مختلف تماما عن الصوم والصلاة والحج والزكاة والشهادة والتي تمثل اسس العبادة والتي لا علاقة لها بالدين لأنها ومن وجهة نظري الشخصية ليس سوى علاقة شخصية بين العبد وربه واليت عادة ما نتوارثها وقلما نصل اليها بقناعات شخصية. لكنها وفي كل الأحوال لا تضر ولا تنفع المجتمع بقدر ما تضر وتنفع صاحبها ولا أريد التطرق الى موضوع العبادة بصورة أوسع لأنني لا أرغب في التطرق الى الأمور الشخصية. لا يهمني إن كان الطبيب الذي اتعالج عنده يصلي ويصوم او يشرب الخمر ولكن ما يهمني أن يقوم بواجبه بصورة كاملة لأنني أريد أن أرى دين الناس لا عبادتهم.

 

كن رجلا

بقلم زينة الالوسي.
كن رجلا ولاتكن من أشباه الرجال
شكد نسمع مصطلحات مثل “والله فلان رجال من صدك ” “فلان رجال أبن رجال” “لو هيجي الرجال لو لا” “انت ليش ماتصير رجال” “شوكت تكبر وتصير رجال” “تصرف تصرفات رجال” “هاي البنية بميت رجال” “فلان وگفته وگفة رجال من صدك” غيرها وغيرها من المصطلحات والعبارات وجمل المديح والثناء والاطراء وحتى الجمل الاعتراضيه….بس هو شنو معنى يكون الواحد رجال !!!! هل هي صفات وملامح خارجية وجسدية مثل الطول والضخامة و(القلافة) مثل منگول بالعامية او لون البشرة (كلما اطوخ كلما هو چنتله وشحنتي اكثر) او نبرة الصوت وعمقة ودرجة خشونته او كمية الشعر وكثافته (شعر الجسم طبعا) وكثافة اللحية والشوارب او حجم القدم وكف الايد وغيرها الكثير من الملامح الخارجية الجسمانية؟؟ ام هل هي تعدد العلاقات النسائية والمغامرات العاطفية والبطولات الرومانسية؟؟ ام هل هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل واسلوب واخلاق وقيم وفكر وعقل؟؟ بالنسبة الي الرجولة هي صفات وطباع وتصرفات ومواقف وتعامل وأسلوب وأخلاق وقيم وفكر وعقل وروح وأحساس اولا واخيرا وتأتي الملامح والصفات الخارحية والجسمانية ثانيا….راح تسألوني شلون الشكل الخارجي او الجسماني او مغامراته النسائية مالها علاقة ؟؟ راح اجاوبكم اي ماله اي علاقه لانه الشخص ممكن يكون رجل بأحترامه لنفسه واحترامه للمقابل بحنيته بعاطفته بمشاعره بدلاله بحبه بأهتمامه بخوفه بغيرته بأحترامه لكلمته واحترامه لوعوده وعهودة….يكون رجل بحسن معاملته لأمه واخته وحبيبته وزوحته وبنت عمه و عمته وبنت خاله وخالته واقاربه وبنت الجيران واخت صديقة وصديقة اخته وزميلته بالدراسة والعمل وصديقة من ايام الدراسة والجدة (البيبي) والعمه والخاله وام زوجته وبنته وحفيدته….يكون رجل بأحترامه لعقلهم وافكارهم مشاعرهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم ودورهم بالحياة واهمية وجودهم في حياته….بمعاملته الهم بالمودة والرحمة والطيب والكلام الحلو….بخوفة عليهم وتوجيهم وتقديم النصح والدعم الهم بتعقل وتفهم واحترام وبشعورهم بالامان لوجودة في حياتهم وثقتهم بي واطمئنانهم لوجودة في حياتهم….يكون رجل لأحترامه لحب وعواطف ومشاعر الأنسانه اللي تحبه والمحافظة عليها وعدم استغلالها واللعب بمشاعرها واستخدامها لتمضية الوقت والتسلية وتلبية غايات ورغبات اخرى….لكونه على قدر المسؤولية والثقه….يكون رجل لأسلوبة المحترم والراقي في الحديث وفي النقاش وفي الجدال وحتى في الزعل والخصام مو صياح وعياط وغلط وسب وقذف وتجريح وتحقير وأستخفاف وضرب وأهانه….يكون رجل لكرمه وسخائة وطيب معشره و لنضوج عقله وفكره وطريقة تفكيره واستيعابه للأفكار الجديدة حتى لو كانت تختلف عنه او عن طريقة تفكيرة بس يسمعها ويناقشها من غير تعصب او تشدد وبشياكة ولباقة ورقي….يمون رجل لتعامله مع الصغير والكبير والذكر والانثى والعاقل والمجنون والسفيهه والمحترم والمؤمن والكافر والجاهل والمتخلف والغني والفقير والسليم وغير السليم بأنسانيه ورحمه….يكون رجل لكونه يحمل مشاعر واحاسيس ومايخاف ان يظهرها او يبينها و كونه واثق من نفسه ومن شخصيته ومن آرائه واختياراته ولا يخاف او يتردد بأعترافه بالغلط اذا غلط واعتذارة عند الغلط او التجاوز او الأساءة…يكون رجل عندما يحاور عقل المرأة ويحترمه ومايكون من جماعة (تكرمون المره.. او هذا حجي نسوان أوناقصات عقل او غيرها من الافكار والمعتقدات المتخلفه والبائدة والرجعية) ويناقش افكارها ويشاركها في اتخاذ القرارات ويعتمد عليها في الكثير من امور الحياة ويأتمنها على بيته واولادة ويقدملها المساعدة مهما كانت نوع هذه المساعدة سواء بالبيت اذا يساعدها بالمطبخ او الاعتناء بالاطفال او القيام ببعض المهام او حته يحسسها انه هو ممتن ومقدر كل اللي تقوم بي….يكون رجل لمن يدعم ويسند ويشجع زوجته او حبيبته او بنته في دراستها او عملها او تحقيق امالها وطموحاتها ومايشعر بالتهديد من هذا الشي او الخوف او القلق….يكون رجل من يبتعد عن العنتگة والفشخره والنفخة الكذابة والتباهي بالأمور التافه ونسب الاشياء لنفسه وسرد بطولات وتأليف قصص وروايات وتحقيق انجازات من وحي الخيال لمجرد انه يريد يشعر بدور البطولة (تره هاي الحركات واضحة ومبينه وماتمشي علينه ياعم الطرزان ونلگفها وهي طايرة وحتى قبل ماتنوي الطير) لأنه مهما تم أتقان الدور وحبك القصة والأحداث وتقمص الشخصية وحفظ الدور فالأفعال والشخصية الحقيقه راح تبين تبين بالأيام والوقت والعشرة والمواقف حتكون كفيله بأزالة الستار واسقاط القناع والكشف عن من هو الرجل الحقيقي ومن هو من اشباه الرجال فالرجولة الحقيقة هي مواقف وأفعال وتصرفات وأخلاق ومعاملة وعقل وفكر وروح وليست مجرد كلام او شعارات او خطابات فكن رجلا ولا تكن من أشباه الرجال.

حظك معنا

بقلم نضال درويش

أصدقائي في الآونة الأخيرة وخلال متابعتي لشبكات التواصل الاجتماعي لاحظت كثرة تداول كلمة حظي :-

ليس لدي حظ / يا سؤ حظي

طبعا أن كان هذا حظنا أما الحظ الجيد فهو دوماَ للآخرين فيا ترى هل هناك أناس حظهم جيد وآخرون حظهم سيء ولماذا؟!

طبعا لكل إنسان له حياة خاصة به وظروف خاصة وقعت له قد أدت به للنجاح أو للفشل فعندما نفشل تختلف نظرتنا لهذا الفشل إما هو طريق جديد نحو النجاح أو نجلس مكاننا ونحزن ونكتئب ونيأس و..و…كثير من المشاعر السلبية وقد تأخذ أيام من عمرنا أو أشهر أو سنين حسب طبيعة وقوة الفشل و تأثيره علينا.

ليس عيبا أن نفشل مرة او مرتين أو ثلاثة بل العيب أن نستسلم للفشل ولليأس بالسيطرة علينا. نجد أن الكثير من العلماء والعظماء مروا خلال حياتهم بالفشل لكنهم استمروا بإعادة المحاولة حتى حققوا النجاح. فالعالم توماس إديسون أخبره أحد معلميه بأنه ( غبي ولن يتمكن من التعلم) إلا اديسون لم يلتفت لكلامه و أكمل طريقة نحو النجاح له عدة الاختراعات من أهمها المصباح الكهربائي يقال إنه عندما سأله أحد صحفيين حيال 25 ألف محاولة فاشلة قبل النجاح في اختراع بطارية تخزين بسيطة أجاب : لست أفهم لم تسميها محاولات فاشلة أنا أعرف الآن 25 الف طريق لا يمكن بها صنع بطارية ماذا تعرف أنت؟

إذن أصدقائي لا يوجد فشل إنما توجد تجربة لم تحقق الهدف وعلينا أن نستفيد من أخطائنا كي نتفاداها في المستقبل, أن نعمل بطريقة مختلفة لنحصل على نتائج مختلفة (ما الفشل الا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرصة النجاح).

الآن هل نستطيع تغيير حياتنا نحو الأفضل والحصول على النجاح؟

طبعا نستطيع, يجب أن نأخذ :

  • قرارا بأننا نريد تغيير حياتنا نحو الأفضل وان ماضينا ما هو إلا كنز من التجارب القيمة نحاول الاستفادة منها.
  • أن نكون متفائلين ننظر الى المستقبل بايجابية بعيدة كل البعد عن اليأس والتشاؤم.
  • نشحن طاقتنا دائما بالفكرة الحسنة الايجابية ولا نترك مجالا لأحد أن يثبط من طاقتنا.
  • نتعلم كيف نكون سعداء, السعادة يا أصدقائي تنبع من داخلنا لن يعطينا أحد السعادة, لا ننتظر حدوث شيء لنكون سعداء بل دعونا نبحث عن الاشياء التي تسعدنا ونفعلها.
  • تعالوا نقرأ أكثر في مجال اختصاصنا او في المجالات الأخرى, نتعلم أكثر, نتابع البرامج المفيدة, نطور أنفسنا فعالمنا في تطور مستمر علينا اللحاق به.
  • نخطط وننظم حياتنا ونكمل ما بدأناه مهما تكاثرت العوائق والعقبات.

نضع ثقتنا بالله(( إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا)).

 {النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد الأمل}

إذن أصدقائي لا يوجد ما يسمى بالحظ إنما هو اجتهاد وعمل وحسن توكل على الله.