كلنا العراق – سيف النقاش

أخر أعمال المبدع سيف النقاش بعنوان كلنا العراق. يقول الفنان عن هذا العمل

“جسدت فيه ،مرقد الأمام الأعظم أبي حنيفه النعمان رضي الله عنه والأمام علي عليه السلام وكنيسة الأرمن “..

قياسات العمل 60×40 سم …. خشب الصاج .

ألف مبروك للفنان المتألق سيف النقاش ويسعدنا التواصل معه ونشر اعماله القادمة

انشودة المطر – بدر شاكر السياب

 

عسى الله ان يغسل جروح والام العراق والعراقيين وقهرهم بمطر الخير والحرية والرفاه

كتب بدر شاكر السياب انشودة المطر في العام 1962 (بعض المصادر تذكر العام 1960).

القصة تقول ان بدر شاكر السياب كتب هذه القصيدة قبل هذا الوقت بكثير وبالتحديد في الاربعينات من القرن الماضي، وان مطلع القصيدة عن “عينان غابتا نخيل ساعة السحر” كان يقصد بها زميلته في دار المعلمين العالية الشاعرة لميعة عباس عمارة، لكن هناك رأي اخر يقول ان من كان السياب يقصدها هي لمعان البكري، الطالبة في كلية الحقوق.

في مقابلة اجرتها انعام كجة جي عام 2015 في لندن حيث تعيش حاليا قالت لمعان البكري “كنت طالبة في السنة الاولى حين تعرفت على بدر اثناء سفرة نظمها دار المعلمين العالية ودعيت لها.  ومازلت اذكر ان الشاعر كان يدور بدفتر قصائده بيننا ويقرأ علينا بعض اشعاره، ثم اعطاني ذلك الديوان المخطوط وطلب مني ان اقرأه.  وبالفعل بدأت بتقليب الصفحات والاطلاع على مافيها ثم اعدته له وعدنا من السفرة وانتهى كل شئ. لكن الذي حصل هو انه واصل تردده على كلية الحقوق، قرب الجسر الحديدي، غير بعيد عن دار المعلمين. وفي كل مرة يأتيني بمغلف يسلمني اياه باليد، او يبعثه لي بيد احد الزملاء”.

كانت المغلفات تحمل قصائد غزلية جديدة للسياب، مكتوبة بخط جميل معتنى به، منها «أنشودة المطر» و«يا هواي البكر» و«نشيد اللقاء». وفي بعضها سجل الشاعر مكان كتابتها، مثل «أبي الخصيب» في البصرة، أو تاريخ الكتابة، مثل «ذكرى مساء 7 نيسان 1946». وهناك، أحيانا، هوامش يشرح فيها مفردة أجنبية وردت في القصيدة مثل «نغمة خفاقة تفنى على صدر البيان»، حيث شرح الكلمة الأخيرة بأنها تعريب لكلمة «بيانو».

وفي مقابلة مع الشاعرة لميعة عباس عمارة تقول فيها عن القصيدة “لقد قرأ علي بدر المقاطع الأولى (عيناك غابتا نخيل) ثم أكمل عليها، فيما بعد، (أنشودة المطر). وكان لقائي به بعد أن انتهت علاقته بلمعان البكري. وأذكر أنها كانت قد طلبت صياغة سوار جميل من الذهب، منقوش عليه مطلع القصيدة.”

وفيما يلي نص واحدة من اجمل القصائد في القرن العشرين:

 

 

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ،

أو شُرفتان راحَ ينأى عنهما القمرْ.

عيناكِ حين تَبسمانِ تورقُ الكروم.

وترقص الأضواء… كالأقمار في نهَرْ

يرجّه المجذاف وهناً ساعة السَّحَرْ

كأنما تنبض في غوريهما، النّجومْ…

وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيفْ

كالبحر سرَّح اليدين فوقه المساءٍْ،

دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريفْ،

والموت، والميلاد، والظلام، والضياءْ؛

فتستفيق ملء روحي، رعشة البكاءْ

ونشوةٌ وحشيّةٌ تعانق السماءْ

كنشوة الطفل إذا خاف من القمرْ!

كأن أقواس السحاب تشرب الغيومْ

وقطرة فقطرةً تذوب في المطرْ…

وكركر الأطفالُ في عرائش المكرومْ،

ودغدغت صمت العصافير على الشجرْ

أنشودةُ المطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

تثاءب المساء، والغيومُ ما تزالْ

تسحُّ ما تسحّ من دموعها الثِقالْ.

كأنّ طفلاً بات يهذي قبل أن ينامْ:

بأنّ أمّه ـ التي أفاق منذ عامْ

فلم يجدها، ثمّ حين لجّ في السؤالْ

قالوا له: (بعد غدٍ تعودْ .. )

لابدّ أن تعودْ

وإنْ تهامس الرفاق أنها هناكْ

في جانب التلّ تنام نومة اللّحودْ

تسفّ من ترابها وتشرب المطرْ؛

كأن صياداً حزيناً يجمع الشِّباكْ

ويلعن المياه والقَدَرْ

وينثر الغناء حيث يأفل القمرْ.

أتعلمين أيَّ حُزنٍ يبعث المطرْ؟

وكيف تنشج المزاريب إذا انهمرْ؟

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياعْ؟

بلا انتهاء ـ كالدَّم المراق، كالجياعْ،

كالحب، كالأطفال، كالموتى ـ هو المطرْ!

ومقلتاكِ بي تطيفان مع المطرْ

وعبر أمواج الخليج تمسح البروقْ

سواحلَ العراق بالنجوم والمحارْ،

كأنها تهمّ بالشروقْ

فيسحب الليل عليها من دمٍ دثارْ.

أصيح بالخليج: (يا خليجْ

يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والرّدى!)

فيرجعٍُ الصّدى

كأنه النشيجْ:

(يا خليج

يا واهب المحار والردى .. )

أكاد أسمع العراق يذْخُر الرعودْ

ويخزن البروق في السّهول والجبالْ،

حتى إذا ما فضَّ عنها ختمها لرّجالْ

لم تترك الرياح من ثمودْ

في الوادِ من أثرْ

أكاد أسمع النخيل يشربُ المطرْ

وأسمع القرى تئنّ، والمهاجرينْ

يصارعون بالمجاذيف وبالقلوعْ،

عواصف الخليج، والرعود، منشدينْ:

(مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

وفي العراق جوعْ

وينثر الغلالَ فيه موسم الحصادْ

لتشبع الغربان والجَرادْ

وتطحن الشّوان والحجرْ

رحىً تدور في الحقول… حولها بشرْ

مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

وكم ذرفنا ليلة الرحيل، من دموعْ

ثمّ اعتللنا ـ خوفَ أن نُلامَ ـ بالمطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

ومنذ أنْ كنّا صغاراً، كانت السماءْ

تغيمُ في الشتاءْ

ويهطل المطرْ،

وكلَّ عام ـ حين يعشب الثرى ـ نجوعْ

ما مرَّ عامٌ والعِراق ليس فيه جوعْ.

مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

في كل قطرةٍ من المطرْ

حمراءُ أو صفراء من أجنَّة الزَّهَرْ.

وكلّ دمعةٍ من الجياع والعراةْ

وكلّ قطرةٍ تُراق من دم العبيدْ

فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسم جديدْ

أو حُلمةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ

في عالم الغد الفتيّ، واهب الحياةْ!

مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

سيُعشبُ العراق بالمطرْ… )

أصيح بالخليج: (يا خليج ..

يا واهب اللؤلؤ، والمحار، والردى!)

فيرجع الصدى

كأنّه النشيج:

(يا خليج

يا واهب المحار والردى.)

وينثر الخليج من هِباته الكثارْ،

على الرمال: رغوه الأُجاجَ، والمحارْ

وما تبقّى من عظام بائسٍ غريقْ

من المهاجرين ظلّ يشرب الردى

من لجَّة الخليج والقرارْ،

وفي العراق ألف أفعى تشرب الرَّحيقْ

من زهرة يربُّها الفرات بالنَّدى.

وأسمع الصدى

يرنّ في الخليجْ

(مطرْ…

مطرْ…

مطرْ…

في كلّ قطرةٍ من المطرْ

حمراء أو صفراء من أجنَّةِ الزَّهَرْ.

وكلّ دمعة من الجياع والعراة

وكلّ قطرةٍ تراق من دم العبيدْ

فهي ابتسامٌ في انتظار مبسمٍ جديدْ

أو حُلمةٌ تورَّدت على فمِ الوليدْ

في عالم الغد الفتيّ، واهب الحياة.)

ويهطل المطرْ…

 

 

 

 

صور لمشاركات ريما الجبوري – بدر شـاكر السـياب

العام الماضي جاءت الفنانة ريما الجبوري من النمسـا خصيصاً للحضور والمشاركة في أمسـية شـعرية بعنوان “غريبٌ على الخليج” أحتفالاً بذكرى تسـعين عاماً على ولادة الشـاعر العراقي الكبير بدر شـاكر السـياب.  هذه صور من المشاركة

 

 

 

صور وفيديوهات غريبٌ على الخليج

صور وفيديوهات عن التغطية الخاصة لموقع عراقٌ أنا للأمسية الشعرية “غريبٌ على الخليج” أحتفالاً بذكرى تسعين عاماً على ولادة الشاعر العراقي الكبير #بدر_شاكر_السياب في دبي/ دولة الامارات بتأرخ 2017/10/11 بحضور رئيس مجلس أدارة ندوة للثقافة والعلوم سـعادة سـلطان صقر السـويدي والشـيخ يوسـف خلف من المملكة العربية السـعودية – راعي الحفل و المهندس غيلان بدر شـاكر السـياب أبن الشـاعر الكبير (رحمه الله) وحضور كبير من الجالية العراقية والعربية والفنانين والصحفيين #بروين_حبيب #ريما_الجبوري #مكادي_نحاس   #أنور_دراغ  

غريبٌ على الخليج – بدر شـاكر السـياب

نساء في حياة السياب

بقلم أحمد طاهر.

تتناثر القصص وتضيع بين الحقيقة والخيال عند البحث عن المرأة في حياة السياب.  فمنها نسمع ونقرأ عن وفيقة، الحب الاول عندما كان هو في العاشرة من العمر وهي تكبره بست او سبع سنوات. البنت التي كان يمر يوميا من امام بيت اهلها في قريته جيكور بابو الخصيب. كتب فيها شعرا منه نذكر

وفيقة

لم تزل تثقل جيكور رؤاها

آه لو روّى نخيلات الحديقة

من بويب كركرات لو سقاها

منه ماء المد في صبح الخريف

لم تزل ترقب بابا عند أطراف الحديقة

ترهف السمع إلى كل حفيف

ويحها ترجو و لا ترجو و تبكيها مناها

لو أتاها

وتتواصل القصص عن وفيقة… متابعة قراءة “نساء في حياة السياب”

معرض التشكيليات العراقيات

سيقام في الملتقى العراقي للثقافة والفنون في عمان حفل افتتاح معرض التشكيليات العراقيات (رائدات ومعاصرات) السادسة من مساء الاثنين القادم

المصادف 10 كانون الاول / ديسمبر 2018

على قاعة رابطة التشكيليين الاردنيين – اللويبدة

الصورة: لوحة للفنانة سرى الخفاجي

قبل 86 عاماً … أم كلثوم في العراق

قبل 86 عاماً … أم كلثوم في العراق

بقلم أحمد طاهر.

يصادف اليوم الزيارة الأولى التي تقوم بها كوكب الشرق أم كلثوم الى العراق واحيائها عدد من الحفلات الغنائية على خشبة مسرح (الهلال) في محلة الميدان ببغداد. واصبح خبر الزيارة الشغل الشاغل حيث نشرت الصحف خبر حفلات ام كلثوم قبل اكثر من عشرة ايام من وصولها في يوم 17 تشرين الثاني / نوفمبر 1932 وأولها كانت جريدة الاستقلال التي نشرة اعلان عن اقامة الحفل. متابعة قراءة “قبل 86 عاماً … أم كلثوم في العراق”

عرس بغدادي

المصور علي البعاج من سكنة الكوت وحاليا مقيم بالسويد. تعلم المهنه من اخيه الكبير جواد البعاج وكان عندهم محل تصوير ايام التصوير الكهربائي والترايش واستمر الى ان تخصص في هذا المجال

فطور انكليزي

 

اقيم يوم الاربعاء الماضي 19 سبتمبر / ايلول على قاعة Phoenix في العاصمة البريطانية لندن العرض الاول للفلم الروائي العراقي (فطور انكليزي) . الفلم من اخراج وتمثيل جعفر مراد وبطولة فلاح هاشم، وفاء العايش، ليلى ابراهيم جمال جميل وفيحاء السامرائي، اضافة الى نخبة من الفنانين العراقيين والاجانب.   متابعة قراءة “فطور انكليزي”