قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

قفشـّات مع زوزو – التعّصُب والتزّمُت والتقليد الأعمى

لِكُلِ منّا قصتهُ وحكايتهُ الخاصّة بهِ وكيف جاء الى هذهِ الدُنيا ومتّى أبصرَ النور لأول مرة وأطلق صرختهِ الأولى مُعلناً قدومهُ الى هذه الحياة بعد أن عانت والدتهُ ما عانت وتحملّت ما تحملَّت في شـهور حملهِ التِسـع أو السَـبع مع كل مايرافق فترة الحمل من تغييرات هرمونية وزيادة في الوزن وأضطرابات معوية وقلة الشـهية أو زيادتها وحالات الدِوار والغثيان الصباحي والكثير من الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة الحمل، وعندما تحين السـاعة والموعد تبدأ بتحمل آلالام الطَلق و الولادة والمخاض وبمجرد أن تسـمع صوت جنينها للمرة الأولى وتأخذهُ بين ذراعيها تنسـى كل التعب والالام والمعاناة وتغمرها مشـاعر وأحاسـيس لم تَكن تتصور أنها موجودة بداخلها وأنها تَكُّن كل هذا الحُب والحنان تجاه مخلوق صغير تَكَّون داخلها وكَبُر والآن هي تراهُ وتَتَعَرَف عليهِ للمرّةِ الأولى.

نَكبُر وَ نَنمو وَ تَتَكّون البذرة الأسـاسـية في شـخصيتنا وطباعنا خلال السـنوات الأربع الأولى من حياتنا (مرحلة التعليم الأولى و الأهم) من خلال كُل ما نَتَعَلَمَهُ في البيت من الأم والأب والأخوة والأخوات الأكبر سـناً ( في حال لم نَكُن أول الأولاد) ومن الجد والجدة أذا كانوا يسـكنون معنا أو كُنّا نَسـكُن في بيت الجد والعمّات والأعمام والخالات والأخوال …. كُل مَنْ حَوَلنا في سـنواتنا الأولى يدّخلون في تشـكيل شـخصيتنا بشـكلٍ أو بأخر وَ نَتَعَلَق بالبعض أكثر من البعض الآخر ويؤثرون بنا وتكون كلمتهم وتصرفاتهم ونصائحهم مقدّسـة بالنسبةِ لنا.

في عمر الأربع سنوات نبداً بالذهاب الى الروضة أو مايُسّـمى بوقتنا الحالي بال كي جي (KG = Kindergarten) اي رياض الأطفال وتبدأ (مرحلة التعليم الثانية) من خلال أكتسـاب مهارات وَتَعَلُم الكثير من الأمور مثل الحروف والأرقام وبعض الأناشـيد والرسم والتلوين وبعض العادات والتقاليد الجميلة ونَتَدّرَب بطريقة غير مباشـرة على كيفية التعامل مع الآخرين من هُم بنفس أعمارِنا من كِلا الجنسـين بكل براءة وعفوية، فترانا ننجَذِب للبعض منهم أكثر من الآخرين ونُصبح أصدقاء بالمفهوم البسـيط والعفوي، حيث أن مجرد هذا الصديق يلعب معي ويتقاسـم طعامه ونجلس ونولّون معا ويشـاركني أقلام التلوين أو كُرّاس التلوين ولا يؤذيني اّذاً فهو صديقي أو صديقتي ويودعني عندما أغادر الروضة وعندما أحضر في الصباح …. مفهوم جميل بكل براءته وعفويتهِ ولكنهُ حقيقي وعميق جداً جداً.

تنتهي بعد سـنتين (مرحلة التعليم الثانية) ويبدأ مشـوارنا المُمتَد لمدة 12 سـنة متواصِلة (بدون تأخير أو رسـوب أو تأجيل أو أي عوارض أخرى) خلال مراحل الدراسـة الأبتدائية والمتوسـطة والأعدادية وتُعتَبَر هَذهِ (مرحلة التعليم الثالثة) حيث في الأغلب نلتقي بها بأصدقاء العمر والذين يَسـتَمرون معنا للباقي من العمر و تبقى لَهُم مكانه و مَعزّة خاصة تختلف عن كل من نلتقي بهم خلال حياتنا فيما بعدها.. و نَتَّلقى خلالها المعلومات الأسـاسـية والمهمه والتي تعتبر حجر الأسـاس والركيزة الرئيسـية لما سـيأتي بعدها، وخلال هذه ال 18 سـنة منذُ لحظة ولادتنا الى لحظة تخرجنا من المرحلة الأعدادية تكون فترة أعدادنا وتكوين شـخصيتنا والى حَدٍ ما و بصورة أولية تكوين آرائنا ومعتقداتنا وميولنا ورغباتنا وأفكارنا وتبدأ بعدها مرحلة جديدة ومختلفة كُلياً الا وهي الحياة الجامعية والتي تعتبر مرحلة ومحطة مهمه جداً جداً في حياة أغلبنا وتعتمد عليها وتَتَشـَكّل حياتنا المسـتقبلية بناءً عليها من ناحية فرص العمل او الزواج أو السـفر اوتكملة مشـوار التعليم والحصول على الشـهادات العُليا وغيرها.

اليوم قفشـتنا وجلسـة السـهر والسَـمَر مو على الدراسة أو التحصيل العلمي أو أهمية التعليم في حياتنا .. لعد هسّـة تكولون شنو هاي المقدمة الطويلة العريضة وأسـتلمتينا مربعّتين من أول ماجينا للدنيا الى أن دخلنا الكلية وأتخرجنا!! القصد ياغالين من هذه المقدمة العميقة العريضه الطويله ههههههههه أنه خلال كل هذه المراحل والسـنوات اللي لأغلبيتنا هي 18 سـنة ( في حال عدد سـنين الكلية 4 سنوات ونكتفي بالتخرج وما نسـتمر بالدراسـات العليا مثل الماجسـتير والدكتوراه) وخصوصاً بالنسـبة لأغلبية (وليس الكُل) أجيال السـتينات والسـبعينات والثمانينات (جيل الطيبين) تربينا ونشـأنا وكبرنا على عادات وتقاليد وَقيَم ماعادت موجودة بهذا الزمان مع الأسـف.. أغلبية جيلنا (جيل الطيبين) تربّى على أحترام وتقدير الآخر.. جيلنا تربّى على عدم التفرقة سـواء بالقومية أو الجنسـية أو الدين أو الملّة أو الطائفة أو المذهَب أو المُعتَقَد.. جيلنا تربّى في مناطق المُسـلِم عايش حايط على الحايط ويه المسـيحي والسُـنّي و الشـيعي و العُربي و الكُردي والتُركماني والعلماني.. أهل الوسـط يَمْ أهل الجنوب يَمْ أهل الشـمال.. عايشـين أهل وأحبه وجيران عمر وحتّى صِلَة َ نَسـَب.. نتزاور بيناتنا ونهَّني بعضنا في مناسـباتنا ونوكف لبعض بأحزانا ومصايبنا ومأسـينا وأفراحنا.. وشـكَد حلو من جانت الصحون والجدور تتناقل من بيت لبيت كلما واحد بينا يسـوي أكله طيبة أونوع حلويات أو عنده مناسـبة أو نِذِر او يُطبُخ هريسة وقيمة وتمن أو زردة وحليب أو خبز العباس أوصينية زكريا وخضر الياس.. ناس تتنغص لناس وماكو بيناتنا غير كل المودّة والحُب والأحترام.. محترمين بعضنا ومحترمين أختلافاتنا ومتقبليها بكل رحابة صدر ومحد جان يسـأل أنت سُـني لو شـيعي او كردي لو تركماني او مسـيحي كاثوليكي او ارثدوكسي أو بروتسـتاني لو ارمني لو صابئي أو ازيدي.. نعرف بعضنا البعض ونعتبرها أهانه أو تجاوز اذا سـألنا المقابل عن دينة أو ملته أو طائفته أو قوميته.

مع الأسـف قبل 14 سـنة بال 2003 وبعد الأحتلال لاحظنا انتشـار ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا وعلى بيئتنا وعلى بيتنا الجبير العراق وخصوصا في بغداد بأعتبارها العاصمة وجامعة مختلف الطوائف والديانات والأعراق.. بدء ينتشـر سـؤال غريب وكريهه ومقزز جداً الا هو (أنت سُـني لو شـيعي!!…كُردي لو عُربي!! مُسـلم لو مَسـيحي!!) وأني وحدة من الناس وأكيد من ضمن الكثيرين جان كلش يزعجني وينرفزني هذا السـؤال وجان دائماً جوابي عراقيه مسـلمة..هل كوني سُـنية أو شـيعية او عربيه او كردية لو تركمانيه أو مسـيحية معناها أنه أني أنسـان جيد أو سـيء!! يفرق؟؟ او يغير شـي؟؟ مو المفروض المقابل يعاملني كوني أنسـان حالي حالة!! مو المفروض أخلاقي وطريقة تعاملي وتفكيري هي اللي تحدد تعامل المقابل تجاهي !! مو المفروض هذه اشـياء سـطحية ومالها اي قيمة وما تُحَدِّد أو تؤَطِر اي شي!! الشـخص الجيد والصالح والطيب وصاحب الأخلاق والقيم والمباديء والمحترم، والشـخص السـيء والمؤذي وعديم الأخلاق والمباديء والقيم وغير المحترم كلاهما موجود في كل الديانات والطوائف والأعراق والجنسـيات والمِلَل..

هذه الظاهرة السـلبية والمزعجة والمَرَضِّية جداً جداً أذا دَلَّت على شيء فأنما تَدُل على أنتشـار الطائفية والعنصرية والتعّصُب في مجتمعنا، و أصبح الحُكُم ومعيار التعامل مع المقابل بناءً على عرقه وقوميته ودينه وملته وطائفته.. من شَـوَكِت مجتمعنا جان هيجي؟؟ ومِنْ شـوَكِت أحنا نُحكُم على البشـر على هذه الأُسُـس ؟؟ ما سـامعين قبل 2003 أحد يسـب أو يشـتِم واحد لأنه هو مختَلِف عنه ومن غير قوميته او طائفته او عرقه او دينه.. ولا سـامعين أب أو عائلة من العَرَب والمُسـلِمين (ألاّ ما نَدَر) يرفضون شـاب يتقدم لبنتهم لأنه هو سُـنّي أو شـيعي أو كُردي أو عُربي أو تُركماني (طبعاً الموضوع يختلف بالنسـبة لأِخوانا المسـيحين وموجود التزاوج بين الطوائف المختلفه) وحتّى أكو أعداد كبيرة من المُسـلمين متزوجين من مسـيحيات والعلاقات طيبة ومافيها أي مشـاكل.. هذا مجتمعنا.. وهذا عراقنا.. وهذه بغدادنا.. وهذه هي البيئة اللي تربينا وكُبرنا بيها.. هذولة أحنه وهذه أخلاقنا ومتعايشـين بسـلام وناس تحب ناس وناس تحترم ناس وكلنا قلب على قلب..

مجتمعنا العراقي الحالي، مجتمع غريب عنّا وفعلاً من يكولون الغربة ماعادت غربة خارج الوطن.. مع الأسـف الغربة صايرة داخل الوطن لأنهُ لا ناسـنا هُمّه نَفسـُهم ناسـنا ولا أخلاقنا هي نفس الأخلاق ولا قيمنا ولا مبادئنا…. وينّه أحنا ؟؟ ليش سـمحنا للغريب يدخل بيناتنا ويزرع هالاحقاد والأفكار والمعتقدات في نفسـيتنا وعقولنا؟؟ ليش نِسـمَحلِهُم يفرّقونا ويضعفونا؟؟ ليش نِسمَحِلِهُم يبدّلون كُل صفاتنا الحلوة؟؟ شـوَكِت راح نفهم ونعي اللي ديصير!! شوَكِت راح نحس على نفسـنا وننتبهه انه اللي ديصير في بلدنا من خراب ودمار وقتل لشـباب وعقول ومفكري وعلماء البلد ونهب للثروات والخيرات وسـَلِب وأنتهاك للأعراض والمحرمات كله من وره التفرقه والتعّصب والتقليد الأعمى والمشـي وره ناس هَمهُم الأول والأخير زرع التفرقة بينا و أضعافنا ومليئ جيوبهم من فلوسـنا وخيراتنا؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي دخلوا للبَلَد ويه المُسـَتعمِر ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي جانوا خارج البلد ويسـتلمون أعانات ورواتب من الدول الأجنبيه؟؟ مو هُمّه هذولة اللي من دِخلوا البلد من قبل 14 سـنة والبلد من سـيء الى أسـوأ؟؟ مو هُمّه هذولة اللي كاعدين بالبيوت الفخمة والقصور وَمُحاوَطين بالحرس والحمايات والحواجز الكونكريتيه والأسـلاك الشـائكة وممنوع اي بَشـَر يمر من يَم بيوتهم أو مناطقهم؟؟ مو هُمّه هذولة نفسـهم اللي الكهرباء والمي والغاز والنفط والكاز 24 سـاعة متوفرة عدهم وبدون حِسـاب أو كِتاب والشـعب يتحصَّر عليها ويعاني وينذَل حتَى تجيله كَم سـاعة أو يحصِّل عليها؟؟ مو هُمّه نفـسهم اللي أنتخبانهم بالأول و وعدوا وتعهدوا !! وينها وعودهم و عهودهم؟؟ مو هُمّه نفسـهم اللي محتكرين التعيينات على عوائلهم وحبايبهم واللي ينتمون لأِحزابهم؟؟ أي عاقل يقبل أنه يمشـي وره أو ينقاد من قِبَل هيجي ناس؟؟ ليش تسـمَحون لهيجي ناس يكون ألهم سُـلطة؟؟ الى متى راح نبقى سـاكتين وخانعين وراضين بالأمر الواقع اللي انفرض علينا فرض!!

ياناس أتعضوا وأنتبهوا وفتحوا عيونكم وعقولكم.. شـوفوا بلدنا شـلون جان و وين صار.. شـوفوا الدول اللي حوالينا واللي جانت معتمده علينا بالكهرباء والمي ومعتمدة على اللي تسـتوردة من عدنا من زراعة وصناعة وتجارة ونفط ومعادن وين وصلت وشـكد أطَّورَت وشـوفوا البُنيان والأعمار بيها ليوين وصل.. شـوفوا الدول اللي جانت تتمنى مدينة من مُدنها تصير مثل البصرة أو بغداد بالسـبعينات والثمانينات وحتّى التسـعينات.. شـوفوهم شـلون متعايشــين بسـلام وأمان ومتقبلّين بعضهم البعض بأختلاف قومياتهم وأجناسـهم ودياناتهم و طوائفهم وأعراقهم.. ترى هُمّه مو أحسـن ولا أفضل من عدنا ولا عدهم حضارتنا وتاريخنا ومواردنا وقدراتنا والعقول والطاقات والأبداع والفن والرُقيّ اللي عدنا.. بالعكس كُل ما هُنالك أنهم يعاملون ويحترمون الأنسـان لكونه أنسـان، الموضوع بهذهِ البسـاطة…. أنتبهوا و أصحوا ولا تكررون نفس الغلطة اللي غلطناها أول وثاني مرّة من أنتخبنا أعتماداً على والله هذا أبن منطقتي ومن ملّتي ومن ديني ومن طائفتي.. غلط وأكبر غلط يكون أختيارنا مبني على هذهِ الأُسُـس، والدليل شـوفوا حال البلد صرنا مع الأسـف ناس تقتل ناس وناس تسب وتعيب بناس وحتّى عوائل صارت قطيعة وخلافات كبيرة بيناتهم من ورة الطائفيه والعنصرية والتَزَّمُت والمشـي وره هذا وذاك وبدون أي فهم أو وعي مجرد أنقياد وتقليد أعمى.. روح يمين تروح، روح يسـار تروح وهُمّه تره المُسـتَفيد الأول والأخير لا هُمّه بحالكم ولا خايفين أو مهتمين بحقوقكم ومصالحكم هَمّهُم الأول والأخير فائدتهم ومصلحتهم ومن تخلص أو يوصلون للي يريدوه بلحظة وبدون اي تَرَدُد يعوفون البَلَد ..مصلحَتُهُم أولاً.

خلّونا نثبت لأنفسـنا أولاً وللعالم ثانياً أنه بَعَد بينا خير وطيب ومحبّه وحنيّه وأصالة و وفاء وقيم وأخلاق.. والعراقي بعدة وأحسـن من الأول وقادر وبأيده يغير كل الظروف.. وبأيدة ينهي ويقضي على كلشي سـلبي ودخيل علينا وعلى مجتمعنا.. وبأيده يحارب الطائفية والعنصرية والتعّصُب والانقياد الأعمى ورة هذا وذاك.. صدكوني لا تسـهينون بقدراتنا وقدرات شـبابنا و رغبتنا و رغبتهم بالتغيير والأصلاح.. ولا تسـتهينون بقوة الكلمة وطاقتها على تغيير واقع الحال.. وهذه أبداً مو شـعارات أو أُمنيات أو مجرد كلام منابر وخُطَب حماسـية و غَير واقعية.. لا بالعكس بس دا أشـوف الكثير من الحركات والتجمعات الشـبابية واللي من ضمنها مشـروعنا “عراقٌ أنا… افتح لي قلبك” بده بفكره.. بده بنواة فكرة صغيرة وشـوية شـوية وأيماناً منا بقوة الكلمة والفكر وتأثيرهما الكبير والعظيم صرنا مشـروع قائم وفعلي وعدنا موقع رسـمي وحسـابات رسـمية ومتابعين وشـباب بدأوا يلجأون النا ويسـتعينون بينا بالرغم من قلة مصادرنا وأمكاناتنا المحدودة لطرح وتسـليط الضوء على مواهبهم و أنجازاتهم وأبداعاتهم الحلوة والأكثر من رائعة ومحاولاتهم للمطالبه والحصول على حقوقهم مثل (خريجي معاهد النفط واللي قمنا بتغطية موضوعهم) سـواء كانوا داخل البلَد أو خارجه.. هذا أكبر دليل أنه بالأصرار والعزيمة والأيمان بالنفس وقدراتها نِكدَّر نسَّـوي المُسـتَحيل لأنه ماكو شي أسـمه مُسـتَحيل ونِكدَّر نوَّصِل أصواتنا ونِكدَّر نغيّر ونِكدَّر نزيح كل الشـوائب اللي لوثت مجتمعنا لفترة من الزمن.. لأنهُ أحنه مثل الذَهَب مهما صارت عليه طبقات وطبقات من الشـوائب والتكّلُسـات، بمجرد أنه تنحّك وتتنَظَّف راح توكعَ وتروح ويرجع يُبرُق ويلمَع مثل الأول و أحسـن وأحلى وماكو شي يغير معدنه الأصيل وطبيعته وحقيقته.

هذه هي فرصتنا أسـتغلوها صَح وفكروا صَح و أحسـبوها صَح وصدكوني مراح تندَمون… التغيير بأيدينا ونكدَّر عليه وقادرين أنهُ أنطبقه حتّى لو نتائجه راح أطول ويجوز ما نلحك أحنه عليها بس الأجيال اللي بعدنا و أولادنا وأحفادنا راح يتنَعَّمون بيها وراح يكونون كُلهُم فَخر ورفعة راس و زَهوا أنهُ اهلهم جانوا سـَبَب التغيير.. والى أن التقيكم وقفشـة جديدة من نوعٍ آخر وبِحُلّه جديدة ومختَلِفة تماماً أتمنالكم الأمن والأمان والسـلام والمحبة والخير والتغيير نحو الأفضل.

 

محبتي وتقديري وأحترامي لِحُسـن المتابعة والأهتمام والتشـجيع والدَعِم

زينة الآلوسـي

 

Picture: Ahmed Al-Hassani

قفشات مع زوزو – السوشيال ميديا

قفشـات مع زوزو – “السـوشـيال ميديا .. و أخبار السـوشـيال ميديا!!”

بقلم زينة الالوسي.

نظراً للأنتشـارالواسـع لشـبكات التواصل الأجتماعي وتعددها وأختلافها.. فمنها المرئي ومنها المسـموع ومنها المرأي والمسـموع ، و أسـتعمال الأغلبية السـاحقة لها لمختلف الأسـتعمالات سـواء أكان للتواصل مع الأهل والأحبه أو لأرجاع أواصر الترابط بين زملاء الدراسة ورفقاء الدرب أيام الشـباب أو أعادة الأتصال بالحبيب والحبيبه او لمجرد الأطلاع على أخبار الناس والعالم ومايجري من حولنا من أمور وتغيرات وتطور وتقدم وأكتشـافات في كافة مجالات الحياة سـياسـياً و أجتماعياً و أقتصادياً ورياضياً و علمياً وحتّى تاريخياً.. او الأطّلاع على أخبار الفنانين والمشـاهير والشـخصيات العامة…. يعني بالمُختَصَر المُفيد لكلٍ منّا أسـبابهُ و دوافعهُ لأسـتخدام هذه الوسـائل بشـكلٍ أو بآخَر بما يلائم شـخصيته و طباعه و أهتماماته و ميوله وطبيعة حياته و أحتياجاته.

أصبحت وسـائل التواصل الأجتماعي ضرورة من ضروريات الحياة في وقتنا الراهن و مو بالضروري انه كل شـخص بينا يسـتعملها كُلها أو يُجيد أسـتخدامها جميعها.. كل شـخص وحسـب أحتياجاته.. أكو ناس يسـتعملوها جميعها (الفيسـبوك.. الواتس اب.. اليوتيوب.. الفايبر.. السـكايب.. الأنسـتاكرام.. السـناب جات.. التويتر.. التيليكرام.. وطبعا ماننسى موقع كوكل.. وغيرها الكثير الكثير ومواقع وصفحات البرامج والمنتديات والمشـاريع والقنوات الأخبارية والقنوات الترفيهيه….الخ الخ الخ الخ) ويكونون نشـطين وفعّالين ومندمجين بيها كلها.. وأكو أسـتعمالهم محدود للبرامج اللي تُسـتَعمَل للتواصل والأتصال بدل أسـتعمال التلفون العادي لأنه مثل مانعرف الكُلفة العاليه للأتصال الدولي بأيامنا الحالية.. فهذه البرامج والتطبيقات الصراحة تعتبرعامل أنقاذ كبير جداً وحتى غيرّت مفهوم الغُربة والبُعد بمعناه القديم من جان الأتصال عبر الرسـائل المكتوبة بخط اليد واللّي تاخذلها على الأقل فد 3 أسـابيع الى شـهر الى أن توصل ونفس المدّة اذا مو أكثر حتّى نسـتلم الرد واذا يصير أتصال هاتفي فيكون من خلال مراكز الأتصال اللي تُسـمّى (بالسـنترال) أو مكاتب البريد ويشـتغل “العياط” و”الصياح” داخل الكابينه حتّى ينسِـمَع الصوت و يوصل للطرف الآخر من العالم.. الأتصال في أيامنا الحالية وبفضل البرامج والتطبيقات المُخَصصة لهكذا أسـتعمال تشـعُر الناس بوجودهم في نفس المكان وكأنه كاعدين وعايشـين وياهم فنشـوف ونســمع والّه شـوية نشــتم ( ومو بعيد بالمسـتقبل القريب يكون هذا الشي مُمكِن لأنه التّطور بالعلم والتقّدُم فد شـي رهيب وديحصل بصورة سـريعة)… و اكو أستعمالاتهم بَينَ بَين جامعين بين المواقع العامة للأطلاع و زيادة الثقافة العامة وتطوير وتنوير العقل وبين برامج وتطبيقات الأتصال…. يعني مثل ما ذكرنه أعلاه كل واحد من عدنا وأهتماماته وأحتياجاته.

ومن الطبيعي و كنتيجة لتَعَدُد وَ تَنّوع هذه الوسـائل والتطبيقات، فتَعَدَدّت وَ تَنَوَعَت و أختلفت المواضيع و الأخبار والتقارير و المعلومات اللّي يتم نشـرها و تداولها عبرها.. منها المُفيد وَ المُمتِع وَ المُسّـلي و النافع والتثقيفي و التعليمي و المُحتَرَم و الصادق و الصَحيح وَ الدَقيق.. ومنها التافهه والسـخيف والسـطحي و المُسـيء والكاذِب و المُلَفَقّ و(التَلّزيك) واللّي ماله اي داعي أو لزوم و المُوَجَّهه بطريقة مُسـيئة ومُظلِمة و قاتمِة لأغراض و أهدافٍ معّينة.. وَ بِما أِننّا في جلسـة سَـمَر وَ سَـهَر مثل ما أحنا متفقين من أول مّرة بلّشـنا بيها القفشـات، فراح نتناول ونركّز بهذهِ القفشـة و نسّـلط الضوء على الأخبار الكاذِبة والمُلَّفَقه وغير الصحيحة المُنتَشِـرة بصور مُخيفة وَ مُرعِبة عبر شبكات التواصل الأجتماعي بمختلف أنواعها.

مثل التطّور الحاصل بالتكنلوجيا في مجال السـوشـيال ميديا (شـبكات التواصل الأجتماعي) فهنالك العشـرات بل المئات من البرامج والتطبيقات اللي تسـمح للمُسـتَخدِم والمُهتَّم بهذا المجال بِعَمَل الكثير من الافكار الخلاّقة والرائعة مثل أنشـاء المواقع والصفحات والأعلانات والفديوات والملصقات (البوسـترات ) أو ببسـاطة التعديل على الصور الشـخصيه بتضبيط اللون أو درجة الوضوح أو أضافة بعض المؤثرات اللطيفة عليها وعمل الفديوات القصيرة سـواء كان عن الحياة اليومية أو لحدثٍ مُعَّين والى آخره من الأسـتعمالات التي لا تُعَد ولا تُحصى .. ومنها على سـبيل الذِكر لا الحصر الفوتوشـوب Photoshop و البوربوينت PowerPoint هذه عيِّنة ومثال بَسـيط من ضمن الكثير و الكثير من البرامج المُسـتَخدَمَة من قبل ذوي الأختصاص والهواة بنفس الوقت ويوجد برامج أُخرى يكون أسـتعمالها حصري وخاص من قِبَل المُختّصين والمُحتَرفين فقط….

وَ لَكِنْ و أخ من كلمة لَكِنْ هنالك من يُسـيء أسـتعمال هذه التطبيقات والبرامج بِأسـوأ و أبشَـع طريقة مُمكِنة.. فأبسـط شيء ممكن أن يعملوه هو نسـخ ولصق صورة أيٍ كان و وضعها ضمن موضوع أو قصّة أو حدث..أو أخذ عبارة او جزء من مقال أو موضوع حقيقي وفعلي وتلفيق وتأليف الباقي…. ويتم النشـر وهنا تحصل الطامّة الكُبرى وهي أنتشـار هذه الأخبار والمقالات والتقارير التي لا تَمُتْ للواقع والحقيقة بِصِلة وتداولها بين الناس .. ومن ناس لناس ومن تطبيق لتطبيق ومن موقع لموقع توصل للملايين وبمختلف أنحاء العالم ولكل فئات المجتمع بأختلاف دياناتهم وقومياتهم وتوجهاتهم وميولهم وثقافتهم وتحصيلهم الدراسي ودرجة وعيهم.. ولكم فقط تخَيُّل ردود الأفعال المختلفه والمتفاوته بين البَشَـر.. منهم اللّي يكتشـف الموضوع و (يُلكُف الفِلم) ويعرف ويمَّيز أنهُ الموضوع مُلَّفَق وغير حقيقي وبالتالي يرفضه ويرفض تصديقه.. ومنهم اللي يكون في حيرة بين هل أنهُ الموضوع حقيقي أو واقعي أو ممكن!! وبهاي الحالة يسـأل ويسـتَفهِم و يسـتَوضِح الأمور و يحاول يوصل للحقيقة أِما بمسـاعدة الآخرين أو بجهوده الشـخصيه ويحاول أو قد لا يحاول تصحيح المعلومة أو الخبرية بالنسـبة للباقين وأثبات الحقيقة.. ومنهم وهؤولاء هُمْ الأغلبية السـاحقة وموضوع وأبطال سـهرتنا اليوم اللّي يصدّكون أي شـيء وكل شـيء يوصلهم وينشـروه ويعمموه ويتناقشـون بي ويرفضون يسـمعون للّي عدّهُم الخَبَر اليقين والمعلومة الصحيحة أو الأطلاّع الكافي والمعرِفة أنهُ هذا الموضوع غير صحيح ومُلَّفّق و يُصرّون على رأيهم وقناعاتهم.

أغلبية مواليد الثلاثينات والأربعينات وأوائل الخمسـينات من أبائنا و أمهاتنا (اللي عايشـين منهم وربي ينطيهم الصحة والعافية وطولة العمر) ماعدّهُم الأّطلاع الكافي أو الدِراية والمعرفة بالبرامج والتطبيقات الموجودة واللّي تُسـتخدَم لتلفيق الصور والأخبار والأحداث ويتصورون ويعتقدون أنهُ كُل ما يتم نشـره على هذه الشـبكات والمواقع أِذاً هو صحيح ولا مجال للتّشـكيك بهِ، لذلك لا عَتَب عليهم ولا حَرَج اذا وصلتهم هذه الأخبار والتقارير والصور والمواضيع وصدّقوها وقاموا بنشـرها وتعميمها، ولكن دورنا نَحنُ أولادهم و أحفادهم بتوعيتهم وتنوير بصيرتهم وتعريفهم بالتقنيات والأمكانيات الموجودة والمُتاحة واللّي من خلالها يتم التلاعب بالحقائق والأخبار و المَسـاس بسـيرة وسـمعة الناس ونقل صورة مُخالفة ومغايرة للواقع الفعلي لبعض الدول (لأهداف سـياسـية معينة و واضحه ومُعلَنه) وحتّى تغيير الكثير من الحقائق التاريخيه للسـَبَب السـابق نفسـه.. والكثير منهم (أبائنا و أُمهاتنا) عدّهُم القابلية والأهتمام والرَغبة بالتَعَّلُم والأطّلاع وهذا شيء مُشَّـجّع وَ مُحًّفِز جداً جداً.. مثل ما كلت العَتَب مو على هذه الأجيال، وأنّما العَتَب على أجيال منتصف الخمسـينات و السـتينات والسـبعينات صعوداً اللّي أغلبيتهم على أِطّلاع كافي وعلى عِلم ودِراية بالبرامج والتطبيقات (لأنهُ بِبَسـاطة يسـتعملوها ويسـتخدموها في حياتهم اليومية) ومع ذلك يُصَدِّقون كُلُ ماتَقَع أيدهم عليهِ وَكُلُ ما يُشـاهِدون وَكُلَ ما يَسـمَعون ويَنشُـرون وَيُشـارِكون وَيُعَمِّمون ويتداولون واللّي زاد وغطّى يضيفون عليها بعَض “المُنكّهات والتوابل وعوامل التشـويق والأثارة.. وشـويّة حجاية منّا و شـويّة حجاية منّاك و فلان كال وفلان حجة ويصير موضوع مُعتَبَّر وماكو منّه” !! زين ليش؟؟ يعني فوك ماهيّ غير صحيحة وغير واقعيه وما ممكن لأي شـخص عنده تفكير سـليم و وعي و أدراك كافي أنه يصدّقها.. تجون أنتو وتزيدون الطين بلّة!! بَدَل ما تجّاهلوها وترفضوها وتحاولون تثبتون عَدَم صحّتها وتبينون وتبحَثون عن الحقيقة على الأقل لِنَفسـكم وتحاولون تحاربون وتمنعون أنتشـار هكذا أخبار ماكو من وراها غير البلبله والتشـويهه وأشـغال الناس بكلام فاضي وتافهه وسـطحي وكاذب وغير حقيقي او كمية التلفيق والمبالغة والتهويل الموجودة فيها بنسـبة 99.9% من الحقيقية الفعليه “أِنْ وجِدَت”.. تجون أنتو وتنشـروها!! وتشـاركوها!! وتضيعون وقتكم وجهدكم بشـيء مابي أي فائدة ولا منفعه!! مجرد مضيعة للوقت.. بالفعل مضيعة كاملة للوقت لا أكثر ولا أقل.. ومجرد أنهُ تريدون تثبتون لأنفسـكم أنكم مثقفين وعلى أطّلاع عالي وكامل بمجريات الأمور والأحداث والعالم داير مدايركم !! ليش هو هذا المقياس والمعيار الحقيقي والفعلي للثقافة والأطّلاع !! بتصديق ونشر كل اللي نقراه أو نشـوفه أو نسـمعة ؟؟ هل أحنه ببغاءات !!؟؟ فقد نُرَدِدّ ونُشـارك كُل ما نسـتَلِم وكُل ما نقرأ وكُل ما نُشـاهِد وبدون فِهم أو وعي ؟؟ أو هل نَحنُ آلالات أو روبورتات (رجال آليين) نقوم بتنفيذ و أسـتيعاب كل ما يتم أِدخاله الى منظومة المعلومات الخاصة بِنا من قِبَل الغير (لأنه لايوجد جهاز غبي أِنّما يوجد شـخص يُدخِل البيانات بصورة خاطئة وبالتالي تكون النتائج خاطئة وكارثيّة)!! أم هل نَحنُ بَشَـر وميزنّا الله سـبحانه وتعالى وَرَفَعَنا درجات عن باقي خلقهِ بميزة ونعمت العقل!! بالتأكيد نَحنُ بَشَـر وبالتأكيد نَحنُ أفضل و خَير خَلق الله و المفروض لدينا عقل ومُخ ودماغ (لخاطر الله) والمفروض نسـتخدمة بأسـتمرار (مو بس بالمناسـبات وبين الحين والآخر أو حاطّي على الشَـحِن أو مُجَّرَد جُزء من أجزاء الجسـم يَتَحَّكَم بوظائف باقي الجِسـم لا أكثر ولا أقل) حسـبي الله عليكم .. مضيعين كل فوائده وأمكاناته وقدراته والأشـياء اللي يخلّينا نسّـويها ويمّكنا من عدها واللّي لا تُعَد ولا تُحصى ومالها أي حدود وأفاقها مُمتَدّه بِآفاق السـماء والكون بشـغلات تافهه وسـخيفه ومالها أي لزوم …. لخاطر الله أسـتعملوه وأسـتفادوا منه وأسـتغلّوا أبشـع أسـتغلال لأنه مُفيد وجميل ورائع وعظيم.. وأذا أسـتعملتوه صَح و وظفتوه صَح و وَجّهتوا صَح حياتكم كلها راح تتغير تغيير 180 درجة نحو الأفضل.. راح تصيرون النسـخة الأفضل والأجمل والأحلى والأروع والأكثر ثقافة ودِرايه وأطّلاع ومَعرِفة وخبرة وحكمة وتناغم وتوافق ومحبّة وخير وعطاء من أنفُسـكُم.. تتخيلون شـنو معنى أنهُ تكونون أنتم بس أفضل و أحسـن!! مُمكِن تصفنون بهذه الجزئية وتتمَعّنون بيها وتفكّرون بيها فعلاً وَبِعُمُق!! وحتّى أخذوها من باب الغرور وحُب النَفس والنرجسـية.. يلّه ولا يهمكم.. أنتو مو عدّكم أهم شي أنهُ تكونون مَحطّ الأنظار والأِهتمام ولفت الأِنتباه؟؟ والناس النهّار كُلّه تحجي بيكم وبأخباركم وسـيرّتكُم؟؟ يلّه هذه الخلطة السـحرية والوصفه الرهيبة جبتلكم أِياها على طَبَق من ذَهَب خالِص (أسـتعملوا دَماغكُم وَقُدراتكُم و أمكانياتكم ومواهبكُم بالطريقة الصحيحة) صيروا فِعلاً هيجي بس بشـيء مفيد.. بشـيء نافع.. بشـيء يزيّد قيمتكم وقدركم عند الناس وبين الناس ويضلّون النهار كله يحجون بيكم وبأخباركم.. صيروا هيجي بس بالطريقة الصح والمضبوطة.. الله الله الله الله وين أكو أحلى من هيجي شـي!! وهَل مِنْ مُنافس؟؟ شـتريدون بعد أكثر.

أسـتعملوا عقولكم و وضّفوها لتحليل وفهم و وعي وأِدراك و التفريق بين الأخبار الصحيحة والمنطقية والمعقوله والمفيدة والنافعة وبين الأخبار اللّي واضحه وضوح الشَـمس أنه هي مُجَّرد تلفيق وكَذِب في كَذِب والهَدَف الوحيد منها هو لتضليل العقول وغسـل الأدمغة و أدخال أفكار ومعتقدات وعادات ومُمارسـات غريبه ودخيله على مجتمعنا وجعلها جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية وبدون أن نَعي.. وتشـويهه صورتنا وتأريخنا لدى الغرب …. أِسـتعملوا السـوشـيال ميديا بما يَنفع ويفيد ويزيد الوعي والثقافة والاطّلاع على كُل ماهو مفيد ونافع وأبتعدوا عن كُل ماهو عَكس ذلك …. والى لقاءٍ آخر مع قفشـة وظاهرة جديدة .. والتغيير قادم في قفشـاتنا فَتَرَقبّوا وكونوا على الموعد.

قفشات مع زوزو – الرأي و الرأي المقابل والنقد اللاذع

بقلم زينة الألوسي.

 

جميعنا ولدنا مختلفين…. ولكلٍ منّا طباعه وصفاته وشـخصيته و آرائه ومعتقداته  وتصرفاته  وطريقة  تعامله  التي تميزه عن الآخرين…  قد نتشابهه  ببعض الصفات  والتصرفات  والطباع  والمباديء  والقيم مع أفراد عائلتنا (الأم، الأب، الأخت، الأخ)  وأقاربنا من الدرجة الثانية  (الجد والجدّة، العمّات  والأعمام والخالات والأخوال) نظراً للعوامل الوراثية  والجينات…. ونتفق أيضاً مع أصدقائنا المقربين في الكثير من الصفات والطباع  وطريقة التفكير وتحليل الأمور….  وقد تتأثر شـخصيتنا وطباعنا وبعض من سـلوكنا الشـخصي وتصرفاتنا بشـخصيه  معينة عرفناها وكبرنا ونشأنا معها ولها مكانة مميزة وخاصة في قلوبنا كأن يكون صديق مقرب للعائلة  أو جار او مدرّس او مُعّلم أو شـخصية عامة ….الخ.

وكما نتفق مع اللذين نتفق ونتوافق معهم، فنحن نختلف ايضاً معهم في بعض الأمور ونختلف كذلك مع البعض الآخر وهذا أمر طبيعي نتيجة لأختلاف شخصياتنا والبيئة التي تربينا بها والمعتقدات والعادات والسـلوك التي تربينا عليها…. من الطبيعي والصحي وجود الأختلاف في الاراء والمعتقدات والأفكار والتصرفات وطريقة أختيار أسـلوب الحياة…. فبوجود الأختلاف نحن نتعلم ونتطور ونطلّع على ثقافات وأفكار ومفاهيم مختلفه قد نكون غير مدركين لوجودها في حياتنا أو قد تكون غير واضحة أوغير مرئية  بالنسـبة لنا او مغيبّه أو ضبابيه أو لم نكن نتصور أمكانية تحقيقها أو تطبيقها…. وهنا يأتي السـؤال الأهم في جلسـتنا لهذا المسـاء وهو: “هل الأختلاف بالرأي أو عدم التوافق بالاراء والأفكار وطريقة التفكير أو طريقة النظر الى الأمور أو طريقة تفسـيرنا و تحليلنا اليها يسـتدعي أو يتطلب الأسـاءة الى بعضنا البعض !! هل هنالك داعي أو حاجة للتجريح !! هل فعلاً يسـتحق الأمر الى أستعمال كلمات بذيئة وألفاظ نابية والسـب والقذف!! وهل كل من يخالفني الرأي أو يعارضني أو لايتفق معي فهو عدّوي أو شـخص فاشـل أو شـخص غير ناجح أو أنسـان فيه كل العِبَر والموبقات !!

الجواب هو بالتأكيد لا…. فمو معناها أنت ماتتفق ويايه بالرأي أو الذوق بخصوص أمر أو أمور معينّه معناها أنت الصح واني الغلط أو اني الصح و أنت الغلط!! لأ.. كل ما هنالك أنه اكو أختلاف بالرأي لا أكثر ولا أقل ومثل ما أني الي الحق بالتعبير عن شـخصيتي وآرائي ومعتقداتي و أفكاري ومشـاعري وأحاسـيسي وبدون التجاوز و المسـاس أو الأسـاءة للمقابل أو التجريح بمعتقد أو ذوق أو طباع أو ديانه المقابل.. فالمفروض من المقابل التصرف بالمثل وله نفس الحقوق اللي ألي.. من حقّك تختلف معي بالرأي و تعارضني  وتعبّر عن آرائك ولكن بأحترام  وبدون أي تجاوز أو اسـاءة أو كلام بذيء وجارح و رخيص وماله أي داعي أو لزوم …. طبيعي جداً نختلف.. وطبيعي جداً يكون لكلٍ منا آرائه و أفكاره ومعتقداته الخاصه به.. ومن الطبيعي جداً تختلف ردة فعلنه حول أمر أو موضوع معين.. وطبيعي جداً أن تختلف طريقة تفكيرنا و معالجتنا أو حلنا لمشـكله أو خلاف أو موقف …. …. من الطبيعي الأختلاف ولكن من غير الطبيعي عدم تقبل رأي الآخر أو أحترامه أو التعبير عن الرفض أو عدم الموافقه و التأييد بقلة ذوق وبعدم أدب وبأسـلوب لاذع وقاسي وغير محترم.. هذا الشيء مرفوض و مرفوض تماماً…. الأسـلوب ثم الأسـلوب وأختيار العبارات بعناية ومراعاة مشـاعر الآخرين وأحترام أفكارهم ومعتقداتهم مراح ينقّص منكم شيء ولا راح يقلل من قيمتكم أو قدركم ولا راح يظهركم بمظهر الضعف ولا راح يهز صورتكم ولا راح يمس كرامتكم  ولا راح يخلّيكم  أقل ثقافة أو أطّلاع منهم ولا ولا ولا ولا…. بالعكس راح تنالون كل الأحترام والتقدير وراح تزيد قيمتكم وقدركم ومكانتكم.

مثالين صغيرة على اللي داسـولف بي ويّاكم اليوم بقفشـتنا وجلسـتنا.. المثال الأول : الاحظ الكثيرين من اللي يتابعون الشـخصيات العامة على اليوتيوب  أو الأنسـتاكرام أو غيرها من وسـائل التواصل الأجتماعي، ويتابعوهم بمحض أرادتهم ومحّد غصبهم أو حِلَف عليهم يَمين أنه يتابعوهم أو أحّد جبرهم على متابعتهم.. أذا أنتَ / أنتِ تكولين على فلان أو عّلان انه هو تافهه وسـخيف وسـطحي وماعندك شي تقدمة و أنتَ / أنتِ من المتابعين الهم، فهذا شـنو معناه!! معناه أنه أنتم مثلهم لأنه دتابعوهم.. فكّرتوا بهاي الشغلة من قبل!! فكّرتوا قبل ما تعلّقون تعليقاتكم التافهه أنه هي دتعكس تفاهتكم وسـطحيتكم وسـخافتكم أنتو !! لأنه اللي يتابع ويسـتمر بمتابعة السـخيف والتافهه والسـطحي فهو مثلهم و أتعس.

المثال الثاني: حصل لي شـخصياً وقبل كم يوم من قبل شـخص جداً أعتز بي وله مكانه خاصه وقيمة وقدر كبيرين و أحترمه جداً جداً و أثق به.. فاجأني بهجوم لاذع وقاسـي حول موضوع معين و أسـتخدم عبارات جارحه وقاسـية وعنيفة بحق أشـخاص أنا أعمل معهم وعلى تواصل دائم بيهم وما راعى ولا فكّر أنه ممكن كلامه وتجريحه بيهم وبشـغلهم وجهودهم قد تزعجني أو تجرحني أو تمسّـني او تقهرني… مافكّر ولو للحظة وحدة.. مجرد كال اللي راد يكوله من باب هذا رأي وهذه حريتي الشـخصية وألي الحق بالتعبير عن رأي وما أفرض شي ولا الج الحق تفرضين شي عليّه.. تمام “يا صديقي الصدوق” الك كل الحق برأيك وحريتك بالتعبير عن رأيك ورفض اللي يُقَدَّم، ولكن بدون تجريح و بدون أسـاءة و بدون تجاوز أو تسّـخيف وتهميـش للتعب وللجهود وللأفكار.. ممكن بكل بسـاطة ولطف تنّصح وتوجّهه وأدل على الطريقة الأفضل والأصح ويبقى الود والأحترام موجود و قائم….

أختلف معي بالرأي.. من حقّك…. ولا توافقني.. من حقّك…. وعارضني.. من حقّك…. وأطرح أفكارك ورؤيتك.. من حقّك…. وناقشـني.. من حقّك…. وأِسـمًع منّي وأَسـمَع منَّك.. من حقّك ومن حقّي…. بس بدون تجاوز وبدون أسـاءة وبدون تجّريح و بدون غلط  و بدون تعالي وتكبُّرو أسـتخفاف و أسـتهزاء.. ولكن بكل أحترام و أدب ومودَة ومحبة وتقدير ومثل ما أنت ماتقبل وماتسّـمح لأحد بأنتقادك والأختلاف ويّاك بعدم أحترام.. فتعامل بالمثل ولا تَقبَل على غيرك مالا تَقبَلُه على نفسـك….

واليوم قفشــتنا كلّش جديات وداحس نفسي “الست الناظرة أو مفتّشـة من وزارة التربية والتعليم” بس فعلاً الموضوع جدّي ومنتّشِـر بشـكل مخيف ومعنى الحرية والتعبير عن الرأي والأختلاف بالرأي والنقد  مفهوم بطريقة غلط جداً جداً فحبيت أنه أشـير لهذه النقطه وتسـليط الضوء عليها عسـى ولعّل نتعّض ونتعلم ونطّور من أسـلوبنا ونرتقي ….. وملتقانا يتجدد دائماً بقفشـة جديدة وظاهره جديدة ..وترقبوا تغيير في قفشـاتنا وجلسـاتنا الحلوة قريباً جدا جداً.

 

قفشّـات مع زوزو –  عدم التّمسـك ببعض بالعادات والتقاليد

قفشّـات مع  زوزو :  عدم التّمسـك ببعض العادات و التقاليد

بقلم زينة الألوسي.

 

كمجتمعات عربيه عموماً  وكمجتمع عراقي خصوصاً تربينا على الكثير من العادات والتقاليد والقيم والأصول والممنوع والمسـموح والحلال والحرام ونشـأنا وكبرنا عليها و أصبحت جزء لايتجزأ من شـخصيتنا وسـلوكنا وتصرفنا ومبادئنا وقيمنا اللي تحكم حياتنا وتعاملنا مع الناس وتقيد تصرفاتنا …. وبالرغم من وجود الكثير من العادات والطباع والقيم والمباديء الصحيحة والحلوة والجميلة  في مجتمعنا  العراقي واللي مهما تغيرت الظروف ومر الزمن نبقى محافظين عليها ومتمسكين بيها ونحرص على تعليمها لأولادنا وأحفادنا، <!–more إقرأ المزيد –> أكو منها الغلط او اللي ما يتماشى بعد مع تطور الحياة وأختلاف أيقاعها ومتطلباتها ولذلك أصبح من الضروري أو أقتضت الحاجة للتخلص منها  او تقليلها او تغييرها.. وهنا  تبدي الأنتقادات والمعارضات و الأهانات والكلام خلف الظهور وأطلاق الأحكام وعدم مراعاة الظروف وهذا كله لأنه أخترنا عدم الألتزام أو عدم الأسـتمرار بممارسـة  وتطبيق قسـم من هذه العادات والتقاليد لأنها لا تتوافق ولا تتماشـى  مع نظام وطبيعة حياتنا…. وبهذة  الجلسـة راح نتناول جانب من العادات اللي تغيرت في مجتمعنا سـواء للي بعدهم عايشـين داخل العراق او اللي بالخارج و راح نسـولف  و نسـتعرض رأي المخلوقات  العجيبة والشـخصيات المتحوله واللولبيه (اللي نسـتلمهم في كل جلسـة سـهر وسـمر ودردشـة من كل أربعاء اسـبوعياً ونفنّطّهم تفنيطاً منقطع النظير) فخلونا نبّلش سـهرتنا وجلسـتنا حول عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد اللي أصبحت  بمرور الزمن وبحكم  طبيعة  المجتمع  العراقي من الأسـاسـيات ومن المحرّمات ويعتبر المسـاس  بها أو عدم الألتزام بها أو تغييرها كبيرة من الكبائر ودلالة على ذهاب الأخلاق والأصول ونهاية العالم.

الحياة قبل كانت أسـهل و أبسـط و أقل تعقيداً.. الدوام يبدي من الساعة 8 الصبح ولغاية ساعة 2 او 3 الظهر..الطُرق مفتوحة وماكو أزدحامات ولا حواجر كونكريتيه (ﺒﻠﻭﮕﺍﺕ)  ولا سـيطرات ولا نقاط  تفتيـش ولا طرق مسـدودة ولا ممنوع تفوت منّا الّه أذا عندك ﺒﺍﭺ.. يرجع الموظف أو صاحب العمل (بمختلف الأختصاصات والقطّاعات والدرجات العلمية / نسـاء ورجال متزوجين أو عزّاب.. طّلاب) للبيت يتغدّى  ياخذله دوش يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة) أو ممكن ياخذله دوش يتغدّى يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة).. يكعد العصر مرتاح ومنتعش وفرش .. و ﻴﻨﺩﮒ ﺍﻟﭼﺭﺱ ويهّلون الأحباب.. أما الأصدقاء أو الأقارب ويبدي يتخّدر ﺍﻟﭼﺍﻱ العراقي اللذيذ وتطلع ﺍﻟﮕﻟﻴﭼﺔ واللحم بعجين وخبز العروﮒ وغيرها من ﺍﻠﻨﮕﻨﮕﺍﺕ والنمنمات العراقية اللذيذة والشـهيه، هذا أذا ما تشـتغل المنقلة ويبدي الشــوي بالحديقة وتســتمر ﺍﻠﮕﻌﺩﺓ لحد سـاعة 12 او 1  بالليل وﮔﻠﻣﻥ يرجع لبيتهم لأنه الطريق ماياخذ بالميت وكلّش كلّش ثلث أو نص سـاعة (لِكُبُر مسـاحة بغداد وليس لسـببٍ آخر) وماكو منع تجوال وماكو اذا ماعندك بطاقة سـكن تثبت انه انت عايش بهذه المنطقة فأذاً أنت مسموحلك أو ما مسموحلك تفوت.. “على العموم”.. ينامون ويكعدون الصبح سـاعة 7 ﻳﺗﺭﻳﮕﻭﻥ ويطلعون للشـغل وهكذا تسـتمر الحياة.. العطلة ﭽﺍﻨﺕ بس يوم الجمعة لحد منتصف التسـعينات بعدها صارت جمعة وســبت.. والمعتاد للكثير من العوائل أما تصير لمة الغدة أبيت الجد أو الأب أو الأخ ﺍﻠﭽﺒﯿﺭ أو الأخت ﺍﻠﭽﺒﯿﺭﺓ أو يطلعون ســـفره أو يلتمون بمكان أو يروحون زيارة للأهل والأقارب بعد ما يكون ﺭﯿﻭﮒ يوم الجمعة مُمَيز وَ مُختَلِف أما ﺑﺍﮔﻠﺔ بالدهن او ﮔﺍهﻱ و ﮔﻳﻣﺭأو القسـم يطلعون ويشـترون كبة السـّراي او يروحون ﯿﺘﺭﯿﮕﻭﻥ عند قّدوري مخلمة و ﭙﺍﭽﺔ وغيرها من الأكلات العراقيه ويبلّشـون أذا أكو تصليحات بالبيت أو متطلبات أو زايدة ناقصة..

يعني بالمختصر الحياة كانت سـهله وسـلسـة وبسـيطة وخالية من التعقيد والجهد والتوتر والقلق والخوف وضغوطات الحياة اللي أغلبيتنا  دنمر بيها و دنعاني منها من حوالي 14 سـنة سـواء داخل العراق أو خارجة وسـاعات العمل الطويله اللي تسـتمر من ساعة 8 -9 الصبح الى الـ 4-5 العصر ومرات أكثر.. ينضاف عليها فد ساعه ونص الى ساعتين طريق الصبح ومثلها بالرجعة للبيت (ومرّات أكثر).. وهذا كله يأثر علينا بطريقة مباشـرة وعلى صحتنا وعلى نفسـيتنا وعلى قدرة تحملنا وعلى حاجتنا للراحه والأسـترخاء قدر الأمكان في أيام الأجازة “عطلة نهاية الأسـبوع” (سـواء أذا كانت  الجمعة والسـبت في العراق او السـبت والأحد في أوربا وأمريكا أو الخميس والجمعه في بعض البلدان العربيه والقسم من الشـركات الأهليه والقطّاع الخاص في بعض الدول العربية تكون الأجازة فقط يوم الجمعة)..

هذا كُلّه يخلينا غير مؤهلين وغير قادرين وماعدنا الطاقة والقدرة الجسـدية والنفسـية على أسـتقبال الضيوف حتى لو كانوا من الأهل والمقربين بعد 14 او 15 سـاعة ومرّات أكثر خارج البيت.. نرجع متعبين منهكين يادوب ناكل ﻠُﮕﻣﺔ.. ناخذلنه دوش.. نشـوف شـكو ماكو أذا بينا حيل.. نفتح الفيسبوك نتواصل ويه أصدقائنا و وراها يبدي التعب والأرهاق يحّل علينا.. بالزايد نبقى كاعدين لحد ساعه 11 او 12 بالليل ويادوب أنام 5 او 6 سـاعات ونبلّش نفس الدوامة ونفس الروتين…. بهيجي نمط حياة متعب ومستمر كان من الضروري ومن اللازم ومن الأسـاسي انه نغير بعض العادات اللي تعودوا عليها أهلنه بالخمسينات والسـتينات واللي أحنه تعودنا عليها بالسبعينات والثمانينات وبداية التسـعينات وهي أنه “يندك ﺍﻠﭽﺭﺱ على غفله” أو يزورونا ناس أو ﯿﭽﻭﻨﺍ ناس على غفله بدون عِلم أو تلفون مسـبق.. ماعدنا القابلية ولا القوة ولا القدرة ولا الحيل لهيجي شي.. ومع توفر وسـائل الأتصال الحديثة الهواتف النقّالة (الموبايلات) أصبحت شـغلة الأتصال والتأكد من وجودنا وتفرغنا و أسـتعدادنا لأسـتقبالهم والترحيب بهم مسـألة جداً طبيعيه ولطيفة وضرورية وتبيّن وتدُل على تَفَهُّم وتقدير المقابل لظروفنا وطبيعة حياتنا..

ولكن وأخ من كلمة “لكن” البعض ومراح أكول الأغلبية راح يعتبروها قمة بعدم الأخلاق وعدم الذوق وقلة أدب وسـفالة وتَكّبُر وعُنجهيه وشـايفين نفسـنه على العالم وصايرين ما نتحجّى والّه مواعيد والّه موافقات وأشـدعوه!! وشـصار!! وعلى شـنو!! ومو صوجكم صوج اللي يريد يشـوفكم !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟…. وحدّوا الله ياجماعة الخير وكولوا يا الله، تره الشـغلة جداً بسـيطة وجداً طبيعيه ومو معناها أنه نعتذر من عدكم أو نطلب منكم تأجيل الزيارة لوقت آخر معناها أحنه شـايفين حالنا عليكم او متكّبرين أو متغيرين او صايرين لازم مواعيد ولازم موافقات او مانريد نشـوفكم.. لا لا ببسـاطة وكل ما هُنالك أننا جداً متعبين وظرف حياتنا مايسمحلنه انه نسـتقبل أحد على غفله.. جسـدياً ماعدنا القدرة ولا القوة ونفسـياً غير مسـتعدين بالمرّه  وماكو اي سـبب أو أي داعي أو اي ظرف يجبرنا  أنه نضغط على راحتنا وصحتنا في سـبيل أسـعاد وأرضاء حضراتكم عمّال على بطّال وبسـبب وبدون سـبب…

من أكو شي طاريء أو شي يسـتوجب أو شـي مُلِّح هذا بَحثٌ آخر وتلكونا أول الموجودين وآخر اللي يعوفوكم ويرجعون لبيوتهم (هاي اّذا رجعنا لبيوتنا أسـاساً).. بس مو معناها أذا احنه هسّـتوّنا راجعين للبيت بعد يوم مُتعِب وشـاق ومُجهِد ويادوب ﺩَﻨﭽُّﺭ نَفَس.. لازم نكون مستعدين وعلى أهبّة الأسـتعداد لزيارتكم وأسـتضافتكم والقيام بواجب الضيافة على أصولها وياكم!! فلأ وألف لأ و نعتذر وجداً نعتذر.. صحتنا وراحتنا بالدرجة الأولى والأهم وأنتم لو فعلاً تِهتَمون وَتُقدِّرون، راح تتفهمون الوضع  والرد و تَتَقَبلّوها برحابة  صدر وروح رياضية وما تأولوها وتفسّـروها بمواهبكم وطرقكم وأسـالبيكم الفلكية واللولبية والغريبه العجيبة ..

أفتهموا صح.. وأسـتوعبوا مضبوط.. وأسـمعوا عَدِل.. الحياة تغيرت.. الحياة أصبحت أكثر تعقيداً وتوتراً وتعباً وأجهاداً وأكثر تطلباً  وأكثر صعوبة و أكثر في كل شيء  و لازم الواحد يتأقلم و يتكّيف بما يريحه ويسعده و يرضي ويغير الكثير من العادات والتقاليد اللي تربى عليها واللي تعود عليها بما يرهم مع حياته.. ومن الغلط في حق أنفسـنا وفي حق صحتنا وسـعادتنا أنه نسـتمر على نفس العادات والتقاليد والمُمارسـات فقط لأرضاء الناس وننال أسـتحسـانهم  وحتّى نبقى في نظرهم أصحاب أخلاق وقيم ومباديء ومتّرّبين صح ومؤدبيّن !! لا.. الشـغلة ابداً موهيجي ومالها علاقة نهائي بتربيتنا وأخلاقنا ومبادئنا.. الشغله مسـألة تَكَّيُف وتأقلُم مع طبيعة حياتنا ونمطها ونسـوي اللي يريحنه ويريح عقولنا وأجسـادنا وارواحنا والناس المحيطين بينا وآخر همنا آرائكم السـديدة ومعتقداتكم..

ضلوا عايشـين بزمان.. وأيام زمان.. وأفكار زمان.. وطَباع زمان.. بالعافيه عليكم  والدنيا من حواليكم  تتغير وتتطور وتسـتمر وأنتو مكانكم  سّر، مكانكم  راوِح.. واهم شي عدكم رأي ونظرة الناس عنكم وكأنه دتعيشـون حياتكم علمود الناس.. دضلّوا لعد هيجي..أول وآخر همكم  و مهمومكم  الناس و رأيها و نظرتها  الى أن تِنقَرضون وتنمّحون.. وشـفايتلنه لو تِنقَرضون وتنمّحون جان أحنه بخير وسـعادة.. طالما الحياة تتغير، لابُد أن نتغير ونتكيّف وياها بس مو معناها ننسـى اصولنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا والمباديء والقيم اللي تربينا عليها، أنما نغير البعض.. ونبتعد عن البعض.. ونحّور البعض.. ونتمسـّك ونحافظ على ما هو فعلاً مهم وضروري وأسـاسـي وحَيَوي وجوهَري.. ونعم انا مع عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد أذا كانت تعني الضغط على راحتي وسـعادتي وصحتي وراحة وسـعادة الناس المحيطين بيه.

والى أن نلتقي مع قفشّـة جديدة أخرى أتمنالكم حياة خالية من التعقيد.. حياة خالية من التقييد والتكبيل وحصر أنفسـنا بما تعودنا عليه وبما لايصلح بعد الآن مع حياتنا.. تقبلوا التغيير فمو كلشي قديم معناها صح ومو كلشي تربينا عليه هو صح قد يكون صح ومقبول في وقتها ولكن ارجع وأكول الحياة تتغير والحياة تتطور ولازم وضروري نتكيف ونتأقلم وياها.

قفشات مع زوزو – الهَوَس بالماركة

قفشّـات مع زوزو”الهَوَس بالماركة”.

بقلم زينة الالوسي.
خلال زيارتي الأخيرة لبغداد بين 2013- 2016 لاحظت ظاهرة غريبة ومنتشـرة بشـكل ملحوظ جداً جداً بين فئات المجتمع المختلفة وهي الهَوَس بكل شيء أجنبي أو حتى لو كان الأسـم مكتوب باللغة الأنكليزية فهو يعتبر ماركة !! وما يهمهم أذا جانت “هذه الماركة” ترهملهم أو لايكتلهم أو مناسـبة لعمرهم او طبيعة حياتهم أو لابسـيها بالطريقة الصحيحة والحلوة وبأسـلوب أنيق أو حتّى نوعيتها جيدة من حيث القماش والخملة والخياطة أو الدزاين (التصميم) .. .<!–more إقرأ المزيد –> طالما هي “ماركة” أذا هي خرافية وخيالية ولا نقاش أو جدل عليها …. هاي شـغلة، والشـغلة الثانية عبارة “هاي مال دبي” وكأنه كلشـي يجي من دبي هو قمة بالذوق والأناقة والجمال والرقي .. والله أكو شـغلات بأعتباري مقيمة في الأمارات من 10 سـنوات أكو بضاعة لو ينطوني أياها بلاش ويدفعولي فلوس فوكاها ما أفكر مجرد تفكير أنه أخذها، وأكو طبعا شـغلات أنيقة ولطيفة وراقيه وحلوة ومرتبه ومن مختلف المناشـيء وبمختلف الأذواق.
قبل ما نبلش ( بالقصف) أحب أبين و أوضح شـنو مفهوم الماركة وشـنو هي الماركة.. أكو دور أزياء عالمية و معروفة من عقود وعقود منها الفرنسي ومنها الأيطالي ومنها الأنكليزي وبالسـنوات الأخيرة ظهرت الماركات الأمريكي والكوري والصيني وغيرها هذا فيما يتعلق بالملابس والأحذيه والحقائب والأكسـسوارات ومن ضمن الأسـماء المعروفة عالمياً وعلى سـبيل المثال لا الحصر بيير كاردان Pierre Cardin، ديور Dior, فيرسـاتشـي Versace، ايف سان لوران Yves Saint Laurent ، كوجيGucci ، روبيرتو كفالي Roberto Cavalli ، برادا Prada ، كوكو شـانيل Coco Chanel ، كارولينا هيريرا Carolina Herrera، مايكل كورس Michael Kors، جورجيو أرماني Giorgio Armani، كاليفن كلاين Calvin Klein، رالف لورين Ralph Lauren، توم فورد Tom Ford، فالنتينو Valentino، تومي هيلفيكر Tommy Hilfiger، فيرا وانك Vera Wang، أليكسـاندر ماكوين Alexander McQueen والكثير الكثير غيرهم بالأضافة الى دور الأزياء و المصممين العرب العالميين مثل ايلي صعب وزهير مراد وهاني البحيري وغيرهم الكثير.. بس جماعتنه مايعترفون بالمصممين العرب لأنه “مو ماركة”.(عشـتوا اي والله عشـتوا)…
الشـي اللي لفت أنتباهي وثار فضولي هو مو الأهتمام والهَوَس بالماركات (وياريت الماركات الصدك مو “الطك عطية” بس لأنه الأسـم مكتوب بالأنكليزي) أنما الهَوَس بتقييمهم لنفسـهم وللمقابل على هذا الأسـاس ، يعني طالما أنت تلبس ماركة فأنت محترم والك قيمة وقدر ويتم التعامل معك على هذا الأسـاس !! ويتم تقييم نفسـهم مع الأسـف على هذا الأسـاس.. فمثلاً بالنسـبة للبنات اذا تروح مكان او تنعزم بمكان فأول ماتدخل “المكرودة” يتم وضعها تحت المجهر ويبلشـون من الراس الى أخمص القدم ويتفحصون المجوهرات والملابس والجنطة والحذاء والمكياج وكأنه المسـكينة داخلة مختبر تحليلات وتمر بمراحل التحليل والتصنيف والضبط والتقييم… والحال نفسـه بالنسـبة للشـباب أول ماينتبهون عليه الساعة والبنطرون والقميص والتيشـيرت والقاط والحذاء والخواتم وأذا كان يدخن الجداحة (الولاعّة) والجزدان (محفظة النقود) والسـيارة وهمين المسـكين يدخل بنفس المختبر ويمر بنفس المراحل….
موضوع الأهتمام بالأناقة والترتيب والتنسـيق موضوع جداً حلو وضروري ومو غلط أنه الواحد يكون لبسـه من الماركات طالما راهمله وبمقدوره أنه يشـتـريها بس مو ضروري ومهم انه يكون كل اللبس ماركة.. اكو هوايه ماركات ومن نفس أسـماء دور الأزياء المذكورة مابيها ذوق.. ببسـاطة مابيها ذوق ونوعيتها تعبانه و أسـعارها جداً مبالغ بيها وماتسـوى هيجي أسـعار.. بينما أكو ملابس جداً أنيقة ومرتبه ونوعيتها ممتازة و أسـعارها مناسبة تسـوة أبو الماركات والحال طبعا ينطبق على الأحذية والجنط… ليش أخلي المادة هي اللي تقيمّني؟؟ ليـش أربط قيمتي وقدري بالقيمة الماديّة للأشـياء اللي اشـتريها أو اسـتعملها ؟؟ ليش أحكم على الناس من خلال المظهر الخارجي وقيمة ما يقتنون ويلبسـون ويشــترون؟؟
قيمة الأنسـان بنفسـه وبأخلاقه وبتعامله مع الناس وبفكره وثقافته و أحترامه لنفسـه و أحترامه للمقابل .. الشـخص هو اللي يضيف قيمه للشـي اللي يلبسـه وهو اللي ينطي جماليه أضافيه وهو اللي يكدر يخلي من أبسـط الشـغلات تحف فنيه وبمنتهى الذوق والترتيب بمجرد أختيار قطع ترهم وتتناسـق مع بعض وترهم لتقسـيم الجسـم وتكون ملائمة للعمر وللمكان والزمان ويشـعر بالأرتياح فيها.. سـرالأناقة هو البسـاطة والتميز والأختلاف عن الباقيين ويكون الك أسـلوبك وذوقك الخاص وماتكون نسـخه عن الباقين.. ماكو داعي تفاصيل هوايه وكلشي يكون غالي بالعكس تماماً.
قيمتك بنفسـك ..قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك بسـيرتك الحلوة والسـمعة الطيبة.. قيمتك بحب الناس اللي بحياتك وأحترامهم وتقديرهم الك.. قيمتك بتقديرك لنفسـك وحبك لذاتك والتصالح مع نفسـك.. قيمتك بمواجهتك لنفسـك والأعتراف بأغلاطك والأعتذار عند الغلط أو الخطأ.. قيمتك بمحاولاتك لتطوير نفسـك وذاتك وتكون نسـخه أفضل من نفسـك.. قيمتك وقدرك بتقييم الناس اللي بحياتك وتعبيرك عن مشـاعرك تجاهم.. قيمتك أنت وليس ماتَملُك.. قيمتك في نفسـك.. وملتقانا يتجدد مع قفشّـة جديدة ولقاء آخر.

قفشات مع زوزو – مواقع التواصل الأجتماعي.. للأسـاءة والسـب العلني

قفشات مع زوزو: مواقع التواصل الأجتماعي.. للأسـاءة والسـب العلني!!

بقلم زينة الألوسي.

 

قفشـتنا لهذا الأسـبوع مكمّلة او نكدر نكول الجزء الثاني لقفشّـة الاسـبوع الماضي اللي كانت “الحُكم المسـبق” وهذا الأسـبوع حيكون موضوعنا عن “الأسـاءة والتجريح والسـب والخوض بأعراض الناس عن طريق مواقع التواصل الأجتماعي.

مواقع التواصل الأجتماعي .. وما أدراك ما مواقع التواصل الأجتماعي.. مع كل التطور التكنلوجي والعلمي وأختلاف نمط الحياة ومتطلباتها وأيقاعها السـريع و أختلاف الأجيال والأنفتاح على ثقافات أخرى .. ظهرمايسمى بظاهرة مواقع التواصل الأجتماعي او كما يسميها البعض وبالعربي “السوشيال ميديا” بأختلاف وسائطها من اليوتيوب للفيسـبوك للأنستاگرام للسناب چات للواتس اب والتويتر وغيرها الكثير وأعتماد الكثير من الشخصيات العامة والفنانين والمشاهير ومايعرفون بالبلوگرز Bloggers والفلوگرز Vloggers واليوتيوبيين أو اليوتيوبرز You Tubers والفاشـنيسـتاز Fashionestas (اللي عدهم ذوق وحس فني بكل مايتعلق بالموضه من لبس وشعر ومكياج الخ الخ الخ ويختارون ملابسهم من عدة مصممين مشـهورين او محليين او مبتدئين وينسـقوها بالطريقة اللي تناسـب ذوقهم) وأصحاب الحِرَف والمهن المختلفه والمتنوعة عليها لنشـر أخبارهم وفعالياتهم وانجازاتهم وحياتهم وحلّهم وترحالهم وتفاصيل حياتهم الخاصه.. و أكيد الهم معجبيهم ومتابعيهم او مايعرفون بال” فولوورز” Followers ولهذه المتابعه اكيد أيجابياتها و سـلبياتها..

الناس يتعاملون أو يتفاعلون معهم على أساس أنهم من بقية عيلتهم او أصدقائهم المقربين ويحيرون شـلون يعلقون بأسـلوب ما أنزل الله به من سـلطان .. طبعا أكيد اكو ناس محترمه ومذوقة وأسـلوبهم حلو وتعليقاتهم لطيفة ورائعة، بس أكيد أحنه مراح نتناول هؤولاء في قفشـاتنا .. أنما راح نتناول “الناس التانيين” على كولة المصريين.. راح نتناول “النوع الآخر”.. “الصنف الآخر”.. “المخلوقات الفضائية” اللي معينين نفسـهم حُكّام وجلاّدين على العالم ومسـتلميهم ســب وقذف وأهانات وغلط ومسـّبة وتجاوز.. ومثل ما أحنه متفقين أنه ماكو قشـبة ولا نميمة أنما هي جلسـة لذكر الحقائق والوقائع والصفات كما هي ولكن نسـلّط الضوء عليها ونضعها تحت المجهر كونها ظاهرة سـلبية منتـشرة بالمجتمع العربي عموماً وفي مجتمعنا الحبيب خصوصاً ونحاول أناقشـها ونعالجها قدر الأمكان….

و بعد هذه المقدمة العميقة المسـتفيضة (ههههههههه) راح أسـولف وياكم عن أربع شـخصيات ولكن بدون ذكر الأسـماء .. شـخصيتين أعلاميتين معروفتين جدا ومحترمتين جدا وناجحتين في عملهما وأنا من المتابعين لهم على الأنسـتاگرام والسـناب چات واتعجب وأنصدم من بعض التعليقات المسـيئة والمهينه اللي اقراها بحقهم والمعارك الكلامية واللفظية اللي تحصل على حسـاباتهم من قبل المتابعين.. وكذلك شـخصيتين عراقيتين عامتن من اليوتيوبرز احدهم شاب والثانية امراءة تجاوز عمرها السـتين كل هدفهم هو رسـم أبتسـامة و أدخال الفرحة لقلوب متابعيهم ومشاركة تجربتهم مع الناس للأسـتفادة والمتعة.. فهيا بنا نبدي جلسة السـمر ونكعد كعدة حلوة ونسـتلم الموضوع من “طق طق لسـلامُ عليكو”.

الشـخصية الأولى : مقدمة نشـرة اخبار على واحدة من أهم القنوات العربية ويشاهدها الملايين ..عراقية الجنسية، مقيمة في دولة الامارات العربية المتحدة ، متعلمة، مثقفة وحاصلة على الشهادة الجامعية ولها خبره طويله في مجال عملها.. وبالأضافة لعملها هذا تقوم بالكثير من الأعمال الأنسانية الخيرية والتطوعيه وفي عام 2007 اختيرت سـفيرة للنوايا الحسـنة للهلال الأحمر العراقي لخدمة قضية المراة والطفل ..

الشخصية الثانية: مقدمة برامج وأعلامية سـعودية الجنسـية، مقيمة في دولة الامارات العربية المتحدة، عملت في القطّاع المصرفي لسـنوات عديدة قبل أن تنتقل للعمل في مجال الصحافة و الأعلام ..تقدم برنامج شـهير جداً يعرض صباحاً من الاحد للخميس على نفس القناة التي تعمل بها الشخصية الأولى.. حاصلة على الشهادة الجامعيه ولها خبرة طويله في مجال عملها وبالأضافة الى ذلك فهي ناشـطة أنسـانيه وتشـارك في العديد من الفعاليات بهذا الخصوص .. سـيدة أعمال ناجحة جداً… سـفيرة لعدد من دور الازياء العالمية ويتم دعوتها من قبل اصحاب هذه الدور او مدرائها التنفيذيين لحضور عروض الازياء الخاصه بهم في عواصم الموضه بالعالم وكذلك يتم دعوتها لأفتتاح كبريات الفنادق في مختلف مدن العالم والبعض منها تابع لدور الازياء..

الشـخصية الثالثة: شـاب عراقي في العشـرينات من عمره، مقيم في دولة الامارات العربية المتحدة، يعمل في مجال الاخراج ولديه قناة على اليوتيوب و يعتبر من اشـهر اليوتيوبرز العرب وكذلك لديه حسابات على الفيسـبوك والانسـتاگرام والتويتر والسـناب چات ..بدأ اول شي بتسـجيل فديوات قصيرة على الأنسـتاگرام وبعدها تحول على اليوتيوب.. فديواته او مايعرف باليوتيوب بالفلوكز Vlogs منوعة وممتعه ومسليه ومفيدة والفكرة من وراء قناته هو لتوثيق احداث حياته اليوميه والاحتفاظ بها مسـتقبلاً لأولاده لكي يتمكنوا من رؤية حياة والدهم في شـبابه.. والسـبب الرئيسي اللي خلاه يبدي يصور هو رسالة وصلته من فتاة عراقية مصابه بالسرطان وكانت ايامها معدودة وامنيتها انه تزور دبي ولكن لوضعها الصحي المتدهور ما كان يسـمحلها بالسـفر ..فبمجرد ان اسـتلم رسـالتها بلش بالتصوير يومياً حته يشـوفّها شـكد مايكدر من دبي واسـتمر وأنطلق بهذا المجال.. والفتاة توفت.. ( أنسان لو مو أنسان !!).

الشـخصية الرابعة والأخيرة: سـيدة عراقيه تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية مع عائلتها وبدأت من رمضان الماضي بتسـجيل كما تسـميها هي بأسـلوبها المحبب “الفلوكيات” الخاصة بها على اليوتيوب ولديها ايضا حساب على الفيسبوك .. أنسانه طيبة وطبيعيه تقوم بتصوير حياتها اليوميه وتشاركها مع كما تطلق عليهم “بناتي و ولدي و أحبائي” وتقدم المعلومات الحلوة بأسـلوب كله طيبه وحنيه وخفة دم ودعوات من القلب، وتنصح اللي يطلب منها النصح وتروح لمختلف الاماكن والولايات وتسـجل شـكد ماتكدر وكذلك تقوم بفديوات مضحكه مع ابنها اللي ايضا عنده قناة خاصه به على اليوتيوب..

الشـخصيات الأربعة اختاريتهم مخصوص لأنه اني من متابعيهم الدائميين يعني بما معناه أني في قلب الحدث وداخل السـاحة، ولا مره طول فترة متابعتي ألهم شـفت تصرف او كلام او اي شي مسيء.. بالعكس محترمين مثقفين طيبين متفائلين ينشـرون الامل والمحبه والابتسـامة والضحكه والطاقة الأيجابية .. أختاروا بمحض ارادتهم مشـاركة بعض من تفاصيل حياتهم اليوميه مع محبيهم ومعجبيهم وماجبروا او فرضوا على أحد أن يتابعهم….

اللي لاحظته اكو مجموعة من الناس يعلقون تعليقات مسـيئة بشـكل بذيئ وحقير وجارح .. سـب وشـتيمه و بالقلم العريض وبالخط الأحمر يمس الشرف ومو بس على الشـخصيه نفسـها أنما حتى على الأهل والبلد اللي همّه منه !!. زين ليش؟؟ انت اللي كاعد تسـب وتشـتم وتخدش الحياء العام بألفاظك النابية وتجّرح بهذا وذاك بأقذر التعابير .. ماعندك أهل !! ماعندك أم!! ماعندك أخت!! ماعندك اقارب بنات!! ماعندك بنت!! ماعندك غيره أسـاسـاً تجيب بأعراض الناس وتحجي بسـمعتهم وشـرفهم ؟؟ تره الحجي بالشـرف والمسـاس بي شي كبير .. كبير جداً حتّى عند رب العالمين !! مافكرت أنت من راح تغلط وتسـب وتشــتم وتمس شـرفهم او تغلط بحقهم انه راح يجي اليوم وشـخص ما يمس شـرفك بكلمة او يحجي على وحدة من النسـاء او البنات في عائلتك أو في حياتك!! او يلعن ويسب اهلك على اخلاقك و تربيتك السـيئة!! شـلون تقبلها انه احد بجيب سـيرة اهلك بالباطل؟؟ و شـلون راح تكون ردة فعلك وتصرفك من تسـمع او تقره نفس الكلام البذيء اللي انت تتفوه بي بحق هذوله الناس ؟؟ ( طبعا الأجابة مراح تكون من قبل هذولة الشـخصيات لأنهم بدرجة عاليه من الرقي والأدب والأحترام، أنما من قبل المتابعين الآخرين وتبدي حرب شـنعاء فيها أشـكال وألوان الألفاظ) وبالمناسبة المسـيئين من كلا الجنسـين ..

ماعاجبك او مامصرفّلَك تصرفات أو أسـلوب حياة أو شـخصية هذولة الناس أو طريقة لبسـهم أو طريقة كلامهم أو أو أو!! بكل بسـاطة مثل ما دسـت على زر المتابعة او الاشـتراك، تكدر وبكل بساطة انه ادوسة مره ثانيه وينتهي كلشي !! لاتشـوفهم ولاتشـوف اخبارهم ولاتغث وتزعج نفسـك ولا تأذي وتجرح المتابعين البقيه بكلماتك المسـيئة.. لو هي شـغلة شـعور بالنقص وغيرة وانت مزعوج من نجاحهم وحب الناس الهم ؟؟ او شـعور داخلي بالحقد ضد اي شـخص ناجح و سـعيد و متصالح مع نفسـه ؟؟ الصراحة اسـتغرب من هيجي ناس ومن كمية السـواد اللي بداخلهم و طريقة تفكيرهم الغريبة المريضة والسهولة اللي يتفهون بيها بأقذر الكلمات غير مراعين لا لدين ولا لأخلاق ولا لأداب و لأعراف ولا لتقاليد ولا لأي شيء..

زين هو او هي من بعد مايغلطون ويتجاوزون ويسـتلمون الردود من المتابعين البقيه واللي تكون ردود هجومية وعنيفه .. شـنو اللي يحسون بي بداخلهم!! شـعور بالأشـباع !! شـعور بالرضى!! شـعور بالأهمية !! شـعور بالتفوق !! شـعور بالقوة !! وهو نفسـه الشـخص اللي اسـاء بالبداية، من يسـتلم رد مسـيء وبي غلط ..ينزعج ويتهم المقابل بقلة الاخلاق والتربية ؟؟؟؟ لعد أنت شـنو بلا زحمه !! انت قابل جنت دتمدح وغلطوا بحقك ؟؟ شـتتوقع الرد يكون على الأهانه وعدم الاحترام والتجريح بالعرض والشـرف غير الأهانه وعدم الاحترام بالمقابل !! ليـش تحلّل لنفسـك وتحّرم على الباقين ؟؟ ليش تنطي لنفسـك الحق بتحقير وأهانة المقابل وأنت لازم محّد يتجرأ ويغلط بحقك؟؟

وحتى لو ما يغلطون أو يسـبّون ويشـتمون فيعلقون تعليقات سـخيفة سـخفيه ومابيها ريحة الذوق .. و أنطيكم مثال بسـيط: قبل كم يوم بالضبط وحدة من الشـخصيات اللي أتابعها منزلّة صورة لأختها اللي أصغر من عدها ومهنيتها على عيد ميلادها وفرحانه بيها .. الأغلبية مهنين ومباركين وداعين انه الله يحفظهم لبعض ويديم محبتهم واللي متغزل بجمالهم ألخ من التعليقات الحلوة .. و أكو كم نموذج كاتبين التعليقات التالية وراح أنقللكم اياه بالحرف ” يعني هاي أختج تختلف عنج اختلاف جذري يعني والله عذريني ع كلامي بس اني شـكد احبج وانت اخلاقج حلوة ومرحة بس اختج عكسـج تماماً يا اختي ما اهظمها ابد متنحب ياسـتار ع شـنو شـايفة روحها اشـو هي خزي” – “انت وأمج و بيبيتج كولكم تنحبون الّه اختج متنهضم وأحسـها مغرورة وشـايفة روحها” – ” والله فايخات” – “خطية شـبيهه وجها مصوفر الشـفاء العاجل يارب شـنو ماعدكم اكل تنطوها ” (هذا تعليق أحد الشـباب ) ” – لو تنتبهون عليهه شـوية عبالك ولد والله بس من متركزون تطلع بنية !!!! لحد يضوج من تعليقي مع احترامي للبنية” (تعليق شاب) .. يعني صدك كاعدين ودتكتبون هاي التفاهات !! من كل عقلكم !!

صح الناس أذواق والجمال نسـبي وكلمن يعجبه شـكل معين و مواصفات معينة بس من الأدب والذوق والأخلاق الأحتفاظ بهكذا آراء رنانه وَتَخلوا من اي ذوق ومن اي أصول لنفسـكم .. لا والحلو”عذريني، و لا تضوجون، ومع أحترامي” !!!! لابشـرفكم.. محّد معلمهم أنه عيب الواحد يحجي هيجي أو من غير اللائق أو أكو شي أسـمه أسـلوب مؤدب !! أكو فرق كبيييييير وبنفس الوقت جداً بسـيط.. خط رفيع بين الصراحة و الوقاحة والتعليقات أعلاه عبارة عن وقاحة ولا يجي أحد ويكولي حرية شـخصية أو حرية رأي !! هذه لا هي حرية شـخصية ولا حرية رأي اللي اجرح وأهين شـخص بهذه الطريقة .. هذه وقاحة وقلة أدب فقط لاغير.

شـوكت هيجي ناس ترتقي وتتثقف وتتعلم شـلون تحجي وشـلون تنتقي عباراتها وشـلون تحترم نفسـها وتحترم المقابل .. يعني (هذه الشـخصية) اذا ردت عليهم بأسـلوب غير لطيف او بحزم او سـوتلّهم بلوك على صفحتها تدرون شـراح يكولون عنها .. بدون أخلاق وماعدها ذوق وماتحترم أحد وشـايفة نفسـها ومغرورة والخ الخ الخ من هذه الصفات !! شـتتوقعون مثلاً تكتبلكم شـكراً جزيلاً واني احترم رأيكم بأختي !! أو شـكراً للأهانات بحق أختي !! والله ناس عجيبة وغريبة وأسـهل شي عدهم الغلط والأهانه ومباشـرةً يتحولون لموضوع الشـرف والسـمعة .. لعد لو ما أنتو متابعين أخبارهم أول بأول وكل صغيرة وكبيرة وشـايفين حياتهم من يكعدون من النوم ولحد ما ينامون … أذا همه بنظركم ناس سـاقطه ومنحطة او تافهه او مامحترمه عمرها أو فاشـلين أو فايخين أو بطرانين او سـطحيين أو عدهم حياة سـّرية (طبعاً بس أنتو وأمثالكم اللي تعرفون بيها) لا أتابعوهم ببساطة.. لا أتابعوهم .. بس أذا ماتابعوهم مراح يكون عدهم موضوع او مواضيع يحجون بيها لأنه ناس فارغة مضيعين وقتهم بالقيل والقال والخوض بأعراض الناس والحكم على هذا وذاك والتحليل والتحريم بكيفهم ..تره كما تُدين تُدان .. والدنيا دوارة وكلشي رد وبدل بالدنيا و راح يجي يوم وتشربون من نفس الكاس .. أتعضوا ياناس وكفوا عن أذية الناس وأسـتغلوا وقتكم بشـي مفيد.. طوروا حالكم أرتقوا بأخلاقكم حسـّنوا نفسـكم وأسـتثمروا هذا الطاقات الفذّه بشي أيجابي ينفعكم وينفع الناس بدل الأذية .. وملتقانا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع القادم.

قفشّـات مع زوزو – “الحُكم المُســبَق”.

قفشّـات مع زوزو  – “الحُكم المُســبَق”.

بقلم زينة الألوسي.

    ويتجدد اللقاء مع قفشّـة جديدة وظاهرة أُخرى وصفة سـلبية  يتمتع  بها  مجتمعنا العزيز الا وهي : الحُكم المسـبق سـواء كان على الأشـخاص أو المواقف أو العلاقات أو البرامج  أو المواضيع أو الأماكن وغيرها كثير…. أغلبيتنا مارين بهكذا مواقف وهي وجودنا مع أشـخاص تطلق أحكام تعسّـفيه  وقاطعة وجازمه ولاتقبل الشـك أو النقاش حول أشـخاص همّه أسـاساً لايعرفوهم ولاحاجين وياهم ولاملتقين بيهم  ولا عدهم أي اوليات عنهم  ولا متابعيهم  ولا الهم أي علاقة بيهم لا من بعيد ولا من قريب !! ومن تسـألهم ” شـلون عرفت” أو ” شـمدريك” أو ” تعرفه لفلان/ فلانه من قبل” .. يكون الجواب وبكل ثقه  ” لا والله .. بس أمبين، أصلاً كلش واضح ومايحتاجلها روحه للقاضي دشـوفة دشـوفة.” !!!! واااااااااو وااااااااااو وااااااااااو واااااااااو ياخبير أنت !! شـنو أنت !! يامحنّك يا متمرّس يا متعمّق بالنفس البشـرية !! شـنو هاي القدرات الفتّاكة اللي ” فصّختّه للشـخص تفصيخ  شـديد اللهجة من مجرد نظرة !! وجبتها عدلة ومابيها مجال للنقاش و وضعته تحت المجِهَر ورأيت ما لا يُمكَن أن يُرى بالعَين المُجَرَدّة !!… أذا انت لا تعرفه .. ولامختلط بي.. ولا حاجي ويّاه.. ولاسـامع عنه.. ولا عندك أي أوليات أو معلومات عنه.. ولامتابعة.. ولا ولا ولا ولا …. منين جبت هذه الآراء وهذا الأحكام ؟؟ وشـلون كونّت هذا الفكرة أسـاساً ؟؟ وبالمناسـبة هذا الشـخص أو هذه الفئة تكون بالأغلب عبارة عن ناس ســطحية مهتمة بالمظاهر والقشـور وذكر الناس والحجي عليهم وماكو شي عاجبهم”  و ياريت لو يكونون ناس واعيه وفاهمه ومطلعّة….

    قبل ما أبلش بجلسـتنا  وكعدتنا لهذا الأسـبوع أحب أبين و أوضح الفرق بين الأشـخاص اللي عدهم فَراسَـة و قابلية و قدرة على بناء وتكوين فكرة أوليّه عن الأشـخاص او ما يُعرَف “بالأنطباع الأول” وهذه تكون مَوهِبَة و مَلَكَة من رب العالمين، وبيها مجال للخطأ والصواب بنسـب متفاوته أعتماداً على قدرة وقابلية الشـخص وكذلك بالعِشـرة والأختلاط تبين  كثير من الأمور اللي ممكن تعزز وتأكد الانطباع الأولي أو تغيره.. و اللي دارسـين علم نفس وكنتيجة  لدراسـتهم  يكدرون يكّونون فكرة أوليّه عن طريق ملاحظة ملامح  الوجهه وتقسـيماته او الشـكل الخارجي او حركات الجسـد واللي يُعرَف ” بلغة الجسـد” أو من شـكل كف اليد وغيرها من الأمور الأخرى وكلما طوروا مهاراتهم عن طريق الدراسة والتدريب زادت عدهم هذه  القابليات والقدرات،  وبين الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام جُزافاً وعمّال على بطّال  و بدون اي معرفه او درايه ( واللي همّه تحت المجهر ومُسَّـلَط الضوء عليهم اليوم).. الفرق جداً جداً كبير وشـاسـع و واسـع ومختلف أختلافاً جذرياً.

    زييييييييين هسـّه نجي على جماعتنا.. على أبطال قصتنا لليوم.. على فَلَتات العَصْر والآوان.. على خُبَراء عِلم النفس.. ومختصي التحليل و”تفنيط” الطبيعة البشـرية .. هيجي نماذج همّه اللي يجبروك غصب انه نجيب سـيرتهم ونتناولهم تناول دقيق وعميق وتفصيلي وتحليلي عقلي ونفسـي ومن كل الجوانب والجهات ” ورشـة تفصيخ” (أحنه متفقين ماكو قشـبة .. أنما هي جلسة سَـَمر وسـوالف وتبادل الآراء وذكر الحقائق و الوقائع كما هي لا زايد ولا ناقص فقط لا غير) تمام ؟؟ …. تمام .. أذاً نبلّش وننطلق بموضوعنا الثاني من ضمن سـلسـلة “قفشّـات مع زوزو”….

هؤولاء الأشـخاص اللي يطلقون الأحكام على الناس من غير معرفتهم  ولو بطريقة سـطحية، من وجهة نظري وبرأي الشـخصي يكونون كالتالي:

  • النوع الأول: الناس الفارغين، وهمّه الناس اللي يعانون من فراغ رهيب في حياتهم بحيث ماعدهم شـغل وعمل غير متابعة الناس ومايعجبهم  أي احد سـواء كان شـخص ناجح أو فاشـل في حياته.. أذا شـخص ناجح كأن يكون رجل أعمال أو سـيدة أعمال أو أعلامي أو أعلامية أو طبيب أو مهندس أو تاجر أو مخترع أو عالِم أو أو أو، فلازم اكو طريق غير مشـروع متبعّه أو عنده ظهر قوي سـاندة أو ماشي بطريق مشـبوه (هاي طبعاً من وجهة نظرهم وطريقتهم لتحليل الأمور) يعني ماممكن يكون مجرّد شـخص مجتهد ومخلص ومحّب لعمله وعرف يسـتغل الفرص الصح في حياته وأشـتغل وتعب على نفسـه وأصر على تحقيق حلمه !!!! لا لا لا هاي الشـغلات مرفوضة جملةً وتفصيلاً بالنسـبة الهم وغير واردة أو منطقية أسـاساً ؟؟ وحتى لو الشـخص المقابل عنده فكرة أو يعرف هذا الشـخص أو يعرف أحد يعرفه أو سـأل وتأكد من المعلومات ويجي يبلغهم، مراح يقتنعون ولا راح يفيد ويضلّون مصممين على آرائهم السـديدة والخطيرة والتي لاتقبل الشـك أو الريبة…. أما أذا كان فاشـل.. فيا عيني أذا كان فاشـل..يا سـلام أذا كان فاشـل.. فهاي يرﮔﺻﻭﻟﻬﺍ ﺒﭽﻓﻳﺔ و ﻳﻁﮔﻭﻥ أصبعتين الها و ﺗﭼﻳﻬﻡ على طبق من ذهب وﻣﮔﺳـّﺒﺔ وحاره ورخيصه وملبّلبّة وﻣﮔﺸــّﺭﺓ ويتألقون وينطلقون ويخرجون طاقاتهم من أعماق أعماق أعماقهم وبسـعادة وأنشــراح وراحة منقطعة النظير.

 

  • النوع الثاني: همه الناس السـطحيين والماديين واللي يهتمون بالقشـور والمظاهر الخارجية ومن الهيـئة العامة يطلقون أحكامهم على الشـخص المقابل وأكيد  طبعاً وأيضاً وكذلك بدون أي سـابق معرفة او أطلاع.. عدهم قيمة  الشـخص أو مكانته او قدره من ملابسـه وسـيارته وسـاعته وحذائه والمكانات اللي يروحها و بيتهم بأي منطقة ….الخ من هذه الأمور ومايهمهم أذا كان من عائلة كريمة الحسـب والنسـب والسـمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والتعامل الحسـن والى آخره من الأمور الجوهريه والأسـاسـية والمهمه.. لا هاي الأمور كلها ماتهمهم ولا تعنيلهم أي شـي، اللي يهمهم الهيئة الخارجية وكلما زادت قيمة هذه الأشـياء زادت قيمة الشـخص لديهم والعكـس صحيح.

 

  • النوع الثالث: الناس الحاقدة الغيورة (الرﭼﺍﻓﺔ) ذوات النفسـيات المريضة، اللي ماعدهم شـعور بالقناعة والرضا (فقراء النفس) باللي عدهم أو باللي الله ناعم عليهم بي من صحة أو رزق أوعمل أوأطفال أو مكانة أجتماعية  أو جاه أوسُـلطة ….الخ من النعم التي لاتُعَد ولا تُحصى، و دائماً عينهم على الناس.. وين راحوا و وين أكلوا و وين شـربوا و شـنو أشـتروا و بمنو التقوا و وين سـافروا.. وبنفس الفلم والطرق والأسـاليب الرهيبه بأطلاق الاحكام وتصنيف الناس، يطلعوهم حرامية  وفلوسـهم من مصادر غير شـرعيه و بطرانيين وتافهين و الى آخره من الصفات او “أيييييي شـبع من بعد جوع” أو “الله يرحم لو تدرون شـلون جانوا عايشـين قبل أو وين” أو ” الخير يخيّر والشـّر يغير” وغيرها الكثير.. أو أذا ما انتقدوا مصدر “النِعَم”، فينتقدون طريقة عيشـة الناس وصرفهم .. “شـدعوة هالكد يصرفون” و “شـعدّهم” و “شـصار”.. تكولون ديصرفون من مال وفلوس اللي خلّفهم ومأثرين عليهم وعلى حياتهم ومشـاركيهم برزقهم !!.

 

فيا أعزائي أصحاب هذه (الصفات العظيمة – أبطال قفشّـتي لهذا الأسـبوع) ولو أني متأكدة أنه هكذا شـخصيات مايصرفلّهم يقرون هيجي حجي ولا يشـتروه بفلسـين، بس مع ذلك راح أوجهه رسـاله ورسـالتي هي كالآتي: “دعوا الخلق للخالق.. وعوفوا الناس بحالها.. كلمن يعيش بالطريقة اللي تريحه و تسـعده وتهنّي وتريّح ضميره وتفكيره وعقله ونفسـه والناس اللي حواليه.. وتأكدوا أو حاولوا على الأقل تعرفون صفة أو صفتين عن الناس اللي مسـتلميهم عمّال على بطّال و واكعين بيهم دك.. و أنتبهوا وركّزوا على نفسـكم وأسـتغلوا الوقت اللي مضيعي بالناس والركض وره الناس والحكم على الناس وتصنيفهم ضمن فئات وعينّات وجماعات و أسـتغلوا بتطوير نفسـكم  و أرتقوا بطريقة تفكيركم و وسـعّوا مداركم و حاولوا تصلحون حياتكم.. لأنه محّد معينّكم  وكلاء  نيابه أو محاميين دفاع أو جهة أدعاء.. كلمن حرّ بحياته  وأختياراته  وأكو رب العالمين.. أكو سـلطة أكبر وأعلى من أي سـلطة بالكون كله هي اللي راح تحاسـب وهي اللي راح أتجازي وهي اللي راح تعاقب او أتكافئ، كلمن على أعماله ونياته.. فأتركوا الناس بسـلام لأنه وببسـاطة “من تَدَخَّلَ فيما لا يعنيه لقيَ ما لا يرضيه”…. ولقائنا يتجدد وقفشّـة جديدة الأسـبوع المقبل.. فترقبوا وكونوا بالأنتظار.

قفشـّات مع زوزو – أحترام ذوق المقابل

قفشـّات مع زوزوأحترام ذوق المقابل.

بقلم زينة الألوسي.

 

مساء وصباح الخيرات والأنوار والمسرات وبداية سلسلة جديدة أسبوعية ان شاء الله تحت عنوان قفشـّات مع زوزوسأتناول فيها بعض العادات والممارسات والمفاهيم الخاطئة وغير السليمة في مجتمعنا وسأتناول كل ظاهره على حدى وبطريقة تفصيليه وبأسلوب خفيف هاديء مُسلّي ولكن هادف ومفيد كما لو كنا جالسين مع بعض جلسة حبايب نتبادل اطراف الحديث ونتناقش ونسمع بعض ونحلل ونحاول نعرف اسبابها ونجد حلول وطرق للتخلص منها وتغييرها وأستبدالها بعادات وسلوك ومفاهيم صحيحة مع وجود مالذ وطاب من المأكولات والمشروبات كما هي عاداتنا نحن العراقيين الشعب المضياف ابو نفس الطيبة والجود والكرم …. فبسم الله نبدأ باول موضوع من ضمن مواضيع هذا السلسلة الأسبوعيه الا وهو (أحترام ذوق المقابل).

 

خُلِقَ البشر مختلفين من حيث الشكل واللون واللغة واللكنات واللهجات والعرق والجنس والديانه والميول والأفكار والأنتماءات والأخلاق والمباديء والقيم والبيئة ونتيجة لهذا الأختلاف فأكيد تختلف اشياء كثيرة بين البشر ومن ضمنها الذوق …. الذوق بالأكل والشرب والملبس والأهتمامات والألوان والموسيقى والأغاني والبرامج والأفلام والمسلسلات وأختيار الناس اللي بحياتنا و و و و و و و شغلات كثيرة لاتعد ولا تحصى…. وقد يؤدي الاختلاف في الأذواق أحياناً الى تقارب بعض الناس من بعضها حيث يرون متعة وتسليه بالتواجد مع ناس مختلفين عنهم تماماً ويكون الموضوع بالنسبة لهم عبارة عن مغامره ورحلة اكتشافات ومعرفة مستمرة تضيف لحياتهم الكثير من البهجة والسعادة، وأحياناً يؤدي الى التنافر بين الأشخاص لأختلاف الاراء وطريقة النظر للأمور وفهمها وأستياعابها…. وفي كل الأحوال فلكل منا ذوقه الخاص الذي يعبر من خلاله عن شخصيته وطبيعته.

 

نأتي الان لموضوع نقاشنا وهو أحترام ذوق المقابل وخصوصا اذا كان مختلف عن ذوقنا سواء أكان أختلافا طفيفاً او أختلافاً كبيراً فبكلا الحالتين يجب أحترام ذوق المقابل، وحتى أذا أختلفنا يكون الأختلاف بكل أدب وأحترام وماكو داعي للتجاوز والأساءة والأستخفاف والأستهزاء والأصرار وأنه لو يتفقون ويانه لو معناها انه همه ماعدهم ذوق وذوقنا أحلى من ذوقهم !!!! يعني حقيقة من أنتم!! وما أنتم!! وليش أنتم كما أنتم!! الشغلة والقضية ببساطة شديدة جداً جداً أختلاف في الذوق، فمثلا من أشوف شخص أعرفه ولابس ملابس ومبين عليه أنه هو مرتاح بيها وحابها ومختارها بعناية بس ماكو أي تناسق بالألون فرضاً لابس بنطرون بني وقميص أحمر ورباط اخضر وبرتقالي او أصفر وحذاء أسود وجوارب زركة فرضاً ، تخيلوا صعوبة الموقف واللوحة اللي كدامنا وياية حقيقةً منظر مؤلم وأني شايفة هوايه من هاي المناظر المؤلمة والكارثه الملابس من ماركات عالميه ومعروفة والتصميم جداً حلو والدزاين راهم لجسم الشخص بس المشكله بالألوان وعدم تناسقها مع بعض…. فمو أجي واكوله لهذا الشخص “يمعود هاي انت شمسوي بنفسك صدك تحجي !! طالع قرقوز اوقوس قزح او سينما سكوب بالألوان او ببغاء وغيرها وغيرها من عبارات التصنيف اللي يتفنن بيها ابناء شعبنا” فمن الطبيعي من راح يسمع هيجي عبارات ممكن جداً انه يضحك بس هو بالحقيقة أنزعج لأنه هو بحسب نظره وقناعته وذوقه هو مختار شي راهم والدليل على كلامي انه طالع بهذه اللوحه الفنيه الملونه المؤلمة جداً للناظر أمام الملاً والناس اجمع وعايش حياته وممكن في حال آخر يكون رد فعله عنيف وغير لطيف وممكن يغلط ويتجاوز وممكن ببساطة يتجاوزك ولا كأنه أنت موجود.. فليش أساساً تحط نفسك بهيجي موقف وعلى كولة عادل أمام في مسرحية العيال كبرت “بتحط نفسك بمواقف بيخاااااااا” وتجيب حجي لنفسك وتقلل من أحترامك وممكن جداً أنه توجهه أوتنصح ولكن بأسلوب حلو وبعبارات لطيفة مثلا والله صديقي حلو هذا البنطرون او القميص اوالرباط … الخ بس تدري شكد يطلع احلى لو لابسة ويه لون ثاني او بطريقة ثانية يطلع كلش أنيق ولطيف وتلفت الأنظار ..مثلاً والحال نفسه مع البنات يعني أكو بنات لبسهم جداً انيق بس مثلا الشعر والمكياج غلط او الأكسسوارات ما راهمه او الحذاء والجنطه من كوكب وعالم آخر .. وبنفس الأسلوب الحلو واللطيف ممكن نحسّن ذوقهم ونعدّله بأعطاء بعض النصائح من خلال الدردشة والسوالف.

 

كمثال راح أسولفلكم على موقف صار(ضمن المئات من المواقف) يوم الجمعة الماضية من قبل أخويه اللي عايش ويانه بالأمارات…. أخويه للي مايعرفة، شخصية غريبة وعجيبه وأني وياه علاقتنا جداً محدودة واتجنبه شكد ما اكدر لانه ردّات فعله غريبه  ومن النوع العصبي وشخصيته لولبيه  ومو من الشخصيات اللي يعجبني اختلط بيها بس لكونه اخويه فالأختلاط مفروض ولابد منه ولكن بحدود واني اللي حطيت هذه الحدود للبقاء على صلة الرحم وعدم التورط بقضية قتل ومن الدرجة الاولى ههههههههههههههههههه…. لأنه عنده تصرفات وردّات فعل مايعلم بيها  أِلا ربنا وطبعا المقربين مني على علم وأطلاع ودرايه ومعرفة شافيه و وافيه لأنه أذا ما أحجيلهم وانفهه معناها انتهي بالسجن أِما أعدام أو سجن مدى الحياة بتهمة القتل المتعَّمد ومن الدرجة الأولى (طبعاً دا أتشاقة وأصنّف ولا تصدكون أنه أكدر أذي مخلوق ولو بكلمة) …. المهم مو هذا موضوعنا ولا هي قشبه او نميمه لأنه احنه متفقين في قاموسي لايوجد  مكان او مجال او ذكر للقشبة والنميمه انما هي ذكر للحقائق والوقائع كما هي والتطرق اليها ومناقشتها….. المهم كما هو متعود بعد وفاة ماما انه يجي الخميس يمنه بعد أنتهاء الدوام لأنه يعيش لوحدة وليس معنا ويبات ويرجع لشقته الجمعه بالليل….كاعدين اني وبابا واختي و”هو” في امان الله دنتفرج تلفزيون وهو جان ديتابع تقرير عن الحيوانات يمكن شايفي فد عشرين مره بس لأنه كل واحد بينا مشغول وملتهي بشغله معينه فما چنه منتبهين للتلفزيون او اللي يعرض عليه، بس من صار وقت برنامج معين احنه نتابعه كل أسبوع بموعد عرضه وطالبناه بالريموت سأل ليش شنو اكو!! كنّاله البرنامج الفلاني….. اشو هذا بلش يتألق ويغرد كالتالي: ” اهوووووو هم هذا البرنامج السخيف التافه اللي أموت منّه وما أجرعه و مابي معنى !!” طبعا جاوبته بطريقة بحيث سكت مباشرة و”محطشّ منطق” مثل ماهو معتاد في كل مره يطلق العنان لارائه الرنانه وكان جوابي مختصر مفيد وحرفياً كالآتي “مو معناها انت ماتحب هذا البرنامج فأحنه مانشوفه او هو برنامج تافهه وسخيف شوية اخلاق وادب وأحتُرُم ذوق المقابل”….. اللي أستغربله وأصفنله ليش هالأسلوب التعيس ؟؟ هل هي عدم أحترام  ومراعاة لمشاعر وأهتمامات المقابل !! آم هل هي ناتجه عن ضعف وتفاهة وسطحية الشخصية اللي تنتقد أو تسفّهه وتحقّر رأي وذوق المقابل بهذه الطريقة أو الاسلوب غير المحترم حتى يشعرون بالرضى والقبول عن نفسهم والشعور بالأهميه والقوه ( طبعاً من وجهة نظرهم)!! آم هل هو شعور بالعظمة والتفّوق عن الباقين ومايَحِقْ لَهُمْ لايَحِقْ لِغَيِرِهِم!! أني أتصور السبب بأعتمادهم هكذا أسلوب نابع من كل هذه الأسباب…..

 

زين راح يضرّهم أو ينقّص من قيمتهم وقدرهم اذا أحتفظوا بأرائهم العظيمة لنفسهم!! يعني فعلاً هيجي ناس هُمّه يجيبون الحجي لنفسهم.. وعبالكم أنه ضاج أو أنزعج أو تعصَّب من جوابي !! لا لا لا لا تعيشون ولا كأنه سمعها ولا عبالك انه قد تم تهزيقهُ تهزيقاً شديد اللهجة…. بالنسبة لي وهذا مبدأ من مباديء حياتي الأساسية، أحترام ذوق المقابل نابع من أحترامي لنفسي أولاً وأحترامي للشخص المقابل ثانياً هذه من جهه،  ومن الجهه الثانيه هي بنظري ثقافة .. ثقافة أحترام ذوق الأخر وتقبله مهما أختلف عن ذوقنا…. وممكن في حال طُلِبَ مني أنه أوافقهم الرأي بخصوص الأشياء اللي تعجبهم مثلاً ” بصوت  فنان أو مذيع معين” او “جمال فنانه أوأعلامية أو شخصية عامة” أو ” فائدة وقيمة موضوع أو مقال أو برنامج أو تقرير ” او “هذا اللون او هذا الموديل او هذا المكياج” وغيرها الكثير، بهذه الحاله أعبّر عن رأي وأختلافي معهم ولكن بكل أدب وأحترام وتقدير وابينلهم السبب في أختلافي عنهم وشنو اللي يعجبني وبدون تسفيه او تحقير او الأستهزاء بذوقهم لأنه بالأول والأخير الناس أذواق ومايُحِبُهُ شَخص قد لايُحِبُهُ شَخصٌ ثاني ومايروق  ويُمتّع وَيُسَلّي شَخص قد لا يروق لشخصٍ آخر..فلولا أختلاف الأذواق لبارة السِلَع وماممكن ومن غير الطبيعي والمعقول والمنطقي أن يتّفِق الناس جميعهم على شيءٍ واحد .. قد يتفق الأغلبيه والأكثرية ولكن ليس الجميع.. فمن الأنسانيه والرقي والتطور والأخلاق أحترام الأختلاف وأحترام ذوق المقابل حتى لو أختلف عن ذوقنا وبكل أدب وأحترام ومودة، فالأحترام يؤدي فقط الى الأحترام، ولكل فعل ردّة فعل…. فَلنَكُنْ مُتَحَضّرين مُحتَرَمين في تعامُلِنا وفي التعبير عن آرائنا وفي تَقَبُلِنا للآخر. ودمتم بخير وصحة وعافية والى لقاءٍ آخر مع قفشـّه جديدة وظاهرة أُخرى.