اسباب انحسار الاحزاب القومية

شدني قبل فترة قصيرة برنامج على أحدى القنوات العربية حول المد القومي والاحزاب السياسية في الوطن العربي التي تلت حقبة الاستعمار. في العراق، وعلى مدى تاريخه المعاصر ظهرت العديد من الأحزاب والحركات التي تنادي بالقومية. لكن مالذي تغير؟ وكيف تحول هذا المد الفكري لاكثر من أربعة عقود إلى ما هو ألان وخاصة بين أبناء الجيل الجديد؟

يجيب المفكر والمؤرخ الكبير حسن العلوي في مقابلة على سؤال المقدم عن السبب الرئيسي في انحسار الاحزاب القومية فيقول: متابعة قراءة “اسباب انحسار الاحزاب القومية”

شعبية الشاي في تراجع

نشرت على صفحتها  صورة (استكان) الشاي وكتبت ” لاحظت في الفترة الاخيرة اكثر الناس تتغزل في فنجان القهوة من  خلال منشوراتهم  وانا منهم .. تاركين استكان الشاي الأصيل ومشروب العراقين الاول ..  متناسين مشاعره ورقته وجمال لونه” ثم تتسائل “ترى ماهو سبب تراجع شعبية الشاي على صفحات الفيس بوك !! “؟

هل أنتم مع  ان الشاي تراجعت شعبيته امام القهوة بين العراقيين؟

كل الشكر والتقدير للصديقة العزيزة خالدة الربيعي على الصورة والمشاركة.

قانون الجهود المهدرة

بقلم زينب الجواري.

الأسد ينجح فقط في ربع محاولاته للصيد،

أي 25% نجاح و75% فشل

ومع هذه النسبة الضئيلة – التي تشاركه فيها معظم الضواري – إلا أنه من المستحيل أن ييأس فيقف عن المطاردة …

أما السبب الرئيسي في ذلك فلا يعود للجوع كما قد يظن البعض …

بل يرجع لأن الحيوانات مبنية غريزيا على استيعاب قانون *”الجهود المهدرة”*

وهو القانون الذي تعمل به الطبيعة كلها …

– نصف بيوض الأسماك يتم التهامها …

– نصف مواليد الدببة تموت قبل البلوغ …

– معظم أمطار العالم تهطل في المحيطات …

– معظم بذور الأشجار تأكلها العصافير …

وغيرها وغيرها من هذه الأمثلة بما لا يعد ولا يحصى …

الإنسان وحده فقط من يرفض هذا القانون الطبيعي الكوني ويعتبر أن عدم نجاحه في بضعة محاولات أنه الفشل …

لكن الحقيقة أن:

*الفشل الوحيد هو “التوقف عن المحاولة”*

والنجاح ليس أن يكون لديك سيرة حياة خالية من العثرات والسقطات …

*بل النجاح هو أن تمشي على أخطائك …

وتتخطى كل مرحلة ذهبت جهودك فيها هدرا وتبقى تتطلع الى المرحلة المقبلة*

ولو كان هنالك من حكمة تلخص هذه الدنيا فستكون بكل بساطة.

*”استمر”*

فنجان القهوة في رمضان

بقلم أحمد طاهر.

من منا لا يعشق قهوة الصباح؟

انا ومثل كثيرين أحب أن ابدأ يومي مع كوب أو فنجان من القهوة اللذيذة.

فنجان القهوة في الصباح وحتى قبل تناول الفطور تعتبر لدى العديد من الناس من الطقوس النفسية التي تعطي ذلك ألشعور بالنشوة قبل البدء بمهام وواجباتنا اليومية

تناول القهوة له العديد من الفوائد لكون القهوة تحتوي على مضادات للأكسدة مما يساعد في خفض مستوى الكوليسترول في الدم، وبالتالي تساعد في الوقاية من أمراض القلب مثلا. كذلك فالقهوة تساعد على استقرار مستوى السكر بالدم لدى المصابين بدرجات معينة بالسكري. كذلك فان القهوة تخفف الشعور بالتعب والإرهاق.

وفي شهر رمضان المبارك يفتقد العديد الى تلك اللحظات التي يبدأون بها صباحهم بفنجان او كوب من القهوة و التي بدون شك تمدهم مع بالنشاط والحيوية. لهذا السبب فان البعض يبدأ افطاره بعد نهار كامل صيام بتناول فنجان من القهوة. ولكن هذا يؤثر صحيا بشكل سلبي كبير، لأن تناول القهوة على معدة فارغة سيتسبب في مشاكل في الجهاز الهضمي ومن نتائجها انها ستقتل البكتيريا النافعة في الجسم مما يؤدي الى قرحة المعدة ومشاكل اخرى في الهضم.

لذلك فان افضل طريقة لتناول القهوة في شهر رمضان المبارك ان يكون بعد الافطار بساعة أو ساعتين، مع الاخذ بنظر الاعتبار ايضا ان من الضروري تخفيف نسبة الكافيين التي يتم تناولها في شهر رمضان المبارك كي لا يخسر الجسم السوائل خلال فترة الصيام.

رمضان مبارك والصحة للجميع

 

حبنا الوطن

قالت:

“يقول المحبوب:

حبنا الوطن

ليش ضايع الوطن ….

ليش يوجد وجوه متعدده……..اين حب الوطن؟”

هكذا كتبت السيدة التي ينبض قلبها عشقا لبلدها العراق على احدى صفحات التواصل الاجتماعي وارفقتها بصورة علم العراق وحيد يتدلى من شجرة عجوز متهالكة.

كتبت هي بعد ذلك معلقة على مداخلتي:

“…كلهم لابسين اقنعه ويحجون بالوان مختلفه ..احب الوطن ..ماحب الولاء لاي شخص ..عدم ولاءك هو ضياعك وطردك من الوطن”

كم واحد او واحدة مثلها؟

هي لاتعمم … ولكن في قلبها الذي يفيض بحب الوطن الم. لاتبكي الوطن الجريح لكنها تنوح من قسوة اناسه، من قدرتهم على نسيان خير هذه الارض.

لم تكن هذه الارض، من شمالها الى جنوبها ولافي اي يوم من الايام عبر تاريخ طويل يحفر في صخور القدم ملكا لحاكم ولن تكون. كم من طامع حاول ان يستبيح هذه الارض ومافيها؟ من خارج حدودنا ومن داخلها، لكن…  اين هم الان؟ وكيف هم الان؟ مامصيرهم الان؟

الارض خالدة وستبقى والبشر فاني وكل من تحدى وتجبر فقد رحل.

الولاء للارض، الولاء لارض هذا الوطن، فقط للوطن.

اخلعوا اقنعتكم… لاتحتاجونها فزمن التخفي قد ولى. افعالكم ووجوهكم اصبحت مكشوفة للملأ.

لن تنفعكم.

 

#حبنا الوطن

 

سبعة x سبعة – المسيحية

بقلم احمد طاهر.

سبعة x سبعة هي سلسلة من 7 مقالات تبحث في المكانة والاستخدامات المتعددة للرقم 7 عبر العصور والى يومنا هذا.

كانت ولازالت الارقام المستخدمة مصدر ثري للالهام والابداع البشري في تقديمه للاعمال الفنية المتنوعة او في تشكيل الرموز وحتى في تفسيرها. الرقم 7 هو احدى تلك الارقام، اذا لم يكون المفضل لدى البشر، فمنذ التاريخ القديم الى التاريخ المعاصر نقرأ عن الرقم سبعة في الكثير من المخطوطات والكتب للشعوب والحضارات، وحتى في الكتب الدينية والتفاسير المذهبية نجد ان الرقم سبعة في الكثير من الاحداث والمواعض وحتى التعاليم السماوية. إقرأ المزيد

التلفزيون والتكنولوجيا

كتابة : أحمد طاهر.

قبل مدة من الزمن تابعت مقابلة تلفزيونية مع الكاتب العراقي حامد المالكي، المعروف بكتابته لسيناريو عدد كبير من المسلسلات العراقية الناجحة مثل “الرصافي”، “الجواهري” ، “رسائل من رجل ميت” و “الدهانة”. خلال تلك المقابلة تطرق الكاتب الى مستقبل التلفزيون بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة ذكر فيه ان التلفزيون بشكله التقليدي كوسيلة اعلامية ستضمحل والسبب هو وجود وسائل بديلة واهمها الyoutube الذي يعتبر اللاعب الاساسي في هذه الثورة الاعلامية وفي ان المشاهد اصبح من يمتلك الخيار الاول والاخير في المادة الاعلامية المتوفرة ولم يعٌد مجبرا على قناة او قناتين. إقرأ المزيد

ماذا تعلم عن عيد الفصح؟

بقلم احمد طاهر.
“المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور.”
تصادف هذه الايام مناسبة مهمة الا وهي عيد الفصح او عيد القيامة، يستذكر فيها المسيحيون في كل انحاء العالم قيامة المسيح بعد ثلاثة ايام من صلبه كما هو مذكور في الانجيل. لكن كم منا يعلم عن الاختلافات في طريقة الاحتفال او تاريخ بعض الطقوس المتبعة كل سنة في مختلف دول العالم؟
كان الاطفال والاولاد في مدينة بغداد وفي منطقة البلديات بشكل خاص (نظرا للكثافة السكانية للعوائل المسيحية هناك) يحتفلون بعيد الفصح او القيامة عن طريق البحث عن البيض الملون في اماكن متناثرة على شجر الصبار.
في يوم الاحد من عيد الفصح هناك تقليد بدحرجة البيض من اعلى تل.
بعض المؤرخين يرون ان استخدام البيض يعود الى زمن الفراعنة، الفرس، الرومان، حيث يعتبر البيض لدى تلك الشعوب رمزا للحياة.
سبب اختيار البيض عن غيره هو لانه اول الطعام الذي يكسر فيه الشخص فطوره بعد صيام الاربعين يوم.
هناك اعتقاد ان المسيحيين القدامى الذين يسكنون في سوريا كانوا يطلون البيض باللون الاحمر نسبة الى انه لون دم المسيح. يتم كسر البيض واحدة بالاخرى ويكون جوفها فارغ، رمزيا الى قبر المسيح الذي وجد فارغا.
بمرور الزمن دخلت الوان مختلفة اضافة للاحمر وادخال الزخارف المختلفة. بعض المصادر تذكر ان ذلك يعود الى صانع الجواهر الروسي پيتر كارل فابيرج، المعروف عنه صناعة البيوض الشهيرة التي حملت اسمه الى قيصر روسيا الكسندر الثالث وبعده نيكولاس الثاني.
في القرن التاسع عشر تم ولاول مرة صناعة بيض الفصح من الشكولاتة في فرنسا والمانيا.  ومنه اصبح انتاج بيض الفصح المصنوع من الشكولاتة والحلويات على مستوى تجاري ومنافسة سوقية موسمية في عيد الفصح وكذلك اعياد الميلاد في نهاية السنة.
في المانيا ارتبط ظهور الارنب لاول مرة مع تقاليد الاحتفالات بعيد الفصح. الفكرة ان الارنب هو الذي يجلب للاطفال بيض الفصح المتكون من الشكولاتة. حسب المصادر التاريخية اول مرة تم ذكر الارنب في عيد الفصح كان في عام 1682.
 عيد الفصح هو المناسبة الوحيدة التي ليس لها تاريخ ثابت غير في التقويم الميلادي وذلك لانه يحدد على اساس التقويم القمري وليس الشمسي، اي يعتمد على دوران القمر وعلى هذا الاساس يصادف عيد الفصح بين مارس/ اذار و ابريل / نيسان.
في بعض الدول مثل اليونان او الدول في امريكا الجنوبية يحتفلون بالعيد وفيه يحرقون دمية تمثل يهوذا الإسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر الذي تواطأ مع أعضاء المجلس الأعلى لليهود.  مع مرور السنين شمل التقليد في عمل دمى لسياسيين متهمين بالفساد الاداري والاهمال الحكومي او رجال اعمال شركات كبرى.
في جزيرة برمودا يحتفل السكان بعيد القيامة عن طريق اطلاق عدد كبير من الطائرات الورقية الملونة. يرجع ذلك لقصة قديمة عن قس اراد تعريف المسيح  ورسالته للناس عندما قام بتلوين طائرة ورقية واطلقها الى السماء.
تم الاحتفال بعيد القيامة لاول مرة في تاريخ الولايات المتحدة في عام 1773 عندما قامت بها الكنيسة الموراڤية (من منطقة مورافيا بجمهورية التشيك) بعمل قداس في شمال كارولانيا.

اعتاد المحتفلين بعيد القيامة ان يرتدوا ملابس جديدة اعتقادا منهم ان هذا سيكون خيرا وسيجلب الحظ لهم لباقي اشهر السنة.

في بريطانيا وفي يوم الجمعة العظيم تقوم بعض حضانات الاطفال بتقديم المعجنات الخفيفة الساخنة وتكون عليها علامة الصليب والتي ترمز لمعاناه المسيح.

يحتفل المسيحيون في اثيوبيا بعيد الفصح لمدة أسبوع إلى أسبوعين بعد ثمانية أسابيع من الصيام من اللحوم ومنتجات الألبان. في عشية عيد الفصح، يشارك المسيحيون الإثيوبيون في خدمة الكنيسة لمدة ساعة، وتنتهي في حوالي الساعة 3 صباحا، وبعدها يكسرون صيامهم ويحتفلون بقيام المسيح.

كل سنة واهلنا المسيحيين بالف خير وسعادة وسلام.

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 4

بقلم ليلى طارق الناصري.

أن العاب الساحة والميدان والتي تتضمن الركض والقفز ورمي القرص والقفز على الزانة والرماية بالسهام وغيرها …هي من الالعاب التي كانت تمارس كتدريبات عسكرية لتأهيل الأفراد للأنخراط بالجيش السومري والبابلي وغيرها من الحضارات التي تواجدت في بلاد ما بين النهرين. إقرأ المزيد

مما علمتني الحياة وانا التلميذة ابدا 6

مما علمتني إياه مدرستي الجميلة الحياة انني كُلما فكرتُ فيك كلما ذكرتك و أوقدتُ لكِ شمعة او كلمة …ووجدت فيض الحنين إليك اكبر من كل الكلماتِ ولا تستطيع اي لغة تعبرعما أنا فيه..فأنا ملكة مشاعري وأحاسيسي طالما هي أسيرة قلبي وروحي لا يحاسبني عليها احد لأنني املكها فقط ودونما سؤ نية فالمحبة جميلة بكل صورها لا حساب على نواياها.
ليس هناك قانون او قاعدة تضبط لنا ما نشعر به فكل ما تشعره هو ملكك ولك وحدك لا يوجد من يقول لك يَصُّح اولا يَصُّح ذلك حتى تُفصِح عما يجول في خاطرك فتصبح مسؤلٍ عن ما قُلت وكلمةُ مسؤل معناها أنه يَحقُ لغير سؤالك وانت يجبُ عليك الاجابة! هل فكرنا بها من قبل؟!! تلك الكلمة ومشتقاتها ( مسؤل، مسؤولية، سؤال، سأل) قبل ان تفعل اي شيء حتى القول هو فعل بحقيقة الامر _لا مجال لشرحه الآن _ لكن قبل أن تفعل اي شيء يجب ان تفكر هل أنت مستعد للمسألة عنه ؟ سواء كان من الآخرين او الكون اوالله !

عندما كنتُ طفلة كنتُ اتصرف على فطرتي وعفويتي لانني ببساطة غير مسؤولة وكان كل ما اقوم به مبرر ومغفور حتى كبرت أدركت ان هناك وقت لتحمل المسؤولية ما أقوم به وأنني يجب أن أفكر وإنه لا جدوى من التهرب او التخفي فأن لم يعرف بك أحد سيعرف بك الله ستراقبك الطبيعة والمخلوقات ستحفظ لك ما قد تنساه وتغفله وتستدد فواتير تلك الأفعال يوما ما بطريقة ما لأن الحياة عادلة !….نعم أنها عادلة قد تندهشون إلا انها عادلة لأن يحكمها ويسيرها من هو اكبر منها وهو عادل فليس لها ان لا تكون عادلة فهي مأمورة بالعدل وان وجدتها يوما ما قاسية عليك او ظلمتك فهي لم تظلمك في حقيقة الامر إنما هي تقضي فيك ما قد تكون نسيته يوما ما من أفعالك فانت وانا مسؤولين عما يأتينا من خير وشر

وما قد نظنه شرقد يكون خيرا لا ندركه الآن ….إلا ان الحياة عادلة وهذا ما تعلمتها منها وفي مدرستها ….ومازلت اتعلم أكثر واكثر فأنا التلميذة أبداً.

ليلى طارق الناصري

مما علمتني الحياة وأنا التلميذة أبداً 5

مما علمتني الحياة.

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

حين يكون الحزنُ كبيراً والألمُ عميقً ولايمكنْ أن تتركُه خَلَفك ببساطةٍ وتمضي!؛ إنما عليك أن تواجهُه فهو لن يَكُفَّ عن أن يكون حُزنّا إلا إذا جلست إليه وحدثته، حتى لو طال الحوار بينكما وأخذَ أياماً أو ربما أسابيع لكن لا تدعهُ يحتالُ عليك فيجعلك في حضرته لشهورٍ طويلةٍ أوسنينٍ.

أن نتألمَ أن نبكي أن نصرخ أو نتأوه فهذا طبيعي من قال إن المؤمن يَجِب عليه إن يكون صخر صوان !!!؟؟؟

من قال أن الأنسان كلما أزداد قرباً من الله أصبح يضع كاتماً للصوت وعازلاً للمشاعرِ؟!

فاذا اصابتهُ مصيبةٌ يقول ( إنا لله إنا إليه لراجعون ويحتسب فيصمت ) هذا المؤمن الجيد!!!!! وهل كان بكاء الانبياء ضعفُ ايمانٍ؟!!!

بكى أبراهيم أبو الانبياء وسبقه آدم وبكى يونس وبكى موسى و بكى المسيح عيسى ابن مريم وبكى يعقوب حتى أبيضَّت عيناه !!!

بكى محمد بأكثرِ من موقفٍ أشهُرها موت الاحبة خديجة وعبد المطلب وسُّمِي بعامِ الأحزانِ لِشـّدةِ وطأة الحُزِنِ فيه !!

ألم يبكي عندما مات أبنه وقال أن ( العينَ لَتَدمَع والقلَبَ لَيحَزَن و ولا نقول الا ما يُرضي الله ، أِنّا لِفُراقِكَ يا أبراهيم لَمَحزونون)

من أين جاءت فكرة أن أصابتك مُصيبة فأصمت؟

وإن كُنت مؤمناً قُل الحمد لله والشُكر وأحتسب صامتاً ؟!!

اياك ان تتآوه اياك ان يعلو صوت بُكاءَك !!

لا تَحزَن لأن الله قال ان عبادي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون !!

لكن ان لم يكن للدمعِ ضرورة ولم يكن للأحساسِ حاجة لم خلقهُ الله فينا؟!!!

نعم ان الله علّمنا كيف نتعامل مع الحزنِ والآلآم من خلالِ كُتبهِ السماويةِ ومن خلالِ انبياءهِ كُلهمُ، تألم كُلهمُ بكى كُلهمُ حَزِنْ لأنهم أنسان لأنهم من بني آدم وهذهِ فِطرةِ الله التي فطرنا عليها أن نشعرَ، نحزن ، نفرح، نخاف ونقلق ومن ثم نطمئن بذكر الله وتهدأ نُفوسنا فلا نَكُبتْ مشاعرنا ولا نُحاصِرُها ولا نُنافقُ أنفُسِّنا ونقولُ الحمدُلله ونحنُ نتمزقُ ألماً وحزنا والهم يأكُلّنا والغم يشربُ من عافيتنا كلا ليس هذا ما علمنا الله إياها؛ إنما نُعبِرعنها بِكلِ حُريةٍ وأدبٍ مع الله.

مما علمتني إياه الحياة أن كان لديك أحزاناً فأبدأ بمواجهتها واحداً تلو الآخر بأن تجلس الى حُزنِك وحدثه تحاور معه الى أن تنتهيا من الحوار ثم ابدأ بالحُزنِ الآخر فالآخر حتى تنتهي آحزانك وتتحرر من آلامها …أن الحُزنَ يُؤلم لكن ما يجعلنا أسرى ذلكَ الآلم أننا لا نتعامل معه بشكل المطلوب اننا إما أن نبقى نعيش فيه وبه ومنه أو نتجاهله ونتخيل أننا إنتهينا منه وكلاهما خطأ يستنزفُ منا كل ما فينا من أملٍ وطاقةٍ للحياةِ فلا يبقى للحياةِ طعمٍ ولا للأشياءِ معنى ونصبحُ ونُمسي نقول ( لا الضحكة من القلب ولا فرحة حقيقية ونفقد قدرتنا على الدهشة والاستمتاع) ثم نقول إن الحياة تغيرت؟!!!

كلا أحبتي الحياة تلك الوحيدة التي لا تتغييرلا تكبر ولا تشيخ إنما نحنُ من يتغير. نحنُ من يفقد قُدرَته على التواصل معها بشكل صحيح أتتذكرون عندما كُنا أطفالاً ويموتُ أحداً ممَنْ نُحِب كُنا نبكي ونتألم وننهال بأسئلةً كثيرةٍ أين رحلوا؟ ألن يأتوا من جديد؟!! ومن ثُم نتعامل مع الحُزنِ نتفقُ معه ونعود الى الحياةِ نكتشفُها بكل لَهفة؛ اتعلمون لمَ الاطفال أفضل منا مع الحُزن ؟!! ليس لأنهم لا يُدرِكون أو لأنهم يُصدِقون أكاذيبنا التي نقولها لهم ( لقد رحلوا الى السماء انهم يروننا من هناك انهم يسمعوننا اذا احببت فحدثهم انهم مجرد في سفر سنلتقي بهم يوما ما ) أتعلمون أنها ليست أكاذيب!! إنها حقائق نجهل كيف نتعامل معها بينما الأطفالَ بفطرتَهم السليمة بذلك القنديلِ المُضيء -الذي ولدنا جميعاً نملكه- يستطيعون رؤية وأدراك ما لا نراه أنهم يستفيدون مما نظنه نحن مجرد أكاذيب أن قنديلنا بهت ضوءه والبعض منا انطفأ…

لا تخشى الحُزنَ ولا تُدمِنه انه حالة مثل أي حالة نُمرُ بها نَتعلمُ منها تفيضُ فيها مشاعِرُنا وتنتفضُ بشدة وتدمعُ عيوننا، الحُزن مثله مثل الفرح بأعراضه الجسدية لكنه يختلف في النتائج فما يعني ذلك ؟!! أنه حالة مثله مثل كل حالاتِ الحياةِ إن تعاملت معه بشكلٍ طبيعي فهو أذا أخذ منك الوقت والأهتمام اللازمين له سينفعك لن يضُرك، نعم… فأن للأحزانِ ميزة التطهير والتنقية شرط أن لا تطول فعندما تُعَرِّض الذهب للنارِ حتى تُنقِّيه يتنقى لكن إن أطلت عليه الأنصِهار سيتغير ويفقدُ الكثيرِ من مرونتهِ وصلابتهِ في انٍ معاً فلا يصلُّح للتشكيّل وللصياغة الا اذا خلطته ببعض النحاس وبهذا فقد نقاوته التي كنا ننشدها منذ البدء.

كذلك الحزن والأشجان إن تركنا أنفسنا لها سنخسرُ فائدتها ونفقدُ مروتنا كي نعود كما كنا بينما تجربة الحزن المقصود منها أن تخرج اجمل وأحلى وأنقى فتصبح أغلى ثمن مما كنت وقيمتك الأنسانية ترتفع …

أن تُعبِرعن حُزنك لا يعني انك تعترضُ على أمرِ الله أو القدر أو أي كان ما تؤمن به… كلا فأن جزءاً من قبولك الصحيح لقضاء الله أن تحزن بشكل صحيح لا تقول ما يغضب الله بكل تأكيد لا ترفض الامر إنما تتقبله، أبكي … احزن وحتى لو تأوهت لو صدر منك الانين لا ضير، على أن لا تُبالغ، تعامل بشكل صحيح مع أحزانك مع آلامك فهي عطايا من الله كل ما يأتي من الله خير لكننا لا ندرك الحكمة دوماً أتبعوا قنديلكم الذي بَهت… أمسحوا عنه غبار الزمن الذي تراكم مع السنوات لأننا لم نعد نهتمُ به… أتبعوا ذلك الضياء الذي في أنفسكم إنه سيدُّلكم كيف تستقبلون رسائل الله ..الكون ..الطبيعة …أي كان ما تعتقد بأنتماءك إليه.

الحُزن حالة مثله مثل اي حالة اخرى بالحياة ..مثل الفرح والحب مثل الغضب مثل الحنين هو حالة إن لم نفهم كيف نتعامل معها لن نستطيع الاستفادة منها وسنبقى عالقين فيها ابداً وستزيد مع الوقت الأشياء التي تعلقُ فينا لأننا توقفنا ولم نسبح مع التيارات المُتدفقة من حولنا ومع الوقت سنتكسرونتفتت ونذوب وتجرفنا التيارات لأنها سُنّة الحياة لانها سُنّةَ الله ولن تجد لسُنّةِ الله تبديلا .

حاورت أحزاني وناقشتها وأحد أحزاني كان لحوحاً مُحباً للجدلِ لم أنتهي منه كما كُنت أرجو وأعتقد …أخذ وقتاً مني أكثرالا إنني تعلمت من جلستي معه أن بعض الأحزان تكون لجوجة وإن بعضاً منها يحتاج الإستعانة بما هو اكثر مما نعلم من خبره وإنني يجب أن أسأل من يساعدني فهذا الحُزن مُحنَّك على ما يبدو؛ فأخذت قنديلي الذي أوقدته من جديد قبل أعوام ورُحتُ أبحثُ وأنا أستنيرُ الطريق عن ما يساعدني على هذا الحزن المُحنَّك فإن الحوار معه قد طال !! فوجدت إنني لم أكن أحاورحزني إنما هو أحد مخاوفي !! وكنت أظنه حزناً !! أنه خوفي من أنني إذا تحررت من هذا الحُزنِ وتركتُه يمضي قد افقد ذكرى من احب !؟؟

اي حماقة هذه مَنْ قال إننا إن تركنا الحُزن يمضي يجب أن لا نتذكرمَنْ نُحِب أو إننا سنسى؟!!

نعم أن النسيان أحدى نِّعمْ الله علينا لكن ليس معناه إنك لا تتذكر مَنْ تُحِب!! حتى لو فقدته لاي سبب فهو مَنْ تُحب فعلاً ولك حقُ أن تتذكره متى شِئت شرط أن لا يتحول تذكرك له الى محطة توقف وتعلق بها!

ألم يكن النبي محمد يتذكرخديجة أول حبٍ في حياته !! حتى غارت من ذكرها زوجاته؟

الم يكن يدمع حين يمرُ ذِكراها؟!

او لم تدمع عيناه عندما رأى قلادة خديجة قد جاءت بين ما قدمه اسرى بدر كي يُطلّق سراحهم فعرف انها زينب ابنته تفتدي زوجها فدمعت عيناه وقال ردوا لها قلادة أمها إن شئتم؛

ألم يكن في رقة قلبك يا محمد درساً جميلاً لكل انسان !!؟؟ فكيف عرفت قلادةً ما كانت لخديجة يوما ما فأهدَتَها لأبنتها وعادت تلك القلادة بين يديك بعد معركة بدر وفتذكرت خديجة؟؟!!! ودمعت عيناك أي وفاء هذا؟!!

إن تركت أحزانك تمضي لا يعني أن لا تستمربمحبة مَنْ تُحِبهُم أو الوفاءِ لهم فلا تخشون أن تُجالسِوا أحزانكم وتحاورها حتى تمضي ونودعها بكل حب وأحترام دونما مخاوف أنها ستمضي بآلامها تاركه لنا أجمل ما فيها تلك التجربة الفريدة التي تجعلنا أكثر دراية وخبرة كيف نتعامل مع القادم بأقل الخسائر ودونما نخسر حُبنا و وفاءنا لأحبتنا أو أي ذكرى جميلة كنا نملكها وحان وقت رحيلها

نعم ترحل لان هناك قادم جديد …

كيف يأتي الجديد أن لم يجد له مكانا ؟!! لابد أن تمضي الأشياء عنا حتى تترك فسحة للاشياء الجديدة فحتى المشاعر والاحاسيس هي مثلها مثل كل شيء ان لم تتركها تمضي بكل أحترام وود وسلام كيف ستستقبل مشاعرك القادمة الجديدة ؟!!

هذا أحد الدروس التي علمتني أياها الحياة وأنا ممتنة لها رغم قسوة الدرسَ وثُقّلهِ على الروح الا انني تعلمت شيء رائع هو كيف أستفيد من عطاياها

هذه الحياة كل عطاياها مفيدة صدقوني ..

وعندما نفهم كيف نتعاملُ معها سنشعرُ بالراحةِ ونشوةِ الانتصار و فرحةِ النجاح

ومازلت تلك التلميذةِ التي تتعلم وتتعلم …

ليلى طارق الناصري

 

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 3

بقلم ليلى طارق الناصري.
من المفروغ منه ان الانسان في وادي الرافدين كان قد تعايش وتكيف مع بيئته بشكل كبير وأستطاع أستثمار كل ما حوله، لهذا فأنه تعود السباحة والغوص وكذلك عرف الزورق والقارب بكل أشكاله فهو أبن البيئة التي يوجد فيها اكثر من شكل للمسطّحات المائية فهناك نهران عظيمان في عمقهما وجريانهما وكذلك هناك البحيرات الكبرى والاهوار الشاسعة والمستنقعات المائية وكذلك شط العرب والمصب الى الخليج الذي كان العراق يشرف عليه بمساحة مترامية الاطراف تصل الى ما يعرف حاليا بالامارات العربية !

كل هذه الكمية المتنوعة بالشكل والنوع من المسطّحات المائية سواء عذبة او مالحة جعلت هناك تنوع في الموارد التي تأتي منها، فالاسماك والروبيان وغيرها تنوعت وكذلك اللؤلؤ والمرجان وغيرها وكل نوع منها يتطلب مهارات معينة بالغوص او السباحة والملاحة او التجديف تتطلب نوع مختلف من الادوات والقوارب من حيث اشكالها ونوعياتها كل حسب حاجة إستخدامه لذا تنوعت أشكال السباحة والغوص وأصبح يقام لها المواسم للسباقات والتنافس.

((كانت السباحة تعتبر فناً من فنون الحرب وكان الجنود يزودون بجلود حيوانات تنتفخ بالهواء لأنقاذ أنفسهم من الغرق وقد دلت الآثار على ان سباحة الزحف كانت مستخدمة))1*

إن وجود نهرين عظيمين كدجلة والفرات اللذين يصبان في الخليج العربي والذي كان متقدما يشمل الكثير من الاراضي حيث تغطيها المياه، فرض على السكان التعامل معها وكان الانسان يضع أحماله أو ملابسه فوق رأسه عند عبور مثل تلك المناطق المائية وهذه العادة لاتزال باقية في جنوب العراق حتى الوقت الحاضر 2*. ومن هذه العادة ظهرت رياضة جديدة هي الموازنة التي سنتطرق إليها في مكان آخر من هذه المقالات كل هذا جعل العراقي القديم يتعلم السباحة كما يتعلم المشي.

فالنهر المكان الامثل للتخلص من الجو الحارفي الصيف وبهذا يشكل مسبحا للترويح واللعب وقد استعانوا بسباحتهم احيانا بجلود الماعز الشبيه بالقرب التي يستعملها السقاة في العراق حتى الحاضر ( وهي من جلد الحيوان رأسه مقطوع واطرافه ويتم نفخ الجلد والامساك به ووضعه تحت الصدر او بين الساقين ويجدفون بأذرعهم.)

 

الغوص :

لو اننا تتبعنا جلجامش في ملحمته وهو يلتقي بأوتانابيشتم يسأله سر الخلود ويدله أوتانابيشتم على النبات الشائك القادرعلى اعادة الشباب.. فيبحر كلكامش مع النوتي (اور شنابي ) للغوص بأعماق البحر لأخراج نبات الخلود …فمن تتبعنا لهذه القصة سنجد احدى طرق الغوص والتي لازالت موجودة حتى الآن غواصي اللؤلؤ في الخلجان حيث يربطون الاحجار بأقدامهم لتساعدهم على الهبوط للاعماق ثم يتخلصون منها ليعودا لسطح الماء ثانية، فقد مارسها السومريون وربما من قبلهم قبل اكثر خمسة الاف سنة.
هذه الصورة تجسد غوص كلكامش في مياه الموت من اجل نبتة الخلود.

 

القوارب والتجديف

ومن نفس النص لملحمة كلكامش

(( نصحت خادمة الحانة جلجامش ان يذهب لمكان التابع لأوناتابيشتم كان النوتي ذكيا وكان على هذا النوتي ان يعبر مياه الموت لكي يوصل المسافر الى سيده.))

عرف انسان وادي الرافدين القديم الزورق باشكال مختلفة وكان يستخدمه لنقل قوته وبضائعه وقواته ومؤنة والصيد لذا صنع السفن الشراعية في عهد العبيد دلالة ما وجد من نماذج في اور و أريدو وكان الزورق السومري شبيهاً بالمشحوف المستخدم حاليا في الجنوب فقد وجد زورق من الفخار في اريدو كما تم العثور على زوارق اخرى في الوركاء وتل بلا وقد نحتت من الحجر. ان السومريين استخدموا المجاديف وكذلك العمود – المردي- الذي يستخدم في جنوب العراق حتى الآن. ويظهر أستخدام المرادي من قبل النوتي ( اور شنابي) وهو يقود كلكامش الى سيده اوتانابيشتم ( نوح الطوفان) واول ما تحدثنا الاسطورة عن سفينته … فقد قطع أعمدة طويلة يدفع بها الزورق كان النوتي لايستعمل العامود الا مرة واحدة في دفع الزورق، لذلك استعمل ما لا يقل عن مائة وعشرين عمودا لعبور مياه الموت.

هناك نوعان اخران من القوارب استعملت هما القفه والكلك، فالقفه عبارة عن سلة من اغصان مدببه وذات قعر منبسط وغير عميق جدا ، وكان القعر يغطى بجلود ويغلف بنباله الكتان وقطع صوف وتضغط جميعها بشدة وتمزج بالطين والرقيق والقار الذي يضمن عدم تسرب الماء من خلاله وهناك زوارق من الحزم المشدودة.

كان القارب يحرك من قبل رجل او رجلين بمجاديف وحيدة وهكذا يتحرك القارب الى الامام دون ان يدور حول نفسه. اما الكلك فهو رمث يصنع من اقوى انواع القصب الذي ينمو بكثرة في الاهوار ويُزاد تعويمه بربط جلود الماعز تحت سطحه. كما نرى بالمنحوتة زوارق ذات مقادم وكواثل قوية ورسوم لرؤوس حيوانية تحمل اخشابا.صورة تمثل احد اشكال الزوارق عند السومريين.

أن هناك آثار كثيرة تركها الفنانين العراقيين القدامى وبمختلف العصور،وقد كانت السفن والزوارق الشراعية تحتل مكانة متقدمة كوسيلة نقل وتدريب عسكري حتى نصت بعض المواد في شريعة حمورابي.

ويبدو ان الزوارق كانت تستخدم للترويح ولنزهات العشاق ايضا فنجد في اسطورة الاله انليل السومرية ( واستشار انليل وزيره نسكو واطلعه على رغبته في ننليل الساحرة فصنع له نسكو زورقا وبينما كان انليل ينخر عباب الماء برفقه ننليل…)

فبلاد الرافدين بلاد الحب والعشاق كما هي بلاد الحروب والصراعات فيستحيل أن توجد مياه وخضرة وارفة والموسيقى والشعر ولا يوجد الحب ! الحب والعشق كان البطل في اغلب الحكايات والاساطير…أنها أرض الحياة بكل ما فيها حلوها ومرها ونحن أبناء تلك الارض نحن احفاد تلك الحضارات …

ادري لم ليس لدينا الكثيرمن الانجازات والاهتمام في مجال السباحة والغوص والتجديف مع انني اشك انه يوجد عراقي لا يمارس السباحة ! فنحن الشعب الذي يتعلم السباحة كما يتعلم المشي…ربما لأننا كذلك لم ننتبه لأهمية أن نتميز فيها ؟!! لا اعلم الّا أنه من الجدير بالذكر ويدعو للفخر حقاًانه لدينا لاعب عراقي تأهل الى أولمبياد ريو دي جنيرو 2016 لاعب التجديف العراقي محمد رياض والذي حاز على المركز الثالث فيها.

وهذا يؤكد أن ارضنا أرض وادي الرافدين ولاّدة رغم كل الظروف والتحديات واننا شعب يستحق الحياة التي يحارب من اجلها.
ليلى طارق الناصري

 

المصادر:

*ليفي- كيميا والتكنلوجيا الكيمياوية في بلاد الرافدين بغداد 1980 /

د. ثروة عكاشة، الفن العراقي القديم بيروت 1974/

* طارق الناصري الرياضة بدأت في واد الرافدين من منشورات أتحاد المؤرخين العرب 1984 دار القادسية بغداد

* د. طه باقر كتاب مقدمة في تاريخ الحضارات لقديمة بغداد 1955

*ترجمة سليم التكريتي / الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور / كونتينو 1977 بغداد

 

قفشات مع زوزو – السوشيال ميديا

قفشـات مع زوزو – “السـوشـيال ميديا .. و أخبار السـوشـيال ميديا!!”

بقلم زينة الالوسي.

نظراً للأنتشـارالواسـع لشـبكات التواصل الأجتماعي وتعددها وأختلافها.. فمنها المرئي ومنها المسـموع ومنها المرأي والمسـموع ، و أسـتعمال الأغلبية السـاحقة لها لمختلف الأسـتعمالات سـواء أكان للتواصل مع الأهل والأحبه أو لأرجاع أواصر الترابط بين زملاء الدراسة ورفقاء الدرب أيام الشـباب أو أعادة الأتصال بالحبيب والحبيبه او لمجرد الأطلاع على أخبار الناس والعالم ومايجري من حولنا من أمور وتغيرات وتطور وتقدم وأكتشـافات في كافة مجالات الحياة سـياسـياً و أجتماعياً و أقتصادياً ورياضياً و علمياً وحتّى تاريخياً.. او الأطّلاع على أخبار الفنانين والمشـاهير والشـخصيات العامة…. يعني بالمُختَصَر المُفيد لكلٍ منّا أسـبابهُ و دوافعهُ لأسـتخدام هذه الوسـائل بشـكلٍ أو بآخَر بما يلائم شـخصيته و طباعه و أهتماماته و ميوله وطبيعة حياته و أحتياجاته.

أصبحت وسـائل التواصل الأجتماعي ضرورة من ضروريات الحياة في وقتنا الراهن و مو بالضروري انه كل شـخص بينا يسـتعملها كُلها أو يُجيد أسـتخدامها جميعها.. كل شـخص وحسـب أحتياجاته.. أكو ناس يسـتعملوها جميعها (الفيسـبوك.. الواتس اب.. اليوتيوب.. الفايبر.. السـكايب.. الأنسـتاكرام.. السـناب جات.. التويتر.. التيليكرام.. وطبعا ماننسى موقع كوكل.. وغيرها الكثير الكثير ومواقع وصفحات البرامج والمنتديات والمشـاريع والقنوات الأخبارية والقنوات الترفيهيه….الخ الخ الخ الخ) ويكونون نشـطين وفعّالين ومندمجين بيها كلها.. وأكو أسـتعمالهم محدود للبرامج اللي تُسـتَعمَل للتواصل والأتصال بدل أسـتعمال التلفون العادي لأنه مثل مانعرف الكُلفة العاليه للأتصال الدولي بأيامنا الحالية.. فهذه البرامج والتطبيقات الصراحة تعتبرعامل أنقاذ كبير جداً وحتى غيرّت مفهوم الغُربة والبُعد بمعناه القديم من جان الأتصال عبر الرسـائل المكتوبة بخط اليد واللّي تاخذلها على الأقل فد 3 أسـابيع الى شـهر الى أن توصل ونفس المدّة اذا مو أكثر حتّى نسـتلم الرد واذا يصير أتصال هاتفي فيكون من خلال مراكز الأتصال اللي تُسـمّى (بالسـنترال) أو مكاتب البريد ويشـتغل “العياط” و”الصياح” داخل الكابينه حتّى ينسِـمَع الصوت و يوصل للطرف الآخر من العالم.. الأتصال في أيامنا الحالية وبفضل البرامج والتطبيقات المُخَصصة لهكذا أسـتعمال تشـعُر الناس بوجودهم في نفس المكان وكأنه كاعدين وعايشـين وياهم فنشـوف ونســمع والّه شـوية نشــتم ( ومو بعيد بالمسـتقبل القريب يكون هذا الشي مُمكِن لأنه التّطور بالعلم والتقّدُم فد شـي رهيب وديحصل بصورة سـريعة)… و اكو أستعمالاتهم بَينَ بَين جامعين بين المواقع العامة للأطلاع و زيادة الثقافة العامة وتطوير وتنوير العقل وبين برامج وتطبيقات الأتصال…. يعني مثل ما ذكرنه أعلاه كل واحد من عدنا وأهتماماته وأحتياجاته.

ومن الطبيعي و كنتيجة لتَعَدُد وَ تَنّوع هذه الوسـائل والتطبيقات، فتَعَدَدّت وَ تَنَوَعَت و أختلفت المواضيع و الأخبار والتقارير و المعلومات اللّي يتم نشـرها و تداولها عبرها.. منها المُفيد وَ المُمتِع وَ المُسّـلي و النافع والتثقيفي و التعليمي و المُحتَرَم و الصادق و الصَحيح وَ الدَقيق.. ومنها التافهه والسـخيف والسـطحي و المُسـيء والكاذِب و المُلَفَقّ و(التَلّزيك) واللّي ماله اي داعي أو لزوم و المُوَجَّهه بطريقة مُسـيئة ومُظلِمة و قاتمِة لأغراض و أهدافٍ معّينة.. وَ بِما أِننّا في جلسـة سَـمَر وَ سَـهَر مثل ما أحنا متفقين من أول مّرة بلّشـنا بيها القفشـات، فراح نتناول ونركّز بهذهِ القفشـة و نسّـلط الضوء على الأخبار الكاذِبة والمُلَّفَقه وغير الصحيحة المُنتَشِـرة بصور مُخيفة وَ مُرعِبة عبر شبكات التواصل الأجتماعي بمختلف أنواعها.

مثل التطّور الحاصل بالتكنلوجيا في مجال السـوشـيال ميديا (شـبكات التواصل الأجتماعي) فهنالك العشـرات بل المئات من البرامج والتطبيقات اللي تسـمح للمُسـتَخدِم والمُهتَّم بهذا المجال بِعَمَل الكثير من الافكار الخلاّقة والرائعة مثل أنشـاء المواقع والصفحات والأعلانات والفديوات والملصقات (البوسـترات ) أو ببسـاطة التعديل على الصور الشـخصيه بتضبيط اللون أو درجة الوضوح أو أضافة بعض المؤثرات اللطيفة عليها وعمل الفديوات القصيرة سـواء كان عن الحياة اليومية أو لحدثٍ مُعَّين والى آخره من الأسـتعمالات التي لا تُعَد ولا تُحصى .. ومنها على سـبيل الذِكر لا الحصر الفوتوشـوب Photoshop و البوربوينت PowerPoint هذه عيِّنة ومثال بَسـيط من ضمن الكثير و الكثير من البرامج المُسـتَخدَمَة من قبل ذوي الأختصاص والهواة بنفس الوقت ويوجد برامج أُخرى يكون أسـتعمالها حصري وخاص من قِبَل المُختّصين والمُحتَرفين فقط….

وَ لَكِنْ و أخ من كلمة لَكِنْ هنالك من يُسـيء أسـتعمال هذه التطبيقات والبرامج بِأسـوأ و أبشَـع طريقة مُمكِنة.. فأبسـط شيء ممكن أن يعملوه هو نسـخ ولصق صورة أيٍ كان و وضعها ضمن موضوع أو قصّة أو حدث..أو أخذ عبارة او جزء من مقال أو موضوع حقيقي وفعلي وتلفيق وتأليف الباقي…. ويتم النشـر وهنا تحصل الطامّة الكُبرى وهي أنتشـار هذه الأخبار والمقالات والتقارير التي لا تَمُتْ للواقع والحقيقة بِصِلة وتداولها بين الناس .. ومن ناس لناس ومن تطبيق لتطبيق ومن موقع لموقع توصل للملايين وبمختلف أنحاء العالم ولكل فئات المجتمع بأختلاف دياناتهم وقومياتهم وتوجهاتهم وميولهم وثقافتهم وتحصيلهم الدراسي ودرجة وعيهم.. ولكم فقط تخَيُّل ردود الأفعال المختلفه والمتفاوته بين البَشَـر.. منهم اللّي يكتشـف الموضوع و (يُلكُف الفِلم) ويعرف ويمَّيز أنهُ الموضوع مُلَّفَق وغير حقيقي وبالتالي يرفضه ويرفض تصديقه.. ومنهم اللي يكون في حيرة بين هل أنهُ الموضوع حقيقي أو واقعي أو ممكن!! وبهاي الحالة يسـأل ويسـتَفهِم و يسـتَوضِح الأمور و يحاول يوصل للحقيقة أِما بمسـاعدة الآخرين أو بجهوده الشـخصيه ويحاول أو قد لا يحاول تصحيح المعلومة أو الخبرية بالنسـبة للباقين وأثبات الحقيقة.. ومنهم وهؤولاء هُمْ الأغلبية السـاحقة وموضوع وأبطال سـهرتنا اليوم اللّي يصدّكون أي شـيء وكل شـيء يوصلهم وينشـروه ويعمموه ويتناقشـون بي ويرفضون يسـمعون للّي عدّهُم الخَبَر اليقين والمعلومة الصحيحة أو الأطلاّع الكافي والمعرِفة أنهُ هذا الموضوع غير صحيح ومُلَّفّق و يُصرّون على رأيهم وقناعاتهم.

أغلبية مواليد الثلاثينات والأربعينات وأوائل الخمسـينات من أبائنا و أمهاتنا (اللي عايشـين منهم وربي ينطيهم الصحة والعافية وطولة العمر) ماعدّهُم الأّطلاع الكافي أو الدِراية والمعرفة بالبرامج والتطبيقات الموجودة واللّي تُسـتخدَم لتلفيق الصور والأخبار والأحداث ويتصورون ويعتقدون أنهُ كُل ما يتم نشـره على هذه الشـبكات والمواقع أِذاً هو صحيح ولا مجال للتّشـكيك بهِ، لذلك لا عَتَب عليهم ولا حَرَج اذا وصلتهم هذه الأخبار والتقارير والصور والمواضيع وصدّقوها وقاموا بنشـرها وتعميمها، ولكن دورنا نَحنُ أولادهم و أحفادهم بتوعيتهم وتنوير بصيرتهم وتعريفهم بالتقنيات والأمكانيات الموجودة والمُتاحة واللّي من خلالها يتم التلاعب بالحقائق والأخبار و المَسـاس بسـيرة وسـمعة الناس ونقل صورة مُخالفة ومغايرة للواقع الفعلي لبعض الدول (لأهداف سـياسـية معينة و واضحه ومُعلَنه) وحتّى تغيير الكثير من الحقائق التاريخيه للسـَبَب السـابق نفسـه.. والكثير منهم (أبائنا و أُمهاتنا) عدّهُم القابلية والأهتمام والرَغبة بالتَعَّلُم والأطّلاع وهذا شيء مُشَّـجّع وَ مُحًّفِز جداً جداً.. مثل ما كلت العَتَب مو على هذه الأجيال، وأنّما العَتَب على أجيال منتصف الخمسـينات و السـتينات والسـبعينات صعوداً اللّي أغلبيتهم على أِطّلاع كافي وعلى عِلم ودِراية بالبرامج والتطبيقات (لأنهُ بِبَسـاطة يسـتعملوها ويسـتخدموها في حياتهم اليومية) ومع ذلك يُصَدِّقون كُلُ ماتَقَع أيدهم عليهِ وَكُلُ ما يُشـاهِدون وَكُلَ ما يَسـمَعون ويَنشُـرون وَيُشـارِكون وَيُعَمِّمون ويتداولون واللّي زاد وغطّى يضيفون عليها بعَض “المُنكّهات والتوابل وعوامل التشـويق والأثارة.. وشـويّة حجاية منّا و شـويّة حجاية منّاك و فلان كال وفلان حجة ويصير موضوع مُعتَبَّر وماكو منّه” !! زين ليش؟؟ يعني فوك ماهيّ غير صحيحة وغير واقعيه وما ممكن لأي شـخص عنده تفكير سـليم و وعي و أدراك كافي أنه يصدّقها.. تجون أنتو وتزيدون الطين بلّة!! بَدَل ما تجّاهلوها وترفضوها وتحاولون تثبتون عَدَم صحّتها وتبينون وتبحَثون عن الحقيقة على الأقل لِنَفسـكم وتحاولون تحاربون وتمنعون أنتشـار هكذا أخبار ماكو من وراها غير البلبله والتشـويهه وأشـغال الناس بكلام فاضي وتافهه وسـطحي وكاذب وغير حقيقي او كمية التلفيق والمبالغة والتهويل الموجودة فيها بنسـبة 99.9% من الحقيقية الفعليه “أِنْ وجِدَت”.. تجون أنتو وتنشـروها!! وتشـاركوها!! وتضيعون وقتكم وجهدكم بشـيء مابي أي فائدة ولا منفعه!! مجرد مضيعة للوقت.. بالفعل مضيعة كاملة للوقت لا أكثر ولا أقل.. ومجرد أنهُ تريدون تثبتون لأنفسـكم أنكم مثقفين وعلى أطّلاع عالي وكامل بمجريات الأمور والأحداث والعالم داير مدايركم !! ليش هو هذا المقياس والمعيار الحقيقي والفعلي للثقافة والأطّلاع !! بتصديق ونشر كل اللي نقراه أو نشـوفه أو نسـمعة ؟؟ هل أحنه ببغاءات !!؟؟ فقد نُرَدِدّ ونُشـارك كُل ما نسـتَلِم وكُل ما نقرأ وكُل ما نُشـاهِد وبدون فِهم أو وعي ؟؟ أو هل نَحنُ آلالات أو روبورتات (رجال آليين) نقوم بتنفيذ و أسـتيعاب كل ما يتم أِدخاله الى منظومة المعلومات الخاصة بِنا من قِبَل الغير (لأنه لايوجد جهاز غبي أِنّما يوجد شـخص يُدخِل البيانات بصورة خاطئة وبالتالي تكون النتائج خاطئة وكارثيّة)!! أم هل نَحنُ بَشَـر وميزنّا الله سـبحانه وتعالى وَرَفَعَنا درجات عن باقي خلقهِ بميزة ونعمت العقل!! بالتأكيد نَحنُ بَشَـر وبالتأكيد نَحنُ أفضل و خَير خَلق الله و المفروض لدينا عقل ومُخ ودماغ (لخاطر الله) والمفروض نسـتخدمة بأسـتمرار (مو بس بالمناسـبات وبين الحين والآخر أو حاطّي على الشَـحِن أو مُجَّرَد جُزء من أجزاء الجسـم يَتَحَّكَم بوظائف باقي الجِسـم لا أكثر ولا أقل) حسـبي الله عليكم .. مضيعين كل فوائده وأمكاناته وقدراته والأشـياء اللي يخلّينا نسّـويها ويمّكنا من عدها واللّي لا تُعَد ولا تُحصى ومالها أي حدود وأفاقها مُمتَدّه بِآفاق السـماء والكون بشـغلات تافهه وسـخيفه ومالها أي لزوم …. لخاطر الله أسـتعملوه وأسـتفادوا منه وأسـتغلّوا أبشـع أسـتغلال لأنه مُفيد وجميل ورائع وعظيم.. وأذا أسـتعملتوه صَح و وظفتوه صَح و وَجّهتوا صَح حياتكم كلها راح تتغير تغيير 180 درجة نحو الأفضل.. راح تصيرون النسـخة الأفضل والأجمل والأحلى والأروع والأكثر ثقافة ودِرايه وأطّلاع ومَعرِفة وخبرة وحكمة وتناغم وتوافق ومحبّة وخير وعطاء من أنفُسـكُم.. تتخيلون شـنو معنى أنهُ تكونون أنتم بس أفضل و أحسـن!! مُمكِن تصفنون بهذه الجزئية وتتمَعّنون بيها وتفكّرون بيها فعلاً وَبِعُمُق!! وحتّى أخذوها من باب الغرور وحُب النَفس والنرجسـية.. يلّه ولا يهمكم.. أنتو مو عدّكم أهم شي أنهُ تكونون مَحطّ الأنظار والأِهتمام ولفت الأِنتباه؟؟ والناس النهّار كُلّه تحجي بيكم وبأخباركم وسـيرّتكُم؟؟ يلّه هذه الخلطة السـحرية والوصفه الرهيبة جبتلكم أِياها على طَبَق من ذَهَب خالِص (أسـتعملوا دَماغكُم وَقُدراتكُم و أمكانياتكم ومواهبكُم بالطريقة الصحيحة) صيروا فِعلاً هيجي بس بشـيء مفيد.. بشـيء نافع.. بشـيء يزيّد قيمتكم وقدركم عند الناس وبين الناس ويضلّون النهار كله يحجون بيكم وبأخباركم.. صيروا هيجي بس بالطريقة الصح والمضبوطة.. الله الله الله الله وين أكو أحلى من هيجي شـي!! وهَل مِنْ مُنافس؟؟ شـتريدون بعد أكثر.

أسـتعملوا عقولكم و وضّفوها لتحليل وفهم و وعي وأِدراك و التفريق بين الأخبار الصحيحة والمنطقية والمعقوله والمفيدة والنافعة وبين الأخبار اللّي واضحه وضوح الشَـمس أنه هي مُجَّرد تلفيق وكَذِب في كَذِب والهَدَف الوحيد منها هو لتضليل العقول وغسـل الأدمغة و أدخال أفكار ومعتقدات وعادات ومُمارسـات غريبه ودخيله على مجتمعنا وجعلها جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية وبدون أن نَعي.. وتشـويهه صورتنا وتأريخنا لدى الغرب …. أِسـتعملوا السـوشـيال ميديا بما يَنفع ويفيد ويزيد الوعي والثقافة والاطّلاع على كُل ماهو مفيد ونافع وأبتعدوا عن كُل ماهو عَكس ذلك …. والى لقاءٍ آخر مع قفشـة وظاهرة جديدة .. والتغيير قادم في قفشـاتنا فَتَرَقبّوا وكونوا على الموعد.

شعب يحب الحياة

جانب من الأنشطة والفعاليات من شارع المتنبي والقشلة في بغداد، يوم الجمعة الماضي، المصادف 10-02-2017

شعب يعشق الفن, يبدع في الموسيقى، الشعر، الفن التشكيلي، الرسم، النحت، الخط… شعب يحب التميز والجمال والابداع.

شعب يحب الحياة.. إقرأ المزيد

قفشّـات مع زوزو –  عدم التّمسـك ببعض بالعادات والتقاليد

قفشّـات مع  زوزو :  عدم التّمسـك ببعض العادات و التقاليد

بقلم زينة الألوسي.

 

كمجتمعات عربيه عموماً  وكمجتمع عراقي خصوصاً تربينا على الكثير من العادات والتقاليد والقيم والأصول والممنوع والمسـموح والحلال والحرام ونشـأنا وكبرنا عليها و أصبحت جزء لايتجزأ من شـخصيتنا وسـلوكنا وتصرفنا ومبادئنا وقيمنا اللي تحكم حياتنا وتعاملنا مع الناس وتقيد تصرفاتنا …. وبالرغم من وجود الكثير من العادات والطباع والقيم والمباديء الصحيحة والحلوة والجميلة  في مجتمعنا  العراقي واللي مهما تغيرت الظروف ومر الزمن نبقى محافظين عليها ومتمسكين بيها ونحرص على تعليمها لأولادنا وأحفادنا، <!–more إقرأ المزيد –> أكو منها الغلط او اللي ما يتماشى بعد مع تطور الحياة وأختلاف أيقاعها ومتطلباتها ولذلك أصبح من الضروري أو أقتضت الحاجة للتخلص منها  او تقليلها او تغييرها.. وهنا  تبدي الأنتقادات والمعارضات و الأهانات والكلام خلف الظهور وأطلاق الأحكام وعدم مراعاة الظروف وهذا كله لأنه أخترنا عدم الألتزام أو عدم الأسـتمرار بممارسـة  وتطبيق قسـم من هذه العادات والتقاليد لأنها لا تتوافق ولا تتماشـى  مع نظام وطبيعة حياتنا…. وبهذة  الجلسـة راح نتناول جانب من العادات اللي تغيرت في مجتمعنا سـواء للي بعدهم عايشـين داخل العراق او اللي بالخارج و راح نسـولف  و نسـتعرض رأي المخلوقات  العجيبة والشـخصيات المتحوله واللولبيه (اللي نسـتلمهم في كل جلسـة سـهر وسـمر ودردشـة من كل أربعاء اسـبوعياً ونفنّطّهم تفنيطاً منقطع النظير) فخلونا نبّلش سـهرتنا وجلسـتنا حول عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد اللي أصبحت  بمرور الزمن وبحكم  طبيعة  المجتمع  العراقي من الأسـاسـيات ومن المحرّمات ويعتبر المسـاس  بها أو عدم الألتزام بها أو تغييرها كبيرة من الكبائر ودلالة على ذهاب الأخلاق والأصول ونهاية العالم.

الحياة قبل كانت أسـهل و أبسـط و أقل تعقيداً.. الدوام يبدي من الساعة 8 الصبح ولغاية ساعة 2 او 3 الظهر..الطُرق مفتوحة وماكو أزدحامات ولا حواجر كونكريتيه (ﺒﻠﻭﮕﺍﺕ)  ولا سـيطرات ولا نقاط  تفتيـش ولا طرق مسـدودة ولا ممنوع تفوت منّا الّه أذا عندك ﺒﺍﭺ.. يرجع الموظف أو صاحب العمل (بمختلف الأختصاصات والقطّاعات والدرجات العلمية / نسـاء ورجال متزوجين أو عزّاب.. طّلاب) للبيت يتغدّى  ياخذله دوش يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة) أو ممكن ياخذله دوش يتغدّى يشـرب أسـتكان ﺍﻟﭼﺍﻱ المهيّل وياخذله قيلولة (غفوة).. يكعد العصر مرتاح ومنتعش وفرش .. و ﻴﻨﺩﮒ ﺍﻟﭼﺭﺱ ويهّلون الأحباب.. أما الأصدقاء أو الأقارب ويبدي يتخّدر ﺍﻟﭼﺍﻱ العراقي اللذيذ وتطلع ﺍﻟﮕﻟﻴﭼﺔ واللحم بعجين وخبز العروﮒ وغيرها من ﺍﻠﻨﮕﻨﮕﺍﺕ والنمنمات العراقية اللذيذة والشـهيه، هذا أذا ما تشـتغل المنقلة ويبدي الشــوي بالحديقة وتســتمر ﺍﻠﮕﻌﺩﺓ لحد سـاعة 12 او 1  بالليل وﮔﻠﻣﻥ يرجع لبيتهم لأنه الطريق ماياخذ بالميت وكلّش كلّش ثلث أو نص سـاعة (لِكُبُر مسـاحة بغداد وليس لسـببٍ آخر) وماكو منع تجوال وماكو اذا ماعندك بطاقة سـكن تثبت انه انت عايش بهذه المنطقة فأذاً أنت مسموحلك أو ما مسموحلك تفوت.. “على العموم”.. ينامون ويكعدون الصبح سـاعة 7 ﻳﺗﺭﻳﮕﻭﻥ ويطلعون للشـغل وهكذا تسـتمر الحياة.. العطلة ﭽﺍﻨﺕ بس يوم الجمعة لحد منتصف التسـعينات بعدها صارت جمعة وســبت.. والمعتاد للكثير من العوائل أما تصير لمة الغدة أبيت الجد أو الأب أو الأخ ﺍﻠﭽﺒﯿﺭ أو الأخت ﺍﻠﭽﺒﯿﺭﺓ أو يطلعون ســـفره أو يلتمون بمكان أو يروحون زيارة للأهل والأقارب بعد ما يكون ﺭﯿﻭﮒ يوم الجمعة مُمَيز وَ مُختَلِف أما ﺑﺍﮔﻠﺔ بالدهن او ﮔﺍهﻱ و ﮔﻳﻣﺭأو القسـم يطلعون ويشـترون كبة السـّراي او يروحون ﯿﺘﺭﯿﮕﻭﻥ عند قّدوري مخلمة و ﭙﺍﭽﺔ وغيرها من الأكلات العراقيه ويبلّشـون أذا أكو تصليحات بالبيت أو متطلبات أو زايدة ناقصة..

يعني بالمختصر الحياة كانت سـهله وسـلسـة وبسـيطة وخالية من التعقيد والجهد والتوتر والقلق والخوف وضغوطات الحياة اللي أغلبيتنا  دنمر بيها و دنعاني منها من حوالي 14 سـنة سـواء داخل العراق أو خارجة وسـاعات العمل الطويله اللي تسـتمر من ساعة 8 -9 الصبح الى الـ 4-5 العصر ومرات أكثر.. ينضاف عليها فد ساعه ونص الى ساعتين طريق الصبح ومثلها بالرجعة للبيت (ومرّات أكثر).. وهذا كله يأثر علينا بطريقة مباشـرة وعلى صحتنا وعلى نفسـيتنا وعلى قدرة تحملنا وعلى حاجتنا للراحه والأسـترخاء قدر الأمكان في أيام الأجازة “عطلة نهاية الأسـبوع” (سـواء أذا كانت  الجمعة والسـبت في العراق او السـبت والأحد في أوربا وأمريكا أو الخميس والجمعه في بعض البلدان العربيه والقسم من الشـركات الأهليه والقطّاع الخاص في بعض الدول العربية تكون الأجازة فقط يوم الجمعة)..

هذا كُلّه يخلينا غير مؤهلين وغير قادرين وماعدنا الطاقة والقدرة الجسـدية والنفسـية على أسـتقبال الضيوف حتى لو كانوا من الأهل والمقربين بعد 14 او 15 سـاعة ومرّات أكثر خارج البيت.. نرجع متعبين منهكين يادوب ناكل ﻠُﮕﻣﺔ.. ناخذلنه دوش.. نشـوف شـكو ماكو أذا بينا حيل.. نفتح الفيسبوك نتواصل ويه أصدقائنا و وراها يبدي التعب والأرهاق يحّل علينا.. بالزايد نبقى كاعدين لحد ساعه 11 او 12 بالليل ويادوب أنام 5 او 6 سـاعات ونبلّش نفس الدوامة ونفس الروتين…. بهيجي نمط حياة متعب ومستمر كان من الضروري ومن اللازم ومن الأسـاسي انه نغير بعض العادات اللي تعودوا عليها أهلنه بالخمسينات والسـتينات واللي أحنه تعودنا عليها بالسبعينات والثمانينات وبداية التسـعينات وهي أنه “يندك ﺍﻠﭽﺭﺱ على غفله” أو يزورونا ناس أو ﯿﭽﻭﻨﺍ ناس على غفله بدون عِلم أو تلفون مسـبق.. ماعدنا القابلية ولا القوة ولا القدرة ولا الحيل لهيجي شي.. ومع توفر وسـائل الأتصال الحديثة الهواتف النقّالة (الموبايلات) أصبحت شـغلة الأتصال والتأكد من وجودنا وتفرغنا و أسـتعدادنا لأسـتقبالهم والترحيب بهم مسـألة جداً طبيعيه ولطيفة وضرورية وتبيّن وتدُل على تَفَهُّم وتقدير المقابل لظروفنا وطبيعة حياتنا..

ولكن وأخ من كلمة “لكن” البعض ومراح أكول الأغلبية راح يعتبروها قمة بعدم الأخلاق وعدم الذوق وقلة أدب وسـفالة وتَكّبُر وعُنجهيه وشـايفين نفسـنه على العالم وصايرين ما نتحجّى والّه مواعيد والّه موافقات وأشـدعوه!! وشـصار!! وعلى شـنو!! ومو صوجكم صوج اللي يريد يشـوفكم !!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟…. وحدّوا الله ياجماعة الخير وكولوا يا الله، تره الشـغلة جداً بسـيطة وجداً طبيعيه ومو معناها أنه نعتذر من عدكم أو نطلب منكم تأجيل الزيارة لوقت آخر معناها أحنه شـايفين حالنا عليكم او متكّبرين أو متغيرين او صايرين لازم مواعيد ولازم موافقات او مانريد نشـوفكم.. لا لا ببسـاطة وكل ما هُنالك أننا جداً متعبين وظرف حياتنا مايسمحلنه انه نسـتقبل أحد على غفله.. جسـدياً ماعدنا القدرة ولا القوة ونفسـياً غير مسـتعدين بالمرّه  وماكو اي سـبب أو أي داعي أو اي ظرف يجبرنا  أنه نضغط على راحتنا وصحتنا في سـبيل أسـعاد وأرضاء حضراتكم عمّال على بطّال وبسـبب وبدون سـبب…

من أكو شي طاريء أو شي يسـتوجب أو شـي مُلِّح هذا بَحثٌ آخر وتلكونا أول الموجودين وآخر اللي يعوفوكم ويرجعون لبيوتهم (هاي اّذا رجعنا لبيوتنا أسـاساً).. بس مو معناها أذا احنه هسّـتوّنا راجعين للبيت بعد يوم مُتعِب وشـاق ومُجهِد ويادوب ﺩَﻨﭽُّﺭ نَفَس.. لازم نكون مستعدين وعلى أهبّة الأسـتعداد لزيارتكم وأسـتضافتكم والقيام بواجب الضيافة على أصولها وياكم!! فلأ وألف لأ و نعتذر وجداً نعتذر.. صحتنا وراحتنا بالدرجة الأولى والأهم وأنتم لو فعلاً تِهتَمون وَتُقدِّرون، راح تتفهمون الوضع  والرد و تَتَقَبلّوها برحابة  صدر وروح رياضية وما تأولوها وتفسّـروها بمواهبكم وطرقكم وأسـالبيكم الفلكية واللولبية والغريبه العجيبة ..

أفتهموا صح.. وأسـتوعبوا مضبوط.. وأسـمعوا عَدِل.. الحياة تغيرت.. الحياة أصبحت أكثر تعقيداً وتوتراً وتعباً وأجهاداً وأكثر تطلباً  وأكثر صعوبة و أكثر في كل شيء  و لازم الواحد يتأقلم و يتكّيف بما يريحه ويسعده و يرضي ويغير الكثير من العادات والتقاليد اللي تربى عليها واللي تعود عليها بما يرهم مع حياته.. ومن الغلط في حق أنفسـنا وفي حق صحتنا وسـعادتنا أنه نسـتمر على نفس العادات والتقاليد والمُمارسـات فقط لأرضاء الناس وننال أسـتحسـانهم  وحتّى نبقى في نظرهم أصحاب أخلاق وقيم ومباديء ومتّرّبين صح ومؤدبيّن !! لا.. الشـغلة ابداً موهيجي ومالها علاقة نهائي بتربيتنا وأخلاقنا ومبادئنا.. الشغله مسـألة تَكَّيُف وتأقلُم مع طبيعة حياتنا ونمطها ونسـوي اللي يريحنه ويريح عقولنا وأجسـادنا وارواحنا والناس المحيطين بينا وآخر همنا آرائكم السـديدة ومعتقداتكم..

ضلوا عايشـين بزمان.. وأيام زمان.. وأفكار زمان.. وطَباع زمان.. بالعافيه عليكم  والدنيا من حواليكم  تتغير وتتطور وتسـتمر وأنتو مكانكم  سّر، مكانكم  راوِح.. واهم شي عدكم رأي ونظرة الناس عنكم وكأنه دتعيشـون حياتكم علمود الناس.. دضلّوا لعد هيجي..أول وآخر همكم  و مهمومكم  الناس و رأيها و نظرتها  الى أن تِنقَرضون وتنمّحون.. وشـفايتلنه لو تِنقَرضون وتنمّحون جان أحنه بخير وسـعادة.. طالما الحياة تتغير، لابُد أن نتغير ونتكيّف وياها بس مو معناها ننسـى اصولنا وعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا والمباديء والقيم اللي تربينا عليها، أنما نغير البعض.. ونبتعد عن البعض.. ونحّور البعض.. ونتمسـّك ونحافظ على ما هو فعلاً مهم وضروري وأسـاسـي وحَيَوي وجوهَري.. ونعم انا مع عدم التمسّـك ببعض العادات والتقاليد أذا كانت تعني الضغط على راحتي وسـعادتي وصحتي وراحة وسـعادة الناس المحيطين بيه.

والى أن نلتقي مع قفشّـة جديدة أخرى أتمنالكم حياة خالية من التعقيد.. حياة خالية من التقييد والتكبيل وحصر أنفسـنا بما تعودنا عليه وبما لايصلح بعد الآن مع حياتنا.. تقبلوا التغيير فمو كلشي قديم معناها صح ومو كلشي تربينا عليه هو صح قد يكون صح ومقبول في وقتها ولكن ارجع وأكول الحياة تتغير والحياة تتطور ولازم وضروري نتكيف ونتأقلم وياها.

العشق المعتق

قصة حقيقة : العشق المعتق

كتابة : نجلاء ابراهيم جبوري

 

كان طفلا لم يتجاوز 4 أعوام عندما وقف بجانب سرير ابنة عمه متاملا الطفلة الحديثة الولادة التي لم يبلغ عمرها سوى بضع ساعات اذ كان ينتظر مقدمها بفارغ الصبر عله يجد من يلعب معه بعد أن منعه والديه من الاختلاط باطفال الجيران خوفا عليه لكونه الابن الوحيد لهم … وقف طويلا يتأمل ابنة عمه محاولا بكل ما يعتريه من فضول اكتشاف هذا الكائن الغض الصغير ، فتارة يلامس يدها وتارة أخرى يقبل جبينها ويطلب من زوجة عمه أن تضعها في حجره ليستطيع اللعب معها…

ظل على هذا المنوال عدة أشهر حتى كبرت قليلا فبدأ يهديها من احب العابه عليه حتى أنه في أحد المرات أهداها مجموعة من الدعابل وكرة قدم مصنوعة من البلاستك … كان يخاف عليها من أي طفل يزوربيت عمه ويتواجد دوما لحمايتها ويمارس عليها سلطته بعدم اللعب مع الأطفال الآخرين واللعب معه فقط أو باشرافه أن اقتضى الأمر…

كبرت ابنة عمه وصارعمرها 6 سنوات وبدأت تفهم نوعا ما اهتمامه بها وخوفه الكبير عليها … كان يقضي العطلة الصيفية في بيت عمه وينام بجانبها ايام الصيف الحار على سطح المنزل ويبقى الليل بطوله ممسكا باصابع يدها بحجة تعليمها العد كونه اكبر منها ومتفوق بدراسته ، فكانا يعدان سوية النجوم ويختار كل منهما للاخر نجمة في السماء ويراقبان افولهما او يراقبان القمر ويتحدثان اليه . كانت ابنة عمه طفلة ذكية ومرحة وجميلة بجدائل سوداء طويلة وتحب المغامرة فقد كانت تتسلل من البيت ظهرا لتركب الدراجة الهوائية معه لان والدها منعها من ركوب الدراجة حفاظا عليها من التعرض للأذى في حالة سقوطها . كانت تجلس أمام ابن عمها بينما هو يطوقها بذراعيه ويقود دراجته الهوائية في الحي الذي كانا يسكنان هما الاثنين فيه فقد كان بيت عمها لا يبعد أكثر من عشرين مترا عن بيت والدها …

كبرت البنت واصبحت في 11 من عمرها فتنبه والدها إلى ضرورة فصلها عن اللعب مع أبن عمها لذلك منع دخوله إلى بيته إلا بوجود والديه وبذلك تكون زيارته لبيت عمه زيارة رسمية وبموعد مسبق … شعر هو بالحزن من قساوة هذا القرار وأثر ذلك على مستواه الدراسي فقد كان متفوقا طيلة مراحله الدراسية حينها قرر والده الذي يعمل طبيبا الانتقال إلى حي سكني اخر للعيش في محاولة منه لإبعاد ولده وأشغاله من خلال زجه بدورات تدريبية رياضية ، فعمد إلى إشراكه في فريق لكرة السلة وقد اجتهد فيه حتى بدأ اللعب في الفريق الوطني وشارك ببطولات خارجية متعددة .

كان يزور بيت عمه بين الحين والآخر ويتبادل النظرات مع ابنة عمه خلسة لئلا يثير انتباه أحد وكان يتبادل الأحاديث العادية دون أن يكلم ابنة عمه على انفراد ليعبرلها عن حبه … استمرالاثنين على هذا الحال حتى تخرج هو من الإعدادية بتفوق والتحق بكلية الطب ولكن في محافظة ثانية بعيدة عن مكان سكناه … وهي الأخرى استمرت بالدراسة وبتفوق لغرض اللحاق به ، غير أن القدر لعب لعبته مع المحبين فقد التحق هو بالعمل السياسي بجهة معادية للحكومة فأصبح مطاردا من السلطات معظم الوقت فبدأ بالتنقل للاختباء من ملاحقيه حتى رقن قيده من الجامعة وعندما سمع ابوه بذلك غضب غضبا شديدا وطرده من بيته عقابا له على ما قام به فذهب إلى بيت خالة أمه التي اوته عندها واعتبرته أحد أبناءها غير أن لهذه المراءة ابنة كبيرة بالسن إذ أنها تكبره ب 18 سنة وقد فاتها قطارالزواج فاقترحت عليه الاقتران بها ليكون تواجده في بيتها شرعيا ومقبولا اجتماعيا.

اضطرته الظروف إلى القبول وتزوج منها … كانت زوجته أمراءة فاضلة ومحترمة تعمل في سلك التعليم وقد ساعدته كثيرا في لمام شتات نفسه بعد الأزمات المتكررة التي أطاحت بحياته غير أن رد فعل عائلته على اقترانه بها كان عنيفا فقد قاطعته العائلة برمتها باستثناء عمه والد حبيبته فقد رفض رفضا قاطعا مقاطعته وكان يستقبله وزوجته بين الحين والاخر في بيته . كانت حبيبته تدعي المرض خلال تلك الزيارات ولا تخرج حتى لإلقاء التحية عليه فلربما كانت تريد أن ترسل رسالة له بغضبها منه على فعلته …. وعندما ازداد عداء العائلة لزوجته قررت الأخيرة أن تبحث عن عمل في بلد مجاور لتستطيع أن تسافر به بعيدا عن كل المشاكل التي تنغص عليهم حياتهم …

انقطعت اخباره تماما لبضع سنين باستثناء أن زوجته كانت تأتي لوحدها لزيارة بيت عمه بين الحين والآخر للسؤال عن أحوالهم وتخبرهم عن عمل زوجها الليلي والتحاقه بالجامعة نهارا لإكمال دراسته الجامعية الى أن انقطعت زيارتها هي الأخرى واختفت كل أخبارهم تماما … مضت ابنة عمه في حياتها الدراسية ونجحت في حياتها العملية ورفضت الاقتران بكل من تقدموا لخطبتها وآثرت الاعتناء باولاد اخوانها وأخواتها على أن تكون لها حياة عائلية خاصة …. لم تحاول في يوم من الأيام أن تبحث عنه رغم أنها سافرت إلى البلد الذي كان يعيش فيه ابن عمها عدة مرات ولفترات زمنية طويلة.

وبعد مرور 25 عاما من انقطاع اخباره وبينما كانت تتصفح الفيس بوك ظهر أمامها صفحة باسم حبيبها ، فلم تتردد لحظة في أن تترك له عدة كلمات بسيطة على الخاص ( انت ابن عمي ؟) وكانت تنتظر الجواب بفارغ الصبر وبعد مرور أقل من 7 ساعات جاء رده باربع كلمات فقط ( اهلا ببنت عمي العزيزة ) عند هذه اللحظة ابتدأت شمس الحياة تشرق عليهما من جديد وتزهر أجمل وأطيب الثمار لكليهما وتعاهدا أن لا يفترقا مرة ثانية ولن يدعا أي عائق يقف أمام سعادتهما. حدثا بعضهما عن ما عانوه الاثنين من الم ولوعة واشتياق خلال فترة فراقهما واخبرها بانه انفصل عن زوجته قبل 8 سنوات ولم يرزق بطفل منها وانه الان انسان حر ويعمل استاذ جامعي في إحدى الجامعات المرموقة ويحضر لدراسة الدكتوراه.

تقدم لخطبتها بعد مرور عام على عثورهما على بعض وقد وافقت هي على الفور وبارك لهما الاهل والاصدقاء وبدأ بالتخطيط لحياتهما القادمة

نعم سيداتي وسادتي … لابد ان يتنصر الحب في النهاية اذا كان حبا حقيقيا ولابد ان يزهر في نهاية المطاف وان جاء موسم الازهار متاخرا ولابد ان يشرب المحبين عسل هذه الازهاريوما ما فقارورة العشق المعتق لا تنضب ابدا .

 

التلوين في مدينة الجدران

بقلم: فيصل ارشيد.
BBC News
ترجمة: أحمد طاهر.

عندما قاربت نهاية الفترة التي قضاها في الجامعة، أراد علي عبد الرحمن ان يفعل شيئا ليبعث الابتسامة والبهجة لمجتمعه في العاصمة العراقية بغداد.

بدعم من عميد الكلية إجتمع علي مع 100 من زملائه الطلاب للرسم من نوع Graffiti على طول جدران الحرم الجامعي.

عند مشاهدتهم كيف تحولت الجدران الخرسانية الرمادية من جراء التلوين، قرر الطلاب للذهاب إلى أبعد من ذلك. في شهر كانون الثاني  2015، خرجوا إلى الشوارع ورسموا  على الجدران على طول الطرق الرئيسية في المدينة، وهكذا بدأت بصمة الأمل.. إقرأ المزيد