من اعلام بلادي – طه باقر

بقلم أحمد طاهر.

هذا هو الرجل الذي لم يكتفي بدراسة الاثار العراقية والكتابة عنها والقاء المحاضرات في الجامعات والندوات عنها وامام كاميرات التلفزيون. طه باقر هو من حفر بيده واشرف بنفسه على استخراج كنوز من اثار وتاريخ بلاد مابين النهرين، مهد كل الحضارات، وفي مناطق عديدة من شمال العراق الى جنوبه مثل تل الدير، عكركوف، تل حرمل، دوكان، اور.
طه باقر، المتميز ايضا بكتاباته وترجمته لعدد كبير من المؤلفات والكتب العالمية في مجال التاريخ في فترة زمنية ووقت لم يكن هذا المجال قد اخذ نصيبه من الاطلاع والغوص في تفاصيله في العراق. ومن هنا تكمن القيمة التاريخية والثقافية والادبية والاكاديمية لهذا العملاق في ردف التطور والتقدم في تاريخ العراق المعاصر.

متابعة قراءة “من اعلام بلادي – طه باقر”

في جنات عدن  – اهوار بلاد مابين النهرين

في جنات عدن  – اهوار بلاد مابين النهرين

بمناسبة احتفالات صندوق اوبك (OPEC) للتنمية الدولية (اوفيد او OFID) بالذكرى السنوية الثانية والاربعين لتأسيسها اقيم معرضا بعنوان “في جنات عدن – اهوار بلاد مابين النهرين” في مبنى المؤسسة في العاصمة النمساوية فيينا يوم الجمعة المصادف 26 كانون الثاني/ديسمبر 2018 بحضور حشد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وعوائلهم اضافة الى جمع من رجال الاعمال والفنانين والاعلاميين والناشطين في مجال البيئة  والاعمال الخيرية.

يستمر المعرض لمدة اسبوعين ويسلط الضوء على واحدة من اعظم العجائب على كوكب الارض، ليس لكونها فريدة في تكوينتها البيئية،  لكنها تمثل اصل الحضارات واصل الثقافة على الارض المتمثلة ببلاد مابين النهرين. هذه الارض التي كانت ومازالت ملهمة للعلماء والباحثين ورجال الدين على حد سواء، حتى ان بعضهم يذهب الى اعتبار الاهوار هي المكان الاصلي لجنة عدن، والبعض الاخر يربط سكان الاهوار كونهم ينحدر اصلهم من الحضارة السومرية.

احتوى المعرض على صور مختلفة للاهوار واهلها. كذلك تم استخدام الطائرة المسيرة (الدرونز) في التصوير من الجو لابراز سحر وجمال الاهوار.  كما يجد الزائر في اماكن متفرقة من المعرض لوحات للرموز القديمة مع معانيها التي كانت تستخدم من قبل السومريين انذاك.

وقد قام الاستاذ المهندس عزام علوش، الحاصل على جائزة غولدمان للبيئة (Goldman Environmental Prize) في عام 2013 وذلك عن جهوده في إعادة تأهيل الاهوار بالقاء محاضرة قيمة حول تاريخ الاهوار وبلاد مابين النهرين امام حشد من عوائل السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في النمسا.

يذكر ان الاستاذ عزام علوش هو رئيس ومؤسس (طبيعة العراق)، وهي منظمة غير حكومية معتمدة لدى البرنامج البيئي للأمم المتحدة” (اليونيب) وهي المنظّمة الأولى والوحيدة بشراكتها للمجلس العالمي لحماية الطيور”.

تم التحضير لهذا المعرض وتنظيمه بالتعاون مع سفارة الجمهورية العراقية في فيينا، النمسا. يعتبر العراق احد البلدان المؤسسة لصندوق اوبك للتنمية وايضا من الدول الاولى المؤسسة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك). حيث ان اوبك قد انشئت بداية عبر مؤتمر بغداد الذي عقد عام 1960 وبحضور وفود من العراق، ايران والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا.

المعرض هو الاخير من سلسلة معارض استضاف فيها صندوق اوبك للتنمية الدولية (اوفيد او OFID) سلسلة من المعارض التي تسلط الضوء

على مختلف الثقافات والحضارات.

الفديو ادناه يلقي الضوء على فعاليات المناسبة مع تغطية حصرية بموقع عراق انا لجانب من المحاضرة التي القاها الاستاذ عزام علوش حول تاريخ الاهوار امام عوائل السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في النمسا، نتمنى ان تنال اعجابكم.

شكر خاص للفنانة التشكيلية، المصممة المتألقة السيدة ريما الجبوري على المواد والمعلومات الخاصة بهذا الحدث مع تمنياتنا لها بالنجاح والتوفيق دائما.

الخليقة – في الديانة الايزيدية

الخليقة.

بريشة عمار الرسام.
مضمون هذه المادة الفيلمية يشرح تفاصيل لوحة بريشة الفنان العراقي عمار الرسام يجسد فيها الخليقة حسب معتقدات الديانة الايزيدية.
تاريخ الرسم 16/12/2017، وكانت بمناسبه عيد راس السنه الايزيديه الذي يعتبر هذا اليوم اكتمال اليوم السابع من خلق الارض والكون.

فكرة الفيديو، تصميم وإخراج أحمد طاهر.

 

لماذا يتأخر البعض عن مواعيده؟

بقلم ليندسي دودجسن.

ترجمة احمد طاهر.

من المؤكد انه لديك احد الاصدقاء او الاقارب معروف عنهم التأخر الدائم عن مواعيده. ومن المؤكد ان تعرف شخصا لا يظهر له اثر عندما تحتاجه ويتواجد بعد عشرين دقيقة محملا بكل انواع الحجج عن سبب تأخره.

ومن الممكن ايضا ان تكون انت من يشتكي منه هؤلاء الاصدقاء والاحباب بصورة مباشرة او غير مباشرة وحتى لو كنت تملك كل الساعات المنبهة بالعالم او اجبت على كل المكالمات الهاتفية للتأكيد ومع هذا تتأخر بالخروج من البيت لكي تصل على الموعد بالوقت المتفق عليه.

الكثير من البحوث حاولت الكشف عن الاسباب الحقيقية لهذا السلوك المتفشي لدى عدد كبير من الناس.

كتب “آلفي كون”، المتخصص في دراسات السلوك البشري على مدونة “علم النفس اليوم” بحثا اعتبر فيه لصق صفة “متهورين” هو الوصف المطابق لمثل هؤلاء الاشخاص. لكن الكاتب لم يشرح الاسباب الحقيقية، عوضا عن ذلك هو يعتقد انه يرجع الى سلوك مزمن لدى الفرد ناجم عن عاملين اثنين : الاول هو رغبة الفرد في ان يكون دائماً محور الاهتمام عند تواجده بين مجموعة من الناس. العامل الثاني يعود لانهماك الفرد باعماله، بالامور الحياتية والاحتياجات الشخصية التي تجعله في تأخر دائم عن المواعيد المتفق عليها.

يضيف الباحث ان ما سلف ذكره لاينطبق اساسا على اولئك المعروفين بتأخرهم المفرط لدرجة تعرضهم للحرج بصورة دراماتيكية. على سبيل المثال، عندما يتأخرون على موعد اقلاع الطائرة، او التخلف عن حضور مناسبة معينة كحفل او تأبين.

بينما هنالك بعض الناس من يحرص على النظر في ساعته بأسـتمرار لكي يصل بالموعد المحدد، و من الطبيعي وجود اناس لايملكون تلك القابلية.

يذكر الباحث “من الممكن ان يكون لدى الفرد منهم الميول الى ان ينهمك في اي عمل يكون مشغول به في تلك اللحظة ولايدرك مرور الوقت الا بعد فوات الاوان”.

 

من الممكن ان نلقي باللوم على كيفية ادارتنا للوقت.

في العام 2016 كتب المختصّين بعلم النفس من جامعة واشنطن “اميلي والدن” و “مارك ماك دانيال” بحثا حول هذه النظرية وتم وصفها على اساس انها”الذاكرة المستندة على الوقت”. من خلال تجربة طلبوا فيها من المشاركين اتمام مهمة معينة في وقت محدد، وتم تجهيزهم بساعة لمراقبة الوقت الحالي و الوقت المتبقي. تم ترتيب التجربة بشكل يجعل المشاركين ينهمكون في المهمات المناطة بهم بشكل كامل وبدون اي مقاطعة، مثل التركيز على العاب ترتيب الصورة. و كانت النتيجة واضحة وهي ان بعض المشاركين كانوا افضل في تقييم الوقت عند قيامهم بمهامهم من المشـتركين الاخرين .

هذه التجربة مشابهة لاي نشاط يومي تقوم به كتصفح الانستغرام او قراءة الاخبار. ممكن ان تكون مستلقيا على فراشك ظنا ان خمس دقائق ستكون كافية قبل ان تنهض استعدادا للذهاب الى العمل او ايصال الاطفال الى المدرسة، لكنك تدرك بعد حين انك في الحقيقة قد امضيت اكثر من عشرين دقيقة على هذا الحال.

الدكتورة “سوزان كراوس”، استاذة في علوم النفس وابحاث الدماغ في جامعة ماساتشيوتس آمهرست، تصف المشاركين المتميزين في تجربة “الذاكرة المستندة الى الوقت” ان لديهم القدرة على تنظيم سلوكهم تجاه ادارة الوقت. في بحثها الذي تم نشره على مدونة “علم النفس اليوم” ذكرت الاستاذة سوزان انه من المهم جدا ان يتم قياس الوقت المطلوب لاتمام مهمة ما او نشاط معين، على سبيل المثال بامكانك استخدام “خرائط گوگل Google Maps” لقياس الوقت المطلوب للوصول الى مكان ما، لكنك لا تستطيع قياس ماسيحدث من نقطة البداية الى نقطة النهاية، مثل الاندماج في محادثة مع صديقة التقيت بها صدفة وانت في الطريق، او تأخر القطار لاسباب تقنية في احدى المحطات. في هذه الحالة الخطة الموضوعة للرحلة تتميز بالانضباط والدقة لكنها فشلت على ارض الواقع.

 

او… ممكن هذه طبيعتنا او شخصيتنا

قد يعتقد علماء النفس من الذين يتبنون نظرية “فرويد” أن التأخير المفرط يتلخص في أن يكون لدى الناس نزعات نفسية تنتج منها تدمير داخلي ذاتي، مما يجعلهم محاصرين في الدائرة ذاتها من تأنيب النفس بسبب التأخر المستمر عن المواعيد وعليه يقومون بلوم انفسهم باستمرار جراء هذا التأخير.

لكن الباحث “كون” يختلف مع هذا الرأي كونه يشير الى ان السبب الرئيسي هو عدم الانضباط الذاتي او الداخلي لدى بعض الاشخاص الذين يرون صعوبة في سحب انفسهم من نشاط معين او من مهمة محددة قبل ان يتم انجازها بالشكل الذي يرضيهم نفسيا.

كتبت الباحثة وعالمة النفس “آدوري دورايابا-هاريسون” على مدونة علم النفس اليوم، ان تأخر الشخص عن مواعيده هو علامة على ان ذلك الشخص يسعى الى مقارعة وهزيمة الخيار البديل. هناك بعض الاشخاص ممن لا يحبون ان يكونوا مبكرين في مواعيدهم، او ان لديهم ايمان بفكرة ان مبدأ انتظار شخص معين شئ غير فعال، او ان ينتاب البعض شعور بعدم الراحة في مكان ما خلال مدة انتظارهم لشخص اخر. وهناك مبدأ الحرج الاجتماعي حول استحالة حضور جميع المدعويين لمأدبة عشاء عند الساعة السابعة… لكن… ها انا حظرت الساعة السابعة تماما.
هناك وجهة نظر اخرى لتشخيص هذا السلوك. في مقالة نُشرت على جريدة “النيويورك تايمس” تقول ان الدافع الاساسي وراء التأخر المستمر هو التفاؤل. على سبيل المثال الاصرار على ان الطريق الذي يأخذ منا خمس وعشرين دقيقة ممكن قطعه في عشر دقائق فقط اذا توفرت الظروف الملائمة. يصف الدكتور “تيم أربان” هذا التصرف “بالجنوني”، وهي ملاحظة في محلها.
في كل الاحوال، هناك عدد كبير من العوامل والاسباب التي تجعلك تتأخر عن مواعيدك بشكل دائم. وباستطاعتك تضييق البحث والتشخيص وايجاد الاسباب ان اردت ذلك وهذا سيساعد من التخلص من تلك العادة وهذا السلوك… الا اذا لم تكن اساسا ترغب بذلك.