القرار الصعب

بقلم نضال درويش.

منطقة الراحة هي المنطقة التي نشعر فيها بالأمان والاطمئنان ونشعر بأننا بخير ، هي معتقداتنا المقيدة لنجاحنا ، نحن نحاول أن نعيش في راحة وكلما أردنا الخروج منها نعود إليها لنشعر بالأمان .

 

سمعت مرة قصة جميلة عن ولدين كانا في المدرسة معا . كان أحدهما يدعى ريتشارد والآخر يدعى جون . خطط ريتشارد و جون لإنشاء مجلة مدرسية خاصة بهما وقد تحدثا عن الأمر كثيرا . كان من السهل التحدث عن الأمر ، ولكن قال ريتشارد في يوم من الأيام : سنضطر للذهاب الى مدير المدرسة ، وطلب إذنه لإنشاء مجلتنا الخاصة ، لذلك اتفقا على اللقاء عند الظهيرة لأخذ إذن المدير .

 

وقفا هناك منتظرين الدخول وفجأة انفعل جون قائلا : سأعود على الفور واندفع خارجا عبر الردهة . بعد مرور خمس دقائق لم يكن قد عاد ، لذلك قرر ريتشارد أن يقوم بالأمر على أي حال . فأخذ خطواته الأولى خارج منطقة راحته وبدأ بالسير عبر الردهة .

 

كانت هذه مدرسة للبنين قديمة البناء وتقليدية جدا ، بينما كان يمشي عبر الردهة مارا بصور جميع المديرين الآخرين ، شعر بقليل من العصبية والخوف . وصل ريتشارد الى نهاية الممر حيث كان معلقا هناك على الباب لوحة نحاسية تقول (مكتب المدير) طرق على الباب وبعد لحظات انفتح الباب ، وكان المدير بالداخل ، كان رجلا طويل القامة ، شديد الكبرياء .

في تلك اللحظة كان ريتشارد مرعوبا .

قال المدير : ماذا تريد يا ريتشارد ؟

حسنا يا سيدي ، كنت أتساءل أنا وجون – بالطبع لم يكن هناك أثر لجون- هل نستطيع إنشاء مجلتنا المدرسية الخاصة ؟

ولكننا لدينا مجلة مدرسية ، وهي تصدر كل فصل دراسي .

أعلم ، ولكننا نريد زيادة مرات صدورها ، ونريد أن نجعلها ممتعة ، ونريد أن نضع فيها بعض النكات ، ستفيد المجلة لغتنا كثيرا ، وستمثل مهارة رائعة نتعلمها .

 

وافق المدير عليها ولكن القواعد كانت : أنه عليهما إصدارها بنفسيهما ، وعليهما دفع التكاليف من حسابهما الخاص ، وعليهما التأكد من أن يعلم الجميع بنشرها ، كانت تلك مخاطرة كبيرة .

 

غادر ريتشارد المكتب ووجد صديقه : الى أين ذهبت يا جون ؟ ماذا حدث ؟ ماذا حدث لك ؟

تلعثم جون في جبن قائلا : حسنا ، كنت سأرافقك ، ولكني كنت ، حسنا ، كنت فقط ؟

لا يهم ولدي أخبار سارة ، نستطيع عمل المجلة ولكن علينا دفع تكاليفها بأنفسنا ، وانتاجها بأنفسنا ، وتحمل المخاطرة .

في تلك اللحظة قال جون : لا أكاد أصدق ، لن نستطيع ابدا الحصول على المال ، كيف نستطيع نسخها ؟

رد ريتشارد : لا تفكر في ذلك ، هيا فقط نكتبها ، نستطيع القيام بذلك .

 

كتب الولدان العدد الأول من المجلة ونجحا في نسخه بإستخدام إحدى آلات التصوير القديمة . كانا متحمسين كثيرا للأمر ، كان الحبر يغطيها بالكامل وكانا على استعداد لتوزيع عملهما الفني . في اليوم التالي ، ذهبا إلى المدرسة وأخذا يوزعان باليد نسخا من مجلتهما . كانت عبارة عن ورقة واحدة حجم A4 مطبوعة على الوجهين تضم كل أنواع القصص ، بعض الطرائف ، بعض القصائد ، اتفق كل من قرأها على أمر واحد …… أنها كانت في غاية السفه . وجد ريتشارد و جون نسخا ملقاة في فناء المدرسة ، محشورة داخل الادراج ، وملقاة على الارض . في تلك اللحظة قفز جون عائدا إلى منطقة الراحة الخاصة به . ولكن ريتشارد فكر في الأمور بشكل مختلف ، سأل سؤالا مريرا: ماذا نستطيع أن نفعل لإنجاح هذا الأمر ؟ .

 

بدءا يطرحان على الناس أسئلة جيدة حول ما يفضلون قراءته ، وما يثير اهتمامهم ، اكتشفا أن المواضيع التي كانا يكتبان عنها تختلف تمام الاختلاف عن الموضوعات التي كان يرغب الناس بالفعل في قراءتها .

عادا الى لوحة الرسم ، خارجين مرة من منطقة الراحة ، انتجا هذه المرة مجلة احبها الجميع .

 

أنتج نسخا أخرى عديدة ، كان عمر كلا الولدين ١٦ عاما وظلت المجلة تصدر حتى انهيا دراستهما في المدرسة . كان ريتشارد قد اقترح على جون ” هيا ننشيء مجلة خاصة بنا “. ماذا كان رد جون ” ماذا أقول لك .. دعني أفكر في الأمر وساتصل بك ” .

ولكنه ….لم يتصل ابدا …..

 

أنشا ريتشارد بالفعل مجلته الخاصة ، كانت مجلة للطلاب وحققت نجاحا لا بأس به ، وفي خلال عام كون قاعدة لا بأس بها من القراء .

لاحظ ريتشارد أمرا ، وهو أن أكثر الناس استفادة من مجلته كانوا هم الذين يبيعون السلع بالبريد ، بدأ ذلك طريقة ناجحة لإدارة عمل ، كان المال يأتي اولا ، نشتري المنتج بتخفيض ثم نوزعه ، ممتاز ، أراد ريتشارد الخوض في البيع عبر البريد وقرر أن يبيع الالبومات ، لم يكن قد قام بذلك من قبل ، ذلك مرة أخرى كان بمثابة خطوة كبيرة خارج منطقة الراحة .

وقتا طويلا قد مضى منذ أن كان واقفا عند باب المدير ، كان هذا أمرا يسيرا مقارنة بما عليه فعله الان ، حيث يعقد الصفقات ، يشتري الالبومات ، و مرة أخرى بدأت فكرته بالعمل تثمر . ومن الذي تقدمه يلقاه مصادفة سوى صديقه جون ! كان قد مر عامان حينها .

 

قال ريتشارد : لا أكاد أصدق إني قابلتك ، انا في اتم خير ، المجلة تعمل بشكل ممتاز ، ولكني بصدد التعمق في فكرة البيع عبر البريد ، اننا ننشر الاعلانات في المجلات ، وانا منشغل جدا ، هل تريد ان تدير المجلة .

سال جون كيف حالها ؟

حسنا ، تعلم أنها قد تعمل بشكل أفضل ، السيولة النقدية قليلة ولكن دعنا

نحاول على أي حال ، سنكون شركاء ، هل تريد القيام بهذا ؟ .

مرة أخرى قال جون : ريتشارد ، سأتصل بك

لم يتصل ابدا

 

كما نستطيع أن نخمن واصل ريتشارد القيام بالعديد من الأشياء ، ليس فقط في عمله ، ولكنه أخذ يتحدى نفسه جسديا ، تحدى نفسه في أن يكون أسرع من عبر المحيط الأطلنطي بقارب ، كما تحدى نفسه في ان يكون أول من حلق ببالونا عابرا للمحيط الهادي ، لم ينجح من المحاولة الأولى ، لكنه عاد بعد عام ، ابتعد هو وفريقه مرة أخرى عن منطقة الراحة الخاصة بهم ، هذه المرة نجح ريتشارد وفريقه ، كانوا أول من يحلق فوق المحيط الهادي الى نهايته . وبالطبع حظي بمؤتمر صحفي ، كان المؤتمر في صالة رياضية كبيرة في كندا، كان الإعلام العالمي موجودا ، وكان يبث بث حيا من هناك إلى المملكة المتحدة ، كان يعرض على قناة BBC في تلك الليلة . وحينها ، كان هناك رجل جالس مع أسرته التفت لزوجته وقال : كان بإمكاني أن أصبح شريك ريتشارد برانسون في العمل . التفتت زوجته وتثاءبت وقالت : نعم ، اعرف يا جون . لابد أنه كان قد روى هذه القصة عما كان بإمكانه تحقيقه الف مرة .

 

من يدري ما الذي كان ليحدث لو أن جون إنضم الى ريتشارد في مغامرات عمله ؟ لم يعط نفسه قط الفرصة ليكتشف ذلك ، ولن يعرف ابدا ، لماذا ؟ لأنه لم يستطع الخروج من منطقة راحته .

 

جون هو مثال للكثير من الناس الذين لا يستطيعون الخروج من منطقة راحتهم ، فهم مهتمون بالبقاء في راحة بدلا من البحث عن طريق لنموهم .

 

إذن عليك أن تدفع نفسك خارج هذه الدائرة ، لا تضيع الوقت في التماطل ، أعقد العزم على إتخاذ القرار الصعب ، بأن تخرج من منطقة راحتك ، أفعل الأشياء التي لم تفعلها سابقا ، قم بتجربة أمور جديدة ، اتخذ الخطوة الأولى وشاهد كيف ان حياتك سوف تبدأ بالتغير ، شاهد نفسك وانت تتحول الى الشخص الذي طالما أردت أن تكونه ، أخرج من أجل نفسك.

بسمة امل

بسمة امل

قصة حقيقة عن فتاة عراقية

بقلم : نجلاء ابراهيم جبوري

فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ثمانينات القرن الماضي وفي حي سكني متوسط الحال فــــــي بغداد ، ولدت طفلة جميلة ذات ملامح جنوبية محببة للناظرين تدعى ( بسمة ) ، كانت الطفلة الوحيدة لهذه العائلة وبولادتها رسمت البسمة على وجه والديها

. عاشت بسمة في هذا الحي طفولتها ومراهقتها وشبابها وحلمت شانها شان اقرانها بتحقيق احلامها في الحصول على تحصيل جامعي يؤهلها لولوج الحياة والعمل وتحقيق الذات واسعاد والديها الذين سعوا جاهدين لادخال الفرحة في قلبها وتوفير كل مستلزمات نجاحها .

التحقت بسمة بكلية التربية الرياضية لولعها منذ نعومة اظافرها بالرياضة وتحقيق حلمها بان تكون استاذة جامعية ومدرب ناجح بتحصيل علمي عالي يعمل على نشر ثقافة الرياضة في مجتمعنا الذي يفتقد لمثل هذا النوع من الثقافات. كانت فتاة مليئة بالحياة تنشر البهجة في اي مكان تحل به ، وعيناها السوداوان الجميلتان تحكيان اجمل قصص الطفولة والعفوية . وكاي فتاة عادية تعرفت بسمة خلال فترة دراستها الجامعية بشاب متوسط الحال وتبادلا الاعجاب والحب وعاشا اجمل لحظات العمر وتعاهدا على مشاركة الحياة وبناء اسرة . اجتهدت بسمة في دراستها حتى تخرجت من كلية التربية الرياضية بمعدل عالي اهلها للحصول على فرصة في الدراسات الجامعية العليا للحصول على شهادة الماجستير في علوم الرياضة . ولكن شاء القدر ان تتغير كل خططها وتتحطم احلامها على صخرة الظروف الصحية السيئة لوالدتها خلال فترة دراسة الماجستير ، فقد تعرضت والدة بسمة الى ازمات صحية متكررة اجبرتها على التغيب وعدم المتابعة مما تسبب في ترقين قيدها الدراسي وتركها الدراسة والذي زاد الطين بلة اكتشافها لخيانة حبيبها لها مع احدى صديقاتها المقربات والتي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

دخلت بسمة في حالة حزن شديد واعتزلت الحياة ، فهجرت النوم وبدات بمعالجة حزنها وغضبها بابتلاع الطعام بنهم وبدون وعي وادراك للنتائج حتى ازداد وزنها بمعدل الضعف ووصل بحدود 112 كيلو غرام . ومما زاد الاحباط عندها تعرضها لانتقاد وسخرية الكثيرين حتى وصفوها بانها جبل يمشي على الارض وغيرها من الانتقادات اللاانسانية اللاذعة.

تسببت زيادة الوزن في مشاكل صحية كثيرة لها واسؤها الاضطرابات الهرمونية التي تفقد المراءة انوثتها مما اضطرها الى مراجعة الطبيبة التي حذرتها من المضي قدما في اهمال صحتها في حالة عدم التزامها بنظام غذائي صحي وقدمت لها نصائح مفيدة وشجعتها على تصحيح مسار حياتها …

رجعت بسمة الى بيتها وهي تفكر مليا طوال الطريق بما اوصت به الطبيبة ، وتتراىء امام عينيها المستقبل المجهول في حالة استمرارها على ما هي عليه ، لذا قررت بان تغيير حياتها القادمة وترك الماضي والالامه خلفها فبدأت بوضع خطة للتغيير، فقامت اولا بوضع نظام غذائي صحي ومتوازن والتزمت به والتحاقت بذات الوقت بنادي رياضي لاستعادة لياقتها. كانت البدايات صعبة وقاسية جدا وانتابها العديد من الاحباطات بين الحين والاخر الا ان اصرارها وعزمها على استرجاع ذاتها التي فقدتها في غفلة من الزمن كانت الحافز الاكبر للمضي قدما في تحقيق هدفها . استمرت بسمة على هذا الحال لمدة سنتين متواليتين حتى وصل وزنها الى 63 كيلو غرام مما اهلها للحصول على عروض من عدة نوادي رياضية محلية للعمل معها لالهام المشتركين في هذه النوادي من خلال مشاركتها اياهم قصة نجاحها في التغلب على السمنة … نجحت بسمة واستطاعت الهام الكثيرين لتحقيق النجاح واوقدت شمعة امل في النفوس اليائسة من التغيير وكنت انا اولهم …

قفشـّات مع زوزو – أحترام ذوق المقابل

قفشـّات مع زوزوأحترام ذوق المقابل.

بقلم زينة الألوسي.

 

مساء وصباح الخيرات والأنوار والمسرات وبداية سلسلة جديدة أسبوعية ان شاء الله تحت عنوان قفشـّات مع زوزوسأتناول فيها بعض العادات والممارسات والمفاهيم الخاطئة وغير السليمة في مجتمعنا وسأتناول كل ظاهره على حدى وبطريقة تفصيليه وبأسلوب خفيف هاديء مُسلّي ولكن هادف ومفيد كما لو كنا جالسين مع بعض جلسة حبايب نتبادل اطراف الحديث ونتناقش ونسمع بعض ونحلل ونحاول نعرف اسبابها ونجد حلول وطرق للتخلص منها وتغييرها وأستبدالها بعادات وسلوك ومفاهيم صحيحة مع وجود مالذ وطاب من المأكولات والمشروبات كما هي عاداتنا نحن العراقيين الشعب المضياف ابو نفس الطيبة والجود والكرم …. فبسم الله نبدأ باول موضوع من ضمن مواضيع هذا السلسلة الأسبوعيه الا وهو (أحترام ذوق المقابل).

 

خُلِقَ البشر مختلفين من حيث الشكل واللون واللغة واللكنات واللهجات والعرق والجنس والديانه والميول والأفكار والأنتماءات والأخلاق والمباديء والقيم والبيئة ونتيجة لهذا الأختلاف فأكيد تختلف اشياء كثيرة بين البشر ومن ضمنها الذوق …. الذوق بالأكل والشرب والملبس والأهتمامات والألوان والموسيقى والأغاني والبرامج والأفلام والمسلسلات وأختيار الناس اللي بحياتنا و و و و و و و شغلات كثيرة لاتعد ولا تحصى…. وقد يؤدي الاختلاف في الأذواق أحياناً الى تقارب بعض الناس من بعضها حيث يرون متعة وتسليه بالتواجد مع ناس مختلفين عنهم تماماً ويكون الموضوع بالنسبة لهم عبارة عن مغامره ورحلة اكتشافات ومعرفة مستمرة تضيف لحياتهم الكثير من البهجة والسعادة، وأحياناً يؤدي الى التنافر بين الأشخاص لأختلاف الاراء وطريقة النظر للأمور وفهمها وأستياعابها…. وفي كل الأحوال فلكل منا ذوقه الخاص الذي يعبر من خلاله عن شخصيته وطبيعته.

 

نأتي الان لموضوع نقاشنا وهو أحترام ذوق المقابل وخصوصا اذا كان مختلف عن ذوقنا سواء أكان أختلافا طفيفاً او أختلافاً كبيراً فبكلا الحالتين يجب أحترام ذوق المقابل، وحتى أذا أختلفنا يكون الأختلاف بكل أدب وأحترام وماكو داعي للتجاوز والأساءة والأستخفاف والأستهزاء والأصرار وأنه لو يتفقون ويانه لو معناها انه همه ماعدهم ذوق وذوقنا أحلى من ذوقهم !!!! يعني حقيقة من أنتم!! وما أنتم!! وليش أنتم كما أنتم!! الشغلة والقضية ببساطة شديدة جداً جداً أختلاف في الذوق، فمثلا من أشوف شخص أعرفه ولابس ملابس ومبين عليه أنه هو مرتاح بيها وحابها ومختارها بعناية بس ماكو أي تناسق بالألون فرضاً لابس بنطرون بني وقميص أحمر ورباط اخضر وبرتقالي او أصفر وحذاء أسود وجوارب زركة فرضاً ، تخيلوا صعوبة الموقف واللوحة اللي كدامنا وياية حقيقةً منظر مؤلم وأني شايفة هوايه من هاي المناظر المؤلمة والكارثه الملابس من ماركات عالميه ومعروفة والتصميم جداً حلو والدزاين راهم لجسم الشخص بس المشكله بالألوان وعدم تناسقها مع بعض…. فمو أجي واكوله لهذا الشخص “يمعود هاي انت شمسوي بنفسك صدك تحجي !! طالع قرقوز اوقوس قزح او سينما سكوب بالألوان او ببغاء وغيرها وغيرها من عبارات التصنيف اللي يتفنن بيها ابناء شعبنا” فمن الطبيعي من راح يسمع هيجي عبارات ممكن جداً انه يضحك بس هو بالحقيقة أنزعج لأنه هو بحسب نظره وقناعته وذوقه هو مختار شي راهم والدليل على كلامي انه طالع بهذه اللوحه الفنيه الملونه المؤلمة جداً للناظر أمام الملاً والناس اجمع وعايش حياته وممكن في حال آخر يكون رد فعله عنيف وغير لطيف وممكن يغلط ويتجاوز وممكن ببساطة يتجاوزك ولا كأنه أنت موجود.. فليش أساساً تحط نفسك بهيجي موقف وعلى كولة عادل أمام في مسرحية العيال كبرت “بتحط نفسك بمواقف بيخاااااااا” وتجيب حجي لنفسك وتقلل من أحترامك وممكن جداً أنه توجهه أوتنصح ولكن بأسلوب حلو وبعبارات لطيفة مثلا والله صديقي حلو هذا البنطرون او القميص اوالرباط … الخ بس تدري شكد يطلع احلى لو لابسة ويه لون ثاني او بطريقة ثانية يطلع كلش أنيق ولطيف وتلفت الأنظار ..مثلاً والحال نفسه مع البنات يعني أكو بنات لبسهم جداً انيق بس مثلا الشعر والمكياج غلط او الأكسسوارات ما راهمه او الحذاء والجنطه من كوكب وعالم آخر .. وبنفس الأسلوب الحلو واللطيف ممكن نحسّن ذوقهم ونعدّله بأعطاء بعض النصائح من خلال الدردشة والسوالف.

 

كمثال راح أسولفلكم على موقف صار(ضمن المئات من المواقف) يوم الجمعة الماضية من قبل أخويه اللي عايش ويانه بالأمارات…. أخويه للي مايعرفة، شخصية غريبة وعجيبه وأني وياه علاقتنا جداً محدودة واتجنبه شكد ما اكدر لانه ردّات فعله غريبه  ومن النوع العصبي وشخصيته لولبيه  ومو من الشخصيات اللي يعجبني اختلط بيها بس لكونه اخويه فالأختلاط مفروض ولابد منه ولكن بحدود واني اللي حطيت هذه الحدود للبقاء على صلة الرحم وعدم التورط بقضية قتل ومن الدرجة الاولى ههههههههههههههههههه…. لأنه عنده تصرفات وردّات فعل مايعلم بيها  أِلا ربنا وطبعا المقربين مني على علم وأطلاع ودرايه ومعرفة شافيه و وافيه لأنه أذا ما أحجيلهم وانفهه معناها انتهي بالسجن أِما أعدام أو سجن مدى الحياة بتهمة القتل المتعَّمد ومن الدرجة الأولى (طبعاً دا أتشاقة وأصنّف ولا تصدكون أنه أكدر أذي مخلوق ولو بكلمة) …. المهم مو هذا موضوعنا ولا هي قشبه او نميمه لأنه احنه متفقين في قاموسي لايوجد  مكان او مجال او ذكر للقشبة والنميمه انما هي ذكر للحقائق والوقائع كما هي والتطرق اليها ومناقشتها….. المهم كما هو متعود بعد وفاة ماما انه يجي الخميس يمنه بعد أنتهاء الدوام لأنه يعيش لوحدة وليس معنا ويبات ويرجع لشقته الجمعه بالليل….كاعدين اني وبابا واختي و”هو” في امان الله دنتفرج تلفزيون وهو جان ديتابع تقرير عن الحيوانات يمكن شايفي فد عشرين مره بس لأنه كل واحد بينا مشغول وملتهي بشغله معينه فما چنه منتبهين للتلفزيون او اللي يعرض عليه، بس من صار وقت برنامج معين احنه نتابعه كل أسبوع بموعد عرضه وطالبناه بالريموت سأل ليش شنو اكو!! كنّاله البرنامج الفلاني….. اشو هذا بلش يتألق ويغرد كالتالي: ” اهوووووو هم هذا البرنامج السخيف التافه اللي أموت منّه وما أجرعه و مابي معنى !!” طبعا جاوبته بطريقة بحيث سكت مباشرة و”محطشّ منطق” مثل ماهو معتاد في كل مره يطلق العنان لارائه الرنانه وكان جوابي مختصر مفيد وحرفياً كالآتي “مو معناها انت ماتحب هذا البرنامج فأحنه مانشوفه او هو برنامج تافهه وسخيف شوية اخلاق وادب وأحتُرُم ذوق المقابل”….. اللي أستغربله وأصفنله ليش هالأسلوب التعيس ؟؟ هل هي عدم أحترام  ومراعاة لمشاعر وأهتمامات المقابل !! آم هل هي ناتجه عن ضعف وتفاهة وسطحية الشخصية اللي تنتقد أو تسفّهه وتحقّر رأي وذوق المقابل بهذه الطريقة أو الاسلوب غير المحترم حتى يشعرون بالرضى والقبول عن نفسهم والشعور بالأهميه والقوه ( طبعاً من وجهة نظرهم)!! آم هل هو شعور بالعظمة والتفّوق عن الباقين ومايَحِقْ لَهُمْ لايَحِقْ لِغَيِرِهِم!! أني أتصور السبب بأعتمادهم هكذا أسلوب نابع من كل هذه الأسباب…..

 

زين راح يضرّهم أو ينقّص من قيمتهم وقدرهم اذا أحتفظوا بأرائهم العظيمة لنفسهم!! يعني فعلاً هيجي ناس هُمّه يجيبون الحجي لنفسهم.. وعبالكم أنه ضاج أو أنزعج أو تعصَّب من جوابي !! لا لا لا لا تعيشون ولا كأنه سمعها ولا عبالك انه قد تم تهزيقهُ تهزيقاً شديد اللهجة…. بالنسبة لي وهذا مبدأ من مباديء حياتي الأساسية، أحترام ذوق المقابل نابع من أحترامي لنفسي أولاً وأحترامي للشخص المقابل ثانياً هذه من جهه،  ومن الجهه الثانيه هي بنظري ثقافة .. ثقافة أحترام ذوق الأخر وتقبله مهما أختلف عن ذوقنا…. وممكن في حال طُلِبَ مني أنه أوافقهم الرأي بخصوص الأشياء اللي تعجبهم مثلاً ” بصوت  فنان أو مذيع معين” او “جمال فنانه أوأعلامية أو شخصية عامة” أو ” فائدة وقيمة موضوع أو مقال أو برنامج أو تقرير ” او “هذا اللون او هذا الموديل او هذا المكياج” وغيرها الكثير، بهذه الحاله أعبّر عن رأي وأختلافي معهم ولكن بكل أدب وأحترام وتقدير وابينلهم السبب في أختلافي عنهم وشنو اللي يعجبني وبدون تسفيه او تحقير او الأستهزاء بذوقهم لأنه بالأول والأخير الناس أذواق ومايُحِبُهُ شَخص قد لايُحِبُهُ شَخصٌ ثاني ومايروق  ويُمتّع وَيُسَلّي شَخص قد لا يروق لشخصٍ آخر..فلولا أختلاف الأذواق لبارة السِلَع وماممكن ومن غير الطبيعي والمعقول والمنطقي أن يتّفِق الناس جميعهم على شيءٍ واحد .. قد يتفق الأغلبيه والأكثرية ولكن ليس الجميع.. فمن الأنسانيه والرقي والتطور والأخلاق أحترام الأختلاف وأحترام ذوق المقابل حتى لو أختلف عن ذوقنا وبكل أدب وأحترام ومودة، فالأحترام يؤدي فقط الى الأحترام، ولكل فعل ردّة فعل…. فَلنَكُنْ مُتَحَضّرين مُحتَرَمين في تعامُلِنا وفي التعبير عن آرائنا وفي تَقَبُلِنا للآخر. ودمتم بخير وصحة وعافية والى لقاءٍ آخر مع قفشـّه جديدة وظاهرة أُخرى.

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

بيتنا الجبير أسمه (الوطن)

صادفني اليوم منشور لأحد الاصدقاء على صفحة الفيس بوك يقول فيه ( عجبني المقال وتعريف الوطن ) الحقيقة ان المقال اعجبني أنا أيضا واثار في داخلي عدة مشاعر متناقضة لكن اكثرها قوة كانت شوقي لأول معلم لي وهو أبي رحمه الله وسأدرج لكم المقال كما هو للآمانة وقد أستأذنت صديقي بأن أستخدمه ووافق مشكورا والمقال هو كالتالي

 اعجبني المقال و تعريف الوطن فيه.

المصدر الرئيسي هو كتاب “الحرب الكبرى تحت ذريعة الحضارة” لروبرت فيسك (ثلاثة اجزاء) 
هل يملك العرب أوطانهم ؟!

بقلم : أدهم شرقاوي
يقولُ روبرت فيسك: أتعلمون لِمَ بيوت العرب في غاية النّظافة بينما شوارعهم على النّقيض من ذلك؟! السببُ أنّ العرب يشعرون أنّهم يملكون بيوتهم لكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطانهم!

روبرت فيسك أحد أشهر الصحفيين في العالم، وأحد الذين يعرفوننا جيداً، عاش في بلادنا ثلاثين عاماً وما زال يسكن في بيروت. هو مراسل الأندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط، كان شاهداً على الثورة الإيرانية، ومجزرتي حماة وحلب، والحرب الأهلية اللبنانية، وحرب الخليج الأولى، وغزو العراق، وحروب غزة الثلاثة، وهو من الصحفيين الغربيين القلائل الذين أجروا مقابلة مع بن لادن. وهو بالمناسبة رجل ط

ثمر فيه الخبز والملح إذ يُعتبر مناهضاً لسياسة أميركا وبلده بريطانيا في بلادنا، وله كتاب شهير في هذا المجال، أسماه: «الحرب من أجل الحضارة: السيطرة على الشرق الأوسط»! 

وبالعودة من القائل إلى المقولة: أشوارعنا عفنة لأننا نشعر أننا لا نملكُ أوطاننا؟ شخصياً، لا أعتقد! وإن كنتُ أبصم بأصابعي العشرة وجسمي كله أنّه صدق إذ قال أننا لا نشعر أننا نملكُ أوطاننا، إذاً ما السبب؟
هذا يرجع برأيي إلى سببين:
الأوّل: أننا نخلطُ بين مفهوم الوطن ومفهوم الحكومة، فنعتبرهما واحداً، وهذه مصيبة بحدّ ذاتها! الحكومة هي إدارة سياسية لفترة قصيرة من عمر الوطن، ولا حكومة تبقى للأبد. بينما الوطن هو التاريخ والجغرافيا، والتراب الذي ضمّ عظام الأجداد، والشجر الذي شرب عرقهم، هو الفكر والكتب، والعادات والتقاليد! لهذا من حقّ كل إنسان أن يكره الحكومة ولكن ليس من حقّه أن يكره الوطن! والمصيبة الأكبر من الخلط بين الحكومة والوطن هي أن نعتقد أننا ننتقم من الحكومة إذا أتلفنا الوطن! وكأن الوطن للحكومة وليس لنا! ما علاقة الحكومة بالشارع الذي أمشي فيه أنا وأنتَ، وبالجامعة التي يتعلم فيها ابني وابنك، وبالمستشفى الذي تتعالج فيه زوجتي وزوجتك، الأشياء ليست ملكَ من يديرها وإنما ملك من يستخدمها! نحن في الحقيقة ننتقمُ من الوطن وليس من الحكومة، الحكومات تُعاقبُ بطريقة أُخرى لو كنا نحب الوطن فعلاً!
الثّاني: أنّ ثقافة الملكيّة العامة معدومة عندنا، حتى لنبدو أننا نعاني انفصاماً ما، فالذي يحافظ على نظافة مرحاض بيته هو نفسه الذي يوسّخ المرحاض العام، والذي يحافظ على الطاولة في البيت هو نفسه الذي يحفر اسمه على مقعد الجامعة، والأب الذي يريد من ابنه أن يحافظ على النّظام في البيت هو نفسه الذي يرفض أن يقف في الطابور بانتظار دوره، والأم التي لا ترضى أن تُفوّت ابنتها محاضرة واحدة هي نفسها التي تهربُ من الدوام، والأخ الذي لا يرضى أن تُحدّث أخته شاباً ولو أحبها وأحبته هو نفسه الذي يُحدّث عشر فتيات ولا يُحبّ أيّاً منهن!
خلاصة القول:

الحكومة ليست الوطن شئنا هذا أم أبينا، ومشاكلنا مع الحكومة لا يحلّها تخريب الوطن، إنّ الشعب الذي ينتقم من وطنه لأن حكومته سيئة لا يستحقّ حكومة أفضل! ورقيّنا لا يُقاس بنظافة حوش بيتنا وإنما بنظافة الحديقة العامة بعد جلوسنا فيها، لو تأملنا حالنا لوجدنا أننا أعداء أنفسنا، وأنه لا أحد يسيء لأوطاننا بقدر ما نفعل نحن! وصدق القائل: الإنسان لا يحتاج إلى شوارع نظيفة ليكون محترماً، ولكن الشوارع تحتاج إلى أُناس محترمين لتكون نظيفة!

هذا كان النص الي قرأته اليوم وأثار في داخلي عدة مشاعر وذكريات فقد قفزت من ذاكرتي المرهقة موقف ابي مني وأنا كنت في الخامسة من عمري الطفلة المدللة إذا به يقطب جبينه ويعنفني ويوقف سيارته فورا على جانب الطريق ويرتجل منها ويأمرني بالنزول والسير معه باتجاه ( كلاص الدوندرمة ) الذي رميته من شباك السيارة على حافة الرصيف فور انتهائي من أكل ( دوندرمة) المثلجات وأنحنيت أخذت الكوب الكرتوني الذي رميته قبل برهة ورجعنا الى السيارة وبقي الكوب بيدي وانا مذهولة من موقف ابي وشدته لم اكن معتاده ان يتصرف هكذا معي ورجعنا الى البيت ووضعت الكوب في سلة القمامة التي في البيت!!! وابي يومها نظر لي وقال : [إياكِ أن تنسين “الحيوانات فقط هي من تمشي وتذر مخلفاتها ووسخها” فلا تصيرين حيوانه ] وكان ابي فعلا يتحدث الفصحى مخلوطة بالعامية دوما ولست أكتب هكذا لأنني أكتب مقال للنشر وإنما هذه هي مفرداته وطريقة كلامه.

لم أفهم يومها الدرس كاملا ولم استوعب سوى انني اصبحت أحتفظ بكل ( كاغد ، غلاف جوكليته كلينكس ،قط قلم ، اي شي ) بحقيبتي وارجع أخر النهار الى سلة المهملات في البيت أفرغ محتويات حقيبتي وجيوب ملابسي . وكبرت وكبر المعنى الدرس برأسي عندما رأيته يبكي للمرة الثانية بحياتي الاولى كانت عند وفاة أبن خالتي مستشهدا – حيث كان يعتبره ابي الاخ ثالثا لي – شاهدت عيني ابي تغرورق عندما بدأت تنقل قناة العالم صور الناس والشعب وهم ينهبون ويسرقون ويحطمون ويحرقون كل دوائر الدولة وكل المؤسسات الحكومية ومن ثم المستشفيات العامة ما اطلق عليه وقتها (يحوسم والحواسم)؛ ابي ونحن وكل من يشاهد مصعوقين بما نرى فكيف يمكن أن يحدث ذلك ؟!! ولماذا ؟! وسألت ابي ما يحدث؟ فأجابني : هذا هو الغباء هذا الجهل عندما يترك ليتصرف بحرية هكذا يفعل. البعض قد يقول الجوع والحرمان لكنها ليسا السبب الرئيسي كلا إنما هو الجهل بمعنى الوطن ومعنى أن اكون مواطن ينتمي لهذا الوطن.

[عمره الوطن ما كان لفلان ولا علان الوطن للجميع لنا نحن والحكومة والرئاسة تتداول والايام دول لكن مو الاوطان دول يوم هنا وباجر هناك ] تكلم ابي معنا بكل مرارة وآلم ووصف ما يحدث أنه الغباء والمطبق والجهل التام الوطن يعني كاع وسما ومي الوطن يعني تأريخ عمره آلاف السنين لا حزب ولا رئيس يختزل فيه الوطن عيب يلي ديصير كلش عيب انك تسرق جيبك ؟!! ما هالغباء ؟!! المال العام والممتلكات العامة هي رزقي وحقي وليس حق حكومة حتى تجي بالاخير تقول ( بوك الدولة حلال) وتضحك !! لأنك ببساطة تقوم بعملية احتيال وسرقة لأموالك واموالي واموال اولادنا معا والحكومة أخر من يمكن أن يتضررهي ورموزها !

سأذكر لكم حادثة شخصية مررت فيها أنا وزوجي قبل وقت قصير ولمن لا يعرف أنا اعيش في سوريا وبظروف مشابه بعدة اوجه مع ظروف العراق وفي طريقنا من البيت والى العمل يوجد عدة حواجز تفتيش عسكرية لضمان الآمن والآمان ولأننا نعيش ظروف مضطربة ومتذبذبة كما هو معروف في كل مرة يحدث فيها أنفجار في دمشق او ضواحيها يصبح التفتيش قاسيا أحيانا ومرعبا أحيانا أخرى وفي ذلك اليوم كان التفتيش للسيارة كلها وليس صندوق السيارة وما يثبت هويتك الشخصية وطبعا اذا كانت هويتك تقول انك من منطقة التي حدث فيها التفجير ( فمعناها الى التفييش وقد تذهب تحقيق والله اعلم متى تطلع) وقد كان يومها التفجير من المنطقة التي نتنتسب لها ومذكورة في هوياتنا لاثبات الشخصية والحاجز العساكر اللذين فيه يفتشون بدقة وقسوة شديدتين تنم عن التوتر والضغط الذي يعانون منه نتيجة التفجير وقد شعرنا انا وزوجي بالقلق الحقيقي وأصبح كل منا يوصي الاخر اذا القي القبض عليه للشُبه ماذا يجب ان يفعل وكيف وفي قمة التوتر وتحطيم الاعصاب بسبب الترقب الذي نحن فيه جاء الدور لسيارتنا للتفتيش ومن عادات زوجي أن يضع كيس صغير يعلقه بالعتلة التي تكون لتحريك الاشارارات على جانب المقود ويكون الكيس مخصص للقمامة وبكل باب خلفي يضع كيس للقمامة حتى أطفالنا لا يرمون شي لا خارج السيارة ولا داخلها ويبقى المكان نظيف وعند التفتيش وكان عدد العساكر 4 ومعهم ضابط فلفت أنتباههم وجود هذه الاكياس فنظر العساكر بأستغراب وسألوا ما هذه فأجابهم زوجي هي كذا ولأجل كذا وكما قلت كانوا يفتشون بدقة تحت الكراسي وزن الباب طبيعي او ثقيل وينقرون على كل هيكل السيارة الخارجي وكان اسلوبهم فيه فضاضة وانا وزوجي نتصبب عرقا باردا وكل تفكيرينا ماذا سيحدث لنا إذا قرروا تحويلنا الى التفييش، فجاء الضابط وقال: ( اتركوه فمن يخاف أن يوسخ شارع بلده لن يفعل شيء يضر البلد) ! وانقذتنا أكياس صغيرة مخصصة للقمامة!

عندما تجاوزنا الحاجز أجهشت بالبكاء لشدة الرعب الذي عانيته خلال نصف ساعة ونحن ننتظر دورنا كي نصل التفتيش شكرت الله الف مرة ان هناك من يقدر معنى كيس قمامة صغير يوضع في السيارة شكرت الله على لطفه فينا.

واعود وأذكر أن قصة ليست قصة قمامة ولا حفر أسماء على مقعد الدراسي ولا أحداث الاضرار بالممتلكات العامة إنما هي كل ذلك مجتمعا مع عدة امور اخرى اولها أن يكون لديك أحساس بإن هذا بيتك الكبير هذا بيتك بالمعنى الحرفي للكلمة تشعر بيها مو كلام مجازي وقت ينمو احساسك بالارض والسماء والماء والتأريخ والناس عندما هذا كله تشعر فيه انه جزء من تاريخك الشخصي وهو بيتك فعلا ساعتها ماراح تعيب وتقول (شعب متصير له جاره!!!) ( وطن الي يقتل شعبه ما ينراد!) وغيرها من كلمات المليئة بالسلبية الواضحة والوطن بريء تماما منها إنما العكس الوطن هو أكثر من يعاني فينا لأننا نحن أبناءه من نفعل بأنفسنا ذلك. لكن الوطن غالي وعزيز ولا علاقة له بسؤ تصرف ابناءه.

حلم بيتي الآمن

ليلى طارق الناصري.

منذ أكثر من سنتين طرأ على بالي فكرة بسبب عودة مهجرين سوريين من منازلهم عد أن حررت إلى مركز الإيواء الذي اعمل فيه !! وكان هذا الشيء جعلنا نحن العاملين في المنظمة مستغربين  لما الناس عادت إلى مركز الإيواء بعد أن كانوا يريدون العودة إلى بيوتهم حتى لو يضعوا خيمة في البيت ويعيشوا !! هذه العبارة التي كان يرددها كل المهجرين تقريبا بسبب معاناتهم لفقدان الخصوصية في المراكز الإيواء والمخيمات المهجرين. متابعة قراءة “حلم بيتي الآمن”

صور من عراق الخير

بِقلم نزار مكطوف…

 

الرَجُل العَجوز يَعبِر الشارع بِبُطءٍ شديد.

ابو محمد وزوجَتهِ في السيارة وهما مستعجلين:

– اطلق صوت المنبه يابومحمد خليه يستعجل.

– ﻻ يا أم محمد خليه يعبر على راحته رجل كبير وضعيف القوى  … إقرأ المزيد

الثقة بالنفس

 بقلم نضال درويش.

هناك أسباب كثيرة للشعور بعدم الثقة بالنفس وكثير من هذه الأحاسيس تنشأ منذ الصغر .قد تكون سمينا في أيام المدرسة وهزا منك اصحابك ،كان معنا طالب في الصف الأول الإبتدائي أو الثاني كان سمينا أو ممتلئ الجسم وكان الاولاد يضايقونه وينادونه بالسمين ويرددون على اسماعه اغنية عن هذا الموضوع ، في يوم من الأيام غاب عن المدرسة ولم يأت بعد ذلك . متابعة قراءة “الثقة بالنفس”

للألوان مذاقات و للأشياء حياة

ليلى طارق الناصري - للألوان مذاقات و للأشياء حياة

بقلم ليلى طارق الناصري.

 

منذ كنت في الخامسة من عمري والى الآن وأنا أحب التحدث الى كل ما حولي ( من طير او نبات وأشياء وموجودات) وكنت أنتظر وقت المطر كي أخرج الى سطح بيتنا دون مظلة أو أي شيء يقيني المطر وأترك لقطرات المطر أن تتخلل خصلات شعري وملابسي وأستمتع بالبلل وانا حافية القدمين وأدخل الى منزل وأن اقطر ماء وكنت أستمتع دوما بالمشي بحديقة بيتنا حافية وكان والدي لديه هذه الميول أيضا وكنا نأخذ نصيبنا معا من التوبيخ من قبل امي لأننا لا نهتم كثيرا لشروط الصحة والنظافة التي تقتضي لبس حذاء او نعل _ أجلكم الله _ وبقيت هكذا الى ان كبرت وأصبحت في نهاية العشرين وأنغمست في دوامة الحياة وتحقيق الذات والعمل بجد وأبتعدت عن المشي حافية القدمين تحت المطر وأصبحت امشي بكامل أناقتي ومعي مظلة تحت المطر واحيانا عندما يكون الشارع خاليا من المارة أغلق مظلتي كي استعيد ولو قليلا من تلك المتعة التي كنت استمتعها وانا طفلة قبل أن تصبح العادات والتقاليد هي الاولوية في سلوكي، الا انني كنت قد فقدت الكثير من حيويتي وطاقتي واقبالي على الحياة وتغيرت كثير بطريقة بِتُ لا أعرف نفسي وأستغربها أصبحت منطقية وواقعية وعقلانية والخ مما يُقال عندما ينضج المرء [ للأسف تقاس الأمور بهذه الطريقة للنضج ان يكون الشخص متقولب ويمشي ضمن خطوط معينة وضعه المجتمع كلما تمادى فيها كلما وصف بأنه ناضجا وواعيا ومحترما ] لكني لم أكن سعيدة كما كنت في السابق و لم أستعد حيويتي وطاقتي الا عندما عدت الى عاداتي السابقة أتحدث الى التراب والسماء والنبات والحجر والطيور والمطر وكل شيء يحيط بي القي عليه التحية والسلام وعندما حللت على أرض دمشق مهاجرة منذ 13 عام مررت بمعاناة كبيرة كأي مهاجر يأتي محملا بهموم بلده الذي فقد كل شيء دفعة واحدة كالكابوس صعب التصديق أنه حقيقة !! ولم يساعدني على التألف نوعا ما مع كل تلك الغربة سوى أنني أحب التحدث الى ما حولي كنت اخرج يوميا طالما الجو ليس باردا جدا وامشي لوحدي ساعة او اكثر اسير وحدي في طريق ملئ بالمزارع والاراضي الزراعية المارة شبه معدومين والسيارات لا تمر الا فيما ندر ولا تسمع سوى صوت الطبيعة حولك طبيعة ريفية الا انها جميلة وكنت أقف عند شجرة نارنج يتدلى منها قداحها وكنت احدثها انه كان لي شجرة مثلك في حديقة بيتنا وكان ابي يعتني بها …المهم انني كنت أفرغ من طاقتي السلبية المتراكمة والمتجددة وقتئذ بسبب الغربة وآلام الفراق وأشحذ بعض الطاقة الايجابية التي تساعدني على الاحتمال و الاستمرار ولا تتخيلون كم كانت هذه الطريقة نافعة وذات اثر جيد جعلتني قادرة على الاستمرار والتقدم.

وذات مرة كنت اسير بها الى موقع عملي وكانت ترافقني زميلة لي فمرت بنا قطة فألقيت التحية على القطة وواصلت المسير فاذا بزميلتي تسألني وهي مندهشة : ليلى ماذا فعلت قبل قليل؟!!

فقلت لها وقد أدركت سبب سؤالها : سلمت على خلق الله وماذا في ذلك؟!

فقالت : حقا انتم جماعة علم النفس بكم شيء من الجنون. واتبعتها بضحكة وشاركتها الضحك.

إلا أنني تعمدت أن اكمل الحديث معها عن الموضوع فبادرت قائلة : الا تعتقدين أن خلق الله يسمعون ويتأثرون بما نفعل ونقول لهم ؟ ونحن نتاثر أيضا بهم ؟

قالت وهي مستنكرة نوعا ولا رغبة لها بدخول نقاش معي من صباحية الله على قولتها: “نعم بالتأكيد أومن بذلك يعني بالنسبة لمن يربي الحيوانات ويدربوهم ، أكيد  القطة أو كلب او قرد والخ  بالسيرك يستجيبون لمدربيهم لكن لا تقنعيني أن أي حيوان حتى لو لا يعرفك ولا مدرب سيفهم عليكِ هذه اولا, وثانيا النباتات والكراسي والتراب يا ليلى أنتي حتى القلم الذي تكتبين فيه والفنجان (مك) الذي تشربين فيه تحدثيه !!! الا تعتقدين أن الموضوع مبالغ فيه؟!!”

فأبتسمت لها قائلة: “لكني لا أتحدث إليها كثيرا صح؟ كما اني لا أتحدث اليها امام الآخرين وانتي إذا أنتبهت إلي فذلك لتمتعك بصفة سنفور حشري ( وقد قلت كلماتي الأخيرة وأنا أضع يدي على كتفها وأضحك كي لا تتحسس من كلامي).”

عزيزتي أن للكل ما يحيط بكِ طاقة من الكائنات الحية او غير الحية مما يطلق عليها جمادات ألم تسمعي قول الله تعالى (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) سورة الأنعام آية 38.

(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) سورة الإسراء آية 44.

الم تمر عليك قصة جذع الشجرة الذي كان يستخدمه الرسول صل الله عليه وسلم كمنبر في مسجده بالمدينة وانه حين أستبدله بمنبر آخر صار يأن الجذع بصوت سمعه الصحابة شوقا للرسول حتى عاد الرسول إليه وحدثه وطمأنه!

دعك من القرآن والسيرة لربما لا يكون الأستشهاد فيهما مقنعا لغير المتدينين او من يعتنق غير الاسلام . ولنتحدث عن الشعر العربي وكم فيه من غزل وحديث وعلاقة صداقة بين الانسان والخيل مثلا أو الابل وكم من قصة غريبة تربط بين هذه المخلوقات وأصحابها من وفاء وولاء…طيب ألم يمر على مسامعك أن كل شيء حولنا يتكون من ذرات وهذه الذرات تتكون من أجزاء أخرى أصغر حجما وتتحرك بمجالات معينة وطالما تتحرك إذا هي تولد طاقة حتى لو لم نلمسها او نشعر بها .

أوليس الحواس التي ندرك بها يقال أنها خمسة حواس الشم والذوق والنظر واللمس والسمع والسمع هو أول الحواس نستخدمها حيث الجنين في بطن امه يسمع وهي اخر حاسة نفقدها عندما نموت وهي اول مانعود نستخدمه عندما ينفخ بالصور (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) سورة يس آية 51.

لكن من قال أنها خمسة فقط؟!! وإن سلمنا بأنها خمسة من قال انها لا تتداخل مع بعضها البعض مكونة كم هائلا من الأحاسيس مثلا :

كل لون من الالوان له تردد موجة تدركه العين البشرية من خلال حاسة البصر لكن هل جربنا ان نستشعر لونا ما بحاسة أخرى؟

مثلا اللون الأحمر نحاول التعرف عليه من خلال اللمس؟! ربما يكون لديه درجة حرارة تختلف عن لون اخر، هل جربنا أن نستشعر مذاق اللون الاحمر ؟! الايمكن ان يكون له طعما يميزه عن غيره من الألوان ، الا يمكن أن يكون له رائحة تختلف عن غيره؟!

لست بصدد الفلسفة ولا التحذلق إنما حقيقة أنا أستشعر بعض الألوان كما سبق ؛ بعضها يعطيني أحساس بالحرارة أو البرودة وبعضها يمكن ان أميز مذاقه ونكهته في فمي وانفي لأنكم كما تعلمون حاسة الذوق وثيقة الأرتباط بحاسة الشم ويمكن أن يكون لها تردد معين يعطي صوتا ما.

قد يبدو كلامي غير منطقي الا انني من خلال دراستي وخبرتي في مجال عملي توصلت الى بعض القناعات إننا جميعا مؤهلين لأن نستخدم حواسنا بشكل كامل وان هذه الحواس تتدرب كأي مهارة مثلها مثل السباحة او السياقة وإذا تدربنا على استخدام كافة حواسنا بكل إمكانياتها سنجد مفاتيح لتشغيل الحواس الآخرى كالحاسة السادسة والسابعة واظن ان الحواس لا تحصر بتلك الخمسة التي نعرفها.

أنظروا الى بعض النحاتين كيف يمكنهم الرؤية والتجسيد من خلال النحت وهم مكفوفين !

انهم أضطروا للأعتماد على ما تبقى من الحواس وعلى أستخدامها بأكبر قدر ممكن.

هناك مدارس في شرق آسيا تدرب طلابها على التأمل والاستخدام الامثل لأمكانياتهم وهناك معلمين البوذيين في التبت الذين يمارسون تدريبات خاصة لتلاميذهم تعتمد على تعطيل حاسة او حاستين من الحواس الخمسة كي يضطر التلميذ  الى تعرف واستغلال الامثل لما تبقى من حواسه كان يربطوا عينيه لمدة أسابيع متواصله ويغلقوا اذنه ويجعلوه يعتمد على ما تبقى كي يتمكن من البقاء حيا حتى يصل الى مهارة الدفاع عن نفسه والهجوم ان تطلب الأمر.

ما يستطيعه البعض يعني تسطيع عليه أنت واستطيع عليه أنا الفرق الوحيد هو التدريب والرغبة الشديدة للتعلم التوق والشغف لأكتشاف طاقاتنا المخزونة الى حد الاهمال.

ان لكل شي يحيط بنا مجال للطاقة يمكن أن يقاس بأجهزة معينه وتترجم هذه الطاقة التي تقاس الى صورة حرارة  او حركة او رائحة أو مذاق؛ كل شيء حولنا يملك حيزا من الطاقة أما تكون سلبية او ايجابية ونستطيع إدراك ذلك خلال أمور بسيطة ( قد تدخل مكان ما فتشعر بالانقباض ولا ترتاح وتسرع بقضاء حاجتك التي دعتك لدخوله كي تخرج وتتخلص من شعور الانقباض هذا) وبالعكس ( قد تدخل مكان ما فتشعر بالراحة والالفة التي تدعوك الى المزيد من الأستئناس بالمكان) وقد أدرك أهمية هذه الامور أصحاب التجارة وتجد اغلبهم يستخدم البخور أو معطرات الجو بروائح معروف عنها انها تؤثرا إيجابا على النفس الانسان كرائحة الخزامى او الياسمين ويستخدمون أضاءة معينه في اماكن معينه كالمطاعم والمقاهي كي يشعروك بالراحة وتطيل البقاء وبالتالي تكثر من الأستهلاك وهذا هو هدفهم.

كذلك في المستشفيات تجد اغلبيتها طلاء جدرانها يتراوح بين الابيض والازرق الفاتح جدا والاخضر بكل تدرجاته الهادئة لأنها تثير في النفس الشعور بالراحة وتقلل من القلق وتساعد على التخلص من التوتر الذي يحتاجه كل العاملين في المشافي وكذلك المرضى.

إذن كل ما حولنا يؤثر فينا ويتأثر بنا وبناءا عليه من المفروض أن نكون مهذبين ولبقين في تعاملنا ومخاطبتنا لكل ما حولنا وهناك الكثير من الأمثلة التي لا مجال لذكرها مما علمنا إياه النبي من خلال سنته العطرة الذكر عن تحية المكان الذي تدخل إليه وإن كان فارغا من الناس وتحية منزلك كلما دخلت او خرجت منه وغيرها الكثير من الامثلة عن ركوبك الدابة او لبسك ثوبك حقا لا مجال لذكرها هنا.

وكل الاديان السماوية تدعو لذات النقاط الاساسية فسليمان كان يحدث المخلوقات ويفهم حديثها وموسى كان له عصى يحدثها ويعتز بها وعيسى كان حتى الموتى تتحدث إليه

والاديان الوضعية الغير سماوية كذلك تدعو الى التأمل والانصات الى الطبيعة والتعرف على الاشياء إن إنغماسنا الكبير في الحياة المادية المعاصرة و إضطرارنا الى العمل طيلة الاسبوع لساعات كثيرة حتى نؤمن لقمة عيشنا جعلنا نفقد الكثير من إمكانياتنا التي أنعم الله بها علينا وما عدنا نتحسس الطبيعة كما يجب ولا نستشعر ما حولنا وبالتالي اصبحنا أقل تعلقا بما خلق الخالق لنا وازداد القلق من الغد وكثر التوتر والانزعاج وأصبحت الكآبة مرض شائعا ومنتشرا كالانفلاونزا او الرشح مما يؤدي الى فقدننا القدرة على الانجاز وان انجزنا لا نجد الرغبة بالاأستمتاع بما حققناه….ذلك لأننا ابتعدنا عما فطرنا عليه كلما أبتعد الانسان عن طبيعته وما جُبِل أزداد ضعفاً وهواناً رغم انه يمارس الرياضة والاكل الصحي أو انه  يصلي ويصوم ويقوم بعباداته على أتم وجه لكنه لا يجد الحلاوة التي سمع عنها ولا يستطيع الوصول الى الخشوع مثلا برغم من حرصه على ذلك ولا يعرف السبب  الحقيقي وراء ذلك، الا وهو ابتعاده عن المجال أو الحيز الاساسي الذي يجب ان يكون فيه..الحيز الذي يجعله قادرا على تأمل خلق الله والتواصل معهم بحيث يتخلص من الطاقة السلبية ويكتسب الطاقة الأيجابية التي تمنحه القدرة على التجدد و التقدم والابداع تمكنه من الاستمتاع بما ينجز ويشعر بأنتماءه لهذه الحياة واهميته فيها.

جربوا أن تقوموا بالمشي حفاة على العشب، جربوا السير ولو مرة تحت المطر دونما مظلة ولو لخمس دقائق ، أذهب الى شجرة بالبيت او اي نبات عندك وتحدث إليه صباحاً قله جئت اليوم لتناول شاي الصبح معك !

جربوا أن تحدثوا بيوتكم ، سياراتكم، الطاولة التي تعمل عليها جهاز الحاسوب الذي تنجز من خلاله الكثير جربوا ان تقولوا له شكرا لأنك لم تخذلني اليوم واستطعت ان انهي عملي على اكمل وجه؛ هي مجرد تجربة لن تكلفكم الكثير لكن صدقوني ان واظبتم عليها ستشعرون بتغير تدريجي يحدث لكم ومع الايام يكبر فتصبحون أكثر حيوية واقل مرضا واكثر عطاء وبالتالي تكسبون الضِعّف وسيكون لديكم البركة في الرزق.

عشرة عمر

بقلم زينة الالوسي

للكثير منا على الاقل شخص واحد في حياته عرفه اكثر من نص عمره اما التقى بي صدفة في مكان ما او عن طريق اصدقاء مشتركين او في حفله لو مناسبة او مكان عام او كان وياه في نفس الكليه او الجامعه ومن اول يوم لقائهم چان اكو شي يجمعهم دائما چان اكو فد شعور ما ممكن ان ينوصف وكل كلمات العالم و وصف الشعراء ما ممكن ان تنطي حقه. شعور ياخذك لعالم ثاني وتحس روحك تهيم بدنيا ثانيه من يشوفون واحد الثاني او من تلتقي عيونهم وسط الالاف العيون او من واحد بيهم يسمع صوت الثاني من بعيد او يشم عطره وهو  چاي ويقترب منه او يسمع صوت ضحكته او ببساطة من احد يذكر اسمه او تجي سيرته على غفله ولو چنت بوسط الملايين تحس بس انت وياه موجودين والعالم كله في حالة سكون وجمود و يتوقف الزمن ….

مريتوا بهذا الشعور من قبل ؟؟؟؟

الله الله الله الله شكد حلو هالشعور وشكد منعش وشكد يدغدغ كل جزء بيك ويخليك تريد تغني وتركص واطير وتضل طاير الى ان توصل سابع سما وتحس نفسك أحلى وأسعد واكثر الناس حظا ومحد بالدنيا مثلك  ولو بيدك الدنيا كلها تعرف انه هذا هو حبيبك وعشيقك وصديقك وصاحبك وروحك من الدنيا والهوى اللي تتنفسى ومعنى سعادتك بالدنيا وانه محد غيره يملي عينك و ماكو احد يتجرأ وينافسه على مكانه بگلبك…. وطول فترة معرفتكم ببعض مريتوا بالكثير من الاحداث المفرحة والمحزنه وجمعتكم الكثير من الذكريات  وبالرغم من المواقف والدگات الناقصه اللي بوكتها جرحتكم واذتكم وخلتكم ليالي وايام واسابيع تتألمون وتبجون وتسألون نفسكم “ليش؟؟”” مع العلم انه ماشافوا منكم غير الحب والحنيه والاهتمام والطيب وكلشي حلو…. دائما يكون الجواب في كل مرة  يأذوكم ويجرحوكم  “حركة نذالة وعدم نضج من قبلهم” وتصير القطيعة والزعل والابتعاد بس بمجرد انه تلتقون بعد كم سنه تشوفون انه بعدها نفس اللهفه والشوگ ودقات الگلب السريعة واللمعه اللي بالعيون اللي تفضحكم فضيحة الله وعباده وتخليكم حايرين ومرتبكين وماتعرفون شلون تتصرفون وتضيع كل الوعود والعهود اللي وعدتوها لنفسكم مرات ومرات انه اذا شفته راح هيجي اتصرف وراح هيجي احجي وراح هيجي اگول…. بس من تحق الحقيقة ويصير اللقاء تنسون الاول والتالي وكل اللي تريدوه انه تحجون اكثر فترة ممكنه وياهم وتعرفون كل اللي صار وياهم من لحظة اللي تفارگتوا الى لحظة اللقاء او التواصل وماتشيلون عيونكم عنهم ولو بيدكم حته عيونكم ماترمش اما اذا اكو خاصية أيقاف الزمن فيا سلام سلم ويكون عز الطلب…. المهم بعد اللقاء او التواصل اللي بعد سنوات من القطيعة والزعل ترجعون ولا كأنه اكو شي ولاعبالك انه اذوكم او جرحوكم في يوم من الايام ولأكثر من مره بس هذا مو معناه انه انتو ناسين الدگات الناقصه والاذية لا انتو ماناسيها بس مسامحيهم وماشايلين شي بداخلكم عليهم ولاحاقدين ولاغاضبين ويمكن السبب الرئيسي  هو عشرة العمر والسنين والذكريات والاحداث اللي جمعتكم سوه وتشاركتوا بيها والتفاصيل الكثيرة اللي بس انتو تعرفوها عن بعض وبالفعل مثل مايگولون (العشرة ماتهون الا على ولد الحرام) و اتصور بعد الوصول الى مرحلة عمرية واللي هي برأي بعد عمر ال35 هوايه تختلف مفاهيم بالحياة وشخصيتنه تنضج ونوصل لمرحله من الوعي والفهم والتصالح مع النفس ومعرفة بالذات والشغلات اللي چانت تهم وتهز العالم والكون وتخرب الدنيا من وراها وتگوم الدنيا وماتكعد مثل مانگول بالعامية تصير اقل من العادي وانما في اغلب الاحيان تافهه وسخيفة وغير جديرة بالاهتمام  وفعلا اللي يهمنا هي الذكريات والمواقف الحلوة اللي جمعتنا اللي ترسم ابتسامة رضى وسرور على وجوهنا من نتذكرها وتحسسنا بالسعادة بطريقة او بأخرى ومو بس هيجي انما تمحي وتغفر لكل موقف سيء ولكل كلمه جارحة ولكل دمعة نزلت وبكل بساطة نعتبرها جزء لايتجزأ من حياتنا وذكرياتنا فلولا مراحل الحزن والبكاء اللي مرينا بيها بعد المواقف الصعبه والمؤذية اللي تعرضنا الها من اعز الناس على قلوبنا ماچان ممكن انه تقوة شخصيتنه او نطور من أنفسنا او نغير طريقة نظرتنا للحياة ونكون اكثر وعيا وحرصا على مشاعرنا وسعادتنا وراحتنا وندقق اكثر بالناس اللي ندخلهم حياتنا ونثق بيهم ونأتمنهم على اسرارنا….

العبره انه كلما نكبر ونتقدم بالعمر ويزيد وعينا ما لازم نخلي اللي صار ويانه قبل من الم او حزن او كسرة قلب او خيبة امل او كلام جارح يسيطر علينه ويكسرنه ويحبطنه بالعكس نخلي دافع وحافز النه انه نصير نسخه افضل واقوى واحسن واحلى من نفسنه ونستقبل الحياة بأبتسامت انتصار وعزيمة وتحدي ونطالب بحقنه ونعبر عن  كل اللي نشعر بي بداخلنه ونواجهه اللي يأذينه ومانسمحلهم بالتجاوز وحته هذولة الناس اللي رجعولنه بعد ما اذونه وجرحونه بالماضي وماغزر بيهم كل الطيب اللي قدمناه نادمين خجلانين  متحسفين على السنوات اللي خسروها بدون وجودنه في حياتهم ومقدرين قيمتنه بعد كل اللي مروا بي وكل النماذج اللي التقوا بيهم واللي ثبتولهم مره بعد مره انه فعلا ماكو مثلنه ولا بطيبة گلبنا ولا بمحبتنا ولا بأهتمامنا ولا بوگفاتنا الحلوة، من يرجعولنه نعاتبهم ونگوللهم شكد اذونا وجرحونا بس الحياة ما وگفت وراهم واحنه ما انتحرنا او متنا او كرهنا العالم وماعليه بالعكس عشنا حياتنا بالطول والعرض وحققنا اللي گدرنه نحققة (كلمن حسب ظروفة وقدراته وامكاناته) واستمتعنا بكل لحظة ممكنه و وجودهم في حياتنا مره ثانيه ومكانتهم فيها وقيمتهم وقدرهم والمساحة اللي يحتلوها تعتمد عليهم كليا وعلى تصرفاتهم تجاهنا و التزامهم بوعودهم اللي ياما ياما وعدوها لانه احنه مثل ما أحنه لا الزمن ولا الظروف غيرتنا بالعكس خلتنا أحسن من قبل بمئات المرات لانه تعبنه على نفسنه وطورنا من حالنه وقرينا واطلعنا وتعرفنا على ناس غيرت مفاهيمنا وطريقة تفكيرنا

بس لايتوقعون انه بعد فتره اذا رجعوا مثل ما چانوا ومثل ما نگول بالعامية (رجعت حليمه لعادتها القديمة) انه نبقى نحب وننطي ونداري ونهتم مثل الاول وراح نبقى بنفس اللهفه لا اعزائي الكرام راح يكون وجودكم كوجود اي شخص عادي في حياتنا نسأل بين الفترة والفترة احتراما وتقديرا لعشرة العمر لا اكثر ولا اقل وهمين مو شرط يعني ماكو ضمانات وحصانه دبلوماسية لانه الموضوع يعتمد عليكم كليا وعلى تصرفاتكم واحترامكم وتقديركم الحقيقي لانه بصراحة وصلنه لمرحله عمرية ولدرجة معينه من الوعي والنضج والاطلاع بعد مايصرفلنه انصاف الحلول ولامنشيها شلون مچان ولا نرضى بأي شي مهما يكون بالعكس نريد الاشياء كما نحب ونرغب بالضبط لا اقل ولا اكثر لأنه ببساطة نستحق ان نعيش بسعادة وطمأنينه وراحة بال وبعيدين كل البعد عن اي شيء ينغص او يعكر صفو الحياة اللي اختاريناها لانفسنا بمحض ارادتنا وبأختيار كامل من قبلنا فأما تكونون گدها وگدود وتصيرون جزء لا يتجزأ منها او تصبحون مجرد سوالف و ذكرى حلوة مخزونه بالگلب والعقل أو ناس عرفناهم بأول الشباب ونتواصل وياهم بين فترة وفترة بحكم عشرة العمر.

 

 

الصورة من  ejikeinfo.com

تخلص من احزانك ٢

نضال درويش - تخلص من احزانك

بقلم نضال درويش.

تحدثنا عن العقل الباطن وعن دوره في السيطرة على حياتنا ، وكيف أنه لايميز بين الحقيقة والخيال، وأنك تستطيع أن تكون سعيدا بدلا من حالة الكآبة التي تشعر بها ، وأن العقل الباطن يحتاج إلى وقت حتى يقتنع بالحالة الجديدة ويخزنها .

أن كنت غير مقتنع بما تقوله لنفسك لن تصل كلماتك إلى عقلك الباطن ، أو استخدمتها لبعض الوقت وعدت ثانية إلى ماكنت عليه ثانية ،لن تحصل على ماكنت تريده ولن يحدث التغيير المطلوب .

يجب أن تكون راغب فعلا بالتغيير ،وتريد التغلب على عاداتك التي اكتسبتها منذ سنين طويلة ،يجب أن تكون مقتنع تماما بما تقوله حتى تستطيع التأثير على عقلك الباطن .

إذا لم استطع التغلب على تصرفاتي وسلوكياتي القديمة ساحصل دائما على نفس النتائج في حياتي .

تحدثنا عن الفشل والنجاح وقلنا أن النجاح يأتي نتيجة جهد ومثابرة وعمل والفشل هو طريقك نحو النجاح ، في حال تعلمنا من اخطاءنا وصححناها في المرة القادمة . لكن إذا كنت أفكر بنفس الطريقة وأعمل بنفس الطريقة ستكون النتيجة كسابقتها .

في حال انك تريد التغيير وبنفس الوقت هناك شئ ما يمنعك هنا يجب أن تكون لديك وقفة مع النفس والحديث معها لمعرفة السبب .

اجلس في مكان هاديء أو أمشي أن كنت تفضل المشي واطرح على نفسك بعض الأسئلة

١- لماذا لا أريد التغيير

٢- ما الذي يمنعني من التغيير

٣- ماهي النتائج التي احصل عليها إذا لم أتغير

٤- ماهي النتائج التي احصل عليها نتيجة التغيير

وانتظر الجواب ،إذا لم تحصل على الجواب مباشرة أو كل الاجوبة ، اعد المحاولة مرة أخرى ،

خذ الوقت الذي تجده مناسبا لك ، قد يكون ليلا أو في الصباح الباكر ،واحيانا قد تطرح السؤال قبل النوم وعندما تستيقظ تجد الإجابة تقفز امامك .

والآن وبعد أن وجدت الإجابة ابدا بالعمل فورا دون تردد ، وسيبدأ عقلك الباطن بالتعامل مع الشعور الجديد وتحويله  إلى حقيقة .

 

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

الحمامة والغراب

الغراب

بقلم ليلى طارق الناصري.

هل تحبون الغراب !؟؟ …من منكم يكره الحمامة؟!! تلك الوادعة بريشها الجميل وألوانها الأجمل وصوت هديلها الذي يثير الحنين في النفس بكل تأكيد لن أجد من يكرهها وإن كرهها لن يجاهر في كرهه لها.

وكم منكم يحب الغراب؟!؛ وغالبا لا يوجد من يحب الغراب ويتغزل به كما يتغزل بالحمامة وإن وجد فهم قليلون جدا جدا …الغراب ذلك الطائر الراقي بأناقة مظهره والذكي بسلوكه…ريشه الأسود اللامع يضفي هيبة جميلة أما ذلك الذي يتمتع باللونين الرمادي والأسود فهو كمن يرتدي بزة رسمية للسهرة (سموكن)…لكنه للأسف الشديد مظلوم اجتماعيا حيث أنه ينعت بآسوء الأمور إلا وهي الشؤم ورغم من أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يتطير وقال أن التطير من صفات الجاهلية إلا إن الناس استمرت تتشأم من الغراب والبومة والكلب الأسود والقطة السوداء والخ ….أنها ثقافة موروثة لا تمت إلى الصحة بشيء

سأروي لكم قصتي الشخصية مع الغراب الذي أحبه منذ نعومة أظفاري ولا أعلم لماذا فقد كنت طفلة صغيرة مقبلة على كل الحياة وتستكشفها بشغف وكنت أحب كل شيء حولي تقريبا وكان الغراب من ضمن ما أحب ولكن لم أكن أجرؤ على القول أني أحبه أو أجادل من أجله أمي أو أي أحد كنت أخشى من ردة فعلهم إذا أخبرهم أنني أحب ذلك الطائر لماذا هم يكرهوه ؟!! وكنت أسمع الكثير من الأمثلة الدارجة على لسان الناس

(غراب البين ضيع المشيتين ) …( غراب يقول لغراب وجهك مصخم ) (ها بشر حمامة لو غراب ) رمزا الى أن الحمامة شيء ايجابي والغراب شيء سلبي !!

وصوت الغراب النعيق وهو مزعج واتفق معكم انه مزعج لكن من قال أننا كاملون ؟!! وهل صوت الكلب جميل؟!! أم صوت الأسد ؟!!

لقد كبرت وأصبحت بالمدرسة وكل يوم أتصبح فيه بالغراب بحديقة بيتنا يكون يوما أجمل من غيره من الأيام وكان ولا زال عندي عادة أن القي التحية على مخلوقات الله وأنا أمر بها فكنت أحييه وامشي وهو يقفز بقفزاته المضحكة والتي تبعث السرور بالنفس وينعق بصوت لكنه ليس قوي واردد بيني وبين نفسي أنه يرد السلام يا ليلى وأمضي الى مدرستي وكنت اتمنى ان أرى غراب صبيحة كل يوم عندي فيه امتحان لأنني اتفائل فيه جدا وذات مرة كنت مع أبي رحمه الله في السيارة وقد أوصلني الى جامعتي المستنصرية وكان هناك أزدحام مروري للسيارات امام الباب الرئيسي للجامعة وتوقف أبي ينتظر وإذا بغراب يحط على مقدمة سيارتنا فأبتسمت أنا لا شعوريا (كما أخبرتكم كنت أخشى أن أقول أنني أحبه) وخرجت من فمي صيحة فرحة فنظر أبي وقال ( شنو – ولول- تحبين الغراب؟!!)!؟؟ فأجبته ( إي والله بابا أحبه ما اعرف ليش ويعجبني وأتفائل يوم يلي أشوفه) فأبتسم أبي وقال ( سبحان الله أمي كانت تحب الغراب, بيبيتج الله يرحمها كنت هيج و أنتي طالعة عليها! )

وهنا اندهشت أن تكون للوراثة فعلا هذا التأثير؟!! لكني من يومها تخليت عن خوفي وبدأت أجاهر بمحبتي لذلك الطائر المظلوم اجتماعيا وكيف يظلم وهو رمز للعدالة الاجتماعية ؟!! هو يعيش بشكل أسراب ومجاميع وهذه المجاميع تمتلك قوانين ثابتة ولا يخرج عنها أحد من أفراد السرب الا وعَقِب بعقوبة تتناسب والذنب ولديهم محاكم ومجلس من شيوخ السرب لتداول الحكم وعندما يصدر الحكم ينفذ كل أفراد السرب العقوبة ومثال عن تلك القوانين :

  • إذا ضبط غراب يتعدى على أنثى غراب أخر يحكم علية بالنقر حتى الموت ومن ثم يرحلون ويتركوه ويرجع واحد من طيور السرب فقط حتى يدفنه.
  • إذا اشتكى غراب على غراب آخر خرب له عشه يحاكم عليه ببناء عش أخر للمتضرر.
  • أذا ضبط غراب يسرق طعام صغار غراب أخر يحكم عليه بالتشهير حيث يكون هناك اجتماع للحكم عليه ويحاول الغراب المذنب الإنكار إلا انه يحاصر بالشهود ومن ثم يعترف فيصبح إفراد السرب مثل حلقة حوله ويظلون ينعقون حوله بطريقة معروفة لديهم أنها تجلب العار.
  • إذا تكرر الفعل من نفس الغراب لخرقه القوانين يطرد يحكم عليه بالنفي من السرب وبالتالي يموت وحيدا وهي عقوبة قاسية.
  • ولا يصدر الحكم ألا بعد المحاكمة والتداول ويحصر على أن يحضر كل أفراد السرب حتى الصغار كي يتعودوا على قوانين السرب.

والغراب يمتلك ذاكرة قوية جدا وله قدرة على حل مسائل حسابية تقابل عمر طفل 6 سنوات. ويستطيع الغراب تذكر وجوه البشر إذا بقي الإنسان أمامه 15 دقيقة متواصلة يحدق فيه ولديه قدرات قتالية وشجاع جدا لدرجة أنه يواجه الصقر برغم من ان حجمه أضعاف الغراب وأكثر ضراوة منه الا انه شجاع في المواجهة والدفاع كذلك الغراب متنوع جدا في غذاءه والغراب لا يأكل الجيف عكس ما يشاع عنه.

ومع كل هذا لايزال هذا الطائر مظلوم اجتماعيا ويوصم بأنه بشع المنظر ويسخر من صوته ومشيته ويتشأم الناس منه كثيرا والغريب انه الكائن الوحيد الذي أجمع على ظلمه الناس في الشرق والغرب من الكرة الارضية ؟!! حتى البومة بالغرب هناك من يحبها ويعتقد فيها الحكمة الا الغراب الجميع يكرهه…

في إحدى التدريبات التي شاركت فيها طلب منا المدربين أن نختار قضية تهمنا شخصيا ونعرضها ونجيب عن الأسئلة التي توجه لنا وندافع عن وجهه نظرنا خلال خمس دقائق فقط وقد اخترت الغراب كي أطرح كم هو مظلوم وكم نحن مجحفين بحقه بسبب أفكار مسبقة دونما أن نكلف أنفسنا البحث عن طريقة عيشه والتعرف على سلوكه أنما (هذا ما وجدنا عليه آبائنا الأولون )! وكان التدريب يشمل الناس من مختلف الجنسيات عربية وأجنبية أوربية ومنهم من روسيا كذلك والجميع أستغرب ما أخبرتهم عن الغراب لدرجة أن أحدهم باشر البحث على النت ليجد أنا أتحدث حقائق أم أفتعل موضوع من أجل الفوز بتلك المسابقة بأن أعرض شيء غريب …وكانت تلك بدايتي مع أننا يجب أن نغير في نظرة الناس للأمور لا يجب نبقى أسرى النقد الصامت وأسرى الأفكار المسبقة الجاهزة وعلى أساسها نبني معتقدات وتصبح سلوك ويكون سلوكا سلبيا على حياتنا ومن حولنا فكم من أمر تلقينا بدون تفكير وقبلنا به كمسلمات وأصبح سلوكا نمطيا بحياتنا ونحن لا ندرك أن كان حقا أو باطلا وكم ظلمنا أنفسنا بقبولنا هذا الأحكام المسبقة قبل أن نكون ظلمنا الآخرين؟!!

تخلص من احزانك

العقل الباطن -نضال درويش

بقلم نضال درويش.

 

العقل من أعظم نعم الله على الإنسان وبه تميز عن غيره من المخلوقات الأخرى .قسم علماء النفس العقل إلى قسمين :

١- العقل الواعي : وهو يساوي ما يدركه الفرد و يعيه عن نفسه وعن محيطه .

من وظائفه التفكير والإدراك والتخيل والتنبؤ والتحليل والابتكار والتخزين .

٢- العقل اللاواعي (الباطن): ليس لديه القدرة على إدراك الزمان والمكان ، يعتبر بمثابة أرشيف تخزن فيه كل الذكريات والتجارب والخبرات والانطباعات . يقوم العقل الباطن بتنظيمها وتجميعها في ملفات خاصة بها ،حيث أنه يفتح ملفا خاصا بالخوف،وملف خاص بالحب ، وملف خاص بالخجل وهكذا منذ الطفولة حتى هذه اللحظة . أي أن كل أحداث الماضي المؤلمة والحزينة والسعيدة تجتمع فيه ،تؤدي الأحداث المفرحة إلى السعادة في حياته والأحداث المؤلمة ستؤدي إلى الحزن .

فإذا مر الإنسان بظروف و تجارب مشابهة لما حدث سابقا سيفتح الملف الخاص فيه ويخزن المعلومة الجديدة  .

العقل الباطن يلاحظ العديد من المعلومات في الثانية الواحدة ويخزنها ،قد تكره لونا معينا .الأخضر مثلا، و ذلك بسبب حدوث شيئا لك في صغرك أثناء وجودك في حديقة حيث يكون المكان ملئ باللون الأخضر ربما تنسى الحادثة لكنك تكره اللون الأخضر لارتباطه بتلك الحادثة .وقد لا تحب مهنة معينة لأنك سمعت أباك أو أي شخص آخر يتحدث عنها بطريقة سلبية .

العقل الباطن يعمل ٢٤ ساعة في اليوم بلا توقف ،يعمل وانت نائم ويقودك في أحلامك ،ومن الممكن أن تقوم بحل مسألة حسابية أثناء نومك .

نتيجة كل تلك الأمور التي ترسخت في عقلك الباطن تكونت شخصيتك ، انطباعاتك ، قناعاتك ، تصرفاتك السلبية والايجابية  .

من الأشياء الجيدة إن العقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة والخيال وبأنه يستجيب للتأكيدات الإيجابية  فنستطيع بذلك تغيير العادات السلبية وتحويلها إلى إيجابية من خلال استخدام هذه  الجمل :

انا سعيد

أنا راض عن نفسي

أنا اتمتع بروح معنوية عالية

تذهب هذه الجمل وتحرك العقل الباطن لصالح الشخص مما يؤثر في أدائه لأعماله .كرر هذه الجمل أو جمل أخرى أنت بحاجة إليها كل يوم إلى أن تستقر في العقل الباطن .

تخلص من كل الذكريات القديمة المؤلمة ،دعها تذهب بسلام فأنت  لا تحتاج إليها ،ستشعر حينها بتحسن كبير وهدوء وسعادة ،بالإضافة إلى الاسماء والتواريخ غير المهمة في حياتك الآن .

استغل عقلك الباطن لمصلحتك واختر لنفسك الخير والسعادة والنجاح .

 

الصورة:   thecreatorsproject.vice.com

العنوسة المقنعة

بقلم ليلى طارق الناصري.

مرحبا أحبتي …اليوم سأتناول موضوع قد يبدو مكرر كثيرا وقد ينزعج البعض من مجرد قرأة العنوان الا أنني سأتناول العنوسة من منظور أخر وهو ناتج من تجربتي الشخصية المتواضعة لكنني أحببت مشاركتها معكم ربما تنال إستحسانكم وسأكتب باللهجة والعامية في بعض الأجزاء لأنني سأنقل بآمانة بعض الحوارات التي دارت بيني وبين العوانس العزيزات .

العنوسة لغويا هي مفردة تطلق على الرجل والمرأة اللذان لم يتزوجا بعد وقد كبرا بالعمر وفاتهما قطار الزواج بالعرف الاجتماعي أو حسب معايير المجتمع اللذان ينتميان إليه

العانس بالمعنى الاجتماعي الدارج هي حصرا للفتاة او الأنثى التي لم تتزوج وفاتها القطار كما يقولون.

العانس في مجتمعنا ومنذ نعومة اظفري توصف بكل الصفات السلبية  …مثلا  فضولية ,نكدية, حسودة, نمامة, غير متعاونة, لئيمة, بخيلة غير ناجحة أجتماعيا وألخ ألخ  والمصطلح العامي لها ( معقدة ) المهم كلما كبرت كلما أصبحت أقارن  وأجد التناقضات تتبلور وتتوضح أمامي و أسؤ ما مررت به من نماذج نسائية ( معقدة)وتعاني من ( العنوسة ) إذا أتفقنا على أن العانس تتسم بالصفات التالية :

  • طالعة الدنيا من عينها وتكره حتى روحها.
  • فضولية وحشرية ونمامة.
  • فاشلة أجتماعيا
  • تكره أي وحدة شابة وحلوة وبعدها روحها خضره
  • تتعارك ويه ذبان وجهها
  • تغار من كل شي وبلا سبب
  • كئيبة وسلبية وعلى طول الخط
  • تتهم الرجال بأسؤ الصفات ودوماهجومية ضده
  • دوما تبحث عن ضحية لها تتسلط عليها وتمارس ضدها كل أنواع الاضطهاد الممكنة (أطلع عقدها براس أحد بنتالجيران بنت اختها او ابن اخوها لو طالب عندها بالصف لو موظف زميل لها وخصوصا اذا كان حباب و مؤدب وما يجاوب).

إذا اتفقنا ان هذه هي أهم صفات العانس أو العانس تتوفر بها على الأقل خمس او ست صفات منها فأنني أسؤ أنواع العوانس التي واجهتها بحياتي ومروا علي سواء بحياتي المهنية أو الشخصية كانوا من المتزوجات !!! نعم أحبتي كانوا من المتزوجات والمتزوجات حصرا

يعني من صرت أصادف أحداهن وهي بشوشة الوجه وتضحك للهوا الطاير مثل ما يقولون أهلنا ومهتمة بنفسها وتحب الدنيا  وواثقة من نفسها ومتصالحة معها ومرتاحة نفسيا ولذلك ما تغار أذا جاءت شابة أخرى للعمل  أو اي مكان اخر حتى لو هذه الشابة الاخرى توأم الفاضلة مريم فارس  أو المحترمة نانسي عجرم ولا الحجية هيفا وهبي ويظل وجهها يضحك وتشتغل ومتونسة غالبا تكون ما متزوجة.

أما المتزوجات التي واجهتهم في مجال عملي أو في حياتي العملية أو الشخصية  ( طبعا أستثني صديقاتي الرائعات لأنهن عملة نادرة )

فكلهن كانوا عوانس وبامتياز للأسف وكانوا يتعاملون بلا شفقة ولا رحمة مع الصغيرات الشابات اللاتي يلتحقن بالعمل معنا وكلما أمعنت النظر كلما كبرت دهشتي لماذا ؟؟!!!

بطبعي اجتماعية وأحب الخلطة وجو العمل عندي يتطلب علاقات ودية والتفاعل يعني ممكن أساوي قهوة صباحا واسكب فناجين أضافية و أقول تفضلوا ممكن أشتري بسكوت وأوزعه  لأن دوامنا طويل ونحتاج نأكل ايي شي حتى نجدد الطاقة فأجد أحدى المتزوجات ( العوانس الكريمات) تأتي وتطلب التحدث ألي على جنب كي تنصحني :

ليكي ليلى لا تحكي شي عن عيلتك وجوزك قدامها لتحسدك!!!!!!!

أو تأتي أخرى تطلب مني : لا تحكي شي قدامهن عن الجواز والاولاد حرام تقهريهن على حالهن!!!!

طالبات غريبة عجيبة طيب ليش ليش؟؟؟

من قال انها تحسد المتزوجة؟! من قال ان الغير متزوجة لئيمة وتتمنى زوال النعمة مني؟!

من قال أنها تنقهر على حالها و تأسف وتندب حظها لأنها لم تتزوج؟!؟

طيب هي الى الآن تضحك وتبتسم وبشوشة ومتفائلة ليش أنتو فاقدتوا القدرة على الضحك والتفاؤل؟

تردون بسبب المسؤولية والاطفال والتربية والزواج ألتزام مرهق وكنا مدللين بيت ابونا وتورطنا بالزواج!!!! طالما الوضع هو هكذا والزواج ورطة على شنو راح تحسدج المسكينة؟!!!

اذا كان الزواج مزعج ويفقد الوحدة حريتها وابتسامتها وثقتها بنفسها ويرهقها بالمسوؤليات والخ ونساكم طعم الفرح وكل ما تشوفي وحدة رشيقة ولا أنيقة ومهتمة بحالها بينهز بدنك غيرة وغيضا خايفة منها تحسدك على شو دخلك على شو؟؟؟ ( عذرا لبعض الكلمات باللهجة العامية الشامية بس لأنني انقل ما يدور حولي وانا اعيش في الشام)

المتزوجات صدقوني أغلبهن الا ما رحم ربي يعانين من الجفاف العاطفي وبلادة المشاعر والقسوة بالتعامل مع نفسها والاخرين صفات ما صادفتها مع غير المتزوجات وممن يصطلح عليهن فاتهن قطار الزواج.

وهذا له عدة أسباب تتعلق بعلاقة الزوجين ببعضهما ودور الزوج الخطير بزرع الثقة الزوجية وجعل الزوجة سعيدة ومطمئنة على حالها وحال بيتها وكذلك إذا الزوج كان سلبيا ولم يقم بدوره كما يجب سينتج عن ذلك ( العنوسة المقنعة ) لزوجته ومن ثم ينتج عنه أمور سلبية في الأسرة وتؤثر على المجتمع ككل مثل الخيانة الزوجية أو الشك المرضي أو عدم الرضا عن العلاقة بين الزوجين وغيرها من الأمور التي تولد مشاكل أسرية واجتماعية يعجز المجتمع عن التعامل معها بشكل صحيح ودوما المجتمع الشرقي هو مجتمع  ذكوري ولا يكون منصف بحق المرأة سواء كانت متزوجة أو لا إلا أن الغير متزوجة أو المنفصلة هي ذات النصيب الأكبر من هذا الإجحاف والظلم الاجتماعي

الايجابية

14569640_1160815240664828_994270094_n

بقلم: ليلى طارق الناصري

مرحبا جميعا …تحية طيبة لكم

أود أن أحدثكم اليوم عن الإيجابية ما هي؟ كلنا قد مر علينا أحد المصطلحات التالية بشكل أو آخر ربما سمعنا بها من صديق أو على مذياع او قرأتها ذات يوم في مقال ما وأكثر المصطلحات شيوعا عن الايجابية هي:

التفكير الإيجابي / الطاقة الإيجابية / السلوك الإيجابي

فما هي الإيجابية إذن ؟! ..قمت بسؤال عينة عشوائية من حولي من مختلف الأعمار والثقافات وكلا الجنسين وكانت أغلب الردود محصورة بما يلي:

  • هي تنظير وكلام كتب لا أكثر.
  • هي أنك تظل متفائل مهما حدث , (ليش ما أدري!! ).
  • هي ضحك على الذقون يقوم به متحذلقين على الناس البسطاء.
  • هي نوع من الأوهام يعيشها الأشخاص حتى ينسون ألام الواقع.
  • قلة جدا أجابت بأنها لا تعلم ولا تعرف ما هي الايجابية.
  • النسبة الأقل هي من أجابت بان الايجابية هي الأيمان بالله وقدره والرضا.

والحقيقة أن الايجابية غير كل ما ذكر أعلاه !

فما هي إذن؟

وقبل ما أجيب أحب ألفت أنتباه القارىء العراقي أو المتلقي أني لست أحيا ظروف معاشية مرفهة ولهذا أسولف براحتي خوش سوالف أو أتحدث من برجي العاجي ولا أفقه من الواقع المرير شيء ( لو عايشة يوم مثلنا ماجان حجيتي هيج / هو يلي يعيش بالعراق يقدر يفكر بايجابية!) وألخ من التعليقات المتنوعة وكلها تصب بمعنى شوفوا البطرانة شتحجي!!

أنا أعيش بسوريا منذ سنوات ولست في مناطق الساحلية الآمنة نسبيا كلا انا أعيش في ريف دمشق ويوميا نصحو على صوت الانفجارات والقصف المدفعي الذي يستهدف مناطق حولنا واطفالي تعودوا عندما يهتز البيت وشبابيكه ان يتجهوا الى ابعد غرفة عن الواجهة حتى يحموا انفسهم ومرت علينا قبل 3 سنوات ايام لا يعلم بها سوى من عاشها معنا ولست هنا بصدد المزايد على جروح أحد ما او على ما تحمله وقاساه من ظروف وضنك عيش وخوف ورعب وقلق لأننا سواء كنا بالعراق او سوريا نعاني نفس الأمور ونفس معاناة أضف الى الغلاء المعيشي وقلة فرص العمل ولا يوجد كهرباء وماء بكل الاوقات وعندما يخرج أحدنا الى عمله أو مدرسته لا يعلم ان كان سيعود الى عائلته ويراها من جديد لأننا لانعلم متى يحدث تفجير ما تماما كالعراق وقد اضطررت لشرح والتوضيح حتى نوفر على أنفسنا تعليقات معينة ومن ثم اضطر اجاوب واحد واحد  وهذا كله لا يعني بتاتا أن من يعيش خارج العراق وسوريا في اوربا أو كندا او امريكا او اي بقعة آمنة في الأرض يعني انه سعيد ومرتاح ويا سلام ليس لديه همومه ومعاناته أنا واثقة أن كل منا مبتلى على قدر من تحمله بين حين وآخر وكل انسان لديه من الصعوبات التي يضطر للتعامل معها اما بسلبية أو أيجابية

وها قد وصلنا أحبتي الى الا يجابية ترى ماهي ؟ هي ببساطة المرونة النفسية هي قدرتنا على ايجاد الحلول لما نواجه من مصائب وتحديات في حياتنا.

الايجابية هي التفاؤل …(تفاءلوا بالخير تجدوه )

وهذا لا يعني ان الشخص المتفائل أو الايجابي لن يمر بمعاناة ولن يمتحنه الله بفراق عزيز او خسارة حب او فقدان مال اوأي نوع من خسارات  كلا بالطبع فنحن بشر ونحيا على نفس الارض وتحت نفس السماء لكن الفرق بين الايجابي والسلبي هو طريقة تعامله ونظرته للتحديات ومثال بسيط لأوضح فكرتي :

طالب مجتهد ومجد وفي سنته الأخير بالجامعة والدرجة النهائية حاسمة بالنسبة له للتنافس على مقعد مجاني من اجل استكمال دراسته العليا وكل الظروف متوفرة وقد اخذ بكل الاسباب من دراسة وتنظيم وفجاة يتعرض الى حادث سيارة ولا يتمكن من دخول الامتحان وتضيع السنة عليه ويضيع المقعد الدراسي المجاني وأضف لذلك فقد أحد قدميه وأصبح معاقا

الانسان الايجابي : يبدأ بتقبل ما حدث ويتعافى أسرع ليعمل على دخول الامتحانات من جديد ويسأل ان كان ممكن التنافس على فرصة جديدة من اجل اكمال الدراسة وبنفس الوقت ييبحث عن أطراف صناعية وكم كلفتها وهل يستطيع توفيرها الآن ام سيتطلب بعض الجهد ويستمر بالحياة بشكل طبيعي مبتسما متقبلا للظروف التي قد تعاكسه لكنه مستعد لأيجاد الحلول لها.

الانسان  السلبي: يرفضه ولا يتقبل الذي حدث يبدأ بلوم كل ما حوله بداء من الحظ والظروف وحسد الآخرين ويلوم الله ويعاتبه ويتذمر على طول الخط يشع بالسخط والكآبة على كل من حوله ويرثي لنفسه ويتباكى عليها وقد ينعزل ويكره اي حلول مقترحة وربما يترك الجامعة ككل او يدخل الامتحانات التالية على مضض ويتخرج بمعدلات منخفضة تؤثر على كل مستقبله وخياراته المستقبلية من اختيار الوظيفة او المهنة الى اختيار الزوجة وتسحب الخيبات الواحدة تلو الآخرى دونما يفكر للحظة انه كان يستطيع ان يغير هذه الخيبات بيديه بمجرد أن يتخلى عن التفكير السلبي والسلوك السلبي.

التفكير السلبي يؤدي الى سلوك سلبي الى نتيجة سلبية الى طاقة سلبية تؤدي من جديد الى تفكير سلبي وهكذا ندور في حلقة مفرغة

positivity

بناء لما شرحته أعلاه يتوجب علينا أن نعمل على تغيير طريقة تفكيرنا وتعاملنا مع مفردات الحياة وهذا ما سأتناوله في مقالتي القادمة إن شاء الله وكيف لنا ان نحقق ذلك بخطوات.

 

ليلى طارق الناصري

مراجع :

  • د. أحمد عمارة _ القاهرة اليوم _ تحقيق الهدف والإصرار عليه_
  • د. إبراهيم الفقي كتاب غير حياتك.