سفراء داخل الوطن

كتابة : نجلاء ابراهيم جبوري.

ان الشعور بالمسؤولية الاخلاقية تجاه انفسنا اولا واوطاننا ثانيا يحتم علينا ان نكون سفراء مخلصين متسلحين بمبادىء وقيم تربينا وجبلنا عليها. فالتنقل بين دول وعواصم العالم لا تعني المتعة فقط اوالانجراف وراء كل ما نعتقده بانه حق لنا ولا يعني كذلك الانسلاخ من الصورة التي تركناها وراءنا وان كان جزء منها معتم ، لكنه يعني ان نتواصل مع العالم بما نملكه من خلفية حضارية ووعي ثقافي لما يدور من حولنا لنقدم صورة مشرقة لمجتمعنا وتقاليدنا . إقرأ المزيد

ولدنا من رحم الكيّا

بقلم احمد طاهر.
عندما نتحدث عن العراق ونقرأ الاخبار المحزنة التي لازمت العراق في كل احداثه يصبح الامل بمستقبل افضل مجرد حلم، وعندما يشاهد المرء ظاهرة بعيدة كل البعد عن التحضر وعكس صورة جميلة ومشرفة عن البلد بسبب حالات فردية من عدد قليل من الجهلة فممكن ان يقرأ على الدنيا السلام.. إقرأ المزيد

أقدم مطبخ في العالم- الطبخ في وادي الرافدين ج2

بقلم زينة الالوسي.

كما ذكرت لكم الأسـبوع السـابق و وعدتكم بأكمال ما بدأته معكم حول تفاصيل ومعلومات عن أقدم كتاب للطبخ في العالم.. سـوف أكمل  لكم  اليوم  الجزء الثاني فيما  يتعلق بالأكتشاف التاريخي المهم عسى أن ينال رضاكم ويعجبكم.. فهيا بنا نبحر في عالم الطبخ والمطبخ والمأكولات العراقيه الأصيله اللذيذة…. إقرأ المزيد

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 4

بقلم ليلى طارق الناصري.

أن العاب الساحة والميدان والتي تتضمن الركض والقفز ورمي القرص والقفز على الزانة والرماية بالسهام وغيرها …هي من الالعاب التي كانت تمارس كتدريبات عسكرية لتأهيل الأفراد للأنخراط بالجيش السومري والبابلي وغيرها من الحضارات التي تواجدت في بلاد ما بين النهرين. إقرأ المزيد

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 3

بقلم ليلى طارق الناصري.
من المفروغ منه ان الانسان في وادي الرافدين كان قد تعايش وتكيف مع بيئته بشكل كبير وأستطاع أستثمار كل ما حوله، لهذا فأنه تعود السباحة والغوص وكذلك عرف الزورق والقارب بكل أشكاله فهو أبن البيئة التي يوجد فيها اكثر من شكل للمسطّحات المائية فهناك نهران عظيمان في عمقهما وجريانهما وكذلك هناك البحيرات الكبرى والاهوار الشاسعة والمستنقعات المائية وكذلك شط العرب والمصب الى الخليج الذي كان العراق يشرف عليه بمساحة مترامية الاطراف تصل الى ما يعرف حاليا بالامارات العربية !

كل هذه الكمية المتنوعة بالشكل والنوع من المسطّحات المائية سواء عذبة او مالحة جعلت هناك تنوع في الموارد التي تأتي منها، فالاسماك والروبيان وغيرها تنوعت وكذلك اللؤلؤ والمرجان وغيرها وكل نوع منها يتطلب مهارات معينة بالغوص او السباحة والملاحة او التجديف تتطلب نوع مختلف من الادوات والقوارب من حيث اشكالها ونوعياتها كل حسب حاجة إستخدامه لذا تنوعت أشكال السباحة والغوص وأصبح يقام لها المواسم للسباقات والتنافس.

((كانت السباحة تعتبر فناً من فنون الحرب وكان الجنود يزودون بجلود حيوانات تنتفخ بالهواء لأنقاذ أنفسهم من الغرق وقد دلت الآثار على ان سباحة الزحف كانت مستخدمة))1*

إن وجود نهرين عظيمين كدجلة والفرات اللذين يصبان في الخليج العربي والذي كان متقدما يشمل الكثير من الاراضي حيث تغطيها المياه، فرض على السكان التعامل معها وكان الانسان يضع أحماله أو ملابسه فوق رأسه عند عبور مثل تلك المناطق المائية وهذه العادة لاتزال باقية في جنوب العراق حتى الوقت الحاضر 2*. ومن هذه العادة ظهرت رياضة جديدة هي الموازنة التي سنتطرق إليها في مكان آخر من هذه المقالات كل هذا جعل العراقي القديم يتعلم السباحة كما يتعلم المشي.

فالنهر المكان الامثل للتخلص من الجو الحارفي الصيف وبهذا يشكل مسبحا للترويح واللعب وقد استعانوا بسباحتهم احيانا بجلود الماعز الشبيه بالقرب التي يستعملها السقاة في العراق حتى الحاضر ( وهي من جلد الحيوان رأسه مقطوع واطرافه ويتم نفخ الجلد والامساك به ووضعه تحت الصدر او بين الساقين ويجدفون بأذرعهم.)

 

الغوص :

لو اننا تتبعنا جلجامش في ملحمته وهو يلتقي بأوتانابيشتم يسأله سر الخلود ويدله أوتانابيشتم على النبات الشائك القادرعلى اعادة الشباب.. فيبحر كلكامش مع النوتي (اور شنابي ) للغوص بأعماق البحر لأخراج نبات الخلود …فمن تتبعنا لهذه القصة سنجد احدى طرق الغوص والتي لازالت موجودة حتى الآن غواصي اللؤلؤ في الخلجان حيث يربطون الاحجار بأقدامهم لتساعدهم على الهبوط للاعماق ثم يتخلصون منها ليعودا لسطح الماء ثانية، فقد مارسها السومريون وربما من قبلهم قبل اكثر خمسة الاف سنة.
هذه الصورة تجسد غوص كلكامش في مياه الموت من اجل نبتة الخلود.

 

القوارب والتجديف

ومن نفس النص لملحمة كلكامش

(( نصحت خادمة الحانة جلجامش ان يذهب لمكان التابع لأوناتابيشتم كان النوتي ذكيا وكان على هذا النوتي ان يعبر مياه الموت لكي يوصل المسافر الى سيده.))

عرف انسان وادي الرافدين القديم الزورق باشكال مختلفة وكان يستخدمه لنقل قوته وبضائعه وقواته ومؤنة والصيد لذا صنع السفن الشراعية في عهد العبيد دلالة ما وجد من نماذج في اور و أريدو وكان الزورق السومري شبيهاً بالمشحوف المستخدم حاليا في الجنوب فقد وجد زورق من الفخار في اريدو كما تم العثور على زوارق اخرى في الوركاء وتل بلا وقد نحتت من الحجر. ان السومريين استخدموا المجاديف وكذلك العمود – المردي- الذي يستخدم في جنوب العراق حتى الآن. ويظهر أستخدام المرادي من قبل النوتي ( اور شنابي) وهو يقود كلكامش الى سيده اوتانابيشتم ( نوح الطوفان) واول ما تحدثنا الاسطورة عن سفينته … فقد قطع أعمدة طويلة يدفع بها الزورق كان النوتي لايستعمل العامود الا مرة واحدة في دفع الزورق، لذلك استعمل ما لا يقل عن مائة وعشرين عمودا لعبور مياه الموت.

هناك نوعان اخران من القوارب استعملت هما القفه والكلك، فالقفه عبارة عن سلة من اغصان مدببه وذات قعر منبسط وغير عميق جدا ، وكان القعر يغطى بجلود ويغلف بنباله الكتان وقطع صوف وتضغط جميعها بشدة وتمزج بالطين والرقيق والقار الذي يضمن عدم تسرب الماء من خلاله وهناك زوارق من الحزم المشدودة.

كان القارب يحرك من قبل رجل او رجلين بمجاديف وحيدة وهكذا يتحرك القارب الى الامام دون ان يدور حول نفسه. اما الكلك فهو رمث يصنع من اقوى انواع القصب الذي ينمو بكثرة في الاهوار ويُزاد تعويمه بربط جلود الماعز تحت سطحه. كما نرى بالمنحوتة زوارق ذات مقادم وكواثل قوية ورسوم لرؤوس حيوانية تحمل اخشابا.صورة تمثل احد اشكال الزوارق عند السومريين.

أن هناك آثار كثيرة تركها الفنانين العراقيين القدامى وبمختلف العصور،وقد كانت السفن والزوارق الشراعية تحتل مكانة متقدمة كوسيلة نقل وتدريب عسكري حتى نصت بعض المواد في شريعة حمورابي.

ويبدو ان الزوارق كانت تستخدم للترويح ولنزهات العشاق ايضا فنجد في اسطورة الاله انليل السومرية ( واستشار انليل وزيره نسكو واطلعه على رغبته في ننليل الساحرة فصنع له نسكو زورقا وبينما كان انليل ينخر عباب الماء برفقه ننليل…)

فبلاد الرافدين بلاد الحب والعشاق كما هي بلاد الحروب والصراعات فيستحيل أن توجد مياه وخضرة وارفة والموسيقى والشعر ولا يوجد الحب ! الحب والعشق كان البطل في اغلب الحكايات والاساطير…أنها أرض الحياة بكل ما فيها حلوها ومرها ونحن أبناء تلك الارض نحن احفاد تلك الحضارات …

ادري لم ليس لدينا الكثيرمن الانجازات والاهتمام في مجال السباحة والغوص والتجديف مع انني اشك انه يوجد عراقي لا يمارس السباحة ! فنحن الشعب الذي يتعلم السباحة كما يتعلم المشي…ربما لأننا كذلك لم ننتبه لأهمية أن نتميز فيها ؟!! لا اعلم الّا أنه من الجدير بالذكر ويدعو للفخر حقاًانه لدينا لاعب عراقي تأهل الى أولمبياد ريو دي جنيرو 2016 لاعب التجديف العراقي محمد رياض والذي حاز على المركز الثالث فيها.

وهذا يؤكد أن ارضنا أرض وادي الرافدين ولاّدة رغم كل الظروف والتحديات واننا شعب يستحق الحياة التي يحارب من اجلها.
ليلى طارق الناصري

 

المصادر:

*ليفي- كيميا والتكنلوجيا الكيمياوية في بلاد الرافدين بغداد 1980 /

د. ثروة عكاشة، الفن العراقي القديم بيروت 1974/

* طارق الناصري الرياضة بدأت في واد الرافدين من منشورات أتحاد المؤرخين العرب 1984 دار القادسية بغداد

* د. طه باقر كتاب مقدمة في تاريخ الحضارات لقديمة بغداد 1955

*ترجمة سليم التكريتي / الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور / كونتينو 1977 بغداد

 

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 2

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 2 –  أول مصارعة ثيران في تأريخ البشرية.

ليلى طارق الناصري.

 

كما وعدتكم في الاسبوع الماضي هذا هو الجزء الثاني من سلسلة المقالات التي سانشرها حول الرياضات التي بدأت في بلاد الرافدين ومن الحقائق الجميلة التي ادهشتني أن العراقيين كانوا هم أول من مارس رياضة مصارعة الثيران وذلك من خلال ما جاء بشكل واضح في نص ملحمة كلكامش وكذلك مارسوا رياضات متنوعة حيث يقول المؤرخ الاستاذ طه باقر: [ ان العراقيين القدامى  كان لديهم الكثير من الوقت وقد احبوا الرياضة فراحوا يتفننون وهم يفتشون عن الرياضات الجديدة ولعل طبيعة التحدي التي يتصفون بها هي التي حبذت لهم الصراع ..فهم يتصارعون مع بعضهم ، وهم يتصارعون مع الوحوش الضارية ؛ بل انهم تحدوا حتى الألهة  فنجد جلجامش يقسم على مقاتلة العفريت خمبابا (( الى أن قاتل ذلك الرجل ان كان رجلا ..والى ان صارعه ان كان إلها ))]1 * إقرأ المزيد

الرياضة بدأت في وادي الرافدين 1

بقلم ليلى طارق الناصري

الرياضة بدأت في وادي الرافدين

مرحبا بكم اعزائي اليوم سأبدأ معكم سلسلة من مقالات تتحدث عن تاريخ الرياضة في بلاد ما بين النهرين وكيف أنها كان لها الأثر الكبير في حياتهم من الناحية الدينية والسياسية في أختيار القادة العسكريين وتزويج الاميرات في الاسر الحاكمة وتربية خاصة لأعداد الحكام آنذاك.  وستجدون كمية من المعلومات المدهشة والمثيرة جدا حيث أنني عندما اجريت بحثي خلال الاسابيع الماضية أدهشتني فعلا بعضها كنت اعلمه بطريقة بسيطة وعامة الا انني عندما تعمقت بالتفاصيل ادهشتني فعلا والبعض منها كان جديدا تماما علي مما جعلني مشدودة اكثر لأبحث اكثر واجمع معلومات أوسع وان شاء الله ساقدم خلاصة دراستي وبحثي لكم خلال هذه المقالات ستعجبكم انا واثقة لكل من يهتم بجذوره العرقية ويحب الحضارات بلاد الرافدين.

عرف العراقييون القدماء الالعاب الجلجامشية – الالعاب الأولمبية- قبل أن تظهر في اليونان بأكثر من 1000 عام حيث أنتقلت الى الفينيقيين 1* اللذين نقلوها بدورهم الى بلاد الاغريق، وقد وجدت عدة دراسات صحيحة وأيدها كثيرون تفيد بما يلي: أنها وصلت اليونان عن طريق الفينيقيين، فالبطل جلجامش أنتقل أسمه الى معظم الآدب القديمة، وان اعماله نسبت الى ابطال أمم أخرى مثل هرقل وأخيل والبطل أوديسيوس في الأوديسية.

فمثلا قصص هرقل تتشابه مع ملحمة جلجامش بحيث أكثر من باحث الى ان أُسس قصص هرقل تستند بالدرجة الأولى الى اصول مستقاة من ملحمة جلجامش وصلت الى بلاد اليونان عن طريق الفينيقيين فكلا البطلين لهما اصل ألهي وكلاهما اتخذ صديقا حميما هو انكيدو بالنسبة لجلجامش ويوليوس بالنسبة لهرقل وكان سبب في جلب الكوارث الى كل منهما أمرأة، الالهة عشتار بالنسبة لجلجامش ودينيريا أو الالهة هيرا بالنسبة الى هرقل وكلاهما قتل الاسود وتغلب على الثيران السماوية المقدسة ووجد هرقل العشب السحري للخلود كما فعل جلجامش وزار هرقل جزيرة الموت كما ابحر جلجامش عبر بحر الموت، ومثل هرقل قتل جلجامش الوحوش الضارية وأكتسى بجلودها والى غير ذلك من نقاط الشبة الكثيرة.) 2*

ويروى الباحث روبرت كنفر أن هوميروس أستقى الكثير من حوادث ملحمة جلجامش بالنسبة لأحد أبطال الألياذة الشهير أخيل يضاهي جلجامش صاحب أخيل يضاهي -انكيدو – صاحب جلجامش وام اخيل الالهة – نتيس – تضاهي الاله البابلية – تونسون- أم جلجامش وكذلك نشدان الاسكندر الخلود في نبع كائن في بحر الظلمات مما يضاهي ما جاء بالملحمة في بحثه عن نبات الخلود.

وهكذا نجد أن هرقل لم يكن نسخة لشخصية جلجامش فقط بل لاعماله أيضا، فقد نقل ما عرف ب [ شهر جلجامش ] الذي يقام فيه المصارعة لمدة تسعة أيام يقدم فيه الفائز غصن زيتون 3*

أو غصن شجرة مشابه فقد وجد المنقّبون اثر يعود لعصر السلالات يمثل 4* الها او زعيما سومريا جالسا وبيده سلاحين ( الهراوة و البوميراج 5* وباليد الاخرى غصن زيتون). ويبدو ان الهراوة هو أحد اسلحة الجيش التقليدية كانت تقام به نزالات كثيرة شـيبة بالمبارزة. وهناك قطعة من حجر أبيض في المتحف العراقي، خزانة رقم 32 منحوتة نحتا بارزا يمثل الأله السومري او الزعيم السومري وهو يقدم للمتنازلين بالمصارعة او نزال بالهاراوات والبرميرانج غصن زيتون أو غصن شجرة مشابه.

وفي هذه القطعة يصور الفنان التقديس كونه المحرك الاول له والرياضة ثانيا كجزء من الطقوس الدينية لأنها تمثل القوة حيث يستخدم البطل ( في العادة الملك او الأمير) للزواج المقدس .والاستسقاء حيث يختار الاقوى في احتفالات رأس السنة ويذكر أحد الباحثين ” ان هذه الطقوس أنتقلت الى بلاد اليونان مع بقية المظاهر الحضارية الاخرى وليرشح الفائز لدور العريس في طقس زواج المقدس وطالت الفترة بين أختيار آخر حتى بلغت 4 سنوات وهي المدة التي كانت ولاتزال تفصل بين دورة العاب جلجامش – آولمبية – وآخرى”.

ولقد أسست في بلاد الرافدين أول مدرسة قبل خمسة آلاف سنة، حيث عرف السومريون الكتابة لأول مرة بالتاريخ. وكانت المدرسة تقوم بتدريس القوانين و الآدب والفلك والرسم ولابد أن تكون الرياضة البدنية تدرس كبقية المواد وقد تكون اهم سيما ان الحياة كانت تعتمد على القوة البدنية والاقوياء هم اللذين يحتلون المناصب العليا في الجيش والمقربين للملك، كما كانوا يختارون لأحتفالات رأس السنة لمهمة اسـتنزال المطر وتمثيل دور العريس في طقس زواج المقدس . ولقد كان هناك معلما للرسم ولابد ان يكون هناك معلما للرياضة فقد كان الاطفال المحظوظين يمارسون اللعب والسباحة ويتلقون دروسا تحت أشراف مسؤوليين، والغريب ان الطلاب الفاشلين بالعبث وتضييع الوقت باللعب كما يفعل الوالدان والمعلمون الآن فنجد المدير السومري يوبخ احد التلاميذ المهملين “ماذا فعلت ؟ ما جدوى جلوسك؟ الى متى ستظل تلعب؟”

وقد أهتم العراقييون القدامى بالتربية البدنية والعقلية في تربية أولادهم ونرى ذلك واضحا كما يقول لوكاس في منحوتة لتربية وريث العرش فقد ظهر عند حافة القسم الاعلى من المنحوتة وبجانبه صورة الامير الصغير نحت الفنان صقرا له حبل مربوط حول قدمه والى جانبه كتاب مغلق لابد وان كان يمثل رقما طينيا ذا وجوه داخلية من الشمع فهذان الرمزان _ الصيد والتعليم_ التهذيب لجسمي والعقلي معا يبدوان في نظري ( رأي لوكاس بانهما الخلاصة الكاملة لعملية التربية المثالية للأمير.وأسـتنادا لما سبق فقد أثبت ان الشباب السومري من الطبقات العاليا كانوا يتلقون دروسا في التمرينات البدنية وكذلك السباحة والرماية وبالقوس والنشاب وركوب الخيل.7*

هذا الجزء الاول من مقالي الرياضة بدأت في وادي الرافدين وسـيليها ان شاء الله سلسة مقالات توضح بشكل تفصيلي أكثر عن انواع الرياضات التي كانت تمارس وتقام لها المسابقات الكبرى وما كان تأثيرها وأنعكاساتها على حياة السومريين والبابليين وغيرها من الحضارات التي قامت في أرض ما بين النهرين.

 

المصادر:

1* الاستاذ طه باقر – ملحمة جلجامش- بغداد 1980 /ص 46،47،48 ؛ ذكر الاستاذ باقر أن بعض الباحثين درس طريقة المصارعة وذكر المصدر التالي : Cyrus Gordon on Iraq, xv,p,4

E. Weindner, Handbuch der Bab Astonomie p.86,11,51.

2* د. لبيب بطرس الرياضة الفينيقية بيروت 1987.؛ الدراسة تقول ( ان اوربا نقلت الكثير عن الفينيقيين حتى اسمها).

3* ( زرع الزيتون بوادي الرافدين بدليل ما جاء بسفر التكوين (( 8-8-9)) حين أطلق نوح حمامة فعادت حامله معها غصن زيتون أخضر ملحمة جلجلامش ص 195 كما جاء في كتاب سنحاريب – زيت شجرة الزيتون –).

4* ليفي- كيميا والتكنلوجيا الكيمياوية في بلاد الرافدين بغداد 1980 /ص 131).

5* د. ثروة عكاشة، الفن العراقي القديم بيروت 1974/ص 235 .

6* سلاح بدائي شاع أستخدامه قديما وهو مقذاف ترتد قذيفته الى مقربة ممن قذفها اذا لم تصيب الهدف دز ثروة عكاشة الفن العراقي القديم؛ ص 288 و لازال الاستراليون يستخدمونها _ خشبة معقوفة أو ملوية – المورد ص 119.)

7* طارق الناصري الرياضة بدأت في واد الرافدين من منشورات أتحاد المؤرخين العرب 1984 دار القادسية بغداد.