لوح أثري معروض بالمزاد سيعود إلى العراق

علماء الاثار يقدرون ان عمر اللوحة يعود الى 2400 عام قبل الميلاد الى الحضارة السومرية.

بقلم: Dalya Alberge

ترجمة بتصرف: أحمد طاهر.

سيتم أعادة تمثال أثري إلى العراق بعد تهريبه سراً إلى خارج البلاد وعرضه للبيع في المملكة المتحدة – بعد مصادرته من قبل  الشرطة البريطانية.

اللوح يمثل أثر من معبد يعود إلى الحضارة السومرية غير معروف سابقًا ، ويعود تاريخه إلى حوالي 2400 قبل الميلاد. بمساعدة المتحف البريطاني، الذي أبلغ الشرطة لأول مرة بعد اكتشاف عملية البيع في عام 2019.

“”اعتدنا أن نصادف الألواح الأثرية والأواني والأشغال المعدنية والأختام والتماثيل عند متابعتنا لحركة السكاك وخاصة المتعلقة بالاعمال الفنية أو في فيما يتم ضبطه نتيجة التهريب والمتاجرة غير القانونية.” يقول الدكتور سانت جون سيمبسون ، كبير أمناء المتحف البريطاني. لايوجد أي سجل تاريخي أو أولويات تم نشرها من ضمن مقتنيات المتاحف، لذلك يعتقد أن اللوحة قد نُهبت من قلب أرض سومر في جنوب العراق الحديث.

يقول سيمبسون: “لا يوجد سوى حوالي 50 نموذجًا معروفًا فقط  من بلاد ما بين النهرين. لذلك نعتبرها من أكثر الأثار ندرة وقيمة. لذلك نحن على يقين تام من أن هذه القطعة جاءت من قلب سومر. هذه المنطقة تعرضت إلى نهب شديد بين عام 1990 و-2003”

تم عرض اللوحة للبيع في ايار/  مايو 2019 من قبل TimeLine Auctions وهي شركة مزادات على الإنترنت، وصفتها بأنها “لوح يعود إلى الحضارة الأكدية – غربي آسيوي” وكانت جزء من مقتنيات أثرية شخصية تم تجميعها في التسعينات من القرن الماضي.

قال سيمبسون إن تاريخ ووصف ومصدر اللوحة غير صحيح: “اللوح يعود إلى الحضارة السومرية وليس ألاكدية، وبالتأكيد ليس لوح يحتوي على ناس أو كتابة. كما افترضوا تاريخه بشكل خاطئ بعد 200 عام “.

في الواقع هو جزءًا من لوحة جدارية تنتمي إلى أوائل فترة الأسرة الثالثة الحاكمة في جنوب العراق. منحوتة من الحجر الجيري المحلي، وهي تصور شخصية ذكرية كبيرة جالسة في شكل سومري ترتدي لباس طويل، المعروف باسم الكاوناك، بنسق متجدل.

يصف الدكتور سيمبسون الشخص بأنه إما رئيس كهنة أو حاكم، حيث يحمل كأسًا احتفاليًا في يده اليمنى المرتفعة، بينما يحمل في يساره سعفة نخيل يضعها على حجره، ويجلس على كرسي مزين.  القطعة الأثرية تحمل آثار حرق ، وهذا الشيء قد لوحظ لاكثر من مرة في الأثار التي تم العثور عليها من اكتشافات تم التنقيب عنها سابقًا في جيرسو، في منطقة اسمها “تل تيلوه” في  محافظة ذي قار في جنوب العراق، وهي واحدة من أولى مواقع انطلاق الحضارات في تاريخ البشرية، حيث كان المتحف البريطاني يجري تدريبات وحفريات أثرية في الماضي القريب.

أهمية هذا اللوح تكمن في أنه إذا تم بيعه في السوق، فإنها ستجلب عشرات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية.

يقول سيمبسون إنه من المحتمل أنه تم حرق اللوح عمداً: “علامة الحرق تستهدف نقطة محددة في اللوح، ثم قد تم تحطيم اللوحة. حيث كنا نعمل في تلك المنطقة، مع الحظ والوقت ، قد يجد شخص ما الأجزاء الاخرى من اللوح “.

على الرغم من قيام فرق فرنسية بأعمال التنقيب في تل تيلوه منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى أوائل الثلاثينيات، ثم من قبل المتحف البريطاني، إلا أنه لم يتم اكتشاف إلا جزء بسيط من الموقع. وهو الآن تحت حراسة مشددة حتى يتمكن علماء الآثار من استئناف العمل في المستقبل.

يقول الدكتور سيمبسون إن زميله، سيباستيان راي، أمين منطقة بلاد ما بين النهرين القديمة في المتحف البريطاني وعالم الآثار الرئيسي في تل تيلوه ، هو من اكتشف لأول مرة المزاد المخطط له لهذا اللوح: “اتصلنا بالشرطة ، التي تعاملت مع الأمر بجدية على الفور وذهبت إلى دار المزاد، التي تخلت عنها عندما أدركوا حقيقة الأمر.

المتحف البريطاني هو الهيئة الاستشارية الرئيسية في المملكة المتحدة للاستعلام عن الاتجار غير المشروع أو ترخيص تصدير الآثار، ويعمل بشكل وثيق مع الإدارات الحكومية بما في ذلك دائرة تنظيم الحدود البريطانية.

يقول كريستوفر راين من TimeLine Auctions عن اللوحة السومرية: “لم نعثر على أي وثيقة تثبت أن القطعة على أنها مسروقة، ثم أنها غير مدرجة نهائياً في أي قاعدة بيانات، لذلك لم تظهر في شيكات Art Loss Register والمصادر الأخرى التي نقوم بها قبل عرضها للبيع. تسعى TimeLine Auctions دائمًا إلى المساعدة في استرداد الآثار غير المشروعة وقد لعبنا دورًا فعالًا في عدد من الحالات حيث كانت عمليات التحقق الخاصة بنا هي التي مكنت مباشرة من استعادة العناصر “.

وعند إبلاغ البائع “أنه على الأرجح أن القطعة قد نُهبت”، أضاف كريستوفر راين من TimeLine Auctions : “إن البائع ، الذي حصل عليها عن غير قصد وحسن نية من معرض فنون ألماني قبل بضع سنوات شعر بالرعب لسماع ذلك وتطوع على الفور للتخلي عن أي مطالبة بالملكية، وأعرب عن رغبته في إعادتها إلى مكانها الأصلي “.

سيعرض التمثال في المتحف البريطاني لمدة شهرين قبل إعادته إلى العراق.

المقال الأصلي هنا

المتحف البريطاني يعيد أكبر عدد من أثار العراق

المصدر/ Evening Standard /The Times

ترجمة: احمد طاهر.

الصور: المتحف البريطاني.

أكمل المتحف البريطاني أكبر عملية تسليم للقطع الاثرية العراقية المنهوبة على الاطلاق في حفل أقيم في مقر سفير العراق في لندن يوم الخميس المصادف 29 آب / اغسطس.

تضم المجموعة المكونة من 156 لوحًا منقوشًا ، بعضها يزيد عن 4000 عامًا ، مستندات إدارية ورسائل ونصوص مدرسية وحسابات رياضية، وقيود تتعلق بالزراعة، وسجلات لحركة البضائع، يعود تاريخ معظمها إلى الفترة ما بين 2100 و 1800 قبل الميلاد ، وتأتي من سلالة أور الثالثة (أو الأسرة البابلية القديمة) ومكتوبة بالخط المسماري.

حسب صحيفة The Times فان في عام 2011، حجزت دائرة الجمارك في مطار هيثرو شحنة وصلت الى بريطانيا قادمة من الإمارات العربية المتحدة، تحمل اوراق تدعي ان الشحنة هي عبارة عن “الواح طينية مصغرة يدوية الصنع” مع قيمة نقدية لاتتجاوز بضع مئات من الجنيهات الاسترليني.  وفي عام 2013 تم تسليم الشحنة إلى المتحف البريطاني للقيام بفحصها وتحديد ما إذا كانت عناصر ذات أهمية ثقافية او قد تم نهبها.

يفترض الخبراء ان سكان محليين قاموا بنهب تلك القطع في العام 2003 في الأشهر التي تلت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد وتم تهريبها إلى الإمارات العربية المتحدة عبر تجار منظمين. وقال هؤلاء الخبراء إن هؤلاء اللصوص “ضربوا ضربتهم الكبرى” (بعشرات الالاف من الجنيهات في السوق السوداء) بعد ان حفروا في احدى المدن الاثرية في جنوب العراق، ومن الفحص وقراءة الالواح المضبوطة تم التعرف على اسم المدينة التي تعود اليها تلك الالواح، باسم Irisagrig ، حسب المؤرخين.

وقال صالح التميمي ، السفير العراقي لدى المملكة المتحدة: “نحن ممتنون للغاية لتعاون HMRC ، والمتحف البريطاني ووزارة الخارجية. إن إعادة كنوز العراق المنهوبة هي أولوية الحكومة والشعب العراقي ، لتزويد الشعب العراقي والعالم بفرصة الاعتزاز بهذه الأشياء. ”

ووصف يوحنا سيمبسون ، المسؤول في قسم الشرق الأوسط بالمتحف البريطاني ، الأقراص بأنها “156 لحظة تاريخية من التاريخ العراقي” وقال: “يمثل هذا اكبر عملية استرجاع لاثار تم تهريبها بصورة غير شرعية من العراق في تاريخ بريطانيا واعادتها الى العراق. كما قال هارتويج فيشر ، مدير المتحف البريطاني: “إن المتحف البريطاني ملتزم تمامًا بمكافحة الاتجار غير المشروع والإضرار بالتراث الثقافي”. وقال متحدث باسم HMRC أنهم لا يستطيعون التعليق على من قد يكون وراء محاولة التهريب وان التحقيق لايزال جارياً.

منذ عام 2009 ، ساعد المتحف البريطاني في ضبط وإعادة 2345 قطعة إلى أفغانستان والعراق وأوزباكستان ، معظمها كانت نتيجة الاتجار غير المشروع.

وجب الذكر ان في اعقاب الغزو الامريكي للعراق تم نهب أكثر من 15000 قطعة أثرية من المتحف الوطني العراقي في بغداد، تم إعادة حوالي 8000 قطعة منها. كذلك فان عدد كبير من الاثار تم تدميره من قبل تنظيم داعش الارهابي في العام 2014 في مناطق مختلفة من العراق. كذلك قام بتهريب عدد اخر من القطع الاثرية حيث ان حسب التقديرات فان ربح التنظيم السنوي من بيع الاثار في السوق السوداء وصل الى 80 مليون جنيه استرليني.

المقال الكامل بالانكليزي

The Times

Evening Standard

 

انا اشوربانيبال… ملك الارض

بعدسة الدكتورة فرح الهاشمي.

مجموعة من الصور للمعرض الخاص بحضارة بلاد مابين النهرين والذي يحمل اسم “انا اشوربانيبال – ملك الارض، ملك اشور”.

يحكي هذا المعرض الكبير قصة أشوربانيبال من خلال مجموعة من الاثار الخاصة بالمتحف البريطاني والتي تعتبر من الكنوز الآشورية الثمينة و النادرة.

كل الشكر والتقدير للدكتورة فرح الهاشمي على كرمها ومشاركتها

متابعة قراءة “انا اشوربانيبال… ملك الارض”